الفصل 1 | من 27 فصل

رواية نبض قلبي الفصل الأول 1 - بقلم هيام ختعن

المشاهدات
19
كلمة
1,698
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

مع شروق الشمس في السابعة صباحًا، يدق المنبه وتقوم مي على صوته وتفصله. تقوم بكل همة ونشاط، تلبس ملابس الرياضة وتنزل لممارسة الجري. "صباح الخير يا خالو." "صباح النور، نازلة تجري؟ "أيوه، أنت عارف إني بحب أجري الصبح." "طيب يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك." "حاضر." نزلت مي ومارست الرياضة التي تحبها. بعد أن انتهت من الجري، جلست على صخرة أمام البحر وسرحت في أمواجه، فوقفت على صوت كاميرا تلتقط لها صورة.

التفتت مي إلى جانبها ورأت شخصًا يحمل كاميرا ويبتسم لها. "أنت مين سمح لك إنك تصورني؟ "محدش، بس المنظر عجبني فصورتك. لو مش عاجبك عادي، أمحيهم وكأن مافيش حاجة حصلت." "أيوه، ياريت." "يعني ما عندكيش فضول تشوفيهم؟ "استنى أشوفهم قبل ما أمسحهم." توجهت مي اتجاه سليم ونظرت إلى الكاميرا وتفرجت على الصور. "خلاص، خليهم." "هخليهم، بس بشرط." "إيه؟ "أصورك كام صورة كمان." "لأ." "خلاص براحتك، همسحهم." "خلاص موافقة."

وقفت مي، والتقط لها سليم كام صورة. اتجهت مي اتجاه سليم وتفرجت على الصور. "الصور حلوة جدًا." "عشان أنا اللي مصورهم." "مغرور." "سمعتك." "ماشي، أنا همشي." "استني بس، فين حساب الصور؟ "أنت اللي صورتني، أنا ما طلبتش منك." "طيب شكلك مفطرتيش، يلا تعالي اعزميني على الفطار وكده خالصين." "وأنا أعرفك منين عشان أقعد وأفطر معاك؟ "ما إحنا نتعرف." "لأ، برضه." سكتت مي،

وكانت تقول لنفسها: "الواد حلو أوي والصور تحفة بجد، عيب يا بت يا مي، اجمدي كده، ماتبقيش خفيفة." "الصراحة مش قادر." "ماشي، هعزمك عشان أخلص من زنك ده." "ماشي، شكرًا لذوقك." مشيت مي مع سليم وقعدوا على كافيه على البحر. "قولتيلي اسمك إيه؟ "أنا ما قلتش اسمي أصلاً." "طيب اسمك إيه؟ "إيمي." "اسمي سليم." "عندك كام سنة؟ "ليه، ناوي تطلع بطاقة؟ "إيه يابنتي، كل ما أسألك عن حاجة تردي بردود تانية؟ "أنا عندي 22 سنة، حلوة كده؟

"حلو أوي، خريجة إيه؟ "تجارة." "ياه، أول مرة تجاوبي من غير لماض." "شوفت بقي، جاوب أنت كمان." "أجاوب على إيه؟ "لأ، شغل دماغك معايا، كل الأسئلة اللي سألتها لي جاوب عليها." "ليه، هطلعلك بطاقة؟ "إيه الرخامة دي." "خلاص، ماتقفشيش كده. أنا سليم، عندي 30 سنة، وخريج فنون جميلة، وبعشق التصوير." "أيوه، ما أنت ماشي تصور في الناس." "لأ، مش للدرجة دي، المناظر اللي بتعجبني." "أنا همشي." "ليه كده؟ "اتأخرت ولازم أمشي."

"طيب، هاتي رقمك عشان أبعتلك الصور." "هاتي تليفونك." "بلاش تهور، أوعي ترميه في البحر." "متخافش، مش هتهور، أنا كتبت لك رقمي." "أنا تليفوني نور." "شكرًا، ربنا يخليك، أنا همشي." "ماشي، أول ما هتخلص الصور هبعتهالك." "ماشي." ومشت مي، وقعد سليم ينظر للبحر، وفاق على صوت هاتفه. "الو." "فينك يابني؟ في اجتماع." "أوبس، نسيت، طيب جاي، مش هتأخر." وقفل سليم وراح شركته. مسكت مي هاتفها ورنت على صحبتها. "ألو." "عاش من سمع صوتك."

"دا على أساس ليكي سنين ما كلمتنيش، دول كلهم على بعض مايجوش 12 ساعة." "إيه الدنيا؟ "حصل معايا موقف جامد." "أشجيني." بدأت مي تحكي لمريم عن سليم. "أيوه بقي، أوصفي بقى." "بصي، هو طويل أوي، وشعره بني، وعنيه عسلي، وجسمه رياضي، من الآخر هو حلو." "طيب، أنا عايزة أتعرف عليه." "مريم، أنت مجنونة؟ أنا مش هشوفه تاني، أنا هاخد الصور وخلاص على كده." "ليه؟ "خلينا في المهم، عايزة شغل، أنا مليت من القاعدة في البيت."

"أنت مش وش نعمة، مالها قاعدة البيت، وتعملي حاجات حلوة، وتتفرجي على التليفزيون، ياسلام، تصدقي جوعان." "أنت طول عمرك جعانة." "تقصدي إيه؟ "ولا حاجة، حبيبتي، لو ظهر عندك أي إعلان شغل، اعمليلي منشن." "طيب." "هتعملي إيه دلوقتي؟ "هقوم أعمل الأكل عشان خالو." "هتعملي أكل إيه؟ لسه مش عارفة، يلا بطلي رغي." "طيب، سلام." وقفلت مي مع مريم وجهزت الأكل عشان خالها. "إيه الروايح الجميلة دي يا مي؟ "يارب بقي يعجبك."

"طبعًا هيعجبني، كفاية أنت اللي عاملاه." "حبيبي يا خالو." جهزت مي الأكل وقعدوا ياكلوا. سليم نايم على سريره وماسك الكاميرا وبيتفرج على صور مي وبيبتسم. مسك الكاميرا وافتكر وهي بيصورها، وكان حاسس بإحساس غريب. "يا ساتر يارب." "مالك يا سليم بيه؟ أنت شوفت عفريت؟ "العفريت أرحم يا نوسة." "ليه كده يا سليم بيه؟ دا أنا كلي أنوسة، ونفسي تصورني زي البنات اللي بتصورهم." "أين هي؟ "اهي ياسيلم بيه." "غوري يانوسة من قدامي."

"طيب، مدام نهال بتقولك تعالي عشان تاكلي." "مش جعان." "طيب براحتك." وفي الوقت ده دخل عز. "إيه؟ مالها؟ "عايزاني أصورها وبتقولي أنا كلي أنوسة." "يالهوي عليكي يا نوسة، البنت دي دماغها خربانة." "فكك منها." "طيب، وريني بتعمل إيه." "اطلع بره." "مش طالع، وسحب منه الكاميرا." "مين البت دي؟ "واحدة." "لأ ياشيخ، تصدق كنت مفكرها كلبة! ما أنا عارف إنها واحدة." "بنت كانت قاعدة على البحر سرحانة، فصورتها." "حلوة؟ "بتنهد، حلوة."

"عينيها سودة مكحلة، وبشرتها قمحاوية، وشعرها أسود طويل، بس عينيها سحرتني." وفاقوا على صوت هاتف سليم. "ههههه، مايا بترن." "اطلع بره ياعزو." طلع عز وساب سليم، وكنسل سليم على مايا وقفل التليفون، وجاب اللابتوب وبدأ يظبط صور مي. وبعد وقت خلص سليم الصور. ماسكة مي هاتفها بتكلم مريم على الواتساب. "دا سكرين لإعلان شغل، عشان تعرفي إنك تاني حاجة بحبها بعد الأكل." "ما أنا متأكدة من ده." "هتروحي بكرة؟ "أيوه."

"ربنا يوفقك يا حبيبتي." "حبيبتي." وانهت مي الشات مع مريم، وكانت لسه هتقفل الفون وتنام، بس وقفها صوت رسالة من سليم. "لسه صاحية؟ "أيوه." "طيب، كزيك، أنا لسه مخلص الصور حالا، فقولت أكلمك وأبعتهم." "ابعتوهم." وبعت سليم الصور. "إيه رأيك؟ "حلوين أوي، شكرا جدا ليك." "العفو، بقولك... "قول." "ممكن نكون صحاب؟ "موافقة." "هشوفك تاني امتى؟ "ما أنت لسه شايفني، هي سيرة؟ "يابت بطلي لماض." "بص، سيبها لظروفها."

"ما يمكن تاني مانشوفهاش." "ههههه، غني غني." "هتعملي إيه دلوقتي؟ "ولا حاجة، هنام." "اصبحي على خير." "وأنت من أهله." وانهت مي الشات مع سليم، وقفتلت الفون وابتسمت وغرقت في بحر أحلامها. وبدا نهار جديد، وقامت مي ومارست رياضيتها ورجعت البيت، بدلت هدومها ونزلت لمقابلة الشغل. كانت لابسة شيميز كاروه وبنطلون جينز، وكانت رافعة شعرها بطريقة تظهر جمالها البسيط. "السلام عليكم." "وعليكم السلام."

"كان في إعلان نازل إن محتاجين خريجين كلية تجارة." "أيوه يا فندم، ثواني وهدخل حضرتك للمدير." وانتظرت مي دقائق بسيطة، ونادت عليها نسرين واتجهت مي إلى الداخل. "السلام عليكم." "هو أنت؟ ياه، على الصدفة، الدنيا دي صغيرة أوي." "أنت صاحب الشركة؟ "حاجة زي كده." "أيوه، إيه نظام الشغل؟ بدأ سليم يقول لمي نظام الشغل. "هاي ينسرين." "أهلاً يا آنسة مايا." "سليم هنا؟ "أيوه، بس معاه مقابلة شغل." "أوكي، أنا هدخله."

وبالفعل دخلت مايا لسليم. ممكن صدفة تغير حياتك للأحسن أو للأسوأ، أنت وحظك بقى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...