رن جرس الباب وقامت زينب تفتح. خرجت مي من الأوضة. "مي: مين ي داده؟ "زينب: مش عارفه." والتقت عيناهما في نظرة طويلة. مي كانت سرحانة وبتفكر. "مي (في نفسها) : شوفتها قبل كده بس فين؟ افتكري ي مي. أيوه، يوم خطوبتي. كانت واقفة ع باب القاعة وعينيها جات في عينيها. وكانت عينيها بدمع. بس مش عارفة ليه. طيب، إيه اللي جابها هنا؟ وفاقت من سرحانها ع صوت شهد. "شهد: ازيك ي ميمي." مي استغربت إنها تعرفها. "مي: الحمد لله. بس مين حضرتك؟
"شهد: ممكن أدخل ونتكلم جوه؟ "مي: تمام. اتفضلي." وبالفعل دخلت شهد. "مي: تشربي إيه؟ "شهد: لا شكراً. أنا جايه أتكلم معاكي." "مي (بإصرار) : لا لازم تشربي حاجة." "شهد (بصت لزينب) : طيب اعمليلي قهوة." "زينب: حاضر." وراحت زينب تعمل القهوة وسابتهم مع بعض. "مي (متسائلة مرة تانيه) : مين حضرتك؟ "شهد: أنا شهد." ومي ما سمعت الاسم أول حد جاه في بالها أمها. مي بتفكر. "مي (في نفسها) : معقول هي؟ بس إزاي بعد السنين دي؟
إزاي جاتلها الجرأة وجات؟ وفاقت من شرودها ع صوت شهد مرة تانية. "شهد: أيوه. أنا اللي فكرتي فيها. أنا أمكم." "مي: وقفت مرة واحدة وبكل قسوة. شاورت ع باب الشقة وبصوت عالي: اطلعي بره! "شهد: طيب أهدي واسمعيني." "مي: لا مش عايزة أسمع حاجة. أنا اعتبرتك موتِ من زمان. إنتي إيه اللي جابك؟ "شهد: أنا مقدرة اللي إنتي فيه وعارفة إنتي حاسة بإيه. أنا عايشة بذنبك طول السنين دي وعايزاكي تسامحيني."
"مي: أسامحك إزاي وإنتي سبتيني ورحتي عيشتي حياتك ومصعبتش عليكي؟ "شهد (بتقرب منها) : أنا هعوضك عن كل حاجة. صدقيني." "مي (بتبعد عنها) : لا. امشي." وفي الوقت دا جاه عمر. "عمر: متفاجئ. شهد! "شهد (وهي بتعيط) : كويس إنك جيت ي عمر عشان تخليها تسمعني. هي مش بتسمع كلامكم." "مي: وأنا مش عايزة أسمعك." "عمر: امشي دلوقتي ي شهد وسبيها تهدى." "شهد (بحزن) : حاضر ي عمر. وبترجي: بس والنبي خليها تسامحني."
ومشت شهد وسابتهم. ومي اترمت في حضن خالها وكانت دموعها نازلة زي الشلالات. "مي: إيه اللي جابها بعد السنين دي؟ أنا شوفتها يوم الخطوبة ي خالو وجات عيني في عيني وما عرفتش إنها أمي. ولما جات النهاردة ما عرفتهاش." "عمر: طيب أهدي ي حبيبتي. هي خلاص مشيت." وفي الوقت دا رن هاتف عمر باسم سالم. "سالم: الو." "عمر: الو." "سالم: عامل إيه؟ "عمر: الحمد لله تمام. إنت عامل إيه؟ "سالم: الحمد لله تمام. بقولك إيه ي عمر؟
أنا كنت عايز أحدد ميعاد الفرح بتاع مي وسليم." "عمر: طيب ماشي. شوف إمتى وأنا جاهز." "سالم: طيب يبقى الشهر اللي جاي." "عمر: طيب. ع خير الله." وانهى عمر المكالمة مع سالم. "مي: في إيه؟ "عمر: سالم بيحدد ميعاد فرحكم الشهر اللي جاي." "مي (باستغراب) : بس سليم ما اتكلمش معايا في حاجة." "عمر: ممكن يكون عاملالك مفاجأة." "مي: ممكن." ودخلت مي أوضتها ومسكت صورتها مع أمها وهي صغيرة. وكانت دموعها نازلة وبتكلم الصورة. "مي (للصورة)
: كنتي فين وأنا بكبر كل يوم وبحتاجك؟ كنتي فين لما كنت بنجح وبلاقي أمهات صحابي معاهم وبشوف في عينيهم الفرحة بنجاح ولادهم وأنا وحيدة وفرحتي ناقصة؟ كنتي فين يوم خطوبتي؟ عارفة كل فرحة ليا ديما كانت بتبقى ناقصة وإنتي وهو السبب. خلتوني أدفع تمن غلطة أنا ماليش ذنب فيها." ومسحت دموعها. "مي: بس أنا عمري ما هسامحكم ع كل وجع جوايا. إنتوا كنتم السبب فيه." وفي الوقت دا رن هاتفها وكان سليم. "سليم: الو." "مي (بصوت باكي) : الو."
"سليم (بقلق) : مالكم؟ "مي: مافيش حاجة. أنا كويسة." "سليم: لا. إنتي شكلك معيطة." "مي: بعدين هحكيلك." "سليم: طيب. أنا هعدي عليكي بكرة ونفطر مع بعض وتحكي لي." "مي: ماشي." وانهى سليم المكالمة مع مي. وماردش يضغط عليها أكتر عشان صوتها كان باين عليه إنها مضايقة جداً. واتى نهار جديد بأحداث جديدة. "ينوسة: بتسحب الملاية بتاعت عز وهو نايم." "عز (بخضة) : في إيه؟ "ينوسة: ما تتخضش ي عز بيه. بلم الفراش عشان أغسله."
"عز: إنتي مش واخده بالك إني نايم؟ "ينوسة: ما أنا كنت بسحبها براحة. إنت اللي جلجت. أنا مالي؟ "عز: بجيع. لا ي شيخة. هو المفروض ألاقي الملاية بتنسحب وأنا نايم وما أقومش مخضوض؟ "ينوسة (وهي بتسحب الملاية) : لا ووسع بقى ورايا تنضيف." "عز: مسك التليفون وبص في الساعة. لاقاها الساعة 6 الصبح." "عز: الله يخرب بيتك! الساعة 6! هو في حد ينضف بدري كده؟ "ينوسة: أيوه. أنا ورايا مشوار." "عز: مشوار إيه؟ "ينوسة: وإنت مالك؟
هو أنا بسألك رايح فين وجاي امتى؟ وسابته وخرجت من الأوضة. "سليم: إنتي اتجننتي ي بت؟ "ينوسة: ليه الغلط دلوقتي؟ أنا ورايا مشوار ولازمني أخلص اللي ورايا. وإنتوا ما شاء الله مابتقوموش غير الضهر." "سليم: مشوار إيه؟ "ينوسة (بصت لنهال) : عيالك دول. سألتهم كتير. جوهالهم إن كل واحد وليه خصوصية." "سليم: إنتي بتتكلمي كده ليه ي بت؟ "ينوسة (وهي ماسكة الملايات بتاعت السراير ورايحة اتجاه الحمام) : مش هرد عليك عشان أنا أهلي مربيني."
"عز: والله ماشفتي ربع ساعة تربية." "ينوسة: دا أساساً إنت اللي متربي؟ "سليم: بتقولي إيه ي بت؟ عالي صوتك." "ينوسة: ما بجولش حاجة. روحوا ناموا بقى. خنقتوني." سليم بيبص لعز. "سليم: أتعامل معاها إزاي ده؟ "عز: ما باليد حيلة. دي جبروت. وبيوطي صوته: عارف أنا ساعات بخاف أكلمها. دي ممكن تحطلي حاجة في الأكل تجيب أجلي." "سليم: إنت بتهزر ي عز." "عز: لا والله. هي جبروت فعلاً." "ينوسة: بتجول حاجة ي عز بيه؟ "عز: هو أنا أقدر؟
دا إنتِ حبيبتي ي نوسة." "ينوسة: الهي تنستر. ستر النملة في جحرها والصرصار في بولعته." "عز بيبص لسليم: كفاية الدعوة العجيبة اللي بتدعيها دي." "سليم: سابه ودخل أوضته." وبعد وقت نزلت نوسة من البيت وقابلت صحبتها. "نوسة بتسلم ع صحبتها بالحضن والبوس: إزيك ي شمياء؟ عاملة إيه؟ "شيماء: الحمد لله ي جلب شمياء. وحشتيني ي بت ي نوسة."
"نوسة: وإنتي كمان والله. النهارده بقى هوديكي عند الواد عيلاء بتاع الميكياج. تعملي شيبنج بقى ونعملوا أحلى ريفيو ونشهروا." "شيماء: أيوه يلا. وديني." "نوسة: أنا جايبه من عنده بتاعة كده مخلية رموشي شبه المكنسة. فظيعة ي بت ي شمياء. ولا الروج؟ إيشي الأحمر والبرتقاني والفوشيا. ما أقولكيش بقى ع اللون الفوشيا بيخليني جمر 14. ي بت تعالي. دا أنا هدلعك وأجيبلك ألوان هادية زي اللي أنا جايباها." "شيماء (بفرحة)
: أيوه والنبي ي نوسة. دلعيني. أنا نيلة خالص في حوار الميكياج. وفرحي كمان أسبوعين. وكنت عايزة أجيب قمصان نوم وأرواب بقى لزوم الدلع والفرفشة." "نوسة (بفخر) : لا دا إنتي جيتي لصحبة الفرفشة ذات نفسها. هوديكي عند أم صلاح. عندها الأخضر والأحمر وكل اللي إنتي عايزاه." وفعلاً أخدت نوسة شيماء وجابت كل اللي هما عايزينه. وروحت شيماء مع نوسة. "نوسة وهي بتفتح الباب لاقيت عز في وشه."
"نوسة: عز بيه. كويس إني لاجيتك عشان ناخد رأيك في الحاجات اللي جبناها." "وبصت لشيماء: عارفة ي بت ي شمياء عز بيه ده اللي باخد رأيه في كل حاجة. ومش بس كده. ده أنا اللي بختار له لبسه." "عز: مين ده؟ "نوسة: أي ي عز بيه. إنت ناسي ولا إيه؟ "وبصوت همس جنب ودنه: اتفخري بيا قدامها." "وبصت لشيماء: يلا تعالي. جيسي الهدوم." ودخلت شيماء ولبست روب كله ريش لونه أخضر وطلعت. "نوسة: طولي بألوانك المبهجة. طولي."
"وأول ما طلعت شيماء عز كان متنح." "عز: إيه الريش ده؟ "نوسة (بفرحة) : زوجي واختياري." "عز: حلو لون البرسيم ده. عايزالك كام بقرة تبقي تحفة." "نوسة (بتضحك) : ههه. عرفت منين إني فعلاً جبتلها لبس البقر وجولتلها إنه هيليج وهي يعجب جوزك كمان." "وبصت لشيماء: مش جولتلك إني فانوشة محترفة؟ "شيماء (بفرحة) : أيوه والنبي صدجت. عارف ي عز بيه جابتلي سلوبيت بشكل القرد. تحفة. لا ومش بس كده. دي جابتلي كمان سلوبيت بشكل الحمار الزيبرا."
"عز: لا ي شيخة! إيه كمية الانبساط اللي إنتي فيها دي." "نوسة: عروسة بقى ي عز بيه. ولازم ندلعها." "عز: دي مش عروسة كده. دي متقمصة شخصية الحيوانات." "وبص لشيماء: والفرح في أنهي زريبة؟ "شيماء (تقصد مكان) : هعمله في الحديقة." "عز: أيوه. ما ده اللي كنت متوقعه ع اللبس ده." "نوسة (ماسك مج) : خدي ي بت ي شمياء. عملتلك كافيتينو." "عز: متنح لها. عملتي إيه؟ "نوسة: كافيتينو." "عز: دا اللي هو إيه؟
"نوسة: القهوة اللي إنت جايبها ي عز بيه." "عز: روحي هاتي كده." "نوسة (وهي ماسكة البرطمان) : أهو." "عز: ي ليلتك السودة ي نوسة. إنتي خلصتي نصه في يومين؟ "نوسة: ما أنا بحط 7 معالق في المج الواحد." "عز (بيحط إيده ع راسه) : ي خراب بيتك ي عز. إنتي عارفة دا بكام؟ "نوسة: ما أنا... بس كنت عايزة أسألك سؤال ي عز بيه." "عز (حاطط إيده ع دقنه) : اسألي." "نوسة: أنا لما بشرب الكافيتينو ده مش بعرف أنام."
"عز: ما ده أكيد. تنامي إزاي وإنتي شاربة نصه؟ "نوسة (وهي بتضحك) : أصل طعمه حلو جوي جوي ي عز بيه." "عز: ألف هنا ي نوسة." "نوسة: الهي تنستر…" "عز قاطعها: ما تكمليش الدعوة الغريبة دي. ويلا روحي شوفي وراكي إيه." مسك عز هاتفه وفتح واتساب. وكانت مريم منزلة صورتها استوري. دخل عز علق لها عليها. "عز: هو القمر بيطلع بالنهار؟ "مريم: إنت بتعاكس بقى؟ "عز: أكيد طبعاً. عايز أشوفك." "مريم: لا." "عز: إيه الرد السريع ده؟ فكري طيب."
"مريم: فكرت." "عز: تمام. نص ساعة وأكون عندك." "مريم: أهدي بس. بلاش جنان." "عز: مش جنان. عايز أتكلم معاكي. وإنجزي بقى." "مريم: ماشي." وانهى عز الشات مع مريم. وراح لها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!