البيت اتنهال وهي بتسلم على مي. أهلاً يا حبيبتي، عاملة إيه؟ بتبادلها نفس السلام: الحمد لله بخير، حضرتك عاملة إيه وعمو عامل إيه؟ بابتسامة: الحمد لله تمام، نور ويوسف عاملين إيه؟ بابتسامة: الحمد لله تمام. دخل عز وسلم على مي. عز: عاملة إيه؟ الحمد لله، وانت؟ تمام. : سليم فين؟ جوه في أوضته يا حبيبتي، هخلي نوسة تناديه. نادت نهال على نوسة. نهال: نوسة! نوسة: أيوه. نهال: نادي سليم، وقوليله إن مي هنا.
نوسة: لا مش هدخل له، كفاية اللي عمله. نهال: طيب مش وقته، روحي ناديه. نوسة بصت لمي: يرضيكي يا أستاذة مي إن سليم بيه يكسر الكوباية؟ ده جزاتي إني لما لقيته متعصب قولت أعمل له حاجة تهدّي أعصابه. عز: يعني إنتي ما زعلتيش إنه زعق لك، وزعلانة على الكوباية؟ نوسة: أيوه طبعاً، إنتي عارفة الكوباية بكام؟ عز: بكام يعني؟ نوسة بفخر: بـ 2 جنيه. عز: هو في حاجة بـ 2 جنيه دلوقتي؟
نوسة: الكوباية الكويتية دي ليها فترة طويلة، كنت جايباها بـ 2 جنيه. عز بتريقة: لا غالية، حقك تزعلي عليها. روحي ناديه، ربنا يهديك. مي كانت بتضحك على الحوار. عز: اضحكي، اضحكي، هانت فترة بسيطة وتيجي تعيشي معانا وهتنبسطي مع نوسة. مي بصت لنوسة: طيب خلاص، ماتزعليش، ممكن تروحي تنادي سليم؟ نوسة: عشان خاطرك يا أستاذة مي، هروح وهعصر على نفسي لمون. راحت نوسة تنادي سليم وفتحت باب الأوضة من غير ما تخبط.
نوسة: جوم، الأستلذة مي بره وعايزاك. والنبي ما عارفة حتة السكر دي مستحملة واحد زيك إزاي. سابته ومشيت. طلع سليم. سليم: السلام. بارد: عاملة إيه؟ الحمد لله، إنت عامل إيه؟ بنفس البرود: كويس. عز بص لنهال، ففهمت إن الجو متوتر بينهم، فاستأذنت وقامت هي وعزمي.
أنا آسفة بجد، أنا فكرت في كلامك ولاقيت إني غلطانة وفعلاً أهملتك من غير ما آخد بالي، بس غصب عني، إنت عارف إن نور ويوسف مالهمش حد غيري، وأنا لازم آخد بالي منهم. أنا بحبك يا سليم وما عندي أي استعداد أخسرك، فحقك عليا، وأنا جيت النهارده عشان أصالِحك. سليم بص لها بكل حب: أنا كمان بحبك، بس غصب عني، أنا لقيتك بعيدة جداً وحسيت إني لوحدي. والله الفكرة إن المسؤولية زادت عليا. سليم: أنا عارف، وحقك عليا.
على طريقة كلامي، وبعدين الأستاذ ده كان بيهزر معاكي ليه؟ ب عدم فهم: مين؟ سليم: الكابتن. مي: أه، كابتن مصطفى، عادي يا سليم، كان بيتكلم معايا عادي. سليم: لا مش عادي، لازم يبقى فيه حدود شوية. مي بابتسامة: إنت غيران ولا إيه؟ سليم: أيوه بغير، مش إنتي حبيبتي، وكان كام شهر وهتبقي مراتي. مي: مم، طيب. سليم راح قعد جنبها على الكنبة. سليم: سيبك من كل ده، وحشتيني. وإنت كمان وحشتني. سليم قرب منها أكتر وبصوت خافق: وحشتك قد إيه؟
بصوت خافق: ابعد شوية، لحد يدخل علينا. سليم قرب منها أكتر: لا ماتخافيش، محدش هيجي. مي بدأت تتوتر وبصوت خافق: ابعد عشان خاطري. سليم قرب من شفايفها، لا، وقبلها. وفي الوقت ده كانت نوسة واقفة فوق دماغهم من غير ما يحس. نوسة: أقسم بالله إنت ما شفت تربية يا سليم بيه. بعدوا الاتنين عن بعض أول ما سمعوا صوت نوسة، وكانت مي متوترة جداً. سليم بعصبية: إنتي هنا من امتى؟ نوسة: لا، وطيلي صوتك كده،
وبتعلي صوتها: يا أما هنادي على مدام نهال وعز بيه وأقولهم على اللي شوفته. سليم بصوت واطي: خلاص يا نوسة، ماتقوليش لحد. نوسة: أيوه كده، وطي صوتك، بس عارف يا سليم بيه، إنت قليل الأدب، عيب، راعي مشاعر السينجل اللي زيك وزي عز بيه. سليم بصوت عالي: إنتي اتجننتي ولا إيه؟ إنتي بتشتمني؟ نوسة: بتعلي صوته تاني: أنا أنادي على مدام نهال وأقولها ي... حط سليم إيده على بوقها. سليم: خلاص، اسكتي، ماتقوليش لحد. نوسة: ماشي، بس بشرط.
سليم: قولي. نوسة: أنا عايزة الساعة اللي بتزمر وبتنور. سليم: نعم؟ إنتي اتجننتي ولا إيه؟ إنتي عارفة دي بكام؟ نوسة: مش عايزة أعرف بكام، أنا عايزاها، الفلوجر كلهم لابسينها، وأنا فلوجر، وعايزاها. سليم: لا طبعاً، مش هديهالك. نوسة وهي بتعلي صوتها: يا مدام نهال! سليم: بيحط إيده على بوقها: خلاص، هديهالك، اسكتي. نوسة: اللهي تنستر، ستر النملة في جحرها والصراصير في بولعتهم. مي كانت محرجة جداً: أنا همشي. سليم: استني، هنزل أوصلكم.
مي: ماشي. ولبس سليم ونزل مع مي. بعصبية: ينفع الوضع اللي حطيتني فيه؟ سليم: أنا آسف، ماتخافيش، نوسة مش هتقول حاجة. مي: إنت إيه اللي مخليك واثق؟ سليم: هديها الساعة. مي: خلاص يا سليم، اقفل على الموضوع. وفضلوا طول الطريق ساكتين لحد ما وصلها البيت. مر حوالي أسبوع والوضع كما هو عليه. سليم: الو. مي: الو. سليم: جهزتوا ولا إيه؟ مي: أيوه. سليم: طيب، ربع ساعة وهكون عندك.
وانهى سليم المكالمة، وبعد ربع ساعة راح لمي، وأخدها هي ويوسف ونور، وراح معاهم تمرين التنس. سليم: أنا هروح أجيب قهوة. أجيب لك حاجة؟ مي: لا يا قلبي، شكراً. وقام سليم يجيب القهوة، وكانت مي قاعدة وجه الكابتن مصطفى. مصطفى: إزيكم؟ مي: الحمد لله. مصطفى: يا رب دايماً. إيه أخبار نور ويوسف؟ مصطفى: يوسف كويس، بس نور معندهاش تركيز خالص. مي: طيب والحلم؟ مصطفى: أنا هتعامل، ماتقلقيش. مي: طيب تمام. مصطفى: هو إنتي كنتي بتلعبي رياضة؟
مي: أيوه، كنت بجري. مصطفى: أيوه ما أنا لاحظت إن جسمك حلو، بس شكلك موقفاه. مي: أيوه، ليه فترة، انشغلت مع نور ويوسف. وفي الوقت ده جاه سليم وكان سامع الحوار. سليم: بيملس على دقنه، وبيـبص في الأرض. سليم: ما تقولي كده يا كابتن، لو إنت خاطب وواحد غريب بيقول لخطيبتك: إنتي جسمك حلو، المفروض تعمل إيه؟ سليم: إنتي فاهمة غلط، ممكن تهدي؟ سليم بص لها: أنا ما وجهتش ليكي أي كلام. مصطفى: طيب، أنا هستأذن.
وهنا سليم كان زي البركان، وضرب مصطفى. ومي تدخلت وفكت الاشتباك بينهم. مي بصت لمصطفى: إنت كويس؟ مصطفى وهو حاطط إيديه على وشه: أيوه، الحمد لله. مي باحراج: أنا آسفة جداً. مصطفى: لا عادي، ولا يهمك. عن إذنكم. بغضب: إيه الهمجية دي؟ سليم بعصبية: المفروض أعمل إيه وأنا سامع راجل غريب بيقول لخطبتي: جسمك حلو. مي: ما قلت لك، إنت فاهم الكلام غلط. سليم بعصبية: يلا نمشي، وأنا اللي هوديهم التمرين من النهارده. مي: يعني إيه؟
أفهم من كلامك إنك مش واثق فيا؟ سليم: أنا مش واثق في اللي حواليكي. مي: لا، كده كتير بجد، أسلوبك بقى وحش. سليم: أنا بحبك وبغير عليكي، وأي حد يبص لك نظرة مش عاجباني، همحيه من على وش الأرض. مي: لا، ده إنت التفاهم معاك صعب. ومشت مي مع سليم وروحهم البيت، وكانوا طول الطريق ساكتين. عند سليم، نوسة كانت ماسكة الساعة وما كانتش فاهمة فيها أي حاجة. نوسة بتكلم الساعة: إنتي بتشتغلي إزاي؟
أنا ليه أسبوع بحاول أشغلك مش عارفة، ما يكونش سليم بيه ضحك عليا وعطها لي بايظة. وفي الوقت ده دخل عز على نوسة. عز: نوسة. نوسة: نعم يا عز بيه، خير. عز: أنا جعان. نوسة: ما تروح تاكل، هو أنا ماسكاك. عز: حضري لي الأكل. نوسة: لا، مش فاضية، سيبني في اللي أنا فيه. عز: إيه اللي إنتي فيه؟ نوسة: الساعة طلعت بايظة. عز: مد إيديه ليها: هاتيهالي. نوسة: عطيته الساعة، اتفضل. عز: مسك الساعة: دي عايزة تتشحن، مش دي ساعة سليم؟ نوسة: أيوه.
عز: إنتي أخدتيها إزاي؟ ده ما بيقلعهالوش. نوسة: عطاهالي هدية. عز: سليم عطاهالك هدية؟ لا مش مصدق بوقك. نوسة: لا والله، صدقني، المرة دي. وقربت منه وبصوت واطي: أصل أنا متسترة عليه بيني وبينك كده. عز: مش فاهم. نوسة: مش مهم، وأنا هجيب لها فلوس منين عشان أشحنها؟ عز: لا، دي بتتشحن زي الموبايل. نوسة: أيوه، أيوه، جلت لي، طيب استني أجيب لك السلك اللي عطاهولي معاها. عز: السلك؟ ماشي، هاتيه. وجابت نوسة الشاحن وشغلت لها الساعة.
وفي الوقت ده جاه سليم وكان مضايق. سليم: بابا فين؟ نهال: في أوضة المكتب. سليم: طيب، أنا داخل له. نهال: طيب، استني بس، قولي مالك. سليم: تعالي ونتكلم مع بابا. دخل سليم الأوضة عند سالم، ودخلت نهال معاه. سليم: بابا، كلم عمر وحدد معاد الفرح. سالم: مالك في إيه؟ سليم: كده مش نافع، أنا عايز أتـجوز وتكون في بيتي عشان أعرف أسيطر عليها، كده مش نافع، كل يوم والتاني مشاكل، أنا تعبت. سالم: طيب، اهدي، الفيلا خلصت.
سليم: أيوه، هننزل نجيب العفش، وحدد لي معاد الفرح على الشهر الجاي. سالم: طيب، أنا هكلم عمر وأقوله. سليم: ماشي. عند مي، كانت قاعدة مضايقة وسرحانة. زينب: مالك يا حبيبتي؟ مي بضيق: اتخانقت مع سليم. زينب: لسـه. مي: أسلوبه وحش أوي معايا، بيغير أوي عليا، وساعات بحس إني فاهمه وساعات لأ. أنا ساعات بقول لنفسي إني اتسرعت إني ارتبط، وساعات كتير بقول لو اتجوزنا هنكون قريبين من بعض أكتر، حاسة إني متلغبطة أوي.
زينب: أي راجل بيحب خطيبته أو مراته لازم يغير عليها، بس في نوعين من الرجالة، في راجل بيبان عليه غيرته، وفي راجل مابيبينش، وسليم بيحبك، ولما هتتجوزوا هتكونوا قريبين أكتر من بعض، والحياة يا بنتي فيها أيام حلوة وأيام صعبة، والبنت اللي بتكبر دماغها وبتعدي الأمور بتعيش مبسوطة، والراجل بيحب البنت اللي بتحتويه. مي: هزت راسها: أيوه، فاهمـاك. زينب بابتسامة: ربنا يسعد قلبك.
وفي الوقت ده رن جرس الباب، وقامت زينب تفتح، وخرجت مي من الأوضة. مي: مين يا دادة؟ يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!