تحميل رواية «نبض قلبي» PDF
بقلم نور
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في بيت يشبه السرايا يجلس الجميع بانتظار نزول الجد. نزل الجد وجلس معهم. الجد: صباح الخير. الجميع: صباح النور. ويجلس الكل يشاهد التلفزيون، ونادية وسامية يجهزون الفطار، والجد يقرأ الجريدة. سامية: يلا يا جماعة الفطار جاهز. ويجلس الجميع على السفرة ويفطرون، ويقوم عمر بسرعة. سامية: متكمل يابني فطارك. عمر: معلش يا أمي متأخر. سامية: ربنا يوفقك. ويخرج عمر. الجد: مش ناوية تفرحي ببنيك وتفرحني بيه؟ سامية: تاني يا بابا الموضوع ده، ما أنت عارف عمر مش راضي يتجوز. الجد: عشان مدلعه. سامية: يعني أجبره على الجواز؟...
رواية نبض قلبي الفصل الأول 1 - بقلم نور
في بيت يشبه السرايا يجلس الجميع بانتظار نزول الجد.
نزل الجد وجلس معهم.
الجد: صباح الخير.
الجميع: صباح النور.
ويجلس الكل يشاهد التلفزيون، ونادية وسامية يجهزون الفطار، والجد يقرأ الجريدة.
سامية: يلا يا جماعة الفطار جاهز.
ويجلس الجميع على السفرة ويفطرون، ويقوم عمر بسرعة.
سامية: متكمل يابني فطارك.
عمر: معلش يا أمي متأخر.
سامية: ربنا يوفقك.
ويخرج عمر.
الجد: مش ناوية تفرحي ببنيك وتفرحني بيه؟
سامية: تاني يا بابا الموضوع ده، ما أنت عارف عمر مش راضي يتجوز.
الجد: عشان مدلعه.
سامية: يعني أجبره على الجواز؟
الجد: وفيها إيه، الواحد لما يتجوز بيعدل ويتحمل المسؤولية كده.
عادل: يا حاج ده كان أيام زمان، دلوقتي الشاب بيحب يختار هو العروسة.
الجد: ملكوش دعوة بقى، أنا هتصرف.
سامية: جر إيه يا بابا، أنت عندك عروسة؟
الجد: لا، بس هجيبله.
سامية: برضه، أنت حر، أنت وهو مع بعض.
***
في شقة بسيطة لموظف على قد حاله.
هدى: قوم يامحمد صحي بنتكم.
محمد: سيبها شوية، دي نايمة الفجر.
هدى: دايما دلعها، قوم ياراجل، البت هتتأخر على الجامعة، مش من أول يوم كده.
محمد: حاضر حاضر.
يدخل محمد لغرفة أريج ويصحيها.
أريج: صباح الخير يا بابا.
محمد: صباح النور يا حبيبتي، يلا عشان متتأخريش.
أريج: يابابا أنا محاضراتي الضهر.
هدى: ما إحنا الساعة 11 يا أختي، قومي.
أريج: حاضر يا ماما.
تستقيم أريج من سريرها وتدخل الحمام وتغير ملابسها وترتدي بنطلون جينز كحلي وقميص بكم بطيخي وطرحة كحلية وكوتشي بطيخي وشنطة كحلية وتخرج.
أريج: ماما أنا نازلة، سلام يا بابا.
هدى: متتأخريش وخلي بالك من نفسك.
أريج: حاضر، باي يا بابا.
محمد: في حفظ الله يا حبيبتي.
وتنزل أريج على السلم ويرن تلفونها.
أريج: إيه يا ندى، والله على السلم أهو.
ندى: والله يا هانم، كل ده تأخير.
أريج: معلش بقى يا حبيبتي، أنتِ عارفة.
ندى: كالعادة النوم المتأخر، طب لما تجيلي.
أريج: ههه، حاضر.
ندى: سلام.
وتغلق ندى وأريج.
وبعد دقائق تصل أريج أمام منزل ندى ويتقابلان بالأحضان ولقاء الصديقتان ويكملان طريقهما للجامعة.
***
في الجامعة.
تدخل أريج وندى بسعادة، فهذه سنتهما الأولى بالجامعة، ولكن دائما الابتسامة والسعادة لم تكتمل، فهذا هو قانون الحياة، لا فرحة مكتملة ولا حزن دائم.
تصدم سيارة فخمة بذراع ندى وينزل منها شاب شيك جدا يرتدي قميص أبيض وبنطلون أسود يرتدي نظارة شمسية.
الشاب: ....
أريج: ندى إنتي كويسة؟ حصل لك حاجة؟
ندى: أنا كويسة، حصل خير.
الشاب ببرود: عذراً، مشفتكيش.
ندى: حصل خير.
أريج: مشوفتهاش ليه؟ شايلاها كيس شفاف ولا شبح؟ ومادام مشوفتهاش أوي كده، ابق اقلع نظارتك دي والبس نظارة نظر أحسن، ولا أقولك متركبش عربيات تاني مادام مبتشوفش أوي كده.
الشاب بغضب وبرود: هو حضرتك متعصبة ليه كده؟ أفهم بس، لا اللي اتخبطت ساكتة، إنتي إيه؟ بلعة راديو على الصبح؟
أريج باستخفاف وسخرية: هييييبا، لا بلعة تلجة دي فريزر واستظراف وعسل كمان.
يلا يا بنتي، ماهو العَم له ناس.
وتمسك ندى وتسحبها وتمشي وتترك الشاب في حالة غضب.
ندى: إيه يا بنتي اللي عملتي ده؟
أريج: اسكتي، إنتي مش فاهمة حاجة أصلاً، دول هتشوفي منهم كتير أوي.
ندى: لا يا شيخة.
أريج: اسكتي اسكتي.
ندى: طب يلا يا أختي على المحاضرة.
أريج: يلا يا بنتي، منه لله نكد علي.
ندى: هو برضه يا مفترية.
أريج: أه هو، واسكتي بقى بدل ما أنفخك.
ندى: حاضر.
وتدخل ندى وأريج المحاضرة ويجلسوا بالصف الثالث ويدخل الدكتور، وكانت الصدمة الكبرى، فهو ذلك الشاب، ولكنه ارتدى جاكيت البدلة لتكمل غروره.
تنظر أريج بصدمة له.
عمر: أنا دكتور عمر، هدرسلكم إن شاء الله مادة المحاسبة.
ويقع نظره بالصدفة عليهم وعلى أريج وهي تنظر بصدمة له ووجهها قلب ألوان الطيف.
عمر: وكان هذا حظي لأخذ منها حق الإهانة.
عمر ببرود ويضع يده بجيبه: إنتي.
ندى بصدمة: أنا.
عمر: لا اللي جنبك.
أريج وهي ترتعش: ....ا....أنا.
عمر: آه، اتفضلي.
ماذا سيفعل عمر لأريج؟ وماذا سيكون رد فعل أريج؟
يتبع
رواية نبض قلبي الفصل الثاني 2 - بقلم نور
اريج بخوف وهى ترتعش: ا...ان...انا
عمر بثقه وانتصار: اه. انتي. اتفضلي اقفي.
تقف اريج بخجل واحراج.
عمر: هاتى كارنيهك وتعالى.
تطلع اريج درجتين وتقف بجانبه ووجهه الوان.
عمر يضع الميكروفون.
عمر: كارنيهك.
اريج بصوت واطي: مستلمتوش.
عمر: افندم.
اريج: لسه مطلعش. النهارده اول يوم.
عمر: مانا عارف ان النهاردة اول يوم. هتعرفنى مثلا؟
اريج تضغط على اسنانها: لا طبعاً.
عمر: تعالى اضربن قلمين احسن. مينفعش كده.
اريج: سوري.
عمر: سوري كى معاكى يا اختي.
اريج وقد تحملت منه طريقته ولكن صبرها نفذ.
اريج: والله لو حضرتك ناوي تاخد حقك بالطرق دي فحب اقولك انك مش هتعرف. بتسعى في طريق مسدود.
عمر: والله.
اريج: والله.
عمر يمسك الميك ليسمع الجميع.
عمر: طيب عشان وقت المحاضرة بس. وبما انها اول محاضرة. اطلعى برا.
اريج تنظر بعيون بها قوة وليس ضعف.
اريج: اوك.
وتنزل وتاخذ شنطتها وتخرج من المحاضرة.
يكمل عمر المحاضرة وعندما ينتهي يخرج ويرى ندى تبحث عن اريج ولكنها لم تجدها.
يشعر عمر انتصار ويدخل مكتبه.
تظل ندى تبحث عن اريج ولكنها لم تجدها بالكلية ولا بالكافتيريا وتتصل بها وتجد الهاتف مغلق.
#######
عند اريج
تجلس اريج بالجنينة خلف الكلية وتسمع أغاني بالهندفري رغم بكائها. وتظل تبكي بقوة.
وتجد منديل أمام عيونها.
وتنظر وتجد شاب يقدم لها منديل.
اريج ترمي المنديل وتنظر للشاب.
الشاب: اسف بس حاولت أساعدك.
اريج: بجد ولله مستغنية عن مساعدتك.
الشاب: أنا رامي معاكي فالكلية.
اريج تمسك حقيبتها: اسفة. مبتعرفش على ولاد. عن إذنكم.
وتمشي وتتركه بغيظ.
يأتي صديقهم.
محمد: ههههههه بقا رامي اللي مجنن البنات كلها واحدة تسيبه وتمشي. لا مش مصدق.
رامي: إحنا هستظرف يالا.
محمد: خلاص يا عم متقفش عليا.
#######
تدخل اريج المحاضرة التانية وتجلس بجانب ندى.
ندى: كنتي فين قلقتيني عليكي.
اريج: متقلقيش.
ندى: انتي كويسة.
اريج: اه الحمد لله.
وتبدا المحاضرة التانية وتنتهي وينتهي اليوم وتخرج اريج وندى ويكون عمر مار أمامهم ويجدها تضحك مع ندى.
عمر لنفسه: دي بتضحك ولا كأني طردتها قدام الكل وهنتها.
وتراه اريج وتنظر له من فوق لتحت ونظرة استحقار وتمشي.
عمر لنفسه: طب والله لتشوفي هعمل إيه فالمحاضرة الجاية وبكرة تقولي.
ويمشي.
#######
تصل اريج للبيت.
اريج: بابا ماما يا ماما.
هدى: عاملة دوشة ليه يابت.
اريج: معلش بقا يا ست الكل فين بابا.
هدى: لسه مجاش.
اريج: طيب هدخل أغير هدومي.
هدى: طيب.
#######
عمر بعصبية: انت بتقول إيه يا جدي.
الجد: زي ما سمعت. هجوزك.
عمر: لا طبعاً. أنا مش هتجوز بالطريقة البلدي دي.
الجد: بلدي. إجبرني. هتجوز. واعمل في حسابك إني بدورلك على عروسة.
عمر: لا طبعاً.
ويخرج.
عمر: إلا جواز. إلا أنا ناقص واحدة تقرفني في عيشتي.
#######
اريج: ماما أنا نازلة أجيب حاجات وجاية.
هدى: طيب متتأخريش.
وتنزل اريج وتشترى حاجات من السوبر ماركت. وفي طريقها فالمنزل تصدم بشخص.
.........
من الشخص؟ وماذا ينتظر اريج من عمر؟ وماذا سيفعل الجد مع عمر؟
رواية نبض قلبي الفصل الثالث 3 - بقلم نور
تصدم أريج برجل كبير في السن، يظهر عليه الفقر من ملابسه.
أريج: آسفة، ما أخذت بالي والله يا عمة.
الرجل بحزن: ولا يهمك يا بنتي.
تراه أريج يحمل شنطة كبيرة.
أريج: تحب أساعدك في حاجة؟
الرجل: لا، متشكر.
أريج: مالك؟ أنت مضايق من حاجة؟
الرجل: هقولك إيه يا بنتي ولا إيه؟
أريج: قول كل اللي حضرتك عايزه.
بما أن أريج تمتلك الشجاعة والثقة في النفس واجتماعية للتحدث مع الآخرين، فهي محبوبة من كل من يراها، ما عدا عمر.
الرجل: مفيش، ولادي عشان يخلصوا مني، دخلوني دار للمسنين وأنا سبته.
أريج: وهتروح فين؟
الرجل: معرفش، مليش مكان.
أريج: طب تعال معايا.
الرجل: على فين؟
أريج: في فندق صغير هنا، هوديك تبات فيه.
تأخذه وتذهب.
يركب عمر سيارته ويفكر كيف سيتزوج بهذه الطريقة، ومن ستكون عروسته التي سيختارها جده له.
ينزل عمر من السيارة ويدخل لكافيه يطلب قهوته.
عمر: لو سمحت.
النادلة: أقدر أساعدك؟
عمر: ممكن قهوة سادة.
النادلة: حاضر.
وبعد نصف ساعة، تصل أريج للفندق مع الرجل، ولكنها تجده مغلق وللبيع.
أريج بحزن: أنا معرفش غير ده.
الرجل: مش مشكلة، روحي يا بنتي وأنا هتصرف.
أريج بإصرار: لا والله، لازم أطمن عليك.
تأخذه لمكان آخر.
تأتي النادلة بالقهوة وتأتي فكرة لعمر.
عمر: استنى.
النادلة: أفندم.
عمر: اقعدي.
النادلة: ممنوع يا فندم.
عمر: اقعدي بس وأنا هتصرف.
تجلس النادلة.
عمر بغرور: إنتي بتاخدي كام في الشهر؟
النادلة: أفندم.
ينظر عمر لقميصها ليرى اسمها.
عمر: جاوبي بس يا فريدة ومش هتندمي.
فريدة: ألف.
عمر: في الشهر؟
فريدة: آه.
عمر: يعني 3 شهور بـ 3000؟
فريدة: هو في إيه؟
عمر: عندي شغل ليكي لمدة 3 شهور بـ 15000، يعني الخمس أضعاف، قلتي آه؟
فريدة بدهشة: كام؟
تتصل أريج لبيتها مع الرجل، وتفتح لها والدتها.
أمها: كنتي فين كل ده يا أريج؟ قلقتيني عليكي.
أريج: معلش يا ماما، هبقى أقولك. بابا جه.
أمها: آه.
أريج: اتفضل.
أمها: هو مين؟
يدخل الرجل البيت ويلقي السلام على أمها، ويخرج أبوها ويرى الرجل.
فريدة: ...
عمر: قلتي إيه؟
فريدة: طب وأهلي؟
عمر: أنا هتصرف.
فريدة: طب.
عمر: طب إيه؟ موافقة ولا لأ؟
فريدة: موافقة.
عمر: تمام، اتفقنا. هعدي عليكي بعد يومين.
فريدة: ماشي.
يخرج عمر ويظهر على وجهه ابتسامة عريضة تعني انتصار. يركب سيارته ويعود للمنزل وكأن لم يحدث شيء.
تدخل أريج غرفتها لتبدل ملابسها وتخرج، ولم تجد الرجل. سألت والدتها، وتخبرها أمها أنه خرج مع أباها.
تشرق شمس جديد لتعلم يوم جديد جميل لناس ومعقد لناس.
أريج: رايحين للهم برجل؟
ناندي: أعصابك يابت.
أريج: ياترى يا هل ترى، محضر لي مفاجأة إيه النهارده؟
ناندي باستفزاز: قصدك إحراج إيه؟
أريج: اتنيللي اسكتي.
ناندي: مانتي من ساعة ما شفتيني وإنتي ماشية تبرتمي كده، مفصلتيش، صدعتني.
أريج: كله بسببك، مش هو خبطك إنتي؟
ناندي: وأنا اللي قولت لسانك يبقى أطول منك.
أريج: اهو اللي حصل، ما كنتش أعرف إنه هيطلع زفت دكتور.
ناندي: طب اتفضلي ادخلي.
وتبدأ المحاضرة، وبعد دقائق من البداية.
عمر بكبرياء لاستفزازها: إنتي يابتاعة اللي بترغي...
عمر: إنتي يابتاعة اللي قاعدة فاخر بنج؟
أريج بصدمة وغضب لنفسها: بتاعة؟ وفالميك نهارك أسود.
تقف أريج مكانها.
أريج ببرود: أنا.
عمر بغضب: آه إنتي.
أريج: آه صح، أنا اللي فاخر بنج، بس للأسف أنا ولا بتاعة ولا برغي.
يشتعل عمر غضبًا، فهي ترد عليه كالعادة، ولكن اليوم يسمعها الجميع. قد سمع الجميع إهانتها له.
عمر: تعالي وهاتي معاكي زفت كارنيهك أو أي إثبات زفت شخصية.
تأخذ أريج بطاقتها وبدون كلمة تطلع تقف أمامه.
أريج بضحكة مستفزة: قولتلك ماشي في طريق مسدود، مصدقتنيش. أقولك النهارده الجديد، أنا متنازلة عن نجاحي في المادة دي، يمكن ينفعك يا.....
حضر الدكتور.
وتضع بطاقتها له وتخرج من المحاضرة قبل أن ينطق بحرف.
اكتفى عمر بإلغاء المحاضرة وخرج يشتعل من الغضب. يتجه بطريق الحمامات ليغسل وجهه، ولكن يراها جالسة على مقعد وتسمع أغاني بالهاند فري.
عمر: بتتحديني؟
تقف أريج له: أبداً، ده بس مجرد بداية لغبي وأحمق زيك. أوووه، سوري يا دكتور.
عمر: إنتي اتجننتي؟ بتشتتمي دكتورك؟
أريج وتحمل حقيبتها: بغض النظر عن دكتور وطالبة، لما تحب الناس تحترمك، احترمهم. لأن عمرك ما هتحترم حد وهو هيحتقرك. المعاملة زي كفة الميزان، لازم يكون متوازيين، مفيش واحدة أعلى من التانية. عن إذن حضرتك يا دكتور.
عمر: والله لتشوفي.
تأتي أريج من خلف ظهره: سمعتك. وأنا هشوف. إنت كمان هتشوف. أنا مش ضعيفة.
يمر اليوم.
يعود عمر للمنزل ويجد الجد. طبع دعوات الفرح. ماذا سيحدث بين عمر والجد؟ من هي العروسة؟ وما هي وظيفة فريدة؟ وماذا عن تحدي عمر وأريج؟
رواية نبض قلبي الفصل الرابع 4 - بقلم نور
عاد عمر إلى البيت ووجد الجد قد طبع دعوات الفرح.
عمر: إيه ده؟
الجد: زي ما أنت شايف، فرحك بعد أسبوع.
عمر: والله ده بأمارة إيه؟
سامية: عمر، اتكلم كويس مع جدك.
عمر: والله واللي هو بيعمله ده ينفع؟
سامية: آه، طالما جدك عمله يبقى ينفع.
الجد: اسمع، سُوء رضيت أو لا، فرح يوم السبت.
عمر: هنشوف الفرح ده هيتم ولا لأ.
وخرج عمر.
الجد: والله لأربيك وأعدلك بدل العوج اللي ماشي فيه.
دخل عمر غرفته واتصل بفريدة.
عمر: الو.
فريدة: عمر بيه، إزيك؟
عمر بعصبية: لا بيه ولا بتاع، اعملي اللي قلتلك عليه حالاً.
فريدة: دلوقتي؟
عمر: آه.
فريدة: حاضر، نص ساعة وأكون عندك.
عمر: تمام، وزي ما فهمتك، أنتِ مراتي، اتعملي كأني جوزك بالضبط.
فريدة: أوك يا ميرو.
عمر: أيوه، ده.
فريدة: سلام.
أكملت أريج محاضراتها وعادت إلى منزلها، وجلست لتناول الغداء مع والدها. قطعهم صوت الباب.
أريج بمرحها وابتسامتها: أنا هفتحه.
فتحت أريج وهي ترتدي بيجامة بيت بكم، وشعرها مرفوع بذيل حصان، وتنزل بعض خصلات على وجهها. فتحت ووجدت الرجل الذي ساعدته يقف، ولكن اليوم يختلف تمامًا عن المرة السابقة، فهو يرتدي بدلة يظهر عليها غلاء الثمن. وخلفه امرأة ترتدي ملابس الأغنياء.
يأتي من خلفها والدها.
الأب: ادخلي يا أريج، اتفضل يا فندم.
دخل الجميع وجلسوا في غرفة الضيوف.
الجد: قلتي إيه يا أريج؟
أريج بصدمة: يعني أنا هتجوزه عشان أربيه؟ إيه ده؟
سامية: ابني مدلّع أوي وسايق العوج والهبل، لازم يتربّي ومش هيتربى غير كده.
الأب: أريج، أنا وافقت أصلًا.
أريج: وهو مجاش معاكم؟
الجد: عشان تبقى مفاجأة.
أريج: مفاجأة إيه؟
الجد: أصل العريس دكتور عمر بتاع المحاسبة بتاعك.
أريج بصدمة: إيه؟ لالا لالا، مش موافقة.
الجد: أنا عارف، عامله معاكِ وهو فرصة تربية. أنتِ كمان.
أريج باقتناع: والله فكرة، ماشي.
عاد الجد إلى المنزل بانتصار ووجد فريدة تقف مع الأمن.
الجد: مالها دي؟
الأمن: بقالها 3 ساعات هنا، عايزة تقابل عمر بيه.
الجد: وعايزة عمر ليه؟
فريدة: جوزي.
الجد لم يندهش، أو بالأصح لم يظهر اندهاشه.
عمر: أي خدمة يا جدو؟
الجد: تمام، نورتي البيت.
الجد للخدم: حضروا لها غرفة، وحضروا كمان جناح عمر الجديد عشان العروسة.
عمر: عروسة إيه؟
الجد: عروستك، مش فرح يوم السبت. جهز نفسك يا عريس.
عمر بعصبية: أنا هتجوز اتنين!
الجد: لا، أنت مجوّز، مش براضية، ودي حاجة مترجعليش. أما عروستك الجديدة، ده غصب عنك مش بمزاجك.
عمر: يعني إيه؟
الجد: يعني الخبر اللي يعجبك، مش هديك الحق تطلق. لازم تعيش مع الاتنين.
رواية نبض قلبي الفصل الخامس 5 - بقلم نور
يصعد عمر لغرفته وهو غاضب من قرارات الجد.
يشعل سيجارته، والأخرى، ثم الأخرى، حتى ينام بتعب من التفكير.
تستيقظ أريج في الصباح وتفكر كيف تعامله، وهو لا يعلم حتى الآن من العروس.
ترتدي ملابسها، عبارة عن بنطلون جينز وقميص أبيض طويل وجاكيت أسود قصير وحجابها، وتخرج.
أريج: صباح الخير يا ماما.
الأم: صباح النور يا حبيبتي.
أريج: أنا هنزل عشان متأخرة على ندى.
الأم: طب افطري حتى.
أريج: هفطر في الجامعة.
الأم: طيب، وخلي بالك من نفسك.
أريج: حاضر، سلام.
الأم: سلام.
تنزل أريج وتمشي في طريق ندى، وتفكر تخبر ندى ولا لأ، وتقرر أن هي من هتقولها حاجة.
هتسيبها مفاجأة.
تتصل بندى ولم تخبرها.
يصلوا للجامعة.
أريج: تعالي ناكل يا بنتي، أصل أنا هموت من الجوع.
ندى: انتي على طول كده طفسة.
أريج: آه طفسة، عجبك ولا لأ.
ندى: بتاكلي ولا بيبان عليكي.
أريج: اممممم، احسدي بقى لحد لما ألاقي نفسي كرومبة.
ندى: خلاص خلاص، اخلصي عشان عندنا محاضرة.
أريج: طيب.
تذهب أريج للكافتيريا وتطلب بيتزا.
ندى: ولسه هتاكلي؟ عندنا محاضرة.
أريج: طب يلا.
تذهب أريج وندى للمدرج.
ندى: متتاخريش.
أريج: لأ مش هحضر.
ندى: نعم ياختي.
تجلس أريج على الشباك أمام باب المدرج.
أريج: مش هحضر، ماليش مزاج أتخانق النهارده.
ندى: طب براحتك، استنيني هنا، أوعي تمشي.
أريج: طيب.
ندى: سلام.
تدخل ندى المحاضرة.
يصل عمر للمدرج ويرى أريج تجلس على الشباك وتضع الهاند فري وتأكل البيتزا وشنطتها جنبها.
ينظر بغضب وعصبية ويدخل المحاضرة.
وبعد ساعة.
ندى: أنا جيت.
أريج: نورتي البيت.
ندى: أنا عارفة.
أريج: يخربيت تواضعك.
ندى: ده أنا متواضعة تواضع.
أريج: طيب يا ست المتواضعة، استني هنا، هروح مشوار وأجيلك.
ندى: راحة فين؟
أريج: هقولك بعدين.
تشير لها أريج وتمشي.
ندى: وربنا البت دي اتجننت.
وتلتفت عشان تمشي، فتصدم بشخص.
رواية نبض قلبي الفصل السادس 6 - بقلم نور
تلفتت ندى لتصدم بشخص.
ندى: اااه اسفة.. حصل خير.
ندى: معلش والله انت اللي كنت واقف ورايا.. اسف لو خضتك بس كنت جاي اكلمك.
ندى بصدمة: تكلمني؟
ندى: خير... يعني كنت عايزة محاضرات المحاسبة اصل دي اول محاضرة ليا.
ندى: اه، اتفضل.
تعطيه الكشكول.
ندى: انا اسمي مصطفى.
ندى: تشرفنا وانا ندى.
مصطفى: الشرف ليا. طب هصوره واجيلك.
ندى: ماشي.
يذهب مصطفى.
في مكتب عمر.
علي: مالك يا عمو؟
عمر بحزن وضيق: مفيش.
علي: عليا.
عمر: اطلع منها بقى مش ناقصه.
علي: هروح المحاضرة اللي عليا ولما ارجع هنشوف في ايه.
عمر: مع السلامة.
يخرج علي من المكتب. يظل عمر يفكر في قرار جده وانه هيتجوز سواء راضي او لا، ومكنش مطلوب حركة فريدة دي وازاي هتقعد معاهم في البيت.
ويقطع تفكيره صوت.
صوت: يا دكتورة.
تنظر وتجدها نفسها أمامه.
اريج: يا دكتور.
عمر بغضب: انتي ازاي تخشي كده؟ متعلمتيش تخبطي في بيتكم؟
اريج بصوت واطي: ده مينفعش معاه غير الوش التاني، الا دكتور الا وانا اللي عاملة فيها رقيقة.
عمر: بتقولي ايه؟ سمعني.
اريج بغرور: بقول والله خبطت لحد ما ايدي اتكسرت ومحدش رد فدخلت.
عمر: عايزة ايه يا بتاعة انتي؟
تقترب اريج وتقف أمام المكتب وهو خلفها.
اريج: قولتلك قبل كده ميتسميش بتاعة، انما عايزة ايه؟ عايزة بطاقتي.
عمر: انتي بتردي على الدكتور بتاعك؟
اريج: لا والله ده عليك انت.
عمر: انتي مش خايفة مني؟
اريج: والله ابدا.
اريج في نفسها: هتعمل ايه يعني؟ كلها 4 أيام واكون مراتك غصب عنك، مش هتتلكك لي.
عمر: اسمك ايه؟
اريج: هو انت واخد بطايق مصر كلها؟
عمر: طب ملكيش بطاقة؟
اريج: مش عايزها.
عمر بغضب ويرفع حاجبه: اطلعى برا.
اريج: انا خارجة من غير ما تقول، بس والنبي تجيب بطاقتي معاك.
وتخرج.
عمر: اجيب بطاقتها معايا فين دي؟ هبلة الله يخربيتك، هي ناقصاك.
تذهب اريج لندى.
ندى: كنتي فين؟
اريج بابتسامة: ولا حتة.
ندى: طيب.
اريج: من.
ندى: اه ده مصطفى.
اريج: اه، اهلا وسهل.
مصطفى: تشرفنا.
ندى: اسمها اريج.
مصطفى: اهلا يا اريج.
اريج: طيب انا جعانة.
ندى: انتي لسه واكلة بيتزا من ساعة.
اريج: لا انا عايزة اروح، عندي حاجات مهمة لازم اعملها.
ندى: سبحان مغير الاحوال.
اريج: يلا يلا باي يا مصطفى، نشوفك بكرة.
وتسحب ندى وتمشي بسرعة.
تتصل البيت وتدخل.
اريج: ماما انا جيت.
وتجد أمها وسامية في انتظارها.
الام: كل ده؟
اريج: معلش كنت بتخانق.
الام: بتخانقي مع مين يا مفترية؟
اريج: كالعادة عمر باشا.
سامية: هههههه، اموت واشوفه لما يعرف ان انتي.
اريج: بعد الشر يا طنط، هيقتلني بس.
سامية: ولا يقدر. المهم يلا عايزين نجيب الفستان وتختاري بدلة عمر وشوية هدوم ليكي عشان الجواز ونروح الكوافير ونخلص كله النهارده.
اريج: تمام.
وبالفعل يخرجوا يفعلوا كل ذلك.
يعود عمر للبيت في الليل كعادته، ويطلع لغرفته ويمر من أمام الجناح الخاص بعروسته، ويسمع صوت أمه والخدم.
يدخل غرفته بغضب ويرسل رسالة لفريدة.
ويمر 4 أيام ويأتي اليوم الموعود.
تأتي اريج في سيارة سامية للقصر وتدخل وهي ترتدي عباية ونقاب وتصدم بعمر، وتكمل طريقها مع سامية.
تطلع غرفة سامية وتخلع النقاب والعباية.
اريج: اه اخيرا.
سامية: يلا معندناش وقت، الكوافير على وصول. هنزل أجيبلك فطار.
اريج: طيب.
سامية: بسرعة مش هتأخر.
تخرج سامية. تقف اريج وأمها تتأمل فستانها الموجود على السرير، وتنظر من الشباك وتراه يجلس في الحديقة ويشرب قهوته.
تقف تتأمله.
اريج: والله لتشوف النجوم في عز الظهر وهتشوف.
وتدخل سامية والكوافير، ويبدأ التجهيز للعروس.
وتمر الساعات.
يأتي المأذون ويطلع والد اريج للغرفة مع الجد.
الجد: عايزك تكوني عاقلة وهادية.
اريج: متخافيش يا جدي.
الاب: انا واثق في بنتي.
وياخذ وينزل.
يقف عمر مع المأذون يفكر من هي عروسته؟ اهو منقبة؟ ومن هي لتجعل جده يصير على زواجه منها؟
ويقطع تفكيره بصدمة.
ماذا سيفعل عمر؟ هل سيتم الزواج ام سيقف؟ وما هي رسالة فريدة؟
رواية نبض قلبي الفصل السابع 7 - بقلم نور
يقطع تفكيره صوت صدمة.
هي بالفعل هي.
تقترب بيد والدها وجدها.
تقف أمامه هو والمأذون، وهي تتجنب النظر له، تخاف من غضبه أو عصبيته.
كل اللي فات كوم، واللحظة دي كوم.
المأذون: مبروك يا عروسة.
أريج: الله يبارك فيك.
المأذون: بطاقتك يا عريس.
عمر ما زال في صدمته: آه، حقيقة بالفعل.
المأذون: يا عريس، بطاقتك.
يقف أدهم بجانب عمر ويخبط في ذراعه لينتبه.
عمر: ها.
المأذون بابتسامة: بطاقتك.
عمر: اتفضل.
المأذون: بطاقتك يا عروسة.
أريج في نفسها: آه، السؤال بقى هي فين؟ أموت وأرد؟ بس عيب، ده أنا عروسة، لازم أكون خجولة.
المأذون: بطاقتك يا عروسة.
سامية: مالك يا أريج؟
أريج بصوت واطي: بطاقتي مع عمر.
سامية: اممممم... ما تطلع بطاقتها يا عمر.
عمر: بطاقة مين؟
سامية: بطاقتي.
يطلع عمر غرفته ويحضر البطاقة من الشنطة ويكتب الكتاب.
عمر ما زال في صدمته.
ينتهي الفرح ويجلس عمر في الجنينة يفكر ماذا يفعل معها.
تأتي له فريدة.
فريدة: عمر.
عمر: نعم.
فريدة: أنا همشي.
عمر: نعم؟ أنا قلت في الرسالة بعد شهر.
فريدة: حرام، عروستك باين عليها طيبة، مفيش داعي بقى.
عمر: انتي حرة.
يتركها ويطلع للجناح.
يقف وهو يمسك الباب ويفكر يدخل ولا لأ.
بالفعل يستسلم ويفتح الباب.
يجدها واقفة أمام باب البلكونة وما زالت بفستانها وحجابها.
تبدو مثل الحورية من الجنة بفستانها الأبيض وجمالها الطبيعي.
تلف لتتقابل نظراتهم.
يراها اليوم بصورة مختلفة عن كل مرة.
اليوم هي خجولة وهادئة وتبدو كملاك، أما كل مرة يراها تبدو مزعجة وباردة.
يقطع تفكيره حركاتها الثابتة وهي تأخذ ملابسه وتتجه للحمام.
يجلس هو بغرفة التلفزيون يفكر كعادته.
يراها من الباب وهي تخرج وتقف أمام المرآة، تسرح شعرها الأسود الطويل بقميص النوم وترتدي روب عليه.
وهو يجلس يتابع حركاتها.
يتحرك للباب ويدخل غرفة النوم.
تتشجع أريج وتتكلم.
أريج: لو هتفضل تبصلي كتير، فكافيه كده.
عمر في نفسه: هي والله صوتها العالي رغم رقتها ونحافة جسدها وطولها وملامحها. هي والله.
عمر: مش ببصلك.
أريج: أحسن.
انتهت أريج من شعرها وأزالت المكياج وتتجه للسرير وتنام.
وهو ما زال واقف.
استعد وعيه وفاق من صدمته.
اتجه نحوها ورفع الغطاء عن وجهه.
عمر: انتي إزاي جيتي هنا؟
أريج: بالعربية.
عمر: مبهزرش.
أريج: ولا أنا.
عمر: عرفتي جدو إزاي؟
أريج للاستفزاز: عمر، أنا تعبانة ومصدعة وعايزة أنام. أصل بكرة عندي جامعة ومحاسبة.
عمر بعصبية: بت، اتعدلي.
أريج تنظر للأسفل، فهي تخاف من عصبيته.
الأمس كانت طالبة لا يستطيع فعل أي شيء لها، أما اليوم فهي زوجته، يستطيع أن يفعل بها أي شيء ولم يستطع أحد معارضته.
ينظر عمر إليها وهي تنظر للأسفل وشعرها الأسود منسدل على كتفيها يغطي وجهه.
أريج وهي تنظر للأسفل: ممكن أنام.
عمر: تنامي إيه؟
أريج ترفع نظرها له ويرى بعينيها دمعة تريد النزول وتتحكم هي بها.
أريج: أنا عايزة أنام، مش بهزر. عندي جامعة بكرة، وأنت كمان.
عمر: أنا واخد إجازة أسبوع عشان عرييييس.
يضغط على كلمة عريس.
أريج: طب أنا مش واخده وعندى محاضرات.
عمر: المطلوب.
أريج: عايزة أنام.
عمر: متناميش وأنا ماسكك.
أريج: طيب.
تنام أريج وهو جالس على طرف السرير بجانبها.
أريج: طب اطفى النور عشان أنام، لو مش بتعمل حاجة.
عمر: قومي هنا.
أريج تجلس على السرير بعصبية.
أريج: نعم.
عمر يمسك معصمها بقوة: متتعصبيش عليا.
أريج: براحتي.
عمر: لا يا ماما، مترديش عليا ومش براحتك.
أريج: ماما إيه؟ لا براحتي وأنا مش ماما. وبعدين...
يسحب عمر من معصمها بقوة فتقع بحضنه مرة واحدة.
تتقابل نظراتهم لبعض.
عمر يمسكها من معصمها ويديه الأخرى بجانبه، وهي تضع يديها الاثنتين على صدره وتمسك برقبة قميصه.
يقطع نظراتهم قبلة من عمر لها، وبدأ يتعمق بقبلته لها، وهي بادلته ذلك.
يستيقظ عمر ويجدها بين أحضانه تدفن رأسها في صدره وهو يحوطها بذراعه وتتشابك يده الأخرى مع أصابع يديها.
يبقى يتأملها قليلاً.
عمر: وانتي نايمة ملاك، لكن لما بتصحي شيطانة صغيرة قدامي بتكرهني زي عدوك كده.
يطبع قبلة على رأسها ويتحرك ببطء ويضع مخدة تحت رأسها ويفك يديه وأصابعها.
تستيقظ هي الأخرى ولم تجده في الغرفة.
تبقى على السرير قليلا وتهم بالجلوس وتجده يخرج من الحمام يلف خصره بالمنشفة.
تصرخ أريج بقوة: ااااااااااااه.
وتختبئ تحت الغطاء.
أريج لنفسها: ااااه، يخربيت عضلاته ووسامة أمه، موز ااااه، قلبي الصغير لا يتحمله. أنا قلت قلبي. لالا مش القصد اللي هو.
تشعر أريج بيديه فوق الغطاء وتسحب الغطاء ببطء.
يقع شعرها على وجهه من الغطاء وتصدم عندما تجد عمر يضع يديه على وجهها ويرفع شعرها لتراه.
ارتدى البنطلون وما زال صدره عارٍ.
أريج بخجل: متلبس.
عمر: ليه؟ هو في حد غريب؟
أريج: احم احم.
عمر: يلا عشان ننزل نفطر.
أريج: طب هاخد دوش وأحصلك.
عمر: تحصلني فين؟ أنا قاعد هنا، هنزل سوا.
أريج: طيب.
تأخذ أريج دوش وترتدي فستان بكم سماوي وحجاب بسيط.
وبقى عمر يتأمل حركاتها في الغرفة وهي تبحث عن حذائها وتلف حجابها وتلبس إكسسواراتها.
وتنزل هي وعمر.
عمر: في إيه؟
نادية: مصيبة.
أريج بخضة ويديها ترتعش، فهي تراه الجميع في خوف.
يشعر عمر بجسدها المرتعش من يديها التي يمسكها.
عمر: خير.
نادية: ...
ترى ما حدث؟
وماذا سيفعل عمر؟
وماذا عن علاقة أريج وعمر؟
رواية نبض قلبي الفصل الثامن 8 - بقلم نور
عمر: خير؟
نادية: فريدة مش في البيت.
عمر بلا مبالاة: عارف.
ويسحب أريج معه ويجلس على السفرة.
عمر: كلكوا.
الجد ينظر لعمر، فهو يعرف من البداية أنها لا تهمه وأنها ليست زوجته منذ أن جاءت.
الجد بابتسامة: عاملة إيه يا أريج؟
أريج بهدوء: الحمد لله يا جدو.
الجد: دايماً ياحبيبتي. افطري بقا وخلي بالك من جوزك.
أريج بصوت واطي كعادتها: أخلي بالي من مين؟ ده هو اللي يخلي باله عليا. الا أخلي بالي؟ الا ده ممكن ياكلني. اه ياماما.
ويسمعها عمر ويبتسم بخفة.
سامية: مالك ياعمر؟
عمر: مفيش.
نادية: مش هتدور على مراتك؟
الجد بحدة: مراته قاعدة جنبه.
نادية بخوف: ااااه، مانا قصدي كده.
أريج فسّرها: كمان مراته؟ ياوكستي.
يفطر الجميع وتطلع أريج غرفتها، تخلع حجابها وتجلس أمام التلفزيون وهي تمسك كوب نسكافيه.
يدخل عمر عليها ويجدها ويجلس بجانبها.
أريج: خير؟
عمر: أيوه كده. إحنا عدينا أول يوم حلو. ارجعي بقا البتاعة اللي أعرفها.
أريج بعصبية: بتاعة؟ بردوا؟
عمر: اه، بتاعة.
أريج: هو اسمي مش عاجب معاليك؟
عمر: اه، وحش وتقيل.
أريج تضغط على شفتيها بقوة وتتركه وتدخل لغرفة النوم وتغلق الباب بوشه.
عمر: وربنا لأربيكي.
تجلس أريج على السرير وتمر ساعة عليها وهي جالسة وتمل من القاعدة. تحضر كتابها وتضعه على السرير وتبدأ تذاكر. وكعادتها تجعل الأوضة فوضى من الورق والكتب.
يفتح عمر الباب ويلتقي بكتب في رأسه، منها وهي جالسة على الأرض والكتب على السرير وتضع رأسها على السرير.
تلقي بكشكول أخرى. يقترب عمر منها بعصبية ويجدها تذاكر بجدية واندماج. يقف يتأملها وهي تذاكر.
ويقطع تأمله وهي تهم بالوقوف ولكنها تخبط برجل عمر وتقع على الأرض. ويقع هو الآخر فوقها.
تنظر هي بصدمة من جاء هذا، فهي تجلس بمفردها بالغرفة. ويحمر وجهها. وينظر هو لها ببعض من الغضب.
تبعده أريج عنها بيديها ويقع على ظهره فالأرض وهي تقف.
أريج: إيه اللي جابك هنا؟
عمر: أنا حر. أوضتي وبراحتي.
أريج: ده رخامة.
عمر ينظر بغضب ويعقد حاجبيه.
أريج تنظر للارض في خوف.
يدق الباب معلناً عن إنقاذ أريج منه.
تفتح أريج وتخبرها الخادمة أن والدتها ووالدها ينتظرونه.
تدخل أريج الغرفة بسرعة وتلف حجابها البسيطة جداً وتمسك عمر من يديه من دون وعي وتسحب معها وتنزل له.
تحتضن أمها وتقبل والدها. يبتسم عمر من دلعها مع أمها وأبيها.
والدها: أوعى تكون شقية مع جوزك.
أريج: أنت تعرف عني كده يابابتي؟
والدها: ااااه، يبقى جننته.
أريج: لسه. ده أنا غلبانة.
والدها: معلش يابني، هي طبعها كده.
عمر: لا عادي. براحتها.
والدها: خلي بالك منها.
عمر يتذكر كلام أريج على السفرة ويبتسم: حاضر.
ويمر الأسبوع عليها مشاكسات لبعضهم وعناد بينهم.
تستيقظ أريج وتجد نفسها بحضنه كعادتها، فقد أصبحت عادة لها. حتى أن تخاصموا يضمها لحضنه أثناء نومهم. وتنظر لملامحه وتبتسم بشروق.
وتقوم من جانبه.
يستيقظ عمر ويبحث عنها ويسمع صوت المياه. يعلم أنها بالحمام. يقف أمام المرآة ويرفع شعره الطويل إلى حد ما بيديه ويجد...
عمر بصوت عالٍ: انتي يا بتاعة انتي. اخرجيلي.
أريج من خلف باب الحمام: لأ.
عمر: إيه اللي انتي عملتيه ده؟
أريج: عادي. بهزر معاك.
عمر بعصبية: أكتر. اهرجي.
أريج: لأ.
عمر: هكسر الباب.
أريج: مجنون وتعملها.
عمر وزادت عصبيته من كلمة مجنون. فتح الباب بقوة وقد كسره بالفعل.
يجدها تختبئ منه خلف الحوض وهي تلف جسدها بمنشفة.
يمسكها من يديها ويسحبها للخارج.
عمر بعصبية: إيه ده؟
أريج بطفولية: الله، لقيت الألوان قولت ألعب.
عمر بزعيق: فوشي.
أريج: سوري.
عمر: بت. بطل دلع واتعدلي معايا بدل ما أعدلك أنا.
أريج بصوتها العالي: الله، مقولنا سوري خلاص. خلصنا بقا.
عمر يكتم عصبيته ويجلس على الكرسي.
تراه أريج وتحزن لأنها عصبيته على الصبح. كانت تعتقد أنه سيمزح معها هو الآخر.
تدخل أريج الحمام وتخرج تجلس على الأرض أمام كرسيه الذي يجلس عليه. وهو ينظر للجهة الأخرى ليتجنبها حتى لا يغضب عليها.
تضع أريج يديها على وجهه وهي تمسك بمنشفة صغيرة بيديها وتمسح الألوان له. وتلف وجهه لها لتمسح باقي الألوان.
ينظر لها بهدوء وهي تتجنب النظر لعيونه.
أريج برقة: سوري. مش هعمل كده تاني.
عمر ينظر لها فقط وشعرها المبلل ويتساقط منه قطرات المياه على بنطلونه. فهو لم يراها أثناء غضبه. فقط رأى غضبه.
مسك يديها التي تمسح بها الألوان وبدون أن ينظر وضع قبلة على شفتيها. وهي بادلته ذلك وابتعدت عنه.
أريج: يلا عشان متتأخرش على الجامعة. وأنا كمان.
عمر: لسه. إجازتي هتخلص بكرة.
أريج: طيب. هروح أنا.
عمر وهو مازال ماسكها ويديه الأخرى حول خصرها: متقعديش النهارده ونروح بكرة سوا.
أريج بمرح لتقطع رومانسيته، فهي تعلم أنه الآن يريدها وبشدة.
أريج بمرح ومشاكسة: لا يا عم. أنا كده هسقط. مش كفاية ساقطة في المحاسبة.
تقف أريج وترتدي بنطلون جينز كحلي وقميص بطيخي طويل فوق الركبة وجاكيت كحلي. تلف شعرها لترتدي الحجاب وتشعر بيديه حول خصرها ورأسه على كتفها.
عمر: مين قال إنك هتسقطي في المحاسبة؟
أريج: الدكتور بتاعها وحش. حاططني في دماغه.
عمر بصدمة: وحش؟
أريج: مش أوي يعني. بس واخد بطاقتي وهيُسقطني.
عمر: خليه يعمل كده وشوفي أنا هعمل إيه.
أريج: يا سيدي يا سيدي.
عمر: متقعديش بجد النهارده.
أريج تلف له وقد انتهت من لف حجابها وتضع قبلة على خده.
أريج: مش هتأخر.
عمر بضيق: طيب.
وتخرج أريج.
عمر: تقعد ليه عشان نتخانق ونتعصب على بعض؟ أحسن إنها راحت.
يأخذ عمر دوش ويرتدي بنطلون بيتي أسود قطن وتيشرت أبيض. وينزل يقعد تحت مع أمه ومرات عمه.
نادية: هي مراتك هترجع امتى؟
عمر: 3 ساعات كده. عندها محاضرة واحدة.
سامية بخباثة: طب متروح تجبها بدل ما تيجي في المواصلات لوحدها.
عمر: متيجي هي. هيحصلها إيه دي؟ تخوف بلد.
سامية: بتقول إيه؟
عمر: طيب.
يقوم عمر يغير هدومه ويرتدي قميص أسود وبنطلون جينز ويذهب للجامعة. وهو يعلم أنها بالمحاضرة دلوقتي.
فالمحاضرة.
ندى: جوزك عامل إيه؟
أريج ترفع حاجبها: بتسألي ليه؟
ندى: عادي.
أريج: طيب ركزي في المحاضرة ياختي.
وتنتهي المحاضرة وتخرج أريج وندى ومصطفى من المحاضرة ويذهبوا للكافتيريا.
تسمع أريج حديث البنات عن زوج عمر ومنهم من يريد رؤيته ومنهم من يحقد عليها لوسامته.
تقف أريج وندى.
أريج ترى عمر يقف مع... ماذا سيحدث ومن يقف مع عمر؟
رواية نبض قلبي الفصل التاسع 9 - بقلم نور
ترى أريج عمر يقف مع ندى.
"معرفتيش آخر الأخبار؟"
"قولي يا نشرة الأخبار."
"مش عدوك اتجوز."
تتساءل أريج، لندى لا تعلم من زوجها.
عند عمر، وعلى يقول:
"إيه اللي جابك يا عم، مش هتنزل لسه بكرة؟"
"آه بس جاي آخد مراتي."
"يلا سلام على الحب ياسيدي."
"اتوكس، حب إيه ده، أمي اللي بعتني."
"طيب ياسيدي، اخلع أنا."
"على فين؟"
على يشير إلى أريج وندى.
"مراتك هناك أهي."
"طب غورو."
يأخذ عمر الكنز من على ويتجه نحو أريج.
"عملت إيه في الأسبوع ده؟"
"كله دش دش والدكتور اللي جاي بدل دكتور عمر هيسقطنا، مش فاهمين أي حاجة. الحمد لله دكتور عمر هيرجع بكرة."
"امممممم، كده كده أنا ساقطة."
"هههههه."
يقترب مصطفى من أريج وندى في نفس الوقت. يقترب عمر بشدة منهم.
"خدي يا ندى جبتلك عصير، وانتي يا أريج جبتلك كنز تفاح زي ما بتحبي."
وقبل أن تمسك أريج الكنز، يمسكه عمر.
"دكتور عمر."
"دكتور."
"انت بتعمل إيه؟"
"انتوا طلاب عندي."
"الو... يعني الواد ما يعرفش."
عمر يرفع حاجبه بعد سماع كلمة "واد".
"آه طلاب عند حضرتك."
"صح، عرفنا إن حضرتك اتجوزت، مبروك."
"الله يبارك فيكم."
وينظر إلى أريج:
"مش يلا؟ آه صح، أريج بطلت التفاح..."
"ها؟"
"حاضر، اسبق انت."
"هجيب العربية وأجي."
"طيب."
يرحل عمر.
"انت فاهم حاجة؟"
"لا."
"اهدوا بس، ماهو عمر..."
"استنى، عمر كده حاف؟"
"لا بالجبنة، المهم عمر جوزي."
"نعم يا أختي."
"اهدى."
"بت، مش عايزة غباء، بقولك جوزي."
"طب يا أريج روحي عشان هو جه."
"طيب."
تلتف أريج وتتجه نحو السيارة. تراه يجلس فيها، ويرتدي نظارة شمس، ويبدو أنيقًا.
"جينا لوقت اللعب."
تركب أريج السيارة. ويعم الصمت.
"إيه اللي جابك؟ أكيد وحشك؟"
"ميوحشنيش وحش يا أختي."
"ها، طيب."
وتخلع له نظارته وهو يقود، وترتديها هي.
"شكلي حلو."
"معفنة."
"يبقى موزة."
"اوووووف، اسكتي."
"لا لا... استنى استنى."
"إيه؟"
"وقف العربية بسرعة."
يجلس عمر على جانب.
"إيه؟"
"هجيب آيس كريم وأجيلك بسرعة."
وتنزل من السيارة بسرعة. يصدم عمر من حركاتها وينزل خلفها.
"اتفضل، جبتلك بالفراولة."
"مبحبهاش، بكل بالشيكولاتة."
"لا فراولة، أنا اللي هاكل بالشيكولاتة."
"هتاكليني غصب؟"
تقف أريج على السيارة وتجلس عليها من الأمام، ويقف عمر أمامها.
"اه، عشان عندك حساسية من الشيكولاتة."
"طيب."
ويأكلان الآيس كريم. تمد أريج يديها لعمر بالملعقة.
"إيه؟"
"خد حتة بالشيكولاتة من نفسك."
"متشكر، مش عايز."
"اممممم."
وتأخذ معلقته وتمدها له.
"يمكن تكون بتقرف من معلقتي."
عمر ينظر لها بصمت ويأكل من معلقته.
تكمل أريج الآيس كريم.
"يلا، أنا خلصت."
وتنط من على السيارة، وتكاد تقع. ويمسكها عمر من معصمها، وتمسك هي بذراعيه. ويروح البيت سوًا.
تطلع أريج تغير هدومها وتاخد دش. تخرج وتجد عمر نائمًا على الأريكة. تجلب الغطاء من السرير وتغطيه. وتلف حجابها البسيط وتنزل.
"عملتي إيه في الجامعة؟"
"تمام، الحمد لله. جبت المحاضرات بتاعة الأسبوع كلها."
"شاطرة، شدي حيلك كده بالتوفيق."
"إن شاء الله."
"رايحة فين؟"
"هعمل حاجة في المطبخ."
"طيب."
تدخل أريج المطبخ وتعمل أكل لعمر. تنتهي منه بعد ساعة وتضعه على الصينية وتطلع.
"مش هتتغدوا؟"
"لا يا طنط، هنتغدا فوق. أنا عملت الغداء لينا."
"ماشي يا حبيبتي."
تطلع أريج الغرفة، تضع الصينية على الترابيزة وتجلس على طرف الأريكة بجانبه.
"عمر.. يا عمر."
"شويه يا مامي."
"احم، أنا أريج."
عمر يفتح عين واحدة ويجدها تجلس بجانبه وترتدي بيجامة بيتي حرير بيضاء، وشعرها مسندل على كتف واحد وتضعه خلف أذنها من الكتف الآخر.
عمر يعتدل ويجلس.
"خير يا بتاعة انتي، بتصحيني ليه؟"
"بطل رخامة بقا."
"عايزة إيه يا ماما؟ عايز أتخمد."
"نام، والله أنا غلطانة إني طبختلك بإيدي عشان تدوق."
تقف أريج وتاخد الصينية. يقف بسرعة عمر ويمسك الصينية من الجهة المقابلة لها.
"إنتي اللي طبختي؟"
"لأ."
"خلاص بقى، ما يبقاش قلبك أسود. ده أنا هموت من الجوع."
"انزل كل معاهم."
"لا، أنا هاكل من ده."
"أوعى كده، مش هاكلك."
تضع أريج الصينية على الأرض وتجلس تأكل. يجلس عمر بجانبها.
"اممممم، أنا بعشق المكرونة البشاميل."
"عارفة، طنط قالتلي."
"عشان كده عملتيها؟"
"قلت أدوقك أكل قبل ما ترجع الجامعة وترمرم."
"ارمرم طيب يا ستي، متشكر."
"عد الجمايل بقى."
"وماله، أعدها."
ويضع إصبعه بالكاتشب ويمسحه بوجهها.
"إحنا هنتهزر بقى."
"ومين قال إني بهزر، ها؟"
"ماشي."
تضع إصبعه بالمايونيز وتمسحه بأنف عمر.
"كده بقى قلة أدب."
يمسك الكاتشب. تقف أريج وتجري منه.
"عمر خلاص، سوري. حرام عليك، لسه آخدة دش، مش قادرة آخد تاني."
"مش ذنبي."
تجري أريج منه هنا وهناك.
"عمر، الله يخليك، خلاص."
"ابدأ."
تركض أريج بقوة. يمسكها عمر ويضع الكاتشب على وجهها وهي تفرك بيديها. تضربه بقدمه بقوة. يقع عمر على الأرض وهي معه، فهو ما زال ماسك بها من خصرها وهي فوق. يتبادلان النظرات وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة من الجري. يرى عمر كاتشب على شفتيها الصغيرتين. يرفع عمر رأسه ويقبلها بقوة، وهي تبادله ذلك وتضع يديها على رقبته.
عند الجدال.
"عمر عامل إيه مع مراته؟"
"اهو شبه مبسوط وراح جابها من الجامعة النهاردة."
"طب كويس، شكل عجبه ذوق جده."
"اه."
"انت لسه فاكر ده؟ مش مراته ولا حاجة، ده جابها عشان يتحداني. أمال أنا ليه نيمتها في أوضة لوحدها؟"
"اممممم."
"هتسافر إمتى؟"
"بعد أسبوع."
"ترجع بالسلامة."
"يارب."
يخرج عمر من الحمام ويجدها نائمة على السرير. يتأمل وجهها ويشعر بنبض قلبه يزداد بقوة.
"هو أنا حبتها؟ لالا، لا. محصلش. أمال بيدق جامد كده ليه لما بقرب ليها؟ لا، أكيد محبتهاش."
"أريج... أريج."
"اممممم."
"امممم إيه؟ اصحي يلا."
"شويه يا عمر، عايزة أنام."
"لا قوم عشان عندك مذاكرة وعشان تعرفي تنامي بالليل."
"لا مش هقوم."
يسحب عمر الغطاء من عليها ويحملها بدون إنذار. تفتح أريج عينيها.
"اعاااااااااااا."
"إيه يا أريج، خرمتي ودني."
"كنت واخدني على فين؟ أكيد كنت هتخطفني وترميني في البحر."
"إنتي إيه الأفلام اللي واكلة دماغك؟ أنا كنت هغسلك وشك عشان تصحي."
تنظر أريج للأرض بخجل.
"سوري."
"سوريكِ معاكي يا أختي."
تقترب أريج منه وتقف على أطراف أصابعها وتضع قبلة صغيرة على خده وتركض للحمام. يقف عمر مكانه دقائق وينزل.
"صحى النوم، حد ينام المغبر؟"
"أنا."
"طيب، أخبار مراتك إيه؟ مش شفتها النهاردة."
"كويسة."
"طب الحمد لله، دايما."
"اعملي قهوة يا بنتي."
"حاضر."
تنزل أريج وهي تحمل كتب وورق بيديها وترتدي نظارة نظر.
"مساء الخير يا جدو."
"مساء النور يا حبيبتي، إيه كل ده؟"
وتجلس بجانب عمر على الأريكة.
"عندي مذاكرة محاضرات أسبوع."
"بالتوفيق، شدي حيلك وليكي هدية عندي."
"ماشي."
تأتي الخادمة وتضع 2 عصير مانجو.
"إيه ده؟ أنا قولت قهوة."
"وأنا قولت عصير، روحي يا بنتي."
تذهب الخادمة.
"إيه ده أصله ده؟"
"أصله إنك هتشرب عصير."
"متعصبنيش."
"شايف يا جدو."
"والنبي."
"ما خلاص يا عمر، الله."
"لا بقى، وإيه رأيك؟ هتقومي انتي تعملي القهوة."
"إيه ده، إن شاء الله؟ لا طبعًا."
"بتقولي لجوزك لأ؟"
"اه، القهوة مضرة بصحتك."
"الا يعني البت خايفة على صحتي."
تنظر أريج للجهة الأخرى.
"أنا داخل المكتب، كملوا خناق، قرفتونى."
ويدخل. تقف أريج وتاخد العصير بتاعها والكتب وتكتب ورقة وتضعها على كتف عمر وتخرج للجنينة.
يمسك عمر الورقة ويقرأها.
(طبعًا خايفة على صحتك، مش جوزي لو مش هخاف عليك هخاف على مين يعني، غبي.)
يمسك الورقة ويخرج للجنينة ويجدها تذاكر بجد وكعادتها. ترمي بالورق والكتب. يقف خلف كرسيها ويرفع رأسها لفوق بقوة لتراه وهو خلفها.
"وبعدين."
"غبي."
"اووووف، يعني انت سبت كل اللي مكتوب ومسكت في "غبي"؟"
"اه بقى."
"طيب، سيبني بقى عشان إذاكر."
ينحني بقوة ليضع قبلة صغيرة على شفتيها ويبتعد.
"ذاكري."
"اذاكر إزاي بقى باللي عملته ده."
يتركها عمر لتذاكر.
تدخل أريج بعد ساعة وتراه يجلس يشرب سيجارته. تضع كتبها على الترابيزة وتجلس بجانبه. يلف يديه على كتفها. وتسحب هي سيجارته وتطفئها وتمسك بيديه الأخرى وتلعب بأصابعه.
"ده أصله إيه؟"
"عمر، السجاير وحشة أوي وأنا مبحبهاش."
"اممممم، طيب."
تلاحظ أريج نظراته لها وتنظر له. ويتبادلان النظرات. ويقطع رومانسيتهم صوت نادية تنزل السلم وهي تصرخ وتبكي بقوة.
ماذا حدث؟
رواية نبض قلبي الفصل العاشر 10 - بقلم نور
تنزل نادية تصرخ وتبكي.
يفزع عمر واريج، ويخرج الجد من مكتبه بسرعة.
تنزل سامية بخوف.
الجد: في إيه؟
نادية تبكي.
الجد: انطقي.
نادية بعياط: عادل عمل حادثة.
عمر: مين اللي قالكن؟
نادية: المستشفى اتصلت بيا.
الجد: طيب اهدّي كده.
عمر: اهدّي يا طنط، وأنا هروح مع جدو نشوف حصل إيه.
نادية: لا، أنا هاجي معاكم.
الجد: طيب.
عمر: خمسة بس يا جدو، أغير هدومي.
الجد بسرعة.
يطلع عمر واريج بيديه ماسكة بيه وتشعر بالقلق.
يغير عمر هدومه ويرتدي قميص أبيض وبنطلون جينز.
تقف أريج أمامه وتغلق أزرار قميصه.
أريج بقلق: هتتأخر؟
عمر: مش عارف، هنشوف الأول حصل إيه وحالته.
أريج: طيب ابقى طمني.
عمر: حاضر. لو اتأخرت نامي عشان جامعتك.
أريج: ماشي.
ينزل عمر واريج خلفه.
عمر: يلا يا جدو.
الجد: يلا، خليكي يا أريج مع سامية.
أريج: حاضر.
تخرج نادية والجد وعمر ويذهبوا للمستشفى.
يخبرهم الدكتور أنه مجرد حادثة بسيطة، ويومين أو ثلاثة ويخرج.
الجد: يلا.
نادية: لا، أنا مش هتحرك من هنا غير وهو معايا.
الجد: الدكتور طمّنا، مفيش داعي للقلق، يلا.
نادية: لا، أنا هقعد جنبه.
عمر: خلاص يا جدو خليها.
الجد: طيب، لو احتاجتي حاجة كلميني.
نادية: ماشي.
يخرج الجد وعمر من المستشفى.
عند أريج.
تتحدث أريج بالتلفون.
أريج: أنا كويسة يا ماما، وانتي عاملة إيه وبابا؟
الأم: الحمد لله بخير.
أريج: دايماً يا رب.
الأم: اسمعي يا أريج، سيبك من موضوع تربية جوزك ده يا بنتي، وخلي بالك منه.
أريج: حاضر.
الأم: خافي على بيتك يا بنتي، أي واحدة لازم تخاف على بيتها وجوزها.
أريج: حاضر.
الأم: يلا، أسيبك أنا.
تغلق أريج مع أمها.
تدخل سيارة الجد القصر.
ينزل عمر والجد يدخلان.
عمر: أمال فين أريج؟
سامية: لسه طالعة تنام.
عمر: وسبيتك لوحدك؟
سامية: أنا اللي طلعتها، مانا اطمنت خلاص.
الجد: هي لاحقت تقول لك؟
سامية: نادية دي حبيبتي.
عمر: طب أنا طالع أنام عشان عندي جامعة الصبح.
سامية: ماشي يا حبيبي.
يطلع عمر.
سامية: مش ملاحظ إن عمر اتغير يا بابا؟
الجد: امممم، البركة في الحب.
سامية: حب إيه ده، طول ما هما قاعدين بيتخانقوا.
الجد: ماهو ده الحب، دول تخافي منهم لو متخانقوش.
سامية: بس بقى راجل لما بيتحمل المسؤولية.
الجد: وهو ده اللي أنا عايزه.
سامية: وأنا كمان.
يدخل عمر الغرفة يبحث عنها ولم يجدها.
يدخل غرفة الجلوس يجدها نائمة على الكرسي.
ينظر لها يتأملها، يرفع لها خصلات شعرها، ثم يحملها بين ذراعيه ويضعها على السرير بهدوء.
ويكاد يبتعد، ولكن توقفه يديها الاثنين ملفوفين حول رقبته.
عمر يبتسم: امممم، صاحية؟
أريج وهو مغمض عيونها: امممم.
عمر: منمتيش ليه؟
تفتح أريج عيونها: مش بعرف أنام لوحدي.
عمر: طب نامي وبطّلي دلع.
تنام أريج وتغمض عيونها تفكر في كلام أمها.
ويقطع تفكيرها عندما تشعر بيديه تلف حول خصرها ويسحبها بقوة نحوه.
ويحتضنها من الخلف.
تضع يديها فوق يديه الموجودة على خصرها وتنام بهدوء.
فقد أصبح عادة له أن يضمها له ولا ينام بدونه.
تشرق شمس جديدة تعلن عن يوم جديد.
تخترق أشاعتها زجاج البلكونة وتقف على وجههم معاً.
يستيقظ عمر من أشعة الشمس ويراها مازالت بين يديه وهي ماسكة بيديه.
يضع المخدة أمام وجهها بيديه الأخرى حتى لا تزعجها أشعة الشمس.
عمر لنفسه: انتِ بتضايق كده ليه، يخربيتك... براحة، انتِ هتنطّي مني ولا إيه؟... انتِ عملتي إيه ليا يا أريج؟... خليتيني خلاص مقدرش أعيش من غيرك أسبوع واحد، اتعودت عليكي وبقيتي حتة مني... اااااه يا قلبي.
يسحب عمر يديه من تحت خصرها بهدوء ويذهب للحمام يأخذ دش.
ويخرج ويجدها مازالت نائمة.
عمر: أريج... أريج... اصحي يا بت.
أريج بصوت نايم: امممم.
عمر: اصحي.
أريج: شوية يا عمر.
عمر: شوية إيه؟ الساعة تسعة.
أريج: طب أنا كليتي النهاردة الظهر.
عمر: قومي يا بت على ما تاخدي دش وتفطري.
تقف أريج بعصبية كالاطفال وتخبط رجليها بالأرض وتتمتم بكلام.
أريج تتمتم: يا رب صبري على الجامعة دي، مش عارفة أنام شوية، وجوزي مبيستأذنش أبداً، كل حاجة أصحي أصحي أصحي.
تشد أريج شعرها بطفولة وتدخل الحمام.
يبتسم عمر على طفولتها وعصبيتها الرقيقة.
تخرج أريج وتجده يرتدي تيشرت سماوي وبنطلون قطن بني.
أريج مازالت بعصبية وتتمتم: اااااخ، جوز مبيرحمش ولا بيحس، حلوف في التلج ده ولابس بنص، ااااااه يا رب.
تقف أمام المرآة وتجفف شعرها وتشعر بيديه على المنشفة.
تلف له وينظر لها بهدوء ويمسك المنشفة ويجفف شعرها.
يرفع المنشفة عنها بقوة، تسقط قطرة مياه من شعرها على خدها.
يمسحها لها ويضمها لحضنه.
عمر: حلوف يا دبشة.
تبتعد أريج: دبشة؟
عمر يمسك ذقنها الصغيرة: عيب يا حبيبتي تقولي لجوزك حلوف.
وينزل.
تقف أريج مكانها في صدمة، اهو قال حبيبتي بقصد أم بدون قصد وتريقة.
تنتهي أريج وتنزل للفطار.
تجلس على السفرة بجانبه بدون كلمة وفي صمت.
الجد: مالك يا أريج؟
أريج....
عمر: جدو بيكلمك.
أريج: ها.
الجد: بقول مالك.
أريج: مفيش، مصدعة شوية، عن إذنكم.
تقوم أريج من السفرة وتطلع بستغراب.
عمر من فعلها ويقوم خلفه.
يطلع ويدخل الغرفة يجدها ارتدت فستان أسود وجاكيت تلجي وتلف حجابها.
وعندما انتهت وقفت تضع أوراقها والكتب في الشنطة وهي شارده تمام ويبدو عليها الحزن.
عمر: مالك يا أريج؟
عمر: بقول مالك.
أريج: ها، مفيش ولا حاجة، مصدعة.
عمر: خلاص متروحيش النهاردة.
أريج: لا، هروح.
وتاخد شنطتها وتخرج تذهب للجامعة دون أن تنظره.
يرتدي هو بدلته ويخرج من القصر يذهب للجامعة وهو يفكر أنها أغضبته دون قصد، فهو يشعر بضيق شديد في صدره، فهي حزينة وهو يكره حزنها.
يدخل المحاضرة يبحث عنها بنظره.
يجدها جالسة هناك مع ندى ومصطفى وهي شاردة.
يباركه له بعض الطلاب لزواجه والبعض الآخر يحقد على زوجته وهم لا يعلمون من هي.
تنتهي المحاضرة يخرج ويجدها خارجة مع ندى ومصطفى.
عمر: أريج.
أريج: نعم.
عمر: تعالي عايزك.
أريج: طيب، عن إذنكم يا جماعة.
ندى ومصطفى: اتفضلي.
تذهب أريج معه.
ندى: صعبة عليّ.
مصطفى: هو يعني أجرم لما قالها حبيبتي؟
ندى: بس هي عارفة إنه مش بيحبها.
مصطفى: وأنا متأكد إنه بيحبها.
ندى: وجايب التاكيد ده منين؟
مصطفى: انتي مش شفتي امبارح لما خد الكنز مني بدالها؟ طب مش شفتي النهاردة طول المحاضرة عينه عليها.
ندى: والعمل؟
مصطفى: الغيرة.
ندى: إزاي؟
مصطفى: أقولك.
عند أريج.
تمشي بجانبه وترى نظرات البنات لها وهم لا يعلمون أنها زوجته.
ينظروا لها على أنها تصاحبه وأنها شمال وليست زوجته.
يلاحظ عمر نظراتهم ويضع يديه خلف ظهرها.
عمر بهدوء: مالك يا أريج؟
أريج: مفيش.
عمر: لا في، هتخبي على جوزك؟ طب هتقولي لمين؟
أريج: مش بخبي ب...
يقطعهم صوت ندى ومصطفى.
مصطفى: جوجو يا جوجو، خدي جبتلك العصير بتاعك.
يشتعل عمر من الغضب فور سمع ذلك ويبعد يديه عن أريج ويضعها في جيبه.
ندى: أنا قلت له متجبش بس هو قال، والله مش شارب من غير جوجو.
يمسك مصطفى يد أريج.
مصطفى: خدي يا جوجو.
ينفذ غضب عمر ويمسك مصطفى ويبعد يديه عنها ويمسك العصير ويرميه بقوة.
عمر بعصبية: اسمها أريج ومتلمسهاش تاني، انت فاهم.
ويسحبها معه بقوة ويخرج.
مصطفى: قلت لك محتاج غيرة.
ندى: ده انت برنص.
مصطفى: عدي الجمايل.
يفتح عمر باب السيارة ويدخلها بقوة ويغلق الباب ويركب ويقود بسرعة وهو في حالة غضب شديدة.
ومن سرعة السيارة يصدم.
ماذا حدث؟ وهل سيندم عمر على قيادته بسرعة؟