تحميل رواية «نبض قلبي» PDF
بقلم نور
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في بيت يشبه السرايا يجلس الجميع بانتظار نزول الجد. نزل الجد وجلس معهم. الجد: صباح الخير. الجميع: صباح النور. ويجلس الكل يشاهد التلفزيون، ونادية وسامية يجهزون الفطار، والجد يقرأ الجريدة. سامية: يلا يا جماعة الفطار جاهز. ويجلس الجميع على السفرة ويفطرون، ويقوم عمر بسرعة. سامية: متكمل يابني فطارك. عمر: معلش يا أمي متأخر. سامية: ربنا يوفقك. ويخرج عمر. الجد: مش ناوية تفرحي ببنيك وتفرحني بيه؟ سامية: تاني يا بابا الموضوع ده، ما أنت عارف عمر مش راضي يتجوز. الجد: عشان مدلعه. سامية: يعني أجبره على الجواز؟...
رواية نبض قلبي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور
يقود عمر السيارة بسرعة وهو في حالة غضب. يصدم عندما يراها تبكي بصمت. يواصل القيادة حتى يصل للفيلا. يفتح الباب وينزلها ويسحبها ويدخل بها.
سامية: إيه ده؟ إيه اللي جابكم بدري؟
لم يجب عليها أحد.
يطلع عمر وهو ماسك معصمها بقوة وهي تتألم منه. يدخل غرفتها ويدخلها ويغلق الباب. يترك معصمها ويذهب يقف بالشرفة ويشعل سيجارته.
كأنه أحضرها معه لأنه لا يريد من أحد أن يحدثها غيره. يريدها ملكه هو فقط.
تراه يقف يشعل سيجارته ويشربها والغضب يظهر عليه. تفكر لما فعل مصطفى ذلك، فهو أول مرة يقول "جوجو" لها. تجلس على طرف السرير تراقبه من بعد وهو يشعل السيجارة الأخرى ثم الثالثة ثم الرابعة ثم الخامسة.
تغضب بشدة فهي تريد أن تجعله يمتنع عنها. أم هو الآن يشرب الكثير وذلك بسبب غضبه. تتشجع وتخرج له الشرفة.
اريج: بهدوء: عمر.
عمر بغضب: وكان الوقت جاء ليخرجه من داخل قلبه وجسده. يمسكها من كتفيها بشدة ويهزها بقوة.
عمر: يلمسك ليه؟ ليه؟ وإيه "جوجو" دي كمان؟ انتي مراتي أنا مش هو. محدش يلمسك غيري ولا حد يكلمك غيري. انتي بتاعتي أنا بس، بتاعتي أنا لوحدي.
اريج بضعف وعياط: طيب حاضر، بس اهدى شوية يا عمر.
عمر: اهدى؟ اهدى إيه؟ شايفني مجنون؟ الصبح تخاصمني وتسيبني وتمشي ودلوقتي الغبي ده يمسك إيدك ويدلعك.
اريج بعياط: أنا مقدرش أخاصمك يا عمر.
عمر: اسكتي، مش عايز أسمع صوتك.
اريج بعياط وضعف وتنظر للأرض.
يتركها عمر في الشرفة ويخرج يجلس على الكرسي ويشعل سيجارة أخرى. تراه أريج وتذهب له، فهي تعلم أن عمر لديه حساسية على الصدر والسجائر تضره. تقف أمامه وتسحب السيجارة من يديه مما يزيد غضبه.
عمر بزعيق: انتي اتجننتي؟
اريج: عمر، عشان خاطري طلع غضبك فيا. اضربني، كسرني، اعمل أي حاجة، بس بلاش السجاير.
يمسكها عمر بقوة وكاد أن يضربها بالفعل، ولكن أحياناً يسيطر قلبنا علينا وعلى عقلنا. وبالفعل سيطر قلب عمر عليه، فهو لا يستطيع أن يضربها، فهو يحبها بقوة. أخيراً قد اعترف عمر لنفسه أنه يحبها.
يتركها عمر تبكي ويخرج. تسقط هي على الأرض تبقى، فهي الأخرى تحبه بقوة. وتظل تبكي.
يركب عمر سيارته ويظل يقود لمدة ساعتين ويقف على النيل. يفكر بها، فهو يحبها والآن تركها تبكي.
عمر لنفسه: إيه الغباء ده؟ أنا سبت المشكلة الأصلية وإنها زعلانة مني ومسكت في الموقف ده. ماهو الغبي مسكها. طب وبعدين؟ هفضل سايبها كده زعلانة مني؟ لا لا لا، مش هسيبها زعلانة. ده برضه حبيبتي.
يركب عمر سيارته بعد عتابه لنفسه ويذهب لمحل ورد ويحضر لها بوكيه ورد أحمر وأبيض ويضع به ورد أصفر يدل على غيرته عليها. ويذهب للقصر.
سامية: كويس إنك جيت.
عمر بعدم اهتمام: خير.
سامية: إحنا رايحين لخالك.
عمر: انتوا مين؟
سامية: أنا وجدك ومراتك.
عمر: مراتى إيه؟
سامية: يا ابني استنى لما أخلص. مراتك في أوضتها من ساعة ما رجعت معاك.
الجد: أوعى تكون مزعلها.
عمر: ها؟ لالا مفيش حاجة.
الجد: طيب.
عمر: أنا طالع.
يطلع عمر.
سامية: خدت بالك من الورد؟
الجد: قولتلك حب.
سامية: اممم باين كده.
الجد: طب يلا.
يخرج الجد وسامية.
يطلع عمر ويدخل يجدها نايمة على السرير. يجلس بجانبها على طرف السرير بهدوء يتأملها ويرى دمعة على خدها. يعلم أنها مستيقظة.
عمر بهدوء: اريج.
تسمع صوت فتخبي وجهها بالمخدة حتى لا يراها.
عمر: مش عايزة تبصيلي؟
تلف أريج وتقوم من على السرير من الطرف الآخر وتدخل الحمام تغسل وجهها وتخرج تجده يقف أمام باب الحمام.
اريج: نعم.
عمر يظهر لها بوكيه ورد من خلف ظهره.
عمر: متزعليش مني.
تنظر للورد وله بدهشة.
عمر: خلاص بقى متزعليش.
اريج لنفسها: رغم إني زعلانة منك بس طلعت رومانسى ياواد. إيه ده؟ اثقلي يابت شوية.
تتركه أريج واقف مكانه وتذهب لغرفة الجلوس وتجلس على الأريكة. ياتي ويجلس بجانبها.
عمر: اريج، والله اتعصبت غصب عني.
اريج بوجه غاضب: خلاص.
عمر: طب سامحيني.
اريج: لأ.
عمر: كده؟
اريج: آه.
عمر: طيب.
يقف عمر ويخرج للبلكونة ويجلس على السور. تفزع أريج وتقف بسرعة.
عمر: هتسامحيني ولا أنط؟
اريج: يخربيتك مجنون وتعملها.
عمر: طب سامحيني ولا انتي مش عايزاني؟
اريج: تعالي هنا عايزك يا مجنون.
عمر: طب خدي الورد.
تدخل أريج البلكونة وتأخذ منه الورد.
اريج: انزل بقى.
ينزل ويقف أمامها.
عمر: أول مرة أعرف إنك عايزاني وخايفة عليا.
اريج: لأ مش خايفة عليك وعايزاك عشان أرخم عليك، مش حب فيك.
عمر: طب بحبك.
تصدم أريج وتتوسع عيناها وتنظر له بقوة.
عمر: يابت بقولك بحبك.
اريج: هو أنا سامعة صح؟
عمر: آه والله بحبك.
اريج...
عمر: طب إيه؟ انتي مبتحبنيش ولا إيه؟
اريج: لأ.
عمر: خلاص انط.
تمسك أريج معصمه بقوة.
اريج: تعال هنا يا مجنون، بحبك.
عمر: قوليها لوحدها.
اريج بخجل: بحبك.
وبمجرد أن تنتهي من كلمتها تجده يطبع قبلة على شفتيها وهي تبادله ذلك.
عمر: وربنا بحبك.
اريج: امممم وأنا كمان.
يضمها لحضنه بقوة وهي تبادله ذلك بقوة.
عمر: متزعليش لو اتعصبت عليك، أنا والله لما بغير مش بحس بنفسي.
اريج: بتغير؟
عمر: آه، بغير عليكي.
تبتعد أريج عن حضنه وتضع قبلة صغيرة على خده.
اريج: وأنا بغير لما بتتكلم حد غيري.
يحملها عمر ويدخل بها ويضعها على السرير برقة ويبدأ يقبلها برومانسية وحب.
تمر الأيام بينهم بحب ومشاكسة كعادتهم منذ أول يوم.
ويوم يكون عمر في المحاضرة تشرح ويقطعه صوت الطلاب وصريخ ندى ويرى جميع الطلاب تجتمع حول ندى وهي تبكي وأريج على رجليها ويصدم عمر.
ماذا حدث لأريج؟ وماذا سيفعل عمر؟
رواية نبض قلبي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نور
يدخل عمر والكل بلهفة وخضة، ويجدها على الأرض مغمى عليها.
يركض عمر إليها بسرعة ويحملها ويخرج.
ويتصل الجد بالدكتور ويأتي لها.
الجد: خير يا دكتور؟
الدكتور: متقلقوش يا جماعة، ده أمر لازم يحصل عادي يعني.
عمر: أنا مش فاهم حاجة، هي عندها إيه وإيه اللي لازم يحصل؟
الدكتور: الدوخة وكل أثر الحمل، مبروك المدام حامل.
يقف عمر في دهشة.
عادل: تعبناك يا دكتور.
الدكتور: ده واجبي.
الجد: وصل الدكتور يا عادل... أنت هتفضل واقف صامت كده؟
عمر: هو قال إنها حامل.
الجد: آه.
عمر: يعني أنا هبقى أب؟
الجد: يا رب تعقل بقية حياتك.
يطلع عمر يجري للغرفة.
يدخل يجدها نائمة على السرير تتحدث مع أمه.
يقترب من السرير ويجلس على الأرض ويقبل رأسها وخدها وشفتيها كالمجنون.
سامية: طب أنا هخرج.
وتخرج سامية.
ريج: يا عمر براحة، مالك؟
عمر: بحبك.
ريج: وأنا كمان والله، بس براحة عليا.
عمر: ماشي، هتجبلي بيبي رخيم زيك كده؟
ريج: أنا رخمة؟
عمر: اه رخمة.
تكشر أريج له وتقوم من السرير.
عمر: مالك؟
ريج: أنت وحش.
وتنظر لبطنها وتضع يديها عليها.
ريج: أبوك وحش ورخم وقاسي أوي عليا، أوعى تلعب معه.
عمر: إيه ده، لازم يلعب معايا.
ريج تطلع لسانها له: لالا لا مش هلعبه معاك.
يقترب لها عمر برومانسية.
عمر بحب: ليه ده، أنا بحبك وهحبه.
ريج: هتحبه أكتر مني؟
عمر: مقدرش أحب أي حاجة أكتر منك.
ريج: بس ده لحمك ودمك، أنا مش لحمك ودمك.
عمر: انتي قلبي اللي بينبض، لو وقفت أموت، انتي روحي اللي عايشة في الجسم ده.
ريج: عمر، أنت عارف أنا بحبك أوي.
عمر: وأنا كمان.
ريج: لا أنت مش فاهمه، أنا بحبك من أول يوم اتخانقت معاك فيه.
عمر يبتسم: فاكرة عملتي إيه؟
ريج تضحك بصوت: هههههه، آه.
يجلس عمر على ركبته ليكون بمستوى بطنها.
عمر: أمك دي زعقت وشتمت أبوك قدام الناس كتير، يرضيك كده؟
ينزل أريج على ركبتها لتكون في مستواه.
ريج: لا مش يرضيني.
وبدون إنذار ولا رومانسية ولا حب ولا دلع، يقبل شفتيها بقوة وهي تبادله ذلك.
ويبتعد عنها طلبًا للهواء.
عمر: بحبك يا قلبي.
ريج: وأنا بموت فيك يا عمري.
يحملها عمر من خصرها وهي تلف ذراعيها حول رقبته ويلف بها في الغرفة بقوة وهي يصرخ.
عمر: بحححححححححححبببببببببببببببببببببببكل.
تسمع صوته سامية من تحت.
سامية: ههههه، ابني اتجنن.
عادل: بالعكس، ده بقى عاقل.
سامية: عاقل إيه؟
عادل ينظر لنادية: ماهو من الطبيعي كل واحد يحب مراته.
تبتسم نادية له.
نادية: وكل واحدة تحب جوزها.
سامية: أهو.
تمسك مخدة صغيرة وتضرب بها عادل.
عادل: إيه؟
سامية: أنت جاي تفقع مرارتي.
عادل: واحد بيحب مراته، فيها إيه؟
سامية: هو هيبقى أنت، وابني ده كتير عليا.
الجد: هههههه، ما خلاص.
وتأتي الخادمة.
الخادمة: أهل مدام أريج وصلوا.
سامية: خليها يتفضلوا يا بنتي، وحد يطلع لأريج يبلغها.
الخادمة: حاضر.
تخرج الخادمة وتدخلها وتطلع لتخبر أريج.
عند أريج.
تنام أريج على السرير وهي، يتمدد جانبها ويقبل عنقها وخديها و...
يقطعهم صوت الباب.
عمر بعصبية: ده مين الغبي اللي جاي في اللحظات دي.
تبتسم أريج.
عمر: خليكي زي ما أنت كده، أوعي تتحركي، هشوف مين وأجي.
ريج: حاضر.
يقوم عمر ليفتح.
عمر: ينعم.
الخادمة: أهل مدام أريج وصلوا.
عمر بعصبية: أعملك فيكي إيه؟ ارحموني، مش كفاية الامتحانات عليا.
ويدخل ويغلق الباب.
ريج: مالك؟
عمر يجلس على الكرسي.
عمر بحزن: أهلك جم.
ريج: ماما.
عمر: متنطييش يخربيتك، هتموتي الواد.
ريج تبتسم وتشير بنعم.
ترتدي عباية وردي وحجابها.
ريج: يلا.
عمر بحزن: مش نازل.
ريج: اممم.
تحضر تي شيرت وردي له وتقف أمامه وتلبسه التي شيرت بهدوء كالطفل الصغير وهو يلف يديه حول خصرها.
ريج ترفع رأسه بيديها لتتقابل نظراتهم.
ريج: اضحك بقى.
عمر...
ريج: طب اضحك، وأنا هعوضك بليل والله، بليلة جميلة.
عمر: بجدي.
ريج: بجد.
تسرح له شعره وتسحبه وتنزله.
تسلم على الجميع وتقبلها أمها وتجلس.
يرن تليفون عمر ويخرج للجنينة.
الجد: مبروك يا أريج.
ريج: الله يبارك فيك يا جدو.
سامية: ابقى قوليله يوطي صوته شوية.
تخجل أريج وتنظر للأرض.
سامية: إحنا اتفقنا إنك تربيه مش تلعبوا بصوت عالي.
الجد: ماهي ربته أهو وبقى يتحمل المسؤولية.
سامية: آه والله.
الجد: أنا كنت عارف من الأول إن أنا اخترت البنت الصح للمهمة الصح.
ترفع أريج نظرها لهم لتخبرهم أنها لم تفعل شيئًا وأنها عاشت حياتها معه بالحب بينهما وليس غير ذلك.
ولكن دائمًا السعادة لم تكتمل، فهذا هو قانون الحياة، لا فرحة مكتملة ولا حزن مستمر.
ولكن اليوم سيعرف الحزن والفراق طريق أريج وطريق قلبه.
ترفع نظرها وتجد عمر واقف خلف الجد وسامية وهو في حالة صدمة ويظهر غضبه من قطرات الماء التي بدأت تظهر على جبينه وعروقه بدأت تظهر من رقبته.
تصدم أريج وتبتلع ريقها بصعوبة وبدأ جسدها يرتعش.
بدأ تفكير عمر: أهو لها مجرد لعبة؟ مجرد مهمة حقيرة لتغييره؟ أهي لن تحبه بل كانت تقول مثله؟ أهي كانت تلعب بمشاعره؟ أهي جعلت منه صفقة؟ أهو لها لا شيء غير مهمة.
ماذا سيفعل عمر باريج؟
وهل ستستمر علاقتهم أم سينفصلون؟
وما هو رد فعله على جدو وأمه؟
وماذا ينظر هذا الطفل في المستقبل؟
رواية نبض قلبي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نور
تبتلع أريج ريقها بصعوبة.
تحرك عمر خطوات تحمل غضبه ونظراته إليها، نظرات كره.
أهو كرهها بالفعل؟ فلحظة تغير الحب لكره هكذا.
يمسكها من معصمها بقوة، ويصدم الجميع، ويصدم الجد بالأخص.
عمر بغضب وزعيق: هو ده الحب؟ لا والله بجد، كتر خيرك.
سامية: يا عمر افهم...
عمر يشير بإصبعه لسامية.
عمر بحده: انتي تسكتي خالص، مسمعش صوتك.
أريج: يا عمر انت فاهم غلط.
وينظر لـ أريج.
عمر: بس بس، دموع التماسيح دي خلاص مالهوش أي قيمة. انتي واحدة كدابة، متعرفيش يعني إيه دموع أصلاً ولا إحساس. متعرفيش أصلاً حاجة عنهم. أقولك حاجة؟ مهمتك انتهت.
يدخل للمكتب ويخرج يمسك بيديه فلوس يرميهم بوجهها.
عمر: اعتبريهم مكافأة نهاية الخدمة.
تشعر أريج بوجع في قلبها.
فالشعور بالظلم من أسوأ الشعور لدى الإنسان المظلوم.
أريج تمسح دموعها: أنا مش كدابة يا أستاذ عمر. لو أنا هنا زي ما انت بتقول، فمهمة مكنتش سمحت إنك تكون أب، مكنتش خليتك أصلاً لمستني.
عمر بسخرية: آه صح، ده في عيل؟ ده تنزلي؟ أنا مش هعترف بيه.
تصدم أريج من كلامه وتشعر بأقصى الآلام.
أيعقل أن أم تقتل ابنها بيديها؟
أيعقل أن تقتله بعد أن بدأت تشعر بروحه بداخلها؟
أيعقل أن تقتله قبل أن يأتي ويرى الدنيا؟ تقتله بدون ذنب؟
الأب: أنا واقف ساكت من الصبح، اتكلم براحتك. وأقول مراتك، بس واضح إنك نسيت إن مراتك دي ليها أهل.
أريج: كده خلاص الكلام... استنى يابابا خمسة وجاية.
تطلع أريج لغرفتها تتصل بالأمن وتطلب أن يحضروا تاكسي لها فوراً.
وتلم أغراضها بشنطة كبيرة.
وتطلع الخادمة لتأخذ الشنطة وتنزلها.
ترتدي أريج ملابسها وتلف حجابها وتنزلو.
فور نزولها يدخل رجل أمن.
الأمن: التاكسي واقف برا.
الجد: تاكسي إيه؟
أريج: خد الشنط دي حطها فيه.
الجد: انتي بتعملي إيه؟
تقف أريج قدام عمر.
أريج: أنا في بيت أهلي. ابعتلي ورقتي وابني مش هنزله، ومش عايزك تعترف بيه. يلا يا بابا.
تخرج هي وأمها تسندها وتركب التاكسي.
الأب: ياريت زي ما سمعت، تبعت ورقتها بسكوت بدل المحاكم. أنا بنتي مش يتيمة.
ويخرج الأب خلفهم.
وفور خروج التاكسي من باب القصر، قد شعر بسكينة في قلبه.
فروحه خرجت منه معهم، ولكنه تظاهر بالتماسك وخرج بعربيه يلف في الشوارع وهو لا يعلم إلى أين يذهب.
تجلس أريج في التاكسي وتسند رأسها على زجاج الشباك.
وتتذكر لحظاتهم معاً من أول يوم، وخضته عليها وقلقه وابتسامته.
وتنزل دموعها منها.
يقف التاكسي أمام البيت.
تطلع أريج وخلفها أمها لشقتهم.
وتدخل غرفتها وتغلق عليها الباب.
وتجلس خلف الباب على الأرض وكأنها رجعت لمأواها ومكان أمان.
لتبكي بقوة وصوت شهقاتها يتعالى.
كده لحظة.
يطلع والدها بالشنط ويجلس مع أمها يسمعوا صوت شهقاتها وبكائها.
الأم: هنعمل إيه؟
الأب: سيبها تعيط. العياط هيريحها شوية.
يظل هو الآخر يلف في الشوارع بعربيته وكأنه يبحث عنها، يبحث عن روحه أينما ذهبت.
رغم إنه يعلم أين هي، ولكنه يشعر برجوع كبير داخل قلبه.
فهو تعود أن يراها دائماً أمامه.
حتى في شغله كانت تجلس وسط الطلاب ويراها.
واليوم هو لم يراها.
ينظر لكرسي الآخر بجانبه، فهي الوحيدة التي جلست عليه.
يظل حتى الفجر يلف في الشوارع.
يعود للبيت.
بصمت ويطلع غرفته.
رغم إنه وجد جدو ينتظره.
يصل للغرفة ويفكر.
هل سيفتح الباب؟
هل سيجدها بالداخل كعادته؟
أتذاكر أم نائمة؟
ويقف تفكيره على الواقع، أنها ليست بالداخل.
يدخل الغرفة بهدوء.
ما أقسى يوم الفراق وأول ليلة للفراق؟
ما أشدها من آلام؟
أهذه هي الليلة التي وعدته بها صباحًا؟
وعدته بليلة جميلة؟
أهذه هي؟
يجلس على الكرسي بضعف.
يتمنى أن يعود الوقت ليسمع منها ولم يقسُ عليها.
ليخبرها أنه يريد طفلهم.
ولكن الوقت لن يعود.
مهما كلف الأمر، تبقى هي بغرفتها تبكي.
تجلس على السرير وهي ترتدي بيجامة وشعرها الأسود الطويل منسدل على كتفيها.
تضم ركبتها لصدرها وتسند رأسها عليهم وتبكي بصمت وهدوء.
فهي تريده.
تريد أن تختبئ بحضنه، بين صدره لتنام.
ومن أين يأتي هو؟
تريد أن تبكي على صدره كعادتها.
تريده أن يمسح على شعرها.
تريد أن تتأمله.
تريد أن ترى ابتسامة.
تريد أن تشبك أصابعهم معًا.
ولكنه ليس هنا.
تمر الأيام وكلاهما يتألم من فراق الآخر.
تدق الأم عليها الباب.
الأم: أريج.
أريج بضعف: نعم.
الأم: خلصتي؟
أريج: بلبس الطرحة.
الأم: طب بسرعة عشان منتاخرش على الدكتور.
أريج: حاضر.
تلف أريج حجابها وتنزل مع أمها لتذهب للدكتور لتطمئن على طفلها الصغير.
تجلس سامية تراقب ابنها وحالته.
من بعد فحالته تسوء في بعدها.
سامية: أول مرة أعرف إنه بيحبها بجد.
الجد: سيبه يرتب لما يدور عليها ومش يلاقيها.
سامية: ده مش عمر ابني المغرور اللي مبيتكسرش.
الجد: أهو اتكسر. كسر نفسه بنفسه لما بعدها عنه.
سامية: بعد؟
الجد: ولا قبلين.
سامية: لازم نعمل حاجة.
الجد: إحنا مش هنعمل حاجة. هو اللي هيعمل. هو خايف على شكله وخايف يروح يكلمها عشان اللي عمله واللي قاله. سيبه يتحمل نتيجة أفعاله.
سامية: بس...
الجد: مبسطش.
تصل أريج للدكتور مع أمها.
الأم: خير يا دكتور.
الدكتور: هنعمل شوية تحاليل وأشعة عشان نتأكد من حاجة كده. وبعدين أقولك في إيه. وربنا يقدم اللي فيه الخير.
أريج بقلق وخوف: هو في حاجة؟
الدكتور: متقلقيش. نعمل الأشعة والتحاليل عشان يكون الكلام أكيد.
أريج: طيب.
الأم: عن إذنك يا دكتور.
الدكتور: اتفضلي.
تذهب أريج وأمها تعمل جميع التحاليل والأشعة اللي طلبهم الدكتور.
وتعود لتدخل غرفتها كعادتها وتبكي.
فهي دائما تبكي عندما تجلس وحدها.
تبكي لجرحها منه.
تبكي لاشتياقها له.
تبكي لآلام قلبها.
تبكي من كلامه لها.
هذه هو حالهم الاثنين.
يستيقظ عمر بنشاط وحيوية.
يأخذ حمامه ويرتدي بدلته بعد أن حلق لحيته ليعود لوسامته.
وينزل ويركب سيارته ويخرج.
سامية: هو في إيه؟ ليكون عقل ورايح يجيبها؟
الجد: هو انتي غريبة عن ابنك؟ هو قاعد مستني لما أروح أجيبها زي مجبتها أول يوم.
سامية: أمال إيه؟
الجد: ده بعيد عنك. النهاردة أول يوم دراسة الترم الثاني. هو فاكر إنه هيشوفها.
سامية: امممممم.
الجد: بقاله عشرين يوم سايبها ورايح النهاردة فاكر إنها هتكلمه مثلاً؟ غبي. كلامه يوجع اللي ميتوجعش.
سامية: فعلاً.
يصل الجامعة وبالفعل يبحث عنها ولم يجدها.
يدخل مكتبه بعد خيبة أمل.
يخرج وقت المحاضرة ليدخل المدرج ويرحب بالطلاب بالترم الجديد.
وأخيراً يراها.
تجلس بهدوء.
يرى تضع مكياج على غير عادتها.
يشرح محاضرته ويخرج.
يراها تخرج مع ندى ومصطفى.
ويوقفها شاب.
شاب: ازيك يا موزة؟ سبحان الله دايماً نتقابل أول يوم.
أريج بهدوء تتحرك من أمامه فهي ليس لديها رغبة في الحديث مع أحد.
شاب: مش بكلمك عيب تسيبني وتمشي.
مصطفى: فيه حاجة يا كابتن؟ أول ملكش دعوة. ثانياً مسميش كابتن. اسمي رامي.
مصطفى: أنا مالي، هو أنا هنسبك.
رامي: زي ما قولت. انت مالك؟ اوعى بقى.
يمسكه رامي يدها ليُسلم عليها غصب عنها.
ويصدم عندما يجد يديها الأخرى تصفعه على وجه.
أريج بغضب: سكوتي مش عجز أو رضا عن أفعالك. وهقولهالك تاني. إياك تعترض طريقي تاني. أظن كلامي واضح، مش محتاج إني أوضح.
تسحب ندى وتمشي.
ويمشي مصطفى معهم.
وقبل أن تبعد خطوتين يقف أمامها مرة أخرى.
رامي: انتي هبلة؟ يابت انتي عملت إيه؟
أريج: أول تحترم نفسك وأنت بتكلمني وتكلم باحترام. ثانياً لو مش عارف أنا عملت إيه، أديك التاني.
رامي: لا ده انتي مسطول وعايزة اللي يفوقك.
أريج: وانت بقا اللي هتفوقني؟ وريني كده هتفوقني إزاي؟ وريني.
يرفع رامي يديه ليضربها.
القلم الذي أعطته له.
تغمض هي عيونها بقوة ولكن لم تشعر بأي شيء.
تفتح عيونها وتصدم عندما تجده يمسك يديه وهو يشتعل غضباً.
أهو يعقل؟ أهو يدفع عنها الآن؟
عمر بغضب: انت اتجننت ولا اتهبلت يا ياض؟
رامي: وانت مالك يا ض؟
يأتي محمد جري على الصوت العالي.
يمسك رامي بقوة.
محمد: يخربيتك بتخانق مع مين؟
ويرى أريج خلف عمر.
رامي: استنى يا عم لما نشوف الواد عايز إيه.
محمد: يخربيتك ده دكتور عمر. وملاقتش غير مراته وتعاكسها.
يصدم رامي من كلمة دكتور ومراته.
يسحب يديه من يد عمر.
ويشمي بسكوت وغضب.
يأخذ عمر نفس عميق ليهدأ ويلف لينظر لها ولكنه لم يجدها.
يدخل مكتبه بحزن.
تستأذن أريج لتذهب لدكتور مع أمها وتدخل وتصدم.
الدكتور: للأسف لازم نعمل عملية إجهاض.
ماذا سيحدث لعمر وأريج؟
ماذا ينتظر أريج من خبر الدكتور؟
رواية نبض قلبي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نور
الدكتور: للاسف لازم نعمل عملية إجهاض للطفل.
تصدم أريج من كلام الدكتور وتتجمع الدموع في عيونها. هذا الطفل هو جزء من حبيبها، كيف تقتله؟ هذا هو ابنها الأول وفرحتها الأولى، هذا هو ثمرة حبها.
أريج: دكتور، أرجوك أنا ممكن أعمل أي حاجة غير الإجهاض.
الأم: اهدى يا أريج.
الدكتور: صدقني ده عشان صحتك وحياتك.
أريج: لالالالا ماما، قولي له أي حاجة. أرجوك دكتور بلاش إجهاض، أنا مش هنزله لو هموت.
الدكتور: ده مش قرارك لوحدك.
أريج بتبكي: يعني إيه؟
الدكتور: ده قرار أبوه كمان. يا ترى تيجي المرة الجاية وتجيبي جوزك؟
أريج بتبكي: يا دكتور بس...
الأم: خلاص يا أريج، شكراً يا دكتور.
الدكتور: ده واجبي.
الأم: عن إذنكم.
تمسك بـ أريج وتخرج. أريج في صدمة وتبكي بصمت وتضع يديها على بطنها.
تتصل لبيتها وتدخل غرفتها تبكي بقوة، فهي ستفقد ابنها وعلاقتها بزوجها على وشك الانهيار. بورقة يرسلها. وما من ألم قلب أم ستفقد ابنها، ومن قلب حبيبه فقدت حبيبها، والآن ثمرة حبهما. ما من أشد أوجاع قلب ينبض بضعف وعجز.
الأب: عملتي إيه؟
الأم تخبره بكل شيء.
الأب: وده هنجيبه إزاي؟
الأم: نتصل نقول ده ابنه.
الأب: انتي نسيتي إنه عايزه ينزل؟
الأم: يعني إيه؟
الأب: يعني هيقول فرصة.
الأم: طب وحياة بنتك.
الأب: بنتي أنا أفديها بعمري.
الأم: طب هنعمل إيه؟ الدكتور مستنيها بعد بكرة ومعاها جوزها.
الأب: أنا هروح معاها وأفهمه.
الأم: هتروح لدكتور تقول إيه؟
الأب: ملكيش دعوة.
الأم: يالهوي عليكم يا رجال.
وتسيبه وتقوم.
تشرق شمس يوم جديد لتنور أيام جديدة على قلبها بوجع أكبر ووجع جديد، وتلك هي ذكراها لم تتوقف. استفقده بالفعل وماذا تفعل؟ تتماسك به وتوجه مخاطرة بحياتها، ويمكن أن تموت وهو بداخلها. تقوم من سريرها تتوضأ وتصلي وترتدي ملابسها وتخرج.
الأم: أريج.
أريج بضعف: نعم.
الأم: تعالي افطري.
أريج: مش جعانة.
وتنزل.
الأم: لا بقى دي حاجة ما يتسكتش عليها.
تتصل بـ سامية.
الأم: الوساميه؟
سامية: الو، ازيك يا هدى؟ وأريج أخبارها إيه؟
الأم: الحمد لله نحمد الله. أنا عايزة أقابلك ضروري. ينفع؟
سامية: آه طبعاً. تحبي أجيلك ولا نتقابل برا؟
الأم: لو هتعبك معايا معلش، تيجيلي البيت.
سامية: حاضر.
الأم: مستنياكي.
سامية: مسافة الطريق. سلام.
الأم: سلام.
تتصل أريج للجامعة وتحكي لـ ندى كل شيء.
ندى: انتي مجنونة! لازم تنزلي الطفل ده.
أريج: ده قراري أنا لوحدي. أنا هخليه.
ندى: أريج، انتي اتجننتي! انتي حياتك في خطر.
أريج: عارفة.
ندى: يا بنتي خافي على زعل أمك وأبوكِ. نزليه وبكرة ربنا يعوضك بغيره.
أريج: وده إزاي إن شاء الله؟ وأنا هطلق. والنبي تسكتي.
ندى: مش يمكن عمر يرجعك؟ محدش عارف بكرة مخبي إيه.
أريج: لو هيرجعني كان رجع. بقالي 21 يوم بعيد عنه وهو عايش حياته عادي.
ندى: حرام عليكي والله.
أريج: لا حرام ولا حاجة.
ندى: بطلي عناد. انتي بتعاندي مين؟
أريج: مبعاندش حد.
ندى: طيب... مصطفى جه أهو.
مصطفى: صباح الخير.
ندى: صباح النور.
مصطفى: مالك يا أريج؟
أريج: مفيش.
ندى: بقولك يا مصطفى تعال نجيب فطار.
وتغمز لهم.
مصطفى: طيب.
ندى: اوعي تروحي في حتة يابت.
أريج: طيب.
تمشي ندى ومصطفى.
مصطفى: في إيه؟
ندى: اسمع، أنا لازم أروح مشوار كده ومش عايزة أريج تعرف. انت تخدها وتخش المحاضرة وعلى ما تخلصوا هكون جيت.
مصطفى: طب فهمني في إيه.
ندى: متقلقش. ادعيلي.
مصطفى: طيب.
عند أريج.
تجلس أريج على المقعد في الجنينة. تراه يقف هناك وبجانبه بنت طالبة تمسك كتاب وتسأله فيه وهو يشرح لها. تبقى تتأمله، فهي اشتاقت له بالفعل. يبدو بوسامته الجاذبة وابتسامته الساحرة التي يرسمها على وجهه، وبدلته الأنيقة ونظارته التي تزيده وسامة. وهو يضع يديه في جيبه واليد الأخرى يمسك قلم ويكتب في الكتاب. تتركه الطالبة وتمشي. ويأتي ولدين يسلموا عليه ويمشوا. تنظر لأسفل بحزن.
يراها هو الآخر، تجلس وحدها وتنظر للأرض. تحرك قدميها القصيرة في الأرض. يخلع نظارته وينظر لها من بعد. يريد أن يذهب إليها ولكنه لن يستطيع، فهو جرحها.
يأتي مصطفى لها.
مصطفى: مش هناخد المحاضرة؟
أريج: امال فين ندى؟
مصطفى: بعتها تصور ورق لينا وملازم.
أريج: طيب.
مصطفى: يلا.
أريج: لا خلاص مش هدخل. ادخل انت. أنا همشي عشان تعبانة.
مصطفى: طيب، خلي بالك من نفسك.
أريج: حاضر.
تمشي أريج.
يدق باب مكتبه.
علي: اتفضل.
تدخل ندى.
ندى: دكتور عمر.
عمر بدون أن يرفع نظره عن الورق: نعم.
ندى: ممكن كلمة على انفراد؟
يرفع عمر نظره ليراها.
عمر: طيب.
علي: استأذن أنا.
عمر: خليك.
علي: عندي محاضرة.
ويخرج.
عمر: خير؟
ندى: هو سؤال. أريج تهمك؟
عمر: ليه؟ وشايفه إن دي حاجة تخصك؟
ندى: هقولك على حاجة وبعدها اعمل اللي يريحك.
وتحكي له كل شيء.
عمر بعصبية: انتي بتقولي إيه؟
ندى: أنا عملت اللي عليا وقولتلك. انت حر بقى فاللي تعمله.
وتتركه تخرج. يقف مكانه يتألم، فقد شعر أنه قد يفقد للأبد. ليس للفقدان شعور أسوأ من الشعور عندما تفقد شخص تحبه بكل قلبك، شخص غير حياتك بأكملها.
خرج يبحث عنها ولكنه لم يجدها.
تفتح الأم الباب لـ سامية وترحب بها وتحكي لها كل شيء.
سامية بحزن: يعني إيه؟ لا طبعاً لازم تنزله عشان حياتها.
الأم: مش راضية.
سامية: أنا هقول لعمر.
الأم: وأنا جبتك عشان كده.
وتدخل عليها أريج.
أريج: ريحي نفسك يا ماما. ابني مش هنزله، ولا عمر ولا غيره هيخليني أغير قراري.
وتدخل غرفتها.
سامية: طيب أنا همشي وهقول لعمر وبابا.
الأم: ماشي.
وتخرج. تتصل سامية للبيت وتخبر الجد عن كل شيء.
الأب: وبعدين يا أريج؟ دي حياتك يا بنتي.
أريج: عارفة.
الأم: يا بنتي أنا معنديش غيرك.
أريج: برضو عارفة.
الأب: هي كلمة. الواد ده هينزل من غير كلام. ده غصب عنك أو برضاكي.
يدق الباب. تفتح الأم.
أريج بتبكي: مش هنزله.
الأب: هتنزلي غصب عنكِ، انتي فاهمة؟
أريج: مش هنزله واعمل اللي تعمله.
يرفع الأب يديه ليضرب خوفاً على حياتها، فهي تكازف بحياتها عشان طفل يمكن أن تجلب غيره. ويصدم عندما يجد عمر يمسك يديه ويقف بينه وبينه.
عمر بحدة: أنا محدش يمد إيده على مراتي.
الأب: وانت مالك؟ دي بنتي قبل ما تكون مراتك.
عمر: وطول ما هي في عصمتي، ما يمدش إيدك عليها.
ويدخل الجد خلفهم هو وسامية ونادية وعادل.
الجد: عمر.
الأب: اتفضلوا اقعدوا.
الجد: كويس أوي إنك هنا يا عمر بيه.
عمر: عارف.
سامية: يا حبيبتي، إحنا خايفين عليكي.
أريج: أنا مش هنزله.
سامية: عشان خاطرنا إحنا، مش عايزينك تتأذي.
أريج: خلاص، ده قراري ومش هرجع فيه.
عادل: بس ده مش قرارك لوحدك.
أريج: لا، لوحدي. ده ابني أنا.
نادية: وابن عمر.
عمر: لا عمر إيه؟ ده اتبرت مني.
تبتسم أريج بخفة.
عمر: بت، هتنزيله ورجلك فوق رقبتك.
أريج بتبكي: لا مش هنزله. أنا عايزاه.
عمر يجلس فالأرض على ركبته عند قدميها وهي تجلس على الكرسي ويمسح دموعها.
عمر: وأنا عايزك انتي.
سامية: يا عم، إحنا فايه وانت فايه.
عمر: أنا حر يا ستي، أنا ومراتي. أنا من الأول قولت إنك متسلطة عليا. محدش صدق.
الجد: عمر، اهدى. مش وقته.
عمر ينظر لـ أريج: قولي لهم كده إنه مش وقته.
أريج بتبكي: اسكت بقى.
عمر: أنا مش فاهم، انتوا إيه اللي جابكم؟ أنا يا ربِ. أجي أصلحها ألاقيهم في قفايا.
أريج: اسكت، صدعتني.
عمر: يابت، بطلي عياط.
أريج: لالالالا.
عمر: طب بحبكم.
نادية: يا عم الرومانسي، اهدى شوية.
عمر: عجبك الناس اللي بتقطع اللحظات الرومانسية دي.
أريج: اتوكس! الا يعني الواد رومانسي؟
عمر: آه يا ماما، رومانسي.
أريج: اهو بعد يا ماماااا. دي تسكت شهر.
عمر: خلاص بقى. بحبك... يابت قوليها وافرسيهم.
أريج بابتسامة مع عياط: بموت فيك يا مجنوني.
عمر: طب وربنا عسل.
يضمها له وهي تبادله ذلك وتلف يديها حول ركبته وتضرب كتفه من الخلف بيديها برقة.
الأب: محترم نفسك يا عم. دي بنتي.
يبتعد عمر عنها.
عمر: أنا غلطان إني قاعد معاكم. قومي يا بت.
ويمسك ويخرج بها.
سامية: استنى يا مجنون، رايح فين؟
الجد: سيبيه.
يركبها السيارة ويركب هو الآخر ويغلق الزجاج الأسود.
أريج: على فين إن شاء الله؟
يقطعها قبلة من عمر على شفتيها ويتعمق بها وتبادله هي الأخرى. يبتعد عنها لاهثاً.
عمر: هموت عليكي، مش قادر.
أريج بحب: وحشتنييييي.
عمر: انتي أكتر يا قلبي.
أريج: طب على فين؟
عمر: استني.
يقود سيارته ويذهب للدكتور.
الدكتور: أهلاً أستاذ عمر.
عمر: أهلاً بحضرتك.
الدكتور: كويس إنك جيت.
عمر: خير؟
الدكتور: مدام أريج عندها مشاكل في الرحم ومقتدرة تكمل الحمل ده. بصراحة لازم نعمل عملية إجهاض.
أريج: لالالا بلاش دي والنبي يا عمر.
الدكتور: صدقيني في خطورة على حياتك.
عمر: يعني مفيش أي علاج تاخده أو تعمل أي حاجة غير الإجهاض؟ بس طبعاً ميكونش فيه خطورة على حياتها؟
أريج: آه والنبي يا دكتور.
الدكتور: لو ده قراركم، هو في حل بس لازم الالتزام التام بيه.
عمر: إيه هو؟
الدكتور: أنا هكتبلها على نوع علاج تاخده طول فترة الحمل. هيحول يعالج المشاكل اللي عندها وبعد الحمل نشوف نعالجها إزاي. بس لازم الاهتمام التام والراحة، ثم الراحة، ثم الراحة. وتهتم بأكلها ومتتعرضش لأي ضغوط ولا مؤثرات نفسية.
عمر: ماشي حاضر. بس ده هيكون فيه خطورة على حياتها؟
الدكتور: لو التزمتوا باللي بقوله والعلاج خدته في معاده، ميتأخرش. إن شاء الله مفيش أي خطورة.
عمر: ماشي.
يكتب لهم العلاج ويأخذها ويرجع لبيتهم ويطلع لغرفتهم.
عمر: الدكتور قال إيه؟
أريج بدلع: معرفش.
عمر: هو قال الراحة، مش الدلع.
أريج: يعني مدلعش على جوزي حبيبي؟ امال أدلع على مي...
يقطعها عمر.
عمر: جوزي إيه؟
أريج بدلع وهي تلف يديها حول خصره: ح...بي...ب...ي.
يمسك عمر وجهه بيديه ويضع قبلاته على كل مكان بوجهه، فهو قد اشتاق لها بشدة. 21 يوم بعد عن بعضها وهي اشتاقت له بشدة. تبادله القبلة. يبتعد عمر ويضعها على السرير برقة.
عمر: إحنا كنا وقفنا فين؟
أريج: ههههههه، انت لسه فاكر؟
عمر: عمري منسى حاجة تخصك.
وينزل برأسه لتقابل رأسها وتخالط أنفاسهم وتشعر بنفسه. وهو الآخر يضع قبلة على شفتيها تحمل كل معاني الحب والاشتياق.
وتمر الأيام عليها بحبهم وسعادتهم معاً ماداموا سوياً.
بعد 5 سنين.
أريج: هو فين؟
الجد: هو مين يا بنتي؟
أريج: الواد ده.
الجد: ابنك؟ معرفش. آه تلاقي في الجنينة مع عمر.
أريج: طيب.
وتخرج أريج للجنينة.
يطلع قيس من تحت مكتب الجد.
قيس: بلا فُضل جدو.
الجد: يلا بينا.
قيس يبتسم بشر: يلا.
تخرج أريج تجد عمر يتحدث بالهاتف، بدون قيس.
يغلق عمر الهاتف.
عمر: مالك يا أريج؟
أريج بعصبية وطفولة: ابنك هيجنني.
عمر: ماله بس؟
أريج: مش عايز يروح الحضانة ومش لاقيه.
عمر: طب براحة، متتعصبيش. قصدك ده.
ويشير على الجد وهو يحمل قيس على كتفه وقيس يمسك خرطوم مياه بألوان بدل المياه ويرش على أريج وعمر. يقع عمر على الأرض وأريج فوقه. يتبادل النظرات.
أريج بعصبية: أووووف، قيس.
وتقوم من على عمر وتجري وراءهم. والجد يدخل المكتب بـ قيس ويغلق على نفسه.
تطلع أريج غرفتها تأخذ دش وتغير ملابسها وتخرج من الحمام. تقف أمام المرآة تسحر شعرها وتشعر بيديه حول خصرها ورأسه على كتفها. وعمر ينظر لها في المرآة.
عمر: طب وأبو قيس مالهوش شوية اهتمام؟
أريج تبتسم وتلف له.
أريج: ده له كل الاهتمام والدلع.
عمر: بجدارة.
أريج: طبعاً، ده انت قلبي.
عمر: وانتي نبض قلبي، اللي لو وقف أموت.
أريج: بحبك.
عمر: وأنا كمان.
يقترب منها ويضع قلبه على شفتيها.
ويقطعهم فتح الباب. يدخل قيس الغرفة ويرآهم.
قيس بصدمة ويضع يديه الصغيرة على فمه.
قيس: اعاااا! بابي، انت بتعمل قلة أدب مع مامي.
أريج: اتفضل.
قيس: هروح أقول لجدو. يا جدو يا جدو...
وينزل يجري على السلم وينزل خلفه عمر جري ويمسكه ويضع يديه على فمه.
عمر: اسكتتتت. اسكت وهجبلك شوكولاتة.
يشير قيس بنعم.
يتركه عمر يجري قيس لكرسي الجد ويخبره في أذنه.
الجد: عمر.
عمر: وربنا ما أنا.
الجد: والنبي.
قيس ينط على الأريكة.
قيس: قولتله، قولتله. بابي بيعمل قلة أدب مع مامي. قولتله.
عمر: يابن المفضوحة.
قيس: هاااااااااع.
عمر: مالك ياواد؟
قيس: المفضوحة ولاك. قصدي مامي ولاك.
أريج: مفضوحة؟
عمر: لا يا قلبي.
قيس يمسك المخدة ويرقص معها ويضع قبلة على المخدة.
الجد: بتعمل إيه يا قيس؟
قيس: بعمل قلة أدب زي بابي.
ويغمز لعمر ويضع قبلة أخرى على المخدة ويضربها بالأقلام.
قيس: مخده وحس وحس مش بتديني بوثه.
يرميها بالأرض ويذهب لـ أريج ويمسك بنطلونها. تنزل لمستواه.
أريج: نعم، عايز إيه؟
قيس: مامى.
أريج: نعم.
قيس: اديني بوثه زي بابي.
أريج تبتسم وتعطيه قبلة على خديه.
قيس ينظر بغضب.
أريج: إيه؟
قيس: أنا قولت زي بابي.
ويشير على فمه. تبتسم أريج وتعطيه قبلة على شفتيه الصغيرتين وتشده من أنفه. يقف ينطق.
قيس: مامى. حلوة مامى حلوة.
عمر: يابن المجنونة.
قيس: هو مجنونة ولا مفضوحة؟ اختار حاجة واحدة.
تدخل سامية: حبيبي تيتا، عامل إيه؟
عمر: زي القرد أهو. اااااااااه.
تنظر أريج وترى قيس يعض عمر من قدمه ويختبئ خلفها.
قيس: متقولش على مامى مجنونة ومفضوحة تاني. أنا هكبر وأتجوزها وهخدها تنام في أوضته وأعمل قلة أدب معاها ومش هديهالك.
يسحبها عمر بغضب خلفه.
عمر بعصبية وغضب: بحلمك يابابا، دي بتاعتي أنا بس.
أريج: عمر، براحة.
عمر: انتي بتاعتي أنا.
أريج: ده طفل.
عمر: طفل رخيم وبارد.
قيس: مانا ابنك، هجبهم منين غير منك يا مفضوح.
ويجري قيس وعمر خلفه.
وتستمر حياتهم بسعادة وحب. ما أجمل الحياة التي تبنى على حب عظيم لم تهزه أي عاطفة.
تمت النهاية.