الفصل 13 | من 15 فصل

رواية نبضة صامته الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ندى رأفت

المشاهدات
13
كلمة
1,120
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

وف اللحظة دي سمع محمود صوت باب غرفة الطوارئ وهو بيفتح. خرج الدكتور من العمليات وهو بيتنهد بتعب. بعدت نهى عن محمود ومسحت دموعها بسرعة. بص محمود على الدكتور بقلق.

الدكتور بتعب: قدرنا نوقف النزيف والطعنة مصبتش أي عضو داخلي فهي الحمد لله كويسة. هننقلها أوضة عادية لكن هنخليها تحت الملاحظة علشان نطمن إن مفيش أي مضاعفات. لو حضرتك والدتها تقدري تكوني جنبها الفترة دي علشان لما يزول مفعول المخدر هيبقى فيه ألم جامد ودا طبيعي، فيفضل تكوني جنبها علشان لو احتاجت حاجة. شد محمود بصوابعه على راحة إيده جامد. ابتسمت نهى وفرحت رغم معالم الحزن اللي واضحة على وشها بسبب اللي حصل من شوية،

لكنها قالت: نهى: ماشي يا دكتور كتر خيرك. الحمد لله. بص الدكتور على إيد محمود اللي فيها دم نور وقال بحزم: الدكتور: دي كانت طعنة بآلة حادة. أنا لازم أعرف هي اتعرضت لده إزاي. وسامحني احنا مستشفى محترمة فـ أنا مضطر أبلغ البوليس. فـ مينفعش أسكت عن حاجة زي كده. بصله محمود بهدوء وقال: محمود: هنقدم بلاغ. الدكتور: وأنا إيه اللي يضمنلي إنك هتقدم؟ إيه اللي يخليني أصدقك؟ محمود بحزم وصوته علي فجأة:

محمود: هتصدق. أنا أكيد مش هكون قتلتها وجايبها لك. وشكراً تعبنا حضرتك معانا. تقدر تتفضل. نزل الدكتور رأسه لتحت وقال: الدكتور: حضرتك بس ابقى انزل وكمل إجراءات المستشفى. وبعدها مشي. نهى: فيه إيه يا محمود؟ الحوار مكنش يستاهل كل ده. دي إجراءات طبيعية يا ابني، مالك كده؟ بصلها محمود وتنهد وقال: محمود: مفيش حاجة يا أمي.

وفجأة فتح باب أوضة العمليات وخرج السرير اللي عليه نور. وكان الممرضين بيحركوا السرير لأوضة عادية. راحتلها نهى بسرعة ومحمود كان متابع من بعيد بهدوء. وفجأة وصلت له رسالة من موبايله. راح فاتحها وابتسم بهدوء ودخل الأوضة اللي فيها نور وقال لنهى: محمود: خلي بالك منها يا أمي. اتصلي بيا لو حصل أي حاجة. نهى بإستغراب: نهى: انت رايح فين يا ابني؟ محمود: شوية وراجع يا أمي متقلقيش مش هتأخر.

وخرج من الأوضة ثم من المستشفى كلها وركب عربيته واتحرك بسرعة. وعند مدحت.. وقفت العربية ف صحرا مفهاش غير مصنع مهجور. خرج الشوفير وفتح الباب لمدحت اللي كان مش فاهم أي حاجة من اللي بيحصل. والرجالة اللي ورا سحبوا صفية وسهى اللي كانت بتتنفض جامد بألم ودخلوا بيهم المصنع. ووقف الرجلين ورا واحد ماسك سهى والتاني ماسك صفية اللي بتعيط وباصة على سهى بخوف. والشوفير طلع تليفونه وابتدى يتصل. بحد مدحت وهو شايف سهى بقلق قال:

مدحت: يا ابني فهمني أنا هنا ليه وعايز مني إيه؟ طب خليني أودي بنتي المستشفى. طيب وبعدها هاجيلك تاني أوعدك. والشوفير بيتكلم ف التليفون ومش معبره. وفجأة قفل المكالمة وفتح باب المصنع. دخل راجل ومشي بهدوء وكان في إيده مسدس. ومدحت كل ده مركز نظراته معاه. وقف الراجل قدامه وقال بهدوء: الراجل: عامل إيه يا مدحت بيه؟ مدحت بإستغراب: مدحت: انت.. انت مين يا ابني؟ وعايز مني إيه؟ الراجل: انت مش عارف أنا مين؟ ضحك الراجل بسخرية وقال:

الراجل: إيه ده مش فاكرني ولا إيه؟

ده أنا الولد اللي خليته يشوف موت أمه قدامه. الطفل اللي شفقت عليه ولما لقيته بيهرب عملت بإيدك حركة لرجالتلك وقولتلهم سيبوه مش هيقدر يعمل حاجة دا حتة عيل. أنا ابن الست اللي خليتها تشنق نفسها قدامه علشان تداري على اللي انت عملته. هددتها بيا وإنك هتقتلني، خليتها تموت نفسها بإيدها. ومهمتش بمشاعر الطفل ده هتكون عمله إزاي. أهم حاجة تداري على فضايحك. وطبعاً بتخرج من كل حاجة زي الشعرة من العجين. هو حد يقدر يمسك على مدحت نصار

حاجة برضه. بس للأسف كانت غلطتك الوحيدة إنك سبتني ومقتلتنيش مع أمي. غلطتك إنك سبت اللي هيقضي عليك يا مدحت بيه. تعرف شكلك ده كان محفور في عقلي وانت قاعد وباصص على أمي وهي بتموت نفسها بمنتهى البرود واللا شعور، وبتبتسم وانت ماسك سيجارتك كأنك بتتفرج على فيلم من صنعك. فيلم حطيت نهايته بإيدك بمنتهى الاستمتاع. بس أنا وعدت نفسي ومن اللحظة دي إني هدفعك تمن كل حاجة عملتها في أمي. فالراجل اللي أذيته، فاكره؟

الراجل اللي أجبرت أمي تحطله المخدرات في أكله وشربه، الراجل اللي خليته يدمن، وبعدها خليت أمي تسحب الجرعة. ومهتمتش بأخت صاحب عمرك هيحصل فيها. مهتمتش بحد، كل اللي همك إنك تنتقم. تنتقم منها أصل إزاي ترفض مدحت نصار؟ إزاي؟ مش كده؟ وبعدها وقف جنب مدحت وقال: الراجل: بص على بنتك كدا، إيه رأيك فيها؟ بنتك برضه محتاجة الجرعة بتاعتها بسرعة. شيفاها يا عيني بتتنفض إزاي؟ إيه رأيك؟

انصدم مدحت والدموع نزلت من عينيه. ونزل ركع على رجله ومسك رجل الراجل بحسرة وغمض عينيه جامد وقعد يعيط وقال: مدحت: اقتلني، اعمل اللي انت عايزه بس بنتي لأ، بنتي لا والنبي. وف الوقت ده كانت بصاله صفية بصدمة وعنيها بتنزل دموع من غير ما تحس. ضحك الراجل جامد وقال:

الراجل: والله أنا مش أقدر أوصفلك مشاعري وأنا شايفك بالشكل ده. بس كنت عايز أسألك سؤال، وانت بترتب لكل ده بقى من الأول محستش بالتردد للحظة وانت عارف إنك هتأذي صاحب عمرك في أقرب ما ليه؟ محستش بالتردد لحظة. وبعدها بص قدامه وقال: الراجل: مش مدحت بيه صاحب عمرك اللي نصحك بـ زهرة يا سليمان بيه. فتح مدحت عينيه بصدمة وبص وراه ولقى آخر حد كان يتمنى إنه يكون موجود في الوقت ده. وقال بصدمة: مدحت: سل... سليمان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...