الكل كان يبص عليّ وعاوزين يعرفوا الشخص ده مين. يلي مكنتش مصدقة إنه خلاص ما'ت. باعدت إيد عمر عن وسطي ورحت من جديد ناحية السرير وطلعت عليه. رفعت إيديا وضربت قلبه مرة تانية. مش عاوزة أصدق إنه أخويا ما'ت. "عاوزة جهاز الصدمات الكهربائية." فضلت أضرب قلبه مرة واتنين بس مكنش فيه أي استجابة. بصيت للممرضين ولا واحد فيهم تحرك من مكانه. يعني أنا لحد دلوقتي مش حايكون عندي مكان في المستشفى دي.
نزلت من سرير النقل ودفشته بسرعة لحد ما وصلت لأوضة فاضية. "أنا الدكتورة مريم وجاية أشتغل هنا. مش عايزين تسمعوا كلامي ليه؟ فين الجهاز؟ سكتوا وبصوا لبعض وبعدها كلهم بصوا للدكتور عمر. مكنتش متوقعة إنه حايعمل كده ويتجاهل مساعدتي، بس كل مرة هو يثبت ليّ إنه مكنش يستحقني من الأول. غمضت عينيا وقلت: "خلاص... مينفعش الكلام معاكم. فين المدير؟ "أنا المدير يا دكتورة مريم."
الكل باعدوا وبصيت للمدير يلي كان الدكتور قيس بحد ذاته هو المدير. شاورت على السرير يلي كان فوقه أخويا. "عاوزة أنقذ أخويا." اتقدم عمر ناحيته وقال: "دكتور قيس، قلبه وقف... قاطعته بغضب: "هما عملوا الجهاز ليه عشان ممكن ننقذ بيه حياة الناس؟ وإنت دلوقتي يا دكتور عمر بتضيع وقتي وبس... ممكن يا دكتور أعرف الجهاز فين؟
حرك رأسه ناحية الممرضين يلي كلهم دخلوا الأوضة يلي كنت واقفة فيها وبعدها طلعوا جهاز الصدمات الكهربائية. اتنهد للدكتور بإمتنان وجريت ناحية ياسين، بس مكنتش قادرة أرفع الجهاز. ابتلعت ريقي وغمضت عينيا. "ممكن تطلعوا بره." عمر: "ممكن أساعدك يا مريم." قيس: "قلت اطلعوا بره كلكم." سمعوا كلامه كلهم وطلعوا وبعدها لحق عمر يلي فضل واقف قدام الشباك ويبص ليّ منه. قفل قيس الباب واتجه ناحيتي. أخذ مني الجهاز ووقف قدامي.
قيس: "دكتورة مريم، لو فضلت واقفة مكانك كده، فيُستحسن تطلعي بره إنت كمان." "لأ." وصلت الجهاز ووقفت أبص على الدكتور قيس. محاولات الإنعاش كلها مكنش فيها أي فايدة. ساب الجهاز على جنب وقال من غير ما يبص ليّ: قيس: "أخوك كمان مُد'من يا دكتورة مريم وأخذ جرعة زايدة عشان كده صار الحادث ده معاه." سكت ونزلت رأسي تحت وهزيت رأسي. طلع الدكتور قيس من الأوضة وسابني مع جث'ة أخويا. جه عمر بسرعة ناحيتي ورفع رأسي ومسك وشي بين إيديه.
عمر: "إنت كويسة يا مريم... مش كده؟ باعدت عنه بسرعة ودفشته بعيد عني. "عمر... إنت عاوز مني إيه؟ عمر: "مريم... أخوكي ما'ت." مسحت دموعي بسرعة وقلت: "عارفة إنه ياسين ما'ت، حا إتصل بـ بابا." طلعت بسرعة من الأوضة ورحت وقفت بره المستشفى. دفنت وشي بين إيديا وأنا مش مصدقة إنه خلاص الراجل الوحيد يلي كان ليا سند ما'ت بسبب جرعة زايدة من المخد'رات. مسحت عينيا بسرعة وطلعت موبايلي من شنطتي. اتصلت بـ بابا ورد عليا. عاصم: "مريم...
في إيه؟ "بابا... أنا مش عارفة حقولك إيه بس... قاطعني بابا بصوت عالي: "عمر... عملك حاجة؟ "لأ يا بابا... بس ياسين ما'ت." مجاش صوت بابا من الجهة التانية. الكل كانوا يقولوا إنو بابا بيحبني أكتر من ياسين، بس ده مش سبب يخليه يختار الطريق ده. قفلت التليفون وقعدت على الكرسي. افتكرت كل حاجة كانت بيني وبين ياسين، خناقتنا ومشاكلنا ووقوفه معايا بعدما ما طلقت من عمر.
شديت على كيس البو'درة يلي كنت ماسكته بإيده وقمت من مكاني ورجعت المستشفى تاني. كانت كل حاجة حاتكون كويسة لو وافقت قبل تسع شهور إني أسافر من مصر ونروح أنا وبابا وأخويا ونعيش مع خالي، بس ده محصلش علشان كنت مخطوبة من عمر. شوفتهم هوما بينقلوا ياسين من الغرفة دي عشان يأخذوه غرفة التشريح. كنت عاوزة أعرف كل حاجة منه ليه كان بيتعا'طى ومن إمتى وهو كده. وقف عمر ورايا وحط إيده على كتفي وقال: عمر: "مريم... البقاء لله."
بصيت لـ عمر بطرف عين وتجاهلت وجوده ولحقت بيهم غرفة التشريح. مسكني عمر من إيدي وسحبني ناحيته. عمر: "مريم... ممكن نتكلم." "مش عاوزة أتكلم معاك... دكتور عمر لو سمحت سبني." عمر: "أسيبلك ليه... أنا عاوز أتكلم معاك يا مريم." "إنت مش عاوز تفهم ليه، أنا بكر'هك يا عمر ومش قادرة أنسى اليوم يلي طلق'تني فيه ودلوقتي ياسين و... قاطعني عمر لما قال: "كنت عارف إنو ياسين مد'من."
ابتلعت ريقي بصدمة وأنا مش مستوعبة الكلام يلي قاله. مكنتش قادرة أتحكم بنفسي فمسكته من ياقة قميصه بقوة. "إزاي يعني؟ عمر إيديه فوق إيدي وقال: "قبل فرحنا بيوم." "وليه مقلتش يا عمر؟ عمر: "عشان هو وعدني إنه حيبطل وسمعت من صحابه إنه بطل، بس أكيد في حاجة حصلت عشان كده هو أخذ جرعة كبيرة من... قبل ما يكمل كلامه قلم نزل على وشه. حط إيده على خده وبص ليّ بغضب بس دراه لما قال: عمر: "أنا آسف بجد يا مريم." "ياسين كان بيتعا'طى ليه؟
عمر: "مريم... أنا وعدت ياسين إني مقولش لأي حد السبب ب... قلم تاني نزل على وشه. "ياسين ما'ت... قولي السبب." مسح وشه بإيديه واتقدم ناحيتي. مشك وشي بين إيديه. عمر: "البنت المد'منة إسمها تسنيم وهي أخت الدكتور قيس. ياسين كان السبب في إدما'نها."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!