في بيت من بيوت القاهرة، الساعة تسعة الصبح. وتين: ياسين ياسين. ياسين: أيوا يا توتا. وتين بصراخ: هولد هولد الحقني. ياسين بخوف وربكة: أيوا أعمل إيه يعني أعمل إيه؟ وهو قلقان. أيوا العباية العباية. (ويقوم يجري يجيب العباية من الدولاب ويحاول يلبسها وياخدها ويجري بيها على طول على العربية وهو عمال يهدي فيها ويقول لها) ياسين: اهدي يا حبيبتي وخذي نفس، اهدي. وتين: بحاول مش قادرة. (وتصرخ وتصوت)
بعد نص ساعة، في زحمة طريق، وصلوا أخيرًا المستشفى. ياسين وهو عمال يزعق ويقول بصوت عالي: ساعدوني، حالة ولادة. جت كم ممرضة وأخدوها على طول على أوضة العمليات. راح يدفع فلوس العملية، وبعد ما دفع واقف قدام أوضة العمليات ساعة ساعتين، وما فيش خبر. وأخيرًا خرجت الدكتورة. ياسين: ها يا دكتورة طمنيني. الدكتورة: جت لك بنوتة زي القمر، ما شاء الله. ياسين بلهفة: المهم الأم، الأم عاملة إيه؟ الدكتورة: أنا آسفة. البقاء لله.
ياسين: انتي بتقولي إيه؟ أكيد بتكذبي. الدكتورة: آسفة. عن إذنك. ياسين والدموع في عينيه، وفي باله: أنا عارف، أنا قلت لها انتي مش هتقدري على الوجع وتعب الحمل والولادة، انتي ضعيفة ومش هتستحملي. ليه تعانديني وتبقي مصرة على ده؟ أنا عايزك انتي، ليه تمشي وتسيبيني؟
وبعد ما خلص إجراءات الدفن وخلص العزاء، وهو حابس نفسه في الأوضة وما خرجش منها ولا حتى شاف بنته، ولا فكر في اسمها. لحد ما جي في باله اسمها، وتين. أيوا على اسم مامتها، هو بيحب مامتها وسابتهم الوقتي، بس اسمها وحتة منها موجودة. وهو وعد بينه وبين نفسه إنه هيراعي ربنا فيها وهيبقى هو ونِعم الأب. وراح المستشفى وأخدها من الحضّانة وبدأ يباشر الحياة كأب ليها. (بعد تلات سنين) ياسين: توتا يلا يا حبيبتي تعالي عشان تاكلي.
وتين: لا يا بابي مش عايزة آكل، أنا عايزة آيس كريم. ياسين: يعني مش عايزة تاكلي مع بابي خلاص؟ أنا زعلان منك. وتين: خلاص يا بابي أنا هاكل معاك بس متزعلش. ياسين: روح قلبي أنا عمري ما أزعل منك أبداً يا توتا. يلا اتغدي. وتين: حاضر يا بابي. بعد العصر، ياسين أخد وتين وراح يجيب لها آيس كريم. وتين: بابا عايزة أروح لأدهم. ياسين: تمام يا روحي، تعالي نروح يلا. (ستوب، أعرفكم أدهم مين؟
أدهم ده ابن جارتهم ومتربيين سوا بحكم الجيرة وكده، فمتعودين على بعض، وهو أكبر منها بـ 3 شهور) راحوا لبيت أبو أدهم، وأول ما دخلوا استقبلهم أحمد أبو أدهم. أحمد: أهلاً أهلاً، نورتوا. أدهم جاي جري وسلم على وتين، أخدها وراحوا يلعبوا. بعد 18 سنة...
وتين راجعة من المدرسة، والنهاردة كان آخر يوم ليها في الامتحانات. ودخلت البيت وحاسة نفسها تعبانة موت من ضغط الامتحانات والمذاكرة والإرهاق طول الفترة اللي فاتت. بس عمرها ما هترتاح إلا لما تطلع النتيجة. رغم إنها شاطرة وذكية، إلا إنها خايفة ومتوترة. طلعت أوضتها وأخدت شاور وغيرت هدومها وصلت. وهي بتصلي عمالة تدعي لأبوها اللي قاعد في البيت من مدة وتعبان وحالته كل مدة بتسوق.
وتين: يارب اشفي لي بابا وخليه لي، أنا مش عندي غيره. (بس مش كل اللي بنبقى عايزينه بنلاقيه) نزلت تحت في الصالة وشافت باباها وهو واقع على الأرض ووشه أصفر. جريت عليه. وتين بخضة وخوف: بابا بابا حبيبي مالك؟ في إيه؟ ياسين وهو تعبان ومش قادر يتكلم ووشه أصفر: متخفيش يا حبيبتي. (ولسه مكملش كلامه وأغمي عليه) وتين وهي مرعوبة وعمالة تعيط، جريت جري على شقة جارتهم وعمالة تخبط وهي بتتكلم: طنط وفاء، طنط وفاء الحقيني، بابا بابا.
(وعمالة تعيط) فتحت جارتهم ونادت لأحمد جوزها، وراحوا خدوه على المستشفى. بس مع الأسف مقدروش ينقذوه ومات. وتين أول ما سمعت الخبر، أغمي عليها وفضلت في المستشفى أسبوع. وأول ما فتحت عينيها شافت عمها، أخو أبوها، اللي عمرها ما شافته غير مرة واحدة من 6 سنين وبعد كده مشفتهوش تاني. معروف بجبروته وقوته، بس (القوي في الأقوى منه) عمها سمير: كل ده نوم؟ يلا فوقي كده عشان تيجي معايا. وتين: أجي معاك فين؟ لا، أنا مش هاجي معاك.
سمير: إن شاء الله في الحلم يا ماما. هتيجي ومش بمزاجك. خرجوا من المستشفى وراحوا على الفيلا. عمها سمير بتكبر وقرف: يلا انزلي. وتين وهي بتتفرج على الفيلا والمكان اللي هي فيه: إحنا فين؟ بيت مين ده؟ عمها سمير: انزلي وبطلي رغي. نزلت ودخلت الفيلا. دخلت وهي مجبورة، وفجأة أول ما دخلت اتصدمت من اللي بتشوفه. بنات تقريباً مش لابسين، وخمرة ومشروبات ريحتها مش حلوة وحاجات غريبة أول مرة تشوفها. حسام وهو بيصفر وبيقرّب
منها: إيه الحلاوة دي يا سمير؟ جبتها منين دي؟ سمير وفي إيده كوباية خمرة: جبتها وخلاص. حسام وهو عمال يقرب منها، وتين عمالة ترجع لورا وهو يقرب لحد ما مسكها من وسطها: على فين يا حلوة؟ وتين وهي مرعوبة: ابعد عني لو سمحت، ابعد عني. حسام: الحلوة زعلانة ليه بس؟ إيه رأيك نطلع فوق وأنا أراضيكي. وتين من صدمتها، ادته قلم. سمع الفيلا كلها: أنت قليل الأدب وقذر، وعمي كمان مقرف! انتوا مش بتخافوا من ربنا؟
لو ربنا قبض روحكم الوقتي هتقابلوه إزاي ها؟ حسام وهو حاسس بتأنيب ضمير بس شيطانه غلبه: بقولك إيه يا قطة؟ من غير رغي كتير، امشي معايا كده. (وشالها وطلع بيها فوق، وهي عمالة تزعق وتعيط وتصرخ) وتين: ابعد عني. سبني. أنت مبتخافش من ربنا؟ سبني. سبني. (وحطها على السرير في الأوضة، وهي عمالة تصرخ وتعيط) وهي جريت ومسكت الأباجورة وضربته على راسه وطلعت جري، خرجت من الأوضة. وتين خارجة من الأوضة
وهي عمالة تعيط وخايفة: أنا مش عارفة أروح فين؟ يارب يارب. فجأة لقت اللي بيشد دراعها، وبتبص وراها لقت. وتين: إيه ده؟ توأم دول؟ توأم. حسام: هتهربي مني تروحي فين يا حلوة؟ وتين وهي بتعيط: سيب الله يخليك، حرام عليك سيبني. حسام وهو بيسحبها وراه عشان يدخلها الأوضة تاني، لكن جت توأمه وشدها وزعق في أخوه. أمير: أنت مجنون؟ وخدها ورايح بيها فين يا أستاذ أنت؟ أنت عايز تبوظ سمعتنا. (وبص لوتين وقال) : وأنتي؟ انتي إيه؟
مبتخافيش من ربنا؟ انتي مين انتي؟ وجاية مع مين انتي؟ وتين وهي بتزعق وبتعيط: أنا بخاف من ربنا. أنت مين أنت عشان تقولي مبتخافيش من ربنا؟ ولعلمك بقى أنا جاية هنا مع عمي. أنا أصلاً كنت في المستشفى وأغمي عليا ودخلت في غيبوبة بعد ما عرفت إن بابا مات. ومامتي مامتي مشفتهاش أصلاً. وأنا أنا لسه خارجة من المستشفى. حتى بص الدليل أهو. (وهي بتشاور على لبسها بتوريه لبس المستشفى) وفضلت تعيط على الأرض عياط هستيري.
أمير وهو باصصلها ومدايق إنه اتهمها اتهام وحش زي ده وباطل. قعد جنبها على الأرض وقال: أنا آسف. خلاص متعيطيش. والله آسف. انتي أصلاً باين من وشك إنك شريفة ومحترمة. بس أخويا الله يسامحه. وتين وهي عمالة تعيط: خلاص، ماشي. (وجريت من قدامه، بس لقت في وشها حسام وهو بيبص لأخوه وبيقول له: إيه رأيك نضبطها لينا سوا؟ أمير وهو بيشد وتين ويرجعها ورا ضهره: حسام فوق، أنت مش في وعيك.
(وضربه بوكس وقعه، بس لا حياة لمن تنادي، ولا كأنّه عمل حاجة) حسام وهو بيقوم من على الأرض وبيضحك: الظاهر كده إنك وقعت في حبها. أمير شد أخوه ووداه معاه. وهو ماشي قال لوتين: تقدري تمشي الوقتي. وتين: شكراً. (ونزلت جري وأخدت عمها اللي مش في وعيه أساساً، وخرجت من الفيلا أو المكان اللي كله حاجات غريبة وبتغضب ربنا، وراحت بيتها) تاني يوم في بيت وتين. وتين وهي عمالة تعيط في أوضتها وفي
حضنها صورتها هي وباباها: يا بابا أنت ليه مشيت وسيبتني؟ أنت وعدتني إننا هنفضل مع بعض، ليه ضحكت عليا ومشيت وبقيت أنا لوحدي؟ (وتين حرام اللي انتي بتعمليه في نفسك ده، انتي كده بتعذبي باباكِ. حرام) ومسحت دموعها وقامت تصلي وتدعي ربنا. في بيت أحمد أبو أدهم، جيرانها. أم أدهم (وفاء) : أنا هروح يا أحمد أشوف وتين وأطمن عليها. أبو أدهم (أحمد) : أيوا روحوا اطمنوا عليها وشوفوها محتاجة حاجة. البنت بقت وحيدة، ربنا يعينها. (ستوب،
معلومة على الماشي: أدهم دلوقتي بيحضر ماجستير برا مصر، ودي آخر سنة وهيرجع) في بيت التوائم أمير وحسام. أمير وهو عمال يزعق وبعصبية: أنت إيه اللي هببته ده؟ أنت عارف أنت كنت هتعمل إيه؟ رد عليا. متخلينيش أموتك في إيدي. حسام وعيونه في الأرض: آسف. بس أنا مكنتش في وعي. وكمان سمير الزفت هو السبب، هو اللي هددني أعمل كده، يا أما مش هيديني السم اللي وقعت فيه، فـ اضطريت أعمل كده. آسف. أمير بنرفزة: ومين سمير ده كمان إن شاء الله؟
حسام: عمها، هو اللي جابها هنا. أمير بزعيق وهو ماسك قميص حسام: وأنت تعرف توصل للزفت ده؟ حسام: أيوا، أنا عارف بيته. أمير وكل تفكيره إزاي يوصل للملاك اللي شافها امبارح: امشي قدامي يلا. وصلوا لبيت سمير، اللي هو أصلاً روح أول ما فاق من بيت وتين بعد ما سمعها كلمتين. أمير وهو نازل من العربية وبيكلم حسام بزعيق: خليك في العربية، متنزِلش. (ونزل هو، رزع باب العربية) وعمال يرن الجرس ويخبط على باب البيت. سمير فتح الباب: فيه إيه؟
أنت مين؟ أمير: ده بيت سمير. سمير بخوف من هيبته وحدّة صوته: أيوا، أنا. فيه حاجة؟ أمير باستخفاف: هتخليني على الباب كده؟ سمير بخوف: اتفضل. أمير: مين البنت اللي جبتها عند حسام امبارح؟ سمير: بنت أخويا. أمير: وأنت أجبرتها ليه تيجي؟ سمير: عشان هي زي أبوها، مبيحبوش إلا نفسهم. عايزين كل حاجة لنفسهم. أمير: واسمها إيه؟ وقوّلي عنوانها. سمير بقهر وشر: وتين. وبيتها في... أمير وقلبه بيدق: يا قلبي على الاسم. تاني يوم، وفاء (أم أدهم)
أصرت إن وتين لازم تبات عندهم عشان متفضلش لوحدها في الشقة. جرس الشقة بيرن بطريقة مزعجة. وفاء: حاضر حاضر. إيه؟ فيه حد يرن بالطريقة دي؟ (و بتفتح الباب 👀) أدهم: مفاجأة حلوة صح؟ وفاء: دي أحلى مفاجأة في الدنيا. حمد الله على سلامتك يا حبيب قلب أمك. أدهم: ازيك يا أمي؟ وحشتيني جداً. أومال فين بابا؟ (في نفس الوقت خرجت وتين من الأوضة وسلمت عليه) وتين: حمد الله على سلامتك يا أدهم. أدهم: إيه، أدهم دي؟ خير؟
فين اللي بتقولي يا بطلنا؟ ومالك يا بت انتي؟ خسيتي أوي كده ليه؟ وفاء بتغير الموضوع: تعالي ادخل يا حبيبي، زمانك تعبان من الطريق. وتين دخلت أوضتها. أدهم: خير يا ماما؟ وتين متغيرة مالها؟ وعم ياسين فين؟ مش هنا؟ يعني غريبة وتين تبقى هنا من غيره؟ وفاء بحزن: عمك ياسين الله يرحمه مات من أسبوعين. أدهم بصدمة وزعل: الله يرحمه. احكيلي إيه اللي حصل. وفاء بتحكيله على كل اللي حصل وعلى عمها والعريس. أدهم: انتي بتقولي إيه؟ إزاي؟
وباباها لسه ميت من فترة صغيرة؟ وفاء: أبوكي بيقول إن هو راجل ومع يعيبه حاجة. وسأل عليه وناسب حلو ومركز عالي ومتعلم ومحترم. وبيقول إن هو عايز يطمن عليها عشان خاطر عمها ميبقاش ليه كلمة عليها. أدهم بنرفزة: ومين ده؟ وفاء: أمير......... أدهم بفرحة: بتتكلمي بجد؟ وفاء: أومال هزر معاك. أنا قدك أنا عشان أهزر في مواضيع زي دي. ......... أدهم دخل على وتين الأوضة وشافها وهي قاعدة على السرير وزعلانة. أدهم:
قعد جنبها وأخدها في حضنه: مالك بس يا توتا؟ وتين وهي عمالة تعيط: بابا واحشني أوي. أدهم فضل يهدي فيها ويقرأ قرآن لحد ما هدت ونامت على كتفه. نيمها على السرير وغطاها وخرج وهو مدايق على حالتها. (نسيت أقول لكم، أدهم وتين أخوات في الرضاعة 😅) بفيلا أمير... أم أمير: إزاي يعني بعد بكرة كتب كتابك؟ أمير: يا ست الكل، انتي لسه راجعة من السفر وفي وقت سفرك معرفتش أوصلك خالص. فأول ما جيتي أنا قلت لك اهو، حتى قبل ما تنامي.
أم أمير: لا والله بتقرر من نفسك بمزاجك. هو إزاي يعني هتتجوز؟ وبنت عمتك اللي أنا متفقين معاها على الخطوبة ها؟ أنت عايز تصغرني قدامهم؟ أمير: يا حبيبتي إزاي بس؟ هتجوزها وأنا بعتبرها زي إيمان أختي. إيمان: وأنتي اللي بتحبك. أمير بنرفزة وعصبية: بتحبني؟ متحبنيش ولا يهمني. بعد بكرة كتب كتابي وأنا قلتلكوا أهو. أم أمير: لا، ده الواد هيجنني خااالص. إيه اللي جاب هدى بنت عمته الجمال والأدب والحسب والنسب؟
ويقول لي هكتب كتابي على اللي متتسمي دي؟ مش عارفة طلعت لي منين دي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!