الفصل 33 | من 42 فصل

رواية نبضات القلب الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم دنيا صابر

المشاهدات
19
كلمة
3,184
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

الأحوال في عزومة أمير ووتين كانت اللي حد ما تمام، وقربوا من بعض والنفوس هدأت. وعد وحياة وهدي وإيمان، وأكيد وتين، بقوا صحاب وبيكلموا بعض دايماً. أمير وسيف وحسام بقوا صحاب، ودي حاجة غريبة إنها تحصل، بس حصلت، ودي حاجة إيجابية. بعد يوم العزومة بأسبوعين... أمير داخل على وتين الأوضة، وفي عيونه نظرة كلها خبث. قرب منها وهي كانت بتحط الهدوم في الدولاب، وحضنها من ضهرها، واتنفس عند رقبتها، واتكلم بهدوء وهمس، خلى جسم وتين يترعش:

"بتعملي أي يا توتا؟ وتين بتوتر من همسه: "بطبق الهدوم يا حبيبي." أمير وهو بيمشي إيده بشويش على وسطها: "وحشتيني يا توتا." وتين بكسوف: "وحشتك إيه يا أمير؟ أنا في وشك على طول." أمير وهو بيبوس على عيونها بهدوء: "إنتي بتوحشيني وإنتي معايا يا توتا." وتين وهي ضايعة في بوساته: "هااا؟

أمير وهو بيقعدها جنبه على السرير، وبيفك شعرها اللي كانت ربطاه كحكة، وبيلعب في شعرها اللي بيعشقه وهو مفرود على ضهرها. هو دايماً بيقول لها إنه بيحب شعرها وهو مفرود، بيخطف أنفاسه. اتكلم بهدوء وهو مغمض عيونه: "عندي ليكي خبر حلو." وتين بتوهان: "خير يا حبيبي." أمير وهو على نفس وضعه وبنفس النبرة: "كنت عند الدكتور المشرف على حالتي."

وتين بقلق، وجاية تبعد إيده اللي بتلعب في شعرها وتتعدل في قعدتها. أمير ثبتها ورفض تتحرك، وفضل يلعب في شعرها، واتكلم بنبرة مريحة ومطمئنة: "اطمني يا توتا. الدكتور طمني وقال إن فيه تحسن ملحوظ، والموضوع مش هيحتاج إلا كام شهر وأبقى تمام." وتين بارتياح: "كويس أوي يا حبيبي، دي أخبار حلوة أوي." أمير وهو بيقرب منها وبيبوُس خدودها: "شكرًا يا توتا على وجودك في حياتي." وتين وهي بتحضنه جامد:

"أنا اللي بشكرك على وجودك في حياتي. أنا من غيرك ولا حاجة يا أميري." أمير وهو بيقرب من شفايفها، وبيتكلم بهمس: "يا روح أميرك إنتي." ***

هدي في الشغل، وفجأة بطنها وجعتها وحست بإرهاق جامد. استأذنت وأخدت بقيت اليوم إجازة، وقررت تروح البيت وترتاح شوية. أخدت تاكسي وروحت، وفتحت باب الشقة ودخلت بهدوء، وهي متوقعة إن سيف كالعادة في شغله. بس حست بحركة في الصالون، وشافت سيف خارج من المطبخ. اتصدمت، وبصت على طول على الصالون وشافت فيه بنت قاعدة بجيبة قصيرة وبلوزة كات. هدي بدوخة: "سيف!! مين دي وبتعمل إيه في شقتي؟ سيف بارتباك: "دي... دي... دي...

وفجأة هدي وقعت وأغمي عليها. سيف بخضة: "هدي!! *** إيمان خارجة من الكلية، ولسه راحة توقف تاكسي. صوت من وراها بينادي عليها: "آنِسة إيمان... لو سمحتي." إيمان بتافف: "أووف! نعم؟ خير؟ مش هخلص منك؟ الله! ده إنت بني آدم زنان بشكل! بقول لك إيه؟ بطل تمشي ورايا. إنت آخر مرة جبت لي مشاكل! الله! "أنا متأسف جدًا، بس أنا كنت عايز أتكلم معاكي في موضوع ومحتاج ردك." إيمان بتعالي: "أنا مفيش بيني وبينك أي حوارات. وبعدين رديف إيه؟

هو أنا أعرفك أساساً؟ أنا مشوفتكش إلا من 20 يوم، وكل يوم ماشي ورايا؟ إنت إيه؟ مبتزهقش؟ وبعدين إنت مش معايا في الكلية، إيه اللي بيجيبك بقى؟ "ما هو إنتِ لو تديني فرصة أقول اللي عندي، كنتِ عرفتي ورديتي عليا، ومكنتش فضلت وراكي العشرين يوم دول. لكن إنتِ زي الدبش، كل ما تشوفي وشي تتشاكلي. وأنا فعلاً مش معاكي في الكلية، أنا بشتغل مهندس في مبنى هنا جنب الكلية." إيمان: "وأنا مالي؟ حل عني يا هندسة." ومشت. مسك إيديها واتكلم:

"لأ ما هو أنا تعبت من المشي وراكِ كل يوم. فهتسمعيني وهاخد ردك الوقتي، بدل ما أرتكب جريمة. أنا صبري نفذ، وإنتِ دبشة أوي الصراحة." إيمان بتمرد: "احترم نفسك." "ماشي يا ستي. تعالي نروح أي مكان أقول اللي عندي." إيمان: "لأ قول اللي عندك هنا. مش هروح في مكان." "بتنهيدة: اسمي أسر، مهندس معماري، عندي 27 سنة. أمي وأبويا متوفين، وأنا أساساً من سوهاج، بس نقلت سكني هنا بحكم شغلي وكده." إيمان بقلة صبر: "هااا؟ أنجز."

أسر: "أول مرة شوفتك من سنة، كانت وإنتي خارجة من الكلية، ولفتي نظري. وفضلت أتابعك لحد ما اكتشفت إني بدأت أتشد ليكي وأحبك. فـ أنا نويت أكمل نص ديني، وإنتي اللي هكمل معاها. فـ إنتِ لازم تحبيني. ها؟ هتحبيني إمتى بقى؟ إيمان برفعة حاجب: "إنت مجنون صح؟ أسر: "بيكي يا حبيبتي." إيمان: "لأ ده إنت مجنون رسمي. أنا هعتبر نفسي مسمعتش ولا كلمة منك." وفي الوقت ده شافها أحمد، والدم غلي في عروقه. نزل من العربية وهوووف...

ضرب أسر بالبوكس في وشه. يا عيني! عين أسر ورمت. إيمان بخضة: "أحمد!! أحمد بعصبية وهو بيمسك دراعها بعنف: "مين ده يا زفتة إنتِ؟ إيمان وإيديها وجعاها من مسكته: "اصبر أفهمك." أسر وهو ماسك أحمد وضربة: "إنت اللي مين يا عم إنت، وماسكها كدا ليه؟ أحمد بعصبية وهو ماسك أسر من قميصه جامد: "إنت يلا قد الضربة دي. ده أنا هسجنك يلا! غما عن أنا مين، وإبقى لها إيه، فـ إنت مالك يلا؟ إيمان: "أحمد استنى أفهمك. هو معملش حاجة. هو...

ما تنطقي يا أخنا إنت." أسر ببرود: "وهو ماله؟ أقوله ليه؟ إيمان: "يا عم ده ابن عمي وضابط. انطق بدل ما يشوحك." أسر برومانسية: "عايز أتقدملها." أحمد برفعة حاجب: "وهو اللي بيتقدم لحد بيتقدمله في الشارع كدا، ولا بيدخل البيت من بابه؟ أسر: "لأ ما أنا كنت بسأل عليها العنوان عشان أدخل الباب من بيته... أقصد البيت من بابه." أحمد وهو بيعدله ياقة القميص اللي كان كاسر بيها: "آه! طيب تعالي يا بابا، وأنا أقول لك على العنوان."

إيمان بصدمة. مكنتش متوقعة إنه هيقوله على إنه يتقدملها. كانت مفكرة هيبرر الموقف بأي حاجة تانية. *** سارة قاعدة بتاكل ترمس، ومصطفى قاعد قدامها عمال يضحك. سارة بغيظ: "اسكت بقى يا مصطفى! إنت بتغيظني ليه ها؟ وبعدين ما أنا وقتها كنت خايفة ومش مركزة." مصطفى وهو مكمل ضحك: "في حد يبقى داخل عليه حرامي ويضربه، ولما يغمي عليها ويفوق تقوله: 'والنبي يا عمو سيبني أروح آكل، أصل جعانة'. وتروح الحمام وتيجي تربطني تاني؟

حد يدخل عليه حرامي ويقوله: 'يا عمو! يا شيخة! ده أنا وقتها كنت هموت واضحك وماسك نفسي بالعافية." سارة بغيظ: "ما إنت فضلت واقف ورا الباب كتير أوي عقبال ما دخلت أنقذتني، وجوعت أنا. عايزة أفهم إنت فضلت ورا الباب كل ده بتعمل إيه؟ مصطفى بفخر: "بدرس الموقف." سارة بتريقة: "نينينيني! بتدرس الموقف؟ اسكت بس وخِليني ساكتة. في حد مراته تبقى مربوطة ومتكتفة وحامل، ويفضل مستخبي ورا الباب ساعة؟ قال إيه بيدرس الموقف." مصطفى بصدمة:

"هااااا! إنتِ بتتريقي عليا يا ست سارة؟ ده أنا كنت براقبه وبراقب حركاته عشان ما يأذكيش. اسكتي إنتِ، إيه فهمك في شغل الحكومات والأكشن؟ إنتِ آخرك رعب وفرجة بس، مش في أرض الواقع." سارة بشهقة: "قصدك إيه يا أستاذ؟ إني مبفهمش؟ مصطفى وهو بيقلب عينه: "أيوااا. دخلنا في النكد." سارة: "يعني أنا بنكد؟ مصطفى: "لأ يا حبيبتي أبداً." سارة: "لأ قول! قُل إنّي بنكد، وإنت يا عيني ملاك. قول إنّي ظالمة وشريرة. قول!

مصطفى: "دي هرمونات حمل أنا عارفها. تعالي آكلك آيس كريم." سارة: "بس يكون فراولة." مصطفى: "بس إنتِ مبتحبيش فراولة." سارة: "يوووه! حبيته! إيه هتمنعه عني؟ أيوا! ما إنتوا كدا يا رجالة مبتحبوش تشوفونا مبسوطين." مصطفى: "لأ إزاي؟ تعالي أجيب لك بالفراولة." سارة وهي بتحط إيديها في وسطها: "أنا مبحبش الآيس كريم بالفراولة. إنت ناسي ولا إيه؟ آه طبعًا. وإنت هتفتكره ليه؟ هو أنا مهمة؟ وإنت لو اهتميت بيا كنت افتكرت وعرفت."

مصطفى: "لأ بقول لك إيه؟ إنتِ لسه في أول الحمل، ولو فضلتِ على كدا أنا هموت نفسي أو أروح العباسية." سارة بدلع: "ليه يا حبيبي؟ عايز تموت وتسيبني؟ آه! ما إنت عايز تسيبني هنا لوحدي وتروح تبص بص وتعكس في الأموات." مصطفى وهو دخل الأوضة وسابها: "لأ ده أنا كدا هتجنن." سارة: "إنت رايح فين؟ أنا حامل ولازم تبقى جنبي. اوف بقى." ***

نهى على نفس وضعها، بس المرة دي عينيها بدل ما هي على الفراغ، عينيها على الباب. من يوم ما قال لها إنه بيحبها وإنه شافها قبل كده وأنقذها من الموت، وقال لها إن هي لو ردت عليه وقالت له يخرج بره ورفضته، مش هتشوف وشه تاني. هو كل اللي محتاجه منها فرصة، وهو هيعوضها. وهي موافقتش، لأ، اديته فرصة،

وقالت له: "بره". كلمة واحدة مكررتهاش، وهو سمعها وفعلاً عمل بكلامه وخرج. ومن وقتها وهي باصة للباب مستنية يرجع ويتكلم معاها زي عادته، بس مبيرجعش. هو فعلاً عمل بكلامه، بس إزاي بيحبها واتخلى عنها بسهولة كدا؟ اللي بيحب بيتمسك بحبيبه أكتر من كده، اللي بيحب بيحارب وبيبوُس حبيبيه بأي طريقة، مش بيستسلم بسهولة. بس هو مشي. طيب ما أنا اللي قلت له يمشي! أنا اللي رفضته! طيب أنا ليه زعلانة؟ وليه فارق معايا غيابه كدا؟

أنا ليه واحشاني أوي كدا؟ بس أنا خايفة أستسلم للحب مرة تانية وأتجرح وأتوجع تاني. أنا خايفة من المحاولة. بس هو... وحشني!!! *** رجعت من المستشفى، كانت بتزور أختها نور زي كل يوم وبتطمن عليها. فرحت أوي لما لقيتها مستجيبة مع العلاج الطبيعي. دخلت الشقة واستغربت إن الإضاءة والأنوار كلها مقفولة. استغربت، وفتحت فلاش الفون وفتحت نور الصالة، ودخلت أوضة النوم وفتحت الباب. وشهقت جامد واتصدمت من اللي شافته. ***

شافت الأوضة على الأرض مفروشة بالورود والشموع والبلالين الحمرا في السقف بطريقة جميلة، وطربيزة في جنب في الأوضة عليها شموع وأكل وعصير. والسرير عليه بوكس هدايا ووردة حمرا. واتخضت لما حست بحد بيحضنها. فارس وهو بيبوس راسها: "سامحيني يا فاطمة." وركع قدامها وفتح علبة قطيفة فيها خاتم، واتكلم بحب:

"تعالي نبدأ صفحة جديدة من أول وجديد، نتعرف فيها عليا على فارس جديد. فارس اللي بيحبك يا فاطمة. أنا بحبك ومستحيل أسيبك تضيعي من إيدي بعد ما اكتشفت مدى حبي ليكي. فاطمة سامحيني واقبلي إن نفتح صفحة بيضاء مع بعض." وفاطمة ساكتة وبتعيط ومصدومة من كل اللي بيحصل. خايفة توافق وترجع تندم، وخايفة متوافقش وتتعب هي من حبه اللي محتل قلبها. فارس بتوتر من سكوتها، وهو أصلاً خايف من ردها: "فاطمة، ركبتي وجعتني. ها؟ ردك إيه؟

فاطمة بعزيمة مسحت دموعها، واتكلمت بثبات: "......... *** أحمد وهو خارج من القسم ورايح يركب عربيته بعد يوم شغل طويل ومتعب. هو من آخر مرة كان مع شروق، وهو طاحن نفسه في الشغل، بيحاول يحط كل تركيزه في الشغل وبس عشان ما يفكرش فيها. لسه هيفتح باب العربية، لفت إيد بتمسك إيده برعشة وضعف. بص وراه وهو خايف يكون الشخص اللي في باله. أحمد بحنين وحب، لكن أخفاهم بسرعة وظهر مكانهم الحدة: "إنتِ بتعملي إيه هنا؟

هو مش أنا قلت لك إني مش عايز أشوف وشك تاني؟ إنتِ إيه مبتفهميش ولا إيه؟ شروق بوش واضح عليه التعب: "أنا مش هقدر أنفذ طلبك. أنا أضعف من إني أبعد عنك. أنا والله دلوقتي ما بخدعك ولا بكذب عليكي. أنا بحبك بجد، ورغم ضربك ليا وإهانتك، إلا إني جيت لك وبطلب منك السماح. أنا بحبك يا أحمد، ومعرفش أكمل من غيرك." أحمد وهو ملاحظ اصفرار وشها: "لكن أنا أقدر أكمل من غيرك، وهتجوز." شروق بدموع وصوت فيه رعشة: "لأ! اوعى تعملها!

إنت كدا هتكون بتدبحني، مش بتنتقم. أي طريقة انتقام أنا راضية، بس وأنا قريبة منك. و... أحمد مقاطعاً: "أنا مش عايز أسمع منك كلمة زيادة. وأنا لا بفكر فيكي ولا بفكر في انتقام منك، ولا إنتِ في دماغي أساساً. وأنا هتجوز عشان أثبت لك إنك ولا شاغلة دماغي أصلاً. وهتركب العربية وبتتحرك." شروق وقفت قدامها وهي بتتحرك، وهي بتعيط، واتخبطت خبطة خفيفة. أحمد بنرفزة نزل من العربية وشدها من دراعها جامد، واتكلم: "إنتِ مجنونة؟

في حد يقف قدام العربية كدا؟ شروق بانهيار رمت نفسها في حضنه، واتكلمت بشهقات وضعف: "أنا مش هسيبك تروح لغيري! جواز إيه اللي إنت بتتكلم عليه؟ مش هسيبك تعمل كدا! أنا بحبك ومقدرش أعيش من غيرك. إنت إزاي عايز تنهي قصة حبي ليك قبل ما تبدأ؟ أحمد! أنا مش هسيبك تضيع من إيدي! والله بحبك، أرجوك سامحني وبلاش حوار إنك تتجوز دا. وطلع تمثيل." أحمد بعدها بقسوة: "ليه؟ هو إنتِ مفكراني زيك بتاع تمثيل وحوارات؟

أنا هتجوز بجد، وإنتِ ولا في دماغي، فاهمة؟ ويا ريت تحتفظي بالحب والكرامة اللي فاضلة عندك، وتبعدي عن سكتي." وركب العربية وساقها بعصبية وبسرعة جداً، وساب شروق بتعيط من تعبها وجروحها، وقلبها اللي بينزف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...