يبكي قلبي على بعدك حبيبتي. مرت الأيام ببطء على فهد، كان يبدو له أن عقرب الثواني لا يتحرك ولا يريد أن يمر بدون حبيبته. مرت الأيام وهو فقط يركز في عمله، فتح الكثير من المشاريع الخيرية بجانب أنه جعل أماكن في مستشفيات يمتلكها لعلاج الحالات غير المقتدرة مادياً. في أحد المطاعم، يجلس فهد شارد الذهن في حوريته وأطفاله الذي يعشقهم ويعشق أمهم قبلهم.
فهد في نفسه: "لو الاقيكي قدامي دلوقتي لو لثانية ومستعد أموت بعدها. أكلم رعد يصورهملي ولا لأ؟ خليني بعيد عنهم كلهم، أكيد هييجي يوم وهاتعود على بعدهم." قطع تفكيره تلك الفتاة التي جلست أمامه على الطاولة بابتسامة. فهد وهو يرفع إحدى حاجبيه: "انتي مين؟ وإزاي تقعدي من غير إذن؟ الفتاة بابتسامة: "أنا ريهام وقعدت عشان عايزة أقعد معاك، عندك مانع؟
فهد بتنهيدة: "قومي يا مدام من هنا، شوفي لكِ طربيزة تانية عشان ما أعملش تصرف ما يعجبكش." ريهام: "اهدئي اهدئي، أنا عايزة أتعرف عليك. أنت فهد الحديدي، قصدي دكتور فهد الحديدي، وصاحب أكبر مستشفيات وكمان شركات مقاولات اللي ورثتها بعد والدك." فهد ببرود: "أنتي مذاكرة كويس بقا، بس خلي المذاكرة دي لنفسك، أنا بحب حبيبتي يعني مش هتستفيدي حاجة." ريهام بتفكير: "وهي فين حبيبتك دي؟ مش معاك ليه؟
والمعروف كمان أن فهد الحديدي مش بيحب. دا بقا من أمتى بتحب؟ بس دا عادي، أنا أصلاً ما يهمنيش إذا كنت بتحب أو لأ. أنا عايزة نبقى أصحاب. أنا مصرية عايشة في أمريكا وأنا مذيعة في الراديو، دايماً بشوفك قاعد في نفس المكان كل يوم لوحدك وسرحان؟ فهد بابتسامة: "تسلمي، بس أنا بحب أقعد لوحدي." ريهام بابتسامة: "يعني بتقبل تكون صديقي ولا هاتتكبر عليا يا فهد باشا؟
فهد بابتسامة: "باشا إيه بقا، يعني دمك خفيف ومصرية كمان وعايزة تبقي صديقتي، موافق! ريهام وهي تصفق على يدها: "هو ده الكلام يا فودي! فهد بضحكة عالية: "فهودك، هههه، أنتي بتدلعيني؟ ريهام بتفكير: "هو مش أنت قلت إن خلاص بقينا أصدقاء؟ أنا بقا بحب أدلع أصحابي، فرفش بقا يا فودي. خليك فرفوش وأنت مكشر وحش أوي، لما بتضحك بتبقى حلو." فهد وهو يرفع حاجبه: "بتعاكسيني بقا ولا إيه؟ ريهام: "لو سمحت متفهمنيش صح."
فهد بضحكة: "ههههه، دا أنتي حكاية! (ريهام فتاة تمتلك ملامح فرعونية، وجهها منحوت، تملك من العمر 21 عام، قصيرة القامة ولكنها جميلة، فقصرها يعطيها جاذبية خاصة بها، تدرس في كلية الإعلام قسم إذاعة وتلفزيون.) ريهام: "لا رواية يا خفيف. إنما قولي بقا أنت عندك كام سنة؟ فهد: "29 سنة." ريهام بتفكير: "يااااه، دا أنت أكبر مني؟ فهد بإعجاب مزيف: "صح، عرفتيها إزاي! أنتي سقطة رياضة صح؟
ريهام بتافف: "فودي، أنا جعانة، اطلب لنا بقا غداء ويبقى نتكلم بعد الغداء." فهد بابتسامة: "مفجوعة! جرسون لو سمحت المنيو." طلبوا الغذاء تحت هزار ريهام وخفة دمها وشقاوتها التي جعلت فهد يضحك وينسى قليلاً تلك الأحزان التي كادت أن تقتله. *** في مصر عند حور.
قامت حور من نومها وارتدت بدلة عملية سوداء وأخذت حقيبتها وذهبت حتى تقوم بعملها. فحور قررت أن تقبل تعينها كمعيدة في كلية الطب وأن تذهب لمباشرة شركات والدها وأيضاً تلك الشركات التي تركها لها فهد ولأولادها. حور بصوت عالٍ: "حنان يا حنان؟ حنان باحترام: "تحت أمرك يا دكتورة حور! حور بابتسامة: "خلي بالك من الولاد، ما تهتميش بأي حاجة في البيت غيرهم، مفهوم؟ حنان بابتسامة: "يا دكتورة، مانتش محتاجة توصي عليهم." حور وهي تخرج
من باب الفيلا الداخلي: "تسلمي، وارغد ما يطلعش البلكونة لوحده." حنان: "حاضر." ذهبت حور إلى الجامعة حيث كلية الطب، حيث مكانها الصحيح الذي يجب أن تكون فيه بسبب براعتها وتفوقها التي تميزت واشتهرت بقدرتها من وهي مازالت طالبة. دخلت حور إلى المدرج وهي تحمل حقيبتها وحقيبة اللاب الخاصة بها. حور بجدية ممزوجة بابتسامة: "صباح الخير يا دكاترة، أنا دكتورة حور وهأدرس لكم Physiology."
أحد التلاميذ: "لو سمحتي يا دكتور، حضرتك هاتكملي معانا ولا دكتور فهد هايرجع من أمريكا وهايكمل معانا؟ حور وهي تبلع ريقها: "هو دكتور فهد اللي كان بيدرسلكم المادة دي؟ التلميذ: "أيوه." حور بتنهيدة وهي تتذكره: "آه، أنا اللي هاكمل معاكم المادة، وماحدش عارف دكتور فهد هايرجع إمتى. نبدأ المحاضرة! شرحت حور محاضرتها بحزن على فهد الذي ترك فراغاً في حياتها، فكانت قد تعودت على وجوده حتى ولو كان قليلاً.
أفرغت حور من محاضرتها وذهبت إلى مكتبها ووضعت حقيبتها وجلست بحزن وتركت لعيونها العنان أن تدمع على فهد. حور في نفسها: "يعني حتى نفسي مش فهماها، يعني إزاي أحب حد أذاني وكان السبب في كل حاجة حصلت لي؟ الحب دا عجيب، بس أنا بعترف إني بحبه، بس خلاص الوقت فات وفهد سافر ومش هايرجع تاني." حتى كرامتي مكانتش هاتسمح لي أعترف له بحبي، يارب حلها من عندك يا رب."
مسحت حور دموعها وكملت بقية محاضراتها، وبعد الظهر أخذت سيارتها وذهبت إلى الشركة الأم لعائلة الحديدي. دخلت حور إلى الشركة بثقة كبيرة، فهي لم تعد تلك الفتاة التي كانت دائماً تهرب من فهد، لكن الآن أصبحت دكتورة وأصبحت صاحبة أكبر شركات مقاولات في مصر. دخلت حور مكتب فهد ولأول مرة تشعر أنها تريد أن تراه أمامها وتقول له أنها تريد أن تظل بجانبه. أخذت حور نفس عميق وبعدها طلبت السكرتارية. السكرتيرة بقرف: "تحت أمرك؟
حور وهي ترفع إحدى حاجبيها: "ابعتيلي آدم لو هنا بسرعة." السكرتيرة: "أوكي." بعد فترة قليلة دخل آدم وهو يمسك بعض الأوراق بيده. آدم بابتسامة: "أهلاً أهلاً يا حور هانم! حور بابتسامة: "أهلاً يا آدم، هو أنت شغال هنا ولا في مستشفيات الحديدي؟
آدم بتفكير: "بصي يا ستي، هو أنا من المفروض أن على حد علمي أني دكتور ويكون مكاني في المستشفى، بس فهد الله يسامحه شغلني معاه هنا في الشركة، بس حالياً أنا هأرجع أشتغل الحاجة اللي بحبها. عملت فلوس حلوة غير ورثي اللي ماما سبتهولي، أنا مكنتش جيت جنبه، فهافتح مستشفى خاصة بيا." حور بابتسامة: "ألف مبروك يا آدم." آدم بابتسامة: "لأ، ألف مبروك دي أسمعها لما شركاتك تخلص لي بناء المستشفى." حور بابتسامة: "من عيوني."
"مع إن كان نفسي تكون معايا هنا، بس أهم حاجة أنت تعمل الحاجة اللي بتحبها، بس زين هايكون معايا." آدم بحب: "يا روح قلبي، أنتِ أي حاجة تعوزيها أنا جنبك." حور بابتسامة: "طيب يا سيدي، طير أنت بقا عشان أشوف شغلي. بس ابعت لي زين وانت خارج." زين وهو يدخل مكتب حور: "أنا جيت، مش عايز حد يناديني." آدم بضحكة: "لو كنا جبنا سيرة ربع جنيه ما كانش جه، يلا سلام أما بقا." حور وزين: "سلام." حور: "اقعد يا زين، عايزك!
زين: "طيب اطلب لي قهوة الأول، دا أنا زي أخوكي يا مفترية، أنا شغال من الصبح." حور بضحكة عالية: "ههههه، أنا مفترية؟ ماشي يا سيدي، شكلها مليكة خرطت عليك بهبلها. هاطلب لك أحلى قهوة." طلبت حور قهوة لزين ولها. حور بجدية: "بص بقا يا زين، أولاً البت السكرتيرة دي غيريها، بنت ملزقة كده ولبسها يقرف، وكانت بتكلمني بقرف." زين بعصبية: "بنت الـ... بنتكلمك بقرف؟ هي نسيت نفسها ولا إيه؟
حور بحنية: "اهدأ يا زين، أنا عارفة هي موجودة هنا ليه، وأكيد السبب فهد، بس دلوقتي أنا عايزها تتنقل أي مكان تاني بالشركة، أو أقولك انت هاتعرف تتعامل معاها شوية عشان عارفها، خليها سكرتيرتك." زين: "ماشي ياستي، هاخليها سكرتيرتي وهأبعت لك نها بنت كويسة أوي." حور بابتسامة: "ربنا يخليك."
"دلوقتي بقا يا زين، أنا عايزة أضم شركات الهواري وشركات الحديدي مع بعض. دلوقتي شركات الحديدي ملكي وملك الأولاد، وأكيد أنت ليك النص في كل حاجة، وشركات الهواري ملكي وملك مليكة ومليكة مراتك، فأنا عايزة نضم الشركات مع بعضها، وطبعاً مش هلاقي أمّن منك يخاف على فلوس مراته وفلوسه." زين بجدية: "بس يا حور، أنا كمان عندي شركتي الخاصة ودي محدش يعرف عنها حاجة غير مليكة وشريف."
حور بتفكير: "عادي يا زين، لما تكبر شركتك، وبعد كده الشركات دي مش ملكي لوحدي، أنت ليك على الأقل النص في شركات المقاولات." زين بعملية: "تمام يا حور، يبقى نعمل ضم للشركات مع بعض وتكون تحت إدارتي أنا وأنتي." حور بتفكير: "لما 3 مجموعات للمقاولات يتحدوا هايكونوا أسطورة في المعمار في العالم كله، وخصوصاً لو كانوا بالحجم ده." زين بإعجاب: "أكيد، أنتي متأكدة إنك دكتورة مش مهندسة؟ حور بضحكة: "هههه، آه دكتورة."
زين: "خلاص، يبقى نعمل ضم وتكون مقر الشركة الأساسي الشركة دي لأنها أكبرهم، وأنا هأعمل بكرة اجتماع لمناقشة كل حاجة." حور: "تمام أوي كده، بس عايزة ملفات الصفقات اللي الشركة شغالة فيها دلوقتي عشان نطمن إن كل حاجة تمام، لأن في الفترة الأخيرة أنت وفهد كنتوا بعاد عن الشغل، فزيادة حرص ليكون في خلل." زين بضحكة عالية: "ههههههههههههه." حور باستغراب: "بتضحك على إيه بقا؟ مش بقولك مليكة خرطت عليك."
زين: "يا بنتي، قدام فهد اللي كان ماسك الشركة، يبقى صعب يكون في خلل." حور وهي تعض شفتيها: "أوكيه." زين: "أنا هاروح أشوف شغلي بقا." حور: "تمام." *** لم أحبكِ بعد ولكن جمال روحك استوطنني. آية: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآية! فين الفطااااااااااااااااار؟ آية وهي تضرب رأسها بيدها: "اهدأ يا عدنان بدل ما يطق لك عرق، يا روح آية، هو أنت لسه قمت من على السرير عشان تعمل الفرح ده."
عدنان بحزن مصطنع: "ما أنا لما بقوم ومش بلقيكي جمبي بزعل، لازم أتصبح بوشك يا قلبي." آية وهي ترفع حاجبها: "لا والله؟ طيب قوم يا بكاش عشان تفطر عشان أنا عندي كلية." عدنان بضحكة عالية: "هههههه، عندك كلية يا بنتي، دا أنتي فشلة، رحمة هي اللي بتجيب لك المحاضرات يا فاشلة." آية بفخر: "أنت مالك؟ أنا واحدة مالهاش في التعليم، واحدة بتخرج وتهنن نفسها ومبتشغلش بالها بمذاكرة، بس بنجح آخر السنة وبتقدير كمان، أنت إيه اللي مزعلك؟
عدنان وهو يمسك يدها ويجلسها بجانبه: "طيب مفيش كلية وأنا كمان مش خارج، إيه رأيك بقا؟ آية بعبط: "قوم يا سي عدنان، خرجني ووديني كليتي، خليني أحس إني متجوزة." عدنان وهو يغمز لها: "لا والله، هو لما أوديكي الكلية كده تحسي إنك متجوزة؟ آية: "آه والله. اخلص بقا أنت هاتدلع ولا إيه؟ واعمل حسابك بقا، أنا عايزة شهر عسل 😍." عدنان بحب: "شهر عسل 😍 بس أنا مش فاضي." آية بحزن: "ماليش دعوة يا بشه."
عدنان وهو يمسك هاتفه: "روحي كليتك يالي مفيش سفر." آية بطفولية: "طيب والله ما أنا قاعدة لك فيه يا عدنان، بتقولي مفيش سفر؟ أنا ماشية." عدنان: "مع السلامة يا قلبي، خلي بالك من نفسك." آية بحزن: "ماشي، لما نشوف، يبقى قابلني لو رجعت البيت تاني يا بشه، وابقي فطر نفسك يا دكتور." عدنان بغيظ: "طيب ابعتي كويتية عصير."
آية وهي تأخذ حقيبتها: "أنا ماشية وواخدة هدومي معايا، وابقي شوف هاتقول إيه لآيات ورحمة لما يلاقوني رايحالهم بعد أقل من شهر بشنطة هدومي." عدنان وهو يقف: "يا بنت المجنونة، خدي هنا، أنتي اتهبلتي يابت." آية: "أنت بتقول لي يابت؟ لاء بقا دا أنا لازم أمشي." عدنان وهو يمسك حقيبتها: "خدي يابنت المجانين، كان يوم ما طلعلوش شمس يوم ما قلت عايز أتزوج." آية وهي تترك الحقيبة: "خليهالك، مش عاوزاها."
تركته أية وذهبت إلى بيت آيات وآدم وتركت عدنان يستوعب ما فعلته تلك المجنونة التي تركت له المنزل بسبب هذا الشيء التافه. عدنان في نفسه: "هي كانت عايزة تتخانق وخلاص ولا إيه؟ منك لله يا حور، محتاجة كنا عايشين في السويد بدل وجع القلب ده." مسك عدنان هاتفه واتصل بحور. عدنان بغيظ: "أنتي مجوزاني مجنونة يا حور، البت هاتطير نفوخي." حور بضحكة: "هههههه، في إيه يا مجنون؟ مالك؟
عدنان بغيظ: "البت المجنونة قامت من النوم عايزة شهر عسل، قلت لها مش فاضي، راحت سيبالي البيت بنت المجانين." حور بضحكة: "هههههه، لاء بصراحة ملهاش حق، طيب ما تسفرها يا عم بدل ما بتتخانقوا كده." عدنان بغيظ: "آه يا حور، أنتي كمان مش فاضية! حور بتفكير: "خلاص يا عم، متزوقش، مبيجيش من وراكم غير وجع قلب، تعالالي بليل، أنا عزماك على العشاء وخليها تيجي عشان أصلح بين طفلين، ربنا يعيني."
عدنان بضحكة: "هه، ماشي، بس اعمل لي أكل حلو عشان البت آية مبتعرفش تطبخ، كوحه، ابقي علميها! حور: "امشي يا ضه، أنا عندي شغل." عدنان: "سلام يا عسل." حور: "سلام." *** عند ياسر وسها. تيقنت الآن أنني سأبقى عائش فقط على ذكرى حبك التي تجعل الحنين يملأ قلبي، وتجعل الذكريات تتجسد أمامي، وتجعل الشوق يغني على ذكرى حبك. أحببتك بقدر لا يخطر على بالك، أحببتك بقدر لا يستحق أحد غيرك في الحياة أن يأخذه غيرك.
"هل كلامك هذا صحيحاً أم مجرد كلمات تقولها لي؟ "حبيبتي، تلك الكلمات تخرج من قلبي، والقلب لا يكذب ولا يشعر إلا بحبك فقط. تلك العيون البنية التي تشبه فنجان قهوة في الصباح هي التي تخرج لها تلك الكلمات." "أنا أيضاً أحبك وأحب تلك الأيام التي جمعتني بك، تلك الأيام التي ستظل محفورة للأبد في قلبي، وستظل للأبد أرويها لأطفالنا." "عزيزتي، تعرفين تلك الوردة الحمراء التي أهديتها لكي؟ "أجل، أعرفها جيداً!
"فتلك الوردة الحمراء التي زرعتها بيدك في حديقة منزلنا! "تلك الوردة زرعتها حتى تكون رمزاً لحبي لكي، فتلك الوردة أرويها يومياً وأنظر للأشواك التي توجد حولها وأشكرها لأنها تحميها. فأنا يا جميلتي سأظل بجانبك مثل الأشواك حتى أحمي تلك الوردة التي توجد بداخلك! "وماذا إن ماتت تلك الوردة في يوماً؟ هل ستنساها أم ستزرع غيرها؟ "حبيبتي، تلك الوردة لا يمكنها أن تموت لأنها توجد بداخلك! وإن ماتت ستظل رائحتها العطرة تذكرنا يوماً بها!
"يقولون إن الحب ينتهي بمجرد الزواج! ولكنك يا زوجي العزيز أثبت لي أن المودة والمحبة بيننا لا يمكن أن تموت بمجرد الزواج. أحبك إلى ما لا نهاية يا ملك قلبي! "وأنا أحبك يا وردة قلبي! ياسر بحب وهو يمسك رواية من يد سها: "بتعملي إيه؟ سها بابتسامة: "بقرا، منتش سامعني وأنا بقرا؟ ياسر بإعجاب: "لأ، سامعك، بس كان كلام حلو في كلام حلو كده؟ سها: "آه طبعاً فيه. أنت!! ياسر بحب: "حبيبتي، أنتِ، أعمل لك قهوة معايا؟ سها: "يا ريت."
ياسر وهو يعطيها الرواية: "أوكي، كملي."
مسكت سها الرواية وبدأت في القراءة. ظلت تبكي مدة ليست بقليلة تتذكر تلك الكلمات القاتلة التي قالها لها وهو يودعها على باب منزلها، تلك الكلمات التي زرعت الحزن وسللت الندم والظلام إلى قلبها، وجعلت موسيقى حياتها مليئة بالدموع. ظلت تبكي على تلك الأيام الماضية التي غمرته فيها بالحب والحنان وكافئها بالخيانة. تذكرت تلك الأوجاع والآلام التي شهدت أركان منزلها على ما فعل بها. مسكت ألوانها ورسمت تلك العين التي كانت تمثل عليها الحب. تلك العين التي لا تشع سوى السم، تلك العين التي كانت تنظر لها بحب، كيف كانت ترى الحب بها؟
كيف؟ تذكرت ذلك الثبات الزائف التي ظلت لليوم عليه حتى تحافظ على حبها، ولكن لا مفر من الوداع، فكرامتها أهم من كل شيء، فلا يمكنها أن تحارب وتتصنع الصمود في حرب تعرف أنها ستنتهي باستسلامها. "أكرهك يا من رسمتي على لوحاتي! سها ببكاء: "😥 خاين! ياسر: "مالك يا قلبي؟ سها: "الكلب طلع بيخونها بعد ما وجعها! ياسر: "سيبي الرواية دي واشربي القهوة." سها بحزن: "أوكي، أصل بتأثر أوي."
ياسر: "اشربي وسيبك من الرواية وجهزي نفسك عشان معزومين بليل على العشاء عند حور، شكلها عاملة لنا مفاجأة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!