الفصل 3 | من 15 فصل

رواية نبضات حارقة الفصل الثالث 3 - بقلم دنيا رشاد

المشاهدات
21
كلمة
2,968
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

رحمة بتنهيدة: بعد ما رفض، قالي.. فلاش باك. مصطفى بجدية: انتي لو موافقتيش، أخوكي هانوصله وساعتها هايكون اتقتل أو هايتمسك وهايتعدم بسبب جرائمه. رحمة بتفكير: مهو برده لو ساعدتك هايكون نفس المصير!

مصطفى بوعد: لاء، بوعدك لو ساعدتيني، أول حاجة إني مش هاوجهله خالص تهمة قتل سهير، مرات محمود الحديدي، وهانقول إن ماركو هو القاتل، وإحنا لسه منعرفش إذا كان ماركو مصري ولا لأ. وكمان هايكون شاهد ملك في القضية ومش هايكون ليه أي قواضي غير قضية قتل عمك وخطيب بنت عمك. رحمة بتفكير وحزن: مهو برده هايتعدم، دا قتل اتنين.

مصطفى بجدية: لو مش عشان أخوكي، يبقى عشان نوصل لماركو والي معاهم، وعشان ننقذ الناس اللي بياخدوا أعضاءهم. انتي دكتورة صيدلية، وده واجب عليكي. رحمة بتأنيب ضمير: اديني وقت أفكر. مصطفى: تمام، بس التأخير مش في صالحنا. رحمة بتنهيدة: تمام. مصطفى: اتفضلي أوصلك! رحمة بتعب: شكراً، أنا معايا عربيتي. مصطفى بإصرار: باين عليكي التعب، اتفضلي، وعربيتك هاتكون قدام بيتك، هابعت حد يوصلهالك. رحمة بشكر: شكراً جداً.

خرجت رحمة مع مصطفى حتى يوصلها إلى منزلها. ظلوا طول الطريق لم ينطق أحد منهم بكلمة واحدة، فمصطفى يفكر هل ستوافق رحمة أم لا، ورحمة تفكر هل توافق وترضي ضميرها أم تنقذ أخاها أم ماذا تفعل. قطع هذا الصمت مصطفى عندما قال بصوت منخفض، وهو يركز في الطريق: بتمني توافقي وتفكري في الناس اللي هاتساعدي في إنقاذهم، وقبل كل ده هاتنقذي أخوكي من إنه يشيل ذنب ناس أكتر من اللي شال ذنبهم.

لم ترد عليه رحمة، بل اكتفت بالنظر له وظلت بقية الطريق صامتة حتى وصلت أخيراً إلى منزلها. أوقف مصطفى السيارة حتى تنزل رحمة، ولكن وقفت رحمة عن فتح الباب عندما سمعت صوته جاء من جنبها متأسفاً. مصطفى بهدوء: أنا آسف. رحمة وهي تنظر له: على إيه؟ مصطفى بجدية: على سوء التفاهم اللي حصل يوم القسم. رحمة بتفكير: وتفتكر إن أسفك ينفع على اللي عملته؟ مصطفى بتفكير: مكنتش أعرف إن ليكي أخت تؤام.

رحمة بابتسامة سخرية: حتى لو ماكنتش تعرف، ميبررلكش اللي عملته. اختي في حد يعمل اللي انت عملته لمجرد إنك غلطت؟

وكمان انت معتذرتش. خبطت عربيتي وبدل ما تعتذر، بتحاول تذل بنت أول ما تسمحلك الفرصة. للأسف دا مش قلة ذوق، دا لو دل على حاجة، يدل على إن الشخص معندوش ضمير ولا رحمة بغيره، ولا يعرف حاجة عن اللي حواليه وبيستخدم سلطته على غيره. بابا كان لواء ومن بعدها وزير، وعمره ما استخدم نفوذه وقوته على حد لمجرد إنه اختلف معاه، بس للأسف دلوقتي مبقاش في قيم ولا أخلاق. مصطفى بندم: أنا آسف.

رحمة: آسف على إهانة اختي، وإنك كنت عايز تدخلها السجن مع ناس مش شبهها، فيهم الظالم والمظلوم، فيهم البلطجي والسوابق، ولا بتتأسف إنك حولتها من مجني عليها للمجني، ولا هاتتأسف على ألفاظك البشعة، ولا هاتتأسف على إيدك اللي ارفعت عليا. مصطفى بخجل: مش عارف أقولك إيه، بس أنا فعلاً ساعتها مكنتش في وعيي.

رحمة بتنهيدة: كان ممكن ساعتها أدفعك التمن غالي جداً، وبنفس قوتك وأقوى كمان، واستخدم نفوذي زي ما أنت كنت بتعمل، بس أنا مش كده، ومتربتش إني أستخدم قوتي على حد، سواء قوي أو ضعيف، لأن ربنا اللي بيدينا القوة وهو برضه اللي بياخدها. تصبح على خير يا حضرة الظابط. نزلت رحمة من السيارة بدون كلمة أخرى بعدما أعطت مصطفى درس جعله غاية في الندم. ذهب مصطفى بسيارته، ودخلت رحمة إلى منزلها. آيات بقلق: رحمة حبيبتي، اتاخرتي كده ليه؟

الساعة داخلة على 11. خضتيني عليكي، جامعتك خلصت 6، كنتي فين؟ رحمة بابتسامة وهي تحتضنها: متقلقيش عليا، كان عندي حاجة كده، أنا كويسة. لسه منمتيش لحد دلوقتي ليه؟ آيات بحب: من امتى بنام من غير ما أطمن عليكي. انتي وآية دايماً، انتوا آخر صوت بنام عليه من ساعة ما بابا مات. رحمة بحزن: الله يرحمه. طيب، كلتي ولا لاء؟ بقا أنا عارفة إن إيه الجزمة أكيد كلت ونامت، مهي مجتش الكلية النهاردة معتمدة عليا.

آيات بابتسامة: لاء ماكلتش طبعاً، هاكل وأنا مش عارفة انتي فين. قلبي كان واجعني عليكي. تعالي يا يلّا، كلي أنا اللي طبخت النهاردة، عملالك صينية المسقعة باللحمة المفرومة اللي بتحبيها. رحمة وهي تبلع ريقها: هو أنا مكنش ليا نفس، بس انتي اللي طبخة وكمان مسقعة، دا النهاردة عيد. أكيد، بس اوعي يا آيات تكون إيه كلت منها، والله أزعل منك. آيات بضحكة: ههه، انتوا هاتفضلوا كده طول عمركم؟

لاء يا أختي، متخافيش، أنا خبيتلك عشان عارفة إيه مفجوعة. تعالي بقا، أنا هاموت من الجوع. ذهبت آيات ورحمة إلى المطبخ وأكلوا، وبعدها ذهب كل واحدة منهما إلى غرفتها. في غرفة آيات. غيرت ملابسها وجلست على سريرها. الأفكار تلعب بها وضميرها يحتمها أن توافق حتى تكون سبب في إنقاذ أشخاص من الموت. بعد صراع مع نفسها، نامت من التفكير، ولكنها قامت وهي مقررة أن تدخل في هذا الموضوع وترمي حملها على الله. مسكت رحمة تليفونها واتصلت بمصطفى.

رحمة بجدية: الووو، صباح الخير يا مصطفى بيه. مصطفى: صباح النور، فكرتي. رحمة: آه فكرت، موافقة أساعد حضرتك بس بطريقتي الخاصة. مصطفى باستغراب: إزاي بطريقتك الخاصة؟ رحمة بجدية: حضرتك هاتعرف بعدين. وأنا بتصل بيك وبقولك، عامر موافق يساعدك. سلام. لم تعطي رحمة مجال لمصطفى أن يرفض أو يوافق، وقفت السكة. مساءً، في غرفة رحمة، تنتظر رحمة عامر أن يتصل بها حتى تنفذ خطتها. بعد مدة، اتصل بها أخوها كعادته. رحمة بصوت

لا يظهر فيه أي تعبيرات: أيوه. عامر بحب: عاملة إيه؟ رحمة بحزن: تفتكر إيه كويسة ولا لاء، وأنا شايفة أخويا متدمر قدامي. عامر بحزن: مفيش في إيدي حاجة أعملها. رحمة بأمل: واللي يديك العمل؟ عامر بتفكير: تقصدي إيه؟ رحمة بصوت مليء بالحب: قبل ما أقولك يا عامر، عايزاك تعرف إن إني أختك اللي بحبك، ومهما عملت هفضل بحبك. عامر بحب وحزن: وأنا بحبك، عايزة تقولي إيه؟

رحمة بتردد: عايزاك تتعاون مع البوليس المصري، وأنا أضمنلك إنك تبقي شاهد ملك في قضية تجارة الأعضاء، وكمان هاتخرج من قضية قتل سهير مرات محمود الحديدي، وكمان الشروع في القتل بتاع سها. قلت إيه؟ عامر بصدمة: انتي عرفتي منين الحاجات دي؟ رحمة: أنا مبقتش صغيرة يا عامر، مبقتش البنت اللي كانت عندها 15 سنة لما قتلت عمك وهربت. عامر بحزن: خلاص يا رحمة، اللي حصل حصل. رحمة بحزن: حاساك مش ندمان على حاجة من اللي عملتها؟

عامر بضحكة سخرية: ههه، مش ندمان إزاي؟ لو كنتي سألتيني السؤال ده من شهر، كنت قلتلك مش ندمان، بس دلوقتي ندمان على كل حاجة. ندمت لما شفت نظرة الكره والحقد في قلب البنت الوحيدة اللي حبيتها في حياتي، بس أنا فرحان ومطمن عليها، إن فيه شخص زي آدم جمبيها. هي لسه بتفكر في خطيبها، بس هاتحبه وهاتفضل معاه، وأنا هابعد عنها خالص. رحمة بأمل: خلاص يا عامر، يبقى تبعد عن كل الفساد ده وتعمل حاجة صح في حياتك، وربنا غفور رحيم هايسامحك.

عامر بتفكير: ياريت يا رحمة، ياريت. رحمة بابتسامة: خلاص، أنا هاظبطلك كل حاجة، بس انت اتصل عليا بليل الساعة 8، تمام. عامر بحزن: ماشي يا روح قلب عامر، سلام يا عمري، خلي بالك من آيات وآية. رحمة: في عيوني، سلام. قفلت رحمة مع عامر واتصلت بمصطفى. رحمة بجدية: الووو. مصطفى بإعجاب: أنا سمعت كل حاجة. مش محتاجة تحكيلي حاجة. رحمة بتذكر: نسيت إنك مراقب تليفوني. تمام، طبعاً تقدر تدخل على الخط وأنا بكلم عامر.

مصطفى: لاء، أنا مش هادخل على الخط، أنا هستناكي في نفس المطعم الساعة 8 إلا ربع. سلام. قفل مصطفى في وجه رحمة دون أن يسمع ردها، كأنه يرد لها ما فعلته في مكالمة الصباح. مساءً، ارتدت رحمة ملابسها المكونة من دريس بلون البينك، وأخذت سيارتها وذهبت إلى المطعم. مصطفى بابتسامة: أهلاً، اتفضلي، تحبي تشربي إيه؟ رحمة وهي تضع حقيبتها: قهوة سادة. مصطفى: قهوة سادة للآنسة، ولمون ليا لو سمحت. الجرسون: تحت أمرك.

بعد ما يقارب ربع ساعة من الصمت، قطع صمتهم رن تليفون رحمة. رحمة وهي تخرج هاتفها من حقيبتها وتضعه على أذنيها: الووو. عامر بحب: اتصلت في المعاد اللي حددتيه. رحمة بحب: حبيبي، ربنا يخليك ليا. أنا قاعد معايا دلوقتي الظابط مصطفى. عامر: عارفه كويس، افتحي سبيكر يا رحمة. رحمة وهي تفتح الاسبيكر: فتحته. مصطفى بجدية: أهلاً يا عامر، رحمة أكيد حكتلك. عامر بجدية: آه، وأنا موافق يا مصطفى بيه. بس رحمة بره الموضوع، الكلام بينا.

مصطفى بجدية: أكيد يا عامر، وأنا أوعدك إني هاساعدك. عامر: تمام، انت عايز تعرف مكان ماركو، وأنا هاساعدك وهابعتلك التفاصيل بكل حاجة في مسج. مصطفى: تمام. باك. رحمة بدموع: هو ده اللي حصل. آيات بدموع: عشان تعرفوا إنه اتغير، ولازم ياخد فرصة تانية. آدم بحزن: حبيبتي، كل شخص في الحياة يستاهل إنه ياخد فرصة تانية. حور بحزن: كان نفسي أريان يبقى ندمان، بس للأسف. نهايته ربنا يقدم اللي فيه الخير. شريف: نستأذن إحنا بقى ونسيبكم.

آدم وهو يقف: يلا، إحنا كمان يا آيات ورحمة، يلّا. عدنان: وإحنا كمان، يلّا يا آية. ورعد: وإحنا كمان هنستأذن، يلّا يا إيمان. ياسر بنعاس: وأنا كمان نعست، هنستأذن. حور بحزن: مع السلامة. زين بابتسامة: يلّا يا مليكة، مش هانبات هنا. مليكة وهي تحضن أختها: خلي بالك من نفسك. ذهب كل شاب وزوجته إلى منزله، حتى رحمة ذهبت تعيش مع آدم وآيات حتى لا تعيش لوحدها. وتركوا حور في منزلها بمفردها.

حور في نفسها: ياااه، البيت فضي عليا، قد إيه هابقى وحيدة. قامت حور من مكانها لتتمشى في حديقة منزلها حتى تفرغ تلك الشحنة الموجودة بداخلها من يوم سفر فهد حتى الآن لم تستوعب ما فعله معها حتى الآن. وحيدة بجانبها الكثير، ولكن كل شخص سيركز في حياته، حتى آدم تزوج، ولن تكون لها حق أن يظل بجانبها دائماً، حتى جدتها سافرت بعدما عرفت بسفر فهد، فهي لا تحب أن تعيش إلا في منزلها. في أمريكا.

في مكان ما يظهر عليه من الخارج الفخامة والثراء، ولكنه من الداخل قمة في الجمال والبساطة. ينام فهد على ظهره بتعب وإرهاق وخمول. فهد وهو يعتدل في مجلسه: بقالي أسبوع من يوم ما وصلت، مخرجتش من الأوضة دي. معقولة مش عارف أخرجها من عقلي؟ وفعلاً هاخرجها إزاي وهي ساكنة في قلبي وروحي؟ يا رب قدرني وأنسها، يا رب. حتى هأنساها إزاي وأنا أطفالي معاها؟ أنا تعبان، تعبان. كنت فاكر البعد هايريح، بس البعد ما زادنيش غير ألم وحزن.

قام فهد من سريره ودخل توضأ حتى يصلي ركعتين يريحه قلبه. لم يعرف فهد من قبل فائدة الصلاة، ولكن الآن التزم وبدأ في قراءة القرآن وابتعد عن الفتيات اللي كان يعرفهم. وقف فهد بخشوع أمام الله وترك لدموعه العنان أن تنزل وتشقق طريقها على خديه. فالدموع في الصلاة تريح قلبه، فهو الآن ترك أموره كلها لله. إذا أراد أن يجعل حور له، سيجعلها له، وإن وقفت بينهما بحور. بعدما فرغ فهد من صلاته، ارتدى ملابسه وذهب لكى يباشر عمله.

ذهب فهد إلى أكبر مستشفيات أمريكا، اللي قام ببنائها شركة والده، واللي تعتبر من أكبر مستشفيات العالم. دخل فهد إلى المستشفى بوسامته والنور اللي بيشع من وجهه، فطهارة القلب ونقاء الروح تنور الوجه وتعطيه بريقاً خاصاً، تحت همسات الممرضات والدكاترة اللي بيتسألون هل سيستقر في أمريكا، أم إنها زيارة؟ ففهد لم يزر هذه المستشفى منذ بناءها. ذهب فهد إلى المكتب وجلس على المكتب وهو يضرب إحدى الأرقام على هاتف المستشفى.

فهد باللغة الإنجليزية: ابعتولي مدير المستشفى ومدير الحسابات وكل رؤساء أقسام المستشفى في اجتماع بعد نص ساعة، وأي حاجة تخص المستشفى تبقى عندي، مفهوم. السكرتارية: مفهوم. بعد نصف ساعة، كان مدير المستشفى ورؤساء الأقسام ومدير الحسابات يجلسون في غرفة الاجتماعات، وعلى رأس الطاولة فهد.

فهد بجدية: أنا مقيم دلوقتي في أمريكا، وطبعاً أنا جمعتكم دلوقتي لحاجة مهمة. عايز تقرير مهم بكل الحالات الخطر اللي محتاجة عمليات سريعة في المستشفى، وتقرير بكل حاجة فيهم، مش هاسمحل بالتقصير. وأي غلطة بفورة، دي حياة ناس.

مدير الحسابات: عايز تقرير بكل الحالات غير القادرة، لأن جالي مشاكل كتير والحالات اللي بتخرج من المستشفى بسبب عدم الدفع، أو اللي بتترفض. أنا هدفعكم التمن، لأن انتوا هنا شغالين وبتاخدوا مرتبات، وأنا منبه مليون مرة إن الفلوس آخر حاجة، وإن سلامة المريض أهم، وإن المستشفى قبل ما تكون مستشفى استثماري، فهي مستشفى لعلاج المرضى. ووجه

فهد كلامه لمدير المستشفى: أنا مش مضطر طبعاً أقولك على اللي بيحصل من ورا ضهري يا دكتور. أنا فهد الحديدي، متحاولش تلعب من ورا ضهري، هانسفك، أظن انت فاهم. المدير وهو يبلع ريقه: فاهم يا دكتور.

فهد بتنهيدة: فيه دور فاضي في المستشفى، أو شبه فاضي، طبعاً عايز الدور يفضي خالص، لأنه هايبقى دور للحالات اللي مش مقتدرة مادياً. الدور هايتجهز من كل حاجة وبأعلى التقنيات، مش عايز أي حاجة تقل عن باقي المستشفى. وأي تقصير فيه من أي حد يعتبر بيلعب في عداد الموت. الجميع بخوف: مفهوم. فهد وهو يتطلع في أوراق أمامه: اتفضل، واللي طلبته يبقى عندي على مكتبي خلال ساعتين. الجميع باحترام: تحت أمرك.

فهد بأمر: تقدروا تتفضلوا، وافتكروا كلامي كويس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...