الفصل 8 | من 15 فصل

رواية نبضات حارقة الفصل الثامن 8 - بقلم دنيا رشاد

المشاهدات
17
كلمة
2,766
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

مرت الأيام على فهد وحور، ولكن مع بعض التغيرات. أصبح فهد يعرف أخبار حور من جاكلين ويرونهما عبر هاتف جاكلين من خلال الصور. وأصبح فهد يرى جاكلين وريهام يوميًا. حور في مصر تباشر شركاتها وشركة ياسر، بالإضافة إلى ذهابها لعملها في الجامعة. مرت الأيام على حور بتعب ووهن بسبب كثرة الأعمال على كتفها. في مصر. تجلس حور على مقدمة سريرها وهي تمسك رأسها بألم.

حور: آخ، دماغي بتوجعني أوي. أكيد من شغل كل يوم، بقالي 15 يوم شغالة ليل ونهار. بس أنا مش مطمنة من الأعراض اللي عندي. أنا لازم أروح دكتور ولا لأ؟ أنا هقلق نفسي ليه؟ هقوم أروح الشركة. قامت حور وابدلت ملابسها وذهبت إلى الشركة بتعب، ولكنها تقنع نفسها أنها بخير وأنه مجرد إجهاد من العمل. تكذب نفسها من الأعراض التي تظهر عليها، مع أنها دكتورة، ولكنها مع ذلك لم تهتم بنفسها. دخلت حور إلى الشركة وهي تكاد لا ترى أمامها. نها

(السكرتيرة) : مدام حور، المهندس جه لحضرتك وقال إن الكومبوند بقى جاهز وممكن حضرتك تروحي تشوفيه لو محتاج تعديلات. حور وهي تمسك ورقة من على مكتب نها: نها، هاتيلي الدوا ده بسرعة لو سمحتي. نها وهي تسند حور: حضرتك كويسة يا مدام؟ شكلك تعبان أوي. حور بألم: أنا كويسة، بس لو سمحتي هاتيلي الدوا هاخده وهبقى كويسة. نها بقلق: حاضر.

وصلت نها بحور إلى مكتبها وذهبت لكي تحضر لها الدواء بنفسها. بعد فترة من الزمن، جلبت معها الدواء لحور وأعطته لها وذهبت. ظل رأس حور يؤلمها لمدة من الزمن، ولكن ما إن أخذ المسكن مفعوله حتى هدأت وبدأت تباشر عملها بهمة. بعد ما يقارب من الخمس ساعات، أخذت حور حقيبتها وذهبت حتى ترى الكومبوند الذي تم العمل عليه من أجل أن تسكن فيه حور وباقي الشباب مع بعضهم. ذهبت حور إلى هناك وهي سعيدة أنها ستكون بجانب أشخاص تحبهم وتقدرهم.

كان الكومبوند عبارة عن منازل صغيرة من طابقين تشبه مباني نيويورك الصغيرة ذات اللون الأبيض في الأزرق. كان المكان يأخذ هذين اللونين بالإضافة إلى الحديقة الكبيرة التي تتوسط المنازل المليئة بالورود والأشجار، مع حمام سباحة كبير. بالإضافة إلى حديقة صغيرة لكل منزل أو فيلا من الجانب الآخر على شط النيل، منفصلة عن بقية الفلل الأخرى من أجل الخصوصية. كان المكان قمة في الجمال والبساطة، بالإضافة إلى الراحة النفسية التي تملأ المكان بسبب الهدوء والألوان التي تعطي راحة للعين والنفس.

كانت كل مبنى يأخذ تصميمًا مختلفًا من الداخل عن الآخر حسب ذوق كل شخص، فحور تعرف أذواقهم. فرحت حور كثيرًا بهذا المكان وجماله وقررت أن عندما يرجع الشباب من سفرهم يأتون على هذا المكان مباشرة. فأخرجت هاتفها من حقيبتها واتصلت بكل منزل من المنازل وأمرت الذين يهتمون بالمنزل أن يجهزوا كل شيء في المنزل من ملابس والأشياء الشخصية ويأتوا بها. أعطتهم العنوان وظلت هي بالمكان مع نفسها حتى جاء الليل. ذهبت إلى فيلتها. ***

في مكان ما بإيطاليا. رحمة بتفكير: إيه ده بقا؟ أنا مع نفسي كده ليه؟ ومحدش فيهم سأل فيا؟ كل واحد مع مراته. ماشي يا حور. قلتلك مش عايزة أجيب معايا. أهم، شيباني لوحدي وهما متهنيين. هئ هئ هئ. أنا بقا مش هاستسلم. أكيد البلد دي فيها بحر وأنا عايزة اسم هوا. بس هتروح إزاي؟ تروحي إزاي يابت يارحمة؟ تروحي إزاي؟ آه، لقيتها. جوجل.

تتبعت رحمة المسار الذي ظهر لها على خريطة الهاتف وذهبت لهناك، حيث البحر، المياه الزرقاء، والهواء النقي، والنسمات التي تداعب وجهها وتطير حجابها. رحمة بصوت مسموع نسبيًا: الله، البحر جميل أوي. هو في كده؟ بقولك إيه يا بحر؟ إنت يرضيك بسيوني لوحدي كده؟ وأنا كنت نائمة وملحقتش الجروب بتاع الرحلة علشان أخرج معاهم. أنا بحكيلك علشان تبقي عارف أحزاني ومتقولش عليا عبيطة وترميني بموجة في وشي.

كملت رحمة الكلمة وسرعان ما جاءت موجة سريعة وخبطت بها وملأت ملابسها بالمياه. رحمة بضحك: هههههههههه. حتى إنت يا بحر غدار كده ليه؟ دا أنا لسه مكملتش الكلمة. أخس عليك. بقولك إيه، بدل الزهق ده هالعب معاك. جاي، اوكي؟ إنت تيجي بالموجة ولو لمست رجلي إنت تكسب، والعكس أنا أكسب، اوكي؟ بس متغشش زي ما خبطتني بالموجات من شوية. أنا مابحبش الغشاشين.

بدأت رحمة تلاعب نفسها بالأمواج وعندما تفوز تهلل بفرح، متناسية أن هناك بشر على البلاج يروها، ولكن لا يهم. فهي تتحدث بالعربية، وحتى إن كانوا يفهمون كلامها فهي لا يهمها، فهي لا تفعل شيئًا سوى أنها تتحدث قليلًا مع نفسها ومع البحر وتلعب معه وتسعد نفسها.

ظلت هذا فترة طويلة تلعب بدون أن تشعر أن هناك شخص يراقبها من بعيد بإعجاب ونظرات مليئة بالحب والشوق. اقترب منها هذا الشخص بخطوات بطيئة، يقدم قدم ويؤخر الأخرى، لا يعرف كيف ستكون ردة فعلها عندما تراه. وصل لها الشخص ووقف خلفها وهي جالسة بهدوء وتضع قدميها بالمياه وقال لها بصوت منخفض: عاملة إيه؟ استغربت رحمة من الصوت، فهي تعرفه جيدًا، ولكنها كذبت أذنها ونظرت خلفها، ولكنها رأته واقفًا أمامها.

رحمة وهي تهب واقفة: إنت بتعمل إيه هنا؟ مصطفى بابتسامة: جايلك. رحمة وهي تضم حاجبيها باستغراب: نعم؟ مصطفى بخجل: أقصد يعني... رحمة بتأفف: ما تتكلموا على طول. حضرتك عرفت منين إني هنا؟ مصطفى وهو يمسح بيده على شعره: أنا بصراحة جيلك، إنت. أنا هنا من أكتر من 22 يوم ومع ذلك مقربتش منك وبراقبك من بعيد. رحمة بتساؤل: بتراقبني ليه بقا؟ مصطفى بحب: تصدقيني لو قلتلك إني بحبك. رحمة بصدمة: ؟؟؟؟؟؟؟ مصطفى بحزن: مبترديش ليه؟

رحمة بوجه خالٍ من التعابير: عايزني أرد أقولك إيه؟ مصطفى: قولي أي حاجة. رأيك إيه؟ رحمة: رأيي في إيه؟ مصطفى: في إني عايز أتجوزك. رحمة بعيون متسعة: تتجوزني؟ مصطفى وهو ينظر في عينيها: مهو دا شيء طبيعي لشخص بيحب حد أنه يتجوزه. أمال هاقولك بحبك وأتساب بيكي شوية وبعد كده أقولك متلزمنيش. أنا عارف إنك عندك فكرة وحشة من ساعة اللي حصل، بس والله دا كان سوء تفاهم مش أكتر. رحمة: وسوء التفاهم ده يخليك ترفع إيدك على بنت؟

مصطفى بندم: يارحمة، شغلي بيحكم عليا أتعامل مع مجرمين وسوابق. رحمة: حتى لو ده ميمنعش الحق تمد إيدك على بنت أو ست. مصطفى: طيب، اديني فرصة تعرفيني فيها وبعد كده قرري. رحمة بتفكير: إنت عرفت مكاني إزاي؟ مصطفى: من حور. هي اللي رتبت كل حاجة علشان إنتي تسافري وترتاحي دماغك من المذاكرة والإمتحانات. ولما أجي أكلمك تكوني هادية ومتفقديش أعصابك. رحمة بغيظ: حور. ماشي يا حور. لما أرجعلك بس. وهي حور تعرف الكلام اللي إنت قلتهولي ده؟

وإنت أصلًا قاتلها إيه علشان تقولك إني سافرت؟ فلاش باك. في قسم البوليس يجلس مصطفى وكريم. كريم: مالك يا صاحبي؟ مصطفى بضيق: عايز أتـ... بحبها. كريم بصدمة: تتجوز مين؟ وإزاي؟ ومين دي اللي بتحبها؟ مصطفى: يا عم إيه دا؟ أهدي شوية. هو أنا بقولك هاصاحب؟ أنا بقولك بحب بنت وعايز أروح أخطبها. كريم: ومين دي بقا؟ وعرفتها منين؟ مصطفى بابتسامة: رحمة.

كريم وهو يغمز له: أيوه يا عم قول كده. إنت أصلًا من يوم ما شفتها وإنت مش مصطفى اللي أعرفه. مصطفى: القلب وما يريد بقا. كريم برومانسية: يابختك يا عم. ماشية معاك. مصطفى بحزن: يا عم اقعد بقا. دا إنت عيل فقري وزي القرد. دي أصلًا مبطقنيش ولو رحت طلبت إيدها هاترفض على طول من غير ما تفكر. كريم وقد فهم قصده: إنت بتحبها بجد؟ مصطفى: أمال غاوي تعب يعني؟ ماتعقل كلامك. أنا مش مستحمل كلامك اللي من غير معنى ده.

كريم وهو يقرب منه: خلاص يا صاحبي. حاول معاها وإن شاء الله ربنا يجُنن قلبها وتنسى اللي حصل منك ساعة أختها. اللي بيحب بيعمل المستحيل يا صاحبي. مصطفى: بقولك إيه؟ إنت بتقرا روايات كتير ورومانسية. ماتقولي أعمل إيه علشان مخليهاش ترفض تسمعني أو تتعصب؟

كريم بتفكير: بص ياسطا، اللي هايخلص لك الموضوع ده كله دكتورة حور. بنت ما شاء الله عليها، باين عليها علاقتها كويسة بيها. كانت دايماً رحمة بتكلمها في ساعة الفرح الجماعي. وهي ممكن تساعدك. مصطفى بتفكير: تصدق، إنت صح. أنا هاعمل كده. قام مصطفى من مكانه وذهب إلى شركة حور. مصطفى بجدية: لو سمحتي، عايز أقابل مدام حور. نها: حضرتك عندك معاد؟ مصطفى: لأ.

نها: آسفة جدًا لحضرتك، مدام حور مشغولة جدًا النهاردة. ممكن حضرتك ممكن تاخد معاد. مصطفى: لأ، مش عايز معاد. ممكن لو سمحتي تقولي لها الرائد مصطفى السباعي وهي هاترحب جدًا بمقابلتي. نها: طيب، دقيقة واحدة. اتصلت نها بحور من هاتف مكتبها. نها: الرائد مصطفى السباعي عايز يقابل حضرتك. حور بقلق: مصطفى؟ طيب خليه يتفضل واطلبي له قهوة بالنّعناع لو سمحتي. نها باحترام: تحت أمرك يا فندم. اتفضل، مدام حور منتظرة حضرتك. مصطفى: شكرًا.

دخل مصطفى إلى حور وهو يسب نفسه من داخله، يعتقد أنه تسرع أو أن حور سوف تحرجه، أو أنه كيف سيتكلم معها في موضوع مثل هذا. حور بترحيب شديد: أهلاً وسهلاً، مصطفى بيه. نورت المكتب. مصطفى: دا نورك. يا رب ماكنتش أزعجتك بمجيئي. حور بابتسامة: إنت تشرف في أي وقت. مصطفى بجدية: أنا هدخل في الموضوع على طول. أنا عايز أتـ... بحب رحمة. حور باستغراب: بتحبها؟

مصطفى: آه والله بحبها. بس أنا عارف لو قلت لها الكلام ده ممكن تتعصب عليا بسبب سوء التفاهم اللي بينا. حور باستغراب: طيب يا مصطفى بيه، بس من المفروض كنت تطلبها من آدم. هو جوز آيات دلوقتي وفي مقام أخوها. مصطفى باحراج: آه ما أنا عارف. أنا بصراحة كنت عايز أقولها الأول وقلت إنت ممكن تخليني أقابلها. حور بتفكير: آه، فهمت. إنت عايز تقول إيه؟

بص، أنا كنت عاملة مفاجأة لكل الناس إنهم يسافروا في رحلة حول العالم لمدة شهر، بس مكنتش هاخلي رحمة تسافر علشان متكونش لوحدها. إنت ممكن تطلع الرحلة دي وهنا تكلمها. مصطفى: موافق. أعمل أي حاجة علشان أكلمها. حور بابتسامة: جيب، هما هايسافروا بكرة الصبح. جهز نفسك وأنا هرتب لك كل حاجة. مصطفى بامتنان: شكرًا. حور بابتسامة: مافيش داعي للشكر. أنا أعمل أي حاجة ويكونوا سعداء. باك. مصطفى: هو ده اللي حصل. رحمة: وإنت عايز إيه دلوقتي؟

مصطفى وهو يقرب منها خطوات بطيئة: عايزك تفكري. والله مش هاتندمي. رحمة: مش موافقة. مصطفى بحزن: يارحمة، والله أنا بحبك. إنت ليه مش موافقة؟ رحمة: علشان... علشان معرفش. أهو مش موافقة وخلاص. مصطفى: هو في حاجة كده يارحمة؟ بصي، إنتوا مسافرين النهاردة علشان خلاص بكرة أول يوم رمضان، كل سنة وإنتي طيبة. هاسيبك لحد السحور وتقولي لي رأيك النهائي. فكري فيه. وعالفكرة، أنا مبغصبش عليكي في حاجة. أنا بس بحبك وعايزك تبقي ليا.

رحمة وهي تتركه وتذهب: سلام يا مصطفى بيه. ذهبت رحمة وتركت مصطفى وراءها يدعو الله أن يجعلها من نصيبه ويبدأ معها حياته. مر النهار سريعًا وسرعان ما جاء معاد السحور. سها وهي تأكل بسرعة: آآآه، مش عارفة إزاي ها أصوم طول النهار ده. أنا بأكل طول اليوم. ياسر: متتكلميش وإنتي بتاكلي. أمال فين رحمة يا جماعة؟ آدم: دلوقتي تنزل من أوضتها. أهلاً يا عم مصطفى. طيب كنت تعالي بدري كام يوم.

مصطفى: ما أنا هنا من شهر فات بس كان عندي مأمورية. آدم باستعباط: مأمورية في إيطاليا؟ ماشي يا عم، هامشيها مأمورية. جلسوا مدة قليلة وبعدها جاءت رحمة وبدأت بالجلوس حتى تأكل قبل أذان الفجر. كان مصطفى ينظر لها وعيونه مليئة بالأسئلة، يريد أن يسألها عن جوابها. آيات: أنا طالعة أنام وها نتقابل كمان كام ساعة علشان السفر. حور وحشتني أوي. فرحانة إننا هنسافر وهنفطر معاها أول يوم. عدنان: عندك حق. حور وحشتني أوي.

آية وهي تنغره بذراعها: اتلم! عدنان وهو يرفع حاجبه: مالك يابت؟ أنا قلت حاجة. بقولك إيه؟ إنتي أثناء الصيام متتكلميش معايا خالص علشان صيامي يكمل على خير. آية بغيظ: أنا مش هتكلم دلوقتي. عدنان: أحسن برضه. أكل الجميع تحت أنظار مصطفى التي تنتظر رحمة أن تتحدث معه، ولكن الحياة لم تنادي. أخذت نفسها وصعدت سريعًا إلى غرفتها. بعد عدة ساعات، انطلق الجميع للنزول على مصر. في مصر.

وصل الشباب جميعًا على منزل حور حتى يروها أولًا، فهم لم يروها منذ شهر. عند حور. تقوم حور من نومها مثل باقي أيامها بتعب في رأسها، وأيضًا عدم وضوح الرؤية لها. دخل الجميع إلى منزل حور، ولكن تركهم آدم وذهب إلى غرفتها سريعًا ودق على باب غرفتها، ولكنها لم ترد عليه. دق أكثر من مرة ولا يوجد رد. فتح آدم الباب ببطء وأدخل رأسه، ولكنه صعق عندما.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...