أنتي المربية الجديدة؟ أيوه، اسمي ملاك. ببرود: عارف إن اسمك ملاك، أكيد مش هجيب واحدة من غير ما أعرف اسمها، مها يا مهااا. مها الشغالة: أيوه يابيه. وصلي الآنسة أوضة حياة. مها: تعالي معايا يا آنسة. ملاك: حاضر. بعد شوية... محمد: عايز إيه؟ أدهم: يا بني نفسي مرة ترد عليا تقولي عامل إيه، أزيك، أي حاجة، مش عايز إيه. محمد: أخلص يا أدهم، مش ناقصك. أدهم: إيه رأيك في البنت اللي بعتهالك، عجبتك؟
محمد: مش مهم تعجبني، أنا أهم حاجة عندي إنها تاخد بالها من حياة، لا أكتر ولا أقل، اقفل بقى. أدهم: ما أنا مش قصدي عجبتك عجبتك، يعني أنت تفكيرك بيروح فين، قصدي يعني بتعامل حياة حلو؟ محمد: يا عم أنا لسه شفت حاجة، أنت لسه باعتها، تعرف لو أنا اتشلّت هيبقى بسببك، يلا اقفل. أدهم: بعيد الشر عنك يا حمودي. محمد: سلام بقى يا أما، والله مش هعملك المكرونة اللي بتحبها. أدهم: تيكير يا بيبي. محمد: اتلم ياض.
محمد فاروق، عيونه عسلي فاتح وبشرته قمحاوية، ملامحه حادة وجسمه رياضي. مراته اتوفت في حادثة عربية، من ساعتها وهو طول الوقت قاعد في أوضته لوحده، يا بيروح شغله وبيسهر مع أدهم صاحبه ومش بيرجع غير بليل خالص. عايش هو وبنته لوحده، وعنده أخت من الأب بس بتدرس في أمريكا، وأهله متوفين.
أدهم، صاحب محمد الوحيد، بيحبه أوي زي أخوه. عيونه عسلي فاتح وبشرته بيضا وجسمه رياضي، وفرفوش ومتعلق بمحمد أوي. والده متوفي وعايش هو ووالدته كوثر وأخته داليا. محمد وأدهم دكاترة جراحين تخصص قلب، رغم صغر سنهم بس كانوا متفوقين جداً في دراستهم. حياة بنت محمد، عينيها عسلي فاتح وبشرتها بيضا وشعرها بني، عندها 5 سنين. ملاك معاها دبلوم تجارة، سنها 24 سنة، وحيدة الأم والأب، عندها أخت ومتجوزة وكانت عايشة معاها.
بليل، نزلت بنوتة من على السلم كانت بتجري، وكانت البنوتة دي هي حياة بنت محمد. حياة: بابي! محمد ببرود طلعها من حضنه: أزيك يا حياة؟ حياة بحزن: بابي، هو أنت مش بتحبني؟ محمد: بحبك، بس أنا محتاج أنام، تصبحي على خير. حياة بدموع وفضلت باصة عليه وهو طالع: وأنت من أهله يا بابي. ملاك حست إنها زعلانة، راحت عندها: مالك يا حبيبتي؟
حياة: بابي على طول بيجي من المستشفى يطلع على أوضته، عمره ما قعد معايا، أنا بحبه أوي بس هو مش بيحبني، تعرف إن أونكل أدهم صاحب بابي دايمًا بيكون معايا هو وتيتة كوثر. ملاك: ليه بتقولي كده؟ هو بيحبك يا حياة وبيحبك أوي كمان، وأكتر من أي حد. حياة قالت بعصبية خفيفة: لا مش بيحبني، وطلعت أوضتها جري. عدت أيام وملاك مكنتش بتشوف محمد خالص، وحياة اتعلقت بوجود ملاك معاها وبقت تحبها أوي، ومحمد بيصحى يروح المستشفى ويرجع ينام.
وفي يوم رجع من شغله، كانت ملاك وحياة صاحيين وكان طالع على أوضته، بس حياة وقفته. حياة: بابي، وحشتني أوي. محمد: وأنتي كمان، أنا طالع أنام عشان تعبان، تصبحي على خير. حياة: بابي. محمد وقف: أيوه. حياة: أنا بحبك، بس أنت مش بتحبني ليه؟ محمد بعصبية خفيفة: متفتحيش الموضوع ده تاني، قولتلك إني بحبك خلاص بقى كفاااايه. حياة بحزن: بس كلامك وطريقتك معايا بتقول إنك مش بتحبني فعلاً. محمد: تصبحي على خير، أنا تعبان وعايز أنام.
حياة راحت عند ملاك بحزن: ممكن تطلعي تقوليله إنه يحبني؟ أنا والله مش عملتله حاجة. ملاك: ممكن متزعليش وتطلعي تنامي. حياة حضنتها بحب: حاضر، تصبحي على خير. ملاك: وأنتي من أهله. ملاك اتضايقت إنها زعلانة وقررت تطلع تتكلم معاه. في أوضة محمد. محمد: ادخل. ملاك: ممكن أتكلم مع حضرتك؟ محمد ببرود: أعتقد إن لسه بدري على قبضك ده، لسه تاني أسبوع ليكِ. ملاك: وحضرتك هو لو أنا حبيت أتكلم معاك يبقى عشان الفلوس؟
اسمع الأول أنا عايزة أقول إيه وبعدين احكم. محمد وهو باصص لها: اتفضل. ملاك: أنا شوفتك وأنت بتتكلم مع حياة، والصراحة أنت بتعاملها بقسوة أوي وهي لسه صغيرة وبتحبك، ياريت تخلي بالك منها، مش بكلمة بحبك اللي قولتهالها تقدر تغير حاجة، لا تصرفاتك تدل إنك مش طايقها أصلاً. محمد: مممم، وأنتي مين عشان تقولي كده؟ وحضرتك كنتي دخلتي قلبي تشوفي طايقها ولا لأ، كل الحكاية إني تعبان بس شوية وطلعت أريح.
ملاك: وهو في حد بيريح يقعد على اللاب؟ وبعدين بخصوص أنا مين، أنا واحدة شافت حاجة غلط بتحصل قدامها وقررت تتكلم. محمد قفل اللاب بعصبية وقام وقف قصادها: ياريت يا آنسة ملاك تركزي في شغلك وتخلي بالك من بنتي وملكيش دعوة بأبوها نهائي، اعتبريني مش موجود، لو مش حابة تقدري تسيبي الشغل وأنا من بكرة الصبح هيكون عندي مربية جديدة.
ملاك: عن إذنك، ونزلت وهي متعصبة. واحد مستفز وبارد، لولا إني حبيت حياة كنت زماني سبت الشغل أصلاً من زمان، مستفز صحيح، بس يابت يا ملاك هتسيبي الشغل وتروحي على فين. مها: لا حول ولا قوة إلا بالله، مالك يا بنتي بتكلمي نفسك ليه؟
ملاك وحكتلها اللي حصلها: هو معاها كده من ساعة ما دعاء هانم ماتت، اتغير، الأول محمد بيه كانت الضحكة مش بتفارق وشه والسعادة كانت مالية البيت ده، حب وبهجة وضحك وهزار، من ساعة ما ماتت وهو اتغير 180 درجة، بقى طول الوقت في أوضته يا أما في المستشفى ومش بيشوف حياة غير فين وفين، بس صدقيني هو بيحبها أوي فوق ما تتصوري وبيحاول على قد ما يقدر إنه يسعدها بس مش بيبينلها كده، وجابك عشان حس إنها محتاجة لحد يعتني بيها في غيابهم.
ملاك: ربنا يخليهم لبعض، بس البنت مش ذنبها حاجة، هي محتاجة لباباها الصح، إنه يشيل حزنه على مراته على جنب ويفكر في بنته، البنت نفسيتها هتتدمر، الحاجز اللي عامله ده مؤثر عليها وده غلط، واحدة واحدة هتتعود على غيابه ده وهو هيتمنى يرجع بيه الزمن، كان هيهتم بيها، هو كده بيعمل حاجز وده غلط. مها: ربنا يهديه. ملاك: يارب، عن إذنك هروح أنام.
كل ده كان محمد واقف وسامع الحوار اللي بينهم وفضل يفكر فيه وإنه فعلاً عندها حق وكده نفسية حياة ممكن تتدمر وإنه غلطان في حقها ومش متحمل فكرة إن ممكن يحصلها حاجة. وطلع على أوضة حياة بسرعة. محمد دخل وشافها وسرح فيها، قد إيه هي جميلة وهي نايمة، قرب عليها وخدها في حضنه ونام. الصبح. حياة صحيت وبصت جنبها بصدمة: بابي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!