الفصل 31 | من 39 فصل

رواية نبضات لا تعرف المستحيل الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم اميرة احمد

المشاهدات
21
كلمة
3,417
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

جلس يوسف على الأريكة يتصفح هاتفه بلا اهتمام بعد يوم عمل طويل، بينما لارا كانت تعد الطعام. كان كل شيء طبيعيا، روتينيا. حتى لمح يوسف هاتف لارا يهتز فوق الطاولة والشاشة تضيء باسم سامر. تجمد في مكانه للحظة، لحظة كانت كفيلة أن تشعل بداخله نارًا لا تنطفئ. التقط الهاتف سريعًا، ثم اتجه بعينيه ناحية المطبخ ليرى لارا منشغلة في تحضير الطعام. أمسك الهاتف وضغط على الشاشة، فتح المحادثة وعندها شعر بأن قلبه قد سقط في قدميه.

"أنا مش قادر أنساكي" "إنتي إزاي قادرة تعيشي من غيري" "قابليني بعد الشغل واعتبريها آخر مرة" "كلميني لما يوسف ينزل" شعر يوسف أن العالم يدور من حوله، ضغط على الهاتف بقوة. لم تكن هذه رسائل عادية بين أصدقاء، لحظة واحدة كانت كافية لتدمير ثقته. خرجت لارا من المطبخ، نظرت إليه بابتسامة، ثم تجمدت مكانها حين رأت تعابير وجهه. اقتربت منه بحذر وهتفت: "يوسف... في إيه؟

لم يرد، بل رفع الهاتف أمام وجهها. فهمت على الفور، لم يكن يوسف بحاجة للكلمات، فكانت نظراته وحدها تقتلها من الداخل، تمزقها إلى أشلاء لا تستطيع ترميمها. وقف يوسف أمامها ممسكًا بالهاتف في يديه، وصاح بحدة: "بتكلمي سامر من إمتى؟ صمتت لارا، تحاول أن تستجمع قواها لتجد كلمات ترد بها على يوسف لكنها لم تجد. اخفضت عينيها بخزي وبدأت الدموع تنساب فوق وجنتيها. صاح يوسف مرة أخرى: "ليه سامر بيبعتلك الكلام ده؟

ابتلعت ريقها ولم تجب. قال يوسف ببطء ونبرة ضعيفة لكنها تحمل شيئًا من الحدة: "إنتي قابلتيه؟ لم ترد. صمتها وحده كان كالرصاصة في مقتل بالنسبة له. القي يوسف الهاتف بحدة من يديه فسقط على الأرض مهشمًا، تمامًا كما سقطت روحه من صمت لارا، وصاح مرة أخرى: "ردي عليا متسكتيش كده... قابلتيه؟ شعرت لارا بالدموع المنسابة على وجنتيها وكأنها تحرقها، همست بصوت بالكاد مسموع: "يوسف اسمعني... أنا... قاطعها يوسف بغضب: "قابلتيه؟

اخفضت عينيها بخزي وأومأت رأسها بالإيجاب. وجسدها بالكامل يرتعش. اتسعت حدقتا يوسف وذهل من كلماتها، قال بنبرة ضعيفة: "إنتي فعلاً قابلتيه؟ رفعت لارا عينيها، وهي تتحاشى أن تتلاقى بعين يوسف وهتفت: "والله كنت ناوية أحكيلك... كنت هقولك على كل حاجة." قال يوسف بنبرة باردة تحمل كثيرًا من اللوم: "ملقيتيش غير سامر." اتسعت حدقة لارا وصاحت: "إنت تعرفه؟ أمسك يوسف ذراعها وأخذ يهز جسدها بعنف وصاح بحدة: "إنتي هتستهبلي...

أحكيلي كل حاجة دلوقتي... قابلتيه ليه؟ أرخت لارا جفنيها ودموعها تجري كالنهر وهمست بصوت ضعيف ملئ بالخزي: "لأنه كان بيهددني بيك." صمت يوسف. كان يتوقع أي رد، أي مبرر طفولي، أي كذبة منها، لكنه لم يكن يتوقع جوابها هذا. نظر لها يوسف بعينين حائرتين وهمس: "إيه؟ حاولت لارا أن تسيطر على رعشة جسدها، تنفست بعمق وقالت من بين دموعها:

"سامر كان بيوهمني أني كنت على علاقة بيه، أنا مش فكراه ولا فاكرة حاجة من اللي بيقول عليها، كان بيهددني أنه هيقولك... كان عارف أن فيه مشاكل بيني وبين أهلك وكان بيهددني أنه هيقولهم... كل مرة كان بيقولي أقابله علشان ميقولكش... شعر يوسف بالدماء تغلي في عروقه، كان وجهه أحمر من شدة الغضب، صاح بحدة: "وإنتي خفتي منه؟ همست لارا بضعف: "إنت متعرفش هو كان ممكن يعمل إيه...

يوسف كان بيقولي أني عملت حاجات أنا مصدقش أني ممكن أعملها في يوم... يوسف كان بيهددني أنه هيخليك تسيبني." ضغط يوسف على أسنانه وقال: "فروحتيله! لارا: "كنت عاوزاه يبعد عننا... كنت عايزاه يفهم أن حتى لو كان فيه بيني وبينه حاجة، فإني بحبك إنت." قاطعها يوسف وقال بنبرة ضعيفة: "لمسك؟ حركت لارا رأسها بتوتر ولم تجد كلمات في حلقها فصاح مرة أخرى: "لمسك؟! اندفعت لارا تدافع عن نفسها وقالت: "والله العظيم أبدًا...

كان بيقابلني في أماكن عامة... عمره ما لمسني ولا حتى كنت باسلم عليه." جلس يوسف على المقعد، دفن رأسه بين راحتيه وهتف بصوت مكسور: "ليه يا لارا؟ ليه تعملي فيا كده... ليه لما تخافي تقرري ترمي نفسك في حضن راجل تاني... وملقيتيش غير سامر! أكتر واحد بيكرهني في الدنيا... مقولتليش ليه؟ جثا لارا على ركبتيها في الأرض أمامه وقالت من بين دموعها: "أنا خفت... خفت منك وخفت عليك... خفت تحكم عليا بحاجة مش فيا... خفت تشوفني...

قاطعها يوسف وهو يرفع رأسه لينظر في عينيها وقال بحدة: "خاينة! فرغت لارا فاها من الصدمة. وقعت الكلمة على أذنها كان أقسى من أن تستوعبها. حاولت أن ترد التهمة عن نفسها لكنها لم تجد كلمات مناسبة. شهقت من بين دموعها وقالت بصوت بالكاد مسموع: "يوسف متقولش عليا كده... قاطعها بحدة وهو يقف مبتعدًا عنها: "هو الست اللي بتكلم وتقابل راجل تاني من ورا جوزها بيبقى اسمها إيه؟

اتجه يوسف ناحية غرفة النوم، وبقيت لارا تقف مشدوهة من كلمته، تبكي بلا توقف. لحظات ووجدت يوسف قد ارتدى ملابسه واتجه ناحية باب الشقة. أسرعت خلفه وهتفت: "يوسف استنى... إنت رايح فين؟ نظر لها بحدة من رأسها حتى أخمص قدميها وصاح: "مش قادر أكون معاكي في مكان واحد." لارا: "ارجوك يا يوسف... اسمعني ومتحكمش عليا." نظرت لها نظرة نارية وصاح: "أنا سمعت كفاية." خرج يوسف وتركها خلفه تبكي بندم، تشعر وكأنها فقدت يوسف للأبد. ***

جميلة تجلس شاردة الذهن، حزينة. منذ عدة أسابيع تخيم عليها هذه الحالة. وقف مالك عند الباب يرقبها بحزن. جلس إلى جوارها وجذبها إلى صدره. تنهدت بألم وهي تلقي برأسها عليه. حرك كفه على ذراعها بحنان وهمس: "مالك يا حبيبتي؟ لم تعقب، بل حركت رأسها وصمتت. بقيت عدة دقائق في حضنه قبل أن ترفع رأسها وتهمس بألم: "مش حاسس أن في حاجة ناقصانا يا مالك؟ لف خصلة من شعرها على سبابته وهمس بثقة: "لأ." قالت بنبرة مترددة:

"يعني مش لو كان في حياتنا بيبي كانت بقت أحلى." رد بكل ثقة: "أنا مبسوط معاكي كده... مش محتاج من الدنيا غيرك." همست بألم: "بس يعني... قاطعه بهدوء: "جميلة... ممكن تشيلي الموضوع ده من دماغك... مفيش حاجة تانية نعملها... روحنا لأكتر من 3 دكاترة وكلهم قالوا مفيش مشكلة... يبقى محتاجة تهدي وتبطلي تفكري في الموضوع ده... أنا عارف إنك مضايقة علشان ليلي حامل... بس يا حبيبتي كله في وقته." هتفت جميلة: "لأ والله بالعكس...

أنا فرحانة علشانهم جدًا... بس نفسي إحنا كمان يبقى عندنا عيلة." هم أن يرد عليها، يخبرها أنها مخطئة، أو ربما على صواب لكن يلزمها صبر. لكن قبل أن يفتح فمه، وجد هاتفه يهتز، والهاتف يضيء باسم يوسف. أمسك الهاتف وسرعان ما اتاه صوت يوسف مختنقًا بالألم من الناحية الأخرى وهتف: "إنت في البيت؟ مالك: "آه." يوسف: "طيب انزل أنا تحت بيتك." مالك: "طيب اطلع نقعد شوية." يوسف: "لأ مخنوق مش عايز أقعد في البيت." مالك: "طيب نازلك."

بعد دقائق كان يوسف يجلس مع مالك في أحد المقاهي القريبة. كان الضيق والألم يبدو واضحًا على وجهه. نظر مالك إلى النادل وهتف: "2 شاي لو سمحت." كان يوسف صامتًا طوال الطريق مما أثار قلق مالك عليه، فهتف: "في إيه يا يوسف؟ شكلك متضايق أوي." قال يوسف بنبرة مكسورة: "حاسس إني مخنوق... مش قادر اتنفس." مالك: "والدتك بخير؟ يوسف: "الحمدلله... اتحسنت كتير بعد العملية والورم طلع حميد." تنهد مالك: "طيب وحل اللغز ده إيه؟

إيه اللي مضايقك يا صاحبي." زفر يوسف زفرة حارة: "مش قادر أتكلم." ابتسم مالك نصف ابتسامة وقال: "طيب ومنزلني من البيت علشان مش عايز تتكلم." وضع يوسف كفه على صدره وقال بضيق: "حاسس أن هيجرالي حاجة من الخنقة... مكنتش عايز أقعد لوحدي." جاء النادل ووضع كوبان من الشاي وكوب من الماء أمامهما وانصرف. ناول مالك كوب الماء ليوسف: "طيب اشرب واهدي كده وقولي في إيه." أخذ يوسف كوب الماء منه ووضعه بجواره، فأردف مالك: "متخانق مع لارا؟

أومأ يوسف رأسه بالإيجاب، فقال مالك بمرح: "كل ده علشان خناقة، عادي إنت بس علشان لسه في الأول، بكرة تتعود... أنا كمان قافش مع جميلة ولولا مكالمتك كانت هتقلب خناقة." رفع يوسف عينيه ليواجه مالك وقال: "مهما كان اللي إنت وجميلة متخانقين علشانه، أكيد مش زي اللي أنا فيه." وضع مالك كفه على ذراع يوسف واقترب منه وقال بقلق: "في إيه يا يوسف متقلقنيش عليك." أخفض يوسف رأسه وقال بخزي:

"هقولك بس مش عايز حد يعرف عن الموضوع ده أبدًا، ولا حتى جميلة... أنا اكتشفت أن لارا بتكلم سامر." عقد مالك حاجبيه وقال باستنكار: "سامر!! ده إحنا مشفناهوش من أيام الجامعة... إنت متأكد." بصوت بالكاد مسموع وأنْفاس متقطعة قال: "مش بس بتكلمه يا مالك... بتقابله ومن فترة." صاح مالك: "أكيد فيه حاجة غلط... لارا استحالة تعمل كده... مينفعش تظلمها وتقول عليها كده." همس يوسف بانكسار: "أنا شفت الموبايل بتاعها...

شفت الشات اللي بينهم، والمكالمات... وواجهتها ومأنكرتش." صاح مالك: "إزاي لارا تعمل كده وهي عارفة أن فيه مشاكل بينك وبينه... سامر طول عمره بيحاول يأذيك من غير سبب... صمت مالك للحظة ثم أردف: "طب يعني هما بيتكلموا أصحاب يعني؟ همس يوسف بخزي والدموع ترقرق في عينيه: "رسايل حب يا مالك... كان بيقولها وحشتيني، ومش عارف أعيش من غيرك... ثم صاح بحدة: متخيل الحيوان ده بيقول لمراتي كده." ابتلع مالك ريقه وقال:

"ما يمكن بيرمي جتته عليها." صاح يوسف: "إزاي تسمح له أصلاً يقولها كده وهي ست متجوزة إزاي... ثم انكسر صوته وقال: بيبعتلها يقولها كلميني لما يوسف ينزل وكانت بتكلمه يا مالك." أمسك يوسف برأسه وصاح: "حاسس أن دماغي هتنفجر من كتر التفكير." ربت مالك على كتفه: "اهدأ بس يا يوسف... أنا متأكد أن فيه حاجة إنت مش فاهمها... أصل استحالة لارا تعمل كده... إحنا نعرفها بقالنا سنين." ابتسم يوسف بألم وقال: "لارا اتغيرت بعد الحادثة."

صمت مالك، لم يكن يجد كلمات يواسي بها صديقه. ساد الصمت بينهم لدقائق حتى هتف مالك: "طيب وهتعمل إيه دلوقتي؟ تنهد يوسف بألم وقال: "أنا مش عارف أفكر." مالك: "طيب اهدأ علشان تعرف تفكر، ومتاخدش أي قرار غير لما تدرسه كويس." صمت كلاهما ثانية، حتى هتف يوسف بعد دقائق: "وإنت إيه مضايقك؟ مالك: "حاجة تافهة." ابتسم يوسف نصف ابتسامة وقال: "قول يا عم يمكن يطلع هم يضحك." تنهد مالك وقال: "جميلة زعلانة علشان محصلش حمل كل ده...

وأنا مش عايزها تبقى زعلانة ومش عارف أعمل إيه؟ يوسف: "طيب يعني هو الموضوع فيه مشكلة؟ أومأ مالك رأسه بالنفي وقال: "مفيش... هي حاسة أن فيه حاجة ناقصاها علشان ليلي حامل... مش حابب أشوفها كده بس مفيش في إيدي حاجة أعملها." يوسف: "ربنا يرزقكم إن شاء الله." تنفس مالك بعمق وقال: "إن شاء الله." صمت كلاهما، وبرغم أن لم يحل أحد منهما مشكلة الآخر، إلا أن كان كافيًا لهما أن كلًا منهما يشعر بوجع الآخر. ***

مع الخيوط الأولى للفجر، عاد يوسف إلى المنزل. كانت لارا تنتظره. وجدها تجلس على الأرض تسند رأسها فوق ركبتيها. رفعت رأسها مجرد أن شعرت بمفتاح يوسف يدور في الباب، صرخت بلهفة وهي تتجه نحوه: "يوسف إنت رجعت... اتأخرت كل ده ليه؟ نظر إليها يوسف بحدة ولم يعقب. تركها تقف خلفه واتجه ناحية غرفة النوم. تبعته وهي تصيح: "يوسف من فضلك اسمعني... خلينا نقعد ونتكلم." جلس يوسف على طرف السرير ونظر إليها بحدة، لكنه قال بنبرة هادئة:

"عاوزة تقولي إيه؟ سالت دموع لارا على خديها وقالت: "الموضوع ابتدى بعد الحادثة... بعد ما رجعت البيت لقيت رقم بيكلمني... قالي أني كنت أعرفه، أن كان في بينا علاقة ومرتبطين... قالي أني كنت هاسيبك علشانه... أنا مكنتش فكراه... مكنتش عارفة هو مين... صمتت لارا للحظة ثم أردفت: "أنا برضه مكنتش فاكراك... عقلي كان مشوش... كان بيوريني محادثات بينا ومكالمات وصور غريبة مكنتش عارفة أنا عملت كده فعلاً ولا لأ... خفت منه وبعدت...

بس هو كان دايما بيلاقي طريقة يرجع يتكلم معايا بيها... كان بيهددني أنه هيخليك تبعد عني ويفضحني... والحقيقة... أنا مكنتش عارفة أنا عملت اللي بيقول عليه ده فعلاً ولا لأ... خفت... كان طبيعي أني أخاف... بس خفت أكتر أنك تبعد عني... أنك تسيبني... زادت دموع لارا انهمارًا وقالت من بين شهقاتها: "بس أنا حبيتك إنت واتجوزتك إنت... والله ما كان فيه بينا غير كلام... أنا حاولت كتير أقوله ميكلمنيش أو مردش عليه، كان بيهددني أكتر...

أنا عارفة أني غلطت يا يوسف سامحني." كان يوسف يستمع إليها وينظر لها بنظرات جامدة بينما قلبه كان يتحطم من كل كلمة تخرج من فمها. حين انتهت قام يوسف من مكانه فتح خزانة الملابس واخرج ملابسه. اقتربت لارا وامسكت يده وقبلتها وهمست: "أنا آسفة." سحب يده من يديها بعنف وابتعد عنها يرتدي ملابسه. هتفت: "طيب هتروح فين؟ لم ينظر إليها لكنها قال: "عندي شغل." هتفت من بين دموعها: "لسه بدري على ميعاد شغلك... إنت كمان منمتش من امبارح."

لم يرد عليها وكأنها لم تكن تتحدث إليه، وقفت أمامه وهمست: "يوسف... سامحني." نظر إليها مطولًا قبل أن يقول: "إنتي طلبتي أني أسمعك وسمعتك... متطلبيش مني حاجة تانية." ثم تركها خلفه وانصرف، تركها تتمنى لو لم تقابل سامر في حياتها قط، لو كانت لم تجب على مكالمته الأولى ولم تصادفه في حياتها قط. ***

دخل أنس إلى المنزل. كانت ليلي مستلقية على الأريكة وبطنها بارز أمامها، وبجوارها طبق ممتلئ بالفاكهة المقطعة تأكل منه. اقترب منها أنس وهو يخلع جاكيت بدلته، وضع قبلة سريعة فوق جبينها وقال: "عاملة إيه النهاردة يا حبيبتي؟ ابتسمت ليلي وقالت بدلال: "تعبانة يا أنوس... شايف رجلي وارمة إزاي.... محتاجة أدلع أنا والبيبي." جلس على طرف الأريكة وهو يهتف: "يا خبر أبيض... أنا هنا علشان أدلعك إنتي والبيبي."

رفع قدميها ليضعها فوق ساقه وبدأ يدلكها برفق. نظرت له ليلي بحب وهمست: "ابنك شكله هيطلع شقي أوي... مبطلش تخبيط فيا طول اليوم." ضحك أنس بخفة: "طيب هيطلع شقي ليا ولا ليكي؟ دارت ليلي بعينيها بشقاوة وقالت: "اكيد ليك... علشان أنا خلاص بطلت شقاوة من يوم ما اتجوزتك." نظر لها أنس بابتسامة ماكرة وقال: "شقاوة إنتي ابتدت يا حبيبتي من يوم ما اتجوزتك."

قبل قدمها بحب، وقام من مكانه، دقائق وعاد من المطبخ يشمر عن أكمامه وفي يده كوب من اللبن الدافئ، ناولها كوب اللبن وهتف: "يلا يا حبيبتي اشربي دي على ما أجهز الغدا." صاحت ليلي بدلال وهي تعتدل بصعوبة لتجلس: "مبحبش اللبن يا أنس بجد مش عايزة." جلس أنس إلى جوارها، مرر يده بحنان على بطنها المنتفخة وقال: "حبيبتي اشربيه علشان خاطري." ابتسمت ليلي بضيق وتناولت الكوب منه، ارتشفت رشفة وقالت: "طيب وهتغدينا إيه النهاردة؟

رفع أنس حاجبيه وقال بتهكم: "أنا راجل كلمتي بتهز شنبات، وواقف أحمرلك البانيه اللي كان نفسك فيه... آه يا زمن." قالت ليلي وهي تحرك يدها فوق بطنها: "أنا كفاية عليا أني شايلة ابنك." وضع قبلة رقيقة على وجنتها وهمس: "وده كفاية عليا." ابتسمت له بامتنان وهمست: "أنا بحبك أوي." همس لها: "وأنا كمان بحبك." رفعت ليلي حاجبيها وقالت بحدة: "بس أنا بحس أنك بتحب البيبي أكتر مني." مال عليها ليضع قبلة رقيقة فوق شفتيها وهمس:

"بحب البيبي علشان حتة منك." ابتسمت ليلي وقالت: "أنس، أنا جعانة... قام أنس من جوارها، وقال بحدة: "أنا هاخاف أنام جنبك بعد كده... إنتي ممكن تاكليني." ليلي: "الله... مش كله علشان ابنك." ضحك أنس وقال بخفة: "بس مش للدرجة دي... الكرش ده دهون مش بس البيبي." رفعت حاجبيها وقالت بحدة: "روح يا أنس هاتلي أكل حالا."

بعد دقائق عاد أنس يحمل أطباق الطعام، وضعها أمام ليلي فبدأت تأكل بنهم. جلس أمامها ينظر إليها بابتسامة، وضع قطعة من اللحم في فمها، أكلتها منه بنهم فابتسم وهمس: "اتخطفت وحش صغنن." قالت وهي تلوك الطعام في فمها: "بكرة أولد وأرجع لطبيعتي." ضحك أنس بخفة: "أنا خايف الولد ياخد منك الجينات دي، هاصرف مرتبى كله على الأكل بعد كده."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...