بينما كانت حياة تسير في الشارع، لمحت من خلال زجاج أحد المقاهي فارس يجلس مع فتاة لم تراها من قبل. بيضاء، صهباء، على يدها وشم بطول معصمها. كان يضحك معها وعيناه تتلألآن بنفس البريق الذي تعرفه جيدا عندما يكون مستمتعا. شعرت بوخزة غيرة في صدرها، صدمها الموقف فوقفت مكانها تراقب بصمت. فجأة، التفت فارس وكأن إحساسه أخبره بوجودها. ابتسم فور رؤيتها ونهض سريعا متجها نحوها. خرج من المقهى واقترب منها قائلا بحماس: حياة...
تعالي، عايز أعرفك على نادين. لم تجد حياة فرصة للرفض، فسارت معه بخطوات مترددة. عندما وصلا إلى الطاولة، ابتسمت نادين ابتسامة ودودة وقالت وهي تمد يدها لمصافحتها: هاي حياة... أخيرا اتقابلنا، فارس بيتكلم عنك كتير. رغم لطف كلماتها الا أن حياة شعرت بعدم ارتياح، لكنها أخفت ذلك بلباقة وردت بابتسامة خفيفة: أهلا.
جلسوا جميعا، وبدأت المحادثة تأخذ منحى طبيعيا. كانت نادين مرحة، تتحدث بثقة وكأنها تعرف فارس منذ الأزل، بل كانت تصحح له بعض الذكريات وتضيف تفاصيل لم يكن حتى يتذكرها. وكلما ضحك فارس على إحدى تعليقاتها، كانت غصة الغيرة تكبر في قلب حياة. ثم جاءت القشة التي قصمت ظهر البعير، حين قالت نادين بعفوية: على فكرة، أنا اللي اقترحت على فارس إنه ينزل مصر ويتجوزك من غير ما يقولك، قلتله إنك هتحبي المفاجأة دي.
اتسعت عينا حياة، نظرت إلى فارس سريعا، لكنه بدا غير منتبه لوقع الكلمات عليها، فقط ابتسم قائلا: فعلا، كنت محتار، وهي شجعتني. ازدادت نبضات قلبها، شعرت وكأنها تتلقى صفعة غير متوقعة. كيف لم يخبرها فارس بهذا؟ وكيف لشخص غريب عنه أن يكون له هذا التأثير عليه؟ حاولت السيطرة على مشاعرها، لكن عقلها بدأ في ربط النقاط، فتذكرت كيف كان فارس دائما يخبرها أن قراره بالسفر إلى لندن كان الأصعب في حياته. فجأة، سألت حياة
بنبرة هادئة لكنها حادة: طيب، مين اللي شجعك تسافر لندن؟ نظر لها فارس باستغراب قبل أن يقول: نادين... كانت شايفة إن دي فرصة كويسة... خصوصا انها هنا من زمان... حتى هي اللي ساعدتني ألاقي شغل وأنا في مصر قبل ما أجي. وكأن شيئا انفجر داخل حياة، لكنها تمالكت نفسها، وضغطت على كفيها تحت الطاولة حتى لا يظهر ارتجافها. ابتسمت ببرود وقالت: واضح إن نادين ليها تأثير كبير على قراراتك.
أدرك فارس النبرة الخفية في كلامها، لكنه لم يعلق، أما نادين فابتسمت وقالت بمرح: إحنا أصدقاء من زمان، طبيعي نتكلم في الحاجات المهمة. لكن بالنسبة لحياة، لم يكن الأمر طبيعيا أبدا.
الغيرة لم تعد مجرد إحساس عابر، بل أصبحت نارا تشتعل داخلها. كانت حياة تحاول أن تبقي على هدوئها رغم الاضطراب الذي يتزايد بداخلها، تنظر إلى نادين التي استمرت في الحديث بحيوية، وكأنها لم تلاحظ التوتر الذي بدأ يظهر على حياة. فارس، من جانبه، كان مستمتعا باللحظة، يضحك على نكات نادين. وكأن الحياة تدور في فلك آخر بعيد عن حياة.
لم تستطع حياة إخفاء شعورها أكثر من ذلك، فأخذت نفسا عميقا، ثم نظرت إلى فارس، عينيها تحملان الكثير من الأسئلة، وقلبها ينبض بسرعة. نظرت إليه مباشرة وقالت وهي تحاول السيطرة على غضبها الذي بدأ يظهر في نبرتها: بس مش غريب يا فارس أنك عمرك ما قولتلي حاجة عن نادين. شعر فارس بالتوتر الذي بدا واضحا على حياة، والغيرة بدأت تسيطر عليها. مد يده من تحت الطاولة يمسك يدها بقوة التي بدأت ترتجف من شدة الغضب، نظر إلى
عينيها وقال بنبرة هادئة: مجاتش فرصة مش أكتر. أومأت حياة رأسها ولم تعقب، صمتت وكأنها لم تقتنع بكلماته، بل قامت من مكانها فجأة وهتفت: أنا هامشي علشان أسيبكوا تقعدوا براحتكوا. قام فارس معها وهتف: أنا هاجي معاكي أستنى. خرجت حياة مسرعة ولم تنتظره، لحق بها فارس وأمسك يدها بقوة دون أن ينظر لها ومشي إلى جوارها. بدأت الدموع ترقرق في عيني حياة لكنها لم تمنحها أذن النزول بعد. ضغط فارس على يدها بين كفه وقال بنبرة دافئة:
زعلانة ليه؟ قالت حياة بحدة: أنت شايف أنه عادي؟ اتفاجأ ان في واحدة في حياتك وبتتحكم في حياتنا بالدرجة دي وكمان مخبي وجودها عني. فارس: محدش بيتحكم في حياتنا. الموضوع ببساطة نادين صديقتي من أيام المدرسة، وكانت معايا في الجامعة. طبيبة نسا شاطرة جدا، أول ما اتخرجت سافرت لندن عاشت هناك وكانت بتدرس في أكسفورد، ولما كان في قدامها فرصة كويسة قالتلي عليها وشجعتني. بس السفر كان قراري أنا، هي بس ساعدتني ألاقي بيت وشغل هنا.
سقطت دمعة من عيني حياة رغما عنها وقالت بصوت مختنق: ساعدتك تسيب أهلك وحياتك وتسيبني وتيجي تقعد هنا جنبها؟ فارس: على فكرة هي مش عايشة هنا في أكسفورد. هي عايشة في لندن و بتشتغل هناك، بتيجي هنا بس أيام اللي بيكون عندها محاضرات. أنا كانت الفكرة في دماغي هي بس شجعتني عليها. وقفت حياة فجأة وقالت بعينين دامعتين: وهي نادين بتشجعك على كل حاجة، حتى أنا! كنت متردد في الجواز وهي اللي شجعتك؟ التف فارس ليواجها، أمسك وجهها بين
كفيه ونظر إلى عينيها وقال: أنا عمري ما كنت متردد فيكي يا حياة، أنا لما جيت هنا لوحدي من غيرك مكنتش عارف أعيش. كنت متكئب. فكرت أني أسيب كل حاجة هنا وأرجع مصر علشان أكون جنبك، بس هي لما عرفت أني عاوز أسيب مستقبلي هنا اقترحت عليا فكرة أني أنزل اتجوزك واجيبك معايا، كلمت أونكل زياد وعرضت عليه الموضوع ولقيته مرحب بالفكرة وقالي أنك موافقة تسافري معايا. سقطت دمعة من عينيها ولم تعقب، مال فارس ليضع قبلة رقيقة على وجنتها وهمس:
أنا عمري ما كنت متردد فيكي يا حياة. ازاحت حياة كفه ببطء من فوق وجنتها، والتفت تمضي في طريقها بخطوات بطيئة مثقلة بالهموم، أمسك فارس بيدها بقوة مرة أخرى وقال: أنا آسف لو ضايقتك. قالت حياة بنبرة مكسورة من الحزن: طالما خبيتها عني يبقي في بينكوا حاجة يا فارس. همس فارس: هي بالنسبالي صديقة، مش بشوفها أنها ست. اعتبريها محمود صاحبي. نظرت له حياة بطرف عينها وقالت: وهي بتعتبرك ايه؟ ابتسم فارس نصف ابتسامة وقال:
متحاسبينيش غير على مشاعري أنا بس. قالت حياة بحدة: بتحبك؟ فارس: إحنا Best friends. حياة وهي تضغط على أسنانها: بتحبك؟ قال فارس بثقة: لأ. كان الألم في قلبها أكبر من أن تخفيه. خرجت الكلمات من فمها بصوت ضعيف: خبيتها ليه يا فارس؟ عارف أنا حاسة بايه دلوقتي ان حبيبي في واحدة في حياته غيري بياخد رأيها في كل حاجة مهمة في حياته حتى جوازه مني ومخبيها عليا؟ فاهم أنا شعوري ايه؟ اخفض فارس رأسه وهمس: أنا آسف... مقصدتش أضايقك....
ولا قصدت أخبيها... بس فعلا مجتش فرصة أحكيلك عنها... لو تحبي هاقلل مكالماتي معاها، مش هاشوفها غير وإنتي معايا، هاعمل كل اللي إنتي عايزاه علشان أثبتلك أن مفيش حد أهم منك في حياتي. صمت فارس فقد شعر بالذنب، وفجأة أدرك أنه أخطأ في حق حياة، لكن كان الأمر قد فاته الآن. قلبه كان يشعر بتأنيب الضمير فأردف: حياة، أنا آسف... بجد مكنش أقصد أخليكي تحسي كده. يمكن كنت غبي أو مش شايف...
بس اللي يهمني هو إنك تكوني مرتاحة معايا، وإننا نكون مع بعض. نظرت له حياة للحظة، ثم قالت: فارس أنا مش متأكدة من أي حاجة... بس اللي حسيته النهاردة وأنا شيفاك قاعد مع واحدة تانية كان أكبر من إني أتقبله، يمكن لو كنت قولتلي وعرفتني بوجودها مكنتش حسيت بكده، يمكن حتى وانت نازل الصبح لو قولتلي أنك هتقابلها معرفتش صدفة كنت تقبلت الموضوع عن كده. ابتسم فارس ابتسامة حزينة وقال: أوعدك أن الأمور كلها هتكون واضحة بعد كده.
بينما كانت حياة تحاول جمع شتات نفسها، كان قلبها لا يزال في فوضى. ومع أن الكلمات قد تبدو هادئة، إلا أن مشاعر الغيرة والشك كانت تدور في عقلها. صمتت حياة وكان صمتها يقتلها. سارت إلى جواره ممسكة بكفه لكنها لم تتفوه بكلمة. بعد فترة وكزها بكتفه مداعبا وقال: ما خلاص بقي يا حيوته، اعتذرت وقولت حقك عليا هتفضلي مبوزة كده؟ حاولت أن تخفي ابتسامتها وقالت بحدة مصطنعة: أنا زعلانة منك. لف ذراعه حول خصرها وقال بغمزة:
طيب هاصالحك أما نرجع البيت. أبعدت يده وقالت: زعلانة بجد منك. نظر فارس حوله، ثم قال لها: أنا عرفت هاصالحك إزاي. استنيني هنا ثواني. تركها فارس تقف وعبر الشارع، كانت نظرات حياة تتبعه بابتسامة. اختفى من أمامها دقائق، ثم عاد يحمل باقة كبيرة من الورود، وكوب من الشوكولاتة الساخنة. ضحكت حياة على الفور حين رأته مقبلا عليها. ناولها الكوب في يدها وهتف: الهوت شوكليت اللي بتحبيه وبيعدل مزاجك. ضحكت حياة وهي تتناول الكوب منه،
همس لها: مش زعلانة خلاص؟ ارتشفت رشفة من الكوب في يدها ولم تعقب، ثم أشارت إلى باقة الورد في يده وقالت مازحة: والورد؟ نظر إليها فارس بمكر وقال وهو يضحك: لأ الورد ده علشان نادين. أكيد زعلت علشان سيبتها ومشيت كده. وكزته حياة في كتفه وصاحت بطفولة: والله معندكش دم. ضحك فارس وقال بمداعبة: بتغيري يا قمر؟ ابتسمت وأومأت رأسها بإيجاب. نظر إليها فارس وقال: متغيريش علشان قلبي مفيهوش إلا حياة وبس.
ابتسمت حياة بحب وأمسكت بكفه، سارا جنبا إلى جنب وكأن المدينة من حولهما خالية لا يوجد بها غيرهما. *** في مساء ليلة باردة، خلت من المشاعر. دخلت لارا على يوسف الذي كان يستعد للنوم، وقفت بجوار سريره وقالت بحزن: هتفضل متكلمنيش كده لحد إمتى؟ أعطاها ظهره ولم يجب، عادت تقف أمامه من جديد وقالت:
يوسف إنت بقالك أسبوعين مش بتكلمني، بترجع البيت على النوم، بتنام في أوضة لوحدك. حتى صورتنا اللي كنت حاطتها على موبايلك طول الوقت شيلتها. أنا مش قادرة استحمل المعاملة دي يا يوسف. أنا غلطت وعارفة إني غلطت واعتذرت كتير عن غلطي ده، باعتذرلك كل يوم وحتى مش بترد عليا. يوسف رد عليا من فضلك. أغمض يوسف عينيه بقوة ولم يجب عليها. كان صمته يقتلها، لكنها كانت تأمل أن يجد في قلبه سبيلا للغفران.
في الصباح، استيقظت لارا على صوت طرقات في خزانة الملابس. فتحت عينيها لتري يوسف يقف أمام خزانة الملابس ممسكا بحقيبة سفر كبيرة يضع بها ملابسه. اعتدلت في جلستها فورا، وصاحت: يوسف انت مسافر؟ لم يجبها، لكنها قامت ووقفت أمامه، تحاوط عنقه بيديها والقت بنفسها بين ذراعيه وقالت: متسيبنيش يا يوسف أرجوك. ببرود فك قيود ذراعيها من حول عنقه، ولأول مرة منذ تلك الليلة يتحدث معها يوسف وقال بكسرة:
أنا آسف. أنا حاولت أنسى. حاولت أعدي. بس مش قادر. همست من بين دموعها: سامحني أرجوك. حرك رأسه وقال: المغفرة صفة إلهية مش عندي للأسف. أنا كنت مستعد أحارب الدنيا كلها علشان أكون معاكي يا لارا، بس إنتي كسرتيني وخنتي ثقتي. أنا آسف. إنتي طالق. تجمدت مكانها من كلمته، وقعت عليها كدلو ماء بارد. أما يوسف فبرغم ألم قلبه كانت ملامحه جامدة، ارتجف صوته حين قالها. أغلق حقيبته وحملها واتجه ناحية الباب، أسرعت لارا خلفه ودموعها
تنهمر فوق خديها وقالت: يوسف أرجوك متعملش فيا كده. افتكر الحب اللي بينا. نظر لها يوسف بعينين متألمتين وقال: علشان الحب اللي كان بينا. أنا مش هاقول لحد إحنا اتطلقنا ليه. إنتي حرة قولي لمامتك اللي إنتي عايزاه. بس أنا هاحاول أسيب صورتك كويسة في عيون أهلي. خرج يوسف وأغلق الباب خلفه، سقطت لارا على الأرض تبكي بحرقة والندم يعتصر قلبها.
فتح يوسف الباب بمفتاحه، دلف وهو يحمل حقيبته الكبيرة. في طريقه لغرفته استوقفته والدته، صاحت ما إن رأته يقف أمامها يحمل حقيبته: يوسف؟! انت بتعمل إيه بشنطة السفر دي هنا. أخفض يوسف رأسه وقال: مفيش يا ماما. أنا سبت لارا. ضربت نور صدرها بكفها وصاحت: يالهوي! ليه يا يوسف عملت كده؟ إيه اللي حصل يا ابني. قال يوسف بصوت ضعيف ونبرة منكسرة: مفيش يا ماما. أنا ولارا اكتشفنا إننا مش متفاهمين. دفعته نور في كتفه ناحية الباب وهي تصيح:
يلا امشي روح لمراتك مفيش الكلام ده. اقعد معاها وحلوا مشاكلكوا. اخفض يوسف عينه بألم وهمس: أنا طلقتها. شهقت نور، واتسعت عيناها في صدمة، حاولت أن تتمالك أعصابها وقالت: يعني إيه طلقتها؟! انت اتجننت يا يوسف؟ لو كل واحد طلق مراته مع أول مشكلة بينهم مكنش هيفضل في الدنيا أي اتنين متجوزين. اقعد مع مراتك وحل مشاكلك مش تطلقها. قال يوسف بضعف: ماما من فضلك. اللي بينا ملوش حل، وأنا أخدت قراري خلاص. جلست نور
على أقرب مقعد وصاحت بيوسف: يعني إيه ملوش حل. إنتوا متجوزين بقالكوا كام شهر بس، عادي تحصل مشاكل. قولي إيه اللي حصل واكيد ليه حل، بعدين يعني إيه تطلقها من نفسك كده، ملكش أهل ترجع لهم. ده حتى الدين بيقول حكم من أهله وحكم من أهلها. خلاص تستسهل الطلاق اللي هو أبغض الحلال. هم أن يفتح فمه ليتحدث لكن قاطعته نور وهي تضرب مقدمة رأسها بيدها وقالت: هنقول لبابا إزاي دلوقتي. أنت مش عارف الانفعال غلط عليه. قال يوسف بعدم اكتراث:
عادي يا ماما مش هينفعل. عادي أنا هاقوله. مش أول واحد ولا آخر واحد يطلق مراته. إنتوا عاملين حوار ليه؟ في المساء، عندما عاد زياد من عمله، دخل عليه يوسف بغرفة المكتب. جلس أمامه برأس مطأطأ وقال بنبرة منكسرة: بابا. في حاجة حصلت وكنت عايزك تعرفها مني أنا مش من حد تاني. وضع زياد فنجان القهوة أمامه ورفع رأسه إلى يوسف وقال بفتور: خير؟ بنبرة ضعيفة منكسرة قال يوسف: أنا طلقت لارا. صمت زياد للحظة يستوعب كلمة يوسف،
ثم قال بحدة ونبرة جادة: إنت عملت إيه؟ اخفض يوسف رأسه بخزي وقال: مش قادر أكمل معاها يا بابا. جرحتني. وأنا حسيت أن مبقيتش عندي ثقة فيها. بس... قاطعه زياد بحدة: بس إيه؟ هو انت فاكر الجواز لعبة؟ الحب لعبة؟ مش دي لارا اللي حاربت الدنيا كلها علشان تتجوزها. اللي كنت بتموت في المستشفى وهي تعبانة. بسهولة كده اتخليت عنها مع أول مشكلة بينكوا. يوسف: أنا موجوع يا بابا وتوقعت أنك هتفهمني. زياد: لسة بتحبها يا يوسف؟
قال يوسف بصوت متحشرج: مش عارف هكمل إزاي وهي مش جنبي. زياد: انت خذلتها يا يوسف وخذلتني أنا كمان. أنا كنت فاهم أنك أهدى من كده. عندك حكمة تعرف تتحمل المسؤولية. بس انت اتسرعت. إيه حصل بينكوا وصلك أنك تطلقها؟ اخفض يوسف رأسه ودمعة ترقرق في عينيه وقال بصوت متحشرج: مش حابب أقول يا بابا. هي جرحتني جرح كبير أنا مقدرش أتخطاه. انفعل زياد وقال بحدة:
مش عايز تقولي طيب قول لأمك، قول لسارة. مش أنك تاخد قرار زي ده من غير ما ترجع لحد. مش يمكن انت اللي شايفه حاجة كبيرة ده حاجة متستاهلش. مش يمكن انت فاهم غلط، أو أنك مش فاهم أصلا. هم يوسف واقفاً وقال: بابا أنا آسف بس أنا مش هارجع في قراري. انصرف يوسف وقلبه ممزق، عيناه تائهتان. هل اتخذ القرار الصحيح وأنقذ ما تبقى من كرامته، أم أنه تسرع في قراره بالانفصال.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!