علي أعقاب المنزل... بعد أن فتح يوسف باب الشقة وقبل أن تدخل لارا، استوقفها يوسف وهمس لها: "تؤتؤ.... مش هتدخلي على رجلك؟ وفي خفة، وضع يده أسفل ركبتيها والأخرى حول خصرها وحملها بين ذراعيه. تشبثت بعنقه ودفنت رأسها بوجه أحمر في تجويف عنقه. دخل بها إلى الشقة ودفع الباب بركله ليغلقه خلفه. بهدوء أنزلها على الأرض لكنه لم يفك يده من حول خصرها، لف يده الأخرى حول خصرها يقربها منه. نظر إلى عينيها وهمس: "أنا مش مصدق....
مش مصدق إن خلاص انتي في حضني." ضمها إلى صدره أكثر لكنها لم تتحدث بكلمة، كانت تسري قشعريرة في جسدها ووجنتيها احمرت حتى كادت أن تحرق قميصه من حرارتها. أبعدها عن صدره للحظة. نظر إلى وجنتيها المتوهجتين من الخجل. تحسسهما بأنامله وهمس بابتسامة: "لارا..... انتي مكسوفة؟! لم تجب. توترت أنفاسها أكثر. ضحك بخفة: "بس لارا اللي أعرفها مبتتكسفش مني.... عمتا خلينا نكسر التوتر ده." أخرج هاتفه وفتح الكاميرا.
هتف بمرح: "تعالي نتصور أول صورة في بيتنا كزوج وزوجة." ابتسمت لارا. ابتلعت ريقها بصعوبة وقالت بنبرة متوترة: "يلا." اقترب منها ورفع هاتفه استعدادًا للتصوير. نظرت إلى الكاميرا بابتسامة، لكن يوسف لف وجهه فجأة ووضع قبلة رقيقة فوق وجنتها. ابتعدت عنه وهي تضحك بخجل وهتفت: "يوسف... وبعدين." ضحك يوسف: "على فكرة كنت بصور فيديو.... علشان تفضلي فاكرة دايما أول بوسة بينا."
ابتسمت لارا ومالت تلملم أطراف فستانها الكبير واتجهت ناحية غرفة النوم. تبعها يوسف فتوقفت فجأة والتفت إليه وقال بنبرة متوترة: "ممكن تخليك هنا لحد ما أغير هدومي؟ رفع يوسف حاجبه بمكر وقال: "طيب افرضي احتاجتي مساعدة." ردت باقتضاب: "لا شكرا مش هحتاج مساعدة." واتجهت مسرعة في الممر الطويل المؤدي لغرفة النوم.
بعد ما يقرب من الربع ساعة فتحت الباب وخرجت. ترتدي منامة طويلة من الستان الأبيض بأكمام طويلة، شعرها مربوط إلى أعلى. خرجت إلى غرفة المعيشة وجدت يوسف يجلس على الأريكة يشاهد التليفزيون وجاكيت بدلته ملقى إلى جواره. رفع عينيه إليها وهي تقف عند مدخل الغرفة وقطب جبينه وتساءل بسخرية: "ليه يا لارا؟ حركت رأسها بعدم فهم وقالت: "ليه إيه؟ قال يوسف
بسخرية وهو يقوم من مكانه: "ليه يا حبيبتي ليلة فرحنا لابسالي بيجامة بكم ورابطة شعرك.... حبيبتي انتي بتخرجي في الشارع بنص كم وفكة شعرك... في البيت ويوم فرحنا ولابسة مقفول وبكم." قالت لارا بارتباك بدا واضحًا على نبرة صوتها: "بس كده مريح أكتر." اقترب منها يوسف وهمس قرب أذنها وهو يلف ذراعيه حول خصرها: "مش مهم... حلوة برضه وزي القمر." مال ليضع قبلة على شفتيها فابتعدت عنه بارتباك وتشنج
جسدها وقالت بصوت متحشرج: "مش هتغير هدومك؟ ابتعد عنها واتجه إلى غرفة النوم لتغيير ملابسه. دقائق قليلة وعاد يرتدي منامة مريحة. جلس إلى جوارها. لف ذراعه حول ظهرها، ومال على أذنها وهمس: "أخيرًا قاعدين مع بعض في بيتنا."
أومأت رأسها بالإيجاب دون أن تتحدث. أنفاسها المتلاحقة وصدرها الذي يعلو ويهبط كأنها خرجت للتو من سباق جعلت يوسف يدرك توترها. اقترب منها أكثر ومرر كفه على ذراعيها محاولًا طمأنتها، لكن كلما اقترب كانت ترتجف أكثر لقربه. مال ليلامس شفتيها بشفتيه لكن زاد ارتجافها ودفعته بكفها في صدره ببطء. ابتعد عنها قليلاً. وجهه يواجه وجهها من مسافة ليست بقريبة. عقد يوسف حاجبيه وهتف: "لارا هو انتي خايفة؟!
ابتلعت ريقها بصعوبة وأومأت رأسها بتوتر. أمسك كفها بين راحتيه وهمس: "خايفة مني؟! بعينين زائغتين وصوت متوتر قالت: "لأ.... يعني.... أصل." ابتسم يوسف وأمسك جهاز التحكم وصاح: "تحبي نتفرج على فيلم في التليفزيون... أنا مش جايلي نوم." ابتسمت لارا أخيرًا وقالت: "ماشي.... بس بلاش الأفلام اللي كلها ضرب اللي بتحبها دي." ضحك يوسف وهو يتصفح الأفلام على التليفزيون: "لأ ضرب إيه بس.... هاجيب فيلم فيه قتل على طول."
ضحكت لارا وقالت: "يوسف بجد بلاش.... بخاف من الحاجات دي." نظر إليها بطرف عينه وقال بمكر: "ما دي الخطة.... علشان لما تخافي تيجي في حضني على طول." ضربته على ذراعه بخفة وقالت: "بس يا يوسف.... هات فيلم حلو." أخذ يوسف يبحث بين الأفلام حتى استقر على فيلم رومانسي. بدأ الفيلم ومع مرور الوقت بدأت لارا تستلقي بتكاسل على الأريكة. حين مر الوقت وبدأت لارا تستسلم لسلطان النوم. اضطجع إلى جوارها يوسف وضمها إلى صدره وراح في ثبات عميق.
في الصباح. حين دخلت أشعة الشمس الأولى ونسمة الهواء العليل دخلت تداعب الستائر الشفافة. فتح يوسف عينه في تكاسل، ابتسم حين وجد لارا نائمة كطفلة صغيرة بين ذراعيه. مد أنامله برقة يزيح خصلة من شعرها سقطت على وجهها. فتحت لارا عينيها ببطء. نظرت إلى يوسف وهمست بارتباك: "صباح الخير." ابتسم يوسف وهو يضع قبلة صغيرة على وجنتها: "صباح النور." احمرت وجنتا لارا وهمست بارتباك: "هو إحنا نمنا واحنا بنتفرج على الفيلم؟ ابتسم بحنان
وهمس بالقرب من شفاهها: "آه يا حبيبتي.... نمتي زي الأطفال." لم ترتجف لارا هذه المرة لكن احمرت وجنتاها بخجل. اقترب يوسف أكثر ووضع قبلة رقيقة على شفتيها. سحبت لارا نفسها بهدوء من بين ذراعيه، وجلست على طرف الأريكة وهي تضبط خصلات شعرها بتوتر، كأنها تحاول تشغل نفسها عن ارتباكها. نظر إليها يوسف بعينين مغمورتين بالحنان. قامت لارا من الأريكة وهتفت: "أنا هقوم أعمل قهوة...... تحب أعملك قهوتك معايا؟
ابتسم يوسف: "القهوة اللي هتعمليها من إيدك هتبقى أحلى حاجة دقتها في حياتي." دخلت لارا إلى المطبخ وعلى وجهها ابتسامة من كلماته. دخل يوسف خلفها. اقترب منها، وقف خلفها، لمس كفها برقة، وقال: "أنا عارف إنك لسه مش متعودة... ولسه فيه رهبة، بس أنا أقصد نقرب من بعض واحدة واحدة. إحنا مش في سباق يا لارا." استدارت له، بعينين ناعسة من أثر النوم، وقالت بخجل: "أنا مش خايفة منك... بس يمكن خايفة من حاجة جديدة مش متعودة عليها."
ابتسم يوسف ولف ذراعيه حول خصرها وقال: "دي حاجة جديدة برضه بالنسبالي...... مش متعود أصحى ألاقي واحدة زي القمر في حضني وتقوم تعملي القهوة كمان." ابتسمت لارا، فضمها أكثر بين ذراعيه. لم تبتعد لارا، بل اكتفت بابتسامة خجولة. وكأنها كانت إشارة ليوسف ليتجرأ أكثر ويقترب أكثر. حتى سقطت جميع الحواجز بينهما في صباح مميز سيظل في ذاكرتهم للأبد. ***
في الصباح بعد أن قامت نور بصلاة الضحى، دخلت غرفة حياة بعد أن استأذنتها. فتحت الباب بهدوء وجدت حياة تضع بعض الملابس بحقيبة سفرها. وقفت نور عند الباب وهتفت: "مش محتاجة تاخدي هدوم قديمة معاكي... بابا قبل ما ينزل ساب فلوس علشان ننزل نشتريلك هدوم يا عروسة." حياة بعدم اكتراث: "مش مهم." جلست نور على حافة السرير تتابعها بعينيها ثم قالت: "أنا عارفة إنك زعلانة مني.... وعارفة إن اللي عملته امبارح كان غلط....
بس انتي يا حياة كنتي دايما مختلفة.... مبستحملش أشوفك انتي بالذات بتغلطي." تركت حياة ما بيدها ونظرت إلى والدتها بعتاب وقالت: "ليه؟ ليه أنا بالذات.... معصومة من الغلط؟ تنهدت نور بألم وقالت: "علشان أنا وانتي زي بعض يا حياة.... بشوف فيكي نفسي." اتسعت حدقتي حياة، كبلتها الصدمة فلم تجد كلمات. فأردفت نور بنبرة ضعيفة: "يوسف دايما بيغلط محتاج اللي يوجهه، لكن انتي يا حياة من وإنتي صغيرة بشوف فيكي نفسي....
دايما محددة أهدافك، عارفة انتي عايزة إيه.... تنهدت نور ثم أردفت: "حتى في العيوب يا حياة.... انتي زيي بالظبط.... ضعيفة قدام الحب...... سامحتي فارس بسهولة بعد ما سابك وسافر، زي ما أنا سامحت زياد برضه بعد ما سابني واتجوز...... بتعصب عليكي علشان مش عايزة أقعي في نفس أخطائي." كانت حياة تستمع لها ودموعها تنهمر فوق خديها، أخيرًا قالت حياة: "ليه يا ماما عمرك ما قولتيلي الكلام ده؟ عمرك ما كنتي صاحبتي أو قريبة ليا؟ ترقرق
دمعة في عيني نور وقالت: "لسه بقولك عارفة إنك يعتمد عليكي، بتعرفي تتصرفي... إنما أخوكي كنت بجري وراه في كل مكان.... آه كنت بهتم بيوسف أكتر علشان غلطاته أكتر." بكت حياة بشدة وعلا شهقاتها وقالت بحسرة: "بس أنا برضه كنت محتاجاكي جنبي." فتحت نور ذراعيها لحياة تضمها بشدة ثم قالت: "أنا آسفة." بكت كلاهما، ثم أخيرًا تكلمت نور: "أنا كنت فاكرة إني بكده بقويكي أكتر.... بخليكي تعتمدي على نفسك أكتر....
مكنتش عارفة إني بحرمك من حقك فيا..... أنا فعلاً آسفة.... بس ياريتك كنتي فوقتيني من الأول." ربتت حياة عليها بحنان ولم تعقب. الجرح بداخلها كان كبيراً لكن الحب كان أكبر. لم يستطع قلبها أن يقسو على من وهبتها الحياة. مسحت نور دموعها بخفة، وقالت محاولة أن تخفف عن حياة: "يلا يا عروسة بقى علشان ننزل نجيب الحاجات اللي ناقصانا مفيش وقت." رفعت حياة عينها وقالت: "طيب واللبس اللي هنا ده يا ماما؟
ضحكت نور: "إنتي عروسة يعني لازم لبس جديد في جديد، ثم غمّزت لها وقالت: "كمان عايزين نشتري لبس العرايس ولا عايزة الواد فارس يزعل مني." احمرت وجنتا حياة ووضعت كفها على فمها تداري ضحكتها. حياة: "حاضر يا ماما هاجهز وننزل على طول." نور: "يلا أنا كمان هاروح أجهز." وقفت نور قبل أن تخرج من الباب والتفت لحياة وقالت: "على فكرة كنت قلقانة عليكي امبارح....
كنت خايفة وعايزة أطمن عليكي بس لما شوفتك كويسة قدامي اتحول كل القلق لعصبية إنك اتأخرتي ومكنتيش بتردي عليا." لم تنتظر نور منها ردًا بل خرجت وأغلقت الباب خلفها وتركت حياة تعيد ترتيب أفكارها كما ترتب حقيبة سفرها. ***
فتح عمر باب المنزل ودخل بهدوء، عاد من عمله مبكرًا حيث أنه يشعر ببعض الإرهاق. المنزل هادئ يكاد لا يسمع فيه صوت. خلع جاكيته ووضعه على أقرب مقعد. اقترب من غرفة النوم وسمع نحيب حنين من الداخل. فتح باب الغرفة وقلبه يكاد يخرج من ضلوعه من القلق. وجد حنين تجلس على طرف السرير تمسك بيدها صندوق صغير به سلسال فضي يحمل قلبًا به حرف S. ذُهل عمر من بكائها، تجمد مكانه ينظر لها وقد بدأت ملامحه تتغير للحدة.
حين شعرت حنين بوجوده رفعت عينيها. اتسعت حدقتيها حين رأته ووقع السلسال من يدها وصرخت بضعف: "والله يا عمر مش زي ما انت فاكر.... انت فاهم غلط." اقترب عمر منها وقال بحدة: "ليه يا حنين؟ تمتمت حنين بنبرة ضعيفة: "انت فاهم غلط.... أنا.... قاطعها عمر: "فاهم إيه؟ فاهم إنك بعد كل ده لسه بتحنيله؟ بتعيطي عليه بعد كل اللي عمله فيكي!! أفهم إيه؟ شعر عمر بالنار تأكل في قلبه،
صرخ فيها بحدة: "كل مرة كنت باقنع نفسي إنك نسيتيه، إنك بتتحسني، لكن واضح إنك عايشة في ذكرياتك." همست حنين بصوت مبحوح من كثرة البكاء: "عمر." قال عمر بنفس الحدة والعصبية: "لحد إمتى هتفضلي مش شايفاني، مش حاسة بيا.... لحد إمتى هفضل حاسس إني بتنافس على قلبك معاه؟ قالت حنين بصوت مرتبك ودموعها تنهمر فوق خديها: "عمر... أنا مش قصدي.... أنا بس مش قادرة أتخيل إنه مات.... قاطعها عمر بأنفاس متصاعدة من الغضب: "أنا تعبت...
تعبت يا حنين وإنا حاسس إني مش كفاية عشان تحبيني." اتجه عمر مندفعًا ناحية باب الشقة مرة أخرى، أخذ جاكيته وفتح الباب. انطلقت حنين خلفه تهتف باسمه لكنه لم يجيبها، صرخت تستجديه أن ينتظر. نظر إليها وهو يغلق الباب خلفه وقال بحدة: "أنا هخرج عشان مقولش حاجة أندم عليها بعدين." أغلق الباب خلفه وانطلق كالإعصار. جلست حنين على الأرض تبكي بحرقة وهي تضع رأسها بين كفيها.
بعد منتصف الليل. حنين تجلس في غرفة المعيشة، عيناها متورمتين من أثر البكاء، قلبها يعتصره الألم من خوفها على عمر، خوف من أن تفقده، أو يبتعد عنها. خوفًا من أن يصيبه مكروه وهو على هذه الحالة. أخيرًا شعرت بمفتاح عمر يدور في الباب. وقفت مسرعة على باب الغرفة، دخل عمر من الباب بهدوء، لم يعيرها أي اهتمام. توجه مباشرة نحو غرفة النوم. ملامحه يبدو عليها الإرهاق، رابطة عنقه غير مرتبة، ويحمل جاكيت بدلته على ذراعه.
دخل عمر غرفة نومه، بدل ملابسه سريعًا، واستلقى على طرف السرير. دخلت حنين الغرفة بهدوء وجدته مستلقيًا على السرير يدير لها ظهره، وقفت أمام السرير في تردد تفكر. رفعت طرف الغطاء بهدوء واستلقت بجواره. عيناها معلقتين على ظهره، عضلاته تبدو مشدودة من شدة غضبه. مدت حنين كفها ببطء ولمست ظهره. لم يتحرك، همست باسمه فلم يجيبها. همست حنين بصوت مرتبك حزين ودموعها تسيل على وجنتيها: "أنا آسفة... آسفة يا عمر مكنش قصدي أجرحك...
مش عايزك تبقى زعلان مني." لم يجيبها عمر. بقي على نفس حالته، اقتربت منه حنين أكثر، ضمته من ظهره، لفت ذراعها حوله حتى أمسكت بكفه بين يديها، ضغطت على كفه وهي تقول من بين دموعها: "سامحني يا عمر ومتسيبنيش.... أنا مقدرش أعيش من غيرك." شهقت حنين من بين دموعها، التف عمر لها ببطء، ضمها إلى صدره بحنان دون أن يتكلم. همست حنين وهي تدفن رأسها في صدره: "عمر أنا عايزك تصدقني... مفيش غيرك في قلبي... انت دنيتي كلها يا عمر...
أنا سبت أهلي وحياتي وجيتلك انت... أنا بس... هو صعبان عليا مش أكتر.... مش عارفة أصدق لسه إنه مبقاش موجود... وبرضه مش عارفة أصدق إنه عمل فيا كده.... أحداث كتير حصلت مكنتش مستوعباها... مكنتش بعيط عشان لسه بحبه... كنت بعيط وجع.... حاسة إني أنا السبب في اللي حصل... وأنا السبب إنه مات.... أحكم عمر قبضته حولها وقال بصوت مبحوح: "أوعي تقولي إنك انتي السبب... انتي ضحية... مجني عليها... وموته كان قضاء وقدر."
بكت حنين في حضنه كما لم تبك من قبل. على نحيبها، ارتجفت بين ذراعيه من شدة البكاء. كان عمر يربت على ظهرها بحنان برغم الألم الذي يعتصر قلبه. يحاول أن يجبر كسر قلبها، وقلبه مكسور منها. أخيرًا بدأت حنين تهدأ، تأخذ نفسها بانتظام. رفعت عينيها إلى عمر وهمست بصوت ضعيف: "عمر... سامحني." ابتسم عمر بألم وقال: "حنين.... أنا بس نفسي مرة أحس إنك بتحبيني.... إني فعلاً في قلبك...
نفسي تنسي الماضي بكل اللي فيه وتبدأي حياة جديدة معايا..... أنا جنبك يا حنين ومش هاسيبك أبدا.... بس أنا إنسان... طبيعي أزعل وأضايق وأضعف.... بحتاج أحيانًا كلمة منك تقويني." دفنت رأسها في صدره أكثر وهمست: "خليك دايما جنبي يا عمر... وأنا مش عايزة أبعد عنك أبدا."
أغمضت حنين عينيها في هدوء وراحت في سبات عميق. وكذلك عمر، لف ذراعه حولها وأغمض عينيه المجهدتين، غفا كل منهما في حضن الآخر يلتمس فيه دواء لأوجاعه، ألم يكسر قلب كل منهما، جرح كبيرة وغفران أكبر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!