الفصل 24 | من 39 فصل

رواية نبضات لا تعرف المستحيل الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم اميرة احمد

المشاهدات
23
كلمة
3,116
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

ضم فارس حياة إلى صدره أكثر وهما يتمايلان على الأنغام الهادئة. رفعت حياة رأسها من على صدره ونظرت إليه وهمست: على فكرة الرقص مش كده. أنا حاسة الناس كلها بتتفرج علينا. فتح عينيه ببطء وهمس: أنا مش قادر أبعدك عن حضني يا حياة. همست ضاحكة: وأنا مش قادرة أستوعب لسه اللي أنت عملته. وضع قبلة رقيقة على وجنتها وهمس بالقرب من أذنها: دي تخليكي تستوعبي إنك مراتي؟ احمرت وجنتاها وهتفت بخجل: بس بقي يا فارس. مال مالك على أذن جميلة

وهو ينظر لفارس وحياة وهمس: كنت متأكد إنهم بيحبوا بعض. ضحكت جميلة: وعرفت منين يا روميو؟ نظر إلى عمق عينيها وقال بجدية: من الخبرة. سنين وأنا باخبي حبي، فبقيت أقدر أميز اللي بيحب من عنيه علشان دايما بتفضحه. ضحكت جميلة وقالت: يعني كنت عارف إني بحبك؟ ابتسم مالك وهو ينظر إليها بحنان: كنت مش مصدق إنك بتحبيني. ابتسمت جميلة وهي تميل عليه: طيب ودلوقتي؟ بنفس الابتسامة وبصوت دافئ همس لها: بحس إني في حلم جميل خايف أصحى منه. أسندت

رأسها على صدره وهمست: حلم جميل هنصحى منه على واقع أجمل. بيت كله دفا وحب وأولاد صغيرين بيتنططوا حوالينا. همس بالقرب من أذنها بصوت رخيم دافئ: نفسي. بعد أن انتهت الرقصة، جذبت حياة يوسف من ذراعه في إحدى زوايا القاعة الهادئة وهمست له: ليه وافقت على كده يا يوسف. ده يومك يا حبيبي. مكنش ينفع فارس يعمل كده النهاردة. ده فرحك أنت. أنا آسفة. ابتسم يوسف:

أنا وأنتي واحد يا حياة. وفرحي هو فرحك. وأنا عمري ما كنت هبقى مبسوط وفرحان وأنا شايفك زعلانة وقلبك موجوع. أوعي تفتكري إني مكنتش فاهم أو حاسس بيكي. بس كنت مستنيكي تيجي أنتِ تحكي بنفسك. قالت حياة بارتباك: أيوه بس لارا. من حقها محدش يشاركها في يومها. ابتسم يوسف وربت على ذراعها بحنان: لارا كانت عارفة وموافقة. ثم غمز لها وقال: هي عارفة إن محدش هياخد فرحتها بيا النهاردة. ضحكت حياة: ارحمني من التواضع. ضحك يوسف:

لأ ده بجد. أكيد مش مصدقة نفسها من الفرحة إنها بقت مرات يوسف الألفي. هتفت حياة ضاحكة: طبعًا. جلس طارق إلى جوار سما. أمسك كفها بحنان وهتف: أنا مش مصدق التغيير. نظرت إليه بعينيها المتلألئتين بلون اسمها وهمست: أنت كنت فاكر إني بطلت أحبك؟ أنا كنت باهتم بالولاد علشان هما كانوا محتاجين اهتمامي. مكنش ينفع نكبر دماغنا إحنا الاتنين. ضحك طارق وقال بسخرية: هو الشحط اللي بيتجوز ده كان محتاج تربية وهو عنده 32 سنة؟

ولا فاطمة وفريدة اللي كل واحدة فيهم ماشية وجره وراها مدرسة؟ ابتسمت سما: أنا كنت محتاجة أطمن على فارس. أنت مش فاهم هو حساس قد إيه. كان نفسي بس أحس إن قلبه مرتاح. بعدين العمر اللي جاي كله ليك أنت. ضحك طارق: عمر إيه اللي بتتكلمي عليه؟ أنتِ ناسية إحنا عندنا كام سنة؟ وكزته بدلال في كتفه وهمست: الشباب شباب القلب ولا إيه؟ قهقه طارق: أنتِ اتلبستي ولا إيه اللي جرالك؟ بس الأكيد أنتي مش سما مراتي. خفتت ضحكها وتكلمت

بجديتها المعهودة وصاحت: أنت مفيش حاجة بتعجبك أبدًا وعمرك ما هتتغير. ضحك طارق: أيوه هي دي سما اللي أنا متعود عليها. ثم غمز لها: وفري سما الجديدة لحد ما نروح البيت. ضحكت سما رغما عنها ولم تعقب. اقترب الفرح من الانتهاء، وبدأت المعازيم في الانصراف واحدًا تلو الآخر. طوال الحفل، ضحك الجميع ورقصوا في سعادة وقاربت طاقتهم على الانتهاء.

مال فارس على أذن حياة وهو يمسك بيدها، لم يفلت يدها منذ أن دخل القاعة ووقعت عيناه عليها تقف بصمت في إحدى زواياها. همس لها بنبرة دافئة: خليكي معايا يا حياة. ابتسمت حياة: ما أنا معاك. نظر لها فارس وهتف: أقصد متروحيش. ارتبكت حياة من جرأته وقالت بنبرة مرتبكة: مش هينفع. فارس: مش قادر أبعد عنك تاني. عاوزك في حضني على طول. ضحكت حياة: سيبني الأسبوع ده في حضن بابا، وهابقى معاك في بلد معرفش فيها غيرك بقيت العمر. ابتسم فارس وردد

خلفها كأنه يستوعب كلماتها: باقيت العمر. صمت قليلاً ثم أردف: طيب خليكي اسهري معايا النهاردة بس. ابتسمت حياة وهمست: أستأذن بابا الأول. ابتسم فارس: ماشي نستأذنه. تركها فارس واتجه ناحية زياد الذي كان يجلس على الطاولة المقابلة لهم. مال على أذنه وهمس له: ممكن حياة تتعشى معايا النهاردة وهرجعها أنا على البيت؟ ابتسم زياد وأومأ رأسه بالإيجاب. عاد فارس إلى حياة التي كانت تشاهده بعينين مبتسمتين. أمسك يدها

وقال لها وهو يجذبها نحوه: يلا. نظرت له بدهشة: هنروح فين؟ رمقها بطرف عينيه وقال بحدة مفتعلة: مفيش ثقة أبدًا؟ ضحكت بدلال: مش أفهم. سحبها من يدها واتجه بها ناحية المصعد، وبعد دقائق كانا في غرفته مرة أخرى. وبمجرد ما أغلق الباب خلفهم سحبها من يدها وضمها إلى صدره، همس وهو يسند ذقنه فوق رأسها: أنا مش عارف أبعدك عن حضني. مش عارف هاستحمل الأسبوع ده إزاي وأنتِ بعيدة عني. ضحكت حياة بمشاكسة طفولية: نفضل حضنين بعض كده على طول؟

ابتسم ووضع قبلة على جبينها وهمس: يمكن مش مصدق لسه إنك بقيتي بتاعتي. ابتعد عنها قليلاً. نظر إلى عمق عينيها وهمس ببرة دافئة وهو يمسك طرف حجابها: حياة. عاوز أشوف شعرك. احمرت وجنتاها وابتسمت بخجل. همست بارتباك: أنت قلت هنخرج نتعشى. لما نرجع. ضحك فارس وهو يبتعد عنها ليخلع جاكيته وتبعه بحذائه: أنا قلت هنتعشى مقلتش هنتعشى بره. نظرت له حياة بعدم فهم. تمدد على السرير يسند رأسه على قائمه وقال بنبرته الهادئة المعروفة:

هناكل العشا هنا علشان نبقى براحتنا. نظرت له حياة بعينيها مرتبكتين وقالت بنبرة حاولت أن تبدو حادة: فارس. اللي في دماغك ده مش هيحصل إلا بعد الفرح. ضحك فارس وهو ينظر إليها باستمتاع. حرك عينيه يمينًا ويسارًا ببراءة مصطنعة وقال: أنا اللي في دماغي إنك وحشتيني وبقالنا كتير متكلمناش مع بعض. فا نقعد في مكان هادي نتكلم سوا. لكن قلة الأدب اللي في دماغك دي أنا ماكنتش في دماغي أصلًا. اقتربت منه حياة ووكزته في كتفه وقالت بحياء:

أخس عليك يا فارس كسفتني. ضحك وهو ينظر إليها ثم قال: بس لو عايزاني أعمل اللي في دماغك أنا معنديش مانع. صاحت حياة بعد أن احمرت وجنتاها: فاررررس. ضحك فارس أكثر ثم أشار لها بيده بتساؤل وقال: طيب أيه؟ نظرت إليه حياة باستغراب وهي تجلس على طرف السرير بجواره: إيه؟ اعتدل فارس واقترب منها. عيناه مليئتان بالحب. اقترب منها وأمسك بطرف حجابها وهو يزيحه من فوق رأسها وهمس: نفسي أشوف شعرك.

اخفضت رأسها. وفي خفة فكت رابطة شعرها وظهر شعرها قصير. أسود كليل ساكن. ينسدل بنعومة حتى نهاية عنقها كستائر من حرير. راقبها بصمت. للحظة نسي فيها أن يتنفس وكأن الزمن توقف. عيناه تعلقت بشعرها. مرر أنامله فيه، ثم تحسس أطراف شعرها. رفعت عينيها إليه. زادت حمرة الخجل جمالها جمالًا. اقترب منها أكثر. كفه يحاوط وجهها بحنان، ثم مال ليطبع قبلة رقيقة على وجنتها. ثم تحرك ليضع قبلة أخرى بين شفتيها. ابتعد عنها ببطء.

وهمس بصوته الدافئ: أنتِ عارفة إن شكلك صغير أوي وأنتِ بشعرك. ضحكت حياة بخجل، فأردف: باتكلم بجد. لو شوفتك بشعرك هاديكي 14 سنة. نظرت له حياة طويلًا بعينين لامعتين وقالت: أنت هنا بجد؟ اتجوزنا بجد يا فارس. ضمها إلى صدره وهمس: ومش هاروح في أي مكان. استلقى فارس فوق السرير وجذبها تستلقي بجواره، ووضعت رأسها فوق صدره. مرر أنامله بين خصلات شعرها وهمس وشفتيه تلامس جبينها:

اتكلمي معايا يا حياة. وحشني كلامنا. أنتي مش عارفة الحياة من غيرك كانت صعبة إزاي. كنت حاسس إني وحيد. مكنتش عايش وأنا بعيد عنك. بس روحي رجعتلي تاني أول ما شوفتك. دمعت عيناها وهمست بصوت مكتوم: لو كنت تعرف أنا كنت حاسة بإيه ماكنتش هتسبني وتبعد كده. مسح دموعها من على وجنتيها بأنامله وهمس بصوت حزين: لو كنتي وافقتي من الأول ماكنش كل ده حصل. رفعت وجهها ونظرت إليه وقالت:

يمكن ده حصل علشان أعرف إني مقدرش أعيش من غيرك. أنا ماكنتش بنام يا فارس. كنت بستنى كل يوم إنك تكلمني. تبعتلي رسالة. مال عليها يضع قبلة فوق شفتيها وهمس بالقرب منهما: لو كنت كلمتك عمرك ما كنتي هتوافقي على الجواز. كنت هتكتفي بمكالمة أو رسالة. كان لازم أعمل كده علشان لما أرجع أخطفك حتى من نفسك. ابتسمت بحنان وهمست: قلبي سافر معاك يا فارس. قبل شفتيها بخفة وهمس: وأنا سافرت وسيبت حياتي في مصر كان لازم أرجع آخدها.

أنقضى الوقت وهما يتحدثان عن الأشهر القليلة الماضية وما حدث بها، حتى غفت حياة فوق صدره من شدة التعب والإرهاق. فتحت حياة عينيها بتكاسل على صوت ذبذبات هاتفها. رفعت رأسها من فوق صدره ببطء تحاول أن تدرك أين هي. نظرت إلى ملامح فارس الهادئة المستكينة وابتسمت لنفسها. حتى تيقنت أن ما مضى لم يكن حلمًا جميلًا من أحلامها، وأن فارس قد عاد بالفعل. أمسكت هاتفها، فوجدت مكالمات فائتة من والدتها. وضعت كفها فوق

صدر فارس تهزه بحنان وهتفت: اصحى يا فارس. إحنا نمنا محسناش. زمجر بتكاسل دون أن يفتح عينيه، فعادت تهزه بقوة أكثر وهتفت بنبرة أعلى: فارس اصحى أنا لازم أروح البيت. الساعة داخلة على 4 الفجر. فتح عينيه وقال وهو عاقد حاجبيه: في واحدة تصحي جوزها من النوم في أول يوم جواز ليهم وتقوله روحني. حياة: مبهزرش يا فارس بجد هتحصل مشكلة لازم أروح دلوقتي. ماما كلمتني كتير جدًا. قام فارس بتكاسل وقال:

طيب اجهزي أنتِ وأنا هاتصل بالريسبشن أطلب عربية علشان أوصلك. صاحت به: وعربيتك فين؟ أمسك بالهاتف وقال دون أن ينظر لها: بعتها يا حياة قبل ما أسافر. وفري استجواباتك دي لحد ما أفوق. بعد دقائق كانت حياة تقف أمام باب منزلهم ومن خلفها فارس. بأنامل مرتعشة وضعت المفتاح في الباب ودورته بحرص. فتحت الباب ببطء لتجد والدتها تجلس على مقعد في مواجهة الباب وحين وقعت عيناها عليها صاحت بحدة: في بنت محترمة ترجع بيتها بعد الفجر؟

توترت حياة وابتلعت ريقها عدة مرات قبل أن تتحدث. حاولت أن تفتح فمها وترد إلا أن فارس كان أسرع منها فقال: معلش يا طنط كانت معايا واتأخرنا بره. صاحت نور مجددًا موجهة كلامها لحياة: وأنتِ القطة بلعت لسانك مش عاوزة تردي عليا؟ قالت حياة بارتباك: ماما محصلش حاجة لكل ده. أنتي حتى مش عاوزة تستني لما أدخل البيت ونتخانق. قالت نور بحدة: مش لما أقرر هادخلك البيت ولا لأ. تعجبت حياة وهتفت: يعني إيه يا ماما؟ هتطرديني من البيت؟

صاحت نور بحدة: لما تدخلي البيت بعد الفجر الناس تقول علينا إيه؟ صرخت حياة وقد بدأت تتجمع الدموع في مقلتيها: الناس. هو أنتي اللي فارق معاكي الناس؟ مش أنك كنتي قلقانة عليا؟ صمتت حياة قليلًا ثم أردفت بنبرة أهدأ لكن

بها شيء من الحدة والتأثر: عارفة يا ماما لو كنتي قولتي إنك قلقانة عليا كنت جيت وراضيتك. بس أنا عمري ما فرقت معاكي يا ماما. أنتي بتهتمي في الدنيا دي بيوسف وبس. طول عمرك بتفضليه عني. بتهتمي بيه هو وأنا لأ. يوسف أكل. يوسف رجع. يوسف اتأخر. لكن أنا. ماكنتش بتحسي بوجودي أصلا. مش فارقة معاكي موجودة ولا لأ. دايما يوسف يغلط وأنا اللي بتعاقب. وحتى دلوقتي. أنتي متعصبة ومضايقة علشان يوسف اتجوز ومبقاش موجود فقولتي تطلعي عصبيتك دي عليا. مفرقش معاكي إنك واقفة تهزئيني وبتطرديني قدام جوزي.

صمتت حياة وبدأت تبكي بصمت، بينما والدتها تجلس تستمع لكلماتها التي نزلت عليها كسوط يقطع في قلبها. ارتسمت علامات الدهشة على وجهها وفرغت فاها تحاول أن تتحدث لكنها لم تجد ما تقوله. خرج زياد من غرفته فقد دفعه الصوت العالي للخروج، وقف ينظر إلى حياة التي لا تزال تقف على الباب وتبكي بصمت وبجوارها فارس يربت عليها ويحاول تهدأتها، ونور تجلس أمامه وجهها أحمر يستشيط منه الغضب. صاح زياد: إيه اللي فيه إيه؟ واقفين على الباب كده ليه؟

رفعت حياة عينيها الدامعتين وقالت بحدة: مستنية أشوف ماما هتسمحلي بالدخول ولا هابيت في الشارع. تكلم فارس بنبرة هادئة: طنط، الموضوع مش مستاهل. أنا بقولك أنا السبب اللي أخرها بره، ومع ذلك لو حضرتك شايفة أن حياة مينفعش تدخل البيت في الوقت المتأخر ده أنا ممكن آخدها معايا ونمشي دلوقتي. هتف زياد: ادخلي أوضتك دلوقتي يا حياة وبعدين نتكلم. نور تنظر حولها في دهشة ولا يزال تأثير الكلمات عليها، لكنها تكلمت أخيرًا بنبرة أهدأ:

عندك حق. واضح أني ركزت مع يوسف ونسيت أربيكي. نظرت إليها حياة بعيني خاليتين من المشاعر وقالت بنبرة هادئة باردة: معلش. استحمليني أسبوع وبعدها مش هتشوفي وشي تاني. أمسك فارس بيد حياة ونظر في عينيها وقال بنبرة دافئة: حياة. لو عايزة تيجي معايا لحد ما تهدي تعالي باتي مع ماما وبابا في البيت. ربت زياد على كتفه وقال: سيبيها يا فارس. حياة ومامتها محتاجين يتكلموا مع بعض. مش هينفع تسافر وهي زعلانة من مامتها.

نظر إلى حياة وقال بهدوء: ادخلي أوضتك يا حياة دلوقتي والصبح نتكلم كلنا. دخلت حياة إلى غرفتها تبكي، وانصرف فارس بعدها. أغلق زياد خلفه الباب ونظر إلى نور بعيني مليئتين بالغضب وصاح: إيه اللي بتعمليه ده؟ اخفضت عينيها وقالت: يعني عاجبك البنت ترجع في الوقت ده؟ بنفس الحدة قال:

وايه يعني. كانت مع جوزها. والولد استأذني يعني مفيهاش حاجة. حتى لو غلطت مينفعش تعملي كده. مينفعش تكسريها وتزعقييلها قدام جوزها. أنتي فاهمة أنتي بتعملي إيه؟ صاحت نور: يعني ينفع ترجع متأخر والناس تتكلم علينا، وهي كمان واقفة بترد وتبجح فيا. صاح زياد: أنتي بتعلي صوتك عليا يا نور؟ اخفضت نور عينيها وقالت بنبرة مرتبكة: أنا. أنا مقصدش. زياد:

أنتي غلطانة يا نور. اعترفي لنفسك أنك غلطانة. مينفعش تكسري فرحة البنت. مينفعش تهزي صورتها قدام جوزها. صمت زياد قليلًا ثم أردف: أنا سمعت كل الكلام اللي حياة قالته وأنا جوه. البنت عندها حق. للأسف عمرك ما صاحبتيها ولا اهتميتي بيها. أنا كنت أقرب للبنت منك يا نور. كنت صاحبها وكانت بتيجي تحكيلي كل حاجة. بكت نور ولم تعقب. نظر لها زياد بحدة وهتف:

الصبح يا نور تتكلمي معاها وتحاولي تصلحي اللي أنتِ عملتيه. حياة هتسافر يا نور مع فارس وممكن فعلًا مترجعش تاني. فارس مهاجر مش بس هيشتغل كام سنة ويرجع. قال زياد كلماته وانصرف يدخل غرفته وترك نور خلفه يعتصر قلبها الندم. تبكي بلا توقف وقد اعتزمت أن تصلح أخطاءها في الصباح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...