الفصل 29 | من 39 فصل

رواية نبضات لا تعرف المستحيل الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم اميرة احمد

المشاهدات
20
كلمة
3,106
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

خرجت نور من الحمام بتوتر بدا ملحوظا عليها. اتجهت نحو زياد الذي كان يجلس يشاهد التليفزيون. جلست إلى جواره وهتفت بارتباك وهي تحمل شيئا صغيرا في يدها لا يكاد يتبين ماهيته: "زياد... أنا حامل." ضحك زياد بخفة وهو يأخذ اختبار الحمل من يدها: "مش كبرنا على المقالب دي يا نور؟ ترقترقت دمعة في عينيها وقالت بصوت مختنق: "ده مش مقلب يا زياد...

أنا حامل بجد. بقالي شوية تعبانة وبحس بدوخة ومغص، وبأصحى الصبح نفسي غامة عليا وبرجع. عملت اختبار وطلع إيجابي." صمت زياد يتأملها للحظات، ثم أطلق ضحكة عالية، واقترب منها يضمها إلى صدره وعلامات السعادة بادية على وجهه وهتف: "مبروك يا حبيبتي... أنتي مش متخيلة أنا فرحان قد إيه؟ بكت نور بين ذراعيه وهمست: "أنت فرحان يا زياد... الأولاد هيقولوا علينا إيه؟ نخلف وإحنا في السن ده." زياد: "وإيه المشكلة السن ده...

عادي ناس كتير بتخلف في سننا وأكبر مننا كمان. بعدين البيبي اللي هييجي ده هيبقى الكريزة اللي تتحط فوق التورتة." ضحكت نور من بين دموعها: "والله أنت فايق يا زياد." ضحك زياد بسعادة: "استني بس لما أكلم طارق وأقوله... علشان يبقى يقولي أنت عجِزت تاني." نور: "تقول لطارق إيه بس؟ أنت هتفضحنا يا زياد." زياد: "فضيحة إيه بس يا حبيبتي... هو إحنا بنعمل حاجة عيب ولا حرام." صمتت نور ونظرت إليه بسعادة:

"والله يا زياد فرحتك عندي دي بالدنيا، بس أنا خايفة، مش عارفة الأولاد هيتقبلوا الموضوع إزاي... مش عارفة أصلاً هنقولهم إيه." زم زياد شفتيه وقال: "يتقبلوا زي ما يتقبلوا... كل واحد فيهم عنده بيته وحياته، ودي حياتنا وإحنا حرين فيها." نظرت إليه نور بعينين يملؤهما القلق وهمست: "هنعيش لحد ما نربيه يا زياد؟ أطرق زياد برأسه قليلا كأنه يفكر في كلمات مناسبة، ثم رفع رأسه إليها وقال والابتسامة مرسومة على وجهه:

"عادي يا حبيبتي هنعيش ونربيه ونجيب له إخوات تانيين كمان." ضحكت نور على كلماته، فامسك الهاتف وقال: "تعالي نكلم الأولاد نقولهم." نور: "بس هتقولهم أنت يا زياد أنا هاتكسف." زياد: "ماشي يا نونو حاضر." اتصل زياد بحياة فجابت سريعا وهي تهتف: "وحشتني أوي يا بابا... أخبارك إيه وصحتك عاملة إيه؟ ضحك زياد: "صاحتي بمب والحمد لله... استنى هاتصل بيوسف أدخله معانا في المكالمة علشان عاوز أقولكوا حاجة مهمة أنا وماما."

انتظرت حياة حتى اتصل بيوسف. وقال زياد بنبرة واثقة: "أنا وماما عندنا خبر عاوزين نقولكوا عليه." هتفت حياة في قلق: "خير يا بابا انتوا كويسين؟ قال زياد بنبرة جادة هادئة، بينما جلست نور إلى جواره مطرقة رأسها: "في أخ أو أخت ليكوا جاي في السكة." ضحك يوسف بخفة: "بابا بطل هزار والله قلقتنا عليكوا بجد." زياد: "أنا مبهزرش يا يوسف... ماما حامل بجد." صاحت حياة بضيق: "يعني إيه يا بابا؟ ... إزاي حامل في السن ده أصلاً؟ ...

هو إحنا نسيبكوا كام شهر نعمل كده." بينما هتف يوسف بسعادة: "بجد يا بابا... ألف مبروك... طول عمري نفسي تجيبولي أخ صغير كده." صاحت حياة: "بطل هبل يا يوسف..... أنت فرحان؟! يوسف بسعادة واضحة على صوته: "آه طبعًا فرحان... إيه يضايقني." قالت حياة بضيق واضح على نبرتها: "أنت فاهم يا يوسف إن البيبي اللي هييجي ده لو ولد هيدخلك الجيش.... هتسيب بيتك وحياتك وشغلك ومراتك وتدخل الجيش؟ ضحك يوسف بخفة: "آه... أنا مفكرتش في الموضوع ده...

بس إن شاء الله يطلع البيبي بنت... هو أنت صحيح يا بابا عاوز ولد ولا بنت." ضحك زياد: "أنا عاوز بنت طبعًا." يوسف: "وإنتي يا ماما؟ ضحكت نور بخفة: "بصراحة... أنا عاوزة ولد." يوسف: "وإنتي يا حياة؟ صاحت حياة بنبرة عالية مليئة بالجدية: "جماعة أنا بجد مش قادرة أفهم انتوا فرحانين على إيه؟ دي مصيبة.... انتوا فاهمين خطورة إن ماما تبقى حامل وهي في السن ده؟ قال زياد بهدوء:

"إحنا إن شاء الله هنروح للدكتور ونطمن عليها وعلى صحتها واللي الدكتور يقول عليه هنعمله." هتف يوسف بسعادة: "ماما... قولولي هتروحي للدكتور امتى وأنا هاخد إجازة من الشغل وأجي أوديكي بنفسي." صاحت حياة بضيق: "يوسف لو عايز بيبي أوي كده هات بيبي أنت ولارا.... أنت فاهم إن حياة ماما في خطر بسبب البيبي ده؟ تنهد زياد: "حياة... إن شاء الله مفيش حاجة... الكلام اللي بتقوليه ده يقلق ماما أكتر...

والمفروض إننا منزعلهاش الفترة دي ونخلي بالنا منها." حياة: "بابا معلش أنا مضطرة أقفل علشان فارس زمانه جاي من الشغل." أغلقت حياة الهاتف وألقته إلى جوارها. جلست بعينين شاردتين والحزن يخيم عليها، حتى أنها لم تشعر بفارس حين عاد من عمله. دخل فارس وجدها بحالة الشرود هذه فجلس إلى جوارها وهتف باسمها. انتفضت حياة. نظر فارس للحزن الكامن في مقلتيها وهمس: "مالك يا حبيبتي... إيه مزعلك كده؟ رفعت حياة عينيها بألم وهمست بنبرة باكية:

"ماما حامل يا فارس." لم يستطع فارس أن يمنع ضحكة عالية فلتت منه، لكنه سرعان ما ابتلعها حين وجد نظرات نارية من حياة. حاول أن يتكلم بنبرة جادة وقال: "طيب وإيه يزعلك في كده يا حبيبتي؟ حياة: "قلقانة عليها... مش حلو تبقى حامل في السن ده." أمسك فارس بذقنها يدير وجهها ليصبح في مواجهته ونظر إلى عمق عينيها وقال: "لأ يا حياة أنتي مش قلقانة على مامتك.... إيه السبب الحقيقي اللي مخليكي زعلانة كده." أرخت حياة جفونها وقالت

بدمعة تلمع داخل مقلتيها: "فارس... المفروض أنا اللي أبقى حامل مش هي." ضحك فارس بخفة وضَمها إلى صدره: "وده اللي مزعلك أوي كده..... إحنا لسه بنبتدي حياتنا... متجوزين بقالنا كام شهر بس.... عادي مش متأخرين." أغمضت عينيها وهي تسند برأسها فوق صدره وقالت: "بس أنا نفسي أبقى أم أوي." وضع فارس قبلة رقيقة فوق جبينها وهمس: "إن شاء الله يا حبيبتي بس لسه بدري." تمتمت حياة بتردد: "طيب تعالي نروح لدكتور نشوف سبب التأخير إيه."

ربت فارس على رأسها وقال: "حبيبتي أحنا مش متأخرين.... لسه بدري.. بعدين أطفال دلوقتي صعب إحنا لسه بنبتدي حياتنا هنا." صمت فارس قليلا ثم أردف ضاحكا: "بعدين كفاية يا حبيبتي البيبي اللي هتجيبه مامتك." وكزته حياة في كتفه وصاحت: "يعني لو كانت مامتك اللي حامل كنت هتضحك كده؟ ضحك فارس بشدة وهتف: "مش عارف بصراحة بس أنا شايف الموضوع بسيط وإنتي مكبراه يا حياتي." نظرت له حياة بعين حزينة ولم تعقب. فارس:

"طيب انتوا متأكدين إنها حامل أصلاً؟ حياة: "بتقول عملت اختبار حمل وطلع إيجابي." صمت فارس للحظات ثم قال: "إنتي عارفة في السن ده الحمل مش سهل كده.... الأحسن تروح لدكتور تتأكد." حياة: "بابا بيقول هيحجزوا ويروحوا للدكتور." ***

على الرغم من القلق والخوف الذي كان يعانيه يوسف حين علم بحمل والدته، إلا أن سعادته بالخبر كانت أكبر. حاول أن يكون في رعايتها طوال الأيام المنقضية، حتى أنه أصر أن يذهب معها إلى الطبيب للاطمئنان على صحتها. ذهب ثلاثتهم عند الطبيب. لكن همست نور بخجل ليوسف قبل أن تدخل غرفة الكشف: "خليك أنت هنا."

انصاع يوسف لرغبتها وانتظرهم بالخارج. وفي غرفة الكشف بعد أن استمع الطبيب للأعراض التي تعاني منها نور، وقام بالكشف عليها. جلس خلف مكتبه، وخلعت نظارته الطبية وقال بنبرة جادة: "مدام نور مين اللي قال لحضرتك إنك حامل؟ نظرت له نور بعدم فهم، بينما هتف زياد: "عملنا تحليل يا دكتور وطلع إيجابي." الطبيب: "بس للأسف مفيش كيس حمل." نور: "يعني إيه؟ الطبيب: "يعني حضرتك مش حامل." هتف زياد بتعجب:

"طيب وليه يا دكتور التحليل كان إيجابي... وهي كمان عندها كل أعراض الحمل." نظر الطبيب في بعض الأوراق أمامه، وقال: "تحليل الحمل الإيجابي مع عدم وجود كيس للحمل بيبقى ممكن دليل على حاجات كتير.... هنحتاج المدام بس تعمل التحاليل والأشعة دي وتجيلي تاني." بوجه قلق ويد مرتعشة شكر زياد الطبيب وانصرف، يضع يده على كتف نور التي كانت في حالة صدمة، خرجت معه من غرفة الكشف وقابلهم يوسف بابتسامة وصاح بسعادة: "ها يا بابا طمني...

ولد ولا بنت." اخفضت نور جفنيها وسقطت منها دمعة، بينما قال زياد بنبرة محبطة: "ماما مطلعتش حامل يا يوسف." اتسعت حدقتي يوسف وصاح: "يعني إيه؟ طيب ماما كويسة؟ زياد: "مش عارفين لسه.... الدكتور طلب منها أشعة بالصبغة وتحاليل." نظر يوسف إلى والدته بحنان، واقترب منها وضَمها إلى صدره وقال: "متخافيش يا ماما إن شاء الله مفيش حاجة." رفعت نور عينيها الدامعتين وهمست بصوت بالكاد مسموع: "إن شاء الله."

عاد يوسف إلى منزله بعد أن أوصل والديه إلى المنزل. دخل إلى منزله بوجه متجهم وقلب قلق. صاحت لارا عندما وجدته مقبل عليها بهذه الهيئة: "مالك يا يوسف في إيه حصل؟ ألقى يوسف بنفسه بين ذراعيها وهمس: "ماما مش حامل." دارت لارا بعينيها ثم هتفت: "ودي حاجة مخلياك متضايق أوي كده؟ زفر يوسف زفرة حارة وقال: "ماما تعبانة يا لارا.... الدكتور طلب أشعة وتحاليل....... أنا دورت على الإنترنت ولقيت إن احتمال يكون عندها حاجة وحشة." ربتت لارا

على ذراعيه بحنان وقالت: "بعد الشر يا يوسف.... عادي ممكن يكون عندها لخبطة هرمونات بس." يوسف: "يارب يا لارا." *** فتحت جميلة باب غرفة المكتب على مالك المنشغل بعمله على الحاسوب. اقتربت منه، دارت خلف مقعده ووضعت بجانبه طبق به قطعة من الكيك، حاوطت عنقه وهمست بالقرب من أذنه: "عملت كيك تفاح... أول مرة أعملها... قولي رأيك." ربت مالك على كفيها المرخيتين أمام صدره وقال: "معلش يا حبيبتي مشغول شوية." جميلة: "طيب دوقها بس."

من شدة تركيزه على الحاسوب أمامه لم يسمع كلماتها. ابتعدت عنه جميلة ببطء ولفت حول مكتبه وهتفت بضيق كان واضح في نبرة صوتها: "مالك النهاردة يوم إجازتك.... وأنت قاعد هنا بقالك 4 ساعات وسايبني لوحدي." لم يرفع مالك عينيه من الحاسوب، وقال: "عندي حاجات مهمة.... هخلص وأجي أقعد معاكي." خرجت جميلة من الغرفة بضيق دون أن تتفوه بكلمة. توجهت إلى غرفة المعيشة. أمسكت بهاتفها تتصفحه دون اهتمام. بعد عدة دقائق وجدت مالك يقف أمامها ويمسك

بطبق الكيك في يده وهتف: "حلو أوي بس ناقصه سكر." لم تعره جميلة أي اهتمام وظلت تتصفح هاتفها المحمول، اقترب منها وجلس إلى جوارها، لف يده حولها وقال: "أنا آسف... أنتي عارفة إن عندي تسليم مشروع قريب ولازم أخلصه في ميعاده." لم ترفع عينيها عن الهاتف، جذب التليفون منها بحدة وهتف: "كفاية كده... أنا بكلمك وأراضيكي على فكرة." رفعت جميلة عينيها بحدة، لكنها قالت بنبرة هادئة: "بعاملك زي ما أنت بتعاملني....

أنت مبقتش حاسس بوجودي يا مالك." مالك: "إزاي بس تقولي كده..... غصب عني والله." رمشت بعينيها وقالت: "يعني الكيك عجبتك؟ وضع قبلة رقيقة على وجنتها وهمس: "أي حاجة من إيديكي تبقى أكيد حلوة." ابتسمت جميلة ابتسامة خفيفة، فأردف: "طيب أراضيكي إزاي؟ تحبي نخرج؟ لفت جميلة ذراعيها حول عنقه وهمست: "مش عاوزة نخرج، عاوزة تقعد معايا علشان أنت بتوحشني." ابتسم مالك: "وإنتي على طول وحشاني يا جميلة.... أنا معاكي أهو مش هاروح في مكان." ***

دخل أنس إلى المنزل وهو يتحدث على الهاتف، ضحك بشدة، لكن خفتت ضحكته حين وقعت عيناه على ليلي تجلس على الأريكة تقرأ في كتاب. أنهى مكالمته سريعا، وجلس إلى جوارها، لاحظ نظراتها الحادة له، فابتسم بمكر وقال: "في إيه؟ هتفت بضيق وعينيها لازالت معلقة بالكتاب: "مين اللي كنت بتضحك معاها أوي كده على التليفون؟ رفع أنس حاجبه ولازالت ابتسامة ماكرة مرتسمة على وجهه، أقترب منها أكثر، أسند ذقنه فوق كتفها وهمس: "ليه؟ غيرانة؟

أغلقت الكتاب بحدة، وزفرت وهي تلتفت إليه وصاحت بحدة: "أنا سألتك سؤال رد عليه! ضحك بمكر وهو يمرر أنامله على وجنتها وهمس: "ولو كنت بكلم حد، هتغيري؟ نظرت إليه بحدة ولم تعقب، أقترب منها أكثر. وجهه في مواجهة وجهها تماما وعينيه مثبتتين على عينيها وقال بنبرة دافئة: "معقولة بتغيري؟ ..... كنت فاكر إنك واثقة في نفسك أكتر من كده." أشاحت بوجهها عنه، أمسك بذقنها يلف وجهها لتواجهه مرة أخرى وهمس: "بحبها أوي." ابتلعت

ريقها وهتفت بصوت منكسر: "مين؟ ابتسم وهو يقترب من أذنها ويهمس: "إنتي." ترقترقت دمعة في عينيها، وتنهدت ببطء، مال ليطبع قبلة رقيقة على وجنتها همس: "وبحبك أكتر وإنتي غيرانة." ابتعدت عنه وهمست بصوت متحشرج: "بجد كنت بتكلم مين؟ قام من مكانه يخلع جاكيت بدلته، وقال ضاحكا وهو يلقي إليها بهاتفه: "كنت بكلم مالك." تركها تجلس واتجه إلى غرفة النوم، لحقت به مسرعة وبدأت تفك أزرار قميصه وهمست: "أظن من حقي أغير على الحاجة اللي ملكي."

حاوط خصرها بيديه وجذبها إلى صدره وهمس: "غيري براحتك يا حبيبتي." التفت مبتعدة عنه، لكنه جذبها إلى حضنه مرة أخرى، يقبلها ليثبت لها أنه ملكها هي فقط. أسندت ليلي رأسها على صدره العاري. صدرها يمتلئ برائحة أنس التي اعتادت عليها. مزيج من عطره ورائحة التبغ التي التصقت به، كان يسند رأسه على قائم السرير وينفث دخان سيجارته في الهواء ببطء. ابتسمت ليلي وهي تضع رأسها فوق صدره تستمع لدقات قلبه. ساد الصمت بينهما للحظات،

نظر أنس للسقف وهمس: "أنا مش عارف أنا بقيت كده معاكي إزاي؟ رفعت عينيها تنظر إليه للحظة ثم همست: "كده إزاي؟ أردف وهو يحرر آخر نفس في سيجارته: "ضعيف... معاكي بس .... بحس إني.... بحس إني مليش أي تحكم في نفسي.... بنسى أنا مين.... وببقى عايز أعمل أي حاجة بس أفضل جنبك." ضحكت ليلي بسخرية: "بس الكلام ده مش لايق على واحد مكنش بيطيقني." لف ذراعه حول كتفها وجذبها إليه أكثر، وضع قبلة حانية على جبهتها وهمس:

"كنت بحاول أكذب نفسي وأهرب منك... ضحكتك، كلامك، شكلك... حتى غلاستك.... بس معرفتش أهرب من قلبي." رفعت عينها إليه وهمست: "يعني بتحبني بجد؟ ابتسم لها وقال: "أنا قلبي محبش واحدة غيرك.... تعرفي أوقات بحس إنك إنتي الوحيدة اللي فاهماني من غير ما أتكلم.... يمكن أول يوم حسيت ده كان في المستشفى يوم عملية مالك." همست ليلي: "عارف.... أقولك على سر.... أنا شوفتك في دار الأيتام...

اليوم ده لما شوفتك وأنت بتلعب مع الأطفال غمضت عيني وتمنيت إنك تبقى أبو ولادي." رفع حاجبه باستنكار: "إنتي شوفتيني إزاي؟ عرفتي إزاي أصلاً؟ همست بنبرة دافئة: "مش مهم.... كنت هناك صدفة وشوفتك وعنيا طلعت قلوب أول ما شوفتك وسط الأطفال." همس وهو يضع قبلة رقيقة على شفتيها: "وجع قلبي إنتي يا ليلي.... وأحلى حاجة في حياتي." ضحكت بخفة: "وده مدح ولا ذم؟ همس أنس: "ده اعتراف.... اعتراف إني تايه في حبك."

أحكم قبضته عليها يضمها إلى صدره ووضع قبلة ممتلئة بالمشاعر بين شفتيها، همست له: "مش عايزة أسيب حضنك أبداً." ضمها إلى صدره أكثر وهمس: "ومين قالك إني هاسيبك في يوم تبعدي عن حضني."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...