ماما: انتي فشلة وعمرك ما هتنفعي في حاجة، لا دراسة ولا بيت ولا أي حاجة، ابعدي عن وشي كدا. أنا بدموع: يماما طب خدوني معاكي عشان خاطري. ماما بعصبية: انتي هبلة؟ آخد واحدة فاشلة زيك معايا؟ وكمان شكلك وحش، إيه القرف ده؟ زياد: أيوه فعلاً انتي فاشلة.
(دخلت أوضتي وضمت رجلي وقعدت أعيط. أنا ندى 14 سنة، كل الناس بتقول عليا فاشلة ومش هنفع في حاجة وشكلي وحش عشان سمرا شوية ومستواي الدراسي وحش. اللي كانت بتتكلم دي مرات أبويا، متستغربوش بقولها ماما، أنا أمي متوفية وزياد يبقى أخويا من أبويا. كفاية كدا، طولت عليكوا. آه أنا محجبة وقصيرة شوية والباقي هتعرفوه بعدين.)
قعدت في أوضتي بعيط، زهقت. كل الناس بتسفه مني، معنديش أي حد يشجعني للحياة أساساً. ديماً بفكر في الانتحار بس برجع وأقول حرام. توضيت وصليت وكان عندي درس كمان شوية. حضرت الحاجة وماما هتيجي وبعدين هتنزل عشان تشوف المستر، وطبعاً توصية عليا وتقوله إنها فاشلة وتحرجني قدامه زي كل مرة. بعد شوية ماما جت والمستر جاه وراها. ماما: الحمد لله. محمد: وإنتي يا ندى؟
ماما: آهي قاعدة. المهم خد بالك منها عشان فاشلة، مش عارفة بس طلعت فاشلة لمين، أكيد لأمها. محمد بحزن: تمام. أنا حبست الدموع في عيني وماما نزلت على طول. (المستر عنده 30 سنة، وماما سبتني معاه لأنها واثقة فيه ومتعودين عليه وكده.) المستر: اصرخي يا ندى، عيطي، اعملي أي حاجة بس متكتميش في نفسك. أنا: أول ما قال كدا انفجرت في العياط كأني مسدأت إن حد يخاف عليا كدا وروحت في حضنه على طول. أنا: أنا ليه بيحصل فيا كل دا؟
أنا عملت إيه؟ أنا مش مختارة شكلي، ربنا خلقني كدا. وبالنسبة لمستواي أنا بذاكر بس، ليه بيحصل فيا كدا؟ أي أب بيقف جنب بنته، لاكن أبويا بيسفهني وبيضربني لما أرد على مرات أبويا بكلمة. دا غير زياد اللي اتعلم الأسوة منهم، يعني لا أخ ولا أب ولا أم، ليه كدا؟ المستر ومسك وشي بإيده: اهدي يا روحي، أنا جنبك ومش هسيبك، اهدي بقي عشان خاطري. انتي قمر والله وجميلة، وبالنسبة للمذاكرة أنا هشجعك يا قلبي وهقف جنبك.
بصيت في عيونه حسيت إني توهت ورحت في عالم تاني، بتحسسني بالأمان. وهو حسيت إنه سرح بيبص لشفيفي جامد وبيقرّب مني بهدوء وهو رافع دقني ليه، ولسه هي... الباب خبط. أنا: جريت على الباب وفتحته، لقيت زياد. زياد: ماما نسيت الشنطة بتاعتها. أنا: تمام، خد. وقفتل الباب وروحت للمستر. أنا بكسوف: مستر ممكن نبدأ شرح؟ المستر: تمام. احم، طب تعال اقعدي جنبي عشان إحنا بنبص في كتاب واحد. أنا بتوتر: تمام. وقعدت جنبه بس حاولت أبعد شوية.
المستر قرب مني وحط إيده على سور الكنبة وماسك الكتاب بإيده التانية ومقرب مني أوي. المستر: ندى اقرئي البراجراف ده كدا. أنا: حاضر. وبدأت أقرأ لأني متفوقة في الإنجليزي بالذات. وأنا بقرأ بلاحظ حركاته الغريبة ومقرب وشه من وشي أوي لدرجة إني حاسة بأنفاسه. وفجأة......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!