الفصل 1 | من 28 فصل

رواية ندبات قدر الفصل الأول 1 - بقلم الشيماء مسعد

المشاهدات
26
كلمة
3,144
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

"البت دي لازم تكون في أوضتي الليلة دي يا "دلال" بأي تمن." كانت تلك كلماته التي ألقاها بغضب ذلك الرجل صاحب الخمسين عاماً، لكن من يراه يقسم أنه في بداية الأربعينات من عمره. كانت "دلال" تفرك يديها بتوتر، بدا في نبرتها وهي تقول: "حاضر هحاول، بس والله يا ممدوح بيه أنا بعمل كل اللي أقدر عليه معاها، بس البت المفعوصة دي منشفة دماغها، أعمل إيه بس؟

أشارت له على باقي الفتيات اللاتي يعملن معها، وقد كن يجلسن على طاولة الطعام يلعبن الورق لقتل الملل. تفت قائلة بثقة: "ما قدامك أهو، البنات، شاور على أي واحدة وهي تجيلك." صاح بحزم قاطعاً كل ذرة أمل لديها: "وأنا قلت "قدر"، أنا عايز "قدر"، ولمصلحتك إنك تنفذي اللي بقوله، لحسن أنتِ عارفاني، قلبي وحش." أجبرت نفسها على الابتسام، ولكن بدا الضيق جلياً على ملامحها، هاتفه برجاء:

"طب اديني بس فرصة، ألّين دماغها الناشفة دي، وأنا أوعدك هتكون ليك." هز رأسه بريبة، فهو يعلم جيداً أنها تماطل لكسب بعض الوقت. لف بعينيه جيداً، لم يجدها بأي من زوايا المنزل. أومأ برأسه على غرفتها بدون كلام. أسرعت "دلال" بالرد: "أيوا، قاعدة جوا في أوضتها، مانت عارف اللي تنشك في قلبها مابتحبش قال تقعد معانا."

رفع سبابته محذراً إياها من أن تتمادى في سب تلك الفتاة التي أسرت قلبه وعقله منذ أن وقعت عينيه عليها في هذا المنزل، قائلاً: "دلال، أنا كده أزعل، أوعي تغلطي في "قدر" قدامي." أشاحت بوجهها بعيداً عنه، لوت فمها يميناً ويساراً، ثم أعادت لتنظر إليه قائلة بطاعة: "أوامرك يا "ممدوح" بيه." اقترب هو من غرفة "قدر" بهيام، وكانت تسير "دلال" خلفه، فتح الغرفة بدون استئذان.

كانت الغرفة تحوي كل أنواع المحرمات وما يغضب الله ويبغضه المؤمن، حيث كان هناك في إحدى زوايا طاولة موضوع عليها أنواع كثيرة من الخمور ومذهبات العقول، وهنا في زاوية أخرى وُضِعَ لباس غانيات وطبول. لكن... ماهذا؟ أهي حقاً تصلي؟

كانت فتاة ساجدة تصلي وتتضرع في خلوتها، لكن قطع هذه الخلوة اقتحام ذلك الرجل الذي ما إن تراه من الوهلة الأولى تعلم أنه رجل جمع بين الفسق والثراء الفاحش في آن واحد. وما إن دفع الباب حتى انتفضت وهي تقوم من موضع السجود، لم تشيح بنظرها عن موضع سجودها وأكملت صلاتها بخشوع تام وكأنها لم تر شيئاً، ولكن رعشة سرت في جسدها خوفاً... ترى ما الذي دفعهم إليها في مثل هذه الساعة المتأخرة من الليل. رمقه "ممدوح" بنظرات اخترقت كل شبر

بها وهمس للواقفة بجواره: "جرا إيه يا "دلال"؟ أنا هفضل لحد إمتى مستني القمر ده يحن عليا، إنتي عارفة إنه انتظاري هيخسرك كتير." هتفت للمرة التي لم تدري عددها محاولة إظهار جهودها المستمرة في إقناع تلك العنيدة: "وشرفك يا "ممدوح" بيه، أنا كل يوم على ودانها، وأنا قلتلك اديني شوية وقت." تغيرت نبرتها لأخرى حزينة وتابعت: "لكن مافيش فايدة، انت شايف بعينك أهو، هي عاملة فيها خضرة الشريفة." أمسكت يده تخرجه من الغرفة هامسة:

"الحل الوحيد إنك تتجوزها، دي الحالة الوحيدة اللي هاضمن لك إني أقدر أجيبها تحت رجلك وماتقدرش تعترض." أمسك ذقنه مضيقاً عينيه مردداً كلماتها: "أتجوزها... لو دي السكة اللي بتجي بيها، مافيش مانع إني أفكر." عاد مرة أخرى للغرفة ليجدها انتهت من صلاتها، تطوي سجادة الصلاة حتى اتاها صوته: "مساء العسل يا عسل." فسقطت السجادة أرضاً من أثر الخوف. استدارت تطالعه برجفة ظهرت جلية في صوتها: "إنت... حضرتك، قصدي عايز إيه؟ "عايزك."

كان هذا جوابه باختصار وهو يتطلع إليها بنظرات إعجاب جنونية تخترق جسدها. رمقته بنظرات حادة موجهة سبابتها نحو الباب قائلة: "اطلع برا، مش من حق أي حد يدخل أوضتي من غير استئذان." رد ببرود شديد متجاهلاً عصبيتها: "بس كده يا قطة، no problem." اتجه نحو الباب، أغلقه ودق دقتين، ثم دلف مرة أخرى هاتفا رافعاً كفيه ببراة: "سهلة أهي." رمقته بغير تصديق، ثم استجمعت قوتها وقالت:

"خليك هنا، أنا اللي هاسيب الأوضة كلها، ياكش تولع باللي فيها." ابتسم، فهو يعشق تلك القطة الشرسة، هذا نوعه المفضل. أما عنها فقد اتجهت نحو "دلال" التي كانت جالسة واضعة قدم فوق الأخرى، شاردة تفكر في طريقة لإقناع تلك الفتاة بالذهاب مع المدعو "ممدوح" والعيش معه في منزله. فاقت من شرودها على صوت "قدر" المختنق: "ماما "دلال"، مش قولتلك قبل كده الراجل ده ما يدخلش أوضتي تاني؟ انتي بتعملي معايا كده ليه؟

هي دي وصية بابا الله يرحمه لما قالك بنتي أمانة عندك؟ قالت آخر كلماتها وهي تمسح دموعها. همست إحدى الفتيات لأخرى: "بدأت فقرة تأنيب الضمير والنواح اليومية برعاية الست "قدر" زفت." ردت الأخرى بضيق: "يا شيخة يلعن أبو شكلها، بتطير الدماغ اللي أنا عملاها." في نفس الوقت وقفت "دلال" واضعة يدها على خصرها قائلة: "إيه يا بت الكهن ده كله؟ بقى أنا مش صاينة الأمانة؟

دانتي تحمدي ربك ليل نهار إني كبرتك ودخلت مدارس وعلام من أصله، إنتي كل يوم هتقرفيني بالبوقين دول." وضعت يديها على وجهها. لقد سئمت كل شيء في هذا المنزل الذي هو قطعة من الجحيم بالنسبة لها. مسحت دموعها، حاولت أن تبدو ثابتة وهي تقول:

"كتر خيرك فعلاً أحسن تربية، بس أنا قولتلك إني أول ما ألاقي شغل على طول هاسيب البيت وأمشي، ولما ربنا يكرمني ويبقى معايا فلوس أوعدك إني هردلك كل ديونك اللي ربتيني وعلمتيني بيها، بس ابوس ايدك خليه يسيبني في حالي، ابوس ايدك يا ماما "دلال"."

نظرت "دلال" لها بنظرة تحمل بعض الشفقة، فهي حقاً تكن لها مشاعر ولو قليلة وتريد أن يبتعد ذلك الرجل عنها، لكن لا حيلة لديها، فهو رجل مستبد متملك. نفضت "دلال" كل ذرة شفقة لديها وأشاحت بنظرها تجاه غرفة "قدر" حيث كان يقف ويبدو عليه الآن الانزعاج، فهو يراقب ويسمع كل كلمة قالتها قدر. حسم أمره، وقبل أن تعود هي لغرفتها هتف بما جعلها تتجمد مكانها: "ست "دلال"، أنا عايز أتجوّز قدر." نظر إلى قدر بابتسامة حملت في طياتها النصر وقال:

"إيه رأيك بقى يا قدورتي؟ لم ترد عليه، لكن كانت مثبتة نظرها نحو دلال تنتظر ردها، لكن لم تنتظر كثيراً حين هتفت دلال بفرحة عارمة: "يا ألف نهار أبيض يا ألف... قاطع فرحتها إشارة من سبابة ممدوح تحثها على السكوت وتابع هو: "لا لا يا دلال، أنا عايز قدر تفكر براحتها، قدامها لحد بكرة." عاد النظر لتلك الواقفة ومعالم الصدمة تبدو عليها وتابع: "وافقي وأنا هخليكي princess، هخليكي أسعد واحدة في الدنيا كلها."

رمقته بمقت شديد ولم ترد. اتجهت ناحية غرفتها وما إن دلفت حتى صفعت الباب خلفها بقوة. في الخارج، اتجه ممدوح ناحية باب الشقة ثم طالع دلال قائلاً: "معادنا بكرة يا دلال، عايز أخبار حلوة." أومأت له بابتسامة واسعة هاتفه: "أكيد يا ممدوح بيه، ما تحملش هم." وما إن سمع هذا حتى ابتسم بطمأنينة. خرج وأغلق الباب خلفه وابتسم ابتسامة جانبية تحمل الكثير والكثير. ***

بينما في مكان آخر بعيد، كان يقف شاب فارع مفتول العضلات قوي البنية. كان يحمل في يده مسدساً يصوب به ناحية الفراغ في مكان فسيح لا يوجد به أحد في جوف الليل. كان يبدو حزيناً منكسراً، يطلق أعيرة نارية ومعها تهبط دموعه. وما إن انتهى من إطلاق آخر رصاصة في مسدسه حتى ركب سيارته وعاد إلى منزله. لم يكن منزلاً عادياً، بل كان قصراً كبيراً حوله أرض زراعية شاسعة لم يظهر أولها من آخرها. دلف الشاب وقد وجد سيدتين في انتظاره. اقتربت

منه شابة وقالت برسمية: "رازي بيه، كنت فين لحد دلوقتي؟ قلقنا عليك." نهرها قائلاً بصوت هز أركان القصر: "محدش يسألني كنت فين، ومحدش من حقه يقلق عليا، غوري من وشي." نظرت له السيدة العجوز بحزن ولم تتفوه. أما الفتاة فقد تجمدت مكانها من الخوف. اقتربت منها السيدة العجوز قائلة بعتاب: "سألتيه ليه يا بنتي؟ مانتي عارفة إنه انهاردة ذكرى وفاة الست زهرة والدته الله يرحمها، وإنتي عارفة حالته بتبقى عاملة إزاي في يوم زي ده."

ضربت الفتاة رأسها، وقد كانت الممرضة المعالجة له وقالت: "أيوا صح، أنا إزاي نسيت حاجة زي دي؟ أنا غبية، نسيت." ربتت أمينة على كتفها وقالت: "حصل خير يا بنتي، بكرة يهدأ ويرجع لطبيعته. لما إلياس يرجع من القاهرة، هو الوحيد اللي بيعرف يخرجه من اللي هو فيه." ***

أما عند دلال، فقد كانت تزف الطبول وترقص بفرحة وهي تتأمل حالها الذي سيتبدل كلياً بهذا الزواج. شردت تتخيل نفسها وهي ترتدي ملابس باهظة الثمن وعلى رقبتها يتدلى أفخم الحُلي. عادت إلى الواقع هاتفة بسعادة: "أخيراً يا بت يا دلال، أخيراً هتبقي من سيدات المجتمع الراقي، أخيراً هتبقي زيك زي الهوانم."

تلاشت فرحتها وبهت وجهها ما إن تذكرت تلك العنيدة وكيف ستقنعها بالموافقة. تذكرت شخصاً ما، هو الوحيد الذي يستطيع إقناعها. نعم، هو "عصفور" لا غيره، فهو أكثر شخص قريب من قدر. ارتدت دلال وشاحاً على كتفيها وغادرت الشقة متجهة للأسفل. التقت بعصفور بعدما دقت على الشقة التي في الطابق السفلي. فتح لها عصفور وكان يبدو عليه آثار النوم. مسح على عنقه وقال: "خير يا ست دلال؟ إيه اللي جابك في وقت متأخر كده؟ دلفت الشقة وأغلقت

الباب خلفها وهي تقول: "تعالى يا واد يا عصفور، عايزاك في موضوع مهم." *** كانت قدر في غرفتها، كانت تبكي بنحيب. فهي لا تمتلك من أمرها شيئاً الآن، هي ضائعة. تخشى أن تكون هذه نهايتها، متزوجة برجل تمقته بكل جوارحها. رفعت يديها إلى السماء داعية بكل خشوع:

"يارب، أنا وحيدة ماليش حد، بس عارفة إنك مش هتخذلني، مش هتسبني وحيدة. عمري ما دعيتك يارب وردتني خايبة، ديماً بتكون معايا باستشعر رحمتك حواليا. يارب، أنا مطمئنة بس عشان متأكدة إنك مش هتضيعني." قالت هذا، ثم وضعت رأسها على وسادتها تفكر لحظات، لكنها استسلمت سريعاً للنوم وغطت في نوم عميق. أما عن ممدوح، فقد كان جالساً في مكتبه الذي هو بمساحة شقة كاملة. كان يهاتف شخصاً ما، كانت هناك ابتسامة جانبية خبيثة تلون وجهه وهو يتابع:

"زي ما قولتلك، تجيب واحد يعمل نفسه مأذون ونخلص الليلة، وبعدها هتكون قدر ملكي للأبد." أتاه الرد من الطرف الآخر قائلاً: "كده أحسن يا باشا، وضعك الاجتماعي وعيلة المدام مستحيل يسمحوا لحضرتك تتجوز واحدة لا مؤاخذة زي دي." كور يده بغضب قائلاً: "مؤمن، الزم حدودك، قدر مش زي ما أنت فاكر." "آسف ياباشا والله ما قصدي." "أنا بس خايف على معاليك."

كان هذا رد مؤمن على هجوم ممدوح المفاجئ. أقفل ممدوح متضجراً. هو حقاً يريدها معه، يعشقها إلى حد الجنون، لكنه مقيد بحكم المكانة الاجتماعية، مقيد بحكم عمله كعضو في البرلمان. أغمض عينيه وأراح ظهره على المقعد الخاص بمكتبه، يتمنى لو تكون بين يديه الآن. فتح درج سري في مكتبه وأخرج صورة لها التقطها خلسة، أخذ يحدق بها وأصابعه تتحرك على وجهها بهيام واردف:

"هتكوني ليا، ما تقلقيش، برضاكي أو غصب عنك هتكوني ليا، ده وعد مني ليكي يا قدر." *** في صباح يوم جديد، استيقظت قدر على صوت دق على باب غرفتها. تحدثت بنعاس: "مين بيخبط؟ أتاها الرد سريعاً: "أنا عصفور يا قدر، فوقي كده والبسي وتعالي، عايزك في موضوع مهم." ما إن بدأت في فتح عينيها حتى تذكرت ما حدث بالأمس. رعشة سرت في قلبها، مجرد فقط تخيل مشهد أنه زوجها يجعلها تشعر بالغثيان.

لم يمر الكثير من الوقت حتى بدلت ملابسها وارتدت حجابها وخرجت لترى ماذا يريد عصفور. لم يجعلها تنتظر كثيراً لفك الإبهام الذي ظهر على وجهها، وقبل أن تتحدث، تحدث هو بصوت منخفض: "اسمعي، دلال قالت لي إن الزفت ده اتقدملك، وهي طبعاً مرحبة، لا وكمان عايزاني أقنعك." تحدثت بصدمة قائلة بتهكم: "وانت جاي انهاردة تقنعني؟ ابتسم بخبث واردف باختصار: "الصراحة... آه."

اتسعت عيناها وكانت ستنهي الجلسة بأنها هبت واقفة، لكن سرعان ما حثها هو على الجلوس ثانية وقال بابتسامة: "خليكي ورا عصفور، واللي يمشي ورا عصفور يكسب." *** مر حوالي أسبوع على تلك المحادثة بينها وبين عصفور، ولا تدري كيف أقنعها لتكون الآن قابعة أمامه يصفف لها شعرها في مركز التجميل الذي يعمل به. ترتدي ثوب الزفاف، كان قلبها يرتعد حقاً من الخوف، خوفاً ألا يحدث ما اتفقا عليه.

أخيراً انتهى عصفور من عمل اللازم وألبسها حجاباً أبيض غاية في الجمال. غمز عصفور لتلك الفتاة التي كانت في الزاوية فأردفت قائلة: "يلا يا عروسة عشان اللمسات الأخيرة، هاظبط لك الفستان." وقفت وهي تشعر ببرودة شديدة تسري في كامل جسدها. لحظات فقط هي ما تفصلها عن حريتها. يجب أن تكون أكثر قوة، يجب أن تحارب من أجل حريتها. هرعت تسابق الزمن، وصلت للفتاة فأخذتها من يدها وهي تهمس لها: "تعالي من هنا، ربنا يعدي الموضوع ده على خير."

نظرت لها قدر والدموع في عينيها: "أنا عمري ما هنسالك الجميل ده، عزة، واسفة بجد إني هاذيكي." نظرت عزة بحب مختلط بقلقها مما هو قادم وقالت: "ياستي لو على الضربة اللي هاخدها منك، فهعتبرها ذكرى منك، داحنا واكلين مع بعض عيش وملح يا قدر، المهم ربنا يوفقك في اللي جاي."

لم تستطع قدر ضربها بالمزهرية كما اتفقتا، إنها صديقة طفولتها وأخت عصفور. ولكن ما إن وصلتا إلى الدرج الذي ستلوذ منه قدر هاربة لحريتها، دفعت صديقتها عزة لتقع من درجات السلم، حتى لا تتورط معها ويصيبها الأذى هي أو عصفور.

فرت هاربة، شعورها لا يوصف الآن، تشعر وكأنها تحلق في السماء. الحرية هي أن تشعر أن أفكارك غير محتلة، قراراتك غير محاصرة. الحرية هي أن يحلق الطير في السماء ولا يعلم أين وجهته، لكنه مطمئن بأنه غير مقيد. كذلك كانت هي تركض وتركض في شوارع المدينة بثوب زفافها، لا تعلم إلى أين، ولكن ما تعلمه حقاً أنها ستهرب إلى عالم أفضل من ذلك المستنقع الذي كانت تعيش فيه.

تائهة خائفة تنظر خلفها وأمامها يمينها ويسارها، تخشى اللحاق بها. كل ثانية تمر تبعدها عن حياة الجواري تلك. أخيراً وصلت للطريق السريع حيث تتلاحق السيارات واحدة تلو الأخرى. كانت تنظر خلفها متوجسة بأن يكون هناك من يلحق بها.

لكن فجأة، وبدون مقدمات، كانت هناك سيارة سريعة كانت على وشك الفتك بها. اتسعت عيناها وحاول قائد السيارة التحكم بها بكل ما أوتي من قوة حتى لا يدعسها. رغم كل محاولاته، إلا أنه لم ينجح كلياً واستطاعت السيارة الاصطدام بتلك الفتاة ودفعتها لتسقط أرضاً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...