❣️بنات ورد ❣️27فتح عينيه بثقل ليدعكهما عدة مرات مع شعوره بصداع يضرب رأسه دلك جبهته وعاد يفتح عينيه ويغلقها ليشعر ببرودة جسده ، تلمس صدره مع استمرار اغلاقه لعينيه ليتفاجأ بأنه عاري الصدر هب بفزع بعد ان استشعر عري جسده ، لتصيبه الصدمة وهو ينظر بهلع لتلك الممددة بجانبه شهقة شقت صدره وهو يبصر مظهرها ملابسها الممزقة ، الكدمات والجروح تملأ جسدها وذلك الجرح الغائر في رأسها الذي يبدو انه نزف حتى تجلطت دمائهتضاعفت صدمته وأغمض عينيه بمرارة عندما رأى دماء عذريتها التي تناثرت ببشاعة على ملائة سريره تسارعت أنفاسه بخوف والتقط ملابسه يرتديها بسرعة ليتجه نحوها كالمجنون يمسح دماءها التي كست وجهها وهو ينادي عليها بحرقة
-شمس …شمس حبيبيتي ردي عليابدأ يتلمس وجهها بيده المرتعشة وينهار باكيًا ويصرخ موبخًا نفسه -عملت فيك أيه ياحبيبتي اذيتك ازاي ؟ تعالت شهقاته وقلبه يكاد يحترق حزنًا عليها ويبرر لها متوسلاً -والله مش فاكر حاجة يا روحيثم بدأ يلطم وجهه بهستريا وهو يدعو -ياريتني كنت مت ولا اذيت يا حبيبة قلبي ياريتني كنت متاقترب منها ورفع جزئها العلوي يحتضنها بقوة متأسفًا وجسده يرتعش
-سامحيني ياروحي سامحيني يا قلبي سامحيني يا أغلى حاجة عنديظل يحتضنها ويشم رائحتها بألم وهو يتخيل ماذا فعل بها وكيف أصبحت هكذا -أذيتك ازاي ياعنيا اذيتك ازاي ؟ أعادها وبدا يلطم جبهته وهو يبصر حقيقة ما سيحدث
-غبي …غبي…مش هتسامحكثم تنبه لشئ تحسس نبضها ليجده ضعيف ليركض نحو غرفتها يحضر لها ملابس جديدة أزال عنها ملابسها الممزقة وكلما ازال جزء زادت شهقاتها وتهاوت دموعه كما تهاوى قلبه خوفنا عليها وهو يرى بشاعة فعلتهليحملها ويقبل وجنتها وجبهتها يردد بألم
-سامحيني …سامحيني يا روحيركض بها نحو المستشفى واتصل بطارق يخبره بماحدث ، طارق الذي صعقه ما اخبره به شقيقة اتصل بدوره بعليوصل الجميع إلى المستشفى بسرعة ليصيبهم الفزع وهم يرونه يجلس على مقعد الانتظار يضع رأسه بين يديه ويبكي تسمرت هدى وندى لحظات ينظرن له بخوف لتقترب منه ندى تسأله بقلق -مالها شمس يافارس مالها اختي ؟
قالت كلمتها الأخيرة بصراخ ليرفع رأسه ببطء فيصدمهم منظر عينيه التي أصبحت حمراء من شدة البكاء وهو يقول بصوت مختنق وبلا وعي -دبح*تهاشهقت ندى بفزع وتراخى جسد هدى التي اسندها علي يمنعها من السقوط لتقترب ندى منه تهز كتفه -فارس ارجوك قولي اختي عايشة ؟ د*بحتها ليه أنا مش فاهمةتركت فارس بعد ان سمعت هرولة طارق الذي كان يأتي مرافق للطبيبة المعالجة وما ان حضرت الطبيبة حتى اقتربت منها ندى تسألها بخوف -طمنينا يادكتورة اختي مالها ؟
نظرت الطبيبة لهم بحزن وقالت -مع الأسف عملية أغت*صاب عنيف أدت لأضرار كبيرة احنا اضطرينا نديها مهدئات لأنها مش هتستحمل تصحى دلوقتشلت الصدمة الجميع ، علي الذي كان يسند هدى بخوف لا يعلم أيسند هدى أم يسند فارس الذي اشفق عليه وهو يجده يضرب رأسه بيديه بعد كلام الطبيبة الذي أشعره بالخزيندى التي استندت بيدها على الجدار بجانبها تشعر ان جبلاً قد سقط عليها ليقترب منها طارق بأضطراب ويضمها محاولًا تهدئتها فتقول له بصوت خافت
-عاوزة أشوفهانظر طارق نحو الطبيبة لتومئ له بالموافقة امسك يد ندى التي رمت بثقل جسدها عليه ودخلا الغرفةدخلت إلى الغرفة لتجد نجوى تقف بجانبها تبكي على حالها اقتربت منها اكثر وكلما اقتربت رأت وجهها الذي شوهته الكدمات لتنساب دموعها بقهر دون توقفكانت تنظر لصغيرتها بقلب مكلوم وشعور واحد سيطر عليها ، الندم نعم انه الندم هي وحدها من تتحمل ماحل بشقيقتها هي من زجت بها في هذه الزيجة اللعينةاقتربت تمسح على شعرها وتحدث نفسها
-ما ذنب هذه الصغيرة ان تدفع ثمن أحلامهم البالية وأنانيتهمازدادت شهقاتها وصوت شقيقتها تخبرها انها ضحية هذه الصفقة وكبش الفداء فيها يطرق مسامعها يزيد من شعور الندم الذي يخنقها -سامحيني يا مشمش أنا السببطارق الذي وقف يشاهد منظرها بقلق ويطالع تلك الممددة على سرير المستشفى بحزن وعينه تبصر فداحة مافعله شقيقه بها -دكتو طارق دي عملية اغت*صاب احنا لازم نكلم البوليسقالتها نجوى بحزن أمتزج بالغضب على صديقتها ليجيبها طارق بهدوء
-أنا شايف أننا منبلغش البوليس عشان…لتقاطعه ندى وهي تصرخ بوجع -ليه عشان عاوز تحمي اخوك المجرماتهامها اشعل فتيل غضبه الذي الغى هدوئه وتعقله ليهتف بحدة -ندى انت بتقولي ايه حاسبي على كلامك أنا أتستر؟ إذا كان هو اخويا فشمس كمان اختي …أنا بفكر فى مظهرها قدام زميلها هنا في المستشفى لما يعرفوا مافكرتش فى اخويا زي ماحضرتك تتهميني وبعدين هنقول للبوليس اي جوزها عمل فيها كدة..يعني مفيش جريمة اصلاًثم رمقها بحنق وقال بأنفعال
-أنا مش هحاسبك على اتهامك عشان عارف الظروفنظرت له بلا مبالاة واشاحت بنظرها عنه لتعود تطالع شقيقتها بألم ولاتدري أتعانده وتطالب بحق شقيقتهاأم تنتظر وكأنها الآن تقف على طريق ضيق بين جبلين من نارأمافي الخارج فأمسك علي يد هدى يمنعها من التقدم نحو فارس بعدما ثارت تصرخ عليه بألم -عملت فيها كده ليه عملتلك أي ياظالم عشان تعمل فيها كدهسحبها علي لتنهار جالسة على الكرسي وهي تهمس بما لا يسمعه سواها
-دي كانت فرحانة بحبك ليهافارس الذي واجه ثورتها وهو يصرخ بوجع من بين شهقاته -والله مش عارف عملت كدا إزاي والله ما فاكر حاجةاتجه نحوه علي وجلس بجانبه يحيط كتفه بأشفاق يحاول تهدئته -اهدى يا فارس …اهدى هو حصل أيه فهمنينظر له فارس بقلة حيلة -مش فاكر ياعلي أنا هتجنن -طب آخر حاجة فاكرها احكيلي يا فارسليقص عليه ماحد ليمتعض وجهه علي ويقول له يلومه
-ليه يافارس ليه رجعت للشله دي ما أنا ياما حذرتك اكيد هما حطولك حاجة في الكاس ليه يا فارس دانا فرحت لما قلتلي انك بطلتفارس الذي جحظت عيناه بعد أن ادرك الحقيقة التي غيبتها عنه صدمته لتخرج كلماته ساخرة بحرقة وندمترافق دموعه التي انسابت بألم -كان كاس الوداعليكرر جملته وهو يلوم غبائه -كان كاس الوداع يا عليلتخرج آهاته المنهكة و هو يضرب على فخذيه
-ضيعتها وضيعت نفسي معاهااندفع طارق خارج الغرفة بأنفعال ليتجه نحوه يقبض على كتفيه بغضب -فز قوم معايارفع نظره اليه -على فين ؟ أنا مش همشي إلا لما أطمن عليهااتسعت عين طارق بغضب ليصرخ عليه بحدة -قوم معايا ياغبي خلينا نشوف عملت المصيبه دي ليهثم أكمل بتهكم جارح -دلوقت عاوز تطمن عليها بعد عملتك السوداعلي الذي وزع نظره بين الاثنين بحزن ويزداد اشفاقاً على صديقة ليعاتب طارق -على مهلك ياطارقثم ربت على كتفه بمواساة يحاول إقناعه
-قوم يا فارس معاه قوم ياصاحبي خلينا نعرف يمكن نلاقي دليل يقنعها ان الي حصل كان غصب عنكنهض يتبع طارق بجسد مهنك يسنده عليوصلوا إلى معمل المستشفى وطلب طارق منهم اخذ عينات من دمه للكشف عليه*******************************هدى التي بالكاد استطاعت قدماها ان تحملها ، دخلت تلك الغرفة تسمع أنين بكاء شقيقتها التي جلست تنظر للأخرى بحسرةوكأن دخول هدى كانت القشة التي قسمت ظهر البعير لتسمح ندى لنفسها ان تنهار امام شقيقتها وتعري أفكارها التي امتزجت بالندم لتقول وهي تمسك يد شمس تمسح عليها برفق
-أنا السبب ياهدى أنا السبب أنا اللي كنت انانية وسبتها تتجوز واحد مدمن عشان أنا أعيش مرتاحةأنا الي قلتلها اديله فرصة كأني برضي ضميري انه خلاص بيحبها ، انا اللي خلتها تكون ضحيةثم رفعت رأسها لتواجه عيناها عيني هدى وتقول بقهر -ياريتني كنت سمعت كلامها وبعدت عن بدران وفلوسهاقتربت منها هدى تزفر أنفاسها بوجع وهي تطالع اختها التي شوهت وجهها الكدمات ودموعها تسبق كلماتها
-مش انت لوحدك كلنا أنانين وفكرنا فى نفسنا وسعادتنا بسلتضمها اليها يندبن وجعهم المشترك وشقيقة دفعت ثمن سعادتهم*************************عاد مع علي ليجلس على الكرسي بجسد اثقله الألم يزفر أنفاسه المحترقة أعاد رأسه إلى الوراء وأغمض عينيهيعتصرهما على ما مر به مجرد كابوس سينتهي عندما يفتح عينيه بعد قليل عاد علي يجلس بجانبه ينظر له بقلة حيلة ويعتصر قلبه يربت على فخذه فيفتح عينه
-فارس اشرب العصير دا انت كده هتتعب بعد ما عملت التحليلعاد يغمض عينيه ويتمتم -مش عاوز يا علي -فارس انت وشك بقى اصفر اشرب بلاش عندليتنهد بحسرة وهو يقول بتمني صادق -ياريتني أموت وأخلصنهره علي بحنق -ماتقولش كده يا فارس طب اشرب مية عشان خاطري -سبني ياعلي مش عاوزتنهد علي بيأس حتى شعروا بمن يقف أمامهم ليصرخ بصوت أجفلهم لينتفضوا
-فارسهب واقفًا عندما وجد جده يقف أمامه وبمجرد وقوفه وجد صفعة قوية تهوي على خده وهو يصيح به معاتباً -هي دي الأمانة الي أنا امنتهالك عملت أيه في بنت عمكطأطأ رأسه يخبره بخزي -غصب عني ياجدي ماكنتش في وعييليصرخ به موبخًا -عذر اقبح من ذنب يا ابن محسن -مش كده يا بابا خلينا نفهمقالها حسن الذي يرافق والده وهو يسحبه بعيداً عن فارس ليبتعد وهو يهتف -يا خسارة يا الف خسارة خيبت ظني فيك -اهدى يا بابا مش كده
-اهدى أيه ياحسن انت مش سمعت طارق بيقول أيه الباشا راجع مسطول واعتدى على بنت عمهاتجه نحوه علي يقول بترجي وهو ينظر نحو فارس بأسى يشعر بمصابه -خف عليه ياجدي فارس كمان تعبان وندمان وحياتي ماتزدش نارهلكن بدران جلس على الكرسي يضرب أفخاذه مردداً بهستريا
-ضيعت الامانة تاني ياحسين سامحني يابني ضيعت الامانة تانينظر حسن نحو والده ونحو ابن أخيه بأشفاق لتلتقي عينيه بعلي الذي اصبح لايعلم من يواسي جده ام صديقه ام زوجته ام أبنة عمه التي لا يعلمون كيف ستكون ردة فعلها عندما تصحوصفاء التي وقفت تشاهد المنظر من بعيد كانت عيناها تبحث عليها بقلق ان يصيبها مكروه اقتربت من عليتمسك ذراعه وتسحبه جانبًا وتقول بتحذير
-علي مراتك فين خلي بالك منها متنساش انها حامل وحاجة زي دي ممكن تأثر عليهاأومئ علي لها وأشار بعينه نحو الغرفة -هي مع اختهالتسأله بتوجس -اقدر ادخلهاامتقع وجهه بأضطراب لايعلم ماذا يجيبها حتى سمع ما زاد اضطرابه وهو يسمع جده يقول
-عاوز أشوفها ياحسنالتقت عيني علي بعيني والده بخوف فهم حسن نظرات علي وخوفه من ردة فعل بنات شقيقهلكنه قرر الدخول اولاً ومعرفة رأيهن نهض من جانب والده واتجه نحو الغرفةفتح بابها ببطء ودخل ليجدهما شاردتين في عالم آخر وجهيهما يبدو عليها الشحوب وعيونهما متورمةاقترب اكثر ينادي عليهن
-هدى …ندىانتبهت هدى لوجوده ليفتح لها ذراعه بدعوه لاحتضانها نظرت اليه قليلاً لكنها سرعان ما ركضت نحوه وارتمت بين احضانه ربما تحاول ان تشم رائحة والدها في احضانهاحتضنها بقوة وقال يواسيها بعد ان هدرت دموعها التي ظنت انها جفت -اهدى …ياهدى اهدي يابنتيرفعت ندى عينيها نحوهم بوهن لينظر لها حسن بتوسل ويناشدها قائلاً وهو لايزال يحتض هدى التي تشنج جسدها من سؤاله
-ندى يابنتي جدك برا وحالته صعبة عاوز يدخل يشوف شمس ممكن تسمحيليطالعته بضيق للحظات وتقبض يدها المرتعشة على يد شقيقتها تود ان ترفض فهو سببماجرى لها لتسأله -ولو رفضتخرجت هدى من احضانه بنفور تستهجن طلبه ، احس هو بذلك من نظراتها المحتدة نحو لكنه عاود استعطافها
-ارجوكم يابنات دا راجل كبير ، عشان خاطري طب عشان خاطر أبوكمقال كلماته الأخيرة بعد ان استشعر رفضهن القاطعذكره لوالدهن جعل احداهما تنظر لأخرى بتفكير أنهته ندى عندما اقتربت من هدى وقالت
-احنا نخرج وهو يدخللن تتحمل المكوث معه في مكان واحد خرجت ندى لتجد فارس يجلس واضعاً رأسه بين راحتي يديه بندمودت ان تذهب اليه وتمزقه تنتقم لصغيرتها اقترب بدران منهما لكن هدى وندى ابتعدن نحو زاوية بعيد تسند احداهما الأخرى دون كلمة واحدة كأن الكلمات أصبحت ثقيلة فهي بلا فائدة الآناتجهت صفاء نحو هدى بقلق وقالت : -ازيك ياهدىأجابتها بأقتضاب -اهلاً
-خلي بالك من نفسك يا بنتيجمله قالتها صفاء جعلت هدى تنظر نحو شقيقتها بدهشة زادت عندما وجدت صفاء تمسك يدها وتسحبها لتجلس
-بلاش تقفي كتير مش كويس على صحتكصورة واحدة كانت تراها صفاء وتخشاها ، ان يتكرر الماضي وتعيش هدى ماعاشته هيعلي الذي كان يشاهد المشهد من بعيد بترقب خوفًا من ردة فعل هدى أطمأن عندما وجد هدى تمتثل لكلام والدته التي جلست بجانبها تؤازرهاوفي هذه الأثناء وصل طارق يحمل أوراق التحاليل واقترب من فارس وعينه تختلس النظرات نحو تلك الواقفةبوجه أنهكه الحزن ، تردد بلاقتراب منها والاحتكاك بها رغم انه يتملكه الخوف عليها هرول علي نحوه
-هااا ياطارق ظهر أيه معاكهز رأسه بأسف -زي ما توقعت مواد مخدرة ومنشطةجز علي على اسنانه بغضب -الكلب اكيد حطهمله في الكاساخفض طارق نظره نحوه يسأله -انت متأكد انك مشربتش غير الكمية الصغيرةأومأ رأسه بالموافقة دون ان ينطق بكلمة -ماشاء الله وهتتوقع أي من واحد مدمن منك لله ، حسبي الله ونعم الوكيل فيك دمرتها ربنا ينتقم منكهتفت بها ندى بحرقة حزنًا وقهرًا على شقيقتها ليصرخ طارق بضيق منها
-ندى فارس مظلوم صحابه هم اللي عملوا فيه الموقف دارددت كلامه بتهكم -صحابه …قصدك رفقة السوء اللي مصاحبها واهي اختي الي دفعت تمن استهتاره -ندى كفاية أنا قلتلك انه عمره مايأذيها لكن اللي حصل غصب عنه -واهو آذاها ، غصب عنه او بأرادته آذاها ودمرها -ندى…خلاص الي حصل حصل -اه خلاص وإي يعني هو عملها أيه اغتص*بها بس -ندى
-صلوا على النبي ياجماعة اهدواقالها علي وهو يوزع نظره بين طارق وندى بعد ان احتد التوتر بينهم ، ليقول فارس بصوت مهزوز -ندى عندها حق يا طارق في كل اللي قالتهظل طارق يحدق بها بضيق لتبادله نفس النظرات قبل ان تشيح نظرها إلى الناحية الأخرى******************'' ''أما في الداخل دخل رضوان ينظر اليها بحسرة وندم اقترب منها يتلمس شعرها ووجها برفق 'تساقطت دموعه بأسف وهو يقول:
-سامحيني يابنت الغالي أنا اذيتك كتير بس مكنتش عارف انها هتوصل لكده كنت فاكره هيتصلح على أيدكوكنت شايفه عوض ليكي عشان هو شبهه ايوه يا شمس هو حسين بحنانه وطيبتهلما جاني وقال انه بيعشقك افتكرت ان تفكيري كان صح وأنه هيعوضك مكان ابوكي مكنتش عارف انو هي*دبحكمكنتش عارف والله يابنتي سامحيني ياشمسحسن الذي كان يراقب والده من بعيد شعر بالآسى فلم يراه بهذا الضعف من ذي قبل*****************************حل المساء وغابت الشمس كما
غابت شمسها التي لم تعد كما كانت ساطعة وقوية ، فقد غلفتها غيوم الخذلان وجرح الوجع ، كانت ندى وهدى بجانبها عندما بدأت تستفيق لتبتسما بقهر وهم يرونها بدأت تفتح عينيهامتأهبين لردة فعلها حركت رأسها يمينًا ويسارًا وبدأت تفتح عينيها وتغلقها حتى اعتادت على الضوء ، اخرجت لسانها تبلل شفاهها وتسأل بصوت ضعيف
-أنا فين ؟ دارت عيناها في المكان وهي تبصر شقيقاتها بجانبها لتعاود السؤال -أنا فين ؟ لتمسح ندى على وجهها بحنان وتقول بصوت متلعثم -حبيبتي حمد على السلامةكانت الرؤيا لاتزال مشوشة -مشمش حبيبتي انت كويسة ؟ سألتها هدى وهي تمسح على ذراعهامهلًا هذا المكان تعرفه رائحة الأدوية المنتشرة والسقف الأبيض حركت يدها لتجدها موصولة بمحاليللتدرك مكان تواجدها تسألهم بصوت مرتعش -أنا في المستشفى ؟
-ايوةاجابتها هدى باضطرابوهنا ادركت الحقيقة وصور الليلة الماضية تخترق ذاكرتها كعاصفة اقتلعت جذور تعقلها لتصرخ بقوة تخرج آهاتها المحترقة بعد أن أشعلت تلك الذكرى النار بجسدها لتضرب وجهها بهستيريا تردد -اغت*صبني …اه…اهبدأت ندى تضمها في محاولة لتهدئتها لكن دون جدوىصراخها وصل اليه ليركض نحو غرفتها بلهفة تبعه علي وما ان رأته حتى ارتجف جسدهاوانكمشت على حالها تزحف نحوالخلف تتشبث بندى وتشير نحوه بخوف تصرخ بصوت مرتعش
-خليه يخرج يا ندى مش عاوزة اشوفهتمزق قلبه لرؤيتها تخاف منه وترتعش عند رؤيته لتلمع عينيه بالدموع وهو يشير لها متوسلًا -اسف يا روحي ، شمس والله أنا مظلوم اسمعيني بسلكنها استمرّت بالارتعاش والصراخ -خلوه يمشي مش عاوزة أشوفهارتفعت شهقاتها وازداد ارتعاشها وهو يتوسلها ان تسمعه -سيبيني اشرحلك بس -فارس لوسمحت اخرج برا انت مش شايف حالتهاهتفت بها ندى وهي تحتضن جسدها المرتعش وشفاهها التي لم تكف عن ترديد
-خلوه يطلع براسحبه علي نحو الخارج عنوة -تعالى يا فارس سيبها تهدىخرج مع علي وعينه معلقة بها ينظر لها بلوعة ووجع لتهزمه دموعه وتنساب بقهر وندى تحتضنها تهدئها
-اهدي ياروحي اهديثلاثة أيام قضتها في المستشفى حتى استقرت حالتها ، لم يغادر هو مكانه طيلة تلك الفترة ، رغم توسلات علي وطارق ان يغادر لكنه كان يستغل فترة نومها ليدخل ويطمأن عليها رغم انزعاج شقيقتيهاعادت إلى المنزل بعد رفضها دعوة شقيقتيها أن تمكث لدي إحداهما ، لكنها عادت شخص مختلف روحها محطمة وقلبها محترق دخلت إلى غرفتها بخطوات مثقلةتجر اذيال الخيبة والخذلان وقفت امام مرآتها تتلمس بيد مرتعشة تلك الكدمات التي ملأت وجهها وعينها المتورمة من شدة البكاء لتنساب دموعها بلا إرادة ترثي حبًا أضاع كرامتها لتصرخ وهي تلقي كل أغراضها على الأرض وتصرخ
-مفيش حب في كسرة قلب فيه خذلانثم رفعت قبضة يدها تضرب قلبها كأنها تعاقبه -كلو منك قلتلك ماتصدقش الحب كذبة الحب بيجرح صاحبه جريت وراه وحبيته لحد ما جرحكهرولت نحوها هدى تمنعها من تحطيم الأشياء لتسحبها نحو سريرها -اهدي ياحبيبتي تعالي نامي وارتاحيلتنام واضعه رأسها على حجر هدى وهي تبكي بهستريا اعتصرت قلبها وهي تخبرها بعين باكية وصوت بح من شدة البكاء
-قولتيلي الحب حلو بس طلع بيوجع اويمسحت هدى على رأسها بعيون باكيه حزنا عليها وبدأت تقرأ الآيات القرأنية عليها حتى هدأت واستكانت ثم غفتلتضع رأسها على الوسادة ودثرتها بالغطاء وتركتها وخرجت من الغرفةيومان مرا على وجودها في المنزل تناوبت هدى وندى على البقاء معها حتى تتحسن صحتهاكان دور هدى عندما وجدت علي ينتظرها في صالة الشقة -يلا عشان نجيب الحاجات اللى محتاجينهاوزعت نظرها بين غرفه شقيقتها وعلي لتقول -واسيبها لوحدها
-مش هنتأخر ياهدىحركت رأسها بالموافقة وغادرت المكانوقف امام باب غرفتها وقلبه يخفق بخوف وقلق.. يخشى من تلك المواجهة التي يؤجلها منذ يومين لايعلم ماذا ستكون ردة فعلها.. لكن شوقه إليها وأد صبره وتنحى خوفه جانبًا يتوق لرؤيتها.والاطمئنان عليها.. أرتجفت يده كما أرتجف قلبه وهو يمسك مقبض البابويفتحه ببطء دخل ليجد غرفتها تغوص في الظلام والهدوءيسمع فقط صوت أنينها وأنفاسها المضطربةأقترب من السرير وجثى على ركبتيه يتأمل آثار تلك الكدمات التي رسمت على بشرتها البيضاء وشوهت وجهها أعتصره قلبه ألمًا وهو يرى فداحة فعلتهلسعت
الدموع عينيه وهو يغمغم: _سامحيني ياحبيبتيظل يحدق بها ليجد نفسه بلاوعي يقترب منها ويقبل جراحهاما أن لامست شفته وجهها حتى هبت فزعًا أنكمشت على حالها بهلع وأصبحت تزحف بجسدها المرتجف إلى الوراء حتى أرتطمت بحافة السرير تلملم الغطاء حولها وكأنها تصنع سداً بينها وبينهتمزق قلبه وهو يرى خوفها منه ونظرات عينها المرتعبة كانت سكاكين طعنت قلبهوبشفاه مرتعشة وأنفاس متسارعة قالت:
_أنت ايه الي جابك هنا أطلع برهرفع يديه وبدأ يحاول تهدأتهاأقترب منها وهو. يردد _اهدي.. اهدي.. ياحبيبتيكلمه حبيبتي كانت كفتيل أشعل نار غضبها لتنهار وهي ترفع يديها تضرب على أذنهاكأنها تصم أذنيها من سماع تلك الكلمة وهي تصرخ بهستيريا _متقولش حبيبتي. متقولش حبيبتيدب الرعب بقلبه من مظهرها والحالة التي أصبحت عليها اقترب محاولًا أن يمنعها من ضرب نفسها أمسك يدها وهو يترجاها
_أرجوكِ متعمليش في نفسك كده والله غصب عنيأرجوك ياحبيبتي طب أضربيني.. أعملى الي أنتِ عايزاه فيا ، أنا أستاهل ، بس متعمليش في نفسك كدهوكأن كلماته أعطتها فرصة للانتقام. لتنهال عليه بالضرب تضرب صدره قبضة يديها تلكمه بكل قوتها وهي تصرخ به لائمة بكلمات شقت صدرها تخرج نار قلبها المكلوم _عملت فيا كده ليه أنا عملتلك ايه ؟
ظلت تضربه وتدفعه خارج الغرفة وهو مستسلم لها يتركها تخرج غضبها رغم تألمه من ضربات يدها لكن ألم قلبه كان أكبر دموعه التي أنهمرت من عينه كالمطر تمنى لو أستطاعت غسل جراحهاظلت تضربه حتى أنهكها صراخها وبكائها لتتوقف وتصعقه وهي تقول معاتبة : _خليتني أحبك ليه ؟
تجمد مكانه و أتسعت عينيه ينظر إليها بدهشة رغم عدم وضوح صورتها بسبب الدموع التي حالت بينه وبين صورتهارفع يده يمسح دموعه ليرى الكسرة في عينيها القوية أعتصره قلبهوأغمض عينبه يا الهي الكلمة التي لطالما تمنى سماعها منها تقولها الآن وفي هذا الوقت ماذا تريدألا يكفيه ما يحمله من ندم لتزيده باعترافها بحبها الذي سحق قلبه بوجع الخذلاناستأمنته على حالها فخذلهالتعود هي تلكمه لكن بضعف وهي تقول بصوت مهزوز: _خلتني احبك ليه ؟
سقطت يدها على جسدها بوهنثم بخطوات مثقلة أستدارت متجهة نحو غرفتها وأغلقت الباب سامحة لجسدها بالانهيارخلف الباب لتسقط و تفترش الأرض واضعة وجهها بين يديها تنتحب وهي وتردد _خليتني احبك ليه كسرتني ليه
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!