الفصل 6 | من 21 فصل

رواية ندم لا يفيد الفصل السادس 6 - بقلم أماني السيد

المشاهدات
27
كلمة
1,487
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

ظل عزيز ينظر لهم بعدم فهم، غير قادر على ربط الأحداث. لماذا زوجها يطعنها في شرفها؟ ولماذا لا تكون حامل وهي متزوجة؟ هل هناك عيب بزوجها يمنع الخلفه؟ وكيف علم من الأساس بوجودها في المشفى؟ تحدث محاولاً تهدئة الوضع إلى أن ينتهي الطبيب من الفحوصات. "طيب، ممكن ما نديش أحكام مسبقة وننتظر الدكتور." نظر إليه حجازي بسخرية. فبالنسبة إليه عزيز عدو لدود، لأنه يعلم يقيناً من داخله أنه لا يستطيع الوصول لمكانته مهما حدث.

"هو انت مين عشان تدخل في شئون عائلية زي دي؟ "أنا أستاذ عزيز، المحامي اللي مدام رحيل بتتدرب عنده." "أه، افتكرتك. بس دي مشاكل عائلية ومش مسموح لحد غريب يدخل فيها، وانت عملت اللي عليك وجبتها المستشفى. اللي جاي بقى يخصنا، واتفضل تقدر تمشي." نظر عزيز له بتقليل وجلس في مقعده مرة أخرى وتجاهل حديث حجازي. وقف ضياء أمام حجازي محاولاً منعه من التطاول.

"كفاية كده بقى، انت عمال تغلط في الناس. كتر خيره إنه جابها هنا ولحقها، ده بدل ما تشكره. وكلامك عن مراتك ده أنا مش هعديه بالساهل، أنا واثق في رحيل وعارف أخلاقها." ثم ذهب لعزيز. "أنا آسف يا أستاذ عزيز، مين في البلد ما يعرفش أشهر محامي في مصر، عزيز المراكبي، ورحيل دايماً تشكر فيك." أثناء حديثهم، خرج الطبيب من الغرفة. وذهبوا جميعاً إليه، ما عدا عزيز ومها التي ظلت تتابع ما يحدث بهدوء وصمت. تحدث الطبيب موجهاً حديثه لضياء.

"المدام فاقت وحالتها كويسة، تقدروا تطمنوا عليها لحد ما نتيجة التحاليل تظهر." دلف الجميع للداخل. وحاول حجازي الاقتراب منها وصفعها، لكن أوقفه يد عزيز ومنعه من الاقتراب منها. "أوعى تقرب منها." نظرت لهم رحيل بعدم فهم، إلى أن تحدثت زوجة عمها. "ألف سلامة عليكي يا حبيبتي، إنتِ حاسة بإيه دلوقتي؟ "أنا كويسة، إيه اللي حصل؟ "أغمي عليكي في الشغل، واستاذ عزيز وزملتك في الشغل هما اللي جابوكي هنا."

ثم استكمل حجازي الحديث وهو ينظر لعزيز بتحدٍ وسحب معصم يده من كف عزيز. "الأستاذ عزيز قالها بتريقة، جابك وعملولك اختبار حمل. مبروك يا مدام، انتي حامل." نظرت إليه رحيل مندهشة. "انت سامع نفسك بتقول إيه؟ وبيخرج من بقك إيه؟ انت مجنون، مش طبيعي. اتفضل امشي من هنا، مش عايزة أشوف وشك تاني، وورقتي سيبها لعمي." "تبقي بتحلمي يا رحيل، عايزاني أسيبك عشان تروحي لحبيب القلب." ثم نظر لعزيز واستكمل.

"دلوقتي بس أنا فهمت طلبك للطلاق اللي جه فجأة ده، جه ليه؟ "رحيل: انت بتقول إيه يا متخلف انت." ثم نظرت لعزيز. "أنا آسفة جداً جداً يا دكتور." نظر لها عزيز بهدوء ثم أومأ برأسه بهدوء. "ما تعتذريش يا رحيل، أنا قاعد مستني نتيجة التحاليل عشان أعرف ده هيعمل إيه." ثم وجه له سؤال. "وانت عرفت إننا جينا هنا إزاي؟ "العصفورة قالت لي." نظرت رحيل لمها وكادت أن تتحدث، لكن دلف الطبيب إليها فصمتوا جميعاً. "مدام رحيل، عاملة إيه دلوقتي؟

"بخير يا دكتور." "بصي يا ستي، التحاليل بينت إن عندك أنيميا ونقص حديد، وواضح إنك ما كنتيش بتاكلي كويس الفترة اللي فاتت، وده سببلك حالة من الهبوط مع انخفاض الضغط، فعمل حالة الإغماء دي. إحنا ركبنا لك محاليل وهنركب لك حديد دلوقتي، وهنكتب لك مكملات غذائية وفيتامينات، ضروري جداً جداً إنك تواظبي عليها عشان اللي حصل ده ما يتكررش مرة تانية." تحدث عمها بعتاب. "كده يا رحيل، تخضينا عليكي. إنتِ عارفة انتي عندي إيه."

"والله لو عندي بنت يا رحيل، مش هحبها زيك كده." ظلت نظرات نارية بين عزيز وحجازي، إلى أن انتهى حديث الطبيب فسأله حجازي عن تحليل الحمل. "والحمل يا دكتور؟ "حمل إيه؟ هي مدام رحيل حامل؟ "مش انتوا عملتوا تحليل حمل؟ "أه، بس للأسف سلبي. لو إيجابي، كنا هنعرفكم." "طيب وطلبتوه ليه؟ "إحنا ما نعرفش غير إنها مدام، والتاريخ المرضي بتاعها مش معانا، فطبيعي نحط تحليل الحمل من ضمن التحاليل المطلوبة عشان نقدر نشخص الحالة بشكل جيد."

"عموماً يا مدام رحيل، بعد الانتهاء من محلول الحديد، تقدرى تمشي. عن إذنكم." أنهى الطبيب حديثه وخرج من غرفة المريض. اقترب منه والده وجذبه للخارج. "عجبك اللي عملته ده؟ هتفضل سطحي لحد امتى؟ ها، أنا عايز أعرف. ثانياً، أنت عرفت منين إنها هنا في المستشفى؟ "عرفت وخلاص." "لأ، أنا عايز أعرف عرفت منين. هي البنت اللي بره دي، هي اللي بتخون رحيل معاها؟ "لأ، مش بخون رحيل معاها. البنت دي أنا بحبها وهتجوزها." "وخدت رأي مين بقى؟

"أنا مش صغير يا بابا عشان حد يتحكم فيا. اتجوز دي وأطلق دي." "لأ، صغير يا حجازي، وصغير أوي. وأنا مش موافق على الجوازة دي." ثم تركه ودلف للغرفة، وجد عزيز قد رحل وتبقت مها منتظرة أن تكمل بقية الأحداث. دلف ضياء الغرفة، وجد عزيز قد رحل ومها تجلس بجانب زوجته ورحيل نائمة أمامه. نظر لمها بتهجم. "الشو خلص، تقدري تمشي." تحدثت زوجته مندهشة من تصرفه. "إيه يا ضياء، دي ضيفة وكتر خيرها."

"أنا عارف أنا بعمل إيه كويس، والإنسانة دي ضيفة غير مرغوب فيها." تحدثت مها محاولة جذبه لصفها. "ليه بس كده يا انكل، أنا عملت إيه؟ "أوعى تكوني فاكرة إني مش فاهمك، ولا عارف انتي بتفكري إزاي، واللي انتوا عايزينه أنا مش موافق عليه." "أعتقد إن حجازي مش طفل حد يجبره على حاجة. مش كفاية مجوزه واحدة مش بيطيق يبص في وشها؟ هل انت أبوك أجبرك إنك تتجوز غصب عنك زي ما انت ما عملت مع حجازي لما أجبرته يتجوزها؟ "أنا ما أجبرتوش."

"لأ، لما تحط مساعدتك ليه في تحقيق حلمه قصاد إنه يتجوزها، يبقى انت كنت بتجبره. اديله فرصة يعمل الحاجة اللي هو بيحبها ويكمل مع الإنسانة اللي اختارها وحبها." أنهت حديثها وتوجهت للخارج. وعندما خرجت، فتحت رحيل عينيها. فاقترب منها عمها وزوجته. "انتي كويسة يا حبيبتي؟ "أه يا عمي، بس أنا عايزة أطلب منك طلب، أرجوك يا عمي وافق عليه." "خير يا رحيل." "وافق على جواز حجازي من مها." "انتي بتقولي إيه يا بنتي؟

"أرجوك يا عمي، أرجوك. سيبه يعمل اللي هو عايزه ويتجوز مها، صدقني أنا مش زعلانة." في ذلك الوقت، كان يقف حجازي على الباب ويستمع لحديث رحيل. فقد ظن أنها ستقوى والده عليه، لكن ما حدث العكس. فهي تقنع والده بالرضوخ لرغبته. لم يدلف الغرفة إليها، ولكنه ذهب للحاق بمها وقابلها عند بوابة المشفى، ثم أخذها للذهاب في إحدى الكافيهات. "عجبك كلام والدك معايا يا حجازي؟ " وقصت له ما حدث.

"ما تخافيش، بابا هيوافق وهنيجي نتقدملك كمان قريب." "يا سلام." "ثقي فيه، انتي لسه ما تعرفينيش." "حاضر يا حبيبي، أنا واثقة فيك. بس يارب اللي اسمها رحيل دي ما تقومش عليك." "لأ، ماتقلقيش." *******

في الجهة الأخرى، عند عزيز كان يقود سيارته متجهاً لمنزله ويفكر في رد فعل حجازي ورحيل، وكيف علم بوجود رحيل في المشفى. لو كان يراقبها، لكان عالم فقط وجودها بالمشفى، لكنه علم أيضاً التحاليل التي أجروها الأطباء. تذكر مها ووجودها معه، هل لمها علاقة بحجازي؟ حاول إخراج الفضول من داخله، لكنه لم يستطع. وصل عزيز لمنزله، وجد والده ينتظره برفقة هادية. اقترب منهم وجلس برفقتهم مبتسماً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...