احكيلي ومتخافيش مش هقول حاجة لعزيز. بصراحة يا انكل في بنت جديدة بتدرب عند عزيز في المكتب وعنيها منه. طيب إيه المشكلة؟ هي دي لا أول ولا آخر واحدة تعجب بعزيز. لأ المشكلة البنت دي مش سهلة خالص وعزيز بيسايرها وبيعملها بشكل مختلف، وطول الوقت مع بعض لدرجة إنها حضرت معانا امبارح الفرح وهو وصلها بنفسه لباب بيتها. لأ واحدة واحدة كده وقوليلي كل حاجة بالتفصيل.
البنت دي تبقى صاحبة مرات إياد صاحب عزيز، وخلته يتوسط لها عند عزيز عشان يتابع الماستر بتاعتها، وطبعاً عزيز وافق عشان صاحبه، وبعد كده بقى بتحاول تعمل لعبها عليه، مرة يغمى عليها ويخليه يشيلها يوديها المستشفى، ومرة تحضر معاه الفرح وتفضل قاعدة معانا بحجة إن ما فيش حد تعرفه في الفرح، وتخصص الرسالة بتاعتها عشان تبقى نفس نوع القضايا اللي عزيز بيمسكها. وانهارده واحنا ماشيين تعمل نفسها دايخة عشان يفضل عزيز جنبها. واللي أكد لي إن نيتها مش حلوة إنها اتطلقت من جوزها بعد شغلها مع عزيز مش قبل، فده يدل على إيه؟
إنها حاطة هدف قدامها وبتحاول توصله. وهو بيفضل معاها ولا بيعاملها زي الباقي؟ للأسف يا انكل مهتم بيها زيادة وبيصدقها أوي، ومش بس كده الناس اللي شغالين في المكتب لاحظوا علاقتهم وتقاربهم ببعض. للدرجة دي. أماءت هادية برأسها بمعنى نعم، وتصنعت الحزن وقلة الحيلة. جلس جمال والد عزيز يفكر فيما سمعه من هادية. كان يشعر بالقلق على ابنه، لم يكن يتوقع أن يقع عزيز في مثل هذه المكيدة، لكن عليه الأول أن يتأكد من صحة ذلك الحديث.
دلف إليهم عزيز فوجد والده شارد، فاقترب منه وحدثه. بابا أنت بخير؟ آه يا حبيبي، أنا بس جعان ومستنيكوا تيجوا عشان نتغدى كلنا سوا، وحشتني لمة زمان. أديني معاك أهو وأنا كمان جعان، يلا عشان ناكل. ذهبوا جميعاً لطاولة الطعام، وبدأت هادية تتعامل بأريحية وتضع الطعام أمامهم، لم يبدِ أحد منهم اعتراضه، وتركها عزيز تفعل ما تريد. ابتسمت هادية على نجاح أول خطوة في خطتها.
انتهى اليوم في منزل عزيز وذهبت هادية لمنزلها وقررت تنفيذ خطتها الثانية للتخلص من رحيل. بينما جمال قرر السؤال عن رحيل داخل المكان الذي تقطن به ويذهب لابنه داخل المكتب ليتأكد من حديث هادية، هو يخشى على ابنه، فمن وجهة نظره أن ابنه قليل الخبرة في ألاعيب النساء. في اليوم التالي اتصل جمال بهادية وطلب منها بعض البيانات الخاصة برحيل، فعادت هادية للحديث مع مها وأخذت بيانات رحيل منها.
أعطتها مها بعض البيانات، فعادت هادية لمعاودة الاتصال بجمال وأعطته تلك البيانات. سجل جمال البيانات لديه، ثم قام بالاتصال بأحد الأشخاص من معارفه وأعطاه تلك البيانات وطلب منه أن يرسل له تقرير حول تلك الفتاة. خلال تلك الفترة كانت رحيل تركز على رسالتها وعزيز يصب كامل تركيزه في أحد القضايا التي سيترافع بها، وكانت علاقته برحيل تزداد في العمل بسبب تلك القضايا التي تعمل عليها، ومن جهة أخرى مراجعة الرسالة الخاصة بها معه.
كانت هادية منتظرة مكالمة من جمال يطمئنها بها حتى تستطيع تنفيذ باقي الخطة، فهي من داخلها عندما يتأكد جمال من تاريخ طلاق رحيل سيتأكد من صدق كلامها. بعد مرور يومين في منزل جمال جاءه اتصال من شخص ما وأعطاه التقرير الذي طلبه. فتح جمال التقرير وبدأ في قراءته. وكان عبارة عن: الاسم: رحيل عبد الرحمن حجازي. خريجة حقوق جامعة القاهرة. تبلغ من العمر 24 عاماً. تزوجت من ابن عمها ولديه مكتب محاماة في العنوان التالي...
وأتت معه إلى القاهرة. وفي يوم... تم طلاقها من أسبوعين. وتعمل في مكتب عزيز المراكبي المحامي، تعمل محامية تحت التدريب وفي نفس الوقت يباشر رسالة الماجستير الخاصة بها. لا غبار عليها أو على عائلتها. قرر جمال التدخل والتحدث لابنه، وقام بمهاتفة هادية. الـو انكل جمال ازيك. بخير الحمد لله، انتي عاملة إيه. بخير يا انكل. بتقابلي عزيز؟
لأ أنا مش بخرج من البيت نهائي بسبب أوامر عزيز، وغير كده كل شوية يتصل بيا فلازم أكون في البيت عشان ما يقلش إني بكذب عليه ويزعل. تمام يا بنتي، بقولك إيه أنا سألت عن البنت دي واتأكدت من كلامك، وهروح لعزيز المكتب عشان ليا كلام معاه في الموضوع ده. هتروح امتى يا عمي؟ انهارده. لأ خليها بكرة. ليه؟ انهارده كنت عارفة إن عزيز عنده قضايا كتير بره المكتب، وغالباً مش هتشوفه هناك، خليها بكرة وروحلهم من غير ما تقوله.
خلاص استناه لما يجي وأكلمه. لأ طبعاً هيدافع عنها وهينكر، أنا رأيي يا عمي إنك تروح بنفسك وتشوف بعينك، وقتها مش هيقدر. عندك حق، أنا هروح وأكلمه هناك، خلاص هكلمك بكرة أقولك وصلت لإيه. شكراً جداً يا انكل، ربنا ما يحرمني منك أبداً. أغلق جمال معها الهاتف، وبعدها قامت هادية بالاتصال بعزيز، أجابها عزيز ببرود. ألو، إيه هادية. ازيك يا حبيبي عامل إيه. أنا كويس الحمد لله، إحنا مش لسه قافلين؟
أصل أنا نسيت أقولك المرة اللي فاتت وقع الانسيال بتاعي عندك في المكتب، ولما سألت مها قالت لي إنها لقيته، فأنا هعدي بكرة عليك عشان أخده منها. طيب ما بعتهولك في عربية بدل المشوار. أنا عايزة أتمشور يا سيدي، أنا زهقت من القاعدة، فاخدتها حجة أقابلك وأخرج وأرجع الانسيال. تمام يا هادية براحتك. ثم أغلق الهاتف معها، واتصلت هادية بعد ذلك بمها وأخبرتها أنها ستمر عليها غداً وأبلغتها بالخطة التي طلبت من مها تنفيذها.
بس أنا أخاف يا مدام هادية حد يكشفني. استحالة، أنا مش غبية عشان أخليكي تنكشفي وانكشفي معايا، ووقتها هتبقى علاقتي بعزيز انتهت، والمرة دي للابد. وافقت مها على حديث هادية، ومن داخلها بعض القلق. مر باقي اليوم بدون أحداث جديدة، وفي اليوم التالي ذهبت هادية لمكتب عزيز وقابلت مها، ثم أعطتها إحدى الأدوية. خدي البرشامة دي، هتحطي نص في كوباية عزيز والنص التاني في كوباية رحيل. طيب افرضي ناموا كده هيفهموا إن حد حط لهم حاجة.
بصي يا مها، وقولتلك اجمدي، لو خايفة يبقى بلاها وهشوف غيرك، دي برشامة منومة، بس الكمية اللي هتحطيها هتخلي راسهم تقيلة وهيغفلوا دقايق مش أكتر من كده، وهيفتكروا دوختهم دي بسبب إنهم كانوا في المحكمة طول اليوم، وقولتلك أديهالهم آخر اليوم عشان أنا عايزهم يبقوا لوحدهم في المكتب في الوقت ده. طيب إيه اللي هيحصل بعد كده؟ مالكيش دعوة، دي مش شغلتك خالص، انتي مهمتك لحد كده تنفذي اللي أنا بقولهولك بس، فاهمة. حاضر.
أثناء وقوفها مع مها وجدت رحيل في طريقها لمكتب عزيز، فأوقفتها. انتي يا... أكملت رحيل طريقها ولم تجيبها. فذهبت إليها هادية وأوقفتها. انتي يا بتاعة مش بكلمك. أولاً أنا اسمي رحيل. معلش يا رحيل هانم، نسيت اسمك أصله غريب زيك بصراحة، المهم روحي اطلبي من البوفيه يعملي فنجان قهوة ويبعته مكتب عزيز، واستني شوية ماتدخليش ليه غير لما أخلص كلامي معاه، فاهمة. قامت رحيل بتجاهلها وذهبت باتجاه غرفة عزيز، فأوقفتها هادية مرة أخرى.
طبعاً هتجري تشتكيله وتعيطيله. وقفت رحيل في مكانها ونظرت لهادية. ولما إنتي جبانة أوي كده وخايفة إني اشتكيله، بتعملي اللي عملتيه ده ليه؟ ها؟ بس عموماً لإنك ولا اللي واقفة جمبك دي تفرقوا معايا، لإن أكبر من إني أرد عليكم أصلاً، والموضوع أقل من إني حتى أشتكي. ثم تركتهم ودلفت لغرفة عزيز.
وقفت هادية تنظر في أثرها بغيظ، فهي لم تتوقع ذلك الرد منها، فهي خمنت أقصى شيء ستفعله أن تشكو لعزيز، ووقتها ستكذبها، لكن هانت، باقي القليل وستخرج من حياته للأبد. أخرجت بعد ذلك انسيال من حقيبتها ودلفت لغرفة عزيز واقتربت منه لتسلم عليه وتجاهلت رحيل، وفعلت معها رحيل نفس رد الفعل.
قامت بتكملة حديثها عن العمل مع عزيز مما جعل عزيز مشتت، من جهة رحيل تحدثه ومن جهة أخرى هادية تجذب رأسه إليها بيدها حتى تجذبه في حديثها هي، وبعدها رحيل تقوم بمناداته باسمه حتى يركز معها. لم يستطع عزيز الصمود فوقف في مكانه. بس انتوا الاتنين بتتكلموا في نفس اللحظة، مش فاهم حاجة. تحدثت رحيل مسبقة. أنا عايزة أخلص القضية دي قبل ما أمشي. ثم تابعتها هادية بالحديث. وأنا عايزة أسلم عليك ومعطلكش عن الشغل، إنما هي مش سيبالي فرصة.
نظر عزيز لرحيل وقرر أن ينهي حديث هادية أولاً حتى تنصرف. تمام يا هادية، لقيتي الانسيال؟ آه أهو، وخد بقى لبسهولي عشان مش عارفة ألبسه لوحدي. قام عزيز بالاقتراب منها ومساعدتها في لبسه، ثم عاد لمجلسه مرة أخرى. تمام كده يا حبيبي، همشي بقى وأشوفك بعدين، بااااي. ثم خرجت هادية من الغرفة وأشارت لمها أن تدخل لهم المشاريب. وبالفعل فعلت مها كما أبلغتها هادية.
بعد خروج هادية قامت بالاتصال بوالد عزيز وأخبرته بوجود عزيز ورحيل بالمكتب. خرج جمال من منزله وتوجه لمكتب عزيز. في ذلك الوقت غفى عزيز بمكتبه وكذلك رحيل. وبعد فترة قامت رحيل ونظرت لساعتها، وجدت مر وقت على انتهاء عملها. أخذت حقيبتها واتجهت للخارج، وكان ذلك نفس موعد خروج عزيز من غرفته. نظر لها عزيز بدهشة. إيه ده، انتي لسه هنا. آه، مش عارفة، غفيت من غير ما أحس. وأنا كمان، خلاص تعالي أوصلك في طريقي.
لأ شكراً لحضرتك، هاخد أوبر. اسمعي الكلام ويلا، هوصلكوا. أثناء حديثهم ونقاشهم دلف جمال إليه. نظر جمال للمكتب ووجده فارغاً، واضح أن الجميع ذهبوا من فتره. لماذا يجلس عزيز بمفرده بالمكتب في ذلك الوقت؟ ولما لم يطلب من أحد الانتظار معهم؟ وبدأت الشكوك تساوره.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!