ادخلي يا مها، خدي شاور وشيلي الميكب ده. تصدقي أنا لحد دلوقتي ماشوفتكيش من غير ميكب. طيب نتعشى الأول، أنا جعانة أوي. يابنتي خدي شاور عشان تبقي فريش كده، والبسي حاجة خفيفة عشان نبقى براحتنا. بص هقولك على حاجة، ادخل انت خد شاور وغير هدومك، وأنا هحضر العشا وأغير هدومي بعدك. طيب، فكرة كويسة، ثواني وهكون مخلص، وأنتي بقى جهزي نفسك. دلف حجازي لأخذ حمام دافئ يزيل عنه إرهاق اليوم. وفي تلك الأثناء، قامت مها بتجهيز الطاولة.
وابدلت ملابسها، وعدت تلك المساحيق على وجهها. كان يقف حجازي أسفل الصنبور وتذكر رحيل. وكيف كان وجهها مريح دون مساحيق التجميل. هي لم تكن جميلة بالشكل اللافت، لكن بها شيء يجعلك تريد أن تنظر لها. هو يحب المرأة الجميلة، لكن لا يحب تلك المساحيق. يكره رائحتها. خرج من المرحاض وابدل ملابسه، وذهب لمها. وجدها ارتدت ملابس خفيفة، ومازالت تلك المساحيق بوجهها. وتجلس على أول الطاولة منتظرة قدومه.
جلس حجازي بجانبها، وظل يسمعها معسول الكلام ويأكلها بيده. إلى أن انتهوا من الطعام. ودلفوا لغرفتهم ليبدأوا أول يوم لهما كزوجين. كانت رحيل تجلس في غرفتها، وهي تتخيل رد فعل حجازي عندما يرى وجه مها لأول مرة. هي لم تسمع صوته إلى الآن، فالواضح أنه لم يراها. حسناً، هي تستطيع أن تخدعه بعض الوقت، لكن لم تستطع أن تخدعه كل الوقت. كان حجازي يجلس على التخت وبجانبه مها. "معا، أنتي هتنامي ولا إيه؟ قومي خدي شاور، وشك بقى مبهدل خالص."
"بكرة يا حجازي، أنا تعبانة." "أوي، دلوقتي مش هنام جنبك كده، أنتي من ساعة ما جينا وانتي حتى مغسلتيش وشك." "بكرة بقى، بكرة." "قومي يا مها، ماتعصبنيش. في إيه؟ النضافة من الإيمان حتى." "قصدك إيه؟ "قصدي أننا من ساعة ما جينا وانتي زي ما يكون بينك وبين المايه عداوة." ظل الجدال دائم إلى أن انتهى بتنفيذ مها لأوامر حجازي. ودلفت للحمام لتأخذ شاور دافئ. ظل حجازي منتظرها في الخارج ليرى جمالها الطبيعي دون مساحيق التجميل.
خرجت مها من المرحاض دون أي مساحيق تجميل، وكل ما كانت تضعه. فقد قررت مها أن تواجهه. جملة واحدة أفضل من أن يصنع معها مشكلة في كل مرة يكتشف شيئاً جديداً. قامت مها بإزالة مساحيق التجميل، وخلع الباروكة والرموش. وأزالت الزوائد التي كانت تضعها في ملابسها لتكبر بعض المناطق من جسدها. وارتدت بيجامة صيفية مريحة. ظل حجازي ينتظرها إلى أن ظهرت أمامه بهذا الشكل. نظر لها حجازي محاولاً استيعاب ما يحدث.
"مها، أنتي قصيتي شعرك وصبغتيه إمتى؟ أنتي شيلتي نصه بالمقص ولا خلعتيه من راسك إزاي؟ "مش تقوليلي إنك هتتنيلى تقصيه بدل المنظر ده." ظلت مها صامتة حتى ينهي حديثه. "وبعدين ما غسلتيش وشك كويس ليه؟ في بقع سودا في خدك وتحت عينك من الهباب اللي انتي كنتي حاطاه. لو سمحت ادخلي اغسلي وشك تاني، بلاش تكروتي." ثم اقترب منها بعد ذلك بشك ووضع يده على بشرتها. "إيه ده؟ "في إيه؟ "ده وشك صح؟ مش هباب مكان الكحل؟ أنتي كدبتي عليا يا مها."
"في إيه يا حجازي؟ هو انت اتجوزتني عشان شكلي ولا عشان بتحبني؟ "عشان شكلك يا مها، أنا حبيت شكلك، لكن دي مش أنتي. أنتي خدعتيني، فاهمة؟ "أنا مخدعتكش، ماهي نفس العين والبق والمناخير ونفس الحجم." "أنتي هتستعبطي؟ وشك مكنش كده. أنتي عندك وحمة في وشك أنا معرفش عنها حاجة، كنتي بتخفيها بالمكياج؟ أنا حبيت واحدة واتجوزت واحدة تانية، ولا إيه؟
"أنا ما ضربتكش على إيدك، ده كان اختيارك. والشكل اللي مش عاجبك ده انت كنت بتتغزل فيه من شوية." "مش ده، مش ده. ماتجننيش عليكي أكتر ما أنا مجنون." "طيب اهدى طيب واسمعني." "اسمع إيه؟ ها، اسمع إيه؟ أنتي عارفة أنا سبت رحيل ليه؟ صح؟ عشان سمرا. ورغم سمراها إلا أنها أحلى منك. على الأقل وشها مش مليان عيوب زيك." "انت بتقارن بيني وبين دي؟ "على الأقل دي مخدعتنيش زيك كده، أنتي كدبتي عليا." "خلاص يا حجازي، أنا عندي حل."
"إيه بقى هو ياترى؟ "طول ما انت موجود هحط ميكب ومش هخليك تشوفني من غيره." "آه، يبقى أنتي بقى كنتي مظبطة نفسك من الأول إنك تعملي كده، عشان كده كل أما أقولك استحمى تتهربي." "بصي يا مها، لحد ما أشوف هعمل إيه معاكي، مش عايز أشوف وشك تاني، فاهمة؟ ثم تركها ودلف لغرفة أخرى وأخذ يدخن بشراهة. في الأسفل، كانت رحيل تستمع لما يحدث في الأعلى وهي تضحك على رد فعل حجازي. وبعد وقت قليل، دلف إليها عمها وزوجته. ثم تحدثت زوجة عمها.
"شفتي يا رحيل؟ شفتي البت خدعت ابني إزاي؟ "ده اختياره يا مرات عمي، هو اللي أصر عليها." "عندك حق، عشان كده أنا مرضتش أدخل. ياريتك كنتي تعرفي كنتي تحذريه منها، أنما هنعرف إزاي؟ "أنا هروح أنام. يارب ما يتخانقوا تاني ويصحوني من النوم." ثم خرجت زوجة عمها من الغرفة. فنظر عمها لها بشك على ابتسامتها. "إنتي كنتي تعرفي صح؟ أومأت رحيل رأسها بتوجس. ثم جلس عمها بجانبها على التخت. وبعدها ضحكوا سوياً بصوت عالٍ.
"بصراحة يستاهل، أنا حذرته وهو مسمعش كلامي. عايزة الحق؟ أنا شمتان فيه. خليه بقى يتحمل نتيجة اختياراته." "يعني مش زعلان إنك ما حذرتوش؟ "لأ طبعاً، لو كنتي حذرتيه كان هيقول إنك غيرانة منها. خليه بقى يشربها بالشفا." "عندك حق يا عمي." في اليوم التالي، استيقظ حجازي على صوت مها. "حجازي، اصحى. حضرتلك الفطار." نظر إليها حجازي ثم أدار وجهه للجهة الأخرى.
"مش قولتي مش هتوريني وشك غير بالبويا اللي بتحطيها دي. لو سمحت روحي حطي اللي بتحطيه ده وابقي صحيني." صمتت مها ولم تجب عليه وذهبت لغرفتها لتضع زينتها. ثم ذهبت إليه مرة أخرى لتوقظه. "اصحى يا حجازي، يلا عشان تفطر معايا." استيقظ حجازي وذهب معها لغرفة الطعام. "بقولك إيه؟ لمي الأكل ده وهننزل ناكل مع أهلي." "طيب نأجلها انهارده." "لأ، من انهارده." "طيب ممكن طلب؟ أنت عارف إن رحيل زمانها تحت. لسه عشان خاطري ماتشمتهاش فيه."
"لو سمحت، ماتقلقيش. مش هعمل حاجة. مش عشانك، لأ عشان ماتشمتش فيها أنا كمان." ثم ذهبوا بعد ذلك لمنزل والده. واستقبلتهم والدة حجازي استقبال بارد. دلفوا جميعاً وجلسوا على طاولة الطعام. وكان ضياء يتعامل معهم بشكل طبيعي. فقد حدث الأمر وانتهى، وعلى كلا منهم أن يتحمل نتيجة أخطائه. حاول حجازي قدر المستطاع تلطيف الجو مع رحيل التي تجاهلته. وشعرت مها بالغيرة من حديث حجازي الذي يوجهه دائماً لرحيل رغم صدها له.
انتهت رحيل من الفطور وذهبت لعملها. دلف رحيل المكتب وتعاملت مع زملائها بشكل أكثر ودية من قبل. فحديث مها السابق عنها بنى حاجز بينهم. لكن بعد ظهور هوية رحيل الحقيقية وعلاقتها السابقة بحجازي جعل الجميع يتعاطف معها. في منتصف اليوم، أخذت رحيل استراحة من ضغط العمل وذهبت للكافتيريا لتتناول أحد المشروبات. وأثناء جلوسها، اقترب منها إحدى زملائها في العمل محاولاً التقرب منها.
"الفرح كان حلو امبارح، بس عندي سؤال. هو ليه أنتي ومها خبيتو إنكم تعرفوا بعض قبل كده؟ "لأ خالص، أنا مخبتش حاجة. بس محدش سألني. لو حد سألني كنت هجاوب على طول." "يعني فعلاً انتوا كنتوا متجوزين؟ "بص، أنا مش حابة أتكلم في حاجة شخصية، دي حاجة قديمة. وهو حالياً يبقى جوز مها اللي كانت زميلتنا."
"بصراحة، احنا كنا واخدين عنك فكرة تانية بسبب كلام مها عنك. بس بعد اللي عرفناه امبارح نظرتنا ليكي اتغيرت. وبصراحة، وحابب إني أتعرف عليكي أكتر." في تلك الأثناء، وقف عزيز يستمع لذلك الحديث الدائر بين رحيل وزميلها. "يعني حاسس إن جوايا إعجاب ناحيتك، ويمكن لو قربنا لبعض الإعجاب ده يزيد." "بس أنا آسفة، أنا حالياً مش بفكر في ارتباط في الوقت الحالي. أنا عايزة أركز في رسالتي فقط عشان آخد الماجستير بتاعي."
"ومين جاب بس سيرة ارتباط؟ "نعم؟ "أنا بقولك نبقى صحاب ونتعرف كده يعني، أنما الارتباط ده مش وقته خالص." "أنت عارف، أنا كنت بتتهرب منك إني أقولك إني مش بفكر في الارتباط بطريقة لطيفة عشان إحنا زملاء. وكنت بتتهرب منك عشان شايفاك إنسان سطحي. حكمت عليا من كلام واحدة مكنش وراكوا سيرة غير تجيبوا سيرتي. كانت بتضيعلكم الوقت. أنما بعد كلامك ده، فأنت مش بس سطحي، لا، أنت سطحي وقليل الأدب." "نعم؟ أنتي إزاي تتكلمي معايا كده؟
"بقولك الحقيقة. إنك تروح تقول لواحدة تتصاحب معنى كده إنك شايفها سهلة وممكن تقضيها مع أي حد. وأنا ما يشرفنيش إني أتكلم مع واحد زيك." على صوت رحيل وهي تتحدث مع ذلك الشخص، فاجتمع جميع من بالمكتب. تحدث ذلك الشخص مدافعاً عن نفسه. "عشان شايفاني سطحي؟ ولا حاطة عينك على حد تاني؟ "حد تاني زي مين؟ لم ينتظر عزيز أن يطول الحديث أكثر من اللازم وقرر التدخل لوضع حد لتلك المهزلة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!