اتجوزتني ليه يا يوسف؟ قالتها عائشة بحزن ودموع. يوسف بسخرية: إيه السؤال ده؟ وإيه لازمته دلوقتي؟ مش فاهم.
عائشة بإنفعال: ماهو مش هفضل على الحال ده كتير. تجاهل منك وقولت ماشي، معلش يمكن مشغول ومش فاضي. عدم تقدير ليا ولأي حاجة بعملها وقولت معلش يمكن مبيعرفش يزوق الكلام. زعلك وعصبيتك على أقل سبب، قولت استحمل عشان ده واجبي ناحيتك كزوجة. لكن إنك تقلل من كرامتي وتكلم واحدة عليا، وكمان تتفقوا على الجواز ده اللي مش هسمح بيه أبداً، ولا لكرامتي. يوسف كان واقف مفيش رد فعل عليه غير إنه بيبصلها. عائشة مسحت دموعها اللي نزلت
وهي بتكلمه وقالت بهدوء: أنا دلوقتي أقدر أشيل حمل من عليك وأخلي مسؤوليتك من ناحيته. يوسف ضيق عيونه وقال بحذر: قصدك إيه؟ عائشة خدت نفس عميق وقالت: طلقني يا يوسف. يوسف بغضب: إنت أكيد اتجننت صح؟ طلاق إيه اللي بتتكلم عنه ده. عائشة بضحك: عشان بس ظروفك متقدرش تخليك تفتح بيتين. أنا بقى يهون عليا أشوفك كده؟ الأفضل طلقني وخليك مع اللي قلبك اختارها. يوسف قرب منها ومسكها
من دراعها بغضب وقال: عارفة لو سمعت الكلمة دي منك تاني هندمك عليها يا عائش. فاهمة؟ عائشة زقت إيده وقالت ببرود مميت: لأ مش فاهمة عشان مش عايزة أكمل. يوسف قال بعصبية: مفيش خروج من البيت ده. مفهوم؟ وأنا لما أرجع من الشغل نتفاهم. لو خرجتي هتندمي والله. قال آخر كلامه وخرج من الشقة ورزع الباب خلفه. عائشة قعدت على الأرض غريبة. حتى دموعها منزلتش عليه خالص. فضلت قاعدة ساكتة لوقت كبير وبعد كده قامت وقفت
قدام المراية وقالت بثقة: أنا جميلة جداً وكمان ما أثرتش في حاجة ناحيته. بس أنا هنده على اللي عمله ومش هخلي واحدة زي دي تهدم بيتي اللي حاولت كتير أبني. قالت آخر كلامها وابتسمت بثقة. يوسف كان في الشركة بيتكلم في التليفون: هي عرفت كل حاجة. البنت بفرحة: بجد يا يوسف؟ طب مستني إيه؟ هنتجوز إمتى؟ يوسف بضيق: مش وقته دلوقتي يا ريناد. عائشة طالبة الطلاق. ريناد بضيق: طب وإيه يعني؟ طلقها واخلص منها.
يوسف بغضب: ريناااااد. ده مكانش اتفاقنا. عائشة هتفضل على ذمتي ولو حصل إيه مستحيل أطلقها. ريناد بسخرية: ليه يعني؟ على إيه؟ ده أنا حتى أحلى منها. وقطعت كلامها لما لقت يوسف قفل التليفون في وشها. ريناد بغيظ: كده يا يوسف؟ ماشي. أنا هخليك تكون ليا لوحدك. إنت وشركاتك وفلوسك وكل حاجة.
في المساء دخل يوسف الشقة وكانت هادية. قلبه خاف جداً لا يكون عائشة مشيت بالفعل. دخل بهدوء وشافها قاعدة على الكنبة وكانت لابسة بيجامة جميلة جداً حرير ورافعة شعرها وبتتفرج على التليفزيون بهدوء، حتى مبصتش ناحيته. يوسف سرح فيها وكمان زعل جداً أنها مجربتش عليه زي كل يوم مقابلته بابتسامتها المعهودة. قرب منها وقعد جمبها وقال: السلام عليكم. عائشة من غير ما تبص له خالص: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
يوسف بابتسامة: مبسوط إنك سمعتي الكلام وممشيتيش. عائشة بصتله بنظرة غريبة مقدرش يفسرها. كره ولا عتاب ولا حزن؟ تكلم بإحراج بسبب تجاهلها: الأكل جاهز طيب. عائشة بلامبالاة: اطلب دليفري. كنت تعبانة ومقدرتش أعمل حاجة. يوسف عارف إنها زعلانة منه جداً لأنها مش من طبعها التجاهل كده. قام وقف ولسه هيدخل الأوضة وقفته صوتها: يوسف. يوسف قال بابتسامة: نعم يا عائش. عائشة ببرود: أنا حامل. يوسف بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!