بعد ما فتحت المسدجات لقيته بيتطمن عليا. وبعتلي ريكوردات كتير. رديت عليه وشكرته. كان مصمم إني أحكي لحد ما حكيت. وكان رده نفس رد أختي. وإن الشخص ده ميستحقش إننا نزعل عليه لحظة. عدت سنة ونص وأنا كنت لسه في الشغل ده ومرتاحة فيه جداً. وكان حسام أقرب شخص ليا وقتها. الحقيقة عمري ما طلبت منه حاجة واتأخر. يمكن كان بينفذها قبل ما أطلبها أصلاً. كنت مستغربة من فكرة إنه فاهمني أكتر من نفسي.
ساعات كتير كان بياخد الكلام من على لساني. أو بيوصفلي حالتي من غير ما أتكلم. مفتكرش إنه مرة واحدة شافني مدايقة في الشغل وسابني. بالعكس كان بيحول القعدة لضحك وهزار لحد ما أخرج من المود تماماً. كنت معاه على طبيعتي مش خايفة خالص من نظرته ليا. لأنه هو ذات نفسه كان دايماً بيدعمني. والشخص القديم من وقت الحادثة وهو مختفي مكلمنيش مرة تانية. آه كنت بتعذب وبموت وحالتي ملهاش وصف. بس ربنا قواني ونسيته وافتكرت كلام أختي.
إن وقتها مش هفتكر إني هبقى مع غيره ولا لأ، لأني هكون ناسياه وقلبي مستعد للدخول في أي علاقة جديدة مع الشخص اللي يستحق. وفي يوم قاعدة على مكتبي لقيت حسام زميلي داخل وملامحه متغيرة وبيلم حاجته. وقتها قلبي خاف. سألته في إيه؟ قالي إن حصلت مشكلة مع المدير. والمدير رفده. كنت بحاول أهدى الدنيا وألاقي له حلول علشان ميمشيش. لكن هو كان رافض علشان كرامته. ولما قولتله هروح للمدير أتكلم معاه بنفسي.
اتعصب عليا وقالي: "من فضلك متروحيش في حتة، خلاص الموضوع مُنتهي." وبعد ما مشى من الشركة فضل مختفي 3 أيام وقافل كل حاجة. كنت بتصل عليه مبيردش. وقتها الدنيا اسودت في وشي. ولما رجعت البيت كنت قافلة عليا أوضتي ونفسيتي متدمرة جداً. كنت خايفة أكون حبيته. عيشت الكام يوم دول وأنا جسد بلا روح. كل حاجة كانت سودة في عينيا. بروح الشغل وبرجع زي ما أنا. ضحكتي انطفأت تماماً.
وفي يوم روحت الشركة لقيت زميلة من زميلاتي بتقول إنه اشتغل في مكان تاني وهيخطب قريب. اتمالكت أعصابي وقولتلها: "ربنا يوفقه." ودخلت الحمام وفضلت أعيط. وقفت قصاد المرايا وأنا ببص لملامحي. كان الكحل سايح على وشي ووشي احمر. بقيت آخد نفسي بصعوبة وبسأل نفسي: "ليه بعد ما الدنيا ضحكتلي في الآخر يحصلي كل ده؟ وكل ما واحدة تدخل أمسح عيني وأداري وشي. قررت أخرج لوحدي واقف قدام النيل وبصيت في السما وأنا قلبي واجعني.
وافتكرت ذكريات زمان مع الشخص القديم. حسيت إن المشكلة كانت فيا أنا زي ما كان بيقولي. علشان كده مليش نصيب في أي حاجة حلوة. لقيت إيد بتطبطب على كتفي. لفيت وشي وبصيت لقيته حسام زميلي. معرفش ليه لما شوفته ابتسمت كأني ما صدقت أشوفه. عيطت وقولتله: "كنت فين كل ده؟ قالي إنه ساب الشغل علشاني. استغربت وقولتله: "إزاي وليه؟ قالي إن المدير جاب سيرتي وهو مقدرش يستحمل. واتخانق معاه. كنت بكذب نفسي وبقول يمكن علشان زمايل.
وفي وسط كلامنا قولتله: "مبروك على الخطوبة." قالي: "خطوبة إيه؟ قولتله: "زميلتنا قالت إنك هتخطب." قال: "أيوه ده حقيقي، بس معقول مش عارفة مين هي العروسة؟ قلبي وجعني وقولتله بصوت ضعيف: "مين؟ قالي: "إنتي." "أنا بحبك." واعترفلي بمشاعره. ابتديت وقتها أعيط مكنتش مصدقة نفسي من الفرحة. وبعد ما طلب مني آخد ميعاد مع بابا. بالفعل روحت وكلمتهم ووافقوا والجوازة كانت متيسرة جداً.
جه هو وأهله واليوم ده أنا كنت بموت من الفرحة اللي عمري ما دُقت طعمها غير النهارده. حسام كان فيه كل حاجة أنا بحلم بيها حرفياً ويمكن أكتر بكتير. نساني الماضي وذكرياته المؤلمة وعوضني عنها. ويوم خطوبتنا كانت كل الناس بتقول إننا لايقين على بعض جداً. ودي حاجة كانت مفرحاني. وطول فترة الخطوبة كان أحن عليا من نفسي. مكنش بيقدر يزعلني ولو بكلمة. ولو أنا فهمت غلط وزعلت من نفسي. مكنش بيسيبني إلا وأنا بضحك.
مكنش بيجيلي بعدها بكام ساعة ولا كام يوم بعد ما الحزن ياكل قلبي. صليت لربنا ركعتين شكر. ومكنتش ملاحقة من دموعي طول ما أنا بصلي. حسيت إن ده حلم كبير واتحقق. قولت: "الحمد لله يارب إنك أخيراً عوضتني خير." "أنا من سنة وشوية كنت بصلي نفس الركعتين دول وبدعي إن الشخص القديم المؤذي يكون من نصيبي." "مكنتش أعرف إن الخير في الجديد اللي عوضني كل خير." "شكراً يارب أنا فرحانة أوي."
وبعد ما اتجوزنا فتحت مشروع وكان واقف جنبي ومبسوط بنجاحي وفخور بيه. ونفس اليوم اللي كنت بتكرم فيه. جات أختي وقالتلي: "عندي ليكي اتنين مبروك." قولتلها: "على إيه؟ قالتلي: "الأولى على نجاحك وإثباتك لذاتك." "التانية إن ربنا رجعلك حقك." "فلان اللي سابك زمان ووجع قلبك حب واحدة بعد منك حب مرضي." "من شدته الناس كانت بتقول إنها عاملاله سحر." "وفي الآخر نصبت عليه في فلوس وكانت بتكلم غيره وهو مغفل."
قولت: "اللهم لا شماتة. اللهم لك الحمد والشكر." وبعد مرور السنين اللي عيشتها مع الإنسان الوحيد اللي قلبه عشقته. وسط ما أنا قاعدة بتابع شغلي. جالي خبر جديد. أخته اتسابت من خطيبها بعد 5 سنين حب ومن كتر حزنها جالها جلطة ودخلت المستشفى بين الحياة والموت. كملت فنجاني وابتسمت وقولت: "يارب انت العدل. وعدك حق." "مسيبتنيش في ضعفي ورجعتلي حقي وزيادة." "اللهم لك الحمد والشكر." وطيت وسجدت
في الأرض وكررتها تاني: "اللهم لك الحمد والشكر."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!