قالتلي إنه عامل حادثة جامدة. وبالصدفة كانت داخلة تشوف عنده إيه آخر التطورات، ولقيت ناس كتير بتدعيله. ولما اتعمقت في الموضوع عرفت إنه عامل حادثة! أنا مش هنكر إن وقتها حسيت بضعف، وغصب عني دعيتله وقولت ربنا يشفيه. ولما دعيتله اتضايقت أختي مني وقالتلي: "إزاي بتدعيله بعد كل اللي عمله فيكي؟ نسيتي عمل إيه؟ قولتلها: "اللي عمله هحتسبه عند ربنا. أنا بدعيله زي ما بدعي لأي حد غريب."
وبعد ما قفلت معاها، كانت أعصابي تعبانة. رغم إن الموضوع انتهى، بس حسيت إن لسه في مشاعر ناحيته. وعارفة إني عملت غلطة أكبر لما سألت وروحتله المستشفى. مكنش ينفع أعمل كده. وأنا داخلة، كانوا أهله واقفين قصاد العمليات منهارين. مقدرتش أدخلهم. غيرت اتجاهي ورجعت مكان ما كنت. ابتديت أعيط. معقول لسه بحبه؟ مانا لو مش بحبه مكنش خبر زي ده هيزعلني.
وأثناء ما أنا واقفة في الشارع، افتكرت مواقف كتير له وحشة معايا، من ضمنها في مرة لما كنت تعبانة. وقالي: "سلامتك، خدي العلاج." ومن بعدها مسألش عليا تاني. ولا لما في مرة كنا بنتخانق زي أي اتنين. رمالي كلمة وسط الكلام وقالي: "حقهم يسيبوكي، ده ربنا رحمهم منك." كان دايماً بيقولي كلام جارح.
وبدل ما كنت بعيط زعلانة عليه، بقيت بعيط على نفسي. ولا إرادياً، طلعت موبايلي واتصلت بحسام زميلي. الشاب اللي قابلته في الشركة أول مرة. خصوصاً إن كلنا في الشغل معانا أرقام بعض، بحيث لو حصل حاجة نقدر نتواصل مع بعض. قولتله: "حسام، أنا محتاجاك. بجد تعبانة أوي." وأول ما عرف إن أنا مش بخير، صوته اتغير وقالي: "إنتي فين؟ إنتي كويسة طيب؟ طب حد دايقك؟
قولتله على مكاني. وبعد ربع ساعة لقيته عندي. رغم إن الطريق بياخد نص ساعة. ولما وصل، نزل من العربية مخضوض وبيجري عليا بيسألني: "في إيه؟ قولتله: "تعبانة ومش حاسة إني كويسة خالص." فضل يهديني وخدني ورحنا على كافيه وطلبلي عصير وصمم رغم رفضي. ولما قالي: "احكي"، كنت مترددة ومحرجة من إني اتصلت بيه، رغم إن مفيش حاجة بينا وإننا زملاء مش أكتر. فضلت 5 دقايق ساكتة وحاطة إيدي على راسي ومش عارفة أعمل إيه.
لقيته قالي: "أنا عارف إن الموضوع اللي تاعبك عاطفي. ماهو الحب كده. بياخد مننا أكتر ما بيدي. على قد ما بنحب، على قد ما بنتخذل. عايز أحكيلك عني شوية لو تسمحيلي. أنا من 4 سنين دخلت علاقة وأديت فيها أكتر ما باخد. يشهد عليا ربنا كنت بحاول أراضي الطرف التاني على قد ما بقدر. اتنازلت وضحيت عدد شعر راسي. الأيام الوحشة كانت أكتر من الحلوة بكتير، ورغم كده كنت صابر وراضي. كنت بقول ألف خناقة معاهم ولا ضحكة واحدة مع غيرهم. وفي النهاية،
أول ما جات الفرصة اتقالي: 'سلام، أشوفك على خير.' أنا معرفش ليه بحكي، بس حسيت إني عايز أحكي. يمكن اللي حصلي ده اداني خبرة زيادة، وهي دي اللي هتخليني أقدر أساعدك النهارده. فممكن تحكيلي؟ مسحت دموعي وقبل ما أكمل، لقيته سبقني وادالي المنديل في إيدي وابتسملي ابتسامة خفيفة. وقالي: "اطمني!
لقيت نفسي بعيط أكتر. مكنتش متخيلة إن في يوم من الأيام هقعد في وش حد غيره، ويدور بينا كلام حتى لو مجرد زملاء. هو كان كل حاجة في حياتي. كل ما أقرر أحكي، أرجع أعيط. لحد ما حكيت. وطول ما أنا بحكيله، كان سامعني كويس جداً، لدرجة إن أي حد بيتصل عليه كان بيقفل الصوت وهو باصصلي من شدة الاهتمام. خوفت لما لقيته مهتم كده، وقولتله: "ممكن أروح؟ استغرب وسألني: "ليه؟ قولتله: "محتاجة أكون لوحدي، حقيقي مش قادرة."
سابني على راحتي ووصلني لحد البيت. وقبل ما أنزل، قالي: "متفكريش إن كلامنا كده انتهى. لأ، بقيت كلامنا على الواتساب، وهتحكيلي كل حاجة." بصيتله وابتسمت، ونزلت من العربية وشاورتله ومشى. ولما وصلت البيت، غيرت هدومي ومسكت الموبايل لقيته باعتلي مسدجات كتير. ولما فتحتها...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!