تحميل رواية «ندمان اني حبيت» PDF
بقلم اسراء ابراهيم عبدالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كنت قاعده في الصالة بسرح لبنتي شعرها، لقيت زوجي دخل ومعه جارتي. استغربت ولميت شعر بنتي وقولت: "اتفضلي يا نرمين اقعدي لما أجيبلك حاجة تشربيها." نرمين: "أنا لو عايزه حاجة هدخل أجيبها بنفسي ما هو البيت بقى بيتي زي ما هو بيتك." عزه وهى تنظر لزوجها قالت: "طبعا البيت بيتك وأنتِ زي أختي." نرمين: "وضرتك كمان أصل اتجوزنا أنا وشريف النهارده ولسه جايين من عند المأذون." عزه بصد*مة: "إيه؟! اتجوزتوا!!!" نرمين: "زوجك بقى زوجي أنا كمان." ونظرت لزوجها الذي جلس عالكرسي دون مبالاة. زعقت وقولت: "إيه الهزار البايخ د...
رواية ندمان اني حبيت الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسراء ابراهيم عبدالله
حاتم: لسه بتحبيني زي ما أنا؟ لسه بحبك، ولا نسيتي؟!
دنيا: حاتم إيه السؤال دا؟! وبعدين أنا واحدة متجوزة معايا طفل كمان.
حاتم بترجي وحزن: أرجوكِ جاوبي بتحبيني.
دنيا وهي بتغمض عينها اتنهدت وفتحت عينها وقالت: أيوا بحبك.
وهنا دخل صادق وسمع كلمتها دي وقف مصدوم.
دنيا: بس بحب جوزي بردوا.
حاتم وصادق اتصدموا أكتر، ولكن هما ميعرفوش إن صادق واقف وراهم؛ لأن حاتم أطول منه.
صادق ومازال مصدوم قال: بتحبيهم؟!
حاتم ودنيا بصوا لصادق بصدمة.
حاتم ودنيا مش عارفين يقولوا إيه!! كدا صادق عرف إنهم بيحبوا بعض.
قرب صادق بغضب وقال: إيه الكلام اللي أنا سمعته دا يا هانم، وإزاي بتقولي لواحد غير جوزك إنك بتحبيه، دا أنتِ مش قولتيها ليا ولا مرة.
وضحك بهستيريا: تصدقي إني طلعت مغفل جدًا وسطكم يعني أنا طلعت غبي مش ذكي زي ما الكل بيعترف بدا، وأنتِ شاطرة جدًا وبارعة إني معرفش حاجة زي دي.
حاتم كان رايح يتكلم، ولكن صادق وقفه وقرب منه مسكه من ياقة قميصه وقال بعصبية: بقى بتحب مراتي وبتخليها تعترف كمان ليك بدا، وأنا المعمي ونايم على وداني وسايب مراتي وحضرتك بتحبوا بعض.
وبص لدنيا اللي كانت بتعيط وقال: أنتِ عارفه إنك كدا بتخونيني يا دنيا.
دنيا بعياط: افهمني يا صادق والله من يوم ما دخلت بيتي وطلبت إيدي، وأنا متكلمتش معه ولا مرة غير النهارده، ولسه شايفاه النهارده من آخر مرة هو اتقدم ليا وبابا رفضه.
صادق ودى صادق بوكس في مناخيره خلتها تنزف، ودنيا صرخت وخافت من شكل صادق.
لكن حاتم مصدوهوش ولا رد عليه؛ لأنه غلطان فعلاً.
صادق بغضب: اطلع برا.
حاتم بص لدنيا، وصادق اضايق أكتر واتعفرت وقال بصوت أعلى: قولت برا، ومشوفش وشك خالص من النهارده، ولو لمحتك في يوم بس بتلف حوالين مراتي صدقني هندمك.
طلع حاتم وهو زعلان جدًا؛ لأنه كدا خسر حبيبته خلاص وحلمه اللي كان بيتعب عشانه، وهو إنه يحصل عليها في النهاية بس للأسف اتجوزت وكل تعبه راح عالأرض.
نزل وقف عند عربيته بيعيط، وقلبه بيوجعه وفضل يخبط عليه، ويقول: فضلت توهم نفسك بأحلام كتير، وإن هتكون قريبة منك وحبنا هيبقى هيتوحد بس للأسف طلعت ببني أحلام ملهاش أساس.
صادق وهو ماسك دراع دنيا بقوة، وبينهرها: يعني أنا حرمتك من إيه عشان تعملي فيا كدا!! حب واهتمام واحترام وثقة وقدمتهم ليكِ، وفي المقابل أنتِ خونتيني.
دنيا: صدقني أنا مكلمتهوش غير النهارده يا صادق، وحبه قل في قلبي من ناحيته، وأنا بجد بحبك أنت.
صادق: متقوليش إن لسه فيه حب ليه في قلبك فاهمه.
وزق كل الحاجات اللي كانت جنب السرير.
ودنيا خافت وانكمشت على نفسها؛ لأن دي أول مرة تشوفه كدا.
خرج صادق برا وهو دمه بيغلي من مجرد تفكيره إنها بتحب شخص غيره دا مجننه، طلع موبايله واتصل على أحد الأشخاص، جاله الرد فوراً.
صادق بعصبية: أنا عايز أتخلص من شخص بيأذيني، فاتصرف بسرعة عشان مسببلي مشاكل في حياتي واحجزلي تلات تذاكر للكويت بسرعة عايز أسافر النهارده قبل بكرا، ونفذ كل اللي بقولك عليه.
وفضل يتكلم معه وبعدين قفل، وقال لنفسه: أنتِ اللي اضطرتيني أعمل كدا يا دنيا، ودا مش من صفاتي بس أنا خايف تروحي مني، ودا مش هسمح بيه إنك تسيبني وتروحي لغيري.
ودخل ليها تاني.
عند عزه كانت قاعده مقهورة على اللي وصلتله مكنتش متوقعة في يوم من الأيام حياتها تتشقلب كدا، وتتطلق، وتبعد عن جوزها اللي حبته.
مراد: ماما أنتِ سرحانة في إيه؟! تيتا بتنادي عليكِ وأنتِ مبترديش.
عزه حطت إيدها على شعر ابنها وابتسمت بغصب، وقالت: ادخل يا حبيبي العب مع أختك جوا.
مراد: حاضر يا ماما.
ودخل مراد لأخته.
والدة عزه: إيه يا بنتي اللي حصل عشان يتجوز عليكِ، وكمان مش تعرفينا غير دلوقتي، والحرقة اللي حصلت كمان وابنك كان هيروح فيها.
عزه: مكنتش عارفه أقولكم إزاي؟! أهو اللي حصل وخلاص هطلق منه، وبابا لما يجي يكلمه ويقوله.
والدة عزه: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. خير إن شاء الله يا بنتي، ولما أبوكِ يجي نقوله ونشوف هنعمل إيه؛ لأن الطلاق مش حاجة صغيرة.
عزه: هعمل إيه يا ماما نصيبي كدا.
والدة عزه: معلش يا حبيبتي. أنا هدخل أجهز الغدا عشان عيالك ياكلوا.
عند نرمين كانت قاعده مع عزت مضايقة: ماشي تقول يا بني خططت لإيه؟!
هيموت امتى زمانه قال لشريف، وأنا مش عارفه هنفي التهمة إزاي من عليا؟!
عزت بضحك: اهدي بس يا حلوة خليكِ ريلاكس كدا، وبعدين زمان حاتم دلوقتي بينضرب من صادق بعد لما عرف إن حاتم ومراته بيحبوا بعض.
نرمين: أيوا أنا مالي بدا، هو كدا هيموت إزاي قبل ما يقول لشريف عليا.
عزت: اقعدي واتفرجي.
عزه طلعت موبايلها واتصلت على حاتم تشوفه قال لشريف ولا لسه؟!
حاتم مسح دموعه، وحاول يعدل صوته ورد عليها: أيوا يا أم مراد.
عزه: مالك شكلك زعلان من حاجة!!!
حاتم: لأ مفيش حاجة دا بس حصل مشكلة في الشغل وأنا اضايقت شوية.
عزه: تمام ربنا ييسرها، قولت لشريف ولا لسه؟!
حاتم: روحتله عالشغل عشان أقوله، ولكن لقيته....
وبدأ يحكي ليها كل حاجة شافها، وكل حاجة نرمين قالتها ليه وهى كمان السبب في حرقة المدرسة، وكانت عايزة تقتل ابنك.
عزه كانت بتسمع كل دا وهى مصدومة، مكنتش متوقعة إن يطلع دا كله منها، وتبقى بالسوء دا.
عزه: طب شريف عرف، ولا لسه مش قولت ليه؟!
حاتم بنتهيدة من كل الضغوطات اللي عليه قال: لأ مش عرف لسه؛ لأنه سيبته كان لسه بيفوق من المنوم، وأنا رايح أهو البيت عندي وهقوله.
عزه بقولك متسيبيش شريف مع الحية دي أرجوكِ هو طيب وهى أكيد ضحكت عليه ولفت حواليه؛ لأنك زي ما عرفتي مش ناوية على خير.
عزه باستغراب: طب هى بالسهولة دي هتسيبك تقول لشريف على كل عمايلها؟!!
حاتم: ما المشكلة أنا مش عارف بتفكر في إيه؟! ممكن تكون مثلا مخططة إنها تكلم شريف بعد لما عملت حوار إن دنيا تعبانة جدًا وخلتني أسيب شريف قبل ما أقوله عشان تمثل عليه وتألف مسرحية من عندها.
عزه: ممكن بردوا بس شريف غلطان يا حاتم يعني هو اللي دخلها في حياته وحياتنا، وكمان لو كان مأوقعش ليها بأي كلمة قبل ما يتجوزها مكنش دا كله حصل.
حاتم: معك حق، وأنا هروح البيت، وأشوف هو مشي ولا لسه؟! ولا هى بتخطط لإيه؟! ولا هتعمل إيه؟!
عزه بخوف: طب خلي بالك على نفسك يا حاتم أنت بجد أخويا وأنا مش هستحمل أي أذى يصيبك، وخلي بالك من شريف بس أنا مش هرجعله ودا آخر قرار.
حاتم: سيبيها على الله يا عزه، وبعدين مبقاش حاجة تستاهل إني أعافر عشانها أو أخلي بالي من نفسي عشانها.
عزه بقلـــق: حاتم في إيه، ومخبي عني إيه؟!
حاتم: عايز بس أقولك إني ندمان إني حبيت، ودي كانت أكبر غلطة عملتها في حياتي، وللأسف بدفع تمنها من زمان.
عزه بزعل: ما أنا قولتك قبل كدا متبنيش حلمك على سراب يا حاتم وتتعب قلبك، يلا خير وقرب من ربنا وبإذن هيريح قلبك.
حاتم: بإذن الله، سلام بقى عشان أكلم شريف الأول وأشوف الأمور، ولو عوزتي حاجة رني عليا.
عزه: ماشي، مع السلامة.
اتصل حاتم على شريف، وكان شريف فاق وعمل قهوة عشان راسه مصدعة، واستغرب هو إزاي جه هنا بيت حاتم، وهو راح فين، وأول ما شاف حاتم بيتصل بيه رد على طول، وقال: أيوا يا حاتم أنت فين يابني، وبعدين أنا كنت في الشغل إزاي جيت هنا عندك.
حاتم: اديني فرصة أتكلم، أنا اللي جبتك على بيتي، وكمان بسبب بيتك متبهدل خالص بسبب الخبيثة نرمين.
شريف بزهق: ياعم قول في إيه، وحصل إيه؟!
حاتم: عايز أقولك إن نرمين دي بتضحك عليك، وكمان هى سبب حرقة المدرسة، وكانت عايزة ابنك يموت، وتطلق عزه.
شريف بصد*مة: إيه، إزاي؟!
حاتم: زي ما بقولك كدا، وكمان هى حطتلك منوم في الشاي عشان تاخد ورق خطيبها دا، وكمان طلعت عايزه فلوسك وبس.
شريف: دا أنا عارفه من قبل ما أتجوزها إنها بتحب خطيبها، وهو اللي زقها عليا، لكن حوار إنها ليها يد في حرقة المدرسة دي لسه عارفها منك، دا أنا هخليها تتمنى الموت هي وعزت دا.
حاتم: أنا مش فاهم حاجة، يعني أنا أنت عارف إنها كدا وبتلف عليك اتجوزتها ليه؟!
شريف: تعالى وهقولك، وهفهمك كل حاجة.
ولكن كان حاتم لسه هيرد عليه لقى عربية وقفت قدام عربيته استغرب حاتم، ونزل وكان شريف لسه عالخط.
كان لسه هيتكلم ويزعق للشخص دا اللي وقف بعربيته وسد الطريق على حاتم، ولكن وقف مذهول منه، وانصدم لما لقاه طلع مسدس وصوبه على قلب حاتم اللي لسه مش مستوعب الموقف اللي فيه، وفي إيده التليفون، وضغط الشخص دا عالزناد، وخرجت الرصاصة تجاه قلب حاتم، وقع حاتم عالأرض ومفتح عينه ووقع الموبايل من إيده جنبه، وشريف صرخ بصوته باسم حاتم اللي كان مسموع بقوة من الموبايل.
وضحك الشخص اللي ضرب عليه الرصاصة بانتصار، وركب عربيته ومشي، وللأسف الطريق مكنش فيه حد، وحاتم مرمي عالأرض بدون نفس والمشهد مؤثر جدًا.
رواية ندمان اني حبيت الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسراء ابراهيم عبدالله
كان لسه حاتم هيتكلم ويزعق للشخص دا اللي وقف بعربيته وسد الطريق على حاتم، ولكن وقف مذهول منه. انصدم لما لقاه طلع مسدس وصوبه على قلب حاتم اللي لسه مش مستوعب الموقف اللي فيه، وفي إيده التليفون.
ضغط الشخص دا على الزناد، وخرجت الرصاصة تجاه قلب حاتم. وقع حاتم على الأرض ومفتحش عينه، ووقع الموبايل من إيده جنبه.
شريف صرخ بصوته باسم حاتم اللي كان مسموع بقوة من الموبايل.
ضحك الشخص اللي ضرب عليه الرصاصة بانتصار، وركب عربيته ومشي. وللأسف الطريق مكنش فيه حد. وحاتم مرمي على الأرض بدون نفس والمشهد مؤثر جدًا.
شريف قلبه هيطلع من مكانه لما سمع صوت طلق الرصاص، وحاتم مبيردش عليه. قرر إنه يتتبع موقعه وراحله.
كان حاتم خلاص روحه طلعت لخالقه، وخسر حلمه الوهمي ونفسه.
كانت الناس اتجمعت حوالين حاتم، والدم كله على الأرض، والناس بتزعق عشان حد يطلب الإسعاف، ولكن جه شريف اللي ساق بأقصى سرعة وبيدعي إن حاتم يكون بخير.
نزل من عربيته، وهو بيحاول يبعد كل الأفكار الوحشة من دماغه. قرب من الناس ووقف زي المتخدّر لما شاف ابن خالته وهو بالنسباله أخوه. قعد جنبه وهو بيحاول يستوعب اللي شايفه قدامه.
مشي إيده عليه وقال بصوت مرتعش:
"حاتم أنت نايم ليه كدا، طب مغمض عينك ليه؟ قوم يلا عشان نروح ونشوف حل عشان نعاقب نرمين وعزت."
وصرخ بصوته كله:
"قوووووم يلا يا حاتم مش بحب أشوفك كدا بالمنظر دا قلبي بيتقطع يا حاتم قوم عشان تكون جنب أخوك مش أنت بتقول إني أخوك يلا قوم يا حاتم."
وجت الإسعافات، وخدوه عالمستشفى، وركب شريف معه وكأنه مغيب عن الواقع بيبص بس عليه.
عند صادق كان قاعد وبيكلم الشخص اللي كان هيحجزله التذاكر وقاله كله تمام، وراح عشان يسند دنيا ومعه ابنه عشان يخرجوا من المستشفى.
خدوا كل حاجتهم، ونازلين في الأسانسير ووصلوا عند البوابة، ولكن كانت الإسعاف وصلت بحاتم ونزلوه ووشه متغطي. ودنيا وصادق لما شافوا شريف نازل من العربية استغربوا يا ترى مين دا اللي مات، ولكن دنيا قلبها اتقبض.
والهوا طير الملاية من على وشه.
دنيا اتصدمت وصادق كمان، ورجليها مبقتش حملاها وكانت هتقع، ولكن صادق مسكها بسرعة وسندها. وكانوا ماشين من جنبهم، ودنيا بتبص لصادق وبتشاور على حاتم وقالت بعدم استيعاب:
"مات."
وأغمى عليها، وصادق صرخ باسمها. ممرضة جت بسرعة عشان يفوقوها.
عند عزت كان متخبي في بيت نرمين وقال:
"زمانه مات خلاص أنا صوبت الرصاصة قصاد قلبه بالظبط."
نرمين:
"كويس كدا شريف مش هيعرف حاجة برافو عليك يا عزت."
عزت بإبتسامة:
"هو أنا أي حد ولا إيه؟! دا أنا محترف في القتل يا حبيبتي."
نرمين:
"جميل أوي أنا بقى هرجع الشقة، وإما أشوف عزه دي مشيت ولا رخـ ـيصة ولسه قاعدة في البيت."
كانوا دخلوا جثة حاتم الثلاجة؛ لأن شريف لسه مش مصدق إنه خلاص خسر صاحبه وأخوه وابن خالته مش مصدق إنه خلاص راح ومش هيشوفه تاني.
عند عزه كانت قاعدة مضايقة مش عارفه من إيه، وكمان خايفة؛ فقررت تتصل على حاتم وتتطمن تشوفه كلم شريف ولا إيه اللي حصل.
اتصلت على حاتم محدش رد، واتصلت تاني حد رد عليها، وقال صاحب الموبايل دا مات من شوية والإسعاف جت خدته، وقال ليها المكان. ووقع الموبايل من إيدها، ومش مصدقة.
والدتها:
"مالك يا بنتي إيه اللي حصل؟!"
عزه بدون وعي:
"حاتم مات."
والدتها:
"بتقولي إيه يا بنتي لا حول ولا قوة إلا بالله."
جريت عزه ولبست طرحتها ونزلت جري ووقفت تاكسي وطلعت عالمستشفى.
بعد ربع ساعة وصلت، وراحت سألت على حالة الوفاة اللي جت من شوية، وقالوا ليها عالمكان.
مشيت في الطرقة وإيدها متلجة لقيت شريف قاعد بيبص للفراغ وشكله يصعب على أي حد، ومش حاسس باللي يحصل حواليه.
قربت عزه، وقالت بصوت مرتعش:
"شريف فين حاتم؟"
بص شريف ليها وبص للفراغ تاني. قعدت جنبه وقالت بدموع:
"رد يا شريف عليا."
متكلمش شريف ولا كلمة، ولكن رأسه مالت على كتفها وأغمى عليه.
صرخت عزه بخضة باسمه:
"شررررريف."
رواية ندمان اني حبيت الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اسراء ابراهيم عبدالله
قربت عزه، وقالت بصوت مر.تعش: شريف فين حاتم؟
بص شريف ليها وبص للفراغ تاني. قعدت جنبه وقالت بدموع: رد يا شريف عليا.
متكلمش شريف ولا كلمة، ولكن رأسه ميلت على كتفها وأغمى عليه.
صرخت عزه بخضة باسمه: شررررريف.
جريت تنادي على دكتور يشوفه، وجه الدكتور كشف عليه بعد لما نقلوه للغرفة. وقال ليها إنه في صدمة ولازم يخرج منها.
عزه بعياط: طب في شخص هنا جه معاه واسمه حاتم.
الدكتور: اها كان جاي مع الشخص اللي مات برصاصة، وهو حاليا في الثلاجة.
عزه: طب عايزه أشوفه لو سمحت.
الدكتور: تمام تعالي.
وراحوا الغرفة، وكان فيه أكتر من جثة. ودخلت وجسمها كله بيرجف. يا ترى هتقدر تتحمل شكله قدامها، وهو فارق الحياة.
كشفوا عن وشه وهى دموعها انهمرت لما شافته كدا، وغمضت عينها بكفوف إيدها، وخرجت بسرعة؛ لأنها مقدرتش تستحمل منظره. وقعدت على أقرب كرسي وبتزداد في العياط.
وبعد فترة كانت قاعدة في غرفة شريف، وكان هو بدأ يفوق.
شريف فاق وبيبص حواليه، ولقى عزه قاعده قدامه.
شريف: أنا فين؟!
ولكن لحظات وافتكر اللي حصل. قام من عالسرير بسرعة، وهو بيقول: حاتم فين بقى كويس صح أنا كنت عارف إنه مش هيسيبني.
عزه بتعيط وقربت منه وقالت: يلا عشان يندفن يا شريف أنا مرضيتش يخلوه يندفن في مقابر تبع المستشفى، يلا عشان ناخده ونعرف أهلنا باللي حصل.
شريف بزعيق: كفاية بقى انتِ بتقولي إيه على حاتم مش دا اللي بتعتبريه أخوكِ الكبير، ودلوقتي جاية تقولي نروح ندفنه.
مسكت عزه إيده، وهى بتعيط وقالت: شريف فوق بقى واستوعب إن حاتم خلاص راح، وكفاية بقى حرام عليك.
زق شريف إيدها، وخرج برا، وسأل الدكتور عليه.
دخل شريف الغرفة اللي فيها حاتم بعد لما الدكتور دله. وهنا حس برجفة في جسمه، والدنيا بقت حواليه برد أوي.
كانت عزه وراه، وهو دخل والممرضة كشفت عن وشه. وهنا شريف مقدرش يقف على رجله؛ فقعد عالأرض، ومسك إيده، وقال: حاتم يلا عشان ترجع البيت معنا يلا هنا الجو برد أوي. وبدأ يعيط، وهو بيشد إيده.
عزه بتحاول تبعده عنه وهى بتعيط كمان، وقالت: كدا يا شريف بتعذبه. حرام عليك قوم يلا عشان نريح روحه ويندفن، ولازم تاخد حقه وتعرف مين اللي عمل كدا؟!
وهنا شريف انتبه لكلامها وقال: وربنا ما هرحم الشخص اللي قتله. وكان بيعيط.
وبعد ساعة كان اندفن حاتم، والكل حزين عشانه.
عند دنيا كانت روحت البيت بعد لما الدكتور كشف عليها، وكانت بتعيط جدًا على حاتم. وصادق كان مضايق بس مش قادر يعاتبها؛ فخد ابنه ونزل راح لأهله، وسابه هناك عشان نفسية دنيا التعبانة.
راح يعزي أهل حاتم، وبرضوا حزن عليه حتى لو كان حبيب مراته.
فالأهم أن دنيا الآن تحبه فقط، وحبها لحاتم نسيته حتى لو لسه بتحن لأيام حبها لحاتم؛ لأنه عارف إن مش هيكون في قلبها غير حبها ليه فقط.
رجع البيت كانت دنيا نامت من كتر العياط، وراح ملس على شعره، وكلم الشخص اللي كان حجز ليهم التذاكر، وقاله يؤجلها يوم.
كان شريف راح بيت حاتم، ودخل فتح دولابه، وطلع ألبوم ليهم مع بعض، ومسك هدومه، وبعدين خرج، وهو بيحلف إن يعرف مين اللي أطلق عليه الرصاصة.
وكانت المستشفى بلغت البوليس، وكانوا بيبحثوا على الشخص اللي عمل كدا.
راح شريف لبيت أهل حاتم؛ لأن حاتم كان عايش في شقة بعيد عن أهله، ولكن الأكتر كان بيقعد في بيت أهله.
دخل شريف، وهو ماسك الحاجات اللي جابها من هناك، وكانت عزه قاعده معهم.
وجه البوليس عشان يسألوهم أسئلة تبع التحقيق.
قال البوليس: معلش إننا جينا في وقت زي دا، والبقاء لله. بس لازم نسأل كام سؤال عشان نكمل شغلنا.
عزه: تمام يا حضرة الظابط.
شريف بصلها، وبعدين بص للظابط وقال: اتفضل.
الظابط: أنتم شاكين في حد أو مثلا تعرفوا إن ليه أعداء أو فيه مشاكل كبيرة بينه وبين شخص. لازم تركزوا عشان دا يساعدنا إننا نعرف مين المجرم.
عزه بدون تفكير: نرمين.
شريف بذهول بص لعزه اللي هو أنتِ بتقولي إيه؟!
رواية ندمان اني حبيت الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اسراء ابراهيم عبدالله
الظابط: أنتم شاكين في حد أو مثلا تعرفوا إن ليه أعداء أو فيه مشاكل كبيرة بينه وبين شخص. لازم تركزوا عشان ده يساعدنا إننا نعرف مين المجرم.
عزه: نرمين.
شريف بذهول: أنتِ بتقولي إيه؟!
عزه مهتمتش لكلامه واستغرابه، وكملت كلامها للظابط وقالت: أيوا يا حضرة الظابط، وكمان أنا متأكدة من ده، وكمان في شخص كمان بيساعدها.
الظابط بانتباه شديد: طب ممكن توضحي كلامك أكتر يعني إيه اللي حصل خلاكي تتأكدي إن هي اللي ليها يد في قتل حاتم.
عزه بنبرة حزينة: قبل ما يموت حاتم أنا كلمته عشان أسأله على حاجة، وهو حكالي اللي عرفه عن نرمين، وفتحت موبايلها، وهي عندها خاصية تسجيل المكالمة، وشغلت الريكورد بصوت حاتم.
طبعًا دموعها كانت على خدها، وأهله كمان كانوا بيعيطوا لما سمعوا صوت ابنهم، وشريف اللي كانت الدموع في عينه هو كمان.
وخلص الريكورد، وقالت: أنا أصلًا مكنتش مرتاحة ليها أول ما جوزي دخلها بيتي، وهي زوجته التانية.
الظابط بص لشريف اللي بص في الأرض، وهو ندمان أشد الندم؛ لأنه لو حاتم مكنش عرف حقيقتها مكنش حصله كده لكن ده قدر ومكتوب.
الظابط لشريف: طب نرمين فين دلوقتي؟!
شريف بدون ما يرفع عينه: معرفش، من وقت لما حطتلي منوم وحاتم خدني شقته، وأنا مشوفتهاش لغاية دلوقتي، ولكن قال بغضب شديد: لو شوفتها قدام عنيا مش هرحمها هاخد روحها في إيدي بقيت بكرهها أكتر من العمى ذات نفسه.
الظابط باستغراب: ولما أنت مش طايقها كده ليه اتجوزتها من الأول، ودخلتها على عيلتك؟!
شريف بتنهيدة: أنا كنت عايز أوقعها، منكرش إني حبيتها قبل ما أعرف حقيقتها أو انجذبت ليها.
عزه غمضت عينها بألم لما سمعت كلامه ده، ودموعها زادت.
كمل شريف: أنا في الأول انجذبت لذكائها وبراعتها في الشغل، وبقالها سنة بتشتغل في البنك يعني كموظف عادي بردوا، وبعدين كنت دايما بلاقيها بتبصلي، وكنت مش بهتم الصراحة بنظراتها ليا، ولكن بعدين اتعودت عليها كأن عملتلي سحر، كنت بفرح لما بلاقيها بتبصلي، وبعدين كانت بتحجج بعدها بأي حاجة عشان تكلمني وتفتح معايا أي موضوع، وأنا حبيت ده كأن روتين في حياتي ولو محصلش بحس إن يومي ناقصه حاجة أو فيه حاجة غريبة، وبعدين حسيت إني بدأت أحبها بس مكنتش متأكد من ده.
ولكن في يوم لقيتها بتكلم واحد اسمه عزت وبتقوله إن فيه شخص لسه ساحب مبلغ كبير حوالي مليون شوف شغلك معاه.
وقتها أنا مفهمتش قصدها إيه، وعدى اليوم وقتها عادي، وبعدها بكام يوم لقيتها جاية بعربية غالية أوي، وبتراسل حد ومبتسمة؛ فأنا حسيت بغيرة، وخليت واحدة تروح تشغلها لغاية ما أشوف كانت بتكلم مين، وروحت خدت موبايلها، ولقيت مكتوب باسم مش كويس يعني وقتها الدم غلي في عروقي وندمت وقتها إني حبيتها أو بدأت أحبها، ولكن قررت أبحث وراها وأشوف المحادثة اللي بينهم.
ولقيت حاجات مش كويسة، وعرفت أنها كان قصدها إن عزت ده يسرق الراجل اللي سحب مليون جنيه، وبالفعل راح يسرقه، ولما الراجل قاومه فقتله وخد الفلوس والعربية وباعوها، وهو اشترالها العربية دي.
وأنا وقتها كنت عايز أودي موبايلها للبوليس ويشوف البلاوي دي، بس وقتها لقيتها جت وأنا قفلت الموبايل بسرعة وعملت نفسي بدور عليها.
وكنت بخطط إزاي أوقعها، ولغاية كل ده انصدمت أكتر ولقيتها بتكلم خطيبها ده وبتقوله إن فيه ورق ليه معاها وعايزها تقابله عشان ياخده منها، وأنا بردوا خططت وخدت الورق، وللأسف وقتها كشفتني وهو معايا؛ فأنا قولتلها الشخص ده حاسس إني شوفته قبل كده، وأنا لازم أودي الورق ده للمدير بتاعه عشان يفصله وقولت ليها إيه أصلًا اللي جاب الورق ده هنا ومين اللي ليه علاقة بالشخص ده أنا لازم أروح أعرف مديره.
وقتها ارتبكت جدًا وقالتلي:
نرمين: الورق ده أنا لقيته يعني هو أنا لقيته واقع من واحد خبط فيا وزعقلي، ومشي بسرعة وأنا شوفت الورق ده وخدته حطيته في شنطتي عشان كان اختفى من قدامي بس يعني معرفش الورق ده في إيه.
شريف وهو عارف إنها بتكذب: ده ورق تبع تزوير وحاجات زي دي يعني الشخص ده وراه مصايب أنا لازم أعرف المدير بتاع الشركة بتاعته، ودخل مكتبه، وهي اتصلت على عزت عرفته.
وهي بقى عرفت وفعلا انطرد من شغله، ومبقاش حد بيرضى يشغله عنده، وهو قرر إنه ياخد الورق ده مني عشان يوديه للشخص اللي كان رايحله.
ونرمين بعدها كانت بتزن عليا عشان أتجوزها، وأنا اضطريت أتجوزها عشان متشـ ـكش في حاجة ويكون سهل عليا أمسك دليل عليها.
النهارده حطتلي منوم في الشاي، وعرفت مكان الورق وخدته مني زي ما حاتم قالي قبل ما يموت بثواني، لكن مكنتش متوقع إنها تكون السبب ورا حريقة المدرسة، وانصدمت أكتر لما عرفت إنها وعزت اللي قتلوا حاتم.
الظابط: تمام كده متقلقش هنجيبهم حتى لو في آخر البلاد، والبقاء لله وربنا يصبركم.
ومشي الظابط بعد لما خد الأقوال، وعزه اللي كانت بتعيط مش عارفة على موت حاتم ولا على اللي شريف عمله فيها.
وبتعدي الأيام، وكده فات أسبوع كامل، وطبعًا عزت ونرمين اختفوا لما عرفوا إن الظابط بيدور عليهم، وكمان لما عرفت إن شريف عرف حقيقتها.
عزه كانت عند أهلها، وشريف مضايق عشان مش راضية تقابله ولا تسمعه ولا عارف يرجعها ليه.
شريف قاعد في شقته وشكله متبهدل وباين عليه الإرهاق والتعب.
أما عند عزه مصممة إنها مترجعش ليه تاني، وكمان شايفاه السبب في خسارة حاتم وقتله زيه زيهم.
مراد وجنى قاعدين جنب مامتهم، وهما بيقولوا: ماما أنتِ مش بتردي ليه؟!
انتبهت عزه لأولادها، وقالت: نعم يا حبايبي.
مراد: بقولك يا ماما إن مش بتطلعي لبابا ليه؟! أنا شوفته النهارده وزعلت عشانه رغم إني الأول كنت زعلان منه بسبب إنه زعلك واتجوز نرمين دي.
عزه: متشغلش بالك يا حبيبي أنا كده مرتاحة.
ولكن هي تضحك على نفسها فهي بردوا مرهقة وحاسة بخنقة وضيق بسبب الحالة اللي وصلوا ليها، وده كله بسبب شريف.
جنى، وهي بتتفرج على موبايل مامتها قالت: بصي يا ماما العيال الصغيرة اللي زينا نايمين في الشارع إزاي، وجعانين وبردانين، تعالي نروح ليهم يا ماما نديهم أكل من اللي تيته عملاه، وبطانية كمان.
عزه ضمت بنتها بتأثر، وكمان بسبب براءتها، وبتتخيل لو كل الناس طيبين وفيهم البراءة بدل الخبث وطمع مكنش حصل كده.
مراد باهتمام: فعلاً يا ماما دول صعبانين عليا أوي هو ينفع نروح ونساعدهم.
والناس اللي بتشوفهم دول مش بيساعدوهم ليه؟!
عزه: عشان مفيش عدل زي ما كان أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
مراد: احكيلنا قصته يا ماما.
عزه: عمر بن الخطاب هو المُلقب بالفاروق، هو ثاني الخلفاء الراشدين ومن كبار أصحاب الرسول محمد، وأحد أشهر الأشخاص والقادة في التاريخ الإسلامي ومن أكثرهم تأثيرًا ونفوذًا.
مراد: اها يا ماما أنا عارف إن أول الخلفاء الراشدين كان أبو بكر الصديق المس شرحت لينا إزاي كان بيفدي الرسول، وإزاي والدته أسلمت سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم دعا ليها، طب عمر بن الخطاب ده أسلم على طول أول زي أبو بكر الصديق والسيدة خديجة.
عزه: لأ يا حبيبي عمر بن الخطاب مش أسلم على طول لدرجة إنه كان واخد السيف بتاعه، وكان رايح يقتل الرسول صلى الله عليه.
جنى بانتباه: بجد يا ماما!! وبعد كده حصل إيه؟!
عزه: كان رايح يقتل الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن قابله رجلًا، فسأله أنت رايح فين قاله أنا رايح أقتل محمد.
فالرجل قاله إن أخته وزوجها دخلوا في دين محمد؛ فذهب إلى بيت أخته وزوجها، وكان عندهما رجل يسمى الخباب، ولما حس بقدوم عمر عرفهم واستخبى بسرعة في البيت، وكانوا بيقروا سورة طه، عمر سمع القراءة، وسألهم بتعملوا إيه؛ فقالوا ليه دخلنا في الدين الحق؛ فانقض على زوج أخته، وهي دفعته عنه؛ فضربه على وجهها بقوة وساب أثر على وجهها، ولكن هو حس إنهم مصرين وثابتين على كده.
فطلب منهم الكتاب اللي بيقروا منه، وأخته رفضت، وقالت هذا الكتاب لا يمسه إلا المتطهرون، وطلبت منه يروح يغتسل الأول، وعمل كده وأعطته الكتاب.
وقرأ حتى وصل إلى قول الله -تعالى-: (إِنَّني أَنَا اللَّـهُ لا إِلـهَ إِلّا أَنا فَاعبُدني وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكري)، فقال: دلّوني على محمّد، فلمّا سمع الخباب ذلك أظهر نفسه، وقال له: أبشر يا عمر.
وقال له: "إنّي أرجو أن تكون دعوة رسول الله: اللهمّ أعزّ الإسلام بعمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام قد قالها فيك"، فأخذه إلى رسول الله وأعلن إسلامه، وقد استجاب الله دعوة رسول الله فأعزّ الإسلام بإسلام عمر، وأعزّ عمر بالإسلام، حتى صار خليفةً للمسلمين بعد أبي بكر -رضيَ الله عنهم.
مراد: أنا مكنتش أعرف بجد إزاي أسلم أثرت فيا يا ماما أنا هحكيها لصحابي في الدرس بكرة لما أشوفهم عندي.
عزه بابتسامة لابنها: برافوا عليك يا حبيبي؛ فهي كانت بتتمنى إن فعلاً أولادها يكونوا كده وعايزين يعرفوا عن دينهم ويقربوا من ربنا.
مراد: طب إيه صفاته يا ماما؟
عزه وهي بتمشي إيدها في شعر ابنها الناعم الطويل قالت: كان قوي وشديد، كان عمر بن الخطّاب زاهدًا في الدنيا راغبًا فيما عند الله، يأخذ ما يبقيه حيًا من الطعام والشراب، ولا يزيد عن ذلك، وكان قويّ الإرادة، كامل الشخصية، ليّن الجانب سهلًا في التعامل مع المؤمنين، شديد الحرص على الدين، كثير الغيرة على محارم الله، قويّ الإيمان.
جنى: يعني إيه زاهد في الدنيا؟
عزه: يعني ترك حلالها مخافةَ حسابهِ، وترك حرامها مخافة عقابه.
يعني بيسيب الحلال عشان خايف من حسابه، وبيسيب الحرام عشان خايف من عقابه، وكان بياكل اللي يبقيه حيًا مش يفضل ياكل ياكل رغم إنه شبع يعني كان بياكل خبز وزيت وكان بيتحمل الجوع والألم وهدومه عادية وكانت مرقعة وسموه بالحاكم العادل.
مراد: بجد أنا مش عارف أقول إيه يا ماما يعني كان عنده الأهم راعيته تاكل وتلبس كويس عشان كان عادل.
عند شريف كان نايم على أحد الكراسي الطويلة بيفكر في حياته اللي تشقلبت بعد لما كان بيروح من شغله يلاقي عيلته منتظراه وبتستقبله بحب وفرحة وحياة مستقرة، دلوقتي كل حاجة اتغيرت بقى قاعد لوحده عايش في كآبة وضيق بسبب إنه حس إنه بدأ يحب، هو دلوقتي ندمان إنه ساب نفسه ومشاعره تعمل فيه كده.
ولكن صوت الجرس فوقه من تفكيره، واعتقد إن دول ولاده وزوجته رجعوا ليه تاني قام، وهو مبتسم وفتح الباب، ولكن ابتسامته اختفت لما لقي نرمين هي اللي عالباب.
يا ترى هيحصل إيه، ونرمين جاية برجليها له ليه؟!
رواية ندمان اني حبيت الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اسراء ابراهيم عبدالله
كان شريف قاعد بيفكر في حاله اللي وصله بسبب غباءه. ضيع مراته وعياله.
ولكن قطع شروده جرس الباب.
قام يفتح الباب وهو مبتسم، ومفكر إن دي مراته وعياله رجعوا. ولكن ابتسامته اختفت لما لقي نرمين.
نرمين وهى بتمثل العياط قالت:
شريف الحقني أنا كنت هموت بسبب عزت. كان خاطفني عشان مش أكشف حقيقته إنه هو اللي قتل حاتم.
شريف وهو مربع إيده قال:
يعني عايزه إيه دلوقتي؟
نرمين:
عايزاك تحميني يا شريف منه. أنا هربت منه، وأكيد دلوقتي هيدور عليا. أرجوك اقف معايا. أوعى تكون مفكر إني كنت متفقة معه عشان يقتل حاتم.
شريف:
لأ طبعًا يا نرمين. مفكرتش في كدا غير لما أنتِ اختفيتي فجأة. كن وقت اللي حصل بس لما جيتي دلوقتي وعرفتيني اللي حصل دلوقتي صدقت كلامك. بجد كنت خايف لتكوني ليكي يد في قتل حاتم يا حبيبتي. ادخلي جوا يلا وعزت دا يقع بس تحت إيدي وأنا مش هرحمه.
نرمين:
وأنا أكيد هساعدك ولو بمعلومات بسيطة. دا أنا كنت ممنونة لحاتم لأنه كان شاهد على زواجنا.
شريف:
تمام. ادخلي يلا أوضتك استريحي لغاية ما أعمل اتنين قهوة.
دخلت نرمين وهى مبسوطة إن شريف صدقها وشكه من ناحيتها راح. وبعتت رسالة لعزت تقوله كله تمام.
أما شريف دخل المطبخ وبص وراه، واتصل عالشرطة تيجي عالبيت.
وخلال عشر دقايق كانت الشرطة قدام الباب. فتح ليهم شريف، ونادى على نرمين اللي طالعة بإبتسامة. ولكن لما شافت البوليس، وقفت مكانها بخضة. وبصت لشريف وقالت:
في إيه؟!
شريف ببرود:
أنتِ طالق. طالق بالتلاتة يا نرمين. خدوهالي لو سمحتوا من وشي.
نرمين لسه في صدمتها متوقعتش إن شريف يعمل دا كله. ومشيت معهم بدون ولا كلمة لأنها لسه في صدمتها.
قفل شريف الباب، وهو بيتنهد، ودخل يلبس عشان يروح بيت عزه ويحاول يرجعها.
في القسم كانت نرمين بتحاول تفلت منهم وبتزعق. وخدوا منها الموبايل وشافوا رسالتها اللي بعتتها لعزت لما كانت عند شريف. وتتبعوا مكانه من خلال الرقم الجديد بتاعه.
وخلال نص ساعة كان عزت كمان مشرف في القسم، وبدأ التحقيق. والتهـ ـمة كدا كدا لابساهم. واكتشفوا كمان إن نرمين كان ليها يد في قـ ـتل واحدة وعزت كان ساعدها في كدا.
عند عزه كانت قاعده بتفكر تعمل إيه في حياتها دي. تفضل مصرة عالطلاق ولا لأ.
والدة عزه:
مالك يا بنتي بقيتي شاردة طول الوقت كدا؟
عزه بزعل:
أعمل إيه يعني يا ماما؟ حياتي مبقتش فاهمها، وأنا مش عايزة أرجع لشريف. كرامتي غالية عليا.
والدة عزه بحنان:
فوضي أمرك لله يا حبيبتي، ومتشليش هم. وكل اللي يجيبه ربنا خير. توكلي عليه.
عزه:
حاضر يا ماما.
وهنا جرس الباب رن، ومراد راح يفتح. ودخل شريف وهو مش قادر يرفع عينه ليهم بعد اللي عمله.
عزه لما شافته قالت:
ماما أنا هدخل جوا. ولما يمشي هبقى أطلع.
شريف بسرعة:
أرجوكي يا عزه اسمعيني، ولو لمرة واحدة.
وقفت عزه وضهرها ليه، وبتقاوم دموعها اللي شوية وهتنزل من عينها.
دخلت والدة عزه، وخدت معها جنى ومراد.
شريف قرب من عزه، ولف وبص ليها وقال:
عزه أنا عارف إني غلطان، وغلطي كبير كمان. بس كل البشر بتغلط يا عزه.
عزه بعصبية:
أنت مش غلطت أي غلط يا شريف. أنت روحت حبيت واحدة تانية لمجرد إنها لفتت انتباهك بشكلها ولا بتصرفاتها ونظراتها ليك. يعني المفروض أصلا مكنتش تخضع لواحدة زي دي بتبص لواحد متجوز وبتلف حواليه. دا معناه إنها مش كويسة. يعني سايب مراتك اللي أخلاقها الكل بيحكي بيها وبيتمنوا إن رجالتهم يكونوا عندهم واحدة في احترامي وأخلاقي. وللأسف هما الناس اللي من نوعيتك دي بيركزوا على اللي بتتمايع وبتدلع عليه وهو أصلا مفيش رابط شرعي بينهم.
شريف وهو عارف إن كل كلمة قالتها صح قال:
طب اديني فرصة واحدة يا عزه، ويلا نفتح صفحة جديدة وهعمل كل اللي تقولي عليه.
عزه:
لأ. كان معك فرصة واحدة وأنت ضيعتها. والفرصة بتيجي مرة واحدة لتكسبها لتخسرها. وأنا لسه عند قراري وهو إننا نتطلق وكل واحد يروح لحاله. و عيالك مش هحرمك منهم.
شريف:
يا عزه أرجوكي مش تعملي فيا كدا. طب عشان عيالنا مش فكرتي فيهم لما يكون أهلهم منفصلين؟
عزه:
وأنت مفكرتش أنت فيهم ليه من الأول من قبل ما مشاعرك تتحرك لواحدة تانية ومش حلالك؟ ولا أنا اللي كل حاجة لازم تكون عليا؟ أنا اللي لازم كل مرة أضحي؟ لاء دا مستحيل يحصل. وكرامتي فوق كل حاجة. حتى لو بحبك. أدوس على قلبي وأحطه تحت رجلي. ولا إن كرامتي تتبعتر عالأرض وينداس عليها. كرامتي فوق كل حاجة يا شريف. وأنت عارف دا كدا كويس من يوم ما اتخطبنا.
شريف:
يعني من الآخر إيه الحل؟
عزه بثبات عكس اللي النار اللي جواها والوجع قالت:
الحل هو الطلاق. وبهدوء.
شريف بدموع:
ماشي.
وخرج بسرعة من عندها.
أما هي قعدت مكانها بتعيط على حالها. ودا كله بسبب شريف.
وفات كذا يوم على اللي حصل. والمحكمة حكمت على عزت ونرمين بالإعدام بسبب الجرائم اللي عملوها من قتل ونصب واغتيال. وكان صراخهم بيملئ المكان.
أما عند شريف جاله اتصال بالحكم على نرمين وعزت. ووقتها ارتاح لما حق حاتم جه من اللي قتلوه. ولكن قاطعه اتصال من عزه، وعرفته إنها وصلت عند المأذون اللي هيطلقهم.
ووقتها فعلا اتأكد إنه خسر كل حاجة ومبقاش في حاجة مهمة في حياته يسعى عليها. ولف بعربيته وراح لعزه اللي كانت منتظرة برا لما شريف يوصل.
وصل شريف وهى قامت عشان يدخلوا للمأذون. وشريف بيبص لعزه يمكن قلبها يحن وتتراجع. ولكن شاف في عينها الإصرار، والرفض منه.
دخلوا للمأذون، وبدأ في شغله. وبعد فترة طلعوا من عنده وهما أغراب عن بعض. بقوا منفصلين ومبقاش في رابط يربطهم ببعض.
طلعت عزه بسرعة من غير ما تبصله، ووقفت تاكسي وركبت وسابت دموعها المحبوسة تنزل.
أما شريف فكان لسه بيحاول يستوعب حياته اللي خلاص بقت من غير عزه.