الفصل 35 | من 42 فصل

رواية نفوس مريضه الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم تسنيم حمدي

المشاهدات
18
كلمة
3,791
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

خرج عادل بغضب واتصل بلولا. "انتي فين يا لولا، أنا عايز أشوفك." "مش هينفع، أنا في الشغل، ولسه مخلصة." "طيب تعرفي حاجة عن معتز في اليومين اللي فاتوا دول اتواصل معاكي؟ "لا معرفش عنه حاجة، مابيردش عليا، ابقى اتصل بيه انت." "ماشي يا لولا، هتصل بيه. وكده كده هشوقه، عشان المفروض هيجيب نتيجة التحليل بكرة وهروح معاه." "طيب طمني يا عادل، هو انت لحقت تعمل حاجة في نتيجة التحليل بعد اللي حصل معاك ولا لأ؟

طمنيني، أنا خايفة من وقتها لمعتز يعرف إني ضحكت عليه، وبذات بسبب المشكلة اللي حصلتلك ماتكونش اتصرفت." رد عادل بتهكم: "وانتي مافرقش معاكي المشكلة اللي حصلت معايا غير عشان مصلحتك وبس، ماشي يا حلوة. عموما أنا كنت اتصرفت قبل مانروح المستشفى أصلاً واتفقت مع دكتور اللي عمل لكم التحليل، أومال كنت هروح كده قبل ما أتفق، وهو خد كتير بس عدت." "ماشي يا عادل، ربنا يستر." "عايز أشوفك النهاردة بليل، فاهم؟ "حاضر."

"ماشي، اقفلي بقى دلوقتي، ولما أقابلك هيبقى لينا كلام تاني." قفلت لولا مع عادل وعادت تشغيل التسجيل. "طيب طمني يا عادل هو انت لحقت... قفلت لولا التسجيل وبعتته لنور وكلمتها في الفون. "نور، عادل كلمني وأنا سجلت المكالمة وبعتلك التسجيل." "ماشي يا ليان، شكراً." "نور، هو انتي متأكدة إن ياسين سامحني ومش هيعملي فيا حاجة، بعد اللي عملته مع أخوه، وكمان هيحميني من عادل؟ "ما تخفيش يا ليان، ياسين وعدني إنه هيقف جنبك."

ردت لولا بخوف: "طيب ماشي، بس يا نور خلي بالك عادل حقود ومش سهل، ولازم نعمل له حساب كويس." "اطمني، صدقيني أنا هفضل معاكي." "ماشي، سلام." "سلام." قفلت نور مع لولا وفتحت التسجيل تسمعه وتأكدت منه وبعتته لياسين، وما طلب أي مكالمة بين لولا وعادل يسجلوها. وكلمت نور ياسين بدل لولا لأنها بتخاف تتكلم معاه. وعرفت منه إنه هيروح بالتسجيل المستشفى الأول.

قفلت نور معه وهي في أوضتها بالشقة الزوجية، وبصت للسلسلة بين أيديها واللي سابها معتز ليها من يومين واختفى. تنهدت بتعب، ورفعت الفون ترن عليه ولسه مابيردش من يومين ومش فاهمة السبب. غمضت عينها بحزن وهي بتراجع أحداث اليوم اللي راحت فيه لمعتز، هي ما عملت له حاجة عشان يبطل يرد عليها. *** **فلاش باك قبل يومين** واقفة نور مقابل باب الشقة بستغراب من مكالمة معتز وخبطت على الباب. فتح معتز الباب: "اتفضلي، ادخلي." دخلت

نور الشقة وهي بتسأل بقلق: "انت ليه طلبتني أجي بسرعة كده يا معتز، انت كويس؟ "اه كويس." قال معتز وهو بيقفل الباب. ونظرت نور له بستغراب. شكله متغير تمام، عكس اللي سابته من كام ساعة وملامحه حزينة ممزوجة بالغضب. "فين دا اللي كويس يا معتز، انت في حد زعلك؟ شكلك غريب يابني، فيك إيه؟

بصله معتز بنظرات فراغ وهو بيتخيل غرام وكل اللي سمعه كأنه فيلم بيتجسد في دماغه، صوت وصورة، من العدم، حتى صوت صراخها واستنجادها وكأنه بيسمعه، برغم إنه ما يعرفش صوت غرام. وصوت بيصرخ في دماغه بغضب: "آدم السبب، آدم السبب، هو سبب موت أمك، بسبب عذاب حياتك، بنته الوحيدة قدامك، خد حقك منها ومنه واحرق قلبه عليها." جملة بتزن في دماغه بقوة،

وهو رفضها: "ما جبتهاش هنا عشان أنتقم منها أكيد، اللي غلط يتحاسب، هو وأمه دفعوا ذنب غلط مش بتاعهم، ومش هخلي نور تتعرض لنفس الظلم، اللي غلط هو اللي يتحاسب." رجع الصوت تاني بقوة: "أكتر حاجة توجع آدم بنته الوحيدة، هي قدامك أهي، خد حقك." فاق معتز من شروده على إيد نور اللي بتمسك إيده وبتقرب منه بقلق: "معتز، انت تعبان؟ وضعت ظهر يدها على جبينه لتحسس حرارته: "مافيش حرارة." سأل معتز بستغراب: "انتي بتعملي إيه؟

بعدت نور يدها بحرج: "مش بعمل حاجة، انت كويس، مش تعبان صح؟ رفع معتز حاجبه بستنكار: "هو انتي بتقيسي حرارتي!! دا بجد!! هو أنا قولتلك إني تعبان؟ ردت نور بعصبية واضحة: "ما أنا مش فاهمة انت جيتني ليه، وأنا جايه أصلاً قلقانة عليك؛ وشكلك غضبان ووشك محمر، وتحس كأن الشياطين واقفة ترقص قصادك." ضحك معتز بتهكم: "الشياطين بترقص قصادي!! وانتي بتشوفي حرارتي!! انتي عبيطة يابت؟ "ما تغلطش، وأنا ماشية أصلاً وغلطانة إني جيت."

لفت نور عشان تمشي. جذبها معتز بخفة: "تمشي تروحي فين؟ تعالي هنا." وأحضنها معتز بشدة واستغرب هدوءها بين ذراعيه وهمس لنفسه: "انتي مالكيش ذنب يا نور عشان أحاسبك على حاجة، اللي غلط هو اللي لازم يتعاقب مش انت." "أنا مش فاهمة، مالك يابني؟ قال معتز بتجاهل: "أنا ماقدرش أذيكي يانور." "تعرفي؟ ردت نور بغضب: "انت عايز تأذيني؟ "لا طبعاً مقدرش، أنا حتى مش عايزك تزعلي مني أو تكرهيني مهما أعمل يا نور." "أنا مش فاهمة حاجة."

"أنا بحبك." "نور بصدمة: نعم؟ "تعالي معايا." "نور بابتسامة: لا، قول اللي انت قلته دا تاني." "تعالي معايا بس." جذبها معتز وراح لغرفة النوم وهي رايحة مبتسمة برغم إنها مش فاهمة حاجة. "هو إحنا داخلين الأوضة نعمل إيه؟ "عايز أوريكي حاجة انتي سألتيني عليها كتير." قال معتز وسحب السلسلة من فوق الكومودينه ومسك إيديها وحطها فيها، مسكت نور السلسلة بستغراب وقعدت على السرير: "أعمل بيها إيه دي؟ "افتحيها." "أفتحها ازاي؟

أنا حاولت الصراحة قبل كده وماعرفتش." "لما كنا في المستشفى." "امممم." "طيب السلسلة فيها إبرة من الجانب اسحبيها وحطيها في مكان القفل على الكتاب وهتفتح." قال لها وهو بيشاور على مكانها وعملت نور زي ما قال. انفتحت السلسلة بإيديها واتصدمت نور من صورة بنت قديمة ومطبوعة بداخل السلسلة. "مين دي، حبيبتك صح؟ سألت نور

بغضب وكملت بغيره واضحة: "جميلة أوي، وانت لبسالي سلسلتها بقى طول الوقت، وبتقولي بحبك، وجايبني هنا عشان تعرفني على حبيبة القلب." "اهدي يابنتي، وأنا جايبك دلوقتي فعلاً عشان أعرفك عليها ودي مش حبيبتي، دي أمي يا نور." ردت نور بستغراب: "أمك!! دا إزاي يعني، وطنط ميرفت تبقى إيه؟ "أم ياسين، ودي أمي اسمها غرام، ودي تبقى الذكرى الوحيدة اللي باقيا ليا منها." "هو عمو صلاح كان متجوز اتنين؟ "للأسف آه." "طيب وهي فين دلوقتي؟

قعد معتز جنبها وبصلها بحزن. وكان هيقول "اسألي أبوكي"، بس سكت. "ما... "سكتت." نور بصدمة: "أنا معرفش أي حاجة عن الموضوع دا، وخصوصاً إن بابا كان بيرفض أي تواصل بينا، فـ اللي أعرفه إنك تبقى ابن طنط ميرفت."

"ما أنا عارف، وحتى لو كان في تواصل ماحدش كان هيقولك حاجة، عشان غرام ماتت حتى من قبل ماحد يعرفها ولا أنا، ماتت غدر من قبل ما تلحق تعيش أو تفرح بحياتها، واللي غدر بيها لسه عايش لحد دلوقتي، عايش حياته بسعادة في بيته مع عيلته من غير ما يحس بالذنب حتى." بصتله نور بحيرة: "أنا مش فاهمة حاجة، هي مامتك اتقتلت؟ "آه يا نور، واللي اتسبب بموتها لسه ماتحاسبش، أنا عايزك تحكمي عليه معايا." "أنا معرفش اللي حصل عشان أحكم عليه."

"هقولك." حكى معتز ليها حكاية أمه وبدل اسم آدم بشخص مختلف. "ودي الحكاية يا نور وأنا مستني حكمك على اللي لسه عايش، ياترى يستاهل إيه؟ ردت نور بغضب: "دا يستاهل الحرق، هو ماله أصلاً أبوك يتجوز كام، ولا بأي واحدة تانية، إيه الحقد دا؟ ابتسم معتز بخفة: "فعلاً يستاهل الحرق، وانتي اللي حكمتي عليه بنفسك." "قصدك إيه؟

"أنا لسه عارف اللي حصل لأمي دا النهاردة، بعد ما عشت طول عمري، بأمي وفاهم إنها ست مش كويسة، بسبب واحد زي دا، وجيه الوقت إني آخد حقي وحقها منه، وأنا برده كنت شايف إنه يستاهل حكمك دا، بس قولت تشاركيني فيه." ردت نور بقلق: "انت أكيد مش هتعمل حاجة، ومش هتضيع نفسك عشان حد، والقصه دي عدى عليها زمن."

"وأمي، وحقها اللي بقى في رقبتي من لحظة ما عرفت، أنا مش هسيب حقها، وحق تفكيري فيها العمر دا، وكرهه ليها وهي ميتة، أضعف من إنها تدافع عن نفسها." "انت ماكنتش تعرف، كان غصب عنك." بصت نور للصورة وهي بتتأملها: "كانت جميلة أوي، تعرف انت واخد لون عينيها." ابتسم معتز بخفة: "عارف، عشان كده كنت بكره أبص لنفسي، لأني كنت فاهم غلط، ظلمت غرام كتير من غير ما أفهم."

"ما تزعلش من نفسك عشان حاجة ماكنتش فاهمها صح، وانت على فكرة كنت بتحب غرام وجداً، قبل ما تعرف حاجة." كملت نور وهي بتعيد جملة معتز: "لولا شبه الشخص اللي اتمنيت يكون موجود بحياتك بيوم من الأيام." "اممم." نور بابتسامة: "فيها شبه شوية من لولا ولا أنا بيتهيألي، يعني باختلاف لون العين والشعر والمكياج." "فعلاً فيهم شبه بس بالشكل." "عشان كده كنت دايماً قريب من لولا، لأنها بتفكرك بيها."

رد معتز بغضب: "لا أنا كنت فاهم غلط، قولتلك، وظلمت غرام لما شبهتها بواحدة زي لولا." "اهدي، أنا قصدي عشان هم قريبين في الشكل." "آه." "معتز، تفتكر لو الأدوار اتبدلت، بعد الشر طبعاً على عمي، ومامتك اللي كانت موجودة كانت ممكن ترضى تضيع حياتك عشان واحد مايستاهلش؟ انت ليك حق طبعاً، بس فكر إزاي تاخده بالقانون."

"تعرفي يانور انتي جميلة أوي، يمكن انتي الحاجة الوحيدة الحلوة اللي عمي عملها في حياته. أنا عايزك تعرفي إني عمري ما فرق معايا إن يبقى في حياتي واحدة، أو حتى فكرت إني ممكن أحب وأتجوز والكلام دا، بس معاكي كل حاجة اختلفت، أنا عايزك تسامحيني يانور على أي حزن ممكن أسببه ليكي، واعرفي إني كاره اللي هعمله."

"بلاش يامعتز عشان خاطري، بلاش تعمل حاجة باندفاع وترجع تندم عليه، اللي غلط أكيد هيتحاسب بأي وقت وحتى بعيد عنك وهيدفع تمن غلطته، بس بلاش تأذي نفسك أرجوكي." "نور أنا بحبك بجد، وخليكي واثقة في دا مهما يحصل." بلعت نور ريقها بتوتر وحرج وبعدت عينها عنه: "وأنا كمان بحبك يا معتز؛ وعايزة حياتنا تكمل سوا، من غير مشاكل ممكن؟ أنا مستعدة أقف معاك قصاد الكل، وممكن نبعد سوا، إيه رأيك، نعيش حياتنا؟

"حتى من غير ما تعرفي إن الطفل اللي في بطن لولا ابني ولا لأ؟ بصتله نور وسكتت بعجز وحيرة، تقول آه، يعرف إنها بتكذب عليه، ولا تقول لا. جذبها معتز بحضنه وضمها عليه: "وأنا كمان بتمنى لينا حياتنا تكمل سوا من غير مشاكل، ونبعد سوا." "طيب ما نعمل كده." "مش عارف، انسي كل دا دلوقتي، انتي وحشتني بجد." "طيب أنا لازم أمشي." رد معتز برفض: "خليكي جنبي النهارده يا نور، لآخر مرة." استغربت نور ليه لآخر مرة وهو ناوي يعمل إيه: "معتز."

معتز بتعب: "أنا عايز أنام، وتعبت من الكلام." فرد معتز جسمه على السرير وخد نور في حضنه وهو ساكت والصمت سيطر عليه. و راحت نور في النوم وهي بحضنه. وفضل معتز يتأمل ملامحها كتير بهدوء: "انتي اللي أصدرتي الحكم على أبوكي يانور، وأنا اللي هنفذه." *** صحت نور تاني يوم ملقتش معتز جنبها، دورت عليه في الشقة مش موجود. كلمته بالفون وما ردش عليها. وزاد قلقها يعمل حاجة يضيع نفسه. وكلمت ياسين يلحق معتز.

صدمت ياسين زادت قلقها واستغرابها، وبذات لما قالت له إنها كانت مع معتز وإنه ناوي ياخد حق أمه. وياسين سألها بقلق واضح: "هي عاملة إيه؟ فاقت نور من ذكرياتها وهي بتبص للمكالمة اللي خلصت ومحدش بيرد. رمت الفون بقلق: "انت بتعمل إيه بس يا معتز، وليه مابتردش عليا، يارب تكون بخير." عدى اليوم التالت وهي مش قادرة توصله. *** تاني يوم اتقابل عادل مع معتز عند مسجد ووقف عادل يستناه عند العربية بستغراب. وصل معتز وفتح عربيته وركبوا.

ركب عادل جانبه وسأل بتهكم: "ودا من إمتى الإيمان دا يا شيخ معتز، كل دا تأخير، واقف مستنياك من بدري، وانت قاعدلي في الجامع." طلع معتز بالعربية واتكلم وعينه على الطريق: "أنا أصلاً ماقولتلكش تستناني، وبعدين انت إيه اللي جابك؟ رد عادل بغضب: "يعني أنا غلطان إني سألت فيك، وإني مش واحد ندل زيك بقالي تلات أيام متبهدل كده من قسم لقسم، ولا حتى فكرت تسأل فيا."

"أنا أصلاً ماكنتش أعرف اللي حصل معاك، ولسه شايف الفيديو الصبح عند واحد صاحبنا وماقدرتش أكمله للآخر، انت إزاي اتصورت كده؟ "معرفش مين اللي صورني." "تصدق تستاهل اللي حصلك وأكتر كمان، إيه الارف دا، قولتلك ميت مرة ابعد عن السكة دي، مش قادر يا خويا تلم نفسك، اتهبب واتجوز واتلم، ناقصك إيه يعني عشان تتجوز؟

رد عادل بتهكم: "مش ناقصني حاجة يا خويا تخليني أتهبب وأتجوز، هو أنا سبتك يومين إيه اللي غيرك كده، وبعدين هو الجواز بيمنع ده؟ أنا هتجوز واحدة، الباقي اللي معايا أعمل فيهم إيه؟ أنا حبايبي كتير." "والله انت محتاج عملية نقل مخ، عشان أقتنع إن عندك خلل في دماغك، يابني انت من يومين مش قولت إنك بتحب وعايز تتجوز، ما تتجوز وتحترم نفسك."

"أيوه، بس دا حاجة ودا حاجة؛ وبعدين ما انت متجوز، وإيه اللي خلاك تلف على لولا والمدام دلوقتي حامل، ولا أنا برضه اللي رايح أجيب تحليل أثبت بيها نسب طفل ليا، اللي معرفش جاي إزاي، يا شيخ معتز إحنا زي بعض يا معتز ما فرقناش كتير، بس انت غبي، إنما أنا لـ"

رد معتز بحدة: "أنا لا لفيت على لولا ولا على غيرها، وبعمل التحليل ده عشان بس ما يجيش وقت وأعاتب فيه نفسي إن كان ليا ابن وضيعته ولو بالغلط، وأقطع الشك اللي جوايا، وأنا أصلاً متأكد إني ما عملتش حاجة، وكلمة تاني يا عادل واقسم بالله أرميك من العربية، أنا مش ناقصك." "لا وعلى إيه، أهو سكت، كمل طريقكم." معتز بغيظ: "أنا برضه مش عارف إيه اللي جابك معايا." "أهو رخامة، فاضي مش وريا حاجة، وقولت أجيك." وصل معتز أمام

المستشفى ونظر لعادل بغيظ: "ما انت رخيم، أنا هطلع أجيب الزفت ده، خليك هنا." "لا هو أنا جاي معاك عشان أستناك بالعربية، يلا أنا طالع معاك." "خاليكم انتم الاتنين يا حلوين ماتتعبوش نفسكم." فتح باب العربية الخلفي وركب ياسين معاهم العربية. سأل معتز بستغراب: "ياسين، انت بتعمل إيه هنا؟ رد ياسين بهدوء: "اطلع على الشقة بتاعتك، هنتكلم هناك."

"بس إحنا كنا هنجيب نتيجة التحليل، ما أصل معتز عمل تحليل DNA مع ابن لولا أصله ميعرفش هو ابنه ولا لأ." بصله معتز بغيظ ورفع حاجبه: "وحياة أمك." "عادل معه حق يا معتز، بس أنا جبت التحليل يا عادل، يلا يامعتز اطلع على شقتك خلينا نشوف النتيجة هنا." معتز بستغراب: "وايه اللي يخلينا نستنى لما نرجع البيت، انت أكيد عرفت النتيجة يا ياسين، قولي فيه إيه."

رد ياسين بحدة: "قولتلك اطلع على شقتك الأول، اسمع الكلام لمرة واحدة، وأنا معرفش اللي في التحليل، ومش هنتكلم في الشارع يعني." معتز بضيق: "نور ممكن تكون في الشقة، وأنا مش عايز الموقف ده يحصل قدامها." "أنهي مواقف يا معتز، المواقف ده انت حطيت الكل فيه مش نور بس، وانت أكيد مش ناوي تخبي عليها، فكده أحسن، يلا اطلع لو سمحت." نفخ معتز بغضب: "مش هنخلص، ماشي يا ياسين، لما أشوف آخرتها معاك." طلع معتز بالعربية ووصل للعماره.

"طيب أسيبكم أنا بقى عشان دي مشاكل شخصية ماليش فيها." "لا تسيبنا على فين، دا انت معتز بيعتبرك أكتر من أخوه، ومش بيشوفك غريب." "لا أنا بشوفه غريب، ويلا ياض روح بيتك." "يلا انتم الاتنين قدامي على فوق، عشان نطمن كلنا على صحابك ولا إيه يا عادل، ولو طلع النتيجة موجب، تبقى شاهد على عقد الجواز." "معتز: انت بتقول إيه؟ "اللي سمعته، مش انت بتدور على ابنك؟

لو طلع التحليل ده بيثبت إنه ابنك، أنا مش هتنازل برضه عن ابن أخويا؛ يلا على فوق." طلع معتز بغضب مع عادل قدام ياسين على الشقة. وخبطت معتز على الباب؛ عشان لو نور جوه ما يدخلش باللي معاه علطول. فتحت نور الباب ودخلوا كلهم. واتصدم معتز لما شاف لولا معاها. أشار معتز عليها: "دي إيه اللي جابها هنا؟ "ما أنا قولت هتتجوزها، لو طلعت صادقة وهي حامل في ابنك، والمأذون زمانه جي." وقعت الكلمة على معتز: "هي النتيجة بتقول كده؟

لا لا لا أكيد في حاجة غلط، أنا ما قربتش منها، والله ما حصل." ابتسم عادل بتسلية: "هو انت هتجوزهم دلوقتي يا ياسين؟ "أكيد، ولا انتي إيه رأيك يا نور؟ بصتله نور بغضب وقفت قصاده: "قول اللي عندك يا ياسين على طول، مش وقته اللي بتعمله ده لو سمحت." "حاضر يا نور، روح اقعد يا معتز واتفرج وانت ساكت." وقفت نور عند معتز ومسكت إيده وهي بتبص ليهم: "معتز، كنت فين؟ سحب معتز إيده منها: "إيه الجو ده، أنا مش فاهم حاجة."

"معاك حق، هو فيه إيه، لولا والدكتورة مع بعض وكمان الدكتورة متصلحة معاك أوي يا معتز، مش غريبة دي، دا هيتجوز عليكى يا دكتورة." "اشششش، الكل يهدى ويقعد من سكات عشان أنا عندي فيلم ليكم، قبل ما نشوف التحليل، هيعجب الكل." عادل بص لياسين بقلق وركز بعيونه على لولا واللي شك فيها وبخوفها اللي واضح إنها فضحتُه قدامهم. صرخ معتز في ياسين بغضب: "ما تنجز يا ياسين وتقول النتيجة طلعت فيها إيه، هتفضل تلعب بأعصابي كده لحد إمتى؟

"ما لسه فاضل ضيف يجي بس وهتفهم كل حاجة." ضرب جرس الباب، وكمل ياسين كلامه بابتسامة: "أهو وصل." راح ياسين فتح الباب: "أهلاً أهلاً يا فاروق باشا، اتفضل، نورتنا." "فاروق: إزيك يا بشمهندس ياسين؟ "ياسين: تمام." دخل فاروق وعادل اتصدم، ياسين مستضيف أبوه هنا وشكل الحفلة هتكون عليه هو. . . . . . . . . . .

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...