الفصل 6 | من 30 فصل

رواية نغم وجاسر الفصل السادس 6 - بقلم يارا أحمد

المشاهدات
20
كلمة
2,088
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

مش عارفه انت مين ولا عايزه اعرف. أنا هروح أكمل شغلي. قصي بقرف: ههه، عامله فيها دور البنت الصعبة. هو انتي فاكراني أهبل وهأقع زي شباب الأيام دي؟ مع إني مش عندي مانع إني أستمتع معاكي طبعاً. بكمل بسخرية: بس أكيد مش فاضية، ولا أخواتك فاضيين؟ أكيد هما زيك وبيكونوا بيوقعوا في الرجالة في اللحظة دي. وفجأة قلم قوي نزل على وشه لدرجة إنه اتلفت من قوة القلم والنضارة وقعت منه وعيونه يطلعوا شرار.

عشق بعصبية: لو جبت سيرة أختي تاني هقطعلك لسانك، سامعني؟ قصي بيبص عليها بعصبية، وبتلقي عيونه الخضرا (هي قلبت حمرا من الغضب) بعيونها العسلية، وبيمسك إيدها اللي ضربته قلم بإيده الشمال جامد، وبيلويها وبيحطها ورا ضهرها. عشق حست إيدها هتتكسر. قصي بعصبية كبيرة: عمره محدش مد إيده على قصي الكيلاني. جايه انتي تمدي إيدك؟ لا، دا انتي نهارك أسود ومنيل. عشق بآلم: ا... آآآ، سيب إيدي. الناس بتتجمع وبيصوا عليهم، بس خايفين من غضب قصي.

المدير بيشوفهم ويقرب منهم بخوف. المدير بخوف: ق... قصي بيه، سيب إيدها. دي مش من مستواك. أنا هأهزقها جامد وأطردها يا باش... قصي بيبص على المدير نظرة خلته يخاف ويرتجف. قصي بعصبية وصوت عالي: مش عايز أسمع صوتك. أنا هربيها لوحدي، فاهم؟ محدش يدخل. في واحد قاعد في طاولة وبيص على قصي وبيص على إيد عشق بضيق. بيمسك فونة ويرن على حد. الراجل: جاسر بيه، الآنسة عشق... (بقله) حصل. جاسر بيرد عليه وبيلغي.

الراجل بعبي المسدس وبيصوب على راس قصي. في الوقت ده قصي بيجيله تليفون وبيرد وبيبان إنه مضايق، بيلغي وبيبعد عن عشق وبيطلع برا بسرعة. الراجل بيدخل المسدس ويرن على جاسر تاني: جاسر بيه، قصي ساب إيد الآنسة عشق وراح، قبل ما أقوص عليه. جاسر بعصبية: إزاي راح يعني؟ المرة الجاية اللي يلمس عشق بالسوء تقتله فوراً بدون ما ترن عليا. أي قصي الكيلاني، عيلة الكيلاني كلها، أي حد في العالم يلمس عشق بسوء يموت، فاهم يا أمير؟

عشق مش خط أحمر وبس، عشق دي الحدود الحمراء، فاهم؟ تقتل اللي يزعجها فوراً بدون ما ترجعلي. بكمل بتحذير: مين ما كان يا أمير. أمير: أمرك يا جاسر بيه. المدير بزعيق: انتي أكيد اتجننتي. عايزة تخربي بيتي؟ انتي مش عارفة ده مين؟ ده قصي الكيلاني. انتي مطرودة. ولو لمحت طيفك جنب مطعمي، ساعتها بجد محدش هينقذك. جاسر بيسمعه بسبب صوته العالي. جاسر ببرود: الراجل ده عنده ولاد يا أمير؟

أمير: آه، عنده مولود جديد لسه عمره أسبوع يا جاسر بيه. جاسر: ماشي يا أمير، سيبه عايش. مش عايز أكون سبب في إني أسيب طفل يتيم. بكمل بحدة: بس هتندم على كل كلمة قالها لعشق. فاهم يا أمير؟ كل كلمة. والصبح يروح يبوس رجلها عشان ترجع معاه، فاهم؟ أمير: أمرك يا جاسر بيه. جاسر: روح اطمن على عشق ورن عليا، عرفني إذا عيطت عشان أقوم أولع فيه وفي قصي وأقتلهم الاتنين بإيدي. أمير: حاضر يا جاسر بيه. بيلغي ويلحق عشق اللي طلعت من المطعم.

عشق بتروح جنب البحر وبيكون فيه كرسي خشبي جنبها. عشق بصوت عالي: إزاي حصل كدا؟ (بتضرب الكرسي بعصبية) اهو راح الشغل، إزاي هجيب فلوس العملية لنغم؟ صراحة أنا مش مهتمة بموضوع الواد ده كتير، المهم إني اتقلعت من الشغل. الراتب هينقص، لازم أشوف حل بسرعة وشغل جديد بسرعة عشان نغم وعمليتها. أمير بضحك: هي بجد مش معقولة. انتي في إيه ولا في إيه يا آنسة عشق. غريبة، هي مش مضايقة عشانها و مضايقة عشان الآنسة نغم. هو إزاي دا؟

وإزاي بيحبوا بعض أوي لدرجة دي؟ ده أنا حتى بناتي مش بحبوا بعض لدرجة دي وهما أخوات بدم. طب إزاي وانتوا أصلاً مش أخوات بتحبوا بعض كدا؟ عشق: لا، لازم ما أكونش سلبية وهعمل بكل طاقتي عشان نغم. (بتبص على الساعة) يا نهار أسود، أنا هتأخر عن دوام المكتبة المسائي. لازم ما أنطردش من الشغلين في نفس اليوم. (بتجري) أمير بحزن: هي طفلة بس شايلة هم الدنيا فوق راسها من بدري أوي.

(بروح عربيته وبييلحقها وهو حاطط مسافة بينهم عشان ما تلاحظهوش) الساعة 1 صباحاً. عشق بترجع البيت وبتحاول تدخل بهدوء عشان نغم ما تفوقش. بتدخل الغرفة بتشوف نغم نايمة، بتروح تغير ملابسها وتنام جنب نغم وتحضنها. نغم وهي مغمضة عيونها وبتقول بضيق: كنتي فين كل دا؟ عشق، أكيد اتجننتي. مش قولتلك بلاش شغل إضافي يا عشق؟ اهو راجعة البيت الساعة واحدة الصبح. عشق: كنت في الشغل، إيه السؤال الذكي ده؟ وبعدين انتي فايقة ليه أصلاً؟

مش مفروض تكوني نايمة؟ نغم بضيق: أنام إزاي وإنتي برا البيت؟ أنا شبعت خوف عليكي. تولع العملية والفلوس والشغل وكل حاجة. عشق: اهدئي، مالك بس؟ فيه إيه؟ وبعدين الشغل ده حلو على فكرة، هو بيعلمني حاجات كتير وبثقفني. نغم بتفتح عيونها بضيق: أنا أموت من خوفي بسببك وإنتي جاية تقوليلي ثقافة. عشق لما بتشوف عيونها بتذكر قصي، بتدفن نفسها في حضن نغم وبترتجف. إيه اللي حصل؟ هي دي أول مرة في حياتها عشق تخاف؟ نغم بخوف: عشق، حصل إيه؟

مالك؟ حد زعجك؟ عشق بتقلها كل حاجة عملها قصي وكل الحكاية إلا اسمه. نغم بعصبية: إزاي يتجرأ ويعمل كدا؟ هقتله، مش هسيبه. مين ده؟ قوليلي اسمه وأنا بجد هقتله. لما أبقى عمري 18. عشق وهي بتحضن نغم أكتر: بلاش مشاكل يا نغم، ده باين عليه غني أوي. أنا بخاف يأذيكِ. هو مش هيقدر يلمسني، عمو جاسر موجود. أنا خايفة عليكي انتي. نغم: ماشي، بس بلاش تشتغلي في المطاعم تاني، مش عايزة حد يزعجك تاني. ماشي. عشق بتبتسم بحب: ماشي يا قلبي.

(بتبص على الكيس اللي جنب نغم) هو إيه الكيس ده؟ نغم بابتسامة: هدية ليكي. عشق: هدية ليا أنا؟ (بتمسك الكيس وبتفتح بتلاقي الجزمة) بس أنا مبحبش النوع ده، واصلاً انتي عارفة إني مش بعرف أربط الرباط. يا نغم، وبعدين أكيد يمنى وفهد عندهم علاقة بالقصة. مين جابها ليكي عشان أردهاله الفلوس يا نغم؟ نغم بضيق: هتلبسيه وهي هدية مني أنا. موضوع الفلوس ده معندكيش علاقة بيه. هتلبسيها ولا أزعل منك وأبطل أكل. عشق: انتي بتهدديني؟

نغم: افهميه زي ما عايزة تفهميه. هتلبسيها ولا لا يا عشق؟ عشق بضيق: ماشي، هلبسها. فكي التكشيرة دي بقى. ويلا انخمي، أنا نعسانة أوي، والصبح عندك مدرسة. نغم بتمسك عشق وتحضنها جامد: تصبحي على خير. عشق بحب: تصبحي على خير يا نغم. يناموا. الصبح. نغم بضيق: عشق، عشق، بعدي إيدك، مش عارفة أتحرك. أنا هتأخر عن المدرسة. عشق بتفوق على صوت نغم وبتبص على الساعة. عشق بخضة: إيه ده؟ هتتأخري عن المدرسة؟ أنا إزاي نمت ونسيت؟

نغم: ما طبيعي لأنك تعبانة. عشق: آه، اهو هنبدأ النكد. (بتقوم بسرعة وتحضر وتجهز نغم وبتطلعوا) بتوصلها المدرسة ومعاهم يمنى كالعادة. بتروح وهي بتفكر هتعمل إيه المرة دي وهتروح فين تدور عن شغل. بتكون ماشية في الشارع بس بتوقف على صوت بينادي باسمها. بتلتفت وبتشوف مديرها الأمس وهو بحالة متبهدلة وكأنه مضروب وهو بينزف ومش قادر يمشي تقريباً. بتشهق بخوف. المدير بخوف: ع... عشق، ارجعي الشغل وأنا آسف عن أمس، أبوس رجلك تسامحيني.

عشق بصدمة: إيه؟ إيه اللي حصل لحضرتك؟ انت ليه عامل كدا؟ المدير بخوف: ه... عربيتي عملت حادثة كبيرة. ده كله بسبب ظلمي ليكي أمس يا عشق. أنا آسف، أبوس إيدك تسامحيني وروحي المطعم ارجعي لشغلك وأنا هروح المستشفى. عشق باستغراب: إيه؟ بجد؟ أنا سامحتك. أروح معاك؟ عايز مساعدة؟ المدير بسرعة: لا، لا، بروح لوحدي. (بيمد لها قلم) خدي القلم ده، ويا ريت توصليه المكتب، هو غالي أوي. عشق: ماشي. (بتمسك القلم)

المدير بروح بيقول بفرحة: أنا مش مصدقة. وكأنه الحظ واقف بصفي، أو في ملاك بيحرصني. كل مرة بزعل بتيجي حاجة حلوة تنسيني كل حاجة. يا آه، شكراً يا ملاكي الخفي. يا ريت لو نتقابل. جاسر بيبتسم لما يسمع كلامها بسبب إن القلم فيه جهاز تنصت. جاسر بحب: هنتقابل يا عشق، أقرب من ما تتوقعي.

عشق بتروح المطعم. المدير بيبص على أمير بخوف وبيروح وهو خايف. عشق بتوصل المطعم وبتستغرب أوي من الموظفين الجدد دول. دي حاجة لصالحها لأنه زملاها زمان كانوا بيكرهوها أوي بسبب إنها بتكره معاكسات الشباب وبترد عليهم دايماً، وده كان بيأثر على المطعم سلباً وكده. في وسط أفكارها بقرب منها شاب من الموظفين الجدد. الشاب: أكيد انتي الآنسة عشق. عشق باستغراب: آه، أنا.

الشاب: المدير طلب يشوفك. هو المطعم بكل حاجة فيه اتغيرت لأنه المالك القديم باع المطعم وكل حاجة اتغيرت، حتى الموظفين زي ما انتي شايفة. فالمدير قال نستدعيك أول ما توصلي. عشق بتستغرب، طب المدير القديم قال روحي الشغل ليه؟ عشق: ماشي. (بتروح مكتب المدير بتطرق بس محدش بيرد) بتفتح الباب وبتنصدم وبتخاف لما تلقى في حد في كرسي المدير، بس هي مش شايفة ملامحه بسبب إن الكرسي بالجهة التانية. عشق بخوف: ا...

أنا آسفة حضرتك. أصل دقيت على الباب بس مش طلعلي رد، ففكرت إن المكتب فاضي. بجد آسفة. بزعل أوي من نبرة صوتها وهي بتأسف وفي نبرتها بعض من الخوف بسبب الطرد. بحاول يهدي نفسه و بيلف عشان وجوهم تقابل بعض، بيبص على عيونها بيبتسم من غير ما يحس. عشق بترتاح لما تشوفه راجل في نهاية الأربعينات، أصلها مش بتحب الشباب بسبب معاكساتهم ليها. جاسر بحنية: لا عادي يا بنتي، محصلش حاجة عشان تعتذري، كل ده. عشق بتبتسم: شكراً.

جاسر: عفواً، انتي اسمك إيه؟ عشق: اسمي عشق. جاسر بيبتسم تلقائياً: اسمك حلو أوي. عشق: شكراً. انت شكلك طيب أوي. أصل المدير القبلك اتريق على اسمي. جاسر بضيق: اتريق على اسمك إزاي يعني؟ عشق مش حست بنبرته المضايقة وقالت بعفوية: هو اسمي غريب شوية، فعلشان كدا هو اتريق. ومش هو في كتيرين قبله. جاسر وهو بيكلم نفسه: أنا ليه سيبته عايش أصلاً؟ شكلي هرجع أقول لأمير يخلص عليه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...