تحميل رواية نغم وجاسر بقلم يارا أحمد pdf
بقلم يارا أحمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الطفلة بتعيط. الطفلة بعياط: أنا عايزة مامي وبابي. الراجل اللي ماسكها في رجله ومش راضية تسيبه: نغم، أنا فاهم إن صعب تفهميني، بس إنتي ذكية أوي. بينزل عشان يبقى بنفس طولها، بس هي لسه قزمة قدامه. الراجل: أنا بوعدك هترجعي لمامي وبابي قريب أوي، بس إنتي لازم تتخبي منه. نغم بتمسح دموعها وبتقول ببراءة: مين هما يا عمو جاسر؟ هو إحنا هنلعب غميضة مع حد؟ جاسر بيبتسم بحزن: آه يا نغم، هنلعب، بس الغميضة دي هتطول شوية. نغم بغضب طفولي: بس أنا مبحبش الألعاب الطويلة. جاسر: إنتي مش عايزة أخت زي سندريلا كده؟ نغم: بس س...
رواية نغم وجاسر الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم يارا أحمد
عشق بسخرية: قول إنك مش بتشرف تقول دي بنتي! ما أنا في النهاية تربية شوارع.
جاسر دموعه بتنزل وبقول بوجع: بس بس كفاية ارجوك. قولي أي حاجة، قولي بتكرهيني.. بس ما تقللي من نفسك يا عشق، أنا بموت بكلامك ده يا عشق.
عشق: أنا كرهت اسمي بسببك.. بتكمل بسخرية.. ها، قولي يا والدي المحترم، ده اسمي ولا ده مش اسمي الحقيقي يا ترى!
جاسر بيحاول يتحمل كل غضبها: لا، ده اسمك يا عشق. مامتك هي اللي اختارته.
عشق بتقوم وبتعد عنه: أنا مش هروح معاك. بتكمل بكرهه: وعلى أعلى ما في خيلك اركبه يا جاسر بيه.
جاسر بيقوم لما شافها بتتمايل، كان هيقرب ويسندها بس بتزق إيده وبتروح.
عشق بكرهه: بعد عني. بتروح و بتبص عليه لفترة.. أنا عايزة أسألك ويا ريت متكدبش زي كل مرة.
جاسر: اتفضلي.
عشق: نغم، موضوعها كمان كذبة!
جاسر بنفي: لا، نغم حقيقة وهي بتحبك زي ما انتي شايفة.
عشق بتبص عليه وبتروح بتنهد بضيق وبقول بألم: أحسن تعرفي مني مش من غيري يا عشق.
عشق بتروح فيلا الكيلاني وكانت هتروح غرفتها بس كانت هتقع.
قصي بسندها وببص عليها بخوف.
قصي بخوف: مالك عاملة كده.. إيه اللي حصل! أنتي ليه بالحالة دي!
عشق بتعيط وبتدخل في حضنه وهي مكسورة أوي من جاسر، حاسة إن الموت كان أحسن من إنها تعرف ده.
قصي بيخاف عليها وبيطبطب عليها ويمسكها جامد: عشق اهدئي، أنا هنا. قوليلي في إيه وأنا هتصرف.
عشق كانت بتعيط ومش قادرة تتكلم.
قصي بيخدها الحديقة ويقعدها على الكرسي وهي مش راضية تسيبه وكأنها خايفة، وبتطلع كل الكسر اللي جواها.
بعد مدة بتبدأ تهدأ وكانت هتطلع من حضنه بس قصي كان ماسكها جامد.
قصي: أنا مش هسيبك لحد ما أعرف مين اللي سابك تعيطي كده!
عشق: ا.. أنا مش عايزة أحكي ممكن.
قصي بحب: طبعاً ممكن، المهم راحتك.
عشق: أنت كمان زيهم وهتكذب عليا؟ مفيش حد بيحبني أبداً!
قصي: لا، أنا مش زي حد. أنا بحبك.
عشق: بتحبني إزاي وأنت أصلاً كنت كارهني!
قصي: عشق، جدو لما قالي قصتك أنتي ونغم، أنا فهمت حاجات كتير وعرفت إزاي غلطت أول ما اتقابلنا. بضحك.. أنتي ضربتني قلم عشان نغم مش عشانك. بتعرفي أنتي بتسموكي إيه؟ ده أنتي أندر من سندريلا.
عشق بتضحك: سندريلا تاني.
قصي بيبص عليها بحب: أيوه، اضحكي يا عسل وفكي التكشيرة دي. بيبوسها على راسها. عشق قلبها بيدق جامد.. عشق، أنا بحبك.
عشق بصدمة: ا.. إيه!
قصي بضحك: بحبك، دي كلمة غريبة ولا حاجة. بيبعد عنها.
عشق بتقوم.
عشق بصدمة: أنت أكيد ضربت دماغك يا قصي!
قصي بيقوم وبيمسك إيدها وبجرها ليه: عشق، أنا هتقدم لجدو وأخطبك.
عشق لسه بتبص عليه بصدمة: أنت أكيد اتجننت.
قصي بضحك: آه، وأنتي جننتيني!
عشق بغيظ: كفايةهه بجد، أنا هرفضك. مفيش حاجة بتسيبني أقبل وأنا أصلاً مش بحبك. بتحاول تبعد عنه بس هو مش راضي يسيبها.
قصي بضحك: عشق، أنا بحبك آه، بس أنا مش غبي!
عشق بعدم فهم: يعني إيه!
قصي بيمسك إيدها: يعني نحن هنمثل قدامهم بس.. كلهم هيظنوا إننا اتجوزنا، هسكتهم بخطوبتنا. منها حضرتك تحبني وتذوبي في عشقي.
عشق بغيظ: وأنا هوافق ليه! وأصلاً مش هحبك، اطمن!
قصي بيبتسم: عشان تغيظيهم. لازم تغيظي عمو جاسر بعد العملة، صح!
عشق بتبص عليه بصدمة: إيه! أنت عرفت إزاي!
قصي بقول بثقة: أنا عارف كل حاجة أصلاً. عشق، أنتي بلاش تهتمي بدا وسيبنا نغيظهم.
عشق بسخرية: أنت عايز تغيظ عدي مش حب يعني!
قصي بقربها منه: أنتي اهتميتي أهو، يعني في أمل يا ستي!
عشق بغيظ: مش هقدر أوافق، نغم هتكشفنا.
قصي: وما له يعني! هنتقمص الدور قدر ما نقدر. بقرب منها أكثر. بتبعد عنه.
عشق: أنت شايفني من بنات التسلية بتاعتك صح! أحب أقولك إنّي م..
قصي بحط إيده على بقها وقول بضيق حقيقي: عشق، أنتي مش شبههم أبداً، ويا ريت متفكريش كده. أنتي مهمة بجد بالنسبالي.
عشق بتذكر جاسر وإنه عايزها تعيش معاه في فيلته، وأكيد مش هيسمحلها.
عشق بتبص على قصي بتردد.
عشق: ا.. أنا موافقة بس.. عندي شرط. أول ما أقول نفسخها وننهي اللعبة، هنينيها.
قصي بيهز راسه وهو مبسوط: ماشي. بيبعد عنها. وأنا أوعدك هلزم حدودي.
عشق: يا ريت.
قصي: طب يلا ندخل، الجو برد هنا هتمرضي.
عشق: ماشي. بتدخل.
بوصلها لغرفتها.. هو أنت غرفتك قريبة!
قصي: لا، هي في الطابق اللي فوق. أصل عدي غرفته قريبة من هنا، بس أنا كنت خايف أنك تقعي ولا حاجة.
عشق بغيظ: أنا بهتم بنفسي. بتفتح الباب.
قصي: تصبحي على خير.
عشق: تصبح على خير. بتدخل.
قصي بتنهد وبروح غرفته: لازم أعمل كدا. كفاية البنت اتعذبت أوي بسببهم. بيكمل بحزن.. لازم أصلح غلط أمي.
بتذكر لما كان صغير سمع كلام أمه وهي بتكلم بالفون مع الخاطفة وبتفهمها إنها تغير مكانها كل مرة عشان جاسر ميعرفش مكانها. هو انصدم من أمه.
بعد سنين.
نهاد بعصبية: إزاي هربت يعني! لازم تقلبوا عليها الأرض، لو جاسر شافها هيكشفنا. لازم تكون موجودة! بتقفل وترمي الفون. أنا هعذبكم كلكم. أي حد بتحبه الست سيرين دي هعذبه. أهو هنخلص من غرام أختها بالسم البطيء.
قصي بيفيق من ذكرياته على صوت الفون. ببص بشوف رقم الدكتور.
قصي: الو.. ماشي، أنا هاجي فوراً. بيروح.
الصبح.
نغم بتفتح عيونها مش بتلاقي عشق. بتروح الحمام وكانت هتقفل الباب بس مش راضي يتفتح.
نغم: عشق.. مش بترد. عشق.. بتدق الباب وبتبدأ تخاف. عشق، عشق!
عشق بتطلع من الحمام: مالك بس في إيه!
نغم بتحضنها وبتعيط: أنتي خضتيني أوي على فكرة، أنا خفت عليك.
عشق بتبص على نغم وبتقرب راسها من راس نغم: نغم حبيبتي، بلاش تخافي، أنا كويسة.
نغم بتبص على عشق: أنتي تعبانة!
عشق: لا، بس نعسانة شوية.
نغم بتثاب: أنا كمان، طب تعالي ننام.
عشق بتضحك: والمدرسة يا فيلسوفة!
نغم بتضحك: دي نسيبها على ربنا. لو هنجح ننجح، ولو هنرسب نرسب.
عشق: جدو هيقتلك على فكرة.
نغم: عارفة.
عشق: نغم، في موضوع مهم لازم تعرفيه.. جدو هيقوله على الطاولة. أنا عايزك تأيدي قراري مهما كان مجنون، ماشي!
نغم بخوف: أنتي هتسبيني!
عشق بتضحك: لا يا هبلة، مش هسيبك. دي حاجة تانية خالص.
نغم بتنهد: لو كداا طبعاً أنا معك.
عشق: ماشي، يلا اجهزي. بتبعد عنها.
نغم بتدخل بتجهز وبيخرجوا تحت. بقعدوا وبياكلوا.
سير: عشق، قصي اتقدملي عشان يخطبك. كلهم بصدمة ما عدا قصي وعشق. أنتي موافقة يا بنتي!
عشق بهدوء: آه يا جدو.
سير بيبص عليها أوي بعدها بقول: طب مبروك عليكم.
عشق وقصي: الله يبارك فيك يا جدو.
غرام بصدمة: إزاي يعني! خطوبة إيه!
نغم بصدمة: أنتو إزاي! خطوبة! أنتو بتتكلموا عن إيه! أنا مش فاهمة حاجة.
عدي بقوم بضيق: جدو، أنا هروح الشغل. عن إذنك.
سير: لحظة يا عدي، أنا عندي طلب.
عدي وهو بيبص على قصي بضيق: أنت تأمر يا جدو.
سير: شغل عشق معاك في الشركة.
قصي بيبص على جده: لا، عشق هتشتغل معايا.
عدي: نحن مش بحاجة لموظفين، سيبها تشتغل معاه يا جدو. بيروح وهو متضايق أوي.
عشق بتستغرب تصرفه بس مش بتأثر فيها. المهم عندها إنها تبعد عن عيلة المالكي حالياً وتسيب جاسر يندم.
نهاد بضيق: ومين قال أنا وافقت!
قصي بيبص على أمه: ماما، أنتِ أكيد مش هتوقفي بطريق سعادتي، صح!
فريدة بسخرية: وحضرتك مش لقيت سعادتك مع غير بنت الشوارع دي!
نغم كانت هتقول بس بيسبقها قصي وهو بيضرب الطاولة بعصبية وبيقوم.
قصي بعصبية: يا ريت يا عمتو تحترمي وتعرفي أنتي بتكلمي مين. دي تبقى خطيبتي، يعني اللي بهينها، بهيني أنا الأول.
عشق ونغم بيصدموا من كلامه.
نغم بضيق وهمس: والله العظيم يا عشق لو مش شرحتيلي المهزلة اللي بتحصل دي مش هتلاقيني جنبك. أنتي أكيد جرا لدماغك حاجة!
عشق بهمس: يا ريت يا نغم أعرف أقولك!
بينهوا من الأكل وبخرجو.
غرام بتطلع وتمسك إيد عشق: أنتي بتعملي إيه! هاه، يبقى عشان بابا قالك تدمر حياتك زي الهبلة! عشق، ده جنان.
عشق بتزق إيدها بعصبية: هو أنتو خليتوا فيا عقل! غرام، أنا مش عايزة أسمع منك حاجة. أنتي كدبتي عليا زيه وأنا بكره كل اللي بيكذبوا عليا.
نغم قلبها كان هيوقف وحست إنها مقصودة.
قصي بيجي: قصي، يلا.
قصي بيستغرب ضيقها: يلا.
عشق بتبص على نغم بتبوسها على راسها وتهمس: هحكيلك بعدين، ماشي. يلا، أنا هروح يا نغم.
نغم بتهز راسها وعشق بتروح مع قصي. بيفتح لها الباب الخلفي بتدخل وهو بيدخل وبيقفل.
عشق بعصبية: أنا يوم هجن منهم.
قصي كان باصص قدامه: اهدئي يا عشق.
عشق بتنفخ بضيق: أهدأ إزاي بس، دول سابوا فيها هدوء. بتبص عليه بتبتسم: شايفة إنك ملتزم حدودك أوي، يعني مكنتش بتكدب! ده أنت طلعت كويس أوي.
قصي بضحك: هاه، أنتي شكلك مفكرة إني واحد صايع!
عشق بسخرية: ونحن هنكذب على بعض، ما أنت فعلاً كدا! ولا مش متذكر نفسك لما كنا في المطعم.
قصي بحزن: لو عرفت ساعتها كنت سبتك تقتليني مش تضربيني قلم.
عشق بتبص عليه بعدم فهم: إيه!
قصي: لا، وحاجة أهو وصلنا. اتفضلي. بيوقف العربية وبنزل وبيفتح لها الباب. بتخرج.. يلا.
عشق: قصي، الموظفين هيفكروا غلط.
قصي: أنتي مش عايزة حد يعرف إنك خطيبتي!
عشق بارتباك: ا.. أنا.
قصي بهز راسه بسرعة وبقول بتفهم: المهم عندي راحتك يا عشق. أصلاً هي لعبة وهتنتهي. اتفضلي أنتي أول وانتظري في مكتبي عشان أقولك شغلك.
عشق استغربت رد فعله، كانت فاكرة هيعصب أو كدا.
عشق باستغراب: يعني أنت مش معصب!
قصي بضحك: لا يا ستي، أنتي واخده نظرة خاطئة أوي عني.
عشق بتبص عليه وتقول بغيظ: ما في حد كان مش مقصر يكرهني فيه. بتسيبه وتدخل جوا وهو بيبتسم على كلامها. بيلبس النضارة وبعمل مكالمة وبيدخل جوا.
عشق كانت في الاستقبال أول ما دخل البنات بصوا عليه بإعجاب.
موظفة الاستقبال: يخربيت جماله.
الموظفة التانية: مزززز أوي.
عشق بصت عليه ورجعت بصت عليه.
عشق بعدم فهم: ما هو عادي أهو، هو أنتو شايفين إنه حلوو أوي ليهه! ده عادي خالص!
موظفة الاستقبال بصت على عشق باستغراب: إزاي يعني عادي! أنتي كنتي بتشتغلي فين قبل كدا!
عشق بتلقائية: شركة المالكي.
الموظفة بتشهق: يا بنت المحظوظة! كنتي بتشتغلي مع غسان المالكي وبتشوفيه شخصياً! أنتي إيه اللي خلاكي تسيبي الشغل، هما طردوك!
عشق: طردوني؟ لا طبعاً.. بس أنا خرجت لوحدي.
الموظفة: أنتي شكلك صغيرة أوي، عندك كام!
عشق: 19 سنة.
الموظفة: هااااه، جايه لتدريب يعني!
قصي قرب منهم: اتفضلي يا آنسة عشق على مكتبك. أنتي هتكوني سكرتيرتي، رعد موصيني عليك.
عشق هزت راسها: هو فين مكتبي حضرتك!
قصي: فوق، آخر طابق.
عشق بيبان عليها الضيق: ماشي. بتروح.
قصي بيبص على الموظفة: جيبيلي قهوتي على فوق. بيدخل الاسانسير مع عشق. نحن هنكون لوحدنا في الطابق، فخدي راحتك.
رواية نغم وجاسر الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم يارا أحمد
عشق: ايهه!! بتكمل بخوف.. بس أنا مبحبش الأماكن العالية.
قصي بدهشة: انتي عندك فوبيا من الأماكن العالية!!
عشق بغيظ: ليه شايفني مش بشرية؟
قصي: لا انتي فهمتي غلط.. أنا مش بتريق بس بجد أنا مصدوم.. يعني انتي شخصيتك قوية أوي هتفاجأ طبعًا بحاجة زي دي!!
عشق: أنا مش هخاف طالما أنا بعيدة عن الشباك.
قصي: لا شكلك هتعيشي أيام الرعب هنا.. بضحك.. بس هستفيد عشان تجي تتخبي في حضني!!
عشق بتبص عليه بغيظ: عايزني أخرج!!
قصي: نحن وصلنا أصلًا..
الأسانسير بيفتح. بتبص على التصميم وبتشوفه راقي أوي. بيطلعوا وهي بتبص بإعجاب. بتبتسم.
قصي: عجبك!!
عشق بتهز راسها: حلو أوي دا ذوقك!!
قصي بيبتسم: آه.. شكرًا أوي.
عشق بتبتسم وتوقف قدامه: ايهه ايهه.. انت بتعرف تقول شكرا يعني!!
قصي بيضحك عليها أوي: آه.. دا أنا هعجبك وتعشقيني مش تحبيني بس!!
عشق بتضحك: الطموح حلو برده.. طب مكتبي فين!!
قصي: ببص على مكتبها البعيد عن مكتبه وهو في آخر الممر وفي شباك. بحاول أكتم ضحكته.. هو هناك.
عشق بتبص عليه بعدها على قصي: أنا راجعة البيت.. بتكون عايزة تروح بس بمسك إيدها وبنفجر ضحك.
قصي وهو بيضحك: ماشي ماشي ي ستي.. هسيبك معايا أو نبدل المكتب.. مش حاجة كبيرة يعني.
عشق: ماشي كدا أحسن لأني مش هدخله.. بضحك.. نحن هنعديها تريقة.
قصي بيبتسم: لا.. آسف.. اتفضلي ادخلي وأنا هجيب الملفات اللي هتشتغلي عليهم.. بروح المكتب وعشق بتدخل. بجيب لها الملفات وبحطهم ببتسم.
قصي: لما تحتاجي حاجة.. الفون جنبك.
عشق: ماشي!!
بنتهي المساء. عشق بتتصل على قصي.
عشق: قصي مش هنروح!!
قصي: أنا عندي شغل. ممكن تروحي مع السواق لو مستعجلة!!
عشق بتبص على الأكل: انت أكلت!!
قصي: لا.. لسه.
عشق: وهتاكل امتى إن شاء الله!!
قصي بيبتسم: انتي شكلك وقعتي من أول يوم!!
عشق بتضحك: ثقتك تهز جبال.. وقعت إيه.. أنا مش هنزل لوحدي من هنا.
قصي: أعذار أعذار.
عشق بتضحك: والله.. طب خلاص هنزل لوحدي وانت ابقى بقا مر علي في المستشفى.
قصي: أنا جاي..
بقفل وبدخل المكتب.
قصي: هاه.. جيت وحشتك صح!!
عشق: وهتوحشني ليه!!
بينتهوا من الكلام وبياكلوا.
قصي بحب: قلبه.
عشق: انت بتساعدني ليه!!
قصي بيقوم بحزن: عشق.. ممكن نفضل بعيدين عن دا!! يلا نروح البيت.. بروح وهي وراه. بيدخلوا العربية وبروحوا البيت بدون أي كلمة.
قبل ما يدخلوا.
عشق: بكرة المساء في حفلة تايلس.. لازم نروح مع بعض.
قصي: ليه!!
عشق: هنروح مع بعض عشان تغيظيهم.. لازم تواجهي.
قصي: ماشي.
عشق: أنا هفضل وراك.. ببتسم.. هساعدك لحد ما توقفي على رجليك!!
قصي بيبتسم: الله.. القمر حلو لما يبتسم.
عشق بتبص عليه ومش بترد. وبيدخلوا كل واحد بيروح غرفته.
عشق بابتسامة: نغومتي.. بتقعد جنبها وهي مبسوطة. دا قصي طلعنا ظالمينه.
نغم برفعة حاجب: نعممم!! هو انتي لحقتي تحبيه يعني!!
عشق: ايهه.. لا طبعًا ي هبلة.. بتبص عليها. نغم أنا هقولك كل حاجة.. بتقول لها كل كلام جاسر وقصي.
نغم بتنصدم.
نغم بصدمة: ايهه!! ا.. أنتي بنت عمو جاسر!!
عشق بضيق: لا.. أنا مش بنته ولا حاجة.. دا في أحلامهم.
نغم بدموع: عشق هتبعدي عني!!
عشق بتحضنها: محدش هيقدر يبعدنا عن بعض ي نغم.. أنتي فكراني متحملة كدا ده ليه.. طبعًا عشانك!!
نغم بتمسك فيها بخوف: لو بعدتي عني هنتحر.
عشق: اهدئي ي حبيبتي.. مش هروح مكان.. وعد.
نغم بعد مدة بتهدى. بس هي لسه ماسكة في عشق.
نغم: عشق أنا خايفة.
عشق: من إيه!!
نغم: عمو هيرجع بعد شهر وهيخدك أكيد.
عشق: لا.. مش هيقدر يخدني.. ولا أنا هروح مكان.. حتى لو استمريت بلعبة دي واتجوزت قصي هيكون أحسن من إني أبعد عنك ي نغم!!
نغم: ايهه!!
عشق: هو إيه الآية ي بنتي.. قصي مش حد سيء.
نغم بضيق: لا.. متحكميش عليه.
عشق: نغم كفاية رغي.. سيبنا ننام.. بيناموا.
والصبح عشق بتفوق وبتفوق نغم. بيروحوا يفطروا. وكل واحد بيعدي يومه. بتيجي الحفلة. وعشق بتجهز.
عشق بضيق: اوفف.. بكرة الفساتين أوي.
نغم بتضحك: انتي طالعة قمررر.
رهف: بجد عسل!!
نغم: حصل.. بفخر.. أومال منتظرة إيه من أختي السندريلا.. هيهيء.
رهف بتضحك: مش هتسيبيها في حالها صح.
عشق بغيظ: ادرسوا.. أنا هنزل.. لما أرجع مش عايزة أشوف وشكم قدامي.. بتروح.
سيرين بحب: الله.. طالعة قمر.
عشق بتضحك: شكرا ي ماما.. بجد طالعة حلوة!!
سيرين بتضحك: أوي ي عسل.. بتبوسها على راسها. خدي بالك من نفسك.
عشق بتبتسم و بتبص عليها بحزن وبتذكر إنها خالتها: ماشي.. أنا هروح ي ماما.. بتروح.
بتطلع بتشوف قصي وهو لابس بدلة سودا.
عشق: في إيه!! أسود اليوم كمان!!
قصي بيبص على فستانها البني: مش البني والأسود شبه بعض أوي!!
عشق بتقرب منه: أنا أصل بكلم الجهلة ليه!!
قصي بضحك: حاضر ي ستي.. بس لو عايزة بروح أب دلع.
عشق بتضحك: لا.. طالع قمر أوي.
قصي بضحك: قمر دي تريقة ولا غزل!!
عشق بجدية: تريقة طبعًا.
قصي بضحك وبيفتح الباب اللي جنبه: ادخلي ي ستي.
عشق بتدخل وهو بيدخل وبسوق وبكون مركز في الطريق.
عشق بتنفس نفس عميق وبتقول: قصي.. أنا خايفة. غسان مستحيل يسكت.. أنا مش عايزة أروح معاه.
قصي بهدوء: محدش هيجبرك ي عشق.
عشق: بس..
قصي بحب: اهدئي.. أنا معاك.. هما لو كانوا عايزين يجبروك كان زمانك في فيلا المالك.
عشق: يعني إيه!!
قصي: يعني هما بيحبوك وأوي كمان ومحترمين قرارك.
عشق: انت جاي تدافع عنهم!!
قصي: لا طبعًا.. أنا بقول رأيي بس لو معجبكش هسكت.
عشق: ياريت متدخلش ولا تدافع عنهم تاني.
بيدخلوا حديقة كبيرة وحرس كتير.
عشق: إيه دا.. نحن داخلين لرئيس الدولة!!
قصي بضحك: لا ي قلبي.. الموضوع مش كدا.. يلا.. بنزل وبفتح الباب وبمد إيده.
عشق بتبص على إيده و تمسكها: نحن هنعمل كدا بجد.
قصي بضحك: معلش.. أصلي رخيم شويا شوية وعايز أتقمص الدور بحذافيره ي عسل.
عشق بتضحك: يعني نحن هنعديها معاكسة كدا!!
بجرها عليه. قلبها بيدق جامد.
عشق: ا.. ايهه مالك!!
قصي بيبص على عيونها: عشق.. لو حد زعجك قوليلي ماشي.. أنا مش هقول حاجة عن خطوبتنا.. ببعد عنها وبلبسها خاتم. بس سيبك لابسة دا عشان لو فكر حد يزعجك.. الخاتم هيشوف شغله. قولي إنك مخطوبة.. ولو النوع المش بفهم.. أنا هتصرف.
عشق وهي لسه مصدومة منه: م.. ماشي..
بتشوف نور بتبتسم.
عشق: قصي.. نور هنا!!
قصي بيبص على نور بعدها على عشق وبيبتسم: انتي صحاب يعني!!
عشق: انت بتعرفها!!
قصي بهز راسه: طبعًا.. هي بنت خالة كيان.. وأمير خالها.. لازم أعرفها.
عشق بعدم فهم: كيان؟؟
قصي بضحك: انتي لحقتي تغاري كمان!!
عشق بغيظ: أنا اتفاجأت بس.. بتروح من جنبه وتروح لنور.
عشق: نور..
نور بتشوف عشق وبتنبسط أوي وتروح وتحضنها: أنا آسفة أوي ي عشق.
عشق بعدم فهم: على إيه!!
نور: على موضوع الطرد.. أبيه هو طردك صح.
عشق: لا.. مش صح.. أنا بعدت لوحدي.
نور بصدمة: ايهه!!
عشق: مش مهم.. المهم انتي ازيك؟؟ المشكلة انحلت!!
نور بتبعد عنها وبتسم: آه.. أبيه حل الموضوع كله.
عشق بتبص عليها بزعل نوعًا ما بس نور مش بتلاحظ.
عشق: انتي بتعملي إيه هنا!!
نور: بجد.. دا قصي أبيه كويس أوي.. أكيد بيعاملِك أحسن من رعد.
عشق بسخرية: كويس إيه ي بنتي.. دا هيشلني يوم.. لا.. رعد دا مفيش زيه.. دا أحسن حد شفته منه.
نور بضيق: لا.. غلطان.. رعد دا واحد رخيم بجد.
عشق بتضحك: طب خلاص.. برايك ي ستي.
كيان بتبص على عشق وبعدها على عدي المركز معاها أوي وخصوصًا إيدها اللي فيها الخاتم.
كيان: عدي..
عدي: مش برد.
كيان: عدي.. عدي..
عدي بيفوق من شروده: آه.. في حاجة ي كيان!!
كيان: انت كويس؟؟ مالك في إيه!!
عدي: مفيش.. بيبص على عشق بحزن. مش فكرت إنها كدا ي كيان.. كل الموضوع إني انخذلت.
كيان: هي عملت إيه!!
عدي بحزن: عشق وقصي مخطوبين.
كيان بصدمة: إيه.. من امتى!!
عدي بيقلها كل حاجة.
عدي بضيق: أنا مخنوق أوي.. هي إزاي بتختار الطريق دا!! إزاي قصي من بين المليارات مش شافت غيره!!
كيان بتبص عليه لفترة: عدي.. انت بتحبها.
عدي بتنفس بضيق: مش عارف ومش فاهم مالي.. بس لما تكون قريبة من قصي وغسان.. دمي بيغلي.
كيان بتذكر غسان وتدور بعيونها عليه بس مش بتشوفه.
كيان بهمس وحزن: هو مش جا!!
عدي بيسمعها و بيبص عليها: كيان.. انتي لسه معلقة نفسك فيه!!
كيان بسرعة: أنا هروح لنور.. بتروح وبتعد عن أنظار الكل وبتطلع عقد من رقبتها بيكون فيه شكل فراشة وتمسكه.
تتذكر لما كانوا صغار.
غسان: اليوم عيد ميلاد الأميرة.. بيكمل بمرح.. بس أنا نسيت ومجبتش هدية.
كيان بغيظ: انت إزاي تنسى عيد ميلادي..
غسان بضحك وبغمض عيونها.
كيان: اا.. غسان.. انت بتعمل إيه!!
غسان بيلبسها العقد وبيفتح عيونها وبيقول بحب: هو أنا بقدر أنسى حاجة زي دي ي أميرتنا الحلوة.. غسان مستحيل ينسى حاجة بتخصك.
كيان بتبص على العقد بحب وفرح.
غسان: عجبك؟؟
كيان بتحضنه: أوي.. غسان.. أنا بحبك.
بترجع لواقع على صوت شريف.
شريف: كيان.. عدي قال إنك لازم تجيه.
كيان: شريف.. هو رعد وغسان مش هيحضروا!!
شريف: مش عارف.
كيان: ماشي.. يلا..
بروحوا وبلقو الخطاب انتهى وقصي ألقى كلمته. وبدو يرقصوا.
وغسان بقرب من عشق الواقفة جنب قصي.
غسان: قصي.. تسمحلي.
قصي بيبص على عشق: بعد ما تأذني طبعًا.. بتهز راسها بضيق.
غسان بيمسك إيدها. بسحبها وبيرقص معاها تحت نظرات عدي وقصي وكيان.
غسان وهو بيجز على أسنانه: انتي مفكرة إنك هتجننيني بموضوع الخطوبة.. وأقولك إنك نجحتي.. وأنا هفرغ فيك وفيه كل رصاصتي.
عشق مش بترد وبتبص عليه بألم لأنه ماسكها أوي.
بركز مع نظراتها. بعدها برخي إيده شوية وبقرب راسه من راسها.
غسان: على فكرة.. أنا معصب أوي منك.. مش عشانك عملتي كدا ولا عشان موضوع رفضك لطلب بابا!! بيكمل بضيق. بسببك بابا وغرام دموعهم نزلت!! بيضغط عليها جامد بدون ما يحس.
عشق بتصرخ بألم.
برخي تاني وبقول بعصبية مكتومة: عشق.. أنا مشفت دموع بابا من وفاة ماما.. انتي أذيته أوي.. انتي أذيتي أكتر حد بحبك في الكون ي عشق.. صدقيني هتندمي.
عشق بتبص عليه بدموع. دموعها نزلت.
بمسح دموعها وبقرب راسه من راسها.
غسان: عشق.. أنا أخوكي وخايف عليكي.. آه.. أنا لما أعصب بتجنن على الآخر.. بس انتي وغرام أخواتي.. مش بقدر اسمح تضيعي نفسك زي غرام وتروحي مع الشخص المش مناسب.
الأغنية بتتغير. ببص حولينه. وفجأة عدي بياخد عشق.. وكيان بتكون مكانها.
عدي وهو بيرقص مع عشق وببص على غسان بضيق.
عدي بضيق: هو فاكر نفسه مين علشان يقربلك كدا.. هو أكيد اتجنن على الآخر.. بيبص عليها. انتي محاولتيش تبعديه ليه!!
عشق بضعف: بعد عني ي عدي.. انت عايز مني إيه!! حياتي وأنا حرة.
كيان بضيق: انت اتجننت.. البنت مخطوبة.. بعد عنها!!
غسان وهو ببص على عدي وببص على كيان بعصبية.
غسان بهمس وعصبية: وإنتي مالك.. وإيه الحركات دي.. انتي بتساعديه.. هو خطيبها.. لا.. طيب.. إزاي بتساعديه!!
رواية نغم وجاسر الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم يارا أحمد
بدموع: انت بتحبها ي غسان!!
غسان بستغرب سؤالها: اه طبعًا بحبها، اومال ههتم بيها ليه!!
كيان بتحاول تتحكم في دموعها.
غسان: كيان مالك في إيه، حد ضايقك؟؟
كيان بزعل: لا مفيش، أنا هروح.
كانت هتروح بس شدها عليه.
غسان: أنا مش هدخل بحياتك لأني مش مهم فيها، بس ممكن أعرف إيه سبب الأكل امبارح؟ هو أنا بشحت منك ولا حاجة؟ لما قولت لأ، مش أكلت، مش كنت بطلب منك تجيبيلي أكل!!
كيان بوجع: انت شايفني إيه؟ ممكن أفهم ي غسان..
دموعها نزلت.
كيان: انت طول عمرك بتفهمني غلط، طول عمرك مش بتبص عليا بنظرة كويسة، ممكن أعرف ليه؟
غسان بيتفاجأ لما يشوف دموعها، وببعد عنها.
غسان بقلق: كيان في إيه، مالك!! لو على موضوعي أنا..
بيقطع كلامه لما شاف قصي سحب عشق وخرج بيها، وعدي لحقه وهو متعصب.
بيلحقهم بسرعة، وكيان بتبص عليه بوجع.
عدي بعصبية: هو انت فاكر إنها خطيبتك لسه؟ لما كانت مع صاحبك المحترم عادي، ولما تكون معايا حرام!!
قصي بيبعد عن عشق وبيزقها، وعشق بتقع.
بيمسك عدي من قميصه بعصبية: اه عندك مانع!!
عشق كانت هتقرب من قصي وتهديه، بس شريف ورعد دخلو، وبعدوهم عن بعض.
غسان بيقرب منها، وكيان بتروح جنب عدي تهديه.
غسان بينزل لمستواها: عشق حبيبتي، حصلك حاجة..؟
بيكمل بعصبية وهو بيبص على عدي وقصي.
غسان: لما تتخانقوا يا ريت تشوفوا انتوا بتعملوا إيه، ولا أقلكم، هو مين اللي هيسمح تغلطوا كدا تاني.
بيطلع مسدسه وكان هيضربهم، بس عشق مسكت إيده بسرعة.
عشق بخوف: غ.. غسان لا أرجوك.
غسان بيهدأ لما يسمع اسمه منها، وهي بتنزل إيده.
عشق: أنا كويسة.
غسان: ماشي يلا.
بيقوم وبيمد إيده.
عشق: بقوم لوحدي.
غسان بيقرب وبيشيلها غصب، وهي بتضرب فيه.
غسان بعصبية وصوت عالي: لو مش خرستي وبطلتي حركة هقتلهم وربنا.
عشق خافت من صوته ومسكت فيه: ط.. طب ماشي.
غسان بيبص عليها: انتي كويسة، محصلكش حاجة صح!!
عشق: أنا كويسة، كلها وقعة وبعدين قصي مش كان قاصد.
غسان بيقرب راسه من راسها: طب أنا هعفو عنهم المرة دي علشان صوتك طلع قدامي بسببهم، بس المرة الجاية لو إذاوك بالغلط هقتلهم.
عدي بعصبية: غساااان انت بتعمل إيه.
قصي بهدوء: غسان ممكن تنزلها علشان نروح.
عدي بيبص عليه: إزاي يعني ينزلها!! انت اتجننت زيه؟ هي خطيبتك!!
عدي حس إنه ضايع، فهمًا كان هو عارف غسان وقصي كويس.
عدي: غسان انت بتقرب من عشق ليه وانت عارف إنها مخطوبة؟ وانت ي قصي مش غاير عليها؟
غسان ببرود: عشق هتفسخ الخطوبة، هي أصلًا كانت غلطة.
عشق بضيق: لا مش هبعد عن.
غسان بيبص عليها بحدة: عشق.
بيحاول يهدي نفسه ويهمس لها: ممكن تسيبيني أنا أتكلم؟ أنا مش عايزهم يعرفوا.
عشق بهمس وسخرية: هو انت بتفرق عن جاسر بيه في إيه؟ ما انتوا أب وابنه، تصدق انتوا شبه بعض أوي. أنا مش بحبكم ولا بتهموني علشان أزعل عليك، أنما أنا زعلانة على الثقة والحب اللي كان عندي اتجاهه.
بتكمل بزعل: ده حتى مش متشرف أقول إنها بنتي. نفسي أفهم قال لي ليه؟ كان عندي على الأقل حد أسند عليه.
غسان بيضغطها جامد وهي بتصرخ بألم.
غسان بعصبية: انتي أصلًا تفكيرك عننا كله غلط، ممكن تسمعيني؟
بيصرخ بحدة: غسان فوق.
غسان بيبص على رعد، بعدها على عشق اللي ضاغط على إيدها أوي.
بيرخي.
غسان بيبص عليها وبيقول بخوف: عشق انتي كويسة؟
بيكمل بألم: أنا وجعتك ي عشق!!
بيضمها لحضنه، ويبوسها على رأسها وبيقول بهمس وآسف: صح، أنا مش بعرف أعتذر، بس دي طريقتي في الاعتذار.
عشق بتمسك فيه وتقول بوجع وهمس: غسان ممكن نروح من هنا؟ أرجوك اشرحلي كل حاجة، أنا مش قادرة أتحمل، أنا أول مرة أحس إني ضعيفة أوي.
غسان قلبه بيوجعه عليها وبيقول بوجع: هفهمك كل حاجة ي عشق، بس سيبها لوقتها المناسب، ماشي.
بتهز رأسها بضعف وتستسلم للنوم.
بيبتسم لما تنام في حضنه.
رعد: قصي خد خطيبتك.
قصي: ماشي.
بيقرب منهم، وغسان سلمها لقصي بعد نظرات من رعد إنه يتعامل عادي مع قصي.
عشق كانت ماسكة في قميصه أوي.
غسان بيبتسم وبيميل عليها، وبيبوّسها على رأسها: تصبحي على خير ي روح غسان.
بيبعد إيديها وببوسهم، وبيحطهم عليها.
بيبص على قصي: أنا متحمل وساكت، بس انت نزلت من عيني أوي بالحركة دي ي قصي.
قصي: أنا بساعدها بس ي غسان!! أنا مش عايز منها حاجة، اطمن.
غسان: ماشي، هنشوف.
بيبص على كيان، أول ما بص عليها بعدت عنهم.
بيبص على عدي، بيشوفه شارد.
بعدها بيخرج وهو مضايق.
رعد: يلا ي غسان.
غسان: يلا.
بيروحوا بيركبوا عربية رعد.
رعد: كيان بتكرهني برأيك؟
رعد بيبص وبيقول بضحكة مكتومة: بتكرهك!! أكيد طبعًا.
غسان بيبص على الشباك: هي زعلانة أوي وأنا خايف عليها، هطمن عليها إزاي؟ وكمان عمران رجع، ويمكن باباها يكون رجع كمان، أكيد هتكون مضايقة من وجودهم.
رعد بيبص عليه ويبتسم، بس بيقول بجدية: غسان انت بتحبها؟
غسان بيبص عليه بصدمة: أنا وكيان!! ده انت دماغك راحت لبعيد خالص!!
رعد بينفي براسه: لا مش راحت. انت خايف عليها وعايز تكون جنبها ليه؟ جاوب بصراحة.
غسان: أنا وهي بنعرف بعض من زمان، ده شيء طبيعي أخاف عليها. ده غير إن وضعها يبكي الحجر.
بيكمل بضيق: باباها واحد معندوش قلب، ومتجوز ومراته ست طماعة، بدل ما تكون سند لبنت يتيمة تيجي تتطمع في فلوسها!!
بيكمل بسخرية: وأخوها كل يوم في مشكلة وسهرة وخمور، وكل ده وهي مش بتحس لا بحنان ولا بأمان بسببهم، مش سايبنها في حالها، ودائمًا هي اللي بتدفع كل حاجة من مصروفها الخاص بدل ما ينفقوا عليها، بتنفق عليهم.
بيكمل بضيق: دول يستاهلوا رصاصات مسدسي، أوعدك يوم هعملها وأريح كيان من شرهم.
رعد بضحك: شفت، بتهتم بيها أوي وبأدق التفاصيل كمان!! غسان انت مش عايز تعترف، بس أنا بعرفك أكتر من نفسي، ده انت أخويا الصغير.
غسان: رعد مش فاضي.
رعد: هقولك حاجة أخيرة عن كيان. أبوها عايز يجوزها واحد من صحابه.
غسان بيبص عليه بصدمة.
غسان بصدمة: انت بتقول إيه!!
رعد: شريف قالي كدا، وهي طبعًا رفضت، بس هددها يبيع البيت، وانت عارف إن البيت ده آخر ذكرى من أمها، وهي مش مستعدة تخسره.
غسان بيضرب زجاج العربية بعصبية: أنا هخليهم يندموا.
رعد: كتب الكتاب الأسبوع الجاي.
غسان بصدمة: إيه!!
بيكمل بضيق: وحبيب قلبها ساكت ليه؟
رعد: هو انت لسه معلقهم مع بعض؟ ألف مرة قلت لك عدي وهي مش بيحبوا بعض، انت مش شايف إن عدي بيحب عشق؟
غسان بضيق: إيه!! وهيحب أختي ليه؟
رعد: معرفش، بس هو مش بيبص على كيان كدا خالص.
غسان بيتذكر دموع كيان ويفكر إنها بتعيط عشان عدي وعشق.
غسان بضيق: اطمن، هو حتى لو مش بيحبها، دي بتعشقه!!
رعد: ماشي، بس أنا عارف عدي مش هيقدر يدخل وهي مش هتسيبه يدخل ويساعدها، والبنت هتروح فيها.
غسان: وانت جاي تقولي كدا ليه؟ عايزني أعمل إيه؟ أروح أتجوزها بداله؟
رعد بهمس: يا ريت تفهم ي غسان، ده انت تاعبني جامد!!
غسان: انت بتقول إيه؟
رعد: لا مفيش ي سيدي. عمي كلمك بموضوع الجواز تاني؟
غسان: اه، هو بزن كل يوم.
بيكمل بسخرية: والمرة دي قال لقى عروسة تحفة، بس أكيد هرفضها، هو أنا ناقص إزعاج!! بابا ده غريب أوي ي رعد، بجد معرفش ماله، بزن عليا أوي كدا ليه؟ الموضوع تافه أوي!!
رعد: مش صح، لازم تتجوز، وانت هتتجوز في النهاية.
بيكمل بمرح: ادلع ي زعيم.
غسان بسخرية: ادلع انت الأول ي أخويا، مش انت الكبير؟
رعد بزعل بس بيقول بهدوء: لا ادلع لوحدك، أنا مش عايز جواز، أنا كرهت كل حاجة من سنة من ما اتجوزت.
غسان بحزن: رعد أنا مش قصدت أذكرك بموضوعك مع غرام.
رعد بمرح: عارف عارف. يلا ي سيدي، الحصل حصل وكله قسمة ونصيب.
غسان: اه.
بيتكلموا، وغسان بيرجع الشركة وبيروح مكتبه، وبينصدم لما يشوف جاسر وأمير.
غسان: بابا!! انت مش سافرت؟
جاسر بجدية: غسان أنا مش سافرت ومش هسافر. غسان لازم نتكلم عن موضوع عشق.
غسان بيبص على أمير بعدها على باباه: مالها عشق؟
جاسر بضيق: الخطوة الهبلة اللي عملتها أختك، لازم ترجعها منها قبل ما نخسرها، انت عارف هي كدا دخلت حرب مع نهاد وفريدة الطماعين بالفلوس. غسان لازم ترجعها فيلا المالكي خلال الأسبوع ده، فاهم!
غسان: برضاها ولا من غيره؟ لو انت قلت من غيره هرجعها اليوم.
جاسر: لا برضاها طبعًا.
غسان: تمام، أسبوع موعد قليل بس هحاول. وغرام؟
جاسر: موضوع غرام ورحيم انت اللي هتتصرف فيه.
غسان: لا كدا انت هتبقى ابنك قاتل ي بابا.
جاسر: غسان بلاش جنان وفكر بأختك، ماشي.
غسان بتنهد بضيق: ماشي.
بيبص على جاسر اللي بيبص عليه.
جاسر: خير تاني، في حاجة؟
غسان: اه، الأهم من كل ده إن كتب كتابك الأسبوع الجاي.
غسان بصدمة: إيههه!! انت بتهزر ي بابا؟
جاسر: هو انت شايفني بهزر؟
غسان بيبص على أمير: أمير اتكلم معاه، انت ساكت ليه؟
بيبص على أمير اللي نزل راسه ومش قادر يرفعه.
رواية نغم وجاسر الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم يارا أحمد
غسان: أمير أنت كويس مالك فيك حاجة؟
جاسر: أمير حاسس بالذنب تجاهك بس كله هيروح مع الوقت.
غسان بصدمة: ذنب؟ ذنب إيه؟
جاسر: أصل أمير خال العروسة.
غسان بعصبية: إيه! بابا أنا مش هتجوز نور ولو اتبرأت مني...
جاسر ببرود: بس مين قال نور؟ أنا مقصدش نور.
غسان بص عليهم بصدمة، بعدها بص على جاسر: أومال مين؟
بتذكر كيان عيونه بتوسع من الصدمة.
جاسر: آه كيان.. هتجوز كيان يا غسان.
غسان بعصبية: أنتو أكيد حصل لدماغكم حاجة.
جاسر بحده: غسان أنت بتكلم أبوك مش واحد من الشارع.
غسان بأسف: أنا مقصدش أعلي صوتي.. بس يا بابا أنا وكيان مستحيل نقدر نكون مع بعض.
جاسر: ده حل مؤقت هتجوزوها وتطلقها. كيان بحاجتك.. يرضيك تتجوز واحد أكبر مني بسبب أبوها؟
غسان: ارحم البنت. الكل خذلها. طب لو مش عشانها عشان أمير. أمير عمره ما قصر بحقك. دايماً كان واقف معاك في كل صغيرة وكبيرة يا غسان. أنا بعتبر أمير زي أخويا. ولو عايز أترجاك هترجاك.
غسان بتذكر عدي وبيقول بضيق: ليه أنا من بين الكل؟ ليه مش عدي مثلاً؟
جاسر بصدمة: عدي إزاي هيتجوزها وهو بيعتبرها أخته.
غسان بتذكر دموع كيان وبضغط على إيده: بس هي مش بتعتبره كده. هي بتحبه.
جاسر: تفكيرك كله غلط. أفهم من كده إنك مش عايز تتجوزها. ماشي. هقول لرعد وفي خمس دقايق هتكون مراته.
غسان بعصبية: إزاي رعد وأنت عارف إنه بيحب غرام. أنت عايز تدمر حياتهم الاتنين.
جاسر: رعد بيحبني وبيعتبرني بمقام أبوه. ريحيلي دماغك. يحبوا بعض مع الوقت.
بقوم.
غسان بضيق: أنت إمتى هتسيب تحكماتك دي.
جاسر: أنا بعمل كل ده عشان مصلحتكم.
أمير بأسف: غسان أنا آسف.. أنا مش بآمن نور وكيان إلا معاك.
غسان بضيق: أنا هفكر وأقول لك قراري. اتفضلوا. أنا عايز أشتغل.
جاسر: ماشي.
بروحوا. هو وأمير بيركبوا العربية.
أمير: هتفضل كده لحد إمتى؟ هما كبروا لازم يقرروا لوحدهم.
جاسر بتعب: كل ده عشانهم يا أمير. صدقني.
بعد 6 أيام.
غسان بيتصل على جاسر.
جاسر: ها وافقت؟
غسان بضيق: آه.
جاسر بسرعة: طب تمام. أنا هروح أجهز كل حاجة.
غسان: لحظة يا بابا. سيبني أكمل. في شروط للحاجة دي.
جاسر: شروط؟
غسان: آه. أولاً هنطلق بعد سنة ونص. وده أظن وقت كافي عشان محدش يتكلم عن سمعتها. ثانياً أنا وكيان مشاكلنا مبتخصكش وما تدخلش فيها. ثالثاً لو هي مش وافقت يبقى كلامك ده كله انساه. وأنا متأكد إنها مش هتوافق. وحاجة تانية لو حصلت معجزة ووافقت يبقى بكرة يكون كتب الكتاب والفرح. أصلي مبحبش وجع الراس.
جاسر: ماشي. طب أنا هجيلك نروح.
غسان بضيق: مش هروح معاك عشان أترفض. روح لوحدك.
بقفل السكة. نشوف آخرتها معاك يا بابا.
جاسر بروح مع أمير بيت كيان. وبينزل وهو شايل شنطة.
برن الجرس. الخدامة بتفتح وبتدخلهم. وبنقعدوا في غرفة الجلوس.
جاسر بخلف رجل على التانية وببص على البيت.
جاسر بضحك: يا بخته غسان ابني ببنت اختك يا أمير.
أمير بضحك: لما توافق كيان الأول قول ده يا جاسر بيه.
عمران بيجي وبيقول بضيق: عايزين إيه؟
جاسر ببص على عمران بعدها على أمير: هو مين الحمار اللي بيكلمني كده يا أمير؟
أمير: ده عمران ابن مهران.
جاسر بهز راسه بتفهم: يعني طالع لأبوه. ماشي. ببص على عمران. روح جيب أبوك. نحن مش بنكلم عيال يا حبيبي.
عمران بعصبية: أنت بتقول إيه؟
جاسر بيطلع مسدسه وبيطلق رصاصة جنب رجل عمران.
جاسر بعصبية: صوتك يا كلب.
مهران ومراته بينزلوا على صوت الرصاصة وبيشوفوا جاسر مصوب على عمران. بيخافوا أوي وبقربوا منهم.
مهران بخوف: ج.. جاسر بيه. في إيه. إيه الحصل؟
جاسر بعصبية: ابنك بيعلي صوته عليا. هي دي تربيتكم.
مهران ببص على عمران وبيضربه قلم قوي: إزاي بتعمل كده. روح من وشي حالا. ده جاسر المالكي تيجي أنت حتة عيل تعلي صوتك عليه.
عمران بروح وهو معصب. ببص على جاسر. سامحني المرة دي يا بيه.
جاسر ببرود: كويس إني مش جيت علشانه أصلاً. أنا جيت أطلب إيد بنتك لابني وبكرة كتب الكتاب والفرح.
مهران بصدمة: ب.. بس بنتي بكرة كتب كتابها.
جاسر برمي الشنطة تحت رجله. بفتح الشنطة وبشوف فلوس كتير. ببص بصدمة ومراته عينها بتلمع بطمع.
جاسر: هتوافق ولا آخد فلوسي وآخد البنت بالغصب؟
مهران: ب.. بس...
مراته بتجر.
مراته بهمس وعصبية: أنت أهبل. سيبها تغور في ستين داهية. هي بتهمنا في إيه؟ اسمعني. سيبه ياخدها ونحن شوية هنبيع البيت وخلاص.
مهران بتفكير وبهمس: آه معاك حق.
ببص على جاسر. موافق.
جاسر بقوم: ماشي. أنا هروح.
أمير: أنت نسيت شرط غسان الأخير يا جاسر بيه.
جاسر ببص على مهران: آه صح. هي فين؟
نادية: هي مش رجعت لسه.
جاسر: ماشي. نحن هنتظرها.
مهران بيسمع صوت الباب: جات.
كيان بتدخل وبتنصدم بوجود جاسر وأمير.
كيان: عمو وخالو! في حاجة؟ انتو كويسين؟
بتقرب من جاسر. هو غسان عمل مشكلة جديدة؟
جاسر ببتسم لما شاف اهتمامها الملحوظ بغسان: لا. بس نحن جينا نتقدملك لعريس مناسب بدل العجوز اللي كنتي هتجوزيه.
كيان بعدم فهم: مين ده؟
بتقول بصدمة: أكيد مش سبتوا رعد يوافق يتجوزني غصب عنه.
أمير: رعد؟ اشمعنا رعد يعني؟
كيان بسخرية: ما هو مفيش غيره عندكم هيبقى غسان مثلاً يا خالو؟
أمير ضحك: بس هو غسان المتقدم لك. ونحن كنا منتظرين رأيك.
كيان بصدمة: إيه ده! أنت بتقول إيه يا خالو. بلاش هزار.
جاسر بجدية: هو مش بيهزر يا كيان. ها. أنتِ موافقة؟
كيان بصدمة: موافقة إيه. أنتو أكيد حصلكم حاجة. غسان مستحيل يعمل كده.
جاسر بقرب من كيان وبقول بهمس: هو حل مؤقت. سنة ونص وهتطلقوا. كيان نحن بنساعدك. أنا عارف إزاي بتحبي ابني. وأنتي المناسبة ليه. كيان وافقي. غسان بحاجة حد يحتويه. أنتِ مش عارفة هو تعبان إزاي.
كيان لما تسمع كلام جاسر بتنصدم وبهمس: إزاي تعبان؟
جاسر: لما تتجوزيه هتعرفي كل حاجة.
كيان: بس هو أكيد عارف إني مش هوافق.
جاسر: وأنتي وافقتي خلاص. هو طلع غلطان.
بكمل بهمس: أمير خايف عليك أوي. وافقي عشان خاطره.
كيان بتبص على أمير الزعلان. بتذكر وقفته معاها كل السنين دي. وهو الوحيد اللي مش سابها. وعدي وشريف. بتفكر فيه.
كيان بتقول بصوت مسموع: أنا موافقة يا عمو.
جاسر بفرحة: ماشي يا بنتي. كل حاجة هتكون جاهزة. وبكرة كتب الكتاب والفرح.
كيان بتذكر منظر غسان وعشق. بتقول بحزن: ماشي. أنا هروح أرتاح.
بتروح وترمي في السرير وبتعيط. أنا إزاي نطقتها. إزاي أكون أنانية. هو بيحبها هي. هو مبيحبنيش.
جاسر: يلا يا أمير.
بروحوا. بيتنهد بعمق.
أمير: نحن هنفضل نلعب في حياتهم لحد إمتى؟ نغم عشق غسان كيان. هما كبروا ولازم يقرروا حياتهم.
جاسر: لا. لسه هما عيال.
بغمض عيونه. روح فيلا الكيلاني. هروح أجيب بناتي.
بتصل على غسان وبقوله إن كيان وافقت.
غسان بروح فيلا الكيلاني وبدخل بسرعة. بشوف غرام. بقرب منها وبمسك إيدها.
غسان بضيق: غرام تعالي نروح نشوف رعد الصغير. أنا تعبان أوي ومش هعرف أ...
عشق كانت نازلة من السلم. ولما شافت منظره كده خافت وجرت عليه.
عشق بخوف: غسان مالك! في إيه؟
غسان بوجع: مفيش يا عشق.
غرام بخوف: لا. أكيد في. قول مالك.
جاسر من وراهم: مفيش. ده دلع عرسان مش أكتر.
ببصوا عليه بصدمة. وغسان ببص عليه بحزن.
جاسر بقول بمرح: الواد هيبقى عريس.
غرام بعدم فهم: إزاي يعني؟ أنا مش فاهمة حاجة يا بابا.
جاسر بقرب منهم وبوقف قدامه: بكرة غسان هيتجوز يا غرام.
عشق وغرام بعدم فهم: هيتجوز مين؟
جاسر: كيان.
بحط إيده على كتف غسان.
غسان ببعد إيده وبقول بضيق: بعد عني ممكن؟ أنت معندكش غير تحكماتك دي. أنا مش عارف إزاي وافقت بس أكيد ضغطت عليها.
غرام بضيق: غسان أنت بتكلم بابا على فكرة.
غسان بضيق: هو ساب فيها بابا ولا غيره.
بكمل بوجع: محدش بيفهمني. أنا كان لازم أموت مع ماما وأرتاح وأريحكم مني.
غرام بدموع: غسان متقولش كده. أنت إزاي بتقول كده.
بتعيط.
جاسر بحزن: غسان متقولش كده. أنا بحبك عشان كده عملت كل ده. صدقني هتفهم. إني لما بقرر بقرر عشانكم.
غسان: أنتو هتعدوها عياط وكلام حزين عشان أوافق. بس اطمنوا. أنا أصلاً وافقت واتزنقت.
عشق: أنت هتبدأ دلع بعد ما وافقت.
غسان ببص عليها بضيق: عشق أحسن تلمي لسانك.
عشق بضيق: لما تحترم الأكبر منك هلمه. واحد مستفز. أنت مش من حظك إن كيان وافقت على واحد زيك.
غسان بغيظ: والله!
على فكرة كده أنا أخوك.
مش هيعشق بغيظ: وأسوأ أخ بالعالم.
كلهم بنصدموا منها.
غسان بفرحة: يعني أنا أخوك! يعني أنتِ سامحتنا!
ببتسم.
عشق بتبص على فرحته الشبه طفل. مقدرتش تخبي ابتسامتها.
عشق بتضحك: على فكرة كده أنت حلو أوي لما تبتسم.
غسان بغيظ: اااا. جاوبي على أسئلتي.
عشق بتبص على غرام وجاسر وبتقول بهدوء: مش سامحتكم أوي يعني. بس هي فرصة مش أكتر.
بتبص على غسان. أنا عايزة أعرف أكتر عن ماما.
غسان عيونه بتلمع وبقول بحماس: ده أنا هقولك كل حاجة عن ماما. بس لازم تيجي تعيشي معانا في الفيلا الأول.
عشق: أنا مش بقدر أنام من غير نغم.
غسان: مش مشكلة. بناخدها معانا.
بقنع جدو. بكمل بسخرية: مش أنا عريس هدلع شوية.
عشق بتضحك: ماشي. لو جدو وافق هروح معاك.
غرام بغيظ: أنت هتروح تنام في الفيلا عشان عشق؟ طب وأنا لما كنت بترجاك كنت بتقولي لا بكل برود!
غسان وعشق بيضحكوا: غيورة!
غرام بتضحك: إيه! هتفقوا عليا يعني!
جاسر مش مصدق نفسه. ببتسم. ببص بحب على هزارهم.
رواية نغم وجاسر الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم يارا أحمد
غسان: هروح أستأذن من جدو وأرجع. روحوا جهزوا شنطكم.
غرام: بس أنا..
جاسر: غرام روحي جهزي شنطتك.
غرام: حاضر يا بابا.
تذهب، وغسان يذهب.
عشق تنظر إلى جاسر: جدو هيسمح لنغم تروح معايا؟
جاسر: مش عارف، خالي مش بيفهم كمان.
عشق: بموضوع الخطوبة؟
عشق: مش هفسخها، أنا مش واثقة فيك ومش هسيب نفسي أرجع لك. وبعدين قصي مش سيء.
جاسر: أنا مشكلتي مش قصي، مشكلتي أمه. أنتِ مش لقيتي غيره؟
عشق تنظر إليه: هو الحب دائمًا بيدخل علينا من الباب المقفول.
تذهب.
جاسر: عايزة تلعبي بعقلي؟
عشق تتحدث مع نغم: أسير وافق إن نغم تروح يومين وترجع.
غرام جهزت شنطتها.
رحيم يدخل، يرى شنطتها، يسألها باستغراب: رايحة فين؟
غرام: بهدوء، راجعة مع بابا وغسان. غسان بكرة هيتجوز، هروح الفيلا كام يوم وأرجع.
رحيم بضيق: أنتِ مش مفروض تستأذني مني الأول؟ ولا عشان أبوك وغسان قالوا تروحي الموضوع انتهى؟
غرام تنظر إليه: نحن هنوصل لإيه، ممكن أفهم؟
رحيم بضيق: نوصل لأنك ممنوع تروحي معاهم. لو مش عاجبك قراري روحي وجيبي لي ورقة الـ..
غرام: طلقني يا رحيم.
رحيم بصدمة: إيه!
يكمل بزعيق: أنتِ قولتي إيه!
غرام تخرج نفسها بضيق وتقول بهدوء: قولت طلقني، مش سمعت؟
رحيم يقرب منها ويمسك ذراعها جامد: أنتِ بتقولي إيه يا غرام! أنتِ أكيد اتجننتي!
غرام تحاول تبعد يده: آه اتجننت، ممكن تسيبني في حالي بقى؟ أنا بقيت مش بطيقك، كفاية اتحملت أكتر من طاقتي، بعد عني، سيبني في حالي، ممكن تعمل حاجة حلوة في حياتي وتبعد؟
رحيم بعصبية: أنتِ بتقولي إيه! مفيش طلاق، سمعاني!
يضغط عليها أكثر. غرام تصرخ بألم.
غرام تزقه بكل قوتها وتجري لتحت، وهو يجري وراها.
غرام بدموع: بااااباااا!
ترمى في حضن جاسر.
كلهم يتفاجئون.
جاسر بصدمة: مالك يا غرام؟ في إيه؟
رحيم يقرب منها بعصبية: في إنها مراتي ومش هتروح مكان.
غرام بعياط: أنا عايزة أطلق، أنا مش طايقة أشوفه يا بابا، هو واحد كداب ومتحكم مش أكتر.
تنظر إلى رحيم، تخلع الخاتم وترميه على وجهه.
بعد عني، أنت مش بتفهم، أنا مش عايزاك!
رحيم يكون هيقرب منها، بس غسان يوقع فيه ضرب.
غسان بعصبية: أنت إزاي تكون السبب في دموع غرام؟ أنا حذرتك من أولها وقولت لو دموع أختي نزلت بسببك يوم هقتلك، وأنا عند وعدي.
أسير: عدي، قصي، الحقوا رحيم.
قصي وعدي يمسكون غسان عن رحيم ويبعدوه عنه بالعافية.
جاسر بتهديد: هحاسبك حساب غالي أوي على دموع بنتي دول يا رحيم.
ينظر إلى فريدة: أقول يا فريدة هانم، لو مش عايزة ابنك يكون جثة، سيبه يوقع على أوراق الطلاق، ولا هيوحشك أوي، صدقيني.
يكمل كلامه ويأخذ غرام ويطلع.
غسان يمسك يد عشق ويسحبها: يلا.
يذهبون، ونغم تنظر إلى أسير وهو يهز رأسه، وتروح وراهم.
يدخلون السيارة مع غسان وهو يسوق، ويذهبون إلى فيلا المالكي.
يرون سيارة أبوه، ينزلون ويدخلون.
يرون غرام جالسة على الكرسي وتبكي.
يجري ويحتضنها.
غسان بوجع: هو مش بيستاهل تنزل دمعة منك عليه، غرام حبيبتي اهدئي علشاني، غرام متعيطيش.
رعد ينزل من السلم، ينظر إليهم ويتفاجأ جدًا من منظر غرام، ويخاف ويجري عليها من غير ما يحس.
رعد بخوف: غرام مالك؟ في إيه؟ أنتِ بتعيطي ليه؟ حد ينطق يا جماعة، في إيه؟ مالها غرام؟
جاسر: غرام طلبت الطلاق من رحيم، وهو مش راضي يطلقه.
رعد بصدمة: إيه!
ينظر إلى غرام، ينزل لمستواها.
هو قال لك حاجة وحشة؟ مد يده عليك؟ عمل إيه يا غرام؟ أنتِ مش هتطلبي منه يطلقك من غير سبب؟ قولي لي عمل إيه!
غرام بعياط: ر.. رعد.. ه.. هو.. هو قالي إنه غسان مش أخويا، وإني واحدة عيوطة ودلوعة، وإنه ندم إنه اتجوزني.
تبكي بقهر.
وقال أنا السبب في موت ماما. رعد، أنا حبيته أوي، ليه عمل فيا كده؟ هو لو ما كانش بيحبني ليه اتجوزني؟ أنا مجروحة أوي يا رعد. ده حتى مش راضي يطلقني، هو أناني أوي.
رعد يتوجع أوي من رؤيتها بالحالة دي ويقوم.
رعد بجدية: أنتِ عايزة تطلقي؟
تهز رأسها.
يبقى اعتبري الموضوع انتهى، أنا هروح أجيب لك توقيعه، وقبل ما يطلع الصبح بكون طلقك.
يكون عايز يروح، بس تمسك يده.
غرام بدموع: لا، بلاش تدخل نفسك في مشاكل مع عيلة الكيلاني.
رعد بوجع: أومال عايزني أسيبه يغلط في حقك وأنا واقف؟
غرام تمسح دموعها: أنا عارفة إنك بتعتبرني أختك، بس يا رعد.
رعد بسرعة: غرام، أنا هروح، سيبي إيدي.
يبعد يدها ويروح.
يتنهد بضيق. أختي!
يسوق السيارة.
غسان كان هيلحقه.
أمير: غسان، سيبه.
غسان: ماشي.
عشق تمسح دموع غرام: غرام خلاص، علشاني اهدئي بقى.
غسان مش هيسبه.
تنظر إلى غسان.
فرق فيه المسدس، ماشي.
غسان بضحك: من عيوني.
عشق: وهتدخل السجن بعدها.
تضحك.
وتبات في السجن يا عريس.
غسان بغيظ: أنت دمك تقيل أوي يا عشقي. غرامي، يرضيكِ كدا؟ دي بتتريق على أخوك.
غرام تضحك: لا، دا أخويا حبيبي، خط أحمر يا عشق.
عشق بغيظ: متقوليش عشقي، أنا بتعصب.
يضحكون عليها.
جاسر ونغم ينظرون إلى بعض ويبتسمون.
غسان: طب أنا نعسان، هقوم أنام بقى.
عشق: هاه هاه، العريس عايز يومه يجي بسرعة.
غسان بغيظ: تصبحوا على خير.
يبوس غرام على رأسها، ويقرب من عشق ويبوسها على رأسها.
مع إنك بتبوظي أعصابي، بس مش عارف ليه مش قادر أتضايق منك.
عشق بثقة: ما أنا بحب أوي.
غسان بضحك ويقرب رأسه من رأسها: آه، أوي يا عشقي.
يروح غرفته.
غرام: بابا، بعد إذنك، أنا هروح غرفتي وأنام، ماشي.
جاسر يهز رأسه.
تصبحوا على خير.
تذهب.
جاسر ينادي على واحدة من الخدم: أمينة، خدي عشق ونغم الغرف.
أمينة: حاضر يا جاسر بيه. اتفضلوا.
يذهبون ويدخلون.
يرون غرفة كبيرة وفيها صور لعشق من الطفولة ومعها نغم.
عشق بانبهار: حلوة أوي. نغم، نغم بصي أنتِ كيوت إزاي في الصورة دي.
نغم: لا، أنا مش بجي بربع جمالك. دا أنتِ كنتي عسل أوي لما كنا صغيرين.
عشق بغيظ: ولما كبرنا مبقتش عسل!
نغم تضحك: لا، أنتِ عسل بكل حالاتك يا عشق.
عشق بضيق: ياء الملكية دي غلط. تجي جنبكم.
ترمي على السرير وتغمض عيونها.
قصي يتصل. تفتح عيونها.
نغم لما شافت الاسم اتضايقت: هروح أشوف عمو.
تخرج.
عشق ترد.
قصي: أنتِ كويسة؟
عشق: آه، أنت بتسأل ليه؟
قصي: ما أنتِ سامحتيهم فجأة.
عشق: دي مجرد فرصة، لازم أحيانًا نسيب البشر ياخدوا فرصة تانية.
قصي يقول بحب: ماشي، المهم إنك مرتاحة. أنا مبسوط أوي لأنك قربتي منهم، عمو وغسان وغرام بيحبوك فوق ما تتخيلي يا عشق، أنتِ مش هتندمي على الفرصة دي.
عشق باستغراب: أنت مش زعلان إني بعدت عن الفيلا، ويمكن أفسخ الخطوبة في أي وقت؟
قصي: لا، أنا الأهم عندي راحتك. صح، هزعل لو مكنتش جنبي، بس دا مش فوق سعادتك طبعًا. المهم تعرفي إني دائمًا جنبك يا عشق.
عشق تبتسم بدون ما تحس: شكرا يا قصي.
قصي بمرح: وقعتي صح!
عشق تضحك: لا يا عسل، مفيش كلام زي ده.
قصي: عسل! أنتِ بتغزلي فيني!
عشق تضحك: لا، دا أنت طموحك بجد عالي. دي تريقة.
قصي بضحك: هي حلوة منك برضه! طب أنا هقفل. هي غرام أحسن؟
عشق: آه، أنا وغسان ضحكناها.
قصي: ماشي. أنا هنام، تصبحي على خير، ومتسهريش.
عشق: تصبح على خير.
تقفل.
نغم مش رجعت لسه!
نغم تدخل.
كنتي فين؟
نغم: تحت. رعد جاب توقيع رحيم وغرام وقعت. ياااه، ارتحت. هم مش شبه بعض، دا رحيم واحد متحكم وأنانى ودلوع مامته.
تنام عشق.
تحضنها من وراء.
عشق: طب فهد مش دلوع مامته؟
نغم بضيق: لااا، فهد مش كدا. فهد ابن بار، واصلاً في فرق كبير أوي بينه وبين رحيم. بالمختصر، فهد مثالي أوي، إنما رحيم النوع المكروه أوي.
عشق تضحك: لا، أنتِ بجد طلعتي بتحبيه!
نغم بهدوء: أنا مش بحبه ولا حاجة، بس بجد هو مش بيشبه رحيم في حاجة.
عشق: نامي يا بنتي، أنا مش فاضية لده ولا ده.
تنام.
ومساء اليوم التاني كان الكل في الحفلة الكبيرة اللي عملها جاسر لغسان وكيان، ما عدا رحيم ومامته وأخته طبعًا.
غسان كان مش طايق نفسه، وكيان كانت زعلانة وشارده كل الوقت.
انتهى كتب الكتاب، وهم مش اتكلموا مع بعض، بس غسان بيكسر الصمت اللي بينهم.
غسان بهمس وعصبية: وافقتي ليه؟
كيان بهمس وهدوء: عشان خالي.
غسان بيجز على أسنانه: يا ترى عشان أمير بجد ولا عشان عدو؟
كيان تنظر إليه بضيق: عشان خالي، وي ترى أنت اتقدملي ليه؟
غسان: عشان أمير.
كيان بضيق: يا ترى عشان خالي بجد ولا عشان أكون لعبة تتسيب بيها حبيبة القلب تغار بعدها ترميني؟
غسان بدهشة: أنتِ قصدك مين؟
كيان بضيق: هيكون مين غيرها؟ مش أنت بتحب عشق؟
غسان ينظر إليها ويضحك بصوت منخفض شوية.
غسان يقرب منها وهمس يغيظها: آه، وبموت فيها كمان.
كيان تنظر إليه وتقول بضيق: طب مكنش له لزوم.
تنظر إلى بابها اللي بين الحضور، وتضحك وتقول بحزن: بس أنا القريب بستغلني، هتقع من بكرة، هني إيه؟
غسان قلبه بوجع عليها.
الفرح بيخلص وبيروحوا العربية، وكان سايقها رعد.
رعد بمرح: إيه يا عرسان؟ ليه عاملين كدا؟
غسان بضيق: أومال عايزنا نعمل إيه؟
رعد: سوق وأنت ساكت.
غسان: ماشي، ماشي.
يوصلون، غسان ينزل ويترك كيان.
رعد ينفخ بضيق: ربنا يعينك على المصيبة اللي وقعتي فيها يا كيان.
كيان: آمين، بجد دي مصيبة كبيرة.
تدخل هي ورعد.
جاسر يقرب منهم: هو ليه سابك تدخلي لوحدك؟ زعلك بالكلام؟
كيان تهز رأسها بالنفي: لا، نحن لسه مش اتخانقنا. أصلاً متعودة. هطلع. عمو، هو أكيد غرفنا منفصلة عن بعض، أنا مش هنام معاه في غرفة واحدة، صح؟
جاسر بدهشة: أومال هتنامي فين؟
كيان: أنتم متجوزين قدام الكل، وكمان غرام وعشق ونغم مش بيعرفوا، وأنا مش عايز حد يعرف عشان الخبر ما يوصلش لأهلك. روحي على غرفتكم يا بنت.
كيان تتنهد بضيق، بس تقول بطاعة: حاضر يا عمو.
تروح غرفته وتفتح الباب وتدخل.
غسان يطلع من الحمام وينظر إليها بضيق: أنتِ بتعملي إيه في غرفتي؟
كيان: عمو قال إننا لازم ننام بغرفة واحدة.
غسان بصدمة: إيه! طبعًا مستحيل يحصل، هو فاكر نفسه بيعمل إيه!
كيان تروح الدولاب وتلاقي ملابس لها: آه، هو مجهز الموضوع.
تأخذ بجامة وتروح الحمام، وتسيبه يبص عليها بضيق.
تفتح عليها الميه وتعيط على حالها.
بعد مدة تخرج وهي لابسة البجامة ولافة شعرها كعكة.
غسان ينظر إليها بتذكر لما كانوا عيال، كانوا مش بيبعدوا عن بعض.
يفوق عليها وهي تقرب من السرير.
غسان بصدمة: أنتِ هتنامي جنبي كمان!
كيان مش قدرت تمسك نفسها وضحكت على تعابير وشه.
كيان وهي تضحك وتأخذ المخدة: لا، هنام على الأرض، أنت ارتاح، محدش هينام معاك.
غسان: الأرض؟ طب نامي على الكنبة.
رواية نغم وجاسر الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم يارا أحمد
وهي بتحط المخدة في الأرض وتنام عليها:
مينفعش، لاني ممكن أتحرك في نومي وأوقع.
غسان:
طب تعالي نامي في السرير.
بتبص عليه بحده، بتكمل بضيق:
مش قصدي، أنا هنام على الأرض.
كيان بضيق:
مش عايزة شفقتك، ممكن تسيبني في حالي.
غسان بينزل ويروح الدولاب ويجيب غطا ويغطيها:
طب ماشي، مش هجبرك، بس اتغطي عشان البرد.
كيان بتبعد عنه الغطا بضيق:
مبحبش أتغطى، ممكن تسيبني في حالي! أنا مش بفهم اهتمامك الغريب ده.
بتكمل بهمس وضيق:
ودايماً بتيجي في الوقت اللي بضعف فيه.
غسان بيبص عليها:
ماشي على راحتك.
برجع السرير وينام.
كيان بهمس:
كويس إنك مش بتحاول أصلاً.
بتنام.
الصبح بتصحى على أشعة الشمس، بتقوم بس بتوجع أوي لأنها مش متعودة تنام على الأرض، بس كبريائها مش كان بيسمح إن غسان يساعدها شفقة، واصلاً هو قلبه مع عشق. بتقوم بوجع.
غسان بيطلع من الحمام وبيقول بسخرية:
دي آخرة كل عنيد.
كيان بتبص عليه بضيق وتروح الدولاب تطلع فستان وتروح الحمام تاخد شاور وتجهز نفسها وتخرج.
غسان:
يلا ننزل، الفطار جاهز.
كيان:
مش جعانة، روح لوحدك.
غسان بيقرب منها وبيقول بضيق:
هو أنا ميت عشان حضرتك تفطري معايا؟ غرام مش هتستحمل الخبر وإني اتجوزتك وهطلقك، يمكن تزعل وأنا مبحبش أزعل أخواتي، ممكن تنزلي بقى.
كيان:
ماشي، هنزل بس عشان غرام وعمو.
غسان:
أحسن.
بينزلوا بيشوفوا الكل على الطاولة إلا نغم ورعد.
ببتسم:
صباح الخير.
كلهم:
صباح النور.
غسان بيقعد هو وكيان:
أومال فين رعد؟
جاسر:
راح الشركة.
غسان:
أنا هفطر وألحقه.
عشق باستغراب:
تلحقه إزاي يعني؟ مش أنت عريس؟
غرام بتضحك:
آه صح يا غسوني، أدلع شوية.
غسان بغيظ:
وإنتوا مالكم؟ حياتي وأنا حر.
ببص على عشق:
هي نغم فين؟
عشق:
جدو اتصل وبعتلها السواق لإن أبوها مريض شوية.
غسان:
إيه؟ عمو أدهم ماله! هو كويس؟
غرام:
خالتو كويسة!
عشق بعدم فهم:
هو أنت بتسأل عنها ليه؟ أقولك، هو المريض.
غسان:
عشقي، أنتِ اسكتي، أنتِ متعرفيش عمو وخالتو بيحبوا بعض إزاي، لو واحد منهم اتأذى التاني بيتألم ضعف.
غرام بحب:
آه دا عمو وخالتو مثال في الحب!
بتضحك:
وبابا وماما ما أقل منهم.
غسان بضحك:
عقبالي أنا وعشقي نكون كدا.
كيان بتضايق منه جامد.
غرام بتضحك:
لا دا انتوا توم وجيري.
عشق بتبص على كيان المضايقة.
كيان بتقوم:
عمو، أنا شبعت، هطلع غرفتي، عن إذنك.
جاسر:
بس أنتِ مأكلتيش حاجة.
كيان:
معلش، مليش نفس.
جاسر:
ماشي، اتفضلي يابنتي.
بتروح.
بيبص على غسان:
عملت إيه للبنت؟
غسان بضحك لما يتذكر تعابير وشها لما قال كدا لعشق:
مفيش.
بقوم:
يلا، أنا هروح.
عشق:
غسان حبيبي.
غسان بيرفع حاجب:
غسان وحبيبي كمان! مالك عايزة إيه؟
عشق:
أنا مش هسيب الشغل، ماشي. فيلا ياعسل، هتوصل أختك.
غسان:
نعم! وليه مش هتسيبه؟
عشق بتقوم وتوقف جنبه:
كدا أنا مش بعرف أنام من غير ما أشتغل، ممكن توافق.
غسان بغيظ:
ماشي، بس دا لحد ما أنهي موضوع الكلية.
عشق بدهشة:
موضوع الكلية! أنت بتتكلم عن إيه؟ أنت عارف إني...
غسان:
عارف كل حاجة.
بقرب رأسه من رأسها وبقول بحب:
إنتي كنتي لوحدك ساعتها وبتهتمي بنغم، بس المرادي مش لوحدك ونغم بتقدر تهتم بنفسها. عشق، وافقي على الموضوع، أنا متأكد إنك عايزة تتعلمي زي البنات.
عشق:
ماشي، بس بشرط.
غسان:
شرط؟
عشق:
هفضل أشتغل مع قصي.
غسان بيضايق.
بتبتسم وتمسك وجهه بين ايديها:
على فكرة، أنا فاهمة وعارفة خوفك عليا، بس أنا مش هقدر أغير شغلي كل أسبوع، ممكن تفهمني؟ بجد الموضوع ده صعب.
غسان ببتسم:
ماشي، راحتك عندي أهم، أنا موافق، يلا بينا.
غرام بغيره مصطنعة:
ما خلاص يا جماعة، أنا فين من كل ده.
غسان بضحك:
في قلبي ياحبيبتي.
غرام بتضحك:
لا ياسيدي، أنت سيبك مع عروستك، أنا عايزة عشقي.
غسان بغيظ:
يلا ياعشقي.
بشد ايدها وبيروح وسط ضحكاتهم.
بيعدي اليوم وغسان برجع ويجيب عشق معاه. بنزل من العربية وبص على فوق وبشوف غرفته مفيهاش نور، بستغرب، بس بقول أكيد كيان خرجت أو نايمة. بدخله وبشوف الدكتورة نازلة وخرجة ورعد نازل يوصلها. بخاف.
غسان بخوف:
رعد، في إيه؟ حد منكم مريض؟
غرام بتجري عليه وتحضنه وتقول بدموع:
غسان.
غسان بيشدها عليه بخوف:
غرام، في إيه؟ أنتِ كويسة؟ بابا كويس؟
غرام بتهز رأسها:
نحن كويسين.
غسان بعدم فهم:
أومال الدكتورة جات ليه؟
رعد بحزن:
غرام راحت تقول لكيان العشا، بس لما دقت على الباب مجاتش رد، فخافت، لإنها عارفة إن كيان مخرجتش، فنادتني أكسر الباب، ولما كسرته شفتها مغمى عليها، فتصلنا بالدكتور.
عشق بخوف:
إيه؟ وهي كويسة؟
غرام بدموع:
الدكتورة قالت إنها مكنتش بتاكل كويس ودا أثر على مناعتها وهي أخدت برد، الدكتورة كتبتلها أدوية.
غسان بزعل:
هي فين؟
غرام:
في غرفتها.
رعد:
هروح أقول لبواب يجيب الأدوية.
غسان بهدوء:
طب ماشي، هروح أشوفها.
بروح وبيطلع على غرفة غرام، بشوفها نايمة على السرير وباين عليها التعب، بقرب منها وبحملها وبروح غرفتهم وبحطها على السرير وبغطيها، وبتذكر أمس وبندم إنه سابها لعنادها. بروح غير ملابسه. الباب بيدق، بروح يفتح ويشوف عشق وهي ماسكة كيس.
عشق بحزن:
ربنا يشفيها، خد دي الأدوية.
غسان بهز رأسه ويخدهم:
عشق، قولي لأمينة تجبلي أكل هنا، ماشي؟ أنا مش هقدر أنزل. اااه، وقوليلها تحسب حساب لكيان وتجيب شوربة.
عشق بتهز رأسها:
حاضر.
بتروح.
غسان بقفل الباب وبروح جنب كيان وبلمس وجهها وبكون حرارتها عالية أوي.
غسان بروح يجيب كمادات باردة ويحطهم على وشها وهو ببص عليها بندم وحزن.
كيان بتفوق على أثر الكمادات، بتفتح عينيها بتعب وبتشوفه.
كيان بتعب:
غ...غسان، أنت بتعمل إيه؟
غسان بيقرب منها وبيقول بضيق:
حسابي معاكي لما تبقي أحسن. إنتي إزاي تكوني بالإهمال ده؟
كيان بضيق:
أنت بتزعقلي ليه؟
غسان بعصبية:
أزعق وبس، دا أنا عايز أقتلك هنا! غبية، دايماً بتعصبيني.
كيان بضيق:
ممكن أعرف في إيه؟
غسان:
في إنك واحدة هبلة.
الباب بيدق، بروح ويجيب صينية الأكل وبحطها على السرير وبقول بأمر:
الشوربة كلها تخلص، فاهمة؟
كيان بضيق:
مش عايزة أكل ولا أشرب حاجة، افتكر دي حياتي ونحن متفقين إنك ملكش دعوة بيا.
بتبعد وجهها الجهة التانية، بس بتحس إنه قريب منها، بتلتفت عشان تشوف عيونه اللي بتطلع شرار.
غ...غسان، أنت بتعمل إيه؟
غسان بيعدل جلستها وبقرب منها صحن الشوربة.
غسان ببرود:
تخلصيه وإنتي ساكتة، ولا هعمل تصرف مش هيعجبك.
كيان:
انت بتهزر، قولت ل...
غسان بقرب رأسه من رأسها وبقول بتحذير:
تعرفيني مجنون، فبلاش تعصبني يا كيان.
كيان قلبها بيدق جامد من قربه:
هاه، هتاكلي ولا أكلك أنا؟
كيان بحرج:
ب...بعد عني.
غسان بقرب أكثر:
هتاكلي ولا أكلك؟
كيان بضيق:
هاكل، هاكل.
ببعد عنها. بتبص على الشوربة:
بس أنا مبحبش الشوربة.
غسان بعناد:
بس لازم تخلصي الصحن كله.
كيان بعناد:
مش هاشربها، واعلى ما في خيلك اركبه.
ي...
وقبل ما تكمل كلامها، لقته حط الملعقة في بقها، وهي اضطرت تبلعها وكحت جامد. قرب منها الميه وشربها.
غسان بقلق:
إنتي كويسة؟
كيان بصدمة:
انت عايز تقتلني! طب سبني أموت لوحدي، بلاش موضوع الشوربة دا.
غسان بضحك على كلامها، وهي بتشرد في جمال ضحكته.
غسان بشوفها شارده وبخدها فرصة وبخليها تخلص الشوربة كلها وهي عيونها عليه. بعد ما تنتهي ببتسم وبقرب منها.
غسان بابتسامه:
مش كنت عارف إني حلو لدرجة دي يعني.
كيان بتوتر:
ق...قصدك إيه يعني؟
غسان بيرفع لها صحن الشوربة وبضحك:
أصلك يستي، لما كنتي شارده فيني، كملتي الصحن.
كيان بتبص عليه بحرج:
ا...أنا هنام.
غسان بعناد:
لا طبعاً، أومال مين اللي هيكمل الأكل؟
كيان بتبص على الأكل بعدها عليه:
انت بتهزر، عايزني آكل كل ده لوحدي.
بتقول بضيق:
انت أصلاً بتجبرني، بس أنت أصلاً ما أكلتش.
غسان:
ماشي، هاكل كمان. يلا.
بيخد لقمة بإيده وبقربها منها.
كيان باستغراب:
انت بتعمل إيه؟ أنا هاكل لوحدي.
غسان بعناد:
لا، انتي تعبانة، افتحي بقك وإنتي ساكتة.
كيان:
بس...
غسان:
العناد مينفعش معايا، وأديك شفتي النتيجة.
كيان بتفتح بقها بيأس وبدأ ياكلها.
كيان بضيق:
شفت، أنت بتغفلني ومش عايز تاكل.
غسان كان عايز يسبها تاكله، بقول بضيق مصطنع:
دا كله بسببك، إيدي بتوجعني.
كيان بضيق:
أنا؟
بتخد لقمة وتقربها منه:
اكل، ويا ريت يعني دي تكون آخر مرة تساعدني فيها، أصلك مش شبه الناس الطيوبين.
غسان بيفتح بقه وبيأكل وهو ساكت. بيخلص.
غسان بجيب الدوا وبجيب ميه:
يلا، خدي الدوا عشان تبقي أحسن.
كيان بتخده وكانت هتقوم، بس بمنعها.
رايحة فين؟
كيان باستغراب:
أنام طبعاً، أومال هروح فين؟
غسان:
هتنامي على السرير وأنا هنام على الكنبة.
كيان بتهز رأسها بالنفي:
لا طبعاً، كفاية اللي عملته ده، أنا مش هضايقك.
غسان بصوت مستفز:
طب هنام جنبك لو عايزة كدا.
كيان بضيق:
انت فهمت غلط، حتى لو منمتش في الفيلا، أنا مش ههتم.
بتغطي نفسها.
غسان:
تصبح على خير.
كيان بضيق:
وإنت من أهله.
غسان بروح الكنبة وبفضل باصص عليها لحد ما تنام. بقرب منها وبحط ايده على راسها وبيحس الحرارة نزلت، بس مش أوي. بجيب كمادات تاني وبحطها عليها، ويفضل سهران وهو بيعملها الكمادات لحد ما يغلبه النوم وهو بيمسك ايدها.
كيان بتفوق باشعة الشمس، بتحس بتقل في راسها وكانو في ايد فوقها. بتبص بتشوف غسان وايده في الكمادات فوق راسها وايده التانية ماسكة بيها ايدها. بتبص عليه بصدمة، مش قادرة تستوعب في إيه. بتقوم بخضة وهو بصحى على حركتها.
كيان بصدمة:
انت بتعمل إيه؟
غسان بنوم:
إنتي مصيبة بجد ي كيان.
ببعد ايده:
حرارتك كانت مش راضية تنزل، فقلت أساعدك. بالله ممكن تهتمي بنفسك شوية؟ أنا مش هقدر أتعب معاك كل أسبوعين.
كيان بغيظ من كلامه المستفز:
هو في حد طلب تساعدني!
غسان بقوم:
ما أنا بساعدك لأني هحتاج مساعدة منك في المستقبل، يمكن. لا دا غسان المالكي، مش بحتاج لحد.
كيان بتنزل من السرير بضيق، بتحس إنها هتقع، بس يتماسك قدامه.
كيان:
أنا هروح أجهز عشان ننزل تحت.
غسان:
ماشي.
بقعد على السرير وهي بتدخل الحمام تاخد شاور وتخرج وهي لابسة فستان.
انتظريني عشان بابا ميعملناش صداع من الصبح.
بروح ياخد شاور ويخرج.
يلا.
بروحوا، ولما كانوا في السلم كيان بتفقد توازنها وكانت هتقع، بس بتمسك في غسان.
بمسكها وبقول بقلق:
إنتي كويسة؟
كيان بتبص عليه بتعب:
أنا كويسة، بس رجلي انزلقت، أسفة.
غسان:
ماشي، يلا.
ببعد عنها وبنزل وهي بتلحقه.
رواية نغم وجاسر الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم يارا أحمد
أول ما ينزلوا بتيجي بنت جارتنا على غسان وبتحضنه هو وكيان.
بنصدموا وغسان بيبعدها عنه بسرعة وببص عليها.
البنت بدلع: غسان حبيبي وحشتني أوي.
غسان بجمود: انتي إزاي بتقربي من راجل كده؟ هو أنا من محارمك وأنا مش عارف؟
البنت: بس إحنا هنتجوز.
غسان برفعة حاجب: والله؟ مين قال كده؟ وبعدين يا بنت عمتي أنا متجوز.
البنت بصدمة: إيه!
غسان بيمسك إيد كيان وبيجرها على حضنه: وأنا بحب مراتي أوي، يا ريت تلتزمي حدودك لأنها مبتحبش حد يقرب مني.
البنت بتبص على كيان بضيق.
ست كبيرة من ورا البنت: إزاي يعني اتجوزت يا ابن أخويا؟
غسان ببرود: إيه المش مفهوم إيه يا عمتو؟ وبعدين أكيد مش هتجوز بنتك كل يومين مع راجل يعني.
كيان لسه مصدومة من كلامه ومصدومة من طريقة كلامه.
غسان بيبص على كيان وبيبتسم: يلا يا حبيبتي.
بيتحركوا، بيسحب لكيان الكرسي وبقعدها تحت أنظار عمته وبنتها اللي هيموتوا من الغيظ.
بقعد جنبها وبقرب من ودنها وهمس: ممكن متستغربيش، أصلي مبحبهاش هي وأمها.
كيان بهمس: ما طبعًا انت قلت إنك بتحبني، أكيد هفهم إنك بتكرههم أوي لدرجة تقول كده.
غسان بيبص عليها بس مبردش.
غرام بتنزل مع عشق، بتشوف عمتها وبنتها بتنصدم.
غرام بهمس: يخربيت إيه ده! منين طلعولنا.
عشق: جاريتي ما شيع.
غرام: أنا مش حبيتهم.
غرام بتضحك بصوت منخفض: وهتأكدي شعورك دا، تعالي بروحو.
عمتو وميرا: عندنا إيه الصباح المنور ده.
غسان بهمس: قصدك المنيل يا غرام.
عمتها: هو إيه اللي بيحصل ده؟ إمتى غسان اتجوز؟ فين عمك جاسر يا غرام؟
غسان بيبص عليها بغضب.
غرام بتحاول تهديه بنظراتها: معرفش بابا فين. وغسان اتجوز من يومين، هو كارت الدعوة موصلش لحضرتك يا عمتو؟
عمتها: آه موصلش.
غرام: عشان كده مش جيتي، فكرتك زعلانة على موضوع ميرا وغسان وإنه مفيش نصيب بينهم.
غسان بيضحك بصوت منخفض وبيهمس: عسل يا غرامي عسل.
عمتها بغيظ: لا عادي، أكيد مش هزعل من ابن أخويا.
غسان: عشق اتفضلي، اقعدوا عشان نأكل يا جماعة.
ميرا بضيق: هي دي مين؟
غسان كان هيسحب مسدسه بس بيحاول يهدي نفسه.
غرام: دي صحبتي، يا ريت تبقي تتكلمي أحسن يا ميرا.
عمتها: هي ليه موجودة هنا؟
غرام: افتكر دي حاجة تخصنا إحنا، أظن الفيلا دي بتاعة بابا، يبقى بمزاجنا نجيب أي حد عايزينه.
غسان بص عليها بصدمة لأنها دايماً بتكون عاقلة ومش بترضى تتكلم كده، بس بوجود عشق الموضوع مختلف، هي لازم تحميها.
عشق بهمس: غرام كفاية، مش عايزين مشاكل، سيبنا ناكل.
غرام: اتفضلوا.
بقعدوا.
رعد بينزل من السلم.
غسان بيبص عليه: رعد.
ميرا بتجري على رعد وتحضنه: رعودي حبيبي، شوف غسان وغرام بيعاملونا أنا وماما إزاي.
رعد بصدمة: إمتى جيتوا؟
غسان وغرام بيضحكوا على تعابيره.
رعد بيبص عليهم بغيظ بس بيبتسم لما يشوف غرام تضحك.
رعد بيبعد عنه ميرا: ميرا مينفعش كده، أنا ابن خالك بس، دا مش بسيبك تحضنيني كده.
بيبعد عنها ويروح يسلم على عمته وبيقع وبياكل.
عمته: رعد هو عمك فين؟
رعد: معرفش يا عمتو.
عمته: يجوز ابنه في السر ويهرب، والله أعلم مين اللي جايبها لينا.
كيان بتضايق من إهانتها.
غسان بصوت عالي: يا ريت تلتزمي حدودك مع مراتي، ولا اتفضلي انتي وبنتك، الباب بفوت جمل.
كلهم بينصدموا منه.
غرام ورعد بيبصوا لبعض بابتسامة إن غسان أخيراً مشاعره تجاه كيان بدأت تظهر.
عمته بتقوم بعصبية: هي إيه قلة الاحترام دي! أنا ساكتالك من الصبح.
غسان بيبص عليها بضيق: والله يا عمتو افتكر انتي اللي بدأتي قلة الاحترام دي، وانتي عارفة نهاية كلامك إيه. أنا مجنون وانتي عارفة. يعني عادي أرجعكم في أول طيارة نازلة أمريكا بسبب كلامك ده.
عمته بعصبية: غسان انت ناسي إنك بتكلم عمتك.
غسان بكره: وهنسى إزاي إنك كنتي بتعاملي ماما وحش أوي، اطمني أنا أنسى أي حد وما أنساك.
بكمل بسخرية: يا عمتو!
بقوم: انتوا متخلوش الواحد نفسه ياكل أصلاً.
بخرج.
كيان بتسند سندويتش وتلحقه: غسان.
غسان بيبص وراه: عايزة حاجة؟
كيان بتمد السندويتش: خد دا.
غسان: بس أنا مليش نفس، خديه انتي وروحي الغرفة وبلاش تطلعي منها عشان العقربة وبنتها دول ميقربوش منك.
كيان بتقرب منه وتمسك إيده وتحط السندويتش: أنا بهتم بنفسي كويس، وانت خد دا وانت ساكت.
غسان بتنهد بيأس: ماشي.
كيان بترفع إيدها وتلعب بشعره وتخربه له وهو بيبص عليها بصدمة.
كيان بابتسامة وحب: على فكرة كده خالتو غرام كانت بتحبك أوي وهتفضل تحبك أوي، متسيبش حد يقلل منها.
غسان عيونه بتلمع وكيان بتروح بسرعة.
غسان بيروح العربية وبيحط راسه على الدركسيون وبيتذكر كلامها وحركتها، هي في الأصل حركة مامته.
غسان بوجع: ماما انتي سبتني لوحدي ليه؟
بيسوق وبيروح البحر وبيأكل السندوتش ويهدي نفسه، وبيروح الشغل بيشوف رعد.
رعد: وصلت، عشق متخافش عليها.
غسان بهز راسه: عمري ما خفت على أخواتي وانت موجود يا رعد.
رعد بيبتسم بهدوء: إحنا سند بعض يا غسان.
غسان بيبتسم: أكيد، ربنا يعينا على الأيام المنيلة الجاية دي.
رعد بشرود: آمين.
المساء غسان بيرجع البيت وبيكون تعبان وبروح غرفته.
غسان بيفتح الباب وببص على كيان، بشوفها بتضحك وهي ماسكة الفون وحاطة السماعات.
كيان بتضحك: والله كده يا شريف! ربنا يجوزك ونتريق عليك كده.
عدي بضحك: كيان شريرة أوي، بس الشر إنك تدعي عليه.
كيان بتضحك: ماشي يا عدي، بدعي عليك كمان، نتخلص منك يا زعيم.
عدي: أنا! حرام عليكي يا كيان.
شريف وكيان بيضحكوا.
كيان وهي بتضحك: طب خلاص، هعفو عنكم المرة دي، تصبحوا على خير بقا، دا أنا لازم أرجع الشركة.
شريف: أكيد وحشة بدونك يا أميرتنا.
كيان بتبتسم بحزن: آه عارفة، تصبحوا على خير.
شريف وعدي: وانتي من أهله.
بتقفل معاهم وبيبان عليها الحزن والشرود.
كيان بحزن: أنا لازم أكدب وأتصنع السعادة الأيام دي.
بتنفخ بضيق وتلتفت وتشوف غسان واقف في الباب وبقفله.
غسان بهدوء: اتحسنتي؟
كيان بتبتسم: أنا كويسة، شكراً.
بتقرب منه: انت كويس؟
غسان: كويس، ليه بتسألي؟
كيان: اللي حصل الصبح، انت كنت مضايق، أكلت.
غسان: لا ومش عايز، أنا هنام لأني تعبان. نامي على السرير وخد الدوا.
كيان: لا، تعال نام على السرير.
غسان بينام على الكنبة: كيان أنا تعبان مش قادر، عايز أنام.
كيان بتبص عليه بزعل: غسان انت كويس.
بهز راسه: ماشي، متنامش، أنا هروح تحت وأرجع.
بهز راسه، بتروح تحت تعمل أكل وتعمل عصير وتطلع بتشوفه نايم.
انت مش سمعت كلامي في حياتك.
بتقرب منه وتفوقه: غسان، غسان.
غسان بيفوق: مالك يا كيان؟
كيان بتساعده يعدل جلسته: يلا الأكل.
غسان بنوم وتعب: أنا مش قولت مش عايز.
كيان: انت بس افتح بقك.
بفتح بقه وبتاكله وبتشربه العصير: برافو عليك يا شطور، أهو كمل، يلا نام.
غسان ابتسم على كلامها ونام وهي أخدت الصينية ورجعتها المطبخ وكانت هتطلع تاني بس بيوقفها صوت ميرا.
ميرا بسخرية: أنا وغسان لبعض، مهما عملتي، غسان المالكي هيفضل ملكي أنا وبس.
كيان بتبص عليها وبتضحك بسخرية: مش شايفة إنك رخصتي أوي لدرجة جارية ورا راجل متجوز عشان فلوسه.
ميرا بعصبية: أنا بحب غسان.
كيان بتنزل من السلم وتقرب منها وتقول باستفزاز: وهو واضح إنه مبحبكيش ولا بطيقك، يبقى يا ريت تسيبي جوزي في حاله.
عشق بتدخل وتشوفهم بيكلموا بعض.
ميرا بزعيق: اسمعني يا روح ماما، أنا معنديش وقت.
وفجأة بتسكت لما كيان بتديها قلم.
كيان بعصبية: أمي لو جبتي سيرة أمها على لسانك هقطعهولك، سامعة!
ميرا مسكت مكان الضربة واتعصبت جامد: تضربيني أنا قلم! عمره محدش ضربني قلم، جاية تضربيني انتي! ماما!
بزعيق أكتر: ماما!
مامتها وغرام بيجوا على صوتها العالي.
مامتها بخوف: في إيه يا حبيبتي مالكم؟
ميرا بتعيط وبتجري تحضن أمها: ماما البنت دي ضربتني قلم.
مامتها بصدمة: إيه!
بتبص على كيان بغضب: انتي إزاي تتجرأي.
غرام بتقرب من كيان: كيان حبيبتي انتي كويسة؟ إيه اللي حصل؟
عشق: غرام.
بتقرب منهم: كيان مش غلطانة وعلى فكرة كده البنت دي تستاهل أكتر من القلم.
كيان بتتفاجأ من كلامها وميرا وأمها بيعصبوا جامد.
عمتها بزعيق: وانتي إيه دخلك؟ افتكر إنك ضيفة.
عشق بلا مبالاة: وأنا افتكر إنكم ضيوف وبس، فاحسن تلزموا حدودكم مع مرات غسان، لأنه لو عرف بالبنت دي قالته هيفرغ فيها المسدس، صدقيني.
بتكمل بسخرية: أصلاً هو كان عايز يعمل دا من الصبح بس ربنا أنقذ بنتك بغرام.
ميرا بضيق: انتي إزاي بتكلمي ماما كده؟ تربية إيه؟
غرام بعصبية: ميرا لمي لسانك أو هندمك.
رعد بيدخل وبيسمع صوتهم العالي: في إيه يا جماعة؟
عمته بعصبية: في إن بنت عمك وابن جاسر اتجننوا على الآخر.
رعد: اهدئي يا عمتو. عشق اطلعي فوق وخذي غرام وكيان معاك، ماشي.
عشق بتهز راسها وتأخذهم لفوق.
رعد بيفضل سامع كلام عمته وبيستوعب كل غضبها.
عشق بزعل: كيان متخافيش، أنا هكلم غسان وهسيبه ياخد حقك من البنت دي تالت ومتلت.
كيان لسه مصدومة، هي فكرت عشق بتكرهها عشان جوازهم هي وغسان، بس عشق بتتصرف عكس كده.
كيان دماغها بتوجعها وبتهز راسها وبتروح غرفتها وهي مش فاهمة حاجة.
عشق بضيق: يوه، نغم مش هتجي اليوم كمان.
غرام بتضحك: أمبارح أول يوم تناموا من غير بعض، أنا فكرتكم هتموتوا.
عشق بتضحك: لا، كله بفضل الفون، أصل اتكلمنا لحد ما روحنا في النوم. أنا هروح أكلمها، تصبحي على خير.
غرام بحب: تصبحي على خير يا حبيبتي.
بيروحوا.
كيان بتدخل الغرفة وتروح تغطي غسان وتروح تنام.
الصباح في فيلا الكيلاني في مكتب أسير.
نغم: جدو، دا انت بجد مش هتسيبني أروح لعشق!
أسير: نغم افهميني، لو رحتي لعشق هي مش هتقرب من أهلها، سيبها تقرب من أهلها وبعدها ارجعوا زي ما كنتوا.
نغم بضيق: ماشي يا جدو.
أسير بضحك: نغم بلاش صباحك يقلب، أصل عندك امتحانات الأيام الجايين دول.
نغم: ها، أهه اديك بتهتم ي سيدي.
أسير بابتسامة: آه مش أوي يعني.
نغم بتضحك: مش قولت لك إننا هنحب بعض أوي المرة دي يا جدو. يلا باي، هروح أشوف البت رهف دي بتعمل إيه.
بتروح.
في الفيلا المالكي.
غسان بيفتح عيونه وبيقول بنوم: هي الساعة كام؟
بشوف الساعة وبتنفض من مكانه: الساعة 10، إزاي أنا نمت كل دا! الاجتماع ال.
كيان بتدخل وهي بتعيط بنصدمة وبخاف عليها أوي.
كيان بعياط: غ... غسان.
غسان بيقرب منها بسرعة وبخوف: مالك يا كيان؟
كيان بترمي في حضنه: غ... غسان هي قالت. هي قالت إن أمي مكنتش بتحبني. غ... غسان م... ماما.
رواية نغم وجاسر الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم يارا أحمد
غسان مش فاهم حاجة بسبب عياطها، بس قلبه بيوجعه جامد.
"اهدئي ي كيان، محدش بيكرهك. خالتو كانت بتحبك أوي، صدقيني. متسبيش حد يقولك كدا تاني."
كيان بتمسكه فيه أكتر.
"ماما بجد مش بتكرهني؟"
غسان بزعل.
"لا مش بتكرهك.. انتي مش بتثقي فيا؟"
كيان بتدفن نفسها في حضنه أكتر.
"بثق فيك."
غسان بحب.
"يبقى تصدقي كلامي.. مين قالك كدا؟"
كيان بضعف.
"بنت عمتك.. أظن بسبب اللي حصل امبارح."
غسان بدهشة.
"هو إيه اللي حصل امبارح؟"
كيان بتقله كل حاجة.
"هي عملت كدا."
بتهز راسها.
"ماشي، تعالي معايا."
بيطلعها من حضنه وبيمسك إيدها وبشدها. بيروحوا تحت.
بيلاقوا ميرا بتضحك وهي بتاكل، ومامتها بتبادلها الضحكات.
ميرا بتمسك كاسة العصير وكانت هتشرب.
غسان بيطلع مسدسه وبيضرب على الكاسة. الكأس بتتكسر في إيدها.
كلهم بيخافوا. كيان بتمسك فيه بخوف من صوت المسدس.
عمته بصدمة وخوف.
"بنتي!! حصلك حاجة؟"
ميرا بدموع وصدمة.
"ماماااا! إيدي! إيه اللي حصل؟"
مامتها بتبص على غسان.
غسان بيبص عليها ببرود.
عمته بعصبية.
"انت أكيد اتجننت على الآخر! بتضرب على بنتي؟"
غسان ببرود.
"دي إيدها بس. المرة الجاية دماغها أو قلبها.. إلا لو بنتك اتكرمت واعتذرت من مراتي وباست رجلها طبعاً."
عمته بعدم تصديق وعصبية.
"انت مجنون!! دا كله علشان الست الهانم راحت عيطت في حضنك؟"
غسان بيقرب من ميرا وبيحط المسدس على راسها. بيبص على عمته.
"وربنا لو مش أخت بابا مكنتش هتفضلي عايشة. بس مش مشكلة، بابا مش هيزعل على بنت أخته أوي يعني."
ميرا بخوف ودموعها بتنزل.
"ماماااا!"
عمته بخوف.
"غ... غسان بعد عن بنتي."
غسان نزل المسدس.
"دموعها نزلت.. نزله ي غسان، أبوس إيدك."
غسان.
"أنا مش بتشرف تبوسي جزمتي حتى. بنتك هتعْتذر من مراتي وتاخدوا حاجاتكم وشكم مش عايز أشوفه هنا.. فاهمين؟"
ميرا بدموع وخوف.
"أنا آسفة ي كيان، أرجوكي سامحيني."
غسان بيبص على كيان.
"خلاص سامحتيها ولا لأ؟"
كيان بتهز راسها بخوف.
غسان بيبعد المسدس. عمته بتاخد بنتها وبيروحوا غرفهم ياخدوا شنطتهم وبيروحوا بسرعة.
غسان بياخد كيان الغرفة وهو ماسك إيدها.
"أنا مش هسمح حد يتكلم عنك نص كلمة ي كيان."
كيان بدموع.
"شكراً ي غسان.. أنا آسفة لأني عملت مشاكل عائلية."
غسان بيقرب راسه من راسها.
"تولع هي وبنتها، أنا مش بطيقهم أصلًا. وكل مرة بيجوا عندنا بمسح بيهم الأرض. متزعليش نفسك."
كيان.
"غسان، انت ليه بتعمل كدا معايا؟"
غسان بحب.
"لأنك..."
الباب بيدق.
"مين الرخم دا؟"
بيبعد وبيفتح الباب. بيشوف عشق وغرام.
غرام وهي بتضربه على كتفه وبتضحك.
"كنت عسل ي غسوني."
عشق بتضحك.
"دا كان تركي دراما."
غرام بتضحك.
"آه فعلاً."
غسان بغيظ.
"ههه ظريفين أوي.. انتو جايين ليه؟"
غرام بضيق.
"إيه قلة الذوق دي ي ابني.. عشق، شكلنا جينا في الوقت الغلط. أصل غسوني بقى عنده حد مهم."
غسان بيبص عليها بحدة.
عشق بتضحك.
"وسع يلا وسيبنا ندخل."
غسان بغيظ.
"ي رب صبرني.."
بيبعد عن الباب وبيدخل.
عشق بتروح جنب كيان بسرعة وبتسم.
"شفتي غسان أخد حقك منها."
غرام.
"صح كيان، وبلاش تزعلي نفسك. هي تستاهل."
غسان بيبص عليهم وبيبتسم.
عشق بتبص على الغرفة بانبهار.
"الله! غسان دا ذوقك؟"
غسان.
"آه، عجبك؟"
عشق.
"مش أوي."
غسان بضحك.
"واضح من لمعة عيونك. ذكرتيني، انتي عندك حاجة عندي؟"
عشق بعدم فهم.
"أنا؟ إيه هي؟"
غسان بيروح الدولاب وبيطلع علبة صغيرة.
غسان بيروح جنب عشق.
"خدي دي، افتحيها."
عشق بتمسكها وبتفتحها. بتشوف خاتم واضح إنه غالي أوي.
عشق بعدم فهم.
"هو انت ليه جايبلي خاتم؟"
غسان.
"دا مش أنا، دي هدية من ماما.. هي قالت إنها أمانة عندي ليك."
عشق بوجع.
"غسان، سيبه معاك. أنا مش عايزاه."
غسان بيقرب منها وبيحضنها.
"لا، هتخديه. ماما بتحبك أوي ي عشق، بتحبك أكتر مني. بس مش أكتر من غرامي يعني." بيضحك.
بييقرب راسه من راسها.
"هتخديه."
عشق عيونها بتتملي دموع وبتهز راسها.
غسان بيبوسها على راسها.
"حبيبتي الشطورة."
كيان بتضايق من الموضوع بس بتعمل نفسها مش مهتمة.
غرام.
"طب يلا ي عشق، نحن اطمنا على كيان. هنروح."
بيروحوا.
غسان بيلتفت علشان يكمل كلامه. بيلقى كيان راحت السرير واتغطت. فكر إنها تعبانة فبيسبها ويروح شغله.
كيان بضيق وهمس.
"ي رب ريحني من العذاب ده.. أنا عايزة أبعد عن كل حاجة."
بتنام وتغرق في النوم.
مش بتفوق إلا على صوت صراخ. بتفوق وهي خايفة. بتبص بتشوف غسان بيصرخ وبيكلم، وشكله بيحلم بكابوس.
غسان بصراخ.
"م... ماما! متبعديش عني! ماما خديني معاك.. لا لا متروحيش! ماما أرجوك!"
كيان بتقرب منه وبتمسك إيده وتمسح على شعره.
"غسان، اهدا."
غسان بيفوق وبيشوفها.
"كيان، أنا..."
كيان بتقفل بقه.
"متشرحش حاجة.. اقعد جنبه.. نام وأنا هفضل جنبك. ولا أقولك، تعال السرير أحسن علشان تعرف ترتاح."
بتقومه وبتخده السرير وبتخليه يتمدد وتغطيه وتقعد جنبه وتمسك إيده وتمسح على شعره كأنه طفل صغير.
كيان بحب.
"يلا نام، أنا جنبك."
غسان بينام لأنه كان تعبان من الكابوس. كيان بتفضل باصة عليه وهي بتمسح شعره.
افتكرت كلام جاسر لما قال غسان تعبان وهو بحاجة حد يحتويه. هي فهمت كلامه لما شافت حالته. هي عارفة إنه كان بيحب أمه أوي وهو أكتر حد متعلق فيها، وده سبب له صدمة كبيرة لما ماتت وهو لسه مش عارف يتخطاها. هو مش قادر ينسى موت مامته. هو بيكون ضعيف أوي لما الموضوع يتعلق بمامته.
بتبص عليه بحزن ووجع لأنها عارفة شعوره كويس.
كيان بحزن.
"بوعدك ي غسان، هفضل جنبك."
الصبح غسان بيفوق وبيسيب جنبه. بيشوف كيان وبيلاقيها ماسكة إيده. بيتذكر اللي حصل امبارح. بيبعد عنها وبيغطيها ويروح يتحمم. بيخرج وهي بتفوق.
غسان بيبص عليها.
"شكراً."
كيان بابتسامة حزينة.
"على إيه؟ مش انت عملت نفس الحاجة معايا كدا يبقى الدين اللي بينا خلص."
بتنزل وتروح الحمام. بتخرج.
"أنا هرجع الشغل."
غسان بهدوء.
"دي حاجة مش بتخصني، حياتك وانتي حرة."
كيان.
"أنا بعرفك علشان لو حد سألك لو اتأخرت وكدا."
غسان.
"محدش هيسأل، اطمني."
بينزلوا تحت بيفطروا. كيان كانت هتروح.
"أنا هوصلك في طريقي، تعالي."
كيان بتبص على عشق.
"ملوش لزوم، بطلب من السواق. بروح.. هسيبه في حاله بقى، هو لو مش بيحبني مش هجبره."
عشق بضيق.
"هو انت مزعلها؟"
غسان.
"لا أبداً، يلا."
بيركبوا وبيوصلها وبيروح الشركة.
قصي.
"عشق."
عشق.
"هاه!"
قصي.
"معلش نخرج مع بعض بعد تلات أيام؟"
عشق.
"نخرج؟ أنا وانت؟ لوحدنا؟"
قصي بيهز راسه.
"بعد موافقتك طبعاً."
عشق.
"طب ماشي، بس نوع الخروجة إيه يعني؟"
قصي.
"هنشرب قهوة مش أكتر."
عشق.
"ماشي."
كيان بتدق الباب. غسان بيأذن لها بالدخول. بتدخل.
"أنا جيت أناقش مع حضرتك موضوع المخزن اللي هنتعامل معاه، لإن الأستاذ رعد مش موجود."
غسان بهدوء وهو يبص على الورق.
"اتفضلي.. سيبنا على طبيعتنا وكأننا مش متجوزين وبلاش رسمية، أصلها مش بتليق علينا."
كيان بضيق.
"ماشي..."
فجأة بتكح جامد. غسان بيقرب منها بسرعة وخوف وبيشربها ميه.
"كيان، انتي كويسة؟"
كيان.
"أنا كويسة، متخافش."
ركزت مع نفسها.
"أنا اتكلمت بتلقائية. عارفة إنك مش خايف."
غسان.
"بس أنا كنت خايف."
رعد بيدخل من غير ما يخبط.
غسان بيبص عليه بضيق.
"خير ي رعد، هو في حد يدخل..."
رعد بسرعة وخوف.
"الدكتور اتصل وقالي إن رعد الصغير تعبان."
غسان بخوف.
"إيه!!"
بيتاخد مفاتيح العربية وبيجري على تحت وهو خايف.
رعد كان هيلحقه.
كيان بخوف.
"رعد، غسان ماله؟"
رعد بخوف.
"تعالي نلحقه وهقلك في الطريق. غسان مجنون ويمكن يعمل حادثة."
بينزلوا تحت بسرعة. بيشوفوا عشق.
عشق بخوف.
"رعد، غسان ماله؟ جاري كدا!"
رعد.
"تعالي معايا وهتعرفي. دا مش وقت أسئلة."
بيروح وعشق وكيان بيركبوا العربية.
بتسوق. بتتصل على غرام.
"ردي، ردي ي غرام."
غرام بترد.
"روحي المزرعة بسرعة، غسان هيتجنن."
غرام بخوف.
"في إيه!! رعد الصغير حصل له حاجة؟"
رعد.
"آه، الدكتور قال إنه تعبان. وأنا قولته وهو نزل بسرعة. وأخوك دا سايق زي المجنون، ربنا يسترها وما يعملش حادثة."
غرام بقلق.
"طب أنا هشوفك هناك."
بتروح بسرعة.
رعد بقلق.
"ربنا يسترها ي رب."
كيان.
"هو مين رعد الصغير ده؟"
رعد.
"ابنه."
كيان وعشق بنصدموا. إزاي غسان عنده ابن؟
بوصلوا المزرعة. رعد بينزل وهو بيجري على اسطبل الخيول. هم بيلحقوه.
بيشوف غسان راكع على ركبتيه على الأرض. بيبص على حصان بني وفيه شوية مناطق بيضاء وشعره أسود. غسان بيمسح على شعره.
غسان بوجع.
"رعد.. رعد حبيبي فوق. بابا جا.. حبيبي بابا هيفوق. حقك عليا.. متسبنيش وتروح. رعد متسبنيش زي ماما. انت الوحيد اللي فضلت جنبي. انت الوحيد اللي فاضل من ذكرى ماما. رعد، مامتك كانت لماما وانت ليا. رعد، أنا معرفش أعيش من غيرك. أنا نزلت مصر عشانك وانت فوق عشاني. رعد، فوق عشان أركب عليك ونلعب تحت المطر. مش انت بتحب صوت الرعد؟ أرجوك ي حبيبي فوق. انت الوحيد اللي مصبرني على الدنيا دي ي رعد، متسبنيش وتمشي."
غرام بتدخل وتسمعه وبتجري عليه وبتخده في حضنها.
"غ... غرام."
غسان بعياط.
"رعد هيسبني زي ماما صح؟ أنا مش عايزاه يمشي. أنا هقوله أسف، هقوله أي حاجة. بس لو سابني هموت وراه ي غرام!! غرام، قوليله ميسبنيش. هو بيحبك. هو أكيد زعلان، هو هيموت زي ماما!"
غرام دموعها بتنزل على حالته.
"لا ي حبيبي مش هيسبك. انت أبوه وهو بيحبك. رعد الصغير مش هيسيبك، ماشي؟ بلاش تعيط ي قلبي."
غسان لسه دموعه بتنزل.
"أنا مش قوي. أنا مجرد واحد بيتصنع القوة. أنا مش الشخصية اللي الكل بيخاف منها لما يسمع عنها. أنا بس واحد عايز يعيش حياته براحة ويبعد عن الوجع. هو أنا بطلب حاجة كتير ي غرام!! هو أنا لو طلبت إنه يفضل جنبي دي جريمة؟"
غرام دموعها بتنزل.
"لا لا ي حبيبي، رعد الصغير هيفوق، وعد. بس انت كون قوي عشانه."
غسان.
"أكون قوي إزاي وهو بحالته دي!! هو مصدر قوتي، هو كل حاجة في حياتي. دا آخر حاجة بقت ليا من ماما ي غرام، أنا هموت من غيره."
رعد بزعل أوي لما بيشوف غسان بالحالة دي ومنهار كدا. بيقرب منه.
"اهدا ي غسان، هو مش هيحصله حاجة.. أنا هروح أجيب الأدوية وأرجع، ماشي؟"
غسان.
"ماشي."
رعد بيروح وبيتاخد معاه عشق اللي كانت مصدومة أوي. كيان بتبص عليه وقلبها كان بيتقطع بشوفته كدا.
بعد مدة رعد بيرجع وعشق معاه. بيجيبوا الأدوية. وهو بيكون قال لعشق كل حاجة.
رواية نغم وجاسر الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم يارا أحمد
عن رعد الصغير وغسان وتعلق غسان فيه بشكل مبالغ.
كان غسان يقول إنه ابنه لأنه كان يهتم به منذ ولادته.
والدة رعد كانت والدة غسان، وغسان اهتم بها حتى ماتت قبل سنين.
فحس أن رعد الصغير يشبهه جداً، فبقي يحبه ولا يتحمل أن يصيبه شيء ويخاف أن يخسره كثيراً لأنه آخر ذكرى من والدته.
غسان بهدوء: بس لسه بكون خايف.
غرام بهمس: كيان خليك جنبه.
غسان بحاجة: كيان.
كيان بهمس: انتي هترجعي؟
غرام بهمس: آه، لآنه بابا هيرجع معصب، ولآزم أفهمه غسان عمل كدا مع عمتو وميرا ليه.
بلاش يحصل مشاكل بينهم وغسان بالحالة دي ماشي.
كيان تهز رأسها.
غسان: أنا لازم أرجع عشان بابا هيجي، ويمكن يهد الفيلا من عصبيته من العملته امبارح.
فأنا ورعد وعشق هنروح نشرحله الموضوع.
غسان يهز رأسه بشرود وهو يبص لرعد الصغير.
غرام تبص على رعد بزعل.
رعد يبص على غسان: غسان اهدأ شوية، حالتك دي مش هتساعده أبداً.
غسان بتعب: أنا هبقى هنا لأسبوع ومش عايز حد يجي، عايز نبقى لوحدنا.
غرام بضيق: لا، مش هتحمل كل حاجة لوحدي من جديد.
على الأقل كيان هتفضل معاك.
غسان بتعب: غرام.
عشق بضيق: غسان سيب كيان معاك عشان نطمن.
غسان يبص على دموعها اللي نزلت: متخافيش ي عشق، أنا كويس.
عشق بدموع: طب علشاني سيبها معاك.
غسان يتنهد بتعب ويهز رأسه، يبتسمون ويخرجون.
غرام: يا رب سيبهم يعترفوا لبعض، أي واحد أرخم من التاني.
رعد: بجد بتتعب.
عشق: حصل.
غسان يقلع جاكيت البدلة ويعلقه على العلاقة ويروح جنب رعد الصغير.
غسان: حبيب بابا هيفوق امتى؟
أسمع صوت رعد قوي، أبتسم فوق بسرعة.
دا أنت هتروح منك لعبة جنان.
بكمل بحزن: لو مش فقت أنا مش هلعبك تحت المطر تاني ي رعد.
كيان تبص عليه من بعيد وهي ساكتة.
رعد الصغير يفتح عيونه ويعمل صوت.
غسان عيونه بتلمع بفرحة: رعد، رعد حبيبي أنت فقت.
يبتسم، يبص على كيان يشوفها مبتسمة، يبص على رعد تاني ويتصل على الدكتورة وهي بتيجي بسرعة وتفحصه.
الدكتورة بابتسامة: الحمد لله على السلامة ي غسان.
غسان يبتسم بفرحة: شكراً ي مرام.
كيان تبص عليه بضيق.
مرام: هو نص ساعة كدا ويرجع زي ما كان.
بس ياريت ما تتعبه.
غسان: عادي نلعب تحت المطر أنا وهو؟
مرام: آه بس مش كتير.
غسان بفرحة وهو يبص لرعد: حبيب بابا، البطلم.
مرام: أنا هروح.
غسان: معلش جيتي في الجو دا بسبببي، سيبي عبدالله يوصلك ماشية.
مرام: ماشي. بتروح.
كيان بغيظ: هو أنت مش بتعرف غير تكلم الستات حلو؟
غسان بضحك: بتغيري عليا؟
كيان بضيق: وهغير ليه؟ لا أكون ميتة عليك وأنا معرفش.
غسان مش بيرد ويبص على رعد.
غسان: أنت قلت إيه؟
بضحك: آه والله معاك حق، دي شكلها نكدية أوي.
بس معلش ي رعد، لازم تتحمل، أنت عندك بابا عسل زيي، يعني أكيد ماما هتطلع واحدة نكدية أوي.
بص كدا زي جدو وتيته، بابا واحد نكدي وماما هي العسل.
كيان ترفع حاجب: والله؟
غسان بضحك ويقوم ويقرب منها ويمسك إيدها ويشدها عليه.
غسان وهو يقرب رأسه من رأسها: اعترفي.
كيان وهي تحاول تبعده: اعترف بإيه؟ سيبني ي غسان.
غسان: اعترفي إنك بتحبيني أوي ي كيان.
كيان تبص عليه بدموع: وهي فرقت معاك يعني؟ ما أنت بتحب.
غسان يتنهد ويبعد عنها.
غسان: يلا ي رعد، ماما دي غبية وهتجبلي جلطة.
كيان بغيظ: روح، أصلاً مش عايزة أشوف وشك.
يروح ويتمشى مع رعد ويسيب كيان لوحدها في الإسطبل وهو مبتسم.
غسان بثقة: هتجي تلحقني وتحضنيني لوحدك.
بيبص على رعد: أنت مش مصدق؟ طب أقولك.
واحد. اتنين. تلاتة.
كيان تطلع وهي بتجري وتحضنه من ورا وهي خايفة.
كيان بخوف: أنت إزاي كنت هتسيبني لوحدي هناك؟ وأنت عارف إني بخاف من الأجواء دي.
غسان وهو يحاول يكتم ضحكته: مش على أساس مش عايزة تشوفي وشي.
كيان تبعد عنه بضيق: رخيم، مستفز.
الرعد يشده وهي تشد على قميصه.
غسان: أنا بخاف.
غسان يمسك إيدها وبسحبها قدامه وبيشيلها ويبص عليها.
غسان بابتسامة: تخافي وأنا جنبك؟
رعد يعمل صوت بضحك: بس ي رعد، خلاص أهو ي سيدي. شكلك حبيت ماما.
بحطها على رعد.
كيان: بس أنا معرفش.
غسان: رعد الصغير طيب، وأنا هفضل جنبك وماسك إيدك تحسباً يعني.
كيان تبص عليه: ماشي.
بيمشوا تحت الجو دا وغسان يحكيلها عن رعد لما كان صغير ولحد ما كيان توترها يقل.
كيان: الله، رعد الصغير حلو أوي، باين عليه ذكي أوي.
غسان بضحك: طالع لأبوه.
كيان بغيظ: لا، أنت مش حلو وأنت واحد غبي.
غسان: على فكرة أنا ممكن أقول لرعد الصغير يوقعك وهيوقعك.
كيان بخوف: هه، أنت مش هتعملها.
غسان: أنتي عارفاني مجنون.
كيان بخوف: غسان، أنا بحبك، أنت مش هتعمل كدا صح.
غسان بضحك: لا، دا اعتراف تحت التهديد، مش محسوب.
كيان تبتسم: أصلاً رعد بيحب ماما صح ي حبيبي.
رعد يعمل صوت.
بتمسح على شعره وهي تضحك ومبسوطة.
غسان يبص عليها بحب.
بعدها يوقف رعد ويركب عليه ويكون وراها.
بيمسك إيدها الماسكة الحبل.
كيان بتوتر: ا... أنت بتعمل إيه؟
غسان: نحن هنخرج شوية مع بعض.
كيان بقلق: فين؟
غسان: نتجول في الغابة.
كيان: الغابة؟ بس المطر شكله تقيل أوي، أنت هتتعب.
غسان يبتسم: لا، هكون كويس. يلا ي رعد.
رعد يجري.
كيان تتمسك في إيده جامد عشان خايفة تقع من سرعة رعد.
غسان بضحك: يلا ي رعد، يلا ي بطلك.
كيان بفرحة: غسان، حاسة إننا بنطير! دا رعد جامد أوي.
غسان يبوسها على خدها ويقول بحب: كيان، أنا بحبك.
كيان تبص عليه وهي مصدومة: قلت إيه؟
غسان يقرب رأسه من رأسها: بحبك، وأوي أوي كمان.
كيان دموعها بتنزل: طب وعشق يعني أنت.
غسان: عشق أختي، والله العظيم هي أختي الصغيرة.
بحكيلها القصة.
كيان وهي تبكي: طب أنت مقلتش ليه؟ أنت عارف أنا كنت بتعذب إزاي بسببك.
غسان يقربها منه ويحضنها: أنا آسف، بلاش دموعك تنزل ي حبيبتي.
كيان: أنا بكرهك أوي ي غسان، أنت واحد أناني.
غسان بمرح: ماشي، طب أنا هنزل وأروح أنتحر لأني مراتي مش بتحبني وهي بتكرهني جامد كمان.
كيان بضيق: هو أنت مش عندك حق تموت وتسيبني أصلاً؟ ولو سمعتك جبت سيرة الموضوع دا تاني بكون موتّك على إيدي.
غسان بضحك ويقرب منها: انطقيها بقى وريحيني ي كيان.
كيان بضيق: لا، هفضل حارقة قلبك زي ما عملت معايا ي عسل أنت.
بتبص عليه بحدة: وبلاش كياني دي.
غسان بضحك: لا ي ستي، كياني وهتفضل كده. مش مراتي وأنا حارك.
كيان بضيق: أنا أصلاً غلطانة لأني وافقت. ربنا يسامحكم ي خالو وعمو، دبستوني في مصيبة.
غسان بغمز: وأحلى مصيبة كمان.
كيان: لا، أقولك، ارجع غسان اللي بعرفه، أنت بتخوفني كده.
غسان بضحك: ماشي، يلا ي رعد نرجع.
رعد يعمل صوت.
غسان يبص حوالينه بحذر ويمسك المسدس ويطلق كم طلقة.
بيسمع صوت صراخ.
كيان بخوف: غسان، إيه اللي بيحصل هنا؟
غسان: كيان اهدئي.
بنزل من رعد.
غسان: رعد، لو حصلي حاجة، خد كيان وروح.
بنزل وبقرب من الشجر وبلقى ملثم وعنده مسدس.
أصاب بواحدة من طلقة بجرة.
بقول بحده: مين بعتك؟
الملثم بضعف: هتموت ي غسان المالكي.
غسان بعصبية وهو بيمسكه: مين بعتك؟
الراجل بيموت.
غسان برميه: هي دي الناقصة.
ببص على كيان بخوف: كيان، روحي بسرعة. رعد روح.
رعد مش بيتحرك.
غسان: رعد، روح أرجوك.
كيان بدموع: لاااا، غسان أنا مش هروح بدونك. إزاي هسيبك؟ رعد ما تروحش.
غسان بعصبية: اتحرك ي رعد، اتح.
فجأة طلقة بتيجي في كتف غسان وبيوقع على الأرض.
وبشوف اتنين ملثمين وهم بقربوا من رعد وكيان.
بحس إنه هيغمى عليه، بس صوت كيان وهي بتصرخ بخوف بخليه يقوم ويطلق عليهم في راسهم.
وبقرب من كيان ورعد وبركب على ركب.
رعد بيجري بسرعة عشان يوصلوا المزرعة.
كيان بعياط: غسان، غسان أنت كويس؟ غسان رد عليا.
غسان بتعب: كيان، أنا كويس، متعيطيش. أول ما نوصل المزرعة هنكون كويسين.
كيان بدموع وخوف: ماشي، بس أنت افضل اتكلم معايا. مسبنيش.
غسان بضحك رغم الألم: شفتي خايفة عليا إزاي؟ انطقيها بقى.
كيان بعياط: دا وقتك.
غسان: أنا مش هيجرالي حاجة لو قولتيها. وعد هفوق.
كيان بعياط: أنت أصلاً مش هيجرالك حاجة.
بتمسك إيده بخوف: أنا بحبك ي غسان، بلاش تسيبني، بلاش تبعد عني، أرجوك.
غسان بيبتسم وبيغمض عيونه.
لا، لا، لا. غسان افتح عيونك. غسان، بلاش هزار. أنت هتسبني لوحدي؟ غسان لا.
رعد أسرع، ي رعد أرجوك.
رعد بيزيد سرعته وبيوصلهم المزرعة.
الحراس أول ما شافوا غسان بالحالة دي بيجروا عليه.
واحد بيتصل على الدكتور.
بينزلوا غسان وبيساعدو كيان تنزل وهي بتكون منهارة وخايفة على غسان أوي.
بيدخلوا غسان والدكتور بيجي وبيطلعله الرصاصة.
بعد 6 ساعات.
غسان بيفوق وبيشوف كيان بتعيط وهي حاضنة.
كيان بعياط: فوق بقى وبطل رخامة. مش أنا اعترفت لك؟ طب ليه ما فضلت جنبي؟ ليه عايز تسيبني زي ماما؟ غسان، أنا مليش غيرك. ما تسبنيش وتمشي ي غسان.
أنا بحبك من لما كنا صغيرين، أنا بحبك أنت وبس. أنت إزاي عايز تبعد عني؟
غسان بتعب: ك... كيان.
كيان بتفتح عيونها اللي بتكون حمرا من كتر العياط وصوت عياطها بيزيد.
غسان بيبعد من جلسته بتعب وبحضنها: خلاص، كفاية عياط.
كيان بتمسك فيه بخوف وبتعيط: ا... أنت كنت هتسبني؟ أنت كنت... كنت.
غسان بحب: مش هسيبك ي كيان.
كيان بتمسكه فيه وتفضل تعيط لحد ما تهدأ.
غسان بمرح: مش كنت عارف إنك بتحبيني كدا؟
كيان بغيظ: أنت هتفضل رخيم حتى وانت بالحالة دي؟
غسان بيقرب منها: وماله، أدلع شوية على مراتي.
كيان بتبعده بضيق: ابعد وسيب الرخامة.
غسان بضحك: ماشي. بس يعني، اعملي إعادة لكلمة "أنا بحبك" أصلي مش سمعت كويس.
كيان بغيظ: هنبدأ ي غسان.
غسان بيقرب رأسه من رأسها: قوليها عشان قلبي يطمئن.
كيان بتبص على عيونه: أنا بحبك أوي.
غسان بيبص عليها: ومن امتى؟
كيان بحب: من لما كنا صغيرين. من لما قولت "أنا بحبك ي غسان"، كنت بعني كلامي.
بطلع العقد.
غسان بدهشة: دا أنا اللي هديتك ليه؟ هو أنت محافظة عليه ومش ضاع منك ليوم دا؟
كيان بتمسك العقد بحب: وهيضيع إزاي وأنا مش بفرط فيه؟ دا الحاجة الوحيدة قدرت تسندني، حتى وقت وفاة ماما كنت ببص عليه وأطمئن. حتى لما بابا اتجوز ومراته كانت بتعاملني وحش وزي الخدامة كنت بقدر أوقف على رجلي بسبب وجوده. حتى لما خلفوا عيل وكان بيعاملني أسوأ معاملة كنت بكافح بسببه.
عيونها بتدمع: أنت كنت فاهمني غلط ي غسان. أنا مكنتش بحب عدي ولا في حياتي حبيته، وهو مش حبني. نحن علاقتنا صداقة وأخوة مش أكتر، وهو عارف إني بحبك أنت. بس أنت دايماً كنت مفكرني بحبه هو.
غسان بحب: أنا كنت أعمى لأني كنت غيران، كنتي بتضحكي معاه.