مؤلمة تلك الدمعة التي تسقط وأنت صامت، تسقط من شدة القهر والألم والاحتياج. نخفي حزنًا ووجعًا ودموعًا أحيانًا خلف عبارة: (أنا بخير) . تبًا لعزة النفس وسحقًا لواقع لا يوجد به احتواء صادق. كنت مدللة والديَّ، فأصبحت بين ليلة وضحاها يتيمة الأبوين منذ الصغر، وتركوني وحدي وسط مجتمع لا يعلم للرحمة عنوان. فهذا قريب امتلك أمري، فأكل مالي تحت مسمى الوصاية.
وعندما أراد الله إنصافي ورزقني بصاحب القلب الرحيم، وأصبحت زوجة وأم، أتى من استحل وحدتي وضعفي، وأخذ مني أبنائي بعد رحيل زوجي عن دنيا البشر، وها أنا أظل وحيدة بين وجعي ودموعي. تعريف الأبطال: نغم الهلالي: 45 سنة، مهندسة أرملة وصاحبة شركة مقاولات صغيرة، هادئة جدًّا ودائمًا حزينة. إياد العامري: 24 سنة، مهندس مدني، شبه والده جدًّا، جريء ويقول الحق حتى لو على رقبته.
أسيل العامري: 24 سنة، توأم إياد، خريجة هندسة ميكانيكا سيارات، وماسكة الشركة مع عمها. وليد العامري: 55 سنة، رجل أعمال صاحب شركات تجميع سيارات، رغم اسمه وقوته إلا أنه لا يقدر أن يأخذ أي قرار من غير رأي أمه. غالية السواح: 75 سنة، ست رغم كبر سنها إلا أنها جبروت، وكلمتها بتمشي على الكل، وسنرى ماذا ستفعل مع نغم على مدار الأحداث. باقي الأبطال حسب الظهور. في مكتب نغم.
قاعدة في مكتبها غرقانة في شغلها، وفجأة سمعت صوت دوشة وزعيق جامد، والباب اتفتح مرة واحدة وشافت. نهى: يا أستاذ ما ينفعش كدا، باقولك. وليد: وأنا قلت لازم أقابل نغم يعني لازم أقابلها. نغم: وقفت وبزعيق... في إيه يا نهى؟! وليد: إيه يا نغم مش فاكراني ولا عاملة نفسك مش عارفاني يا بنت الهلالي؟ نغم: بصدمة... وليد!!!! وليد: أيوه وليد يا نغم هانم، إيه افتكرتيني؟! نغم: قعدت مكانها وساكتة مش بتنطق. وليد: بعصبية...
ظهرتي تاني ليه يا نغم؟! راجعة تاني ليييه بعد السنين دي كلها؟! احنا ما صدقنا العيال نسيوكي، راجعة تفتحي الجراح من تاني ليييه؟! نغم: بانهيار... هو مين اللي رجع وجراح إيه اللي اتفتحت؟! الجراح ما اتقفلتش أصلًا يا وليد، ما اتقفلتش عشان تتفتح، وأوعى تفتكر إن ولادي مهما قلتولهم عني هينسوني، أنت فاهم؟ عمرهم ما هينسوني. وليد: رجعتي تاني ليه باقولك، ظهرتي في حياتنا تاني ليييه؟!
نغم: رجعت منين يا وليد، أنا ما بعدتش عشان أرجع، أنتوا اللي أخدتوا ولادي مني وهربتوا، وأنا ليا سنين طويلة بادور عليكم، ما سبتش مكان ممكن تكونوا فيه إلا ورحته، ما لاقيتش حد منكم. وليد: ابعدي يا نغم، امشي، سيبي البلد دي. أنا متابع أخبارك من زمان وعارف إنك مهندسة شاطرة، تقدري تنقلي مقر شركتك لأي بلد تانية. نغم: بقوة... ومين ادالك الحق إنك تأمرني أسيب ولادي وبلدي، ولا دي أوامر الست غالية يا وليد بيه؟!
وليد: أمي كبرت يا نغم ومش هتستحمل تسافر وتبعد تاني، ومش هتقبل بوجودك ولا هتقبل إنك تظهري في حياة إياد وأسيل مرة تانية. نغم: اسمع يا وليد، نغم الضعيفة اللي استغليتوا وحدتها وضعفها وأخدتوا منها ولادها دي انتهت من زمان، ماتت مع طارق. اللي قدامك نغم تانية، وبعد مش هبعد، وولادي مسيرهم يعرفوا إن عمهم وجدتهم كذبوا عليهم، وساعتها هيرجعوا لحضني اللي سرقتوهم منه. وليد: يبقى بتجني على نفسك يا نغم.
نغم: ما بقيتش أخاف من تهديداتكم يا وليد، ويلا من غير مطرود اطلع برا، برااااااا. وليد: أنا ماشي، بس خليكي فاكرة لو إياد وأسيل عرفوا إنك أمهم ما تلوميش غير نفسك يا نغم. وبالفعل مشى وليد، وقعدت نغم بكل وجع السنين ودموعها اللي مش بتقف تفتكر حياتها وسنين عمرها اللي عدت من أول ما دخلت الجامعة واتعرفت على طارق العامري. "فلاش باك" في الجامعة.
أول يوم في الدراسة وداخلة نغم مع حياة صاحبتها الكلية وتايهين مش عارفين أي حاجة وشايفين الشباب والبنات كابلز ومجموعات وقالت. حياة: (استووب.. حياة أبو ضيف عمرها 18 سنة صديقة نغم وعايشين مع بعض في أوضة فوق سطوح بعد ما اتخرجوا من المدرسة الداخلي) بانهيار... يا لحوي إيه ده، دي دولة جوه دولة يا أما! نغم: فعلًا يا حياة، طول عمري باسمع إن الجامعة دي عالم تاني خالص غير العالم اللي احنا فيه.
حياة: إيه يا بنتي الله المستعان على العالم ده.. تعالي تعالي نشوف المخروب المدرج ده فين. نغم: إيه يا بنتي اللي بتقوليه ده؟ أبوس إيدك يا حياة بلاش طريقة كلامك دي هنا، أنتي شايفة الطلبة شكلهم حلو ومحترمين، مش عايزين حد يقول علينا بيئة. حياة: حيلك حيلك يا حاجة أنتي... اللي يدور عليهم الحلوين دول يلاقيهم من قاع المجتمع، إيش فهمك أنتي؟! نغم: بتهز دماغها بنفاذ صبر...
هي اسمها قاع برضه يا طالبة الهندسة يا متعلمة يا بتاعة المدارس؟! حياة: يا ستي أنتي هتقرفيني ليه بالكاف ولا بالقاف هتفرق يعني؟ فوتي ياختي قدامي نسأل حد عن مكان المدرج. وفعلًا شافوا شاب داخل باين عليه من هيئته إنه مش طالب مستجد زيهم. حياة: شافته وتنحت... بت يا نغم شايفة المز اللي داخل علينا ده؟ تعالي نسأله، شكله مخلل هنا، مش نيلة جديد زينا كدا. نغم: بزهق... امشي يا حياة نسأل أي بنت يلا.
حياة: لأ بقى كبرت في دماغي وهسأل المز القمر ده. طارق: (استووب طارق العامري دكتور جامعي وله حكاية مع نغم هنعرفها كمان شوية) .. ماشي بثقة وسمعهم بس كمل طريقه لغاية ما سمع. حياة: بس بس كابتن ممكن سؤال لو سمحت. طارق: بيشاور على نفسه... بتكلميني أنا؟ حياة: أيوه يا قمر أنتي، ممكن سؤال والنبي؟ طارق: لحياة وعينيه راحت تلقائي على نغم اللي واقفة وباصة في الأرض... اتفضلي، عايزة تسألي عن إيه؟
حياة: شكلك كدا خبرة هنا ومبلط في الخط مش جديد زينا. طارق: بصدمة... نعم؟! حياة: قصدي يعني شكلك قديم هنا.. يوووه بقى! طارق: بزهق... خير يا أنسة عايزة إيه بالظبط؟ نغم: بهدوء ورقة... آسفة لحضرتك بس صاحبتي بتحب تهزر، ومعلش عايزين نعرف مدرج (A) فين. حياة: آه يا قمر والنبي، أحيات أبوك أصلنا لسه أول سنة جامعة وكلية الهندسة كبيرة وتايهين فيها مش عارفين نوصل يعني. طارق: بهدوء لنغم... المدرج قصادك على طول أهو. ولحياة...
وأنتي لو بطلتي معاكسة في خلق الله وركزتي شوية كنتي شوفتي إنك واقفة قصاده. وسابهم ومشى. حياة: بتريقة... يخربيت تقلك يا جدع، وبتقلده وبتخن صوتها... لو بطلتي معاكسة في خلق الله. ماهو أنت اللي مز في نفسك كدا وعاملي فيها عبده المهم. نغم: بكسوف... عاجبك كدا؟ يلا بينا بقى عشان نلحق أول محاضرة. وبالفعل دخلوا المدرج اللي انبهروا بيه جدًّا وبوسعه وقعدوا في أول صف. حياة: بذهول... شايفة يا بت يا نغم المدرج واسع وكبير إزاي؟
يا لحوي ده يشيل الحارة بتاعتنا وحارتين كمان ببيوتهم وعربياتهم وموتوسيكلاتهم وفرن عم إبراهيم باللي فيها. نغم: اهدي بقى واركني انبهارك ده دلوقتي على جنب عشان سمعت إن الدكتور زمانه داخل وبيقولوا ما بيتفاهمش فيا ريت تسكتي شوية. حياة: حاضر ياختي سكت أهو... بس تعالي هنا سمعتي منين أبت الكلام ده؟ نغم: يا بنتي ما الطلبة داخلين بيتكلموا أهو، يعني هكون سمعته فين بس؟! حياة: لسه هترد، شافت باب المدرج اتفتح وداخل منه الدكتور...
وبرقت قوي ولنغم بهمس... يا نهار فحلولي ده المز اللي عاكسناه بره، استر يا اللي بتستر يا أرض انشقي وابلعيني. طارق: عينيه على نغم وحياة وهو بيعرف نفسه... صباح الخير وكل سنة وأنتم طيبين. أحب أعرفكم بنفسي أنا دكتور طارق العامري، هكون معاكم إن شاء الله طول السنة. فيه شوية تعليمات صغيرة كدا عشان نبقى على نور... مبدئيًا كدا وجودكم في كلية الهندسة ده معناه إنكم متفوقين دراسيًّا وعينيه ثاني على حياة...
وأخلاقيًّا يعني ملتزمين مش بتمشوا تعاكسوا في خلق الله. حياة: بهمس لنغم... أحيه يا أبو سوسو شكله بيلقح عليا ده ولا إيه؟ نغم: بنفس الهمس... أنكتمي واتلمي بقى قبل ما ياخد باله ويطردنا. طارق: بقوة... أولًا ما حدش يدخل بعد مني لأي سبب كان. ثانيًا ودي الأهم، طول ما أنا جوه المحاضرة وبتكلم أحب أسمع صوتي بس، بمعنى إن ما فيش حد يهمس للي جنبه ولا حتى لنفسه، بمعنى أدق أرمي الإبرة في الأرض يسمع صوتها اللي قاعد آخر المدرج، مفهوم؟
ثالثًا أنا باحب أعمل اختبارات كتير على مدار السنة عشان أعرف مستوى الطلبة بتوعي وأعرف أقيّمهم صح. اللي مستواه هينزل في أي وقت، يا ريت من نفسه ما يكملش وما يحضرليش بعد كدا، لأني ما باحبش أتعب نفسي مع حد فاشل. أتمنى يكون كلامي مفهوم لأني مش باحب أكرره مرتين، ودلوقتي نبتدي المحاضرة. حياة: بهمس لنغم... يا نهار ألوان منقرش بأسود وده هنكمل معاه السنة إزاي بسحنته الكئيبة دي؟ نغم: بنفس الهمس...
أنكتمي واتلمي بقى قبل ما ياخد باله ويطردنا. طارق: أخد باله فعلًا ووقف شرح المحاضرة وشاور لهم يقفوا... أعتقد أنا قولت ممنوع الكلام الجانبي أثناء الشرح، وقلت مش بحب أكرر كلامي صح؟ نغم: آسفين يا دكتور مش هتتكرر مرة تانية. طارق: أسفكم غير مقبول، والمرة دي هكتفي بطردكم من المحاضرة، إنما لو اتكررت المرة الجاية يبقى هتتمنعوا من حضور محاضرتي لآخر السنة مفهوم؟ ودلوقتي اتفضلوا بره. وبالفعل خرجت هي وحياة من المحاضرة وهي
محرجة بسبب طردها وقالت: نغم: عاجبك كده يا بلوة من أول يوم ننطرد من المحاضرة؟ حرام عليكي يا حياة أكيد هيحطنا في دماغه بسببك ومش بعيد يشيلنا المادة. حياة: يا ستي فكك بقى، أنتي هتصدعينا ليه؟ المرة الجاية نبقى ندخل ونغطس وسط الطلبة ما نقعدش في أول صف وهو مش هياخد باله مننا أصلاً.
نغم: أبوس إيدك يا حياة أنتي عارفة إحنا تعبنا قد إيه عشان نوصل لغاية هنا، بلاش تضيعي تعبنا ده بتهريجك واستهتارك. هنا غير المدرسة خالص ده عالم كبير علينا لو ضعنا فيه مش هنوصل للي إحنا عايزينه. حياة: يا بت أنتي ما تاكليش دماغي وبلاش تبقي ضعيفة كده، وإيه يعني الدكتور طردنا من المحاضرة، يعني كان طردنا من الجنة يا أختي؟
بقولك إيه أنا جعانة هروح أدور على حد بيعمل أكل في الملاهي اللي إحنا فيها دي، هتيجي معايا ولا هتفضلي قاعدة زي خيبتها كده؟ نغم: لأ روحي أنتي أنا قاعدة هنا مش رايحة في مكان. وبالفعل مشيت حياة وسابت نغم لوحدها. في نفس الوقت كانت خلصت المحاضرة وخرج طارق من المدرج وشاف نغم وقرب منها. طارق: بجدية.. شكلك هادية غير صاحبتك خالص، يا ريت تبعدي عنها لأنها هتاخدك في سكتها ويضيع مستقبلك بسببها. نغم: باعتذار،
وهي باصة في الأرض: آسفة يا دكتور اللي حصل جوه مش هيتكرر تاني. طارق: أنا هقبل اعتذارك بس لو اتكررت تاني مش هقبله، ويا ريت تسمعي كلامي وبلاش البنت دي. نغم: بحزن: ما أعرفش غيرها من وإحنا صغيرين مع بعض في كل حاجة بس هي والله طيبة وشاطرة جداً مشكلتها بس إنها بتاخد كل حاجة بهزار. طارق: أختك؟ نغم: ببراءة: لأ بس أنا وهي مالناش غير بعض. طارق: تمام المرة الجاية تحضروا المحاضرة وبلاش كلام أثناء الشرح عشان مش هسامحكم تاني.
نغم: حاضر يا دكتور بعد إذنك. وقبل ما تتحرك شافت. حياة: جاية بتهلل ومش واخدة بالها من طارق: نغووومة، بت أنغم أنتي ابت خدنا إفراج يا أختي وفيش محاضرة تانية ابت افرحي يلا هنرجع الصومعة بتاعتنا. نغم: بتشاور لحياة تسكت وهي مش فاهمة. حياة: بغباء: في إيه يا بت مالك؟ هي القطة كلت لسانك ولا يكونش المز أبو رجل مسلوخة طلع من المحاضرة وقال لك حاجة؟ طارق: امممم،
ولنغم وهو بيشاور على حياة: لأ فعلاً شكلها شاطرة، أنا حذرتك وأنتي حرة. حياة: بصدمة: أحيييه، وبهمس سمعه طارق ونغم: المز بنفسه يا لحححويييي. طارق: برفعة حاجب لحياة: شكلك هتقعدي معانا كتير وتبلطي فيها. حياة: هي مين دي لامؤاخذة يا دكتور اللي هتبلط فيها؟ أنا أه أبان كده لكن أنا لهلوبة وأعجبك وبعون الله شوف هفاجئك. طارق: وهو بيلبس نضارته الشمسية: هنشوف. وسابهم ومشي. نغم: بعتاب: عاجبك كده؟
أنتي مش ناوية تعقلي بقى وتبطلي طريقتك دي؟ حياة: فكك مني وقولي لي المز ده كان واقف معاكي ليه؟ ها؟ هي الصنارة غمزت من أول نظرة ولا إيه؟ نغم: صنارة إيه اللي غمزت يا حياة؟ أنا كنت بعتذر له عشان المحاضرة الجاية. حياة: أممممم، أومال كان بيحذرك من إيه؟ قري واعترفي. نغم: أقولك وما تزعليش. حياة: قولي يا أختي. نغم: منك. حياة: نععععم يا الدلعدي؟ نغم: أه بيقولي أبعد عنك عشان مستقبلي ما يضيعش. حياة: وأنتي هتقدري تعمليها يا نغم؟
نغم: أكيد لأ طبعاً يا بلوة هو أنا ليا غيرك؟ بس يا ريت تعقلي بقى وتخليه يغير الفكرة الهباب اللي خدها عنك دي. حياة: بتعدل ياقة البلوزة: دعونا نعمل في صمت. يا ماما أنا ما بحبش أتكلم عن نفسي، أعمالي هي اللي بتتكلم عني. نغم: بهزار: تباً لتواضعك يا شيخة، أمشي يا أختي قدامي خلينا نروح. وبالفعل خرجت نغم وحياة من الكلية وراجعين الحارة مبسوطين بأول يوم دراسة رغم كل اللي حصل معاهم على مدار اليوم. في فيلا العامري.
قاعدة بكل جبروت تؤمر وتتأمر على الناس اللي شغالين عندها. غالية: بزعيق: أنتي يا هنية، يااااا هنيييية! هنية: الشغالة: أمرك يا ست غالية هانم. غالية: إييييه نايمة على ودانك ساعة عشان تردي؟ هنية: أبداً يا ستي والله أول ما ندهتي جيت على طول أهو تحت أمرك. غالية: خلصتي الغدا ولا لسه؟ وليد وطارق زمانهم راجعين. هنية: خلصت كل حاجة يا ستي حتى أكل البهوات الصغيرين اللي طلبته شيرين هانم كله خلص.
غالية: طيب غوري على المطبخ أول ما يوصل وليد وطارق تجهزي السفرة. هنية: حاضر يا ستي. ودخلت جري وهي زهقانة من تصرفات غالية. بعد شوية وقت صغيرين وصل. طارق: دخل بكل حب باس إيد غالية: أزيك يا أمي عاملة إيه النهاردة؟ غالية: بابتسامة: بخير يا حبيبي الحمد لله، طمني عملت إيه النهاردة في الجامعة؟ طارق: هعمل إيه يعني يا ست الكل؟ كان عندي محاضرة واحدة بس خلصتها وقعدت شوية مع زملائي وجيت. غالية:
برجاء: طب مش ناوي بقى تفرح قلب أمك وتشوف بنت الحلال اللي تريح قلبك؟ طارق: لسه ما آنش الأوان يا أم طارق. غالية: ليه بس يا حبيبي؟ أنت ناقصك إيه بقى مال وجمال ومركز اجتماعي ما شاء الله ألف واحدة تتمنى نظرة منك. طارق: باس إيدها: وأنا مش عايز من الألف دول غير واحدة بس قلبي يحس بيها، وساعتها هقولك تعالي اخطبيها لي. غالية: يعني يا طارق ولا واحدة من بنات العيلة وبنات شركائكم في الشغل قدرت تحبها؟ طارق:
وهو قايم طالع أوضته: دول يا أمي عاملين زي العروسة المعروضة في المحلات ننّبهر بيها بس ما نشتريهاش. أما اللي أنا عايزها لازم تكون جميلة بره وجوه. غالية: دايماً كده تاعبة قلبي معاك مش زي أخوك أبداً. في الحارة نفس الوقت. داخلين حارتهم بعد ما رجعوا من الكلية وسمعوا هيصة وزيطة ودوشة وهي داخلة. حياة: أصحوووا يا حارة الباشمهندسة اللي هتظبطكم وتعملكم إعادة بناء لجماجمكم وصلت. نغم: بنفاذ صبر من حياة: إيه اللي بتقوليه ده؟
اهدي بقى ووطي صوتك ده. حياة: استني أنتي بس لما نشوف أم فاروق بتزغرط ليه؟ أقطع دراعي إن ما كانت بتزغرط لجوزها تلاقيه أخيراً عرف ههههههههههه. نغم: بصدمة: إيييه؟ حياة: ماذا بكي يا أختاه؟ اتصدمتي ليه يا أختي؟ نغم: بنرفزة: أنتي مالك أنتي بالكلام ده؟ حياة: باندهاش: كلام إيه يا بنتي؟ هو أنا قولت حاجة غلط؟ أنا أقصد عرف يشتري لها التلاجة اللي نفسها فيها. ضميرك ده نوتي خالص دايماً بتفهميني صح ههههههههههههه.
نغم: طيب يلا قدامي على البيت عشان جعانة وتعبانة جداً. حياة: يلا يا أختي. وبالفعل وهما داخلين البيت سامعين صريخ جارتهم أم إبراهيم والحارة اتلمت. نغم: بخضة: خير يا خالتي أم إبراهيم في إيه؟ أم إبراهيم: بصريخ: الواد إبراهيم يا نغم يا بنتي. حياة: بخضة: ماله؟ اتخطف؟ أم إبراهيم: بصريخ أعلى: لأ يا حياة يا بنتي. حياة: أومال ماله؟ اتقبض عليه؟ أم إبراهيم: ياااااررررريييييت. حياة: بخضة أكبر: يا لههههوي! مااااات؟
البقاء لله ربنا يصبر قلبك. أم إبراهيم: يااااااريته مااااات غار في داهية ولا كان عمل عملته السوووودة يا ميلة بختي يااااختاااااااى. واحدة من الجيران: عمل إيه يا أختي إبراهيم؟ أم إبراهيم: سرررررقني ياااختاااااااى فتح كيسي وسرق منه 20 جنيه وهرب الحراااامى. حياة: بغيظ: يخرب بيتك بقى يا ولية يا معفنة قالبة الحارة وبتكاكي عشان 20 جنيه؟
ما هو أنتي اللي بخيلة وتلاقيه يا كبد أمه طلبهم منك وأنتي اللي استندلتي معاه عشان كده خدهم من وراكي يا بخيلة. نغم: لحياة: بس بقى عيب اللي بتقوليه ده، الست قد مامتك، اطلعي قدامي يلا وبلاش فضايح. حياة: وهي طالعة: بقول إيه يعني الولية المعفنة نازلة ويك ويك ويك قولت ابنها جراله حاجة وفي الآخر طلعت بتصوت عشان 20 جنيه. وبصت وراها على تحت: يااااامعفنة يا جلدة بتصوتي عشان 20 جنيه مش جايبين كيسين إندومي وكيس شيبسي.
نغم: بنفاذ صبر... يا بنتي أنتِ مالك، اطلعي ساكتة بقى. حياة: طلعت يا أختي أهو، توب علينا يا رب من البيت ده وبلاويه واللي بيجرى فيه. وفعلًا طلعوا ودخلوا أوضتهم اللي فوق السطح، وهي عبارة عن أوضة بحمام وفيها سرير واحد ودولاب صغير وترابيزة عليها بوتاجاز مسطح ومطبقية. نغم: دخلت وحدفت نفسها ع السرير بتعب، أخيرًا هنااام. حياة: أنتِ يا بنتي مش قلتي جعانة؟ نغم: لأ هنام الأول شوية، وبعدين لما أقوم أبقى آكل.
حياة: طب خذيني جنبك يا أختي. وبالفعل ناموا الاثنين من كتر التعب بسبب السهر من فرحتهم بأول يوم جامعة، وتحقيق أول خطوة في مستقبلهم. في الجامعة تاني يوم نغم وحياة داخلين من البوابة الرئيسية للكلية، وهما داخلين شافوا طارق نازل من عربيته، وشافوا معاه صاحب عمره دكتور أحمد الأسيوطي مطرقع وغاوى معاكسة في الطالبات، وشاف حياة ونغم داخلين وعينيهم على طارق وبيتهامسوا. حياة: (بهَمس) بت نغم، الحقي المز أبو رجل مسلوخة أهو.
نغم: رفعت عينيها في ثواني ونزلتها بسرعة... يا ريت تمشي وأنتِ ساكتة، وإلا فعلًا هأسمع كلامه وأبعد عنك. حياة: (من غير وعي زعقت لدرجة إن طارق وأحمد سمعوها) تعمليها يا نغم؟ تقدري تعمليها وتبعدي عني؟ نغم: أرجوكِ يا حياة، وطّي صوتك أنا نصحتك كتير وقلت لك بلاش طريقتك دي. حياة: (بمقاطعة) طب اسمعي بقى يا نغم يا بنت عم مصطفى الله يرحمه، طريقتي مش هأغيرها وصوتي مش هوطيه، وعايزة تبعدي ابعدي، ويلا بقى هااا. أحمد: قرب من حياة...
مالك يا عسل متعصبة ليه؟ حياة: (بنرفزة) وأنت مالك أنت يا بارد، ده إيه يا أختي تلاقيح الجثث دي ع الصبح؟ أحمد: (بمعاكسة) أنا بس حابب أخدم يا قمر. حياة: أخدمك يوم خرجتك يا بعيد، قل إن شاء الله. (ولنغم) يلا أنتِ كمان ع الزفت المدرج لما نشوف سي الدكتور اللي ما جاش إمبارح ده شكل سحنة أمه إيه هو كمان. (ومشوا فعلًا دخلوا المدرج) طارق: (بنفاذ صبر من أحمد صاحبه وحياة) لله الأمر من قبل ومن بعد. (ولأحمد بهمس)
قابل كان الله في عونك. أحمد: (بنفس الهمس) أوعى تقول إن الكلام ده عليا أزعل. طارق: هو برضه مش أنت اللي اعتذرت إمبارح ولا أنا بيتهيأ لي؟ أحمد: لأ أوعى تقولها. طارق: مش فاهم يا آخرة صبري أقول إيه بالضبط؟ أحمد: إن المجنونة اللي كانت بتزعق دي من الطلبة الجداد اللي عندنا السنة دي. طارق: (بيهز دماغه بمعنى أيوه) ومن حسن حظك هتدخل تلاقيها في وشك على طول. أحمد: (بتهريج) ده إحنا ليلتنا فل بالصلاة ع النبي...
وسّع يا ابني لما ندخل نعاين، قصدي ندخل المحاضرة ههههههههههههه. طارق: ربنا يهديك يا أحمد، مش هترجع أنت إلا لما تتعلق وتتدبس في واحدة من اللي بتعاكسهم دول. أحمد: حط يده ع كتف طارق: شوف يا طاروقة، البنات دول عاملين زي طبق الحلويات المشكلة، إيش فهمك أنت بس؟ طارق: (بذهول) طبق حلويات؟! يخر بيت تشبيهك. أحمد: ده أحلى تشبيه يا ابني والله...
اسمع بس دلوقتي، أنت لو قدامك طبق حلويات وهتاخد منه حتة كنافة هتكتفي ولا هتدوق حتة جلاش كمان؟ طب دوقت الجلاش معقول هتسيب الطبق من غير ما تدوق الزلابية ولا تدوق البسبوسة، ويا روحي ع البسبوسة طرية كده ودايبة في العسل دوووب، ولا صوابع زينب يا لهويييي عليها ههههههههههههه. طارق: (بضحك) خليك عايم كده في الحلويات لغاية ما تجيء لك غيبوبة سكر تجيب أجلك... ادخل ادخل الحق المحاضرة. في المدرج
نغم وحياة دخلوا المدرج وقعدوا برضه في أول بنش مستنيين الدكتور لما يدخل وقالت: حياة: لما نشوف سي المعتذر ده شكله إيه. نغم: يا بنتي أنتِ أنا عايزة أفهم بس شكل الدكتور هيفرق معاكِ في إيه يعني؟ حياة: أكيد طبعًا يفرق يا فالحَة، لو كان فرفوش كده وبيحب يهزر هناخد منه المعلومة كده وتلزق في النافوخ على طول، أما لو كان زي المز أبو رجل مسلوخة ده هستخبى منه والله المستعان عليه بقى.
وشوية وهي لسه بتتكلم شافت باب المدرج اتفتح ودخل منه أحمد، وأول ما شافها غمز لها من غير ما حد ياخد باله. حياة: (أول ما شافته، بهمس لنغم) يا ليلة طشين، روحت في داهية رسمي. نغم: (بنفس الهمس) يا ريت تتلمي بقى، ده ثاني دكتور تقفشي معاه، أبوس إيدك عايزين نخلص تعليمنا بسلام وناخد البكالوريوس من غير ما نشيل سنين الله يخليكِ.
حياة: الله بقى وأنا مالي، مش هما اللي واحد فيهم عامل فيها عبده المهم، والثاني زي الفرقع لوز بيتنطط على أجله، وآخره شكله كده هياخد بالشبشب. نغم: (وعينيها على أحمد) طيب اسكتي بقى عشان الدكتور ما يأخدش باله زي دكتور طارق ويطردنا هو كمان. أحمد: (وعينيه على حياة، ابتدأ يخبط بالقلم على الترابيزة اللي قدامه)
انتباه من فضلكم، صباح الخير في الأول، كل سنة وأنتم طيبين، عام دراسي سعيد عليكم إن شاء الله. أنا طبعًا قبل ما أعرفكم بنفسي وأتعرف عليكم عايز أعتذر لكم إني ما قدرتش أكون موجود معاكم إمبارح، بس إن شاء الله هأكون معاكم على مدار السنة وهنتقابل يومين في الأسبوع بمادتين، وطبعًا المادتين مكملين لبعض، ودلوقتي أعرفكم بنفسي و طبعي قبل ما نبتدئ المحاضرة. حياة: (بزهق لنغم)
يخر بيت كده، كل واحد يدخل يقول أعرفكم بنفسي وبطبعي، يكونش داخلين يخطبوا. أحمد: أخذ باله من حياة، وقبل ما نغم ترد قال لها بجدية: ممكن تقفي لو سمحتِ؟ حياة: (بتسأل وهي بتشاور على نفسها) أنا؟ أحمد: (بجدية) أيوه أنتِ، ممكن تقفي. حياة: وقفت بزهق: أفندم يا دكتور. أحمد: ممكن أتعرف عليكِ؟ حياة: نعععم!!! أحمد: اتخضيتِ ليه؟ عايز أعرف اسمك إيه؟ حياة: اسمي حياة محمد أبو ضيف.
أحمد: طيب يا حياة، شايفك من وقت ما دخلتِ وأنتِ بتتكلمي كتير، وملامحك بتقول إنك معترضة على كلامي. حياة: أبدًا يا دكتور مش معترضة ولا حاجة، ثم حضرتك لسه ما قلتش حاجة يعني عشان أعترض عليها. أحمد: بالضبط كده، أنا لسه ما قلتش حاجة، اتفضلي اقعدي، ويا ريت ما تتكررش ثاني لو عايزة تفضلي مستمرة معايا. حياة: آسفة يا دكتور مش هتتكرر. (وهي بتقعد)
جواها: كل واحد راسم نفسه عشان دكتور طب، وديني لأبقى دكتورة أنا كمان وأرسم نفسي زيكم بس ها. أحمد: ابتدأ يعرف نفسه... أنا أحمد الأسيوطي بيقولوا لي صديق الطلبة لأني بحب أقعد معاهم كتير، بس مش معنى كده إننا ناخد على بعض والهزار يعدي حدود التعامل...
أنا بسامح وألتمس العذر أول مرة بس، يعني حضرتك دخلت متأخر بعدي هأسمح لك تدخل المحاضرة أول مرة ومش هأسألك اتأخرت ليه، إنما المرة الثانية مش مسموح لك تدخل وتعرف من نفسك كده وما تعرضش نفسك للإحراج والطرد، ونفس الشيء للكلام الجانبي برضه بسامح أول مرة بس، والثانية لو بصت لك تفهم من نفسك وتستأذن بأدب وتخرج من المحاضرة، وده برضه منعًا للإحراج قصاد باقي الدفعة تمام كده، ودلوقتي نبتدئ المحاضرة.
وابتدأ بالفعل أحمد في شرح المحاضرة ساعتين كاملين، وحياة ونغم مركزين جدًا طول الوقت، وأخيرًا خلصت المحاضرة بجملة أحمد: إن شاء الله المرة الجاية هأسأل في الكلام ده وأشوف مستواكم من خلال تركيزكم معايا النهاردة، وخرج من المدرج. نغم: أوووف إيه ده، المادة دي شكلها صعب قوي. حياة: (وهي بترقص حواجبها) بس دكتورها شكله لذيذ ومطرقع قوي ههههههههههههه. نغم: يا بنتي أنتِ جاية تتعلمي ولا تعاكسي الدكاترة؟
حياة: يا حبيبتي اسكتي أنتِ، بقالنا سنين في المدرسة الداخلي وشنا في وش شوية بنات، الدكاترة اللي هنا مزز عنهم، ده غير وش ميس انشراح اللي يقطع الخميرة من البيض، مستكتره يعني عليَّ أعاكسهم شوية؟ نغم: طيب يلا قدامي، البريك تقريبًا نص ساعة، تعالي ناكل حاجة أنا جعانة. حياة: يلا يا أختي. (وهما ماشيين ناحية كافيه الكلية شافت) أحمد: (لحياة) بخ. حياة: بصت له من فوق لتحت وكملت طريقها هي ونغم.
أحمد: بس بس بس يا عسل أنتِ يا اللي ماشية، طب عبرينا عشان منظرنا. حياة: وقفت بنرفزة: تصدق هتصدق إن شاء الله، أنا هأخلي منظرك مسخرة لو ما بعدتش عن طريقي دلوقتي. أحمد: ليه بس يا جميل، ده أنا غرضي شريف. حياة: ده عندها يا حيلتها. طارق: (من وراهم لأحمد) أنت مش ناوي تعقل شوية بقى؟ حياة: بصت لهم باحتقار ومشيت... آه هي باين لها سنة سودة من أولها، واحد يطردنا والثاني يعاكسنا. نغم: امشي بقى خلينا نفطر ونلحق المحاضرة الثانية.
عند أحمد وطارق أحمد: عنيفة قوي البنت دي. طارق: يا ابني اتلم شوية بدل ما تلاقي نفسك تريند على السوشيال ميديا بسبب عمايلك دي. أحمد: وماله أنا راضي... أبقى تريند على إيد مزة أحسن ما أبقى قاعد مبطوط زي الوزة ههههههههههههه. طارق: يخر بيت أمثالك مش عارف أنا... أنت دكتور في كلية هندسة ولا في شارع الهرم؟ امشي قدامي يلا خلينا نحضر مع دكتورة هدى المحاضرة بتاعتها.
أحمد: لأ دمها تقيل على قلبي، وبعدين أنت بتحضر عشان رسالتك هي اللي بتشرف عليها، أحضر أنا ليييه؟ ثم أنا عندي محاضرة ثانية يلا أشوفك بعدين سلام. وبالفعل مشي أحمد وطارق دخل يحضر المحاضرة وسط الطلبة عادي جدًا. نرجع لنغم وحياة بعد ما فطروا مشوا دخلوا المدرج وقعدوا مكانهم من غير ما ياخدوا بالهم من طارق اللي قاعد وراهم على طول وبيرغوا بصوت عادي بس هو كان سامع. نغم: (بحزن)
مش عارفة يا حياة عايزة أشوف شغل تاني جنب المكتبة، أستاذ سعيد مش راضي يزود المرتب، وأنتِ عارفة مصاريف الكلية عاملة إزاي. حياة: ومين سمعك يا بت يا نغم؟ ده راجل جِلدة، شكله يقرب لأم إبراهيم هههههههههههه. نغم: طيب وبعدين هنعمل إيه؟ معاش بابا مع مرتب المكتبة مش هيكفي. حياة: طيب ما تبعتي لعمك، مش أنتِ برضه مسؤولة منه؟ نغم: آه مسؤولة منه أوي يا أختي!
اسكتي بالله عليكي، ده واحد ما صدق بعد موت بابا وماما رماني في مدرسة داخلي عشان ما يتحملش مسؤوليتي، وكان آخري أشوفه مرة في السنة وهو بيدفع المصاريف. إلا ما سأل عني وشافني عملت إيه في المدرسة، ولا يعرف بعد ما اتخرجت منها رحت فين. تفتكري هيساعدني دلوقتي؟ اسكتي اسكتي، فكري معايا بس، خلينا نشوف مكان تاني نشتغل فيه مع المكتبة.
حياة بتنهيدة وجع: أحنا اللي عملنا في نفسنا كدا، كان لازم يعني نتنيل ونحقق طموحنا وندخل كلية الهندسة؟ كان ماله معهد الخدمة الاجتماعية؟ سنتين زي الفل وأقلب. نغم بدموع: كان حلم بابا وماما يا حياة، وأنا نفسي أحقق لهم حلمهم. حياة: طاااايب يا فالحة، تقدري تقولي لي في الكلية الزفت العملية دي هتشتغلي إزاي شغلانتين مع المذاكرة والمحاضرات؟ نغم بحزن: الله المستعان بقى، واسكتي عشان الدكتورة دخلت.
طارق وراهم وسامع كل كلامهم، وجواه مش عارف ليه قلبه وجعه من كلامهم، وتقريبًا طول وقت المحاضرة وهو مش سامع ولا كلمة، وكل تركيزه مع نغم واللي اتفاجئ بمستواها هي وحياة، وتركيزهم العالي جوه المحاضرة، وقرر يساعد الاثنين بشكل غير مباشر. نغم: ده آخر كلام عندك يا نغم؟ نغم: أيوه ده آخر كلام عندي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!