في الليل تختنق صدورنا، تتشابه ملامحنا، نبكي كثيراً ونخفي الدموع خوفاً من أن يراها أحد. مهما حاولنا جاهدين أن نجعل حياتنا كاملة، لا بد وأن يكون هناك جزء مفقود. من فيلا العامري رجع من الجامعة وشاف أمه وأخوه ومراته قاعدين. طارق: سلم على غالية وهو بيبوس إيدها. "ازيك يا ست الكل عاملة إيه؟ غالية: "كويسة يا حبيبي طول ما إنت وأخوك كويسين." وليد: "ربنا يبارك لنا فيكي يا غالية بزيادة." غالية بابتسامة:
"لـ وليد إنت هتعمل زي أبوك الله يرحمه. كان دايما يقول كدا: غالية.. غالية بزيادة." طارق: "الله يرحمه يا حبيبتي. كنتي بتحبيه أوي، إنتي مش كده يا غوغو؟ غالية بحنين: "حسن اتجوزني وأنا بنت 15 سنة. عشت معاه أكتر ما عشت مع أبويا. حنيته عليّ واحتوائه ليا ما شوفتش زيهم ولا حتى في أبويا نفسه." شيرين: "كنتي صغيرة أوي يا ماما لما اتجوزتي. واضح كدا إن بابا الله يرحمه كان بيحبك وكان خايف تروحي منه." غالية:
"لأ يا شيرين. إحنا ما كناش نعرف بعض أصلا. كانت أول مرة نتقابل يوم كتب كتابنا." طارق: "تصدقي أنا لغاية دلوقتي ما أعرف إنتوا اتقابلتوا إزاي أصلا." غالية:
"أبويا وأبوه كانوا أصحاب وكانوا رزقيه على باب الله. رزق يوم بيوم. فضلوا مع بعض يشتغلوا في كل حاجة وأي حاجة لغاية ما استقروا في ورشة تصليح عربيات. اتعلموا الصنعة ومرة على مرة بعد ما كانوا صنايعية بقوا أصحاب ورشة. وكنت أنا وحيدة أبويا وكان خايف عليا يسيبني لوحدي لو جراله حاجة. راح طلب من صاحبه إنه يجوزني لابنه. وحسن كان وحيد أبوه على أخواته البنات. وطبعا جدكم أبو حسن ما كذبش خبر. راح قال لابنه وجابه في إيده، والإيد التانية المأذون. طبعا."
وليد: "إزاي بقى يعني قاله تعال هجوزك، ومشي معاه كده من غير أي اعتراض؟ غالية: "أبوكم كان حنين جداً وبار بأهله أوي لدرجة إنه كان بيجي على نفسه كتير عشان يرضيهم. ولما جه معاه كان عشان خاطر جدكم ما يزعلش." شيرين: "طيب لما شافك يا ماما عمل إيه؟ ردة فعله كانت إزاي لما شاف طفلة قدامه هي العروسة؟ غالية:
"هههههههههه. لأ ما أنا كنت فرعة طول بعرض. اللي يشوفني مستحيل يقول إني عيلة صغيرة. وحسن كان شكله صغير مع إنه أكبر مني بـ 10 سنين. حتى المأذون اتخم فيا وكان فاكرني أكبر منه. وطول الوقت يقول لحسن: راجع نفسك يا ابني دي أكبر منك. وأبويا يقوله: يا سيدنا الشيخ دي عيلة عندها 15 سنة. والمأذون مصمم إني أكبر من حسن.
وأبو حسن قاله: اكتب الكتاب يا عم الشيخ أنا راضي وابني راضي. وفعلا كتب الكتاب بالعافية. ومن يومها بقى حسن كل حاجة ليا. وهو كمان حبني وخدني بنته قبل مراته." طارق: "ربنا يرحمه يا حبيبتي ويباركلنا فيكي يا رب. ولأخوه صحيح يا وليد، هبعتلك بنتين يشتغلوا معاك في الشركة وعايزك تعمل لهم مرتب كويس." وليد: "بنتين مين دول؟ طارق: "طالبات عندي بس حابين يشتغلوا وهما بيدرسوا." وليد:
"بس إزاي يا طارق يعني دول في هندسة مدنية هيعملوا إيه في شركة تجميع السيارات؟ طارق: "يشتغلوا أي حاجة يا وليد. في الحسابات، في السكرتارية، في أي مكان إداري. أكيد يعني مش هينزلوا المصانع. بس المهم إن وقت ما يكون عندهم محاضرات تسمحلهم. إنت عارف إن الكلية عملية وما ينفعش يتأخروا عن محاضراتهم." وليد: "خلاص يا طاروق ابعتهم وأنا هشغلهم ماتقلقش." طارق: "تسلملي يا ليدو." وقام وقف طالع على أوضته. غالية: "قايم رايح فين يا طارق؟
طارق: "طالع أوضتي يا أمي أرتاح شوية." غالية: "استنى يا حبيبي اتغدى الأول وبعدين اطلع." طارق: "لأ يا حبيبتي أنا مش جعان. أنا محتاج أرتاح بس شوية. عن إذنكم." وسابهم وماشي ناحية السلم وسمع غالية بتزعق: "هنية.. إنتي ياااا هنية! هنية جات جرى: "أمرك يا هانم." غالية بعصبية: "أنا مش عارفة إنتي مش بتردي ليه من أول مرة. لازم أزعق عشان تردي." هنية: "أنا يا ستي؟ والنبي أول ما ندهتي جيت جرى." غالية: "إنتي هتقفي تتسيري معايا؟
أمشي غورى طلعي عصير فريش لسيدك طارق وانزلي حضري الغدا." هنية بقلة حيلة: "حاضر يا هانم." وهي رايحة المطبخ بهمس: "ربنا يتوب عليا منك يا شيخة. أنا مش عارفة الدكتور طارق ابنك إزاي." وبالفعل جهزت كوباية عصير فراولة فريش وطلعتها. طارق سمع خبط على الباب وسمح بالدخول. هنية بابتسامة: "اتفضل يا دكتور. أحلى كوباية فراولة عشان خاطر عيونك." طارق بهدوء: "شكرا يا هنية. حطيها عندك واتفضلي إنتي." هنية: "أمرك يا دكتور."
وفعلا حطت العصير ولسه هتخرج. طارق: "هنية." هنية: "نعم يا دكتور؟ طارق: "ما تزعليش من ماما. تلاقيها بس في حاجة معصباها." هنية: "ابدا يا دكتور. عمري ما أزعل منها. دي الست غالية حتة سكرة كده." وبهـمس لنفسها: "سامحني يارب على الكذب ده. أنا مش عارفة إنت ابن أمنا الغولة دي إزاي." طارق سمعها وهو بيشرب العصير: "بتقولي حاجة يا هنية؟ هنية: "ها.. ماقولتش حاجة. أبدا والنبي يا دكتور." طارق:
"طيب انزلي شوفي شغلك وإنتي ساكتة وبطلي برطمة." وجواه مش عارف بس يا أمي قسوتك دي جايباها منين، وشرد في نغم قد إيه هادية ورقيقة وجميلة بره وجوه. *** في المكتبة نغم وحياة بعد الكلية راحوا على المكتبة اللي بيشتغلوا فيها. حياة بزهق: "بقى يا ربي اتنين قمرات مهندسات محترمات يتمرمطوا كده الـ 7 مرمطات." نغم: "مالك يا بلوة حياتي؟ بتبرطمي. تقولي إيه؟ حياة رمت الكتب اللي في إيدها:
"هكون بقول إيه يا أختي يعني. وبتلوي بؤقها 😏. مبسوطة أوي باللي إحنا فيه." نغم: "يا بنتي أحمدي ربنا. إحنا أحسن من غيرنا." حياة بنرفزة: "أحسن من غيرنا فين يا ست نغم؟ ها.. أحسن من غيرنا فين؟ إحنا طالع عين أبونا من الكلية للمكتبة ونرجع نتلقح في الأوضة نذاكر وبعدين نتخمد عشان نصحى تاني يوم نلف نفس اللفة بتاعة كل يوم." نغم: "وإنتي إن شاء الله بقى بسلامتك عايزة تعملي إيه تاني غير كده يا حياة هانم؟ حياة بتشاور بإيدها الاتنين:
"أهو.. أهو أديكِ قولتيها أهو هاااانم. أنا عايزة أعمل هانم في نفسي كده وأخرج أفسح ويعاكسني ولد مز كده وأقوله هش العب بعيد يا بابا." أحمد: "مساء الجمال على أجمل هانم فيكي يا بلد." نغم: "دكتور أحمد؟ حياة: "بيطلعوا إمتى دول!! نعم؟ خيير؟! أحمد: "سمعت حد بينادي قولت أجي ألبي النداء." حياة بغيظ: "دكتور فرقع لوز هنا. أكل عيش يا بابا. يا ريت تتنطط بعيد عن هنا أحسن لك." أحمد: "إنتي مش قولتي عايزة مز يعاكسك.. ها أنا ذا."
حياة برفعة حاجب: "وإنت بسلامتك بتتجسس علينا ولا إيه يا أخ انت؟ نغم لـ حياة: "اتلمي بقى شوية واسكتي. ولـ أحمد خير يا دكتور. حضرتك محتاج حاجة أقدر أعملها لك؟ أحمد: "بصراحة أنا كنت جاي لأستاذ سعيد عشان متفق معاه على طبع كتب المادتين والملازم اللي هتنزل للطلبة. واتفاجئت بيكم. ما كنتش أعرف إنكم شغالين هنا." حياة: "وأديك عرفت. اتكل بقى من هنا. أستاذ سعيد مش جاي النهارده." أحمد لـ حياة:
"ده من حسن حظي إني عرفت يا قمر. ولـ نغم أنا قـ ـتـ ـيل هنا يا سكر." نغم بعـ ـصبـ ـية: "دكتور أحمد لو سمحت. ده مش أسلوب حضرتك تتكلم معانا بيه." حياة بمقاطعة: "إنتي يا بنتي بتتكلمي معاه بأدب ليه؟ الأشكال دي أخرها الشبشب 🩴. ولـ أحمد يلا هش من هنا قبل ما أنزل وأجيبهولك." أحمد لـ حياة: "هو إيه ده يا قمر اللي هتنزلي وتجيبيهولي؟ حياة: "الشبشب 🩴 يا عينيا اللي هنزله على دماغك بس ما تقاطعش. قول إن شاء الله."
أحمد وهو ماشي بغمزة لـ حياة: "هنتقابل كتير يا قمر. سلام مؤقت." نغم: "أوف. هو في كده. ربنا يستر منه بقى." حياة: "هيييح. بس مز أوي. ابن الإيه يـ ـخـ ـر بيت حلوياته." نغم بزعيق: "حياااااة. فوقي وركزي فـ اللي بتعمليه بقى. خلينا نخلص شغلنا قبل ما يوصل أستاذ سعيد." حياة: "يا بنتي ما أنا قولت زفت مش جاي النهار....... وقطـ ـعت كلامها بهمس: "يا نهار أسوس.. أسـ أسـ أستاذ سعيد. حمد الله على السلامة." سعيد:
"مالكم صوتكم عالي جايب أخر الشارع. بتزعقوا ليه؟ حياة: "أبدا يا أستاذ سعيد. ده كان في واحد هنا قليل الأدب ومحتاج يتربـ...... و سكتت فجأة لما شافت أحمد داخل ورا سعيد المكتبة وبصلها بغمزة. أحمد: "وياترى ربيته يا آنسة ولا لسه؟ حياة بغيظ: "ما تقلقش يا دكتور. هو تمامه الشبشب 🩴 يطرقع على دماغه بس يفكر يقل أدبه تاني." نغم بهمس لنفسها: "الله يهديكي يا حياة. هنروح في داهية. وشكله كدا هيحطنا في دماغه." سعيد لـ نغم:
"ادخلي المطبعة يا نغم. شوفي حاجة دكتور أحمد خلصتها ولا لسه." نغم: "حاضر يا أستاذ سعيد. ثواني أشوفها لحضرتك." وبالفعل دخلت المطبعة شوية وخرجت. نغم: "الكتب والملازم خلصت يا دكتور." سعيد: "خلاص خدي حياة وأدخلوا هاتوها من جوة وسلموها. آه بالمناسبة دكتور أحمد في نفس الكلية اللي انتوا فيها." حياة بملل: "أه.. ما إحنا عارفين للأسف. قصدي ده من حسن حظنا إنه دكتورنا." أحمد بمكر: "إيه ده انتوا طلبة في كلية هندسة؟ معقول!!
حياة برفعة حاجب: "لأ يا شييييخ. والنبي إيييييه. شوووف إزاي." سعيد بنرفزة: "مالك يا حياة؟ إيه الطريقة اللي بتكلمي بيها الدكتور دي؟ أحمد بابتسامة مكر: "ولا يهمك يا أستاذ سعيد. أكيد الآنسة ما تقصدش الطريقة دي. ولـ حياة مش كده برضو يا آنسة؟ حياة بغيظ: "لأ. أقصد بقى ها." أحمد بنفس الابتسامة: "ليه بس يا آنسة؟ ده أنا حتى أول مرة أشوفك وأعرف إنك طالبة عندي." حياة: "نععععم يا روح أمك." سعيد بزعيق لـ حياة:
"إيه اللي بتقوليه ده؟ اتفضلي اعتذري للدكتور أحمد وادخلي هاتي حاجته من جوا." حياة بتذمر: "يووووه بقى. مش هعتذر بس ها." وسابتهم ودخلت المطبعة تجيب الكتب والملازم اللي خلصت وخرجت هي ونغم وسلموه حاجته ومشي. *** في الجامعة تاني يوم نغم وحياة داخلين الكلية وكالعادة. حياة: "ياما نفسي أعمل زي العصافير دول وأقعد كده وجنبي مز نضيف وريحته حلوة بدل الـ عـ ـرر اللي بنشوفهم في المكتبة والحارة دول." نغم بغيظ:
"تصدقي يا حياة إنتي مش هتسكتي غير ما تقعي في واحد يجيب أجلك." حياة: "ياختي اتنيلى. هو أنا أصلا كنت لاقيت حتى كـ ـلـ ـب بلدي يهوهو عليا يعني. أديني بفضفض معاكي بدل ما أطق من جنابي من اللي أنا شايفاه ده." نغم بهدوء: "وتشوفي الوحش ليه بس؟ ما تشوفي الحلو اللي في المكان واعملي زيه." حياة: "طيب بذمتك إنتي فيه إيه هنا أحلى من الكابلز دول؟
كل واحد ساحب البت بتاعته وقاعدين. ولا اللي على الكورنيش مش في كلية. دول ناقص حد يسرح قدامهم بترمس ودرة مشوي وحاجة ساقعة بيبس. ههههههههههه." نغم: "طيب يا أختي يلا وصلنا ويا ريت بقى تقفلي بؤقك ده خالص. مش عايزين ننطرد تاني لو سمحتي." حياة: "ماشي يا ست نغم. لما نشوف المز أبو رجل مسلوخة ده شرحه إزاي هو كمان." وبالفعل دخلوا وقعدوا في مكانهم مستنيين دكتور طارق لما يدخل. برا المدرج.
وصل طارق وأحمد في نفس الوقت واتقابلوا بعد ما كل واحد فيهم ركن عربيته ونزل منها. أحمد: "صباح الخير يا برنس." طارق: "صباح الخير. إيه اللي جابك بدري كده يا عملي الأسود؟ على حد علمي إن محاضراتك بعد الضهر." أحمد: "آه عندي محاضرتين النهاردة في سنة تالتة وسنة رابعة." طارق: "طب جاي ليه الصبح كده يا أخر صبري؟ أحمد: "جاي أحضر معاك المحاضرة يا طاروقة يا حبيبي." طارق: "وده ليه بقى إن شاء الله؟ أحمد: "فرااااغ." طارق: "فراغ؟!!!
ده بجد؟ أحمد الأسيوطي حاسس بفراغ؟ من امتى يا أبو حميد؟ أحمد: "من وقت ما دخلت الدفعة الجديدة يا عم. ليك شوق في حاجة؟ طارق: "امممممم. قول كده بقى." أحمد: "أخلص بقى هتدخل المحاضرة ولا أدخل أنا لوحدي وأعكها جوة؟ طارق: "يا أخي أنا مش عارف إنت دكتور إزاي بأسلوبك ده." أحمد: "بقولك إيه يا أستاذ نصايح. إنت شيلني من دماغك وسيبني براحتي." طارق: "عايز تدخل المحاضرة معايا ليييه؟ اخلص." أحمد:
"بصراحة كده بقى في حتة بسبوسة في الطلبة الجداد هـ ـمـ ـوت عليها." طارق بهزار: "حسبي الله فيك يا شيخ. يا ابني اتلم شوية." أحمد: "اخلص قولت. ويلا ندخل المحاضرة." طارق: "أمرى لله. مضطر استحملك بس ياريت تدخل ما تتكلمش مع حد." وبالفعل دخلوا المحاضرة سوا. في المدرج كل الطلبة شافوا الباب بيتفتح وكل طالب اتعدل وقعد في مكانه. حياة شافت أحمد داخل مع طارق: "يا نهااااار الوااااان. خبيني والنبي يا نغم." وبتنزل تحت البنش تستخبى.
نغم: "اتنيلى واطلعي وبطلي هبل." حياة من تحت بتهز دماغها: "لأ لأ. لو طلعت فرقع لوز هيشوفني. هو أكيد جاي عشان يقول لـ أبو رجل مسلوخة عليا." طارق شاف نغم لوحدها وسألها قبل ما يبتدي المحاضرة: "أومال النابغة اللي معاكي فين؟ مش شايفها يعني النهاردة؟ نغم بتبلع ريقها وبتشاور بعينيها وبإيديها جنبها على حياة. حياة من تحت لسه هتقولها ماتقوليش إني هنا: "شافتها بتشاور عليها. يـ ـخـ ـر بيتك بتشاوري ليه دلوقتي يجيبني من قفايا."
طارق قرب وشاور بصباعه لـ حياة: "اطلعي. بتعملي إيه عندك؟ حياة ضحكت ببلاهة: "هههههه. كنت بدور ع القلم أصلو وقع مني." طارق مسك القلم اللي كان موجود على حاجتها وشاور لها بيه: "مش هو ده برضو القلم اللي وقع ولا أنا بيتهيألي؟ حياة ببلاهة: "هااا. أه هو." طارق: "ما تتكررش تاني. مفهوم؟ حياة: "حاضر يا دكتور. أنا آسفة مش هكررها تاني." وبصت بتلقائية على أحمد. لاقيته بيغمز لها من غير ما حد ياخد باله. طارق رجع مكانه ولكل الطلبة:
"ياريت الكل يركز ومش عايز صوت." وبدأ في شرح المحاضرة. حوالي ساعتين ما بين شرح وبين أسئلة من الطلبة وخصوصا نغم اللي كانت مركزة جدا هي وحياة ومش بيفوتوا حاجة من غير ما يفهموها. خلصت المحاضرة وقبل ما يخرج. طارق قال لـ نغم وحياة: "عايزكم في مكتبي." وسابهم ومشي. أحمد بغمزة لـ حياة: "مش قولتلك هنتقابل تاني." نغم بقلق: "حضرتك عايز مننا إيه يا دكتور أحمد؟ أرجوك سيبنا في حالنا وبلاش تأذينا." حياة لـ أحمد:
"بقولك إيه يا أسمك إيه إنت؟ أنا بقى مش خايفة منك زي الهبلة دي. وآخرتها إيه يعني؟ هترفد من الكلية؟ عااااادي مش فارق." أحمد بضحك لـ حياة: "واضح جدا إنك مش خايفة عشان كده استخبيتي تحت البنش." حياة بغيظ: "ع فكرة بقى أنا ما استخبيتش. إنت فهمت غلط يا أستاذ. أنا نزلت أجيب القلم اللي وقع مني." أحمد بغمزة: "واضح واضح. بس والنبي قمر وإنتي زي الفار المبلول كده." نغم:
"دكتور أحمد لو سمحت ماينفعش كده. وبعد إذنك دكتور طارق عايزنا في مكتبه. وأتمنى ما يكونش بسببك." ولـ حياة: "يلا عشان ما نتأخرش." وبالفعل سابوا أحمد في المدرج وراحوا عند طارق. في مكتب طارق خبطوا البنات يستأذنوا الدخول. طارق: "تعالوا اتفضلوا." نغم بتوتر: "خير حضرتك عايزنا في إيه؟ حياة بتسرع: "ع فكرة بقى إحنا ما عملناش حاجة. ده هو اللي بيضايقنا وأنا بس اللي رديت عليه. نغم مالهاش دعوة." طارق: "هو مين ده؟ أنا مش فاهم حاجة."
نغم: "هو حضرتك مش عايزنا بخصوص دكتور أحمد؟ طارق: "وأنا هعوزكم ليه بخصوص أحمد؟ حياة: "مش هو اشتكى لحضرتك مننا لما شوفناه في المكتبة امبارح؟ طارق: "أولاً كده أنا مش عايزكم بخصوصه. وثانياً أنا معرفش حاجة من اللي بتقولوه ده. ثم إن أحمد كفيل يحل مشاكله لوحده. أنا مش واصي عليه." نغم: "أومال حضرتك عايزنا ليه؟ طارق:
"كل اللي عايزه منكم إنكم تاخدوا الكارت ده وتروحوا العنوان اللي فيه وتقابلوا باشمهندس وليد العامري وتعرفوه إنكم من طرفي. هو هيكون في انتظاركم بعد الكلية." حياة بعدم فهم: "أيوة لأ مؤاخذة يعني نروح لـ وليد ده ليه بالظبط؟ طارق: "لو ركزتي شوية هتفهمي." حياة: "أفهم إيه يا دكتور؟ لأ مؤاخذة." طارق: "إنتوا مش كنتم عايزين شغل كويس بدل المكتبة اللي شغاليين فيها ومرتبها اللي مش بيكفيكم؟ نغم: "أيوا فعلا. بس حضرتك عرفت إزاي؟
طارق بابتسامة صافية: "عرفت بطريقتي يا نغم. إنتي ليكي أكل ولا بحلقة؟ حياة: "وبعديييين بقااااااا. إنتوا بترقبوا الطلبة الجديدة ولا إيه بالظبط؟ طارق لـ حياة: "ليه بتقولي كده؟ حياة: "أصل دكتور أحمد امبارح كان طابـ... وقـ ـطـ ـعت كلامها لما شافت أحمد داخل المكتب. طارق: "كملي. سكتي ليه؟ ماله دكتور أحمد؟ نغم اتكلمت قبل حياة: "مالوش يا دكتور بعد إذنك عشان نلحق المحاضرة التانية."
حياة بصت لـ أحمد من فوق لتحت بقرف ومشيت مع نغم. طارق: "وهما خارجين من المكتب.. ماتنسوش تروحوا بعد ما تخلصوا محاضراتكم. هو مستنيكم." أحمد لـ حياة: "والنبي عسل." ولـ طارق: "هو إيه النظام؟ مين ده اللي مستنيهم؟ طارق: "وإنت مالك بـ اللي مستنيهم؟ خليك في حالك وبطل فضول. وبعدين اتلم ومالكش دعوة بيهم." أحمد: "أسكت يا طارق. هتجنني البنت دي أوي. صنف مختلف كده ما شوفتوش قبل كده." طارق: "بنت مين اللي هتجننك دي؟
وجواه مش عارف ليه خاف يكون بيقصد نغم. أحمد: "حياة يا طاروقة. حتة بسبوسة بس مقرمشة. بت شرسة ومخلصة ومش بيهمها أي حاجة." طارق: "ابعد عن البنات دول يا أحمد. دول مش حملك ولا قد تصرفاتك." أحمد: "يا عم إنت بتجمع ليه؟ هي واحدة بس اللي مجننانى. ماليش دعوة بالتانية. أنا." طارق: "ومجنناك إزاي بقى يا فالح؟ أحمد:
"مش عارف يا أخي. أول واحدة تقف قصادي وتشتم فيا ومش هاممها إني دكتورها. عكس بنات كتير بتخاف تتكلم لما أعاكسها. تصور إنها كانت عايزة تـ ـضـ ـر بني امبارح بالشبشب." طارق بتريقة: "لأ يا راجل بجد. وفرحان أوي إنها بتهزقك؟ طيب ما تحترم نفسك شوية." أحمد: "بصراحة مش عارف يا طارق. البت دي شغلت تفكيري جامد وشكلي كده راح أتوب على إيديها." طارق: "ياررريت. على الأقل أرتاح أنا من بلاويك اللي بلمها من وراك وأهي تربيك بالمرة."
أحمد بشرود: "تعرف أنا أول مرة أتشد بالشكل ده لبنت. لدرجة إني قعدت في عربيتي أراقبها من بعيد وهي في المكتبة لغاية ما خلصت شغلها وروحت ومشيت وراها وعرفت بيتها." طارق: "إنت أكيد مش طبيعي عشان تعمل كده." أحمد فاق من شروده: "صدقني أنا مش عارف عملت كده إزاي بجد. حياة من أول مرة شوفتها شدتني. تحسها كده بنت بلد وجدعة وحاسس جواها وجع بتداريه بتصرفاتها اللي بتعملها." طارق:
"تصدق أنا بصراحة مستغرب جداً إزاي واحدة زي نغم تصاحب واحدة زي حياة." أحمد: "إيه وجه الاستغراب يعني؟ ما أنا وإنت أصحاب عادي." طارق بشرود: "مش عارف. بس نغم هادية جداً. صوتها يا دوب مسموع وعينيها مابتترفعش. أما حياة أعوذ بالله رهيبة." أحمد بتريقة: "الله! هي الصنارة غمزت ولا إيه؟ طارق: "صنارة إيه دي اللي غمزت؟ اتلهى واسكت وخليك في المجنونة بتاعتك." أحمد: "لو سمحت ما تغلطش في المزة بتاعتي. وخليك أنت في المزة بتاعتك."
طارق بنرفزة: "إيه الهبل اللي بتقوله ده؟ إيه المزة بتاعتك والمزة بتاعتي دي؟ احترم نفسك شوية." أحمد: "اهدأ يا عم على نفسك شوية وما تتنرفزش عليا أوي كده الله يخليك. ويلا أنا ماشي ألحق المحاضرة بتاعتي. سلام." وبالفعل خرج أحمد من المكتب وساب طارق قاعد وشارد بخياله بيفكر في نغم. *** في شركة العامري بعد ما نغم وحياة خلصوا محاضرات راحوا بالفعل العنوان اللي قالهم عليه طارق وسألوا في الاستعلامات. نغم:
"لو سمحت نلاقي أستاذ وليد فين؟ موظف الاستعلامات: "أستاذ وليد مين يا آنسة؟ حياة: "وليد العامري يا أستاذ نلاقيه فين؟ الموظف: "حضرتكم عايزين مستر وليد صاحب الشركة." نغم: "أيوا لو سمحت نلاقيه فين." الموظف: "في ميعاد سابق؟ حياة: "وإنت مالك إنت في ميعاد ولا مافيش؟ قول لنا نلاقيه فين وخلاص واسكت." الموظف بهدوء لـ حياة: "ما ينفعش يا آنسة. هو نظامه كده. لو مافيش ميعاد ما أقدرش أخليكم تقابلوه." نغم:
"حضرتك هو مستنينا بس بلغه إننا من طرف دكتور طارق." الموظف: "لحظة واحدة." ورفع سماعة مكتبه وبلغ سكرتيرة وليد وبلغه إنهم يطلعوا. حط السماعة ولـ نغم: "مكتب مستر وليد أخر دور. اتفضلوا. هو مستنيكم." حياة: "وده نطلعلُه إزاي يا حضرت؟ الموظف: "اطلعي الأسانسير اللي في وشك ده ودوسي على الدور الخامس. هتنزلي تلاقيه في أخر الدور." نغم: "شكرا لحضرتك." ولـ حياة: "يلا نطلع." ولسة بيلفوا عشان يوصلوا للاسانسير شافوا طارق. طارق:
"إيه ده؟ إنتوا لسة ما طلعتوش ليه؟ نغم: "كنا بنسأل عن مكتب أستاذ وليد وهنطلع أهو." طارق: "طيب كويس. تعالوا معايا أنا طالع عنده." ودخلوا الأسانسير فعلا معاه. حياة لـ طارق: "هو مين وليد ده يا دكتور؟ وشركة مين دي؟ طارق: "يهمك تعرفي؟ حياة: "آه بصراحة يهمني أعرف." طارق: "وليد أخويا الكبير. والشركة دي بتاعتنا. أي أسئلة تانية؟ حياة بتهز دماغها بـ لأ وسكتت. طارق: "تمام. يلا وصلنا."
وبالفعل خرج من الأسانسير ومعاه نغم وحياة وصل مكتب السكرتارية. وفاء بهيام: "دكتور طارق نورت الشركة. حضرتك ليك كتير مش بتيجي.. ليه ياترى؟ طارق بجدية: "ما عنديش وقت." وسابها ومشي ووراه البنات. حياة بهمس لـ نغم: "سمع طارق.. يـ ـخـ ـر بيت شكلك. بت مايصة كده.. مدلوقة على الآخر البت دي وهو مش معبرها. أحسن تستاهل." نغم: "يارب تتلمي بقى يا حياة وتسكتي. أبوس إيدك مالكيش دعوة بحد." حياة: "إنكتمت أهو وحطيت فردة 🩴 في بؤقي."
طارق ابتسم على رد فعلهم ودخل المكتب. طارق: "وليد باشا العامري إيه الأخبار؟ وليد: "أخيرا طارق باشا منورني بنفسه. ده إحنا كده نـ ـد بح عـ ـجل بقى على باب المكتب." طارق: "ماتقلقش هتلاقيني كتير الفترة الجاية." وليد: "تنور شركتك. ومكتبك مستنيك على الأقل تشيل عني شوية." طارق: "ماشي يا عم. بس كده من عيني. المهم..؟ وشاور لـ نغم وحياة: "تعالوا قربوا." وليد: "أهلا وسهلا اتفضلوا. ولـ طارق إنت جاي بنفسك معاهم؟
كان كفاية كارت بس." طارق: "عارف يا حبيبي والله. بس حبيت أجي أعرف الدنيا فيها إيه هنا." وليد: "تمام يا دكتور. استنى بقى نشوف الإنسات هيشربوا إيه الأول قبل أي كلام." نغم: "لأ متشكرين لحضرتك." طارق رفع سماعة المكتب: "وفاء ابعتي اتنين قهوة مظبوط واتنين عصير مانجا فريش." وحط السماعة ولـ نغم: "مافيش اعتراض أوكن؟ نغم بابتسامة خـ ـطـ ـفت قلب طارق: "حاضر." وليد: "نتكلم في المهم؟ حياة: "اتفضل حضرتك." وليد:
"مبدئياً كده طارق كلمني وعارف إنكم لسة بتدرسوا. وطبعاً دراستكم ملهاش علاقة خالص بمجال الشركة. فـ شغلكم هيكون هنا في السكرتارية مع وفاء." حياة بعفوية وتسرع: "مع المايصة أم لبانة اللي برة دي." وليد باستغراب: "نعم؟! نغم: "أسفة لحضرتك هي ما تقصدش. تحت أمرك أي مكان مافيش مشكلة." وليد: "تمام. إنتوا أكيد بتعرفوا كمبيوتر وبتفهموا في النت." حياة: "أكيد طبعاً حضرتك."
وليد لسه هيتكلم دخلت وفاء بحال غير الحال و بتقدم بنفسها القهوة. وفاء بمياصة: "اتفضل يا دكتور قهوة حضرتك عملتهالك بإيدي." طارق بعـ ـصبـ ـية: "حطي الصينية واتفضلي على مكتبك." وليد استغرب شكلها وبزعيق: "وفاااااء! على مكتبك يلا." وفاء: "تحت أمر حضرتك مستر وليد." وبالفعل خرجت من المكتب. طارق بتنهيدة: "استغفر الله." وبهـمس: "بنت مستفزة." وليد: "كنا بنقول إيه؟ نغم: "حضرتك كنت بتسألنا عن الكمبيوتر والنت." وليد:
"بالظبط كده. شغلكم مع وفاء هتعلمكم إزاي تنظموا الملفات على الكمبيوتر وتعملوا سيريال نمبر لكل ملف وكمان إزاي تستقبلوا الإيميلات والفاكسات وتبعتوها." طارق: "أعتقد ده شغل بسيط وسهل بالنسبالكم." نغم: "فعلا. وإن شاء الله مش هنخذل حضرتك يا دكتور." وليد: "تمام. والمرتب 3000 ج. ولو تحبوا تبدأوا من دلوقتي مافيش مانع." نغم: "معلش لو ممكن بس من أول الشهر." وليد: "تمام مافيش مشكلة. بس ليه؟ حياة:
"لغاية بس ما نصفي حسابنا من المكتبة اللي شغالين فيها." طارق: "خلاص يا وليد جهزلهم العقود وخلص كل الورق خليهم يمضوه. وكله أسبوع على أول الشهر." وليد: "ماشي كلامك يا طاروق." ورفع سماعة المكتب: "وفاء تعالي." وحط السماعة. طارق قام وقف قبل ما تدخل وفاء: "أنا رايح مكتبي." ولـ نغم وحياة: "قبل ما تمشوا عدوا عليّ." نغم وحياة: "حاضر يا دكتور." وفاء دخلت: "أفندم مستر وليد." وليد:
"خدي الإنسات جهزي لهم عقود تعيينهم ونزليهم شئون العاملين وخلّيكي معاهم لغاية ما يخلصوا كل الورق ويمضوه وهاتيه امضي عليه." وفاء: "حاضر يا مستر." ولـ نغم وحياة: "اتفضلوا." وليد: "وفاء اعملي حسابك إنهم هيبقوا معاكي في المكتب من أول الشهر وإنتي اللي هتدربيهم." وفاء: "تمام يا مستر. ماتقلقش." وبعد أذنكم. وبالفعل نغم وحياة خلصوا ورق تعيينهم في شركة العامري وبعدها عدوا على طارق وشكروه ومشوا مبسوطين بشغلهم الجديد. ***
في الحارة نغم وحياة رجعوا أوضتهم بعد ماخلصوا مشوارهم في شركة العامري وكملوا يومهم في المكتبة وقابلتهم أم إبراهيم. أم إبراهيم: "حمد الله على السلامة يا بنات." حياة: "الله يسلمك يا أم إبراهيم يا جلدة." أم إبراهيم بزعل: "بقى كده يا حيات بتشتميني وأنا قد أمك؟ اخص عليكِ." نغم: "معلش يا خالتي أم إبراهيم ماتزعليش منها هي متقصدش." حياة بغيظ: "لأ أقصد بقى. وبعدين أنا اسمي حياة مش حيات. ركزوا بقى في نطق الاسم." نغم لـ حياة:
"ما تتلمي بقى شوية. مش هفضل أمشي ألم من وراكي." أم إبراهيم: "نصيبك يا نغم يا بنتي. تبقى حياة أختك. سبحان الله البطن قلّابة." حياة بغيظ: "شوووف برضوا الولية.. يا ولية إنتي إيييه؟ مابتفهميش؟ ما قولنا اسمي حياة. حياااااااااة بـ الـ تـ ـا المربووووطة ياختي." أم إبراهيم: "الله وأنا مالي مربوطة ولا مفكوكة؟ هو أنا هنا سبها." حياة: "هتناسبيها؟
والله ما فيه حد مفكوك غيرك ومحتاجة ربط لـ صواميل مخك. أخلصي يا ولية راجعين من الشغل تعبانين ولسة عندنا مذاكرة.. معطلانا ليه خييير؟ أم إبراهيم: "في واحد مستنيكم فوق ليه أكتر من ساعتين. بيقول إنه قريبكم." نغم باستغراب: "قريبنا؟!! ما قالش مين؟ أم إبراهيم: "معرفش يا نغم يا بنتي. هو قال إنه عمك باين كده. اسمه محسن الهلالي." حياة بذهول: "يالهوي! عمو محسن عرف مكاننا إزاي ده؟ نغم: "مش عارفة. تعالي نطلع نشوف في إيه." ولـ
أم إبراهيم: "شكرا يا خالتي. بعد إذنك." وسابوها وطلعوا. أم إبراهيم: "أذنك معاكي يا حبيبتي." وبالفعل طلعوا السلم جري يشوفوا عم نغم جاي ليه. وأول ما شافوه. نغم بتوتر: "إزيك يا عمي." محسن بسعادة مصطنعة: "خدها في حضنه. نغم بنت أخويا وحشتيني يا حبيبتي. طمنيني عنكِ." نغم بإندهاش: "كويسة يا عمي. الحمد لله." محسن: "كده برضه يا نغم؟ تدوقيني عليكي المدة دي كلها؟ ليه ما عرفتنيش مكانك لما اتخرجتي من المدرسة؟
حياة قعدت قصاد نغم وعمها ربعت رجليها فوق الكنبة اللي على السطوح برة الأوضة وشبكت صوابع إيدها الاتنين في بعض وحطيتهم تحت دقنها وبتراقب تعبيرات وش محسن وساكتة. نغم لـ محسن: "أعتقد يا عمي قبل ما أخرج من المدرسة المديرة اتصلت بحضرتك تبلغك إني خارجة. قولتلها إنك مسافر ومش هترجع دلوقتي. واضطريت أخرج أنا وحياة ودورنا على سكن لغاية ما لقينا الأوضة دي وقعدنا فيها." محسن:
"كنت مسافر يا حبيبتي وأدينى رجعت. وبعدين طنطك منال هتتجنن عليكي ونفسها تشوفك يا نغم." حياة بهمس لنفسها: "يا حرام. تصدق صعبت عليا يا مسيء أفندي إنت." نغم باستنكار: "طنط منال هتتجنن عليا إزاي يا عمي؟ وهي اللي خليتك تدخلني مدرسة داخلية بحجة إن ماينفعش أعيش معاكم وسط الصبيان." محسن: "خافت عليكي يا حبيبتي إنك تكبري وسط الولاد وما تعرفيش تاخدي راحتك. خصوصا إنك عارفة ما عنديش بنات يعني كنتي هتبقي لوحدك." نغم:
"خافت عليا ولا خافت مني على ولادها يا عمي؟ وبعدين لو زي ما بتقول حضرتك.. عشر سنين وأنا في المدرسة مافيش مرة فكرت تيجي تزورني ولا حتى تتصل تطمن عليا." محسن: "خلاص بقى يا نغم. إنسي يا حبيبتي. ما يبقاش قلبك أسود وتعالي عيشي معايا." حياة بنفس الهمس: "يا حنييين. ده إيه الحنية اللي طفحت عليك مرة واحدة دي." وجواها خايفة نغم توافق إنها تروح مع عمه. نغم لـ محسن:
"آسفة يا عمي. ما أقدرش آجي أعيش مع حضرتك وأسيب حياة لوحدها. ده غير إن البيت قريب من الجامعة والشغل. فـ معلش سامحني مضطرة أرفض طلبك." محسن بحزن مصطنع: "شغل إيه بس يا نغم يا بنتي. سيبي الشغل ده وشوفي عمك هيعملك إيه. أنا مش هخليكي محتاجة حاجة. وإن كان على كليتك هنقلك في جامعة قريبة وإخواتك يوصلوكي كل يوم بالعربية." حياة بذهول بنفس الهمس: "بنتك؟! وده من إمتى يا مسيء أفندي؟ نغم:
"معلش يا عمي سامحني. أنا خلاص رتبت أموري هنا ومش هينفع أتنقل من الجامعة ولا أسيب الشغل." محسن: "ده أخر كلام عندك يا نغم؟ نغم: "أيوا يا عمي. ده أخر كلام." محسن: "ماشي يا نغم. أنا ماشي. بس افتكري إني جيتلك يا بنت أخويا. سلام." وهو ماشي. حياة: "ما تقعد تشرب حاجة يا عمو." محسن مشي من غير ما يرد على حياة. نغم بدموع: "أنا كنت أرتاح ليه بس افتكرني ليه دور عليا." حياة: "أقولك حاجة؟
ابتسمي بس بطلي عياط الأول. شالله يخليهملكن." نغم وهي بتمسح دموعها: "قولي يا حياة عايزة تقولي إيه." حياة: "عمك ده مش سالك. طقم الحنية اللي بيرشه ده وراه إنة." نغم: "ليه بتقولي كده يا حياة؟ حياة: "امممممم. إحساسي بيقول كده." وقامت وقفت وحطت إيدها ورا ضهرها وبتلف حوالين نغم: "تعبيرات وشه باينة أوي إن وراه حاجة. بس إيه هي بقى الحاجة دي الله أعلم." وبالفعل فضلت نغم طول الليل بالها مشغول بعمها وإيه اللي فكره بيه.
نغم بقلمي ✍️ *** لبنى دراز طارق: تتجوزيني؟؟ نغم:......... ؟؟؟؟؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!