الفصل 1 | من 15 فصل

رواية نجمة القاسم صعيدية الفصل الأول 1 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
35
كلمة
1,646
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

في الصعيد. في قصر زهران. في جنينة الفيلا. كانت تجلس نجمة وهي تنظر لتلك الصور بدموع ووجع، لتتحدث: "كده برضه ي طاهر؟ هونت عليك تسيب نجمتك كده؟ هو ده الوعد اللي وعدته ليا إنك هتفضل جنبي علطول؟ ربنا يرحمك ي حبيبي ويصبرني على فراقك." لتبكي بدموع وحرقة. في نفس اللحظة، كان يسير قاسم إلى الداخل ليقترب منها بحِدة وغيظ: "وبعدين معاكي عاد؟ هو مفيش فايدة فيكي ولا إيه؟ مش قولتلك متقعديش في الجنينة بشعرك كده؟

الرجالة رايحة وجاية، غوري يلا على جوه." نجمة بحِدة وضيق: "اتكلم معايا كويس، فاهم ولا لأ؟ إنت ملكش أي حكم عليا، خليك في حالك." قاسم بغضب جحيمي: "يمين بالله لو إني مش عايز أعمل حاجة تغضب ربنا، كنت دفنتك هنا. اسمعي حديدي زين، الدلع اللي كنتي فيه زمان خلص، فاحسن لك تتقي شرّي، لأنك خابرة زين أنا أقدر أعمل إيه." نجمة بدموع وصراخ:

"ريح نفسك، أنا ماشية وسيبالك. أنا كنت قاعدة هنا السنة دي إكراماً لعمي ومرات عمي، بس لكن خلاص مش هقعد هنا تاني." قاسم بضحكة سخرية: "ههههه، لأ ي شيخة؟ ده على أساس إن القعدة هنا تقيلة أوي على جلبك، مش كده؟ إنتي نسيتي أخويا جابك منين ي بنت تاجر المخدرات، ولا أخوكي المدمن؟ هتروحي لمين ي حلوة؟ نجمة بحِدة وضيق:

"هروح في أي حتة أحسن من القعدة في مكان واحد معاك. أنا بكرهك ي قاسم، بكرهك ومش عارفة إزاي إنت وطاهر كنتوا توأم، صحيح البطن قلّابة." لتسير نجمة إلى الداخل بدموع. لينظر إليها نظرات تحمل الكثير. *** في غرفة نجمة.

كانت تجلس بدموع وقَهْرة وهي تتذكر ماضيها في القاهرة، والدها الذي قُبض عليه في تجارة المخدرات، وأخاها المدمن. لتتذكر الحياة القاسية التي عاشتها، لتلتقي بطاهر ويحبون بعضهم البعض. فكانت تشعر معه بالسعادة، وظلت تعيش معه في الصعيد وتركت حياتها وأصدقائها من أجله. ولكن القدر قد لعبه لعبته معها، وتوفي طاهر. لتعود إلى مكانها، لتغفو بحزن شديد ودموع لا تجف. *** في غرفة قاسم. كان يجلس على سريره عاري الصدر. ليسير والده إلى

الداخل ليقف باحترام كبير: "نورت ي أبوي، اتفضل اقعد." زهران بجدية: "كيفك ي قاسم ي ولدي؟ قاسم بابتسامة: "الحمد لله ي أبوي، زين. شكلك كده عايز تقولي حاجة مهمة." زهران بابتسامة باهتة: "طول عمرك فاهمني ي قاسم، إنت وأخوك طاهر، الله يرحمه." قاسم بحزن شديد: "الله يرحمه ي أبوي." زهران بجدية: "اسمع حديدي ده زين ي قاسم، أنا خابر زين إنك عاقل وهتنفذ اللي هقولك عليه." قاسم بقلق: "خير ي أبوي، فيه إيه؟ زهران بجدية:

"قاسم ي ولدي، إنت هتتجوز نجمة، مرات أخوك الله يرحمه." قاسم بصدمة: "إيه؟ إنت بتقول إيه ي أبوي؟ كيف يعني ده؟ ليمكن يحصل واصل." زهران بجدية: "قاسم ي ولدي، اللي بقوله ده لَ عيب ولا حرام. البت صغيرة، وبصراحة عاد، أنا بحبها زي بتي، ومقدرش إنها تبعد عننا. هتروح فين ي ولدي؟ أنا مش هرضالها البهدلة، ولا إن عيل كده ميسواش ياخد اللي هو كان ملك لأخوك الله يرحمه." قاسم بحِدة: "ي أبوي، إنت بتقول إيه؟

إزاي بس يبقا أخويا نايم في تربته وأنا نايم في حضن مراته؟ ده أنا أبقى أخ زبالة." زهران بتعب: "قاسم ي ولدي، إنت عقلك أكبر من كده بكتير. وبصراحة كده، أخوك كاتب لها كل أملاكه. إنت ميرضكش إن شقانا وتعبنا يروحوا للغريب. لو عايز قلبي يفضل راضي عنك، ريح قلبي وقلب أمك. إنت عارف أخوها كلب فلوس، هيبهدلها ومش بعيد يجوزها لواحد ميسواش. ده حب أخوك الله يرحمه، يعني واجبنا نحافظ عليها." قاسم بجدية:

"ي أبوي، إنت بتتطلب مني المستحيل. وبعدين أنا وهي مبنطقش بعض. عاد هي مستحيل توافق، ويبقا جات من عند ربنا." زهران بابتسامة: "متقلقش إنت، كفاية موافقتك إنت. أنا هظبط كل حاجة." قاسم بضيق: "أنا بعمل كده عشانك ي أبوي، خليك فاكر. يعني لو لقيت اللي قلبي يحبها، هتجوزها." زهران بابتسامة: "طبعاً ي ولدي، ده حقك. ربنا يسعدك ي ولدي ويخليك ليا. قولي صالح أخوك لسه مرجعش؟ قاسم بحزن على أخيه الأكبر:

"للأسف لسه ي أبوي. تلاقيه مع الرقاصات كعادته. ربنا يهديه. والله فرحة دي بنت أصول إنها مستحملاها بعمايله دي. ربنا يهديه." زهران بجدية: "يارب ي ولدي، يارب." *** في غرفة وردة. تلك العاشقة التي فُرضت تلك العداوة عليها أن تبتعد عن من تعشق. لتوصلها رسالة منه، لترتدي شالها وتسرع بلهفة إلى الأسفل. *** في الجنينة. كانت تسير بارتباك، لتسير إلى الخارج، لتشعر بمن يحتضنها بعشق ولهفة. مالك بعشق: "وحشتيني ي حبيبتي، وحشتيني أوي."

وردة بدموع ووجع: "وإنت أكتر ي حبيبي. وآخريتها ي مالك؟ هنفضل متحرمين على بعض كده لحد إمتى ي مالك؟ مالك بحزن: "ي حبيبتي، قولتلك الحل عندك. تعالي نتجوز ونمشي من البلد دي خالص ونرتاح بقا." وردة بدموع ووجع: "مش هقدر ي مالك. مش أنا اللي أوطي راس أبويا وإخواتي قدام الناس. أنا عايزة أكون مرائتك قدام الدنيا كلها في النور." مالك بابتسامة: "إن شاء الله ي روحي. بس اعملي حسابك، هوصلك بكرة الجامعة قبل ما أروح العيادة، ماشي؟ وردة

وهي تمسح دموعها ببراءة: "تحت أمرك ي مالك قلبي. ربنا يجمعنا بحلاله يارب." مالك بابتسامة حنونة: "آمين يارب العالمين." لتسرع وردة إلى الداخل تحت نظرات نجمة القلقة عليها، لتسرع إليها. *** في غرفة زهران. كانت تجلس توحيدة بسعادة لا توصف: "بجد ي زهران، قاسم وافق يتجوز نجمة؟ ده يوم المنا! زهران بابتسامة: "قاسم مستحيل يرفضلي طلب، أنا خابر زين إنه مهما عارض لازما يوافق. دلوقتي نجمة هي المشكلة." توحيدة بابتسامة ثقة:

"ولا تشيل هم ي سيد الناس، سيب الموضوع ده عليا أنا." *** في غرفة فرحة، زوجة صالح، أخو قاسم الكبير. كانت تجلس بدموع وقَهْرة من ذلك الإهمال التي تعاني منه من زوجها صالح، الذي يهملها وكل همه النساء ومتعته هو فقط. ليسير صالح إلى الداخل بسعادة، لتتلاشى ابتسامته وهو ينظر إليها بضيق: "إنتي إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي ي وش البومة إنتي؟ فرحة بحزن شديد: "مستنياه جوزي، ولا مش من حقي؟ صالح بحِدة:

"جاتك كسر. حقك إنتي ملكيش حاجة عندي، إنتي كيفك كيف الخدامين هنا." فرحة بدموع وصراخ: "وطالما أنا من الخدامين، ليه بتقرب مني وبتاخد حقوقك بكل بجاحة؟ سيبني عاد." صالح وهو يخلع عبايته وهو ينظر إليها بقسوة: "تصدقي، فكرتيني." ليدفعها على السرير بحِدة ليأخذ كل حقوقه منها بكل قسوة وعنف، لتشعر بكل لمسة منه كالنار التي تحرق قلبها بلا هوادة. *** في الجنينة. "مالك، ساكتة كده ليه؟ ممكن أعرف إيه اللي شوفته ده؟ وردة بدموع ووجع:

"أبوس إيدك ي نجمة، أوعاكي تقولي لأبويا حاجة، ده يقتلني." نجمة بحِدة: "هو ده كل اللي همك؟ ومفكرتيش لو حد شافك هيحصل إيه؟ لو كان حد من إخواتك كان زمانك إنتي وهو في خبر كان." وردة بدموع ووجع: "أعمل إيه عاد؟ بحبه ي نجمة، مش عايزة غيره من الدنيا دي. بس للأسف بينا وبينهم بحور دم ملهاش آخر، وأنا ومالك اللي بندفع التمن." نجمة بحِدة:

"مالك لو عايزك، ييجي هنا ويطلبك من عمي ويقف قصاد الكل عشانك وياخدك غصب عنهم. بس للأسف، يمكن يكون بيحبك، بس لازم ياخد خطوة." قاسم بجدية: "هو مين ده اللي ياخد خطوة ي نجمة؟ وردة بارتباك ورعب: "أوعدك إني هقولها ي نجمة. تسلمي ي خيتي، بجد صاحبتي. مكنتش عارفة تحل المشكلة دي إزاي. عن إذنكم." نجمة بحِدة: "أنا اسمي مدام نجمة، فاهم." قاسم ببرود واستفزاز: "توتو نجمة كده أحلى. هو معقول واحد يقول لخطيبته ي مدام؟ نجمة بصدمة:

"خطيبته؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...