في فيلا زهران.. في غرفة نجمة.. كانت تسير بدموع وضيق وهي ترمي الأشياء بإهمال بغيظ. "ماشي يا قاسم ماشي، فاكر إنك عملت اللي أنت عاوزه؟ أنا هوريك، ما بقاش نجمة لو الجوازة دي تمت." فرحة بابتسامة مرحة: "ألف مبروك يا عروسة." نجمة بغيظ شديد: "عروسة إيه ده؟ بعده أنا مش هتجوزه لو السما انطبقت على الأرض." فرحة بابتسامة: "ليه عاد يا حبيبتي؟ هو فيه زي قاسم؟ والله ما فيه أحن ولا أطيب منه، وهي شيلك جوه عينه." نجمة بصدمة:
"ده مين ده اللي طيب؟ ده خبيث وطماع، كل اللي هو عمله ده عشان الميراث." فرحة وهي تجلس بجانبها بابتسامة: "يبقى لسه معرفتيش قاسم زين. الفلوس ده آخر همه، قاسم همه كل اللي حواليه. صدقيني، كل ده عشان يحميكي وبس. ولعلمك، اللي أنتِ مش طيقاه ده، ما تعمليش فيه إيه بينكم بعد كده. ربنا كبير يا نجمة، ادي لنفسك فرصة يا حبيبتي مع قاسم. محدش خابر." نجمة بدمع وحزن: "وطاهر اللي مالك قلبي، أنساه بالسهولة دي؟ فرحة بحزن شديد:
"طاهر الله يرحمه يا نجمة، بس صدقيني الحب مش كل حاجة في الدنيا. الحب ساعات بيوجع ويذل." نجمة باستغراب: "ليه كل الوجع ده يا فرحة؟ وليه دايماً بحس إنك أنتِ وصالح مش كويسين؟ فرحة بحزن شديد:
"عشان هي دي الحقيقة يا نجمة. أسوأ حاجة إنك متلاقيش راجل يحبك ويصونك. الله يسامحه أبويا، هو اللي وصاه يتجوزني قبل ما يموت، وأنا أهو اللي بدفع التمن غالي. دايماً حاسس إنه بيعطف عليا وإنه اتجوزني شفقة. بيعامل القرقصات وبنات الليل زي الملكات. عشان كده بقولك يا نجمة، محدش خابر الخير هيكون ليه فين ومع مين." *** في مكتب زهران.. كان يقف زهران بغضب شديد. "اسمعني كيف يا قاسم؟
مش معنى إني طلبت منك تتجوز نجمة وتكون ليها ضهر وسند إنك تقسى عليها كده وتفتكر إنها خلاص بقت ملكك. البت دي مش هتتبهدل طول ما أنا عايش. لما أموت أبقى اعمل ما بدالك." قاسم باحترام كبير لوالده: "ألف بعد الشر عليك يا أبوي. أنت خابر زين إن البت دي دماغها ناشفة وطاهر الله يرحمه كان مدلّعها، وأنا مبحبش كده." زهران بحدة: "قاسم، اسمعني زين. البت دي وصية أخوك الله يرحمه." قاسم بغيره:
"خلاص عاد يا أبوي. لاحظ إنها هتكون مراتي، مش لازم كل شوية تفتكرني إنها كانت مرات أخويا. عن إذنك، هشوف الناس عشان الفرح." زهران بخبث ومكر: "أنا خابر زين اللي في قلبك يا قاسم، بس هسيب البت نجمة تسويك على نار هادية." *** في فيلا جعفر. كان يجلس جعفر على مائدة الإفطار ليرمي تلك الدعوة التي أرسلها إليه زهران.
"شوف زهران بعتلي الدعوة وهو خابر زين إني مش هروح، بس عشان يكسرني. عشان يقولي إن ولادي خايبين، محدش عارف يتجوز ويجبلي العيل اللي يشيل اسمي وياخد ده كله من بعدي." مالك بزهق: "ربنا يديك طولت العمر يا أبوي. إن شاء الله هتجوز وردة ونملالك البيت عيال." جعفر بحدة: "أنا قولتلك قبل سابق، جوازك من البت دي شبه مستحيل، فاهم ولا لا؟ مالك بضيق:
"اسمعني زين يا أبوي، أنا مش هتجوز غير وردة. لو الزمان طال وخد عمري كله، مش هتجوز غيرها." هشام بابتسامة: "صباح الفل عليكم." جعفر بغيظ: "تعال شوف أخوك اللي عايز يجيبلي جلطة، مصمم على بنت زهران." هشام بضيق: "وبعدهالك عاد يا مالك؟ مانت خابر زين إنهم شاكين إن أبوك هو اللي قتل طاهر الله يرحمه." مالك بسخرية وغيظ: "ده على أساس إنك معلمتهاش، مش كده؟ بقولك إيه يا بشمهندس؟ خليك أنت وأبوك في حالكم، أنا رايح العيادة." جعفر بغيظ:
"شايف الواد وعمايله." هشام بملل: "سيبك منه يا أبوي، المهم خليناك في اللي إحنا فيه." جعفر بشر: "دي هتبقى الضربة القاضية يا واد يا هشام. الواد صالح ولد زهران الكبير خاربها مع الرقاصات، ومراته مدرسة في المدرسة اللي أنت المفروض تشتغل فيها وتعمرها يا بشمهندس. البت دي محتاجة صدر حنين. مهمتك أنت بقى يا هشام، عايزها ضربة قاضية لصالح وأبوه. بعد ما تاخد منها كل اللي أنت عايزه وتجيب مناخيرهم الأرض." هشام بشر وخبث:
"بموت في خططك الشريرة يا أبوي. ههههههه." *** في جنينة فيلا زهران… كان يقف قاسم لتقترب منه نور، أخت نجمة، بابتسامة صافية. "بيه قاسم، ممكن اتكلم معاك شوية." قاسم بابتسامة ساحرة: "أؤمري يا ست البنات." نور بابتسامة: "خلي بالك من نجمة دي، أغلى من الغالي، وعايزة في نفسها كده. هي صحيح عادية كده، بس طيبة أوي." قاسم وهو يقبل رأسها بحنان: "أنا خابر زين يا ست البنات." نجمة بعصبية: "إنتي إيه اللي موقفك هنا يا نور؟ ادخلي جوه."
قاسم وهو يغمز لنور: "طيب يا نور، مش وقته. البومة جت. نتحددوا وقت تاني." نور بضحك: "ماشي، سلام." نجمة بغيظ: "ابعد عن أختي يا قاسم." قاسم للاستفزاز: "وإنتي مالك يا بومة؟ خليكي في حالك. مشاء الله اختك زي السكر، مش طالعة لك." نجمة بغيظ: "المفروض أعمل إيه أنا دلوقتي؟ قاسم بجدية: "البنات اللي جو لك هنه المرة اللي فاتت، أنا بعت أجيبهم. هيكونوا عندك بليل، بس على الله يعملوا أي حاجة في الخلقة دي." نجمة بغيظ شديد:
"أوعى تفتكر إنك كسبت يا قاسم. أنا بعمل كده بس عشان أمي وإخواتي." قاسم بجدية: "وأنا كمان بعمل كده عشان خاطر أمي وأبويا. أنا مش ميت فيكي، أنتِ أصلاً مش من التيب بتاعي." نجمة بصدمة: "نعم؟ قاسم بضحكة ساحرة: "إيه مالك عاد؟ أنتِ فكراني عشان متربي وسط الأرض إني جاهل؟ لا، أنا خابر اللي أنتِ مش عارفاه، وعارف كمان اللي عايزة تقوليه. علاج أمي الحاجة عندها من بدري، ومصاريف جامعة اختك اتدفعت بالكامل." نجمة بصدمة:
"عملت كل ده قبل ما نتجوز؟ قاسم وهو ينظر في عينيها بدقة: "أنا مش وحش زي ما أنتِ خابرة، وقولتلك قبل سابق إن جوازنا لمصلحتك. سلام يا نجمة القاسم. اعتبري ما سيكون يعني." ليتركها ويرحل، لتبتسم بخفة على ذلك اللقب. *** في جامعة وردة… كان ينتظرها مالك لتخرج بابتسامتها العذبة. "برضك صممت إنك تيجي تاخدني النهارده كمان؟ مش قولنا نخف مقابلتنا دي يا مالك، إحنا مش ناقصين." مالك بابتسامة عاشقة:
"أنا مراتي المستقبلية متركبش مواصلات وأنا موجود. وبعدين تعالي، هعزمك على عصير ونتكلم شوية." في أحد المطاعم… وردة بصدمة: "بتقول إيه يا مالك؟ مالك بجدية: "هو ده لازم يكون قرارنا يا وردة. أنا هروح أطلبك من أبوكي وأخوكي. لو موقفوش، هنتجوز ونحطهم قدام الأمر الواقع. وساعتها محدش يلوم علينا. هما المفروض يطلعوا حكايتنا وحبنا برا صراعاتهم." في شقة صافي الراقصة... كانت تجلس في أحضان صالح بدلع ودلال. "يعني إيه بقى يا حبيبي؟
هتفضل متجوزين في السر كده كتير؟ صالح وهو ينفخ سيجارته: "جرى إيه عاد يا ست البنات؟ مش ده كان اتفاقنا؟ عايزاني أروح لأبويا أقوله اتجوزت رقاصة؟ ههههه." صافي بغيظ شديد: "ومالها الرقاصة بقى يا سي صالح؟ صالح وهو يقبلها بشغف: "أحسن ناس يا غالية. بس تعالي بقى نكمل كلامنا ده، أنتِ وحشاني جوي." *** في جنينة فيلا مهران… كان يجلس قاسم وهو بدون بعض الملفات الهامة، لتجلس نجمة بجانبه بهدوء، لينظر إليها باستغراب. "مالك؟ فيه حاجة؟
نجمة بثقة وثبات: "قاسم، إيه الهدية دي اللي أنت سايبها لي وكلامك اللي عليها ده كلام واحد بيحب." قاسم وهو ينظر في عينيها بثقة: "طب ما أنا فعلاً بحب وغرقان لشوشتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!