الفصل 11 | من 12 فصل

رواية نهج الغرام الفصل الحادي عشر 11 - بقلم داليا احمد

المشاهدات
18
كلمة
2,084
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

في منزل مروان، كان يتحدث هو وميرا لبيلار ونداء عن بعض الأحداث في رحلتهم إلى تركيا. بيلار بحماس: "واو... مبسوطة قوي عشان انتوا خلاص بقيتوا مع بعض، كملوا بقى عملتوا إيه تاني؟ دخل سليم في تلك اللحظة قائلًا بسخرية: "يا بنتي دول اتمرمطوا سنين وتعبوا على ما اتجوزوا... بلاش تتحمسي قوي كده، الحب ده مش بالساهل." رمقته بيلار بغيظ ولم تجبه، فقال مروان بتبرير: "إيه يا سليم ما تسيبها تسمع مننا...

الحب جميل ومفيش أجمل من إنك تتجوز اللي قلبك اختارها وحبها وتحاربوا عشان تتجوزوا بعض." هز سليم رأسه في حيرة، فقال بعدم اقتناع: "ماشي يا مروان... بس مش كل الناس زيكم... دلوقتي مش كل البنات عارفة تحدد مشاعرها صح، والولاد كمان للأسف بقت تعرف كل بنت شوية ويتسلى شوية تحت مسمى الحب وهو ولا بيحب ولا حاجة... الولد من دول عايز يكلم أي بنت قدامه وخلاص... وفي بنات للأسف بتصدق ده وقلبها بيتكسر في الآخر لو كانت حبته بجد."

بيلار باعتراض: "بس في ناس بتحب حقيقي." أومأ بإيجاب قائلًا: "أيوة في طبعًا... بس تضمني منين إن الشخص ده بيحبك فعلًا وخايف عليكي... مش مجرد عجبتيه وخلاص وزيك زي أي حد." قاطعه مروان قائلًا بضيق: "إيه يا ابني التفكير العميق ده... أخوك حب على طول مفكرش في كل ده." زفر بضيق وهو يخبرها: "يمكن من اللي شوفته معاك يا مروان بقيت بفكر في الموضوع ده بشكل تاني شوية... مش عايز أحب وأفضل سنين أتعذب وعايش على أمل ضعيف...

عايز لما أحب وأحس إن هي كمان زيي واللي حوالينا موافقين... والظروف معانا... أخطبها على طول." تحدث مروان لسليم قائلًا بحذر: "بس خلي بالك إن الحب أحيانًا بيجي فجأة وممكن وقتها ما تقدرش تسيطر على عقلك زي ما أنت متخيل." سليم بثقة: "ما تقلقش يا شقيق كله تحت السيطرة." رمقته بيلار قائلة: "أنا بقى هستنى الوسيم اللي كان في حلمي المجهول." ضحك سليم قائلًا: "وهو أنا هسيبك أصلًا." جومانة بسخرية: "أنت عايز توقف حالها يا ابني؟

تمتمت بيلار بعناد قائلة: "سيبك منه... أنا هلاقيه وهرتبط بيه." هتف سليم بسخرية طفيفة: "شوفي مين هيسمحلك بقى تلاقيه." هتف به بغضب: "هعنس بسببك يا غبي." غمز لها قائلًا: "ما تقلقيش لو زنقت قوي يعني أنا موجود... آمين! بيلار بدهشة: "آمين مين؟ ضحك سليم: "لا فوكك بقى ده واحد صاحبي." سألته بسخرية: "إيه علاقة صاحبك بكلامنا ده! "بصي آمين زي مثلًا... قشطة." هتفت بيلار بسعادة: "الله بحب القشطة قوي...

ضحك سليم وهو يقرصها من وجنتها بخفة قائلًا: "بعيدًا عن إن مفيش قشطة غيرك... بس أنا ما اقصدش القشطة دي... أنا اقصد كلمة قشطة اللي بنقولها لما بنتفق على حاجة مثلًا." زفرت بحرج قائلة: "قولتلك قبل كده ترجميلي." قاطعها قائلًا: "وأنا قولتلك قبل كده الكلمات المصرية مالهاش ترجمة... الكلمات دي إحنا اللي بنخترعها وتبقى تريند وبنتداولها."

_بعد عدة أيام، سارت بالنادي بحماس بجانب جومانة حيث كانت متحمسة وسعيدة لأنها اليوم مباراة ملاكمة لسليم، ولكن اليوم ليست كأي مباراة فهذه مباراة المحافظة حيث يختار المدرب أكفأ اثنين بهذه اللعبة ويلعبا أمام بعض والفائز يأخذ جائزة بطولة المحافظة ومن بعدها يترشح لبطولة الجمهورية وذلك الذي يسعى سليم لأجله. لسنوات عديدة وهو يتدرب وينمي من موهبته وبالفعل أخذ البطولة مرة من قبل ولكن قدراته وقتها لم تؤهله للالتحاق ببطولة الجمهورية.

تفاجأت وهي ترى سليم واقفًا يبتسم بمرح: "سنيوريتا بيلا." نطقت باسمه برقة: "سليم." "أنتي عارفة الماتش ده مهم جدًا عندي... ده يعتبر نقلة ليا عشان اسمي يدخل في بطولة الجمهورية وبعدها مين عالم! يمكن أوصل لحاجة كبيرة." هتفت بيلار بثقة: "هتكسب... إن شاء الله هتكسب." فابتسم سليم بجاذبية ثم غمز قائلًا: "حاسس إن وشك هيبقى حلو عليا." هتفت جومانة وهي تنظر خلفهم من بعيد: "شروق جت أهي...

نظرت بيلار إلى سليم بدهشة فهي لم تتحدث معها عن المباراة أو تخبرها بها يبدو أن جومانة أو سليم قد أخبراها. تقدمت شروق تجاههم وسلمت على سليم وهي تشجعه، كانت تستمع لكلمات شروق السعيدة والمتحمسة حيث كانت عيناها تبرق بحماس وإعجاب شديد. قاطعهم صوت فتاة ومعها ثلاثة آخرين قائلة: "سليم... اللي هيشرفنا النهاردة... "أهلًا يا بنات... أنتوا تعرفوني؟ ردت واحدة من الفتيات: "إحنا بنشجعك على طول بس ما بنعرفش نقابلك...

لو كسبت بقى هنحتفل بمطعم النادي مع الشلة بتاعتنا... تمام! "طب ولو ما كسبتش! هذه المرة قالت فتاة منهم بغمزة: "يبقى نحتفل بالماتش اللي فات... بس ما تكنسلش بليز." شهقت بيلار من وقاحة تلك الفتاة وسحبته بعيدًا مستأذنة، بينما قال سليم بسرعة: "ادعولي يا بنات." صاحت فتاة بصوت عالٍ: "ربنا معاك إن شاء الله هتكتسحه أنت قدها." سألته بيلار: "مين دول بقى؟ ضحك بقوة ثم قال بسخرية ممازح: "غالبًا دول الفانز بتوعي." شهقت بصدمة:

"وكمان عندك فانز! ابتسم سليم بغرور: "حب الناس بقى." عقدت حاجبيها بانزعاج قائلة بنبرة ساخطة: "لا وأنت اللي بيحبوك كتير ما شاء الله." تجاهل كلامها قائلًا باستفهام: "أومال شروق راحت فين مش شايفها جنب جومانة؟ رفعت حاجبها بسخرية: "ده أنت كمان مركز مع شروق." ابتسم لها ثم قال: "أنا لازم أروح أجهز." ختم كلامه وانصرف راكضًا، بينما هي ذهبت نحو جومانة وبعدها جلست شروق بجانبهم وأخذت تتحدث بحماس.

انتظروا قليلًا حتى بدأت المباراة... وترددت أصداء الهتافات العالية بهتافات تشجيعية، فيما يقف سليم مرتديًا الشورت وسط حلبة الملاكمة أمام خصمه الأكبر منه سنًا. إلا أن معرفته بمبادئ اللعبة تجعله قادرًا على هزيمة خصمه دون بذل أي جهد، والأهم من ذلك أنه يوجه الضربة الموجهة في الوقت المناسب. انتهت الجولة الأولى بتعادل النقاط لكل من سالم واللاعب الآخر. هتفت شروق بعد انتهاء استراحة الجولة الأولى قائلة:

"لازم سليم يجيب عدد أكتر من كده... عشان يكسب." بدأت الجولة الثانية. تقلصت عيون بيلار قلقة من عدم قدرته على مقاومة الضربة الموجهة إليه. لقد وثقت بقدراته. بدأت تنظر إليه بحماس وهو يوجه الضربات لقد هاجم خصمه بمهارة، وشعرت بالرعب من خصمه العملاق عندما سدد ضربة عنيفة لم يستطع سليم تجنبها. وفجأة ألقى اللاعب بلكمة على سليم أوقعته أرضًا. لقد أطلقت شهقة من الخوف عندما سقط على أرضية الحلبة...

ولم تفهم شيئًا إذ رأت الحكم يقترب ليرى الأمور... مر الوقت وكانت بيلار مرتعبة وهي تحترق بداخلها... لا ينبغي له أن يخسر... يجب أن يسجل نقاط ساحقة. إنها تريد رؤيته. بطل الملاكمة اليوم. شهقت عندما بدأ الحكم العد التنازلي على أصابعه. وفجأة قام ليبتسم بثقة، وكانت هناك آثار لكمات سطحية بجانب فمه بينما كان صدره العاري يتقطر عرقًا، ويداه ملفوفتان بقفازات حمراء ضخمة منتفخة متماسكتين بإحكام، وعيناه تنظران إليها بحماس وثقة...

بنظرة مميزة لها. بينما كانت تشعر بالخوف... يا إلهي... لقد أصيب... بينما هو كان يكمل الجولة الثالثة والأخيرة... لكنها لم تطمئن حيث ادعى أنه بخير... مر الوقت بسرعة مذهلة، وعيناها تلمعان... كلما رأت لعب سليم المثالي... اصطدمت أسنانه بشكل حاد قبل أن يوجه لكمة محسومة إلى منتصف صدر الخصم الذي انهار جسده الضخم على الأرض...

وتابع بقبضة قوية على أحد كتفيه، بينما أطبقت يده الأخرى على جانب رقبته، ليحكم أوتار فوزه بقوة حتى أعلن الحكم نهاية الجولة الثالثة والأخيرة بانتصار سليم... وارتفعت هتافات الجماهير وبدأ المسؤولون في الملاكمة بتسليم الجائزة لسليم. أطلقت منها ضحكة تعبيرًا عن فرحتها به هي وشقيقته وشروق، ثم بدأت عيناها تشاهد هجوم أصدقائه وبعض الجماهير على سليم بفرحة لا توصف... وها هو بطلها يفوز ببطولة المحافظة للملاكمة.

_"إيه يا باشا واحشني والله... الله يبارك فيك مع أنها متأخرة... "لا ولا يهمك الدنيا تلاهي وعقبالك يا رب... أبدًا شوية تراخيص كده معطلينهم عليا... لا ما تقلقش هاشوف الموضوع ده وأعرف مين وراه... متشكر، بس ما تنساش... "مع السلامة." أغلق مروان الهاتف والتفت إلى حسين، وصاح به قائلًا: "كل ده عشان أسيب الشغل 10 أيام أرجع ألاقي الدنيا بايظة؟ دلفت علا في تلك اللحظة إلى مكتب مروان، فتحدثت له وكأنها لا تدري من أين جاء كل ذلك:

"وهو أنت أول مرة تسافر يعني! ما ساعات بتسافر عشان الشغل وكل حاجة كانت بتمشي تمام." أومأ حسين بإيجاب: "عندها حق وبعدين سيبك إحنا معانا محامي شاطر في الشركة وكده كده شغلنا مفيهوش غلطة." زفر مروان بغيظ: "وأنتوا فاكرين إني خايف مثلًا! ما اللي عايز يبوظ ويمسك عليا حاجة يبقى يقابلني لو عرف يلاقي الحمد لله شغلي كله سليم... أنا نفسي أثبت بس اللي بيعمل كده! سأله حسين بتوجس: "أنت شاكك في قريبك! مروان بتفكير:

"أكيد بس مفيش إثبات... ده غير إنه مش هيعرف يعمل كل ده لوحده... فيه حد وراه." شعرت علا بالتوتر وأخفته بإتقان قائلة بعملية: "ما تقلقش يا مروان... هنخلي المحامي يحاول يخلص كل ده على طول." توقفت بعد أن صدح هاتف مروان بالرنين فأجاب: "أيوة... بتقول إيه؟؟؟ تمام هاجيلك بنفسي." زفرت علا بضيق مصطنع: "أنا مش عارفة إيه اللي بيحصل ده بس." _بعد أن خرج مروان من الشركة وذهب معه حسين دلفت علا إلى مكتبها وهاتفت وجيه قائلة بتوتر:

"اللي أنت كنت عايزه خلاص تم... بس خلي بالك مروان لو أثبت مين ورا اللي حصل ده هتتبهدل فيها." صاح وجيه بانتصار: "بصي أنا أصلًا عطلتله شوية حاجات كده ينشغل فيها... وكل اللي عاوزه منك تقوليلي آخر أخبار شغله. ما تقلقيش اسمك مش هيجي سيرته. علا بذهول: -أنا ما كنتش متخيلة إنك قدرت تلخبطه قوي كده. ابتسم وجيه بخبث:

-وهو ده اللي أنت كنت عايزه. ولو إن يعني مش هدفي الأساسي إني أبوظ له شغله. بس ملحوقة. أنا عايزه يتهد وينشغل في حاجات صغيرة، عشان أعرف أوصل لهدفي. أنا شايل له الكبيرة اللي هتقضي عليه وتخليه يتجنن. -وإيه بقى هدفك الأساسي؟ قاطعها ببرود: -مش شغلك. زفرت علا بضيق: -لا شغلي. ما تنساش إن لولايا ما كنتش هتقدر تعمل حاجة. قاطعها وجيه بحدة: -برضه مش شغلك. لما أحتاجك تاني هاكلمك. سلام.

لم تكن بيلار سعيدة على الإطلاق بالصداقة الجديدة التي تعززت بين سليم وصديقتها شروق. لقد اعتقدت أنهما سيستعيدان علاقتهما القديمة المتنافرة منذ أيام دراستهما الثانوية.

أما في هذه الفترة، فذهلت هي وجومانة عندما شاهدا سليم فرحًا وهو يتجه نحو شروق بمجرد أن التقيا في المكان المتفق عليه للاحتفال بعد فوز سليم بالمباراة. وفور دخولهما المطعم، ظل سليم وشروق جالسين أمام بعضهما طوال فترة الغداء المشتركة في محادثة ثنائية حماسية عن حياتهما بعد الثانوية العامة واهتماماتهما خلال الفترة الحالية. كانت جومانة تنظر إليهما بتسلية وهي تتناول طعامها، فيما كانت تنظر لبيلار بين الحين والآخر نظرات فضول

وضيق عندما تشاهد سليم وشروق، اللذين كانا غافلين تمامًا عنها. شعرت بيلار بالانزعاج، وهي جالسة تتململ، حاولت لفت انتباهه إلى وجودها لكن دون جدوى. لقد باتت الاهتمامات المشتركة بين سليم وشروق واضحة، خاصة حبهما للرياضة والملاكمة، وبدا أنهما لائقان تمامًا، الأمر الذي أثار غضب بيلار كثيرًا.

أخفت مشاعرها حتى تركها سليم مؤقتًا لينضم إلى اثنين من أصدقائه عندما وجدهم في نفس المطعم، فيطلب منهم الإذن مؤقتًا للجلوس مع أصدقائه في الطابق الثاني من المطعم. حينها قالت جومانة ساخرة: -خلاص كده شكلك هتقعي قريب يا شيري أنتِ وسليم. يخربيت الكيميا اللي بينكم بسبب الملاكمة. وطبعًا بما إنك هتخليه يعلمك تلعبي بوكسينج، فأكيد الـ love story هتبتدي ولا إيه؟ قالت شروق ضاحكة:

-لا يبقى أنتِ ما تعرفيش صاحبتك كويس. لا سليم ولا غيره ممكن يخلوني أحب بسهولة. أنا مأجلة حوار الارتباط ده بعدين وقلبي حاليًا مقفول عليه كويس. فاجأهما قول بيلار بسخرية: -ناس كتير بتقول كده في الأول لحد ما تلاقي نفسها وقعت في الحب. التفت الاثنان نحوها، وحدقا بها باستغراب، بينما هي ردت قائلة بتوتر: -ما تعرفيش إمتى ممكن تقعي في الحب. هو بيحصل فجأة وغصب عنك. سألتها شروق بتوجس: -أنتِ خايفة أحب سليم؟ قالت بيلار فجأة:

-لا خايفة عليه منك. هتفت جومانة فجأة: -أحم.. لا الحوار شكله هيسخن بينكم. أنا هقوم أطلب حاجة نشربها بقى. التقت نظرات بيلار وشروق، كل منهما تنظر إلى الأخرى بتحدي، حتى قالت شروق وهي تتأمل بيلار المتوترة: -بتحبيه؟ عشان كده أنتِ بتضايقي من اهتمام سليم بيا عشان فرصتك معاه ما تضيعش؟ تورد وجه بيلار وعيناها تتسعان بذهول، تمتمت مرتبكة: -إيه؟ إيه اللي بتقوليه ده؟

أدركت شروق لدى بيلار مشاعر تجاه سليم، وهو ما كان واضحًا من الطريقة التي كانت تراقبهم بها أثناء حديثهم منذ دقائق قليلة. وظنت أن هذه مشاعر بدايات حب أم أن بيلار عمياء تمامًا فيما يتعلق بمشاعرها؟ سألتها شروق بلطف: -بيلار أنتِ بتحبي سليم؟ هتفت بحدة: -لا طبعًا. قصدي آه باحبه. بس كأخ وصديق. أنتِ عارفة أنا ماليش إخوات وسليم دايمًا واقف جنبي هنا. سليم بالنسبة لي حاجة كبيرة بس مش حب. قالت شروق بحيرة:

-حلو قوي. طيب أنتِ ليه معترضة على إننا نحب بعض؟ أنا ما أقصدش إني عايزة كده. لكن كلامك ده خلاني مستغربة. نظرت بيلار إلى عينيها قائلة: -عشان أنتِ هتجرحيه يا شروق. أنا عارفة إن أنتِ ما بتفكريش في الحب خالص. واهتماماتك بحاجات تانية. وسليم مختلف عنك. سليم صحيح أخد الدنيا ببساطة وبيهزر ويضحك، لكن لو حب، هيبقى مستعد يدي روحه للي قلبه حبها. وكمان سليم ما حبش قبل كده. ولو حب هيبقى مختلف تمامًا عن سليم اللي نعرفه.

توترت شروق وهي تقول: -قصدك إن أنا وسليم ما ننفعش لبعض؟ مين قال كده؟ قالت بيلار بانزعاج: -عشان زي ما قلت لك طريقة تفكيرك بالحب مختلفة شوية عنه ومش هتحبيه بسهولة. هتفت شروق بغيظ: -محدش عارف. ما يمكن أحبه بسهولة. -يا سلام! أنتِ لحد دلوقتي ما ارتبطتيش. -عشان لسه ما لقيتش الراجل المناسب اللي يخليني أغير تفكيري بس شكلي هلاقيه قريب. سألتها بيلار بتوجس: -قصدك إنك ممكن تحبي سليم أو تفكري فيه؟

-أنا كان بقالي سنة ما شفتش سليم أصلًا. وطبعًا هو دلوقتي اتغير عن الثانوي. وشخصيته لفتت نظري قوي الفترة دي. بس اللي مش فاهماه بقى، أنتِ يخصك في إيه أحبه أو لا؟ وقفت بيلار وصاحت بغيظ: -أنا ما يخصنيش فعلًا. لو عايزة سليم، اشبعي بيه عادي. أتاهما صوت جومانة تقول بسخرية: -ده لو سليم سمع خناقاتكم عليه هيتغر علينا. قاطعهم صوت سليم وهو يقف أمامهم فجأة قائلًا: -لا أنا كده كده باتغر عليكم من غير حاجة. ليردف بنبرة

حاسمة وهو ينظر إلى بيلار: -بغض النظر عن إني تقريبًا سمعت جزء مهم من الحوار.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...