الفصل 10 | من 12 فصل

رواية نهج الغرام الفصل العاشر 10 - بقلم داليا احمد

المشاهدات
22
كلمة
2,101
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

رن هاتفها المحمول، وفتحت بيلار عينيها وهي تلعن المتصل السخيف الذي قطع عليها الحلم الجميل الذي رأته. وما أن وجدته سليم حتى نهضت بسرعة من السرير، فاليوم موعد زيارة والدها. طائرتها لتسافر لوالدتها كعادتها في إجازة كل سنة، وبما أنها لم تسافر لها في إجازة الصف الثالث الثانوي، فقررت أن تسافر لها في إجازة نصف العام الأول بالجامعة. _في مطار القاهرة...

كانت شاردة وملامحها مبتسمة، فلاحظ سليم شرودها وابتسامتها التي لم تفارقها، فشعر بالاستغراب، فهي كل مرة تسافر بها إلى أمريكا تشعر بالحزن على مفارقتها إياهم. سألها بشك: -إيه الحوار مسافرة وأنتِ مبسوطة كده؟ ابتسمت ولم ترد، فأكمل هو قائلًا: -للدرجة دي مبسوطة إنك هتخلصي مني شوية؟ خبطته على كتفه بغيظ: -هو أنا أقدر أخلص منك؟ -في دي عندك حق الصراحة. تنهدت بيلار بعمق:

-حلمت حلم جميل أوي. كنت في مكان Facing the sea "يطل على البحر" وكان في حد وسيم أوي في الحلم بس ملحقتش أشوفه كويس، كان من بعيد. أجابها سليم بحسم: -وسيم؟ يبقى أنا وش. هزت رأسها نفيًا وأجابت: -لا لا مش أنت. قاطعها سليم بعتاب: -ليه مش قولتي وسيم؟ يبقى أنا على طول. أجابته من وسط ضحكاتها: -بس هو شعره قصير أوي وغالبًا كان حالقه كله، مكنش عنده شعر زيك. اتسعت عيناه قائلًا بجدية وهو يلمس خصلات شعره الناعمة الكثيفة:

-أحلقهولك طيب؟ -للدرجة دي؟ -أيوة عشان أثبتلك إنه أنا. -وتضحي بشعرك؟ غمز لها قائلًا: -يولع شعري عشان خاطرك. -مجنون والله. سليم بابتسامة: -يلا دخلي الشنط عشان فاضل وقت قليل والباص هينقلك لحد الطيارة. أومأت موافقة: -حاضر ما تقلقش. -هتوحشيني. همست بنبرة متأثرة: -I'll miss you "سوف أفتقدك". -كان نفسي أستنى معاكي. بس يدوب أمشي عشان الراجل صاحب المكان اللي هنأجره نشتغل فيه مستنينا عشان نخلص.

-ابقى ابعتلي صور كل جديد. وتقرير يومي ليك. -حاضر. لا إله إلا الله. -سيدنا محمد رسول الله. _دخلت بيلار إلى مجمع التفتيش الأمني بالمطار، فأوقفتها سيدة في الأربعينات من عمرها قائلة بترجي: -حبيبتي معلش ممكن تاخدي شنطتي معاكي. لإن الأوزان بتاعتي خلصت وأنتِ مش معاكي غير شنطتين يعني أكيد فاضل معاكي وزن صح؟ هزت بيلار رأسها بإيجاب. ثم سألتها بجدية: -آه يا طنط. بس معلش ممكن أشوف شنطتك. فتحت السيدة شنطتها وكان بها ملابس:

-آه يا حبيبتي اتفضلي. تناولت بيلار الشنطة وتقدمت لتقف بالدور: -Ok. -تسلمي يا حبيبتي. وقبل أن تصل بدورها للتفتيش، قاطعهم دخول شخص آخر بينهم ومعه فتاة، قائلًا: -إيه يا بنتي احنا مش اتفقنا إنك هتاخدي من شنطي معاكي؟ التفتت له بيلار لتتعرف عليه على الفور قائلة بدهشة: -عمار... -مش قولنا مش هينفع ناخد شنط زيادة من حد عشان هتاخدي شنطتي معاكي ولا أنتِ بتبيعيني حالًا كده؟

شعرت بالدهشة قليلًا ولكنه احتوى الموقف سريعًا وهو يفهم السيدة أنه يعرفها وهي تعرفه، وسريعًا ما انسحبت من بينهم وهي تعود إلى الخلف بسرعة. سألت بيلار: -هي ليه رجعت ورا؟ كده دورها رجع. رد عمار قائلًا بتوجس: -ده عشان أكيد شنطتها كانت فيها حاجة وخايفة منها. -بس كان فيها هدوم... تدخلت الفتاة التي كانت معه قائلة: -وأنتِ إيه يخليكي تضمني كده؟ رد عمار قائلًا:

-بلاش بجد تعملي كده. أنا اتدخلت عشان لقيتك كنتي هتوافقي وده ما بيحصلش أصلًا إن حد يكون زيك كده. سألته بيلار: -هو حضرتك عمار لاشين مترجم الأفلام الإيطالية ولا ده تشابه في الشكل؟ ابتسم عمار قائلًا: -لا مش تشابه. هو أنا فعلًا. اتسعت عيناها بذهول: -I am pleased to meet you "تشرفنا". أنا بدور على الأفلام المترجمة بتاعتك أنت. بحب ترجمتك جدًا. -ميرسي جدًا.

بعد انتهاء عدة إجراءات، أخبروهم بأن ميعاد الطائرة سوف يتأخر قليلًا. وجدت بعدها سليم أتى إليها وأخبرها أن الرجل أجل ميعاد المقابلة إلى اليوم التالي وعاد إليها ليراها مرة أخرى. تعرف على عمار وبعد أن قصت عليه ما حدث عاتبها سليم على فعلتها قائلًا: -بلاش خدمة أنا والخير في المواقف دي، ولو عايزة تساعدي يبقى بعد ما الشنطة بتاعتها تعدي وتتفتش غير كده لا. فاهمة؟ -خلاص يا سولي الموقف عدى على خير الحمد لله. -ما تقلقش خلاص.

سألت الفتاة قائلة: -أنت أخوها؟ -لا ابن عمتها. ثم سألهم عمار: -صحيح أنتُوا عندكم كام سنة؟ ومنين؟ أجابه سليم: -أنا 19 سنة وبيلار 18 ومن إسماعيلية. وأنت؟ -أنا 26. ومن القاهرة هنا. أنتُوا في سنة كام بقى؟ ابتسمت بيلار قائلة: -أنا في أولى ألسن إيطالي وسليم أولى هندسة. عمار باستغراب: -إزاي؟ وهو أكبر منك بسنة! كادت بيلار أن تجاوب تلك المرة فرمقها سليم بنظرة حادة ثم أجاب هو:

-أصل أنا داخل المدرسة متأخر سنة وهي داخلة المدرسة سن صغير. -آه تمام. عمومًا بما إن طيارتها لسه بدري عليها. أنا رأيي نقعد شوية مع بعض كلنا. وكمان هدية مني ليكم تشوفوا آخر فيلم ترجمته. وآهو ننسى الموقف اللي حصل ده. صاحت بيلار بسعادة: -بجد؟ يا ريت. -أنتِ أصلًا مسافرة إقامة ولا زيارة عادية؟

-أنا مسافرة إجازة لمامي. معايا الجنسية الأمريكية وعشت هناك معظم حياتي لكن رجعت مصر وقت الثانوي وبسافر عادي في فترات إجازاتي. لكن ما بطولش هناك برجع وقت الدراسة. -غريبة ومش مستقرة هناك ليه؟ -دراستي بقت في مصر خلاص. ثم سألته بيلار قائلة: -صحيح متعرفناش عليها هي دي قريبتك برضه؟ ردت الفتاة قائلة: -لا جيران. قاطعها عمار قائلًا: -وإخوات في الرضاعة.

بعد مرور عدة دقائق، نهضت بيلار من مقعدها ومعها سليم عند إعلان موعد قدوم الطائرة قريبًا. شكرته بيلار بعد مشاهدتها عدة مشاهد من الفيلم الجديد، قائلة لعمار: -Nice seeing you. "سعدت برؤيتك" أجابها بابتسامة مشرقة: -Nice seeing you too. "أسعدتني رؤيتك أيضًا" سحبها سليم بسرعة قائلًا بضيق: -هو إيه ده اللي Nice seeing you. ده أنا نفسي ما اتقالتليش الجملة دي في أول مرة شوفنا بعض فيها. -Please repeat that. أعد ما قلته من فضلك.

-أيوة على فكرة أنا اتضحك عليا كده. -تتقالك ليه وأنت كنت بتعاكسني وخبطتني بالخوذة؟ ما تفكرنيش باليوم ده please. -على أساس إنك ما ضربتينيش بيها. _جلست علا أمام مكتب مروان تراجع معه ملفات الصفقة الجديدة، فقاطعها قائلًا: -علا. أنا عارف إنك زعلانة من اللي حصل. وأنا مش عارف علاقتنا ممكن ترجع زي الأول إزاي، أنتِ عارفة إني بعزك قوي وبثق فيكي جدًا. بس... قاطعته علا بابتسامة:

-مروان. الموضوع انتهى خلاص والناس سكتت. صدقني أنا مش زعلانة خالص. وأنت كان عندك حق لما عملت كده. كفاية إنك ضحيت بسمعتك قدام الكل وطلعت نفسك حقير قدامهم عشاني. -كان لازم أعمل كده يا علا. أنتِ عارفة إنك غالية عندي إزاي. سألته فجأة: -صحيح أنت ليه ما روحتش تقضي Honey moon؟ مروان بجدية: -ما أنتِ عارفة كان ورايا شغل كتير أوي. وميرا كان عندها امتحانات. كنا هنروح بس قولت نأجل شوية يعني. ردت علا بعتاب:

-بس برضه يا مروان. هي مالهاش ذنب. كفاية إن أنتُوا تعبتوا على ما وصلتوا لبعض في الآخر. فرحها واحجزلها حتى لو أسبوع. اتسعت عيناه بذهول وسعادة مما سمعه: -بجد؟ ابتسمت علا وقد أدركت أن اهتمامها به هو وميرا أثار إعجابه. إذًا، فلتستغل هذه النقطة، لتحاول أن تجعله يرى بعض الجوانب الإنسانية بها ويدرك أنها حقًا نسيته: -آه طبعًا. أنا هبعتلك رقم حد في شركة سياحة يظبطلك حوار الحجز وكل حاجة بسرعة. مروان بابتسامة:

-أنتِ بجد جميلة يا علا. حقيقي يعني مش عارف أقولك إيه. -هسيبك بقى تكلمه وشوف هتسافره امتى. -ميرا. ناداها من بعيد بعد أن ذهب إلى منزله. لم تلتفت من مكانها فكانت شاردة في مشاهدة مسلسل ما بجانب شقيقته. تقدم منها وقبلها من وجنتها بسرعة، ولكنها شعرت بخجل شديد من ذاك الموقف. فابتعد عنها قليلًا، ثم همس بجانب أذنيها: -أخيرًا خدتي بالك مني. لازم أبوسك يعني؟ سألته بخجل: -أنت هنا من بدري؟ قبل شقيقته من رأسها قائلًا:

-آه بس أنتُوا مركزين أوي مع المسلسل. -المسلسل تحفة يا مروان بجد. وبعدين ما صدقت ميرا خلصت امتحانات عشان تتابعه معايا. -معلش يا جوجو هاخدها منك شوية… عشان ورانا كام مشوار كده هنعمله. -مشاوير إيه؟ سألته ميرا لتجده يقَبِّل يداها برقة: -كام مشوار كده صغيرين عشان هنسافر.. آخر الأسبوع. عقدت حاجبيها في تعجب شديد: -نسافر.. نسافر فين؟! ابتسم لها قائلًا:

-عشان نقضي Honey moon حلو سوا.. بما إننا ما عرفناش بسبب الزنقة اللي حصلت دي. نهضت من مقعدها فجأة لتسأله: -بجد يا مروان أنت بتهزر صح؟ -لا بتكلم بجد… مش عايزة تعرفي هنسافر فين؟ -مش مهم… أي مكان معاك هبقى مبسوطة بيه. همست جومانة قائلة بابتسامة: -ربنا يسعدكم يا حبايبي… ترجعولنا بالسلامة إن شاء الله. _في مكتب علا.. كانت تتحدث مع شخص ما على الهاتف.. صاحت علا باندهاش:

-اللي أنت بتقوله ده محتاج وقت جبار.. وخصوصًا إن مروان ذكي ومركز في شغله جدًا. ابتسم قائلًا: -من الناحية دي اطمني.. أنتِ بس شوفي حل يخليه يتلهي شوية عن شغله.. وأنا هتعامل مع كل حاجة.. هوقفله كل اللي شغال بيه.. أهم حاجة بس تديني كام يوم كده ولا حاجة زي ما قلتلك.. وأنا هعرف أتصرف.. أنتِ بس فاتحيه في حوار الأجازة أو خليه يسافر. علا بتردد: -أنا قلتله بس هو لسة محجزش.. وقال هيشوف الدنيا عنده ويسافروا.

-تمام.. لما يحجز ابقي قوليلي… سلام. _بعد مرور عدة أيام.. في تركيا.. وصل مروان وميرا إلى أحد فنادق إسطنبول… نزلا من السيارة… ثم توجها نحو الاستقبال.. نظرت الموظفة إلى جهاز الكمبيوتر الذي أمامها، وبعد دقائق قليلة تمت الإجراءات. ثم أخرجت مفتاح الجناح وأشارت إلى إحدى العمال أن يحمل الحقائب ويرشدهم إلى جناحهم. تحرك كلاهما خلف العامل ودخلا المصعد… وبعد وصولهما… وجدا العامل ينتظرهما بعد أن وضع الحقائب في الجناح.. ثم انصرف.

دخلا كلاهما إلى الجناح… تحرك مروان نحوها ببطء… وهي تشعر بالخجل وظلت تتراجع حتى استندت إلى الحائط خلفها… فقالت بسرعة: -هنخرج وهتفرجني على البلد صح؟ وضع كلتا يديه حول جسدها يحاوطها قائلًا: -أيوة هنخرج.. أكيد مش هحبسك. -بجد؟ مروان وهو يحاوط خصرها يجذبه ناحيتها: -والله.. بس يعني ده ما يمنعش.. إننا.. اتسعت عيناها بانبهار قائلة وهي تشير إلى شيء خلفه.. فأزال إحدى يديه وهو ينظر خلفه قائلًا باستفهام: -في إيه؟

بينما هي استغلت لحظة انشغاله وهرولت ناحية الحمام بسرعة قائلة: -المنظر شكله تحفة أوي من هنا.. -آه فعلًا. -هدخل آخد شاور بقى عشان لسة راجعين من السفر وتعبانة. ابتسم مروان بقهر قائلًا: -تمام. _بعد مرور ثلاثة أيام.. تمدد مروان على فراشه بأحد أشهر فنادق تركيا..

انتبه لها تخرج من الحمام وقد ارتدت تنورة قصيرة إلى الركبة باللون البني الفاتح ملفوفة بحزام ستان رفيع مربوط على خصرها النحيل وفوقها قميص أبيض نصف كم من الشيفون المبطن بأكتاف منسدلة قليلًا ولكن لا تظهر كتفيها.. وتركت شعرها القصير للخلف منسدلًا مع زينة وجه خفيفة جدًا. سألها باستغراب: -إحنا خارجين ولا إيه؟؟؟ -أيوة.

-ميرا.. مش كفاية كده ولا ناوية نكمل الـ 10 أيام مدة إقامتنا هنا على النظام ده… ما عنديش مانع إننا بنخرج بس يعني ده ما يمنعش إننا نقعد شوية مع بعض. -في مكان عايزين ننزل نشوفه قريب من هنا و… تحرك ليقف خلفها مباشرة ويضمها إلى صدره هامسًا: -مرمر ما تخافيش ممكن.. التفتت لتواجهه وهي تردد بارتباك: -أنا.. مش خايفة.. أنا.. أحاط خصرها بذراعه من الخلف وهو يقول بهدوء:

-بصي يا حبيبتي.. أنا عارف إنك خايفة.. ومكسوفة وده طبيعي.. بس ده ما يمنعش إننا نقعد سوا مع بعض.. ولو متضايقة خلاص قوليلي. أومأت بخجل: -أنا آسفة يا مروان… مش لازم نخرج النهاردة ممكن نقعد هنا. -لا عادي حبيبتي هنخرج بالليل بقى… وقربها مروان من صدره بقوة.. بينما كانت تلمس كتفيه بأطراف أصابعها.. ضمها بالقرب منه.. تمتم مروان بجانب أذنها برقة: -أنتِ جميلة جدًا يا ميرا..

ارتجف جسدها من نبرة صوته ولمساته.. وأحس بذلك فرفع رأسه قليلًا.. دون تردد، أعطته إجابتها بابتسامة ليستكمل ما يفعله.. شعرت وكأنه يوصل حبه لها بكل لمسة وقبلة، بكل قبلة على كل شبر من وجهها ورقبتها. ثم ضم خصرها بين ذراعيه… بينما شفتيه تتحرك بجنون بين شفتيها وخدودها وملامحها، فقبل شفتيها مرة أخرى بحنان… ووجدت نفسها تقبله أيضًا…

حتى أنها وضعت يديها حول رقبته تضمه إليها أكثر، وهي تبتسم له مرتجفة، وعيناها تخبرانه أنها له وملكه. -بحبك… وكان هذا آخر ما سمح لها بنطقه.. ليغيبا معًا في قبلاته الساحرة.. -وحشتيني يا سنيوريتا… كان يتحدث معها عبر الهاتف مبتسمًا، لتجيبه بصدق: -سولي… I miss you too. -ناوية ترجعي إمتى بقى؟ -خلاص قربت أنزل… قال بابتسامة متذكرًا: -عايز أقولك خبر حلو… قريب أوي خلاص هنفتح المكتب أنا وخالو… -It makes me happy "هذا يسعدني".

زفر بضيق قائلًا: -على فكرة بقى أنا اتضحك عليا لما سافرتي. -ليه؟؟ -فين حضن المطارات ده اللي بيقولوا عليه… كل مرة بتسافري بيتضحك عليا على فكرة. هزت رأسها بغيظ: -والله عارفة إنك هتقولي حاجة تافهة… اقفل يا سليم. ابتسم لها قائلًا: -خلي بالك من نفسك.. Remember me to your mother "سلميلي على والدتك". أغلقت معه المكالمة، التفتت إلى والدتها قائلة: -Silem is saying hi to you. ردت أمها بابتسامة: -سلميلي عليه.. _بعد مرور أسبوع

كان مروان يتحدث مع سكرتيرته عبر الهاتف قائلًا: -أيوة يا أميرة.. ابعتيلي تقرير الأسبوع ده كده.. وطمنيني هو الشغل كان عامل إيه في الكام يوم اللي فاتوا دول؟ أميرة بعملية: -حاضر يا مستر مروان… الشغل ماشي تمام مع إن كان فيه كده شوية مشاكل، بس ما تقلقش.. باشمهندس حسين قال إنه بيحاول يصلح الدنيا. اتسعت عيناه بذهول قائلًا: -نعم مشاكل إيه؟؟ اديني حسين بسرعة.. طيب. أميرة بهدوء: -حاضر يا فندم ما تقلقش.. ثواني. بعد دقيقتين..

صاح مروان بقوة لحسين: -إيه يا حسين.. مشاكل إيه دي؟ حسين بهدوء محاولًا طمأنته: -ما تقلقش يا مروان.. أنا متابع الشغل سيبها عليا دي. زفر مروان بضيق: -أخبار المشروع الجديد إيه؟! -في شوية ورق في إجراءات المشروع واقفين معايا شوية. هتف مروان بنبرة ساخطة: -إجراءات إيه دي يا حسين هو في إيه؟! -بصراحة حاسس إن في حد عايز ياخد المشروع ده مننا عشان كده بيقف قصادنا.. بس أنا مش ساكت والله!

وبعدين أنا مش فاهم الغبية أميرة دي قالتلك ليه دلوقتي.. أنا منبه عليها ما تجبلكش سيرة غير لما ترجع من السفر. -هو أنت كنت ناوي تخبي لغاية ما الدنيا تخرب؟؟ سأله عله ينهيه عن غضبه ويلفت انتباهه لشيء آخر: -لا يا باشا.. أخبار تركيا إيه بس.. أكلت عند بوراك؟ زفر مروان بضيق: -حسين مش وقته… ثم تذكر شيئًا وأكمل قائلًا: -بس معنى كده إن في حد بيدور ورايا وعايز يعطل شغلنا! حسين بتوجس:

-يعني تقريبًا كده.. أصل عمرها ما كانت مقفلة معانا كده من كذا ناحية. بينما هو ظل يفكر كيف علم وجيه وجده بصفقاته وتفاصيل عمله! وكيف وصلوا إلى كل ذلك؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...