الفصل 14 | من 15 فصل

رواية نحيب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
19
كلمة
1,205
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

إتعدل كريم في سريره وهو متضايق من الصورة اللي ظهرت قدامه فجأة. كانت صورة خطوبة نوران على عز. غمض عينيه ثانيتين بيتمالك نفسه، وبعدها فتحهم وهو بيخرج من الفيس خالص. كان لسه هيرمي الفون جنبه، لقى نوران بتتصل عليه. اتوتر شوية، لكن تمالك نفسه ورد وهو بيقول ببرود: ألو. نوران بصوت هادي: إزيك يا كريم. كريم بـ رد مقتضب: خير يا نوران. سكتت شوية، وبعدها قالت بنبرة ذنب: إنت لسه زعلان مني؟ وقف كريم ودخل بلكونة أوضته،

وقال بصوت رجولي هادي: يعني ماليش حق أزعل؟ نوران بهدوء: مقولتش كدا، بس إنت غالي عليا وإنت عارف، مش هاين عليا أسافر وإنت زعلان مني. اتعصب كريم وقال بنبرة منفعلة بس مش عالية: إنتِ متصلة تحرقي دمي تاني ولا إيه؟ ضحكت هي ضحكة صغيرة، فابتسم وقال: وحشتني ضحكتك على فكرة. سكتت شوية، فـ قال هو: أبو الأنوار، روحت فين؟ ردت عليه بغيظ وقالت: مش هتبطل بقى تقولي أبو الأنوار دي! ضحك كريم وقال: بحبها. ضحكت معاه، فـ بطل هو ضحك

وقال بنبرة خلتها تقشعر: بحبها أوي. كانت ممدة على سريرها وماسكة خصلة من شعرها بتلفها على صوابعها وهي مبتسمة بخجل. اتنهدت وقالت: أنا كده خلاص اتطمنت إنك مش زعلان مني، هسافر وأنا متطمنة.. تصبح على خير يا كريم. غرز صوابعه في شعره وهو بيقول: خلي بالك من نفسك، لو حاجة عطّلت معاكِ كلميني، ليا حبايبي كتير في دبي. نوران بذوق: شيلالك للكبيرة. كريم بتصميم: ليا حبايبيي في دبي ها، بتتك ليكِ على الياء. نوران قلبت

عينيها وهي بتضحك وقالت: تصبح على خيير. قفلوا سوا، فـ بص كريم للفون بتاعه وهو بيقول: إنتِ الخير كله يا نوران والله. *** قصر عز ووالده. دخل الخدم الشنط، ولسه الذهول مرسوم على وش بسنت ووالدتها. عز خلع چاكيتُه وقال بهدوء: أقدم لكم بسنت مختار، المدام بتاعتي.. ووالدتها.. هيقعدوا في الجناح فوق اللي طلبت من الخدم ينظفوه لغاية يوم الفرح.

مرات أبوه كانت فارده شعرها بـ روتين ومركبة لاشيز، لابسة بنطلون وايد ليج غامق وشال شتوي شيك. قامت تسلم عليهم وهي بتقول بهدوء: آه طبعًا لغاية الفرح، أهلاً وسهلاً. والدة بسنت بابتسامة: أهلاً بيكي يا حبيبتي. بصت مرات أبوه ليه وهي بتقول باستنكار: حبيبتي؟ ضغط عز على فكه عشان مش وقت مرات أبوه إطلاقًا، وقال: اتفضلوا، ميريت (الخدامة) هتوريكم الجناح ترتاحوا وتنظموا حاجتكم. طلعوا وراها، وفضل عز واقف بيبص عليهم وهما طالعين. وقفت

مرات أبوه قدامه وهي بتقول: حبيبتي؟ إيه المستوى ده بجد. نزل عز عينيه لإنها أقصر منه، وقال بضيق: قولي الكلام ده لابنك، وأقسم بالله لو حد ضايقهم بكلمة لأكرهه في عيشته.. دي خلاص بقت على اسمي. فتحت الزرار بتاعة قميصه كانت مبينة رقبته الرجولية. مدت مرات أبوه ايديها وقالت: الچيم عامل عمايله. نطر عز ايديها وهو شايف الرغبة ناحيته في عينيها، وقال بقرف:

أنا بكرهه أقعد ملك هنا، بس بقعدها عشان أبويا، وبكرهه أنا شخصيًا أجي هنا بسببك إنتِ وابنك، إنتوا لو من سلالة قوم لوط مش هتبقوا بالوساخة دي، واحد شمام وأمه متعرفش حلال من حرام، بتعبدوا اللاڤشكيري، الله يلعنكم. اداها ضهره وطلع لفوق، وهي بتتأمله وبتحرك شفايفها بإعجاب. لا دين ولا ملة بيحكموها فعلًا زي ما قال عز، وكأن أبوه وقع وقعة سودا هتقضي عليهم للأبد. *** جناح عز.

طلع جناحه وهو بيقلع ساعة الإيد وبيرميها على السرير. قعد على طرف السرير عشان يقلع الشوز، لقى فونُه بيرن. بص بنفاذ صبر، بس ابتسم لما لقى والدته هي اللي بتتصل. رد وقال: لسه منمتيش؟ والدته بهدوء: مبعرفش أنام غير لما أتطمن عليك وإنت عارف، وكمان عايزك تجيلي بكرة نشرب قهوة سوا ونتكلم مع بعض. عز اتوتر، بس قال بهدوء: أنا كنت جاي كدا كدا عشان فعلًا عايز أتكلم معاكِ. نبرتها اتغيرت وقالت: أنا عرفت من أبوك يا عز إنك كتبت كتابك.

الصدمة سكنت ملامحه، فـ كملت وقالت: هو بيتلكك يكلمني زي كل مرة من ساعة وفاة أختك، بعتلي رسالة وقالي فيها شفتها ومردتش. عز بزعل عشان مكانش حابب يزعل مامته: حقك عليا أنا، الجوازة دي ليها ظروفها وهاجي من بدري أشرحلك كل حاجة، إنتِ مربياني على الصراحة وعرفاني كويس. والدته بحب: أكيد.. هستناك يا عز. عز بهدوء: حاضر يا قلب عز، تصبحي على خير. قفل مع والدته وغير هدومه، لبس ترينج ماركة لونه أسود وتحته تيشيرت أبيض.

نزل تحت لـ مكتب أبوه، خبط خبطتين. وصلُه صوت والده بيقول: اتفضل. دخل عز وهو بيقول: ممكن أفهم ليه قلت لماما على جوازي؟ قلع أبوه نظارة القراءة وقال: مش من حقها تعرف يا عز ولا إيه؟ عز بضيق: يا بابا اللي حضرتك عملته ده غلط! ماما حساسة من ساعة وفاة هالة، أنا كنت هقعد معاها وأقولها! والده بتأثر: هالة.. وردة العيلة.. الله يرحمها. عز بتكملة لغضبه: لو عايز تكلمها بنفسك وتصلح أمورك متعملش موضوعي حجة لـ ده. قام والده

من ورا مكتبه وهو بيقول: ده بدل ما تستجدع مع أبوك وتقولي هاصالحكم على بعض وأحل الأمور وترجعهمالي تاني؟ عز بهدوء: حاولت كذا مرة بالفعل وماما اللي مش راضية.. إنت عارف من بعد جوازتك ووفاة هالة هي عايشة عشاني وعشان ملك. لسه أبوه هيرد، سمعوا صوت صويت أنثوي من برا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...