الفصل 6 | من 15 فصل

رواية نحيب الفصل السادس 6 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
29
كلمة
1,645
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

عِز ضرب علي في وشه، رجع التاني لورا وهو بيحط إيده على شفته اللي جابت دم وقال بـِ صدمة: ليه! مسكه عِز من قميصه وهو بيحركه جامد وبيقول من بين سنانه: مش قولتلك متجيش ناحية أوضة ملك خالِص؟ رفع علي أكتافه وقال: أنا مدخلتش أوضتها! عِز بعصبية: ولا حتى تعدي مِن قُدامها، إبعد عن بنت أختي خالِص. فتحت ملك الباب وبصت ليهم وهي بتقول بـِ قلق: هو في حاجة يا خالو؟ وجهت كلامها لـِ عِز اللي بص لـِ

علي وقال بنبرة تحذيرية: مفيش حاجة يا حبيبتي، كنت بفهم خالو علي حاجة صغيرة بس. حركت راسها بتفهم فـ بص لها عِز وقال: إيه رأيك تحضري بيجامة حلوة كدا عشان تباتي إنهاردة عند تيتة؟ ابتسامتها اتسعت وقالت بحماس وهي بتدخل الأوضة: حاالًا. قفلت الباب عشان تغير وبعد علي مِن قُدام أخوه، قرب منه أبوه وقال: إيه يا عِز، هتروح لوالدتك؟ عِز

بهدوء: أيوة يا بابا، ملك بتذاكر كتير ومبتخرجش مِن أوضتها، وبتفرح لما بتروح لماما فـ فكرت إنهُم يونسوا بعض وتغير جو. حرك أبوه راسه وقال بإهتمام: وأمك عاملة إيه؟ بقت أحسن؟ ابتسم عِز بـِ حزن وقال: هي بتمثل إنها بقت أحسن، بس أنا عرفت مِن الجيران إنها بتقعد في البلكونة كتير تبص للشارع، كإنها مستنية هالة تنزل من التاكسي وتشاور لها. الحزن سكن ملامح أبوه وقال بتأثر: الله يرحمها، مفيش أخبار عن الكلب اللي اسمه سامي؟

برق عِز وهو بيقول بـِ همس: ششش وطي صوتك يا بابا لاحسن ملك تسمع، متقلقش أنا قالب عليه الدنيا ومش هسيبه غير لما أخد حق هالة منه. طبطب أبوه على كتفه وقال: قول لأمك إني هشرب معاها القهوة بكرة الصبح، لو بيتها مفتوح ليا يعني. حرك عِز راسه ومردش، خرجت ملك من الأوضة وهي شايلة Back bag على ضهرها وقالت: خدت بيجامتين، خليني أنام عند تيتة يومين يا خالو أرجوك! غرز عِز صوابعه في شعرها وقال: طب يلا بينا. *** في شقة والدة بسنت.

كانت قاعدة في أوضتها بتعيط وهي حاطة إيديها على بطنها مش مستوعبة، وزعيقه ليها في الفون خوفها منه أكتر وأكتر. دخلت عليها أمها وهي مبتسمة وقالت: بسبوسة. متعودة تدلع بنتها كدا، بسنت كانت عينيها وارمة من العياط وخايفة، لما سمعت دلع أمها ليها رفعت راسها وبصت لها بإنتباه وقالت: أنا!! كانت والدتها ساحبة شنطة سفر كبيرة، حطتها على الأرض وقعدت جنب بسنت على السرير وهي

بتطبطب على ضهرها وقالت: حقك عليا.. أنا عارفة إنه كان غصب عنك وخارج إرادتك، بس انتِ بنتي الوحيدة! صدمتي في اللي حصل مخلتليش عقل أفكر بيه وأقف جنبك لانك مظلومة وليكِ حق. اتنهدت أمها وكملت وقالت: أبوكِ شايل ايده مننا خالص، بسبب جدتك ربنا ينتقم منها ويوريني فيها يوم، أنا لوحدي يابنتي شايلة همك.. وخلاص اتكسرت فرحتي فيكِ. شهقت بسنت وعيطت جامد فـ

حضنتها أمها وهي بتقول: متعيطيش، اللي جاي خير بإذن الله، الحمدلله إنه طلب يصلح غلطته، جبتلك الشنطة دي. مسحت بسنت عيونها وهي بتتفرج على اللي جوة الشنطة وقالت بإستغراب: إيه دا يا ماما؟ ابتسمت أمها وقالت: هدوم عروسة، كنت بجيبلك كل شوية طقم وأعينهولك. نزلت دموع من عين مامتها وقالت: تلبسيهم في الهنا، يارب بعد ما تتجوزوا يطلع حنين عليكِ.. بس حنين إزاي، اللي يعمل كدا حنين إزاي.

وبينما هما بيتكلموا، سمعوا صوت مفتاح بيفتح باب الشقة، رجعت بسنت لـِ ورا واستخبت ورا أمها. دخل ابوها الأوضة وبص على الشنطة بـِ قرف وقال: العريس كلمني، وقال إن الفرح الخميس الجاي. هي بسخرية: لجحقت ترجع من عند أمك جري لما عرفت إن في فرح وستر؟ داهية تاخدك انت وأمك. قرب منها وخنق رقبتها بإيده وهو

بيزعق من بين سنانه وقال: اخرسي، اخرسي قطع لسانك، أنا ياريتني سمعت كلامها واتجوزت من بلدنا كانت صانت شرفنا وبنتنا، الله يلعنك من ست. بسنت بصويت: سيبها يا بابا هتموت في إيدك. اتعدل وهو بيبعد عنها وبينهج، وهي قعدت تكح وبتبص له بـِ عيون حاقدة. قال وهو بيشاور لهم بصوبعه: جهزي حاجة البت عشان نسترها ونلم الفضيحة خلينا نخلص. خرج من الأوضة ورزع الباب وراه، بسنت كانت بتترعش، وشها بقى شاحب جداً من قلة الأكل والخوف وقلة النوم.

مدت إيديها اللي بتترعش على ضهر مامتها وهي بتطبطب عليها وبتقول: حقك عليا يا ماما، بس أنا معملتش حاجة! والله ما عملت حاجة! *** في منزل والدة عِز. كانت قاعدة في البلكونة حاطة الشال على دراعاتها، قدامها فنجان القهوة بخارها بيتصاعد مع بخار البرد، رن جرس البيت فـ اتخضت بعدها ملامحها سكنت وقامت تشوف مين، فتحت الباب لقت ملك وعِز قدامها. ابتسمت والدهشة على وشها وهي

بتسحب ملك وبتحضنها جامد: يا حبيبة تيتة يا بنت الغالية، عاملة إيه ملوكة. ملك بحب: وحشتيني يا تيتة. فضلت جدتها حضناها وفجأة جسمها بدأ يترعش ويتنفض في حضن ملك من كتر العياط، بقت تعيط زي العيال. عِز كان واقف على الباب شايل شنطة ملك ولابس نضارته الشمسية وهو بيقول: تؤ! عشان كدا مبحبش أجيبها. أمه بسرعة وهي بتمسح وشها: لا لا!

لا خلاص أنا بقيت كويسة.. تعالوا يا حبيبي ادخلوا، ولاد حلال لسه كنت هشرب قهوتي، عاملة كيكة برتقال بقى يا ملوكة هتحبيها اوي. دخل عِز وقفل الباب وهو بيبص على الحيطة، صورته وهو صغير في حضن أمه وأبوه، صورة جده، بعدها صورة كبيرة أوي لـِ هالة عليها شريطة سودا. كانت زي الوردة، جميلة وهادية واللي في إيدها مش ليها.

بص بـِ حزن على الصورة، لفة طرحة على الموضة القديمة بس شيك، وجاكت جلد بيج له فرو بني عند الرقبة، ابتسامتها الواسعة الحلوة. طبطبت مامته على دراعه فـ باس عِز ايديها وقالت له: كنت لسه بزورها من كام يوم، والقبر بتاعها كان عليه عصافير كتير سبحانك يارب. مشي عِز معاها للبلكونة فـ قالت ملك: تيتة أنا هغير هدومي وألبس البيجامة. جدتها: ماشي يا حبيبتي ادخلي أوضة ماما غيري، أنا وخالك مستنيينك في البلكونة.

قعد عِز قدامها فـ قامت جابت له الكيك والعصير، ابتسمت وهي بتقوله: مزعل نوران ليه. عِز قلبه نغزه وقال: نوران! والدته وهي بتشرب قهوتها: هي اللي ودتني أزور أختك هالة بعربيتها، وفضلت معايا طول اليوم، بتشتكي من قلة اهتمامك بيها. اتنهد عِز فـ قالت مامته بهدوء وهي بتتأمله بترقب: ومتقوليش شغل، مالك يا عِز؟ إيه شاغل فكرك اليومين دول؟ قال بهدوء مخلوط بـِ حزن: نفسي أحكيلك بس مش عارف أبدأ منين ولا إزاي، ومش عايز أشيلك هم فوق همك.

اتنهدت مامته وخدت نفس عميق وهي بتقول: أخوك ضايقك بتصرفاته الطايشة برضو؟ كشر عِز وقال: المرة دي عمل مصيبة، ضيع بيها حياة شخص. أمه بقلق: عمل إيه! رن الجرس فـ خرجت ملك من الأوضة وهي بتطلع شعرها الكيرلي من تيشيرت البيجامة وبتقول: خليكم أنا اللي هفتح. عِز عشان بيخاف عليها: استني يا ملك أنا اللي هفتح.

فتحت ملك الباب كانت نوران واقفة، لابسة كوت أوف وايت وهاف بوت أبيض بـِ كعب، شعرها أسود مموج ناعم لـ نص ضهرها، ومناخيرها حادة وبشرتها بيضا فيها نمش بني بسيط تحت عينيها، ماسكة شنطتها بإيديها الاتنين وقالت بـِ رقة: أهلًا يا ملوكة. بصت وراها شافت عِز اللي علامات الصدمة على وشه فـ ابتسمت ابتسامة صغيرة وهي بتقول: تفتكري خالو هيسمح لي أدخل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...