شاور بإيديه لكريم إنه هيرد على المكالمة ويرجعله، قام من الترابيزة ووقف عند السور اللي بيطل على البحر ورد وهو بياخد نفسه عشان يتحكم في انفعالاته. عز بهدوء: ألو. بسنت باقتضاب وجفاء: ممكن أقابلك محتاجة أتكلم في حاجة مهمة. حس بتوتر، هو بيتحكم في رياكشناته بالعافية لما بيشوفها لأنها بتصعب عليه. بعد الفون على ودانه وهو بيلعن الساعة اللي رد فيها، بعدها رجعه وقال ببرود: تمام هعدي عليكي آخدك. قاطعته وقالت من بين
سنانها وهي موطية صوتها: خدك عفريت تاخدني فين؟ انت فاكر إني هتحرك في حتة من غير أمي؟ عز اتضايق من أسلوبها بس عذرها وقال: أومال نتقابل فين يعني؟ بسنت بعصبية: معرفش اتصرف! ولما تتصرف كلمني بس تاخدني لا. تيت تيت تيت. قفلت السكة في وشه فبرق بصدمة وهو بيبص للفون. وقف كريم وراه وهو بيقول: مالك بتبص للفون باندهاش كده ليه؟ عز بنفاد صبر وعصبية: البت قفلت السكة في وشي!
عاوزانا نتقابل في حتة نتكلم، بقول ماشي هاخدك تقولي لا، طب أعمل إيه يا بنت الناس تقولي اتصرف وكلمني! إيه الجنان ده. طبطب كريم على كتف عز وهو بيقول: معلش معلش، هرمونات حمل. زفر عز بضيق وقال: اتصرف إزاي أنا دلوقتي؟ كريم بهدوء: ولا حاجة، هتلبس قميص وبنطلون رسميين، ولا روح كده انت لبسك شيك في كل أوقاتك، خدلك دستة جاتوه وبوكيه ورد وروح لهم، الناس هتقول طالع يتقدم لها. عز بعصبية: أه ده انت السيجارة اللي شربتها معلية دماغك.
كريم بضحكة: أنا بتكلم جد، منها تشوف البنت عاوزة إيه ومنها تعملوا منظر قدام الناس بدل ما الفرح ييجي خبط لزق مش حلوة في حقكم. كان بيخبط عز بصوابعه على الفون فكمل كريم كلامه وقال: وخد مرات أبوك خليها تلبس حتتين السيجة بتاعتها وتخشخش بيهم وتعمل جو، انت مش شايل السكينة من على رقبة ابنها؟ بصله عز من فوق لتحت وقال: سيجة؟ ماشي يا ست ريا.. هقلبها في دماغي وأشوف. عدل كريم ياقة قميصه وهو بيقول: أي خدمة. في أوضة بسنت.
كانت ضامة رجليها لصدرها وساندة عليهم راسها وبتعيط وهي ماسكة الفون. دخلت عليها مامتها وهي شايلة صينية عليها مج وطبق فيه توست بالجبنة وتفاحة متقطعة. حطت الصينية جنبها وهي بتفرد رجل بسنت وبتقول: الوضعية دي غلط عليكي عشان حملك يا بنتي.. خلاص طالما ربنا كتبلك الستر متعمليش في نفسك كده، ده قدرك. بسنت بعصبية: ستر! أنا معملتش حاجة! أنا ضحية تستروا عليا من إيه!!
مامتها بقلة حيلة: هيصلح اللي هببه، بدل ما نلف في المحاكم وراه جه هو من نفسه، يكتب بس الولد باسمه وبعدها يغور. بسنت مسكت التيشيرت من عند الياقة وسحبته لبرا بخنقة وهي بتقول: حتى اسمه مش عاوزاه! مش طيقاه! أنا في كابوس مش عارفة أفوق منه، إزاي عاوزاني أتعايش عادي. نزلت دموع على وش مامتها وهي بتقول بكسرة: فاكراني مش بتقطع من جوايا عليكي يا بسنت؟ ده كسروا فرحتي بيكي!
أنا أكلته بسناني لما حسيتُه بيضايقك بس بكسر نفسي مع كسرتك عشان أحميكي من الدنيا والناس، وأنقذك! بسنت بعياط هستيري: مش عاوزة حد ينقذني من ذنب أنا مرتكبتهوش، سيبوني في حالي. نامت على السرير وهي بتعيط وبتنتفض. مامتها بصت لها بألم وهي مرعوبة بنتها الوحيدة تروح منها. اتصلت على خديجة صاحبتها بعد ما خرجت من الأوضة. خديجة كانت لسه راجعة من الدرس وبتقلع الخمار
بتاعها وهي بتقول لمامتها: يا لولا، تكسب في بنتك ثواب وتسخنيلها الأكل لحد ما آخد دش؟ واقعة من طولي وعاوزة أفوق. قرب أخوها منها وخبطها على قفاها وهو بيقول: بطلي شحاتة وتسول، اخدمي نفسك يا خدامة البيت. خديجة بسخرية منه: ماشي يا زبال البيت "عشان بيرمي الزبالة". مامتها قامت وهي بتقول: من عيني، أهم حاجة تركزي في مذاكرتك، صحيح بسنت ردت عليكي؟ حطت خديجة شنطة الظهر بتاعتها على الأرض وهي
بتحرك رقبتها بألم وقالت: لا للأسف.. كلمتني امبارح بس صوتها مكانش حلو. مامتها فجأة زعقت وقالت: انت برضه أكلت حتة البانيه التانية بتاعة أختك يا خالد؟ مش قلتلك كل واحد حتتين. خديجة بعصبية: إيه! قرب منها خالد وهو بيبوس ايديها وبيوشوشها بيقول: هجيبلك كيسين أندومي خضار. بصتله خديجة بعينيها لتحت وهي بتقول: أبدل البروتين بنواشف؟ خالد خرج من جيبه 30 جنيه وحطها في إيدها وهو بيبوس إيدها وبيطبطب على صدره.
حطت خديجة رجل على رجل وهي بتحط الفلوس في شنطتها وبتقول: هااح، خلودة.. مياه عشان شرقت. سحب بصوابعه على دقنه علامة التوعد فـ قالت خديجة: خلاص يا ماما نعتبر حتة البانية طلعتها لله، زوديلي مكرونة بس خليني أتغذى.. هفتانة. فونها رن فـ قامت بتعرج شوية من كتر الدروس والمشي. وقفت عند أوضتها وردت وهي بتقول: السلام عليكم. والدة بسنت: وعليكم السلام يا حبيبتي إزيك يا خديجة.
خديجة بهدوء: الحمد لله إزي حضرتك يا طنط، بسنت بخير أنا كنت جيالها لإنها مبتردش. والدة بسنت بحزن: أنا بتصل بيكي عشان كده، بسنت مبتاكلش ولا بتشرب هارية نفسها عياط، هتروح مني يا خديجة. خديجة بصدمة: إيه ده ليه! أنا جاية يا طنط أنا جاية. مشيت ناحية الصالة وهي بتلف الخمار تاني اللي سابته على الترابيزة قدام المرايا اللي جنب الباب. خرجت مامتها بصينية الأكل فـ
قالت خديجة: تسلم إيدك يا لولا، كنسلي بقى على الغدا هروح لـ بسنت آكل معاها. أمها بضيق: اومال بتهدي حيلي في التسخين ليه. سحب خالد منها الصينية وقال: تلزمك في حاجة دي يا ديچا؟ خديجة قعدت وهي بتلبس جزمتها وبتتألم من رجلها: بالهنا والشفا يخويا، شوفت الاستئذان حلو إزاي، باي باي متسول. نزلت من البيت وركبت ميكروباص يوصلها. وقفت عند محل سوري وهي بتقول: اتنين فتة شاورما لحمة، وزود تومية.
استلمت الأكل وحاسبت عليه بعدها ركبت تاكسي، من الفلوس اللي محوشاها على جنب. وصلت عند بيت بسنت وطلعت ضربت الجرس. فتحتلها والدة بسنت وهي بتسلم عليها وبتحضنها. حطت خديجة شنطتها على الترابيزة والأكل وهي بتقول: احكيلي بقى يا طنط وفهميني قبل ما أدخلها، بسنت مالها؟ سكتت والدتها شوية بعدين قالت: أبوها ساب البيت فـ نفسيتها اتأثرت.
خديجة بذكاء: تمام فـ تعمل إضراب عن الأكل والناس وتقضيها عياط، أنا كده كده هعرف منها، بسنت مش مجرد صاحبة دي بير أسراري وأنا مأمن أسرارها.. قوليلي في إيه عشان أقدر أساعدها. في منزل نوران. خرجت من حمام أوضتها الداخلي وهي لافة فوطة على راسها ولابسة البورنس، وعينيها مورمة من العياط.
قعدت على طرف السرير وهي بتبص على شاشة فونها، كذا مكالمة فايتة وكلهم مش من عز. اتنهدت بحزن وهي بتفتكر الطريقة اللي عز سابها بيها وقررت إنها مش هتسمح بده وهتتمسك بحبها، بس كانت محتاجة تعيط.. حاسة بخنقة وجرح. مسكت فونها واتصلت على رقمه مردش عليها. فـ سابت الفون جنبها. دخلت والدتها وقالت: من ساعة ما جيتي مخرجتيش من أوضتك، في إيه عاوزة أعرف مالك! نوران
وهي بتضم البورنس بإيديها: مفيش تعبانة شوية قولت آخد شاور أفوق وبعدين أنام. قعدت مامتها جنبها وهي بتقول: وعينيكِ وارمة من التعب برضو؟ إيه اللي حصل يا نوران؟ بوقها اتلوى من الزعل والدموع ملت عينيها، نزلت على خدها وهي بتترعش وقالت: عز سابني يا ماما، أنا مقدرش أعيش من غيره أنا بحبه أوي. والدتها بصدمة: إيه!! سابِك ليه؟ نوران وهي في حضن مامتها: مش عارفة، مش عارفة!
طبطبت مامتها عليها وقالت: طب اهدى خالص أنا هروحله شغله بنفسي وأتناقش معاه ويمكن خير، متعيطيش يا ماما. في غرفة بسنت. وقفت خديجة قدام باب أوضتها وهي بتمسح دموعها زعل على صاحبتها، شايلة كيس الأكل وبتحاول تتماسك من اللي عرفته. تمالكت نفسها وخبطت خبطتين فـ سمعت بسنت بتقول بصوت رايح خالص: ادخل. دخلت خديجة ورسمت ابتسامة على وشها، بتحاول تستحضر روحها المرحة لكن مش قادرة، قلبها مكسور على صاحبتها. في الآخر
قالت وهي بترفع الكيس لفوق: عدناان بيك دلعني بالشاورما هيك، سمعت إنك مأكلتيش يا بسبوسة قولت آجي نتغدى سوا. بسنت ابتسمت ابتسامة صغيرة، لكن أول ما خديجة فتحت الأكل. كشرت بسنت وهي بتفرك جبهتها وبتحط ايديها على معدتها. بسنت بغثيان: شيليه من قدامي يا خديجة، شيلي.. وقبل ما تكمل غطت بوقها وجريت على الحمام ترجع. حطت خديجة الكيس وهي بتقول بضيق وحزن: ربنا ينتقم منك يا بعيد حسبي الله.
غسلت بسنت وشها ورجعت الأوضة وشها شاحب وأصفر خالص، وشفايفها مقشرة. لقت فونها بيرن، سحبته من جنب خديجة وهي بتقول: ألو. عز بحزم: أنا تحت انزلي. بسنت بعصبية: أنزل فين ما قولتلك لا؟ شاورتلها خديجة بمعنى في إيه فـ رفعت بسنت كفها بمعنى استني. عز بتماسك: يابنتي انزلي مفيش زفت حد! أقابلك من غير ماخدك في حتة وأتصرف، هجيب أهلي وأتقدملك بس الأول انزلي. بسنت بنفاد صبر وعصبية: إيه التخلف ده!
قفلت في وشه وسحبت الإسدال بتاعها، لفت الطرحة حوالين رقبتها لإنها لسه مش محجبة بس بتصلي بيه. خديجة بصتلها وقالت: في إيه مين دا؟ ورايحة فين؟ بسنت بضيق: لما أطلع هفهمك. خديجة بعصبية: استني هنا رايحة فين؟ بسنت حست إن أعصابها مشدودة فـ قالت بانهيار: خديجة من فضلك متضغطيش عليا قولت لما أطلع هفهمك! نزلت وقفلت باب الشقة وراها فـ دخلت والدتها لخديجة الأوضة وهي بتقول: في إيه؟ البت راحت فين؟
نزلت بسنت لتحت لقتُه واقف عند عربيته. وقفت قدامه ومكانش في حد تحت فعلًا. كتفت ايديها وهي رافعة حاجبها وبتقول: عاوز إيه! عز بصدمة: يابنتي انتِ اللي طالبة تقابليني! بلت بسنت شفايفها بلسانها وقالت: مش عاوزة فرح وهبل وحاجات ملهاش معنى، خلاص فرحتي اتكسرت وحياتي الحمد لله باظت. عز بص للبلية اللي واقفة قدامه تتشرط عليه وإفتكر ملك فـ ابتسم. بصتله هي بعصبية حمل وقالت: انت مستفز وشيطان! عاجبك حالي فـ بتضحك!
كان جسمها كله بيترعش من العصبية وهو لاحظ تعبها فـ قال بسرعة: والله ما أقصد، أنا.. لاحظ إنها بتحط إيديها على جبهتها وبتقفل عينيها جامد بألم. وقعت مغمى عليها بين إيديه من قلة الأكل والإرهاق. عز وهي بين إيديه قال من بين أسنانه: بسنت! حبيبتي؟
حبيبتي كان يقصد بيها دلع لبنته أو بنت أخته. بص حواليه ومش عارف يتصرف إزاي. هو في موقف لا يحسد عليه. لو وداها مستشفى واكتشفوا إنها حامل، مفيش قسيمة جواز ومصيبة وفضيحة. لو طلعها لأمها الوضع مش حلو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!