الفصل 8 | من 8 فصل

رواية نقاء بلا قيود الفصل الثامن 8 - بقلم شيماء طارق

المشاهدات
21
كلمة
3,305
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

فتحت الباب بهدوء، ودخلت بخطوات حذرة. كانت زينب جالسة تمسك كتابًا وترتدي إسدالها، وكانت تذاكر. فجأة، رفعت رأسها لتجد أمامها صفية، زوجة عمها. زينب (بصدمة وخوف، وكانت مرعوبة جدًا وهي تراها تمسك آلة حادة) : إنتي... كيف دخلتي اهنا يا مراة عمي؟! صفية (بصوت متقطع من الغضب) : دخلت اهنا كيف ما انتي دخلتي حياتنا واخذتِ. مش هخليكي تسرقي ولدي مني، وهدفعك تمن كل اللي سويتيه فيا. رفعت الآلة الحادة وهاجمت على زينب.

زينب صرخت وقامت بسرعة، ومسكت يد صفية بكل قوتها وهي تحاول إبعاد الآلة الحادة عنها. زينب (تبكي وتصرخ) : حرام عليكي! أنا ما سويت فيكِ حاجة عفشة، ليه بتسوّي فيا أكده! صوت صراخ زينب سُمع في البيت كله. آدم في الدور اللي تحت، أول ما سمع صوتها، تفزع وجرى عليها. رأى المشهد أمامه: أمه تضع السكين على رقبتها وتحاول أن تخلص عليها. آدم (بصدمة وصوت عالٍ) : لا يمايا، ما تسويش أكده عشان خاطر ولدك!

زينب زقت صفية لورا وطلعت تجري لبره. صفية جرت وراها، وبعد كدة صفية مسكتها وكانت خلاص هتخلص عليها. راحت زينب زقاها عشان تبعدها. بس صفية رجليها اتزحلقت على السلم. صوت صرختها ملأ البيت. آدم شايف المنظر قدام عينيه وكان مصدوم. أمه مرمية على الأرض وباين عليها التعب. كان المنظر بالنسبة له صدمة ومؤلم جدًا. صفية (وهي تبكي من الألم) : رجلي... مش حاسة بيها. الحقيني يا ولدي!

آدم مد إيده على راسه، عينه مليانة دموع. مش قادر يصدق اللي بيشوفه. زينب واقفة ووشها شاحب، إيديها بترتعش وهي تهمس بدعاء: اللهم الطف بينا... استرها يا رب، استرها يا رب! آدم قعد قدامها ومسك أمه. ما كانش مصدق اللي حصل، وكان بيقول بدموع: ما تخافيش يا مايا، استحملي. عربية الإسعاف في الطريق. صفية تبص له بعينين مليانين خوف لأول مرة: أنا... مش قادرة... رجلي مش حاسة بيها يا آدم. امك خلاص، امك هتموتي يا آدم؟

زينب واقفة بعيد، إيديها على وشها، دموعها نازلة زي الشلالات. قلبها مشفق جدًا على صفية رغم كل اللي عملته فيها. بعد دقائق، عربية الإسعاف جت وشالت صفية ونقلتها للمستشفى. آدم وزينب راحوا معاها. زينب وشها كان أحمر من كتر البكاء. لبست النقاب وراحت معاها في عربية الإسعاف. قد زينب دي قلبها طيب وبريئة جدًا.

قدام أوضة العمليات، بعد دقائق، الدكتور طلع من أوضة العمليات وراح عليه آدم، وكان ملهوف جدًا على أمه. وكانت معاه زينب في كل خطوة وهو بيسأله عن حالتها. الدكتور: الوقعة أثرت على العمود الفقري... للأسف الحجة مش هتقدر تمشي تاني. هتعيش، لكن على كرسي متحرك طول حياتها. ربنا يتولاها برحمته. آدم مش قادر يستوعب الكلام وهو بيقول: مستحيل... ده مش معقول. طب نصفرها بره يا دكتور؟ ولو ليها أي علاج، أنا أسدد. أنا ولدي وكمان أنا دكتور.

الدكتور قال: حضرتك خابر إنه أي كسر أو أي خطأ في العمود الفقري بيؤدي لعجز، وما فيش في إيدينا حاجة نسويها. وده نصيبها يا دكتور. لو راحت لآخر الدنيا، هيقولوا لها نفس الحديث اللي أنا بقوله لك. انت هتبهدلها بس؟ آدم كان حزين جدًا وكان منهار. وزينب دموعها كانت مش سايبة أي مجال للكلام، وهي بتحاول تهدي آدم ومش قادرة تسيطر على نفسها. زينب (بهدوء ورقة) : اصبر يا آدم...

دي إرادة ربنا. إحنا لازم نصبر ونحتسب، وإن شاء الله ربنا هيشفيها وهتقوم اللي هي فيه. آدم يبص لها بعينين مليانين وجع، ويشد إيدها كأنه بيستمد منها القوة: لو ما كنتيش جنبي، كنت انهرت دلوقت. أنا خايف قوي يا زينب. هسوي إيه دلوقت أما أقول لأمي إنها هتقعد على كرسي طول حياتها؟ أنا خابر إنها كانت عندها أخطاء كتير، بس برضه هي أمي.

زينب وهي بتواسيه وبتقوله: سيبها على الله. هنقولها بالراحة واحدة واحدة، وإن شاء الله خير. إحنا بس هنهتم بيها ومش هنهملها واصل. آدم بيبوس على راسها وعلى إيديها وبيقولها: أنا مش خابر انتي كيف أكده بعد كل اللي صار وياكي. سامحتي. ربنا يخليكي يا بت عمي يا غالية يا محترمة يا بت الناس يا اللي شبشبك فوق راسي. زينب بزعل: ما تقولش أكده. انت جوزي وهي حماتي، وكمان قبل كل ده هي مرة عمي، يعني كيف أمي.

آدم ضمها لحضنه وهو بيبص للسما وبيحمد ربنا على النعمة اللي هو رزقه بيها. بعد دقائق، دخل لأمه اللي لقاها باصة للسقف ودموعها نازلة. أول مرة يحس إن أمه فعلاً انهزمت. بعد كل الجبروت اللي هي كانت فيه، دلوقتي مش هتقدر تقف مرة ثانية على رجليها. قد إيه هي كانت ست قوية وما فيش حد يقدر يقف قصادها. دلوقتي مهزومة ونايمة على السرير. في اللحظة

دي افتكرت قول الله تعالى: ﴿ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ، وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ، وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ، وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ، بِيَدِكَ الْخَيْرُ، إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ (سورة آل عمران، آية 26) صفية قاعدة على السرير، محاطة بالأجهزة، ملامحها منهارة. أول ما تشوف آدم داخل، عينيها تمتلئ دموع. صفية (قالت بصوت مكسور)

: ساعدني يا ولدي. أنا مش خابرة أتحرك. إيه اللي صار لي؟ آدم وقف قدامها وعينيه حمراء من كتر البكا وقلبه موجوع جدًا عليه، وهو بيقولها بوجع: ياما، إحنا مؤمنين بالله. واللي حصل ده اختبار من ربنا. صفية وهي بتسأل، وكان باين عليها الخوف: إيه اللي حصل يا ولدي؟

آدم بحزن وهو بيقول لأمه: للأسف يا أمايا، جالك شلل. مش هتقدري تتحركي من على السرير مرة ثانية. بس إحنا عندنا أمل في ربنا، وإن شاء الله هتبقى مليحة وربنا كيف ما بعتلك الداء، هيبعتلك الدوا. صفية بتنهار وبتعيط بهستيرية وبتقول: بجد؟ يعني أنا مش هقدر أتحرك مرة ثانية؟ أنا بقيت متكسحة؟ يعني أنا مش هقدر أقوم من مطرحي ولا أحرك إيدي ولا رجلي؟ آدم بحزن وهو بيطبطب عليها

وبيخدها في حضنه وبيقول: حكم ربنا يا أمايا، وإحنا ما ينفعش نعترض. إحنا مؤمنين وخابرين إن ربنا هيكون ويانا وهيشفيك إن شاء الله. الحاج عتمان وهو داخل الأوضة قال: كيفك يا صفية؟ إن شاء الله ربنا يشفيك. صفية بصت له وقالت له: ده جزاء اللي أنا سويته يا عمي. شفت اللي صار لي؟ والله لو رجع بيا الزمن مرة ثانية، هسوي كل حاجة مليحة.

الحاج عتمان: بإيدك دلوقتي يا بنتي إنك تسوي حاجات مليحة تصلحي بيها أخطائك. انتي لسه عايشة. ومعنى اللي حصلك ده إن ربنا اداكي درس عشان يفوقك. وده عدل ربنا. كنتي رايدة تخربي الدار وتورثي الحقد والغل، بس الحمد لله خلاك وعيتي لحالك عشان الدار ما تتخربش. صفية: الحمد لله يا عمي. سامحني يا آدم يا ولدي. سامحيني يا زينب يا بتي. أنا مش خابرة كيف أبص في وشكم. ربنا يسامحني ويا رب أنتم كمان تسامحوني.

آدم طبطب على أمه وقال لها: مسامحينك يا أمايا. إن شاء الله هتبقي مليحة وإحنا وياكي. صفية بصت لزينب، اللي واقفة بعيد وكانت بتعيط ومنهارة جدًا. وبعد كده آدم طلب من الدكتور إنهم يروحوا البيت، لأن كان عايز يبعد صفية عن المستشفى عشان حالتها تتحسن ويقدر يتابعها هو بنفسه. وبما إن هو دكتور، فهيقدر يباشر حالة أمه في البيت وهيقدر يعتني بيها كويس.

زينب عملت أكل ودخلت على صفية وهي شايلة الصينية فيها أكل وعصير. وكانت بتبص عليها بحزن وكانت زعلانة جدًا وهي رايحة عليها. زينب (بهدوء) : اتفضل يا مراة عمي، خد البرشامة دي الأول عشان هي قبل الأكل. ويلا تفضل بالهناء والشفاء. صفية بترفع راسها، مش مصدقة إن البنت اللي حاولت تقت'لها هي نفسها اللي بتخدمها دلوقتي. صفية بتقول بصوت مرتعش وهي مصدومة: بعد كل اللي سويته فيكي، جاية وبتخدميني بنفسك؟

آدم قال هيجيب لي ممرضة، كيف انتي اللي بتخدميني دلوقتي؟ زينب تبتسم ابتسامة صغيرة، والدموع مالية عينيها وهي بتقول: كيف يا مرات عمي؟ أخلي ممرضة تيجي تخدمك وأنا موجودة؟ أنا مرة اتولدك وبت سلفك، يعني كيف بنتك. عيب قوي تقولي أكده. آدم واقف عند باب الأوضة، بيبص لزينب بعيون كلها فخر وحب. ويقرب منها ويمسك إيدها وبيقول: انتي أحلى حاجة في حياتي يا زينب. ربنا بعدك ليا عشان تنوري دنيتي.

صفية بتبص على زينب ودموعها بتنزل غصب عنها، وهي بتانب ضميرها على كل حاجة عملتها في البنت دي، اللي ما كانتش تستاهل منها غير كل خير. آدم يبتسم وهو يبص لزينب، وبيحس إن الدنيا كلها دلوقتي بقت ملكه من وقت ما زينب بقت معاه.

جه الليل، وصفية كانت نايمة في أوضتها. وزينب قاعدة جنبيها على كرسي، رفضت إنها تنام في أوضتها. وكانت ماسكة المصحف وبتقرأ آيات من القرآن الكريم. بس ما كانتش واخدة بالها من صفية، اللي كل كلمة بتسمعها من صوت زينب كانت بتخليها تانب ضميرها أكتر وتبكي بحرقة، وهي حاسة إن ربنا فوقها في الوقت المناسب. صفية وهي بتنادي لزينب وتقولها: سامحيني يا زينب يا بتي. وحياة ربنا لا تسامحيني. ورحمة أمك وأبوك لا تسامحيني.

زينب بترفع عينيها من على المصحف، وبتبص لها باستغراب وهدوء وبتقولها: أسامحك على إيه يا مرات عمي؟ ربنا اللي بيسامح. خلاص ما فيش حاجة. صفية (تنهار بالبكاء) : على كل اللي سويته فيكي... على كل كلمة جرحتك...

على كل ظلم ظلمته لك. أنا اللي كنت سبب وجعك. كنت خايفة منك تاخدي مكاني. وسويت كل حاجة ونسيت إن ربنا هو المنتقم، وانتي إنك بنت أصول ومحترمة ومؤدبة وقلبك طيب كيف أمك الله يرحمها. بس أنا قبل اللي يحصل معايا ده، قلبي كان مليان سواد. الحمد لله إنه فاق قبل فوات الأوان. زينب تسكت لحظة، وبعدين تقرب منها، وبتمسك إيدها وترفعها على خدها وهي بتبتسم بحنية: يا مراة عمي...

أنا طول عمري بقولك إني بحبك، ووالله مش زعلانة منكِ. خلاص اهملي كل حاجة ورا ظهرك. انتي دلوقتي صلي وتصومي وتتعبدي وتبصي لآخرتك. ما لكيش دعوة بأي حاجة ثانية، وأنا هكون وياكي مش ههملك واصل. وكل اللي انتي رايداه هجيبه لك لحد عندك. صفية بتبص لها بدموع نازلة من عينيها ومش قادرة توقفها: انتي بتعامليني كأني أمك...

وأنا ظلمتك كأني عدوة. بس انتي قلبك كبير وطيبة قوي يا بنتي. ربنا يديكِ على قد نيتك وعلى قد اللي بتعمليه يعوضك عوض خير يا رب. زينب (بصوت كله طمأنينة) : ربنا أمرنا نعامل الكبير باحترام وأدب، وانتي كيف أمي، لازما أكون وياكي وأبرك عشان ربنا يرضى عني. صفية ما تحملتش أكتر. مدت إيديها لزينب لأول مرة، وهي بتمسح لها دموعها وبتاخدها في حضنها. صفية: غلبتيني بطيبتك... أنا خسرت كتير بسبب غلّي، بس يمكن ربنا عوضني بيكي.

آدم اللي واقف عند الباب بيتابع المشهد وعينيه بتلمع بالدموع، وهو شايف مراته اللي حبه بجد، مش بس لالتزامها، لكن لإنها إنسانة بتقي وعارفة ربنا وبتعرف تحتوي الموقف. قلبه مليان بالفخر والحب اتجاهها. بعد كده زينب وادم طلعوا صفية لبره عشان تفك عن نفسها شوية وقعدوها في الصالة. والجد كان بيبص لهم بفرحة وهو شايف أحفاده متجمعين مع بعض، والدنيا هدت ما بينهم.

الحاج عتمان: إحنا عملنا لكم فرح قبل كده يا آدم انت وزينب. كفاية عيون الناس اللي كانت عليكم بعد الشوشرة والمشاكل دي كلها. عشان تهدوا لازم تكونوا مع بعض لوحديكم. رايتكم تروحوا مكان يكون فيه بحر وميه تقضوا فيه شهر العسل واتفسح مرتك يا ولدي. كمل الحج وقال لزينب وهو بيبص لها بحنان: إنتي غالية قوي يا زينب ولازما تفرحي كيف كل البنات. وأنا واثق في آدم إنه هيفرحك. آدم مسك إيد زينب بحنية، وهي حست برعشة في جسمها،

وهو بيقول: على راسي يا جدي. وأنا فعلاً محضّر لها حاجة من قلبي. مش بس هسافر بيها... لأ، هخلي الليلة دي بداية حياة جديدة بيني وبينها. زينب بصت بخجل للأرض، وهي مرسومة على وشها ابتسامة صغيرة وكان ساكتة خالص. آدم سكت لحظة، وبعد كده بص لجده وكمل كلامه وقال: خد حديثي وعد يا جدي. أنا هاخد مراتي وهنبدأ حياتنا من جديد وكل اللي صار هنرميهم ورا ظهرنا. ما تقلقش علينا. الجد ابتسم،

وقال: توكلوا على الله. روحوا مكان ما فيهوش ناس كثير وعيشوا مع بعض كم يوم تفتكروهم طول عمركم. فعلاً آدم كان فرحان جدًا هو وزينب، لأنهم هيسافروا وهيكونوا مع بعضيهم، ما فيش حد معاهم وهيبدأوا حياتهم من جديد. آدم خد زينب وراح بيها شرم الشيخ. وكانوا في الجناح بتاعهم. وكان ماسك إيدها بحب وحنية، وكأنه امتلك الدنيا كلها معاها.

آدم: خابرة يا زينب، أنا عمري ما شفت جمال أحلى من جمالك. انتي مغطية حالك بالنقاب والخمار اللي مخلينك جوهرة، محدش يقدر يبص لها ولا يلمسها غيري أنا. وده ما عرفتهوش غير دلوقتي. انتي الكنز اللي كنت بدور عليه من زمان، وما فيش غيري قدر يمتلكه. وكل تفكيري القديم وكل الحديث اللي كنت بقوله زمان كان غلط، وانتي الصح. كنت فاكر زمان إن الرجولة إنك تتعلم وتتنور وتقدر تتحدث مع الناس مليح وتتجوز ست جميلة تتباهى بيها وسط الناس. بس دلوقتي عرفت إني غلطان، وإن الرجولة إني أحافظ على النعمة اللي أعطاها لي ربنا، وانتي أعظم نعمة في حياتي.

دموع زينب نزلت من عينيها. مد إيده ومسحها وقال لها: إوعي تبكي. الليلة دي بداية جديدة. مفيش وجع. أنا وانتي لحالنا ومعانا ربنا وهنعيش في طاعة الله، لحد ما يفرق بينا الموت. انتي فرحتي، وإنتي حكاية عمري. وكل يوم هصحى أمدح فيكِ، وأحمد ربنا إنك مراتي. زينب بخجل، وهي ماسكة في إيده: وأنا كمان... هفضل أحبك وأدعيلك. ربنا يجمعنا دايمًا على خير ويخليك ليا وما يحرمنيش منك واصل. انت بقيت كل حياتي دلوقتي. أمي وأبويا وعيلتي كلها.

آدم رفع عينه للسماء، وقال: يا رب استرها ويانا في الدنيا والآخرة، واجعلنا متجمعين على طاعتك وعبادتك يا كريم. وبكده زينب وادم بدأوا حياتهم على طاعة ربنا، وكل الهموم انتهت. طول ما انت مع الله لن تضيع أبدًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...