الفصل 1 | من 25 فصل

رواية نقاء قلبي الفصل الأول 1 - بقلم ايه عيد

المشاهدات
117
كلمة
2,573
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

في فيلا فخمة كبيرة، لونها بين الأسود والرمادي. تحديداً في غرفة النوم، استيقظ عز من نومه، وهو يرتدي بنطال فقط. قام وقعد على السرير، وهو سامع صوت بكائها كالعادة في الحمام. تنهد وقام وقف أمام البلكونة، أخرج سيجارة من العلبة. بدأ ينفث الدخان ببرود. خرجت ليل من الحمام وهي ترتدي قميصه الطويل عليها، وهي عينها في الأرض وبتمسح دموعها بكف إيدها وشعرها على وجهها. ومازال يعطيها ظهره ببرود: خلصتي؟ جهزى عندنا ميتنج النهاردة.

ليل ببحة: حاضر. عز لف واتجه للحمام ومبصش عليها حتى. ليل بدأت تدمع بضيق ورعشة وهي بتفتكر اللي وصلها لكده. فلاش باك. ليل كانت لسة في سنة تانية جامعة، قصيرة وجميلة، وعايشة مع خالتها بعد ما والدها توفى ومتعرفش عن مامتها حاجة من عشر سنين. كانت عايشة مبسوطة مع خالتها الطيبة. لكن فجأة دخل في حياتها عز الرفاعي، رجل أعمال كبير وفخم وليه اسمه وهيبته. دخل حياتها وقلبها رأساً على عقب، لما عينه جت عليها وصمم إنها هتكون ملكه.

خالتها كانت بتشتغل عنده في قصره عند عيلته، وأخذت معاها ليل مرة وشافها ومن وقتها مش قادر يخرجها من دماغه. أخذت مشاعره وكيانه من أول نظرة ومفيش بنت قدرت على قلبه زيها رغم إنها متعرفوش. وبعدين خالتها دخلت المستشفى وكانت محتاجة عملية غالية، مكنتش عارفة تعمل إيه. صارت تشتغل وكانت عايشة لوحدها في البيت في هذا الوقت وخالتها في المستشفى.

في يوم ما كانت ماشية بليل في الشارع لوحدها وراجعة البيت بعد ما خلصت شغلها، كانت خايفة وللأسف خوفها طلع صح. عربية وقفت قدامها ونزل منها رجال ملثمين، أخدوها بقوة وركبوا العربية واتجهوا لمكان. بااااااك. رجعت من ذكرياتها وهي مش قادرة تفتكر أكتر. ليل بحزن: مرت سنة وأنا مش قادرة أنسى، مش قادرة أتعايش معاهم. تنهدت واتجهت لغرفة الملابس، وغيرت هدومها. وبعدين نزلت تحت. *** تحت في الصالة.

نزلت ولقت كريمة مدبرة المنزل بتحط الفطار. ليل قربت وساعدتها. كريمة: ازيك يا ست ليل، صباح الخير. ليل بوجه شاحب: صباح الخير. كريمة بحزن عليها: فيكي إيه تاني. ليل بابتسامة خفيفة: مفيش، عادي يعني. كريمة كانت هتتكلم بس شافت عز وهو نازل من على السلم ببدلته الرمادية الفخمة. نزل واتجه للكرسي الرئيسي. ليل قعدت جنبه، وبدأوا يفطروا. عز: تخلصي شغلك بدري النهاردة. ليل بتوتر: حاضر. عز رفع عيونه ليها: أنا مش هاجي بليل.

ليل سكتت، لكن كانت مرتاحة من جواها إنه هيبعد عنها شوية. عز بص لها شوية بهدوء، وبعدين بص لطبقه. بعد مدة خلصوا أكلهم، وقاموا. قام عز وأخذ عربيته ووراه حراسه، أما ليل أخذت تاكسي واتجهت للشركة، لأن علاقتهم سر ومحدش يعرف إنهم متجوزين. ليل وهي في العربية وسرحانة بدأت تفتكر تاني. فلاش باك. فتحت عينيها ببطء لقت نفسها في مكان مظلم ما عدا ضوء فوقها، وكانت قاعدة على الأرض بخوف ودموع.

فجأة لقت خطوات أقدام ثقيلة تتجه ناحيتها ببطء، وقف قدامها وشافت أقدامه. رفعت رأسها لفوق بس مشافتهوش. نزل لمستواها وبصلها نظرات غريبة. ليل بخوف: أنت مين. عز قرب ولمس فكها بأطراف أصابعه بابتسامة خفيفة ولكن خبيثة: أنا قدرك. ليل بخوف: أنا معملتش ليك حاجة، أرجوك سيبني. عز: إزاي، بعد ما لقيتك. ليل بدموع: ق قصدك إيه. فجأة الأنوار اشتغلت، وكانت غرفة فخمة عكس ما توقعت. عز بنظرة غريبة: مفيش واحدة قدرت تحرك رغبتي ليها زيك.

ليل خافت واتصدمت لما فهمت كلامه. صارت تحاول ترجع للخلف، لكن هو أمسكها من رجلها وشدها لعنده ووجههم بقى قريب من بعض. ليل بدموع وخوف: أنا معرفكش، ومعملتش ليك حاجة، والنبي سيبني. عز اقترب منها، ولكن هي بسرعة بعدته بكل قوتها وقامت ووقفت وبقت تحاول تلاقي باب تهرب منه. هو ابتسم بحدة وقام وقف. أما ليل جريت على الباب وحاولت تفتحه ومش عارفة. بصت عليه لقيته واقف بكل برود وإيده في جيبه. قرب منها ببطء وهي مش عارفة تروح فين.

كانت هتجري لكن هو شدها من خصرها ورجعها تاني قدام الباب وحاصرها. عز بحدة: يستحسن توفري على نفسك، لأن مفيش مهرب. ليل بدموع: و والنبي سيبني، بالله عليك خرجني من هنا. عز أمسك يديها ورماها على السرير، وكان هيقرب منها وهي صارت تصرخ على أمل إن حد ينقذها. صارت تترجاه بخوف ودموع خصوصاً لما دفن وجهه في رقبتها. ليل بدموع: و والنبي متعملش كدا، أنا حياتي هتتدمر، أنا ممكن أقل نفسي لو عملت كدا مش هستحمل الفضيحة. عز بعد عنها وبصلها.

ليل بدموع: بالله عليك سيبني، اعتبرني زي أختك، أنا مستقبلي هيضيع. عز قام وبعد عنها، حس في حاجة بتمنعه، لكن هو لسة عايزها. خرج من الأوضة وقفل الباب تاني. وهي جريت على الباب تحاول تفتحه معرفتش. جريت على باب البلكونة الزجاجي برضو مقفول. حاولت تكسر الإزاز، لكن كان مضاد للكسر. قعدت على الأرض وهي بتبكي بانهيار، مش عارفة تهرب إزاي منه ومش عارفة مصيرها هيكون إيه. بعد ساعة.

كانت قاعدة وضامة رجليها وبتعيط لسة، فجأة الباب اتفتح ودخل عز وقرب منها. وهي رجعت للخلف بخوف. عز بحدة: جهزى المأذون. ليل بصدمة: ايه، بس أنا مش عايزة. عز نزل لمستواها بحدة: بمزاجك أو غصب عنك هتوافقي. ليل بدموع: انت مين عشان تكلمني كدا، أنت إزاي أصلاً تفكر إن إني ممكن أوافق. عز بنظرة مخيفة: ما انتي لو موافقتييش، هعمل اللي كنت هعمله فيكي من غير جواز، ومتنسيش خالتك اللي في المستشفى. ليل بصتله بصدمة. عز:

رجالتي عندها، إشارة مني ومش هتشوفيها تاني. ليل دمعت وبعصبية: انت لا يمكن تكون بني آدم. عز: مش مهم. وأخذها من يديها وخرج من الغرفة ونزل للأسفل وشاف المأذون واتنين شهود وواحد تالت. نزلت معاه وهو قعد وقعدها جنبه. عينها في الأرض بتبكي، مش عارفة تقول إيه أو تعمل إيه، ما أكيد الناس دي تعرفه يعني لو استنجدت فيهم مش هيهتموا، وخالتها ممكن يأذيها. إيدها بترتعش بقوة، مش مصدقة إن حياتها هتتغير ما بين يوم وليلة.

وللأسف وافقت خوفاً منه وعلى خالتها. والمأذون خلص وقام والكل خرج مبقاش في غيرها وغيره. أخذها وطلع على فوق وهي مازالت تحاول تبعد عنه بكل قوتها، لكن قوته كانت أكبر. أخذها للأعلى واقترب منها بدون رضاها. وبعد مرور الوقت. كانت تبكي بانهيار وهي مغطية نفسها. وهو كان يرتدي ملابسه بدون اهتمام. ليل بدموع: طلقني بقي، مش عملت اللي انت عايزه، خرجني من هنا. عز اقترب منها وبحدة: مش بمزاجك، ده بمزاجي أنا، وأنا اللي أقرر مش انتي.

ليل بخوف ودموع: طب أنت عايز مني إيه تاني، مش أخدت اللي انت عايزه. عز: كنت عارف إني مش هكتفي بليلة واحدة معاكي، أمال كتبت عليكي ليه مثلاً. ليل بصدمة: ق قصدك إيه. عز: قصدي إنك هتفضلي تحت رحمتي لحد ما أنا أفكر أبعدك أو لأ. ليل بصدمة: أنت أكيد اتجننت. عز أمسك فكها بحدة: لسانك تقصريه قصادي. ليل دمعت بخوف. عز قام وقف ببرود: أنتي هتفضلي عايشة معايا هنا، بما إن خالتك في المستشفى، يبقى تعيشي مع جوزك أولى من إنك تعيشي لوحدك.

ليل بدموع: أنا عمري ما هعترف بجوازنا ده، ده باطل. عز بصلها نظرة مخيفة: لو قلتي الكلمة دي تاني، هزعلك. ليل بدموع وعناد: هتعمل إيه يعني! أكتر من اللي عملته. عز اقترب منها بحدة: أقدر أعمله تاني بس وأنا مطلقك. ليل اتصدمت بخوف وسكتت. عز قام وخرج من الأوضة بل من الفيلا كله. ليل قامت بدموع وألم ولبست هدومها، وحاولت تهرب من الفيلا، لكن حراسه كانوا كتير، وكمان قافل كل الأبواب. بااااااك. رجعت من ذكرياتها وهي في سيارة التاكسي.

واستوعبت إنه مر تسعة أشهر على ما حدث وأنها لحد الآن معرفتش تتحرر منه. وخالتها عملت العملية لكن دخلت في غيبوبة. وهي ما زالت في السنة الأخيرة من دراستها، ولكن خلاها تشتغل معاه عشان تبقى تحت عينه. لحد الآن متعرفش هو عمل معاها كدا ليه، وليه مخليها عايشة معاه لسة، ولكن هي مجبورة خوفاً على خالتها منه. استوعبت صوت السواق اللي بيكلمها: وصلنا يا آنسة. نزلت وأعطته أجرته.

ونظرت للشركة من الخارج بحزن، فخمة وكبيرة ومشهورة بسبب اسم عز الرفاعي. دخلت للداخل وشافت صديقتها روان. روان: صباح الخير يا جميل. ليل بابتسامة خفيفة: صباح الخير. روان اقتربت منها وهمست: الحيزبونة جاية انهاردة. ليل باستغراب: مين. روان بصتلها: الحيزبونة يا ليل، رنيم الرفاعي. ليل: آه، هي جاية انهاردة تاني. روان:

أنا مش عارفة إيه البت دي، تيجي وتعمل نفسها الرئيسة، أمّا لو مكانتش بنت عم صاحب الشركة وكانت أخته كانت عملت فينا إيه. ليل: أنتي حاولي تتجنبيها، دي بتاعة مشاكل. روان بتنهيدة: يلا، استر يا رب. راحت ليل لمكتبها في الدور الرئيسي عند عز. وهي بتكون مساعدة سكرتيرتها. ولما خرجت من المصعد شافتها سكرتيرة عز. رهام: ليل، روحي على مكتب عز بيه عايزك. ليل بتوتر: عايزني أنا. رهام: مش عارفة بصراحة عايزك في إيه، بس روحي وشوفي.

ليل توترت واتجهت لمكتبه. طرقت على الباب وهو سمح لها بالدخول. *** في مكتب عز. دخلت ليل بتوتر، مكتب عز أفخم مكتب في الشركة وواسع. عز وهو قاعد على مكتبه: اقفلي الباب. ليل توترت أكتر وقفلته، وتقدمت بضع خطوات للأمام. عز قام وقف والتف ووقف خلفها. وهي لفت ليه. قرب منها وهي ترجع للخلف حتى اصطدمت في مكتبه. عز اقترب ورفعها من خصرها وأجلسها على المكتب، وحاصرها بيديه الاثنين. وليل متوترة من قربه منها وبتاخد نفسها بسرعة.

عز اقترب وهمس في أذنها بصوته الرجولي: البسي الطرحة كويس. توترت وظبطت الطرحة من عند جبينها لأن كان في شعرة واحدة خارجة. عز اقترب يشم رائحتها، وهي يديها بترتعش بتوتر. عز بهدوء مخيف: متكلميش رجالة. ليل بخوف: حاضر. عز: تخلصي شغلك بدري وتروحي، أنا مش هكون موجود كتير النهاردة. ليل: حاضر. عز قرب يديه ووضعها على خدها بهدوء: عايزة حاجة. ليل بتوتر: ل لأ. عز نظر لها بهدوء وهي كل دا وتبعد عيناها عنه.

وكان هيقرب منها بس فجأة الباب خبط. ليل قامت وقفت بسرعة وتوترة. عز بصلها: اهدي، محدش يقدر يدخل من غير إذني. ليل بصتله بتوتر وبعدين اتجهت للباب وفتحته، وكانت رنيم بنت عم عز. رنيم بصت لـ ليل من فوق لتحت، وليل اتوترت من نظرتها وخرجت على طول. دخلت رنيم: هي دي كانت بتعمل إيه هنا. عز اتجه لمكتبه وجلس ببرود ورفعة حاجب: موظفة وبتشوف شغله. رنيم بشك: اممم، ماشية. عز: عايزة إيه. رنيم بدلع:

مش هتيجي بقي القصر النهاردة، كلنا عايزين ناكل معاك. عز: جاية. رنيم بفرحة: ده بابي ومامي اشتاقولك أوي. عز بصلها بهدوء: أنا جاي عشان أشوف أمي وأخواتي، مش أبوكي وأمك. رنيم اتضايقت ونزلت عينها في الأرض. عز: لو خلصتي اطلعي، عايز أشوف شغل. رنيم خرجت بغيظ من بروده. *** في منتصف الشركة. ليل كانت واقفة بتشوف شغلها وكانت واقفة مع روان وقريبين من السلم. روان بذهول: الحقي الحيزبونة جاية علينا. ليل لفت. رنيم وقفت قدامها بغرور:

أنتي كنتي بتعملي عند عز خطيبي إيه. ليل: كنت بشوف شغلي يا هانم، وغير كده بلاش تقولي خطيبي دي عشان متتحرجيش، الكل عارف إنه مش خطيب. رنيم بعصبية: أنتي إزاي تكلميني كدا يا حتة بتاعة إنتي. ليل: أنا مقولتش حاجة غلط، أنتي اللي جاية تقوليلي كنتي بتعملي إيه عند عز، متنسيش إنه يبقى مدير. رنيم اتغاظت منها: طب إيه رأيك بقى إنك مش هتكملي يوم كمان في الشركة دي. ليل بابتسامة: ده يبقى قرار من عز بيه مش مني.

رنيم اتعصبت وقربت منها وزقتها، لكن ليل اتشنكلت وكانت هتقع من على السلم بصدمة. لكن فجأة سندها حد ولحقها، والكل اتصدم وحتى رنيم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...