في بيت جميلة. كانت قاعدة وحاطة رجل على رجل. وماسكة تلفونها بغرور. فجأة دخل الحارس بتوتر. جميلة: في إيه؟! الحارس بخوف: عز بيه برا. جميلة قامت وقفت بابتسامة: دخّله. خرج الحارس بسرعة، ودخل عز بهيبته وايده في جيبه. اقتربت منه مبتسمة بغرور، تحرك اصبعها على كتفه نزولاً لصدره وتدور حوله: كنت عارفة إنك هتيجي. عز أمسك ذراعها وبعدها عنه بحدة: عايزة إيه؟! جميلة ابتسمت ونظرت له: عايزّاك. عز بجمود: وأنا جاهز.
اقتربت منه وهمست في أذنه: عايزة أبقى مراتك، قدام الناس كلها. عز بهدوء: وأنا موافق. جميلة استغربت استسلامه ونظرت له: وليلى؟! عز ببرود: مشيت. جميلة باستغراب: قصدك إيه بمشيت. عز نظر لها بعيون حمراء وبحدة وهو يخطو لها: هربت تاني وسافرت... وبسببك أنا متكتف ومش قادر أروح ألحقها، محتار ألحق مين.... أختي ولا مراتي. جميلة ابتسمت بحقد: ششش، أنا مراتك من دلوقتي.... انساها، وصدقني هسعدك وهنسيك اسمها، أنا مش فليلة برضوا....
دا أنا جميلة الجندي. ابتسم بخفة ولكن بسخرية من ثقتها الزائدة في نفسها. تحدثت بغرور: هنعمل فرحنا في أحسن مكان. وأكملت بهمس وغل: هتعملي فرح، وأنا اللي هكون مميزة.... مش زي ليل أخدتها نزوة وبالسر. أمسك ذراعها بحدة: خلي بالك من كلامك. ابتسمت وسط ألمها من ذراعها: حاضر يا بيبي. عز بحدة: فين ريتاج. ابتسمت جميلة: تؤتؤتؤ، مش دلوقتي.... أخت جوزي معايا في الحفظ والصون لحد ما نتجوز.
عز سكت، وهي قربت وحضنته، وهو كان قرفان منها.... بس سكت. جميلة بعدت بسعادة: هنسى إنك خلصت من بابا، بس نتجوز ونعيش مع بعض. نظر لها باستغراب: إنها مستعدة بأن تنسى والدها من أجله، بل ستتزوج قاتل والدها. عطته ضهرها ومسكت تلفونها: هحجز في أحسن فندق، عشان نعمل الفرح هناك، ونقضي أول ليلة كمان هناك، وبعدين نروح شهر العسل. لفت وبصتله: وأنت يا بيبي، لازم تروح وتجهز نفسك وتعرف عيلتك. لم يرد عليها، اكتفى بالخروج بضيق.
وهي فضلت تلف في الفيلا بسعادة، وتتصل بكل صحابها تقولهم. في القصر. دخل عز واتجه لغرفة والدته، لاقاها قاعدة على السرير خايفة ومتوترة. اقترب منها جالساً على حرف السرير: مالك؟! نظرت له والدته بلهفة: عز، حبيبي.... ريتاج، ريتاج امبارح... عز: اهدى، خدي نفس وبعدين احكي. سلمى بدموع: ريتاج امبارح، عطتني حقنة في رقبتي، خلتني مش قادرة أقف.... أنا مش عارفة هي عملت ليه كدا، معقول تكون عايزة تخلص مني. عز استغرب شكها في أخته،
مسك إيد أمه بهدوء: اهدى، أكيد بتتوهمي... ما انتي عارفة ريتاج، متعملش كدا. سلمى بتوتر: بس... عز: نامي انتي دلوقتي وارتاحي وأنا هتكلم معاها، وهفهم إيه الحكاية. استلقت على السرير بحزن وتوتر وسكتت. أما عز غطاها. وقام واتحرك ناحية جناحه ودخل الأوضة. بص حواليه واقترب من السرير بيدقق في كل تفصيلة. لاحظ بقعة حمراء على الأرض وشاف نقطة حمراء تشبه الدم. لمسها ولكنها ناشفة ولاصقة في الأرض، وعرف أنها مجرد دهان.
قام واتحرك ناحية دولابه غير ملابسه وارتدى تيشرت أسود بنصف كم وفوقه جاكت.... وبنطلون لونه بيج. خرج من القصر متجه لمكان. نزل لأسفل ولاحظ من بعيد عربية، وواضح أنها بتراقبه. نادراً رجّالته، وركب عربيته وهما ركبوا في عربيتين وراه نفس النوع واللون سوداء. انطلق ورجّالته وراه، وبالفعل العربية كانت ماشية وراهم. التف من طريق وعربيات رجّالته من طريق. والعربية اللي بتلحقه مكانتش عارفة تروح فين، فا مشيت ورا عربية أحد رجاله.
وهو أكمل طريقه لمكان ما. في عمارة فخمة في المجمع. في شقة واسعة. كان يجلس مروان وفي يده كأس ويتناول مشروبه. كان ينظر في هاتفه على صورتها ويبتسم. دخل مساعده بسرعة: جميلة وعز هيتجوزوا. وقف مروان بسرعة وصدمة: إيه؟! مساعده: أيوا، عرفت كدا من الراجل بتاعها.. وهو سمع الحديث كله. مروان بصدمة: دي عملتها إزاي دي بنت الـ... طب وليلى، معقول مش هيدور عليها. مساعده بتوتر: ما هو سمع كمان، إنها سافرت وقدرت تهرب.
مروان بصدمة وغضب: إيه؟! ، والبهايم اللي على باب المطار بيعملوا إيه؟! مساعده: مشافوهاش، وغير كدا في ناس كتير.... يعني تلاقيها اتنكرت. مروان بجنون: لا، لا، لااااا أكيد لا.... أنت لازم أرجع القصر وأشوف الحكاية دي. مساعده: عز عرف إنك اتصلت على مراته، إيه اللي يخليه يسيبك عايش بعد الكلام اللي قلته. مروان بغضب: ميهمنيش، أنا مش هسكت غير لما ألاقيها، دي بتاعتي. ومسك تلفونه ومفاتيحه وخرج بغضب. في بيت خالة ليل.
كانت قاعدة متوترة. وفجأة الباب اتفتح بالمفتاح، ولقيت عز دخل بهدوء وقفل الباب وراه. قامت وقفت وقربت منه بقلق: عملت إيه؟! عز بهدوء: زي ما قولتي. سكتت بضيق، وبعدين بصتله: طب هي قربت منك؟! عز ابتسم بخفة: أكيد، دي باستني كمان. نظرت له بصدمة وعصبية: نعمممم. عز بضحكة خفيفة: اهدى، بهزر. ضربته على كتفه بغيظ: وأنت من إمتى بتعرف الهزار أصلاً. عز حاوط خصرها بخبث: من يوم ما جننتيني. ابتسمت بخجل وسكتت.
أكمل كلامه بهدوء: وزي ما كنت متوقع، طلع كلامها كدب وضحكت عليكي وأنا مقربتش منها. ليل باستغراب: إزاي؟! عز: الدم اللي انتي شوفتيه، كان مجرد دهان أحمر. ليل بصدمة: أنت بتتكلم جد. ضرب رأسها بخفة: ما انتي لو شغّالتي دي شوية، كان زمان عيشتنا كويسة. ليل حطت إيدها على رأسها بحزن: ما أنا بصراحة، قولت بقا كان مضايق مني، فا راح يقضي معاها ليلة واتجوزها. عز بسخرية: كمان قالتلك إني اتجوزتها.
ليل بخجل: ما بصراحة من شوية وأنا بفكر مع نفسي، افتكرت إنها قالتلي إنكوا اتجوزتوا.... وهي دلوقتي هتموت عشان تتجوزها أصلاً، يعني هي طلعت كدابة. عز بسخرية: أخيراً فكّرتي يا عبقرية.... يارب أوعي تجيبي ذكاءها في ابني. ليل بزعل: يعني أنا غبية يا عز!!! عز بحب: لا يا حبيبتي، دا أنا اللي غبي لو فكرت أقول عليكي كدا. ليل ابتسمت بخجل وسكتت. وهو اقترب منها ورفع رأسها للأعلى، وطبع قبلة قوية على شفتيها.
ابتعد عنها وهو يزيل الكارديجان للأسفل، وضعت إيدها على صدره بتوتر: لا يا عز، مش هينفع. عز: ليه بس. ليل بدلع: متنسيش إني حامل، وكدا عيب. عز برفعة حاجب: هو إيه اللي عيب. ليل بخجل: يعني مينفعش بقي وخلاص. عز سكت بتنهيدة: ماشي، أما التسع شهور يعدوا.... بس متضمنيش بقا أنا ممكن أعمل إيه في الفترة دي. ليل: طب يلا روح شوف شغلك. عز: انتي كل شغلي. ليل بابتسامة: لا يا حبيبي، وراك شغل. عز: بقي كدا.... ماشي، أنا خارج. ولف عشان
يمشي بس هي مسكت فيه بخوف: لا استنى، خليك شوية..... أنا خايفة أقعد لوحدي، اقعد بس وأنت محترم. عز بضحكة خفيفة: ماشي يا باشا. ومسك إيدها واتجهوا يقعدوا على الكنبة، وهي ابتسمت وحضنته. في القصر. دخل مروان بغضب وهو بينادي: عزززز، أنت فين؟! خرجت ريهام بصدمة: مروان، أنت هنا إمتى؟! وحشتني يا حبيبي. واقتربت منه لتحضنه لكنه وقفها بضيق: أنا مش فاضي، فين عز. ريهام سكتت باندهاش من ابنها.
نزل نبيل وبص لابنه بحدة: بتكلم أمك ليه كدا، دي جاية تسلم عليك يا بيه.... يعني دا أنت نزلت من السفر ومقولتلناش حتى. نزلت رنيم ووقفت جنبهم. مروان بص لوالده بحدة: ملكش فيه، أنا أتكلم زي ما أنا عايز.... مش كفاية إنك وافقت عز إني أسافر غصب. رنيم وقفت قدامه بعصبية: وطّي صوتك، إزاي تعلي صوتك كدا على بابا. نبيل بصلها بذهول وحب. مروان بعفوية وغضب: أبوكييي، أه هما لسه مقالوش ليكي إنك مش بنتهم. الصدمة وقعت على الكل.
رنيم بصتله بصدمة وعصبية: أنت اتجننت، إيه اللي بتقوله دا. ريهام وقفت قدام مروان بخوف: بس يا مروان، اسكت. مروان بغضب: لا مش هسكت، كفاية إنها عايشة على فلوسنا وبتتكبر كمان. رنيم بصتله بصدمة وسكتت. ومحدش فيهم لاحظ أنس اللي واقف قدام الباب بعد ما الخادمة فتحت، وسمع الحديث. نبيل وقف قدام مروان بغضب: بس اسكت، ملكش دعوة بالموضوع دا. مروان بغضب: ما أنت كمان مكنتش طايقها، إيه اللي حصل دلوقتي!!! رنيم بصت لريهام
ودموعها بتتجمع في عينها: ماما، هو إيه اللي بيقوله دا. مروان بغل وغضب: مش أمك، دي عمتك.... أنتِ تبقي بنت أخوهاااا، اللي أبوها رماها وسافر ومش عايز يشوف وششششك. اتصدمت ورجعت خطوة للخلف بدموع ورعشة في قلبها. نبيل ضرب مروان بالقلم وبغضب: اخرس، دي بنتي أنا، مش بنت حد تاني... وتبقي أختك وبنتي وبنتهاااا. وهو بيشاور على ريهام، اللي باصة لرنيم بدموع.
مروان بصله بحدة: بتضربني عشان دي، عشان حتة بت اشفقت عليها وصرفت عليها من فلوسنا.... اللي هي فلوسي. نبيل بغضب: اخرج برا، مش عايز أشوف وشششك. مروان بصله بغضب، وخرج وضرب في كتف أنس وهو خارج. خرج وركب عربيته وانطلق بغصب، بس واحد من رجالة عز لحقه. في الداخل. رنيم قعدت على التربيزة بدموع وهي ضامة إيدها على صدرها بوجع. ريهام قربت منها بدموع: مترديش عليه يا حبيبتي، أنتِ بنتي أنا..... أوعي تردي عليه. رنيم بصتلها
بدموع وبحة في صوتها: هو انتي مش أمي، يعني أنا أبقى مش.... ريهام بسرعة: لا، لا، لا أنتِ بنتي أنا، وبنت نبيل..... متفكريش في حاجة، إحنا بنحبك والله. نبيل بحزن: أوعي تصدقي كلامه، دا غيران منك بس. رنيم رفعت رأسها وبصتله. قرب منهم أنس ونظر لها بهدوء: وحتى لو كلامه صح، أنتِ مش هتلاقي أحسن من دول يحبوكي. نظرت له بدموع وسط شهقاتها، قامت بتلقائية وحضنته، ورأسها على صدره... وتبكي بقوة.
مسح على شعرها بهدوء، وهي استوعبت نفسها، وبعدت عنه بسرعة. ابتسم ونظر لنبيل: طب بما إنك هنا، فا أنا عايز أتكلم مع حضرتك. نبيل باستغراب: اتفضل يابني. أنس بابتسامة وهو ينظر لرنيم: أنا طالب إيد بنتك. رنيم خدودها احمرت، ووقفت ورا ريهام اللي فرحت. نبيل ابتسم بشدة ونظر لرنيم: لما العروسة توافق. أنس نظر لرنيم: ما هي كدا كدا هتوافق. ريهام بابتسامة: ياااه، دي إيه الثقة دي. أنس وهو ينظر لها بخبث: اتعلمتها منها.
ريهام ونبيل ضحكوا. ونبيل قرب من رنيم وحط إيده على كتفها بحب: اعرفي إنك معندكيش أب غيري، وأنا سندك في الحياة.... متعتمديش على حد غريب. أنس بابتسامة: تقدر تعتمد عليا أنا. نبيل ابتسم وقرب منه: أنا بالنسبالي موافق، وهاخد رأي عز كمان.... وعلي رنيم فا كسوفها دا موديها في داهية واتأكدنا إنها موافقة. رنيم بسرعة: بس أنا مش موافقة. أنس قرب منها وهمس: اظبطي كدا، واتهدي عشان مهديكي. رنيم بخجل: بس هتاخدني فسحة في الجيش.
أنس بسخرية: فسحة!!! ماشي يا آخرة صبري. رنيم ابتسمت وبصت لنبيل بابتسامة: أنا موافقة. ريهام بضحك: دا هددك ولا إيه؟! رنيم بخجل وهي بتبص على أنس: لا بس قلبي حن عليه. أنس ابتسم، وبعدين قعد مع نبيل يتفقوا على كل حاجة. في بيت خالة ليل. عز كان واقف قدام الشباك وماسك تلفونه، وليل في المطبخ. عز: خليك وراه، عينك متبعدش عنه. أتاه الرد بـ: أوامرك ياباشا. قفل معاه، وخرجت ليل من المطبخ. في إيدها كوباية قهوة.
عطتها لعز اللي ابتسم ليها بخفة واخدها. قربت منه وحطت رأسها على صدره، وهو حاوط كتفها. ليل: هو أنت بتشرب القهوة دي إزاي؟! دي سادة. عز بابتسامة: اتعودت عليها. ليل رفعت نفسها للأعلى: طب هات بوق. عز بعدها عنها ونظر لها: متنسيش إنك حامل يا هانم، ودي غلط عليكي. ليل ابتسمت بدلع: كمان عارف الصحي وال مش صحي. عز بابتسامة جانبية: مش مراتي، ولازم اهتم بيها هي وابني. ليل نظرت أمامها بحزن: يا ريت تعدي الأيام دي بس على خير.
عز: هتعدي إن شاء الله. فجأة تلفونه رن، وكانت جميلة..... اتنهد بضيق ورد. عز: اممم. جميلة: يلا يا حبيبي، فرحنا هيبقى بكرة. عز نظر لـ ليل، اللي بصتله باندهاش وسخرية من كلامها. عز: تمام، عايزة مني إيه بقي؟! جميلة: عايزّاك تيجي تشوف عليا الفستان، أنا جايباه من زمان أوي.... جاي مخصوص ليا من إيطاليا. عز: مشغول، مش فاضي. جميلة: عشاني يا بيبي. ليل نظرت له وهي تعوّج فمها.... وهو حاول يخفي ابتسامته. جميلة: هتيجي؟!
عز بتنهيدة: اسمعي يا جميلة، أنا لسه مش متعود على اللي حصل.... فا استحمليني شوية. جميلة سكتت شوية وبعدين اتكلمت: خلاص يا بيبي، براحتك..... أهم حاجة تتعود عليا بسرعة. قفل معاها، وبص لـ ليل اللي واقفة مضايقة. ليل بضيق: مكنتش أعرف إن خطتي هتأثر عليا كدا. عز حط القهوة على التربيزة، وحاوط خصرها: انتي اللي اخترتي كدا. ليل بضيق: مانت حاول تلاقي ريتاج بسرعة بقي.
عز: لسه بيدوروا عليها، بس متقلقيش بكرا أكيد هتكون موجودة معانا..... دا غير إني عايز أسألها على حاجة. ليل باستغراب: حاجة إيه؟! عز وهو ينظر أمامه بجمود: حاسس إنها ليها يد في اللي حصل. ليل: إزاي؟! عز حكالها اللي حصل امبارح وإنه راح بسبب والدته، ولما والدته صحيت قالتله على اللي ريتاج عملته. ليل باندهاش: استني استني، دي كانت موجودة امبارح لما روحت القصر، وكان واضح إنها عارفة وكانت بتحاول تمنعني أطلع الأوضة.
عز: يبقى شكي كان صح. ليل بصتله بحزن: يعني معقول تكون ريتاج كانت متفقة مع جميلة. عز بتلقائية: دا شيء مؤكد، يمكن بسبب اللي عملته في عمار. ليل باستغراب: عمار مين؟! عز استوعب، وبصلها وبعد عنها بتوتر: لا محدش. ليل استغربت أكتر وبصتله بحزن: عز، ارجوك. اتنهد بحزن وقعد على الكرسي وهي قعدت جمبه. اخد نفس، وبدأ يحكيلها على كل حاجة، وإنه ليه طلقها. ليل اتصدمت، بس اخدت نفس واتكلمت بهدوء: كان لازم تقولي، وأنا أساعدك. سند دراعاته
على قدمه ونظر للأرض: كنتي عايزاني أقولك إيه؟! أقولك أختي متصورة مع واحد غريب على السرير، ولازم أطلقك عشان متتفضحش. وضعت يديها على كتفه: بس هي قالت إنه جوزها، وغير كدا أنت في النهاية رديتني تاني. تكلم بصوت مبحوح: مكنتش عارف أعمل إيه؟ سبتك وخليتك تعيطي، وغير كدا عطوكي أدوية عشان تباني إنك مجنونة..... سبتهم يعذبوكي، وأنا مكنتش فاهم. ليل بحزن: مش ذنبك. تحدث بحده: لا ذنبي، أنا السبب في كل اللي حصل في حياتك....
بوظتلك حياتك كلها، لما عملتي الحادثة وخسرتي خالتك وابني..... اللي هو ابنك مقدرتش حالتك وكنت عمال أجرح فيكي، كنت عايز أعاقبك ومقدرتش أهتم بحالتك..... سبتك تنزفي من كتر الدموع والقهر، مهتمتش بيكي، وكنت أناني. ليل غصب عنها دموعها نزلت، وهي ساكتة. اتعدل في قعدته، واتصدمت لما لقت عينه حمراء وكأنه كان يبكي.... نظر لها بندم: سامحيني لو تقدري، أنا أخدت منك كل حاجة حلوة....
مبقيتيش تعرفي تضحكي من يوم ما اتجوزنا، أنا دمرت حياتك عشان أعيش أنا. قربت منه وحضنته ولفت إيدها حوالين رقبته، وهو بالدلها الحضن، محاوطا خصرها بقوة ويدفن وجهه في رقبتها. شعرت بدفء انفاسه، ونقاط دموعه الذي تتساقط على عنقها. لاول مرة يظهر ضعفه أمام أحد، وكانت هي الأولى.... وهذا يعني بأنها مميزة بالنسبة له.... ابتعد عنها قليلا ونزل جلس على ركبته ومسك إيدها: أوعدك، إن حياتي هتبقى قصاد حياتك انتي وابننا....
مش هسمح لحد يمس شعرة منك. مش هسمح إنك تتوجعي مني تاني. ليل ابتسمت وحطت إيدها على شعره، وحركت عليه ببطء. عز ابتسم وتحدث: هتبوظيلي شعري. ضحكت، وقربت إيدها التانية وحركت على شعره بسرعة. كان يجلس ويبتسم لابتسامتها. وينظر لها بحب. في شقة مروان. كان يجلس بضيق وهو بيفكر يعمل إيه؟! قام ومسك مسدسه، ووقف وفي عينه شر: هقتلك يا عز..... وهي أكيد هترجع لما تعرف إنك خلاص ودعت، وأنا هبقى أمسكها وأخدها.
وقام واتحرك لباب شقته، لكن الجرس رن. استغرب ورجع سلاحه خلف بنطاله..... واقترب وفتح الباب. استغرب أكتر لما لقي البوليس قدامه. تحدث الظابط بجمود: أنت مروان الرفاعي. مروان باستغراب: أيوا أنا. نظر الظابط للعساكر: هاتوه. قربوا منه ومسكوا دراعاته. مروان بغضب: إيدك انت وهو، عايزين مني إيه؟! أنا معملتش حاجة أصلاً. الظابط، نظر لعسكري آخر ودخل لجوا يفتش. الظابط بحدة: أنت مقبوض عليك بتهمة تجارة المخدرات. مروان بصدمة وغضب: إيه؟!
أنا مش بعمل كدا، واساساً أنت متعرفش أنا مين كويس..... دا أنا هخرب بيتكم. خرج العسكري ومعه بعض المواد البيضاء: اتفضل ياباشا. أخذها الظابط ورفعها أمام مروان، الذي ينظر لها بصدمة: امال إيه دا يا حلو!!! مروان بغضب: مش بتاعي، صدقني مش بتاااااعي. الظابط: ابقي قول كدا قدام القاضي بقي..... هاتوه. ومشي والعساكر شدوا مروان اللي بيصرخ بقوة، وخرجوا وراه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!