في الصباح.... في مخزن مجهول. في غرفة صغيرة لا يوجد بها إلا سرير صغير، صحيت ليل ولقت نفسها على السرير. قامت قعدت وإيدها على رأسها بألم. بصت حواليها باستيعاب، واتصدمت، الخوف دب في قلبها. قامت وقفت بسرعة وهي بتاخد نفسها، بقت تبص حواليها وبتشوف هي فين. مفيش شباك، مفيش مكان للهوا حتى. بصت ناحية الباب جريت عليه وهي خايفة وبتترعش. خبطت على الباب بخوف: في حد هناااااا، خرجوووني.... انتوا ميييين؟! وعايزين مني ايه!!!
أحد الرجال من خلف الباب: اسكتي ياحلوه، يا أما ندخل احنا نسكتك. ليل ارعبت ورجعت للخلف، حتى وصلت للحائط. وقعت على الأرض ودموعها بتنزل بصوت مكتوم. ضمت رجليها ليها بخوف ودموع. ليل بدموع وبصوت خفيف: عز.... انت فين؟! أنا خايفة. عند عز في العربية، كان ماشي بسرعة وهو مش عارف يروح فين. وقف العربية مرة واحدة، قلع جاكت بدلته بضيق، وحرر أول ثلاث أزرار من قميصه ذات اللون الأسود. رجع رأسه للخلف بغضب، مسك تليفونه واتصل بكريم.
عز: عملت إيه؟! كريم: لسة بندور ياباشا، ملقناش أي أثر. عز بغضب: اعمل أي حاجة، المهم أعرف مكانها. شوف كاميرات المراقبة وجبلي العربية دي من تحت الأرض. كريم بتوتر: حاضر ياباشا. عز قفل معاه، وبص قدامه بغضب، واتردد بس مسك تليفونه واتصل بحد. عز: هبعتلك صورة عربية، عنوان مكانها يكون عندي خلال ربع ساعة. الشخص: هنرجع تاني ياباشا؟! عز بضيق: لأ، مش هنرجع. بس أنا محتاجكم دلوقتي.
الشخص: إحنا تحت إيدك ياباشا. ربع ساعة والعنوان يبقى عندك. عز: مش العنوان بس، خلي الرجالة تجهز. الشخص: وإحنا نقدرش نرفض أمر الزعيم. قفل معاه وبص قدامه بحده: معنديش حل غير دا. اللي بيلعب معايا لازم يعرف مقامه كويس. هو لسة ميعرفش بيلعب مع مين. شغل العربية وانطلق أمامه بسرعة جنونية واتجه للقصر. عند ليل كانت قاعدة بتبكي وضامة رجليها بخوف، فجأة الباب اتفتح. دخل منه شخص لابس بدلة أنيقة، اتجه ليها ونزل لمستواها.
الشخص بابتسامة خبيثة: فيه إيه ياشاطرة، ليه الدموع دي. ليل انكمشت في بعضها بدموع، وبصت خلفه لقت بعض الحراس. الشخص قرب إيده من وجهها: متقلقيش، مش هنعمل حاجة. إحنا طيبين أوي على فكرة. ليل بخوف: إنت مين؟! وإنت عايز مني إيه؟! الشخص: مش عايزين منك حاجة، إحنا عايزين جوزك. عز الرفاعي. ليل: عز؟! الشخص بخبث: أيوا، عايزين عز. ييجي هو بس وإحنا هنتكلم معاه بكل احترام. ليل: إنت هتعمله إيه؟!
الشخص بضحك: طلعتي زكية وبتفهميها وهي طايرة. وقرب وجهه منها وبهمس: هقتله. ليل بصتله بخوف وسكتت. الشخص: هخلص عليه، عشان أرتاح. وبعدين أبقى أفكر هعمل فيكي إيه. فجأة تليفونه رن قام وقف ورد. الرجل: بس إحنا مش هنقتله. الشخص بعصبية: بس.... قاطعه ذالك الرجل: قلت لأ، إحنا محتاجينه عايش. الشخص بضيق: تمام، بس لازم أربيه الأول. الرجل: اعمل اللي تعمله، بس المهم يفضل عايش. قفل معاه وبص لـ ليل، وبعدين خرج. أحد الحراس نظر لـ
ليل بإعجاب: دا إيه كل الحلاوة دي؟! ليل انكمشت أكتر وغطت رجليها كويس. الحارس الآخر: إياك تفكر حتى، دي مرات عز الرفاعي وإحنا مش قده. الحارس: هو إنت مع مين ولا مين؟! الحارس الآخر بخوف: أنا مش عارف أصلاً أنا معاكم إزاي. أنا متأكد إنه هييجي، وهيخلص علينا كلنا. الحارس: هو إنت خايف منه لي كدا؟! الحارس الآخر: إنت متعرفوش، دا مش مجرد شخص عادي. الحارس بص له باستغراب، وبعدين خرجوا من الغرفة وقفلوا الباب.
ليل عيطت أكتر بصوت مكتوم وهي بتترعش. عند عز، وقف قدام القصر ونزل من العربية. فجأة تليفونه رن. عز: ها؟! هشام: عرفنا العنوان ياباشا، وبعتنا الرجالة على هناك. عز: تمام، متتصرفوش غير لما أجي. هشام: أوامرك يا باشا. عز قفل معاه. لف لـ كريم اللي واقف وراه. عز: عرفت المكان، يلا. كريم: إنت اتصلت بيهم؟! عز بجمود: أيوا. كريم بتوتر: إحنا هنرجع للسكة دي تاني؟! عز بحده: لأ، بس أنا كنت محتاجهم. كريم: اللي إنت عايزه ياباشا، هيحصل.
عز: طب يلا، قول للرجالة يجهزوا. ولسة هيمشي، بس تليفونه رن وكان رقم غريب. الشخص المجهول: أهلاً بعز الرفاعي. ياترى لقيت مراتك ولا لسة. بحده بعد ما عرفه من صوته: هو إنت!!! الشخص بضحك: لسة فاكرني؟! عز بحده: فين مراتي يا عمار؟! عمار بخبث: مراتك في الحفظ والصون، بس إنت لازم تسمع كلامي. يا أما بقي..... عز بغضب: لو لمست منها شعرة بس، صدقني. هخليك تحفر قبرك بإيدك. عمار بغل: متخلنيش أتعصب بقي، يا أما هخلص على حبيبة القلب.
عز بحده: لأ وانت الصادق!!! فاكر إني هسمحلك أصلاً. مين اللي وراك يا عمار؟! عمار بعصبية: قصدك إيه بمين اللي ورايا، ليه هو أنا عيل صغير!!! عز: أنا عارف إنك متقدرش تعمل كدا، إلا لو حد وراك. إنت عارف كويس إني يتخاف مني، وإنت طول عمرك كنت بتخاف تنطق اسمي. عمار بعصبية: لأاااا، أنا خلاص. بقيت واحد تاني. مش الأبله بتاع زمان. عز بحده: مراتي لو جرالها حاجة! وعزة وجلاله الله لأخليك عبرة لغيرك.
عمار بضيق: هبعتلك عنوان، تيجي عليه. أنا لازم أرحب بيك برضوا. وقفل معاه. كريم: فيه إيه ياباشا؟! عز بحده: استنى أمر مني، بس خليكم مستعدين لأي حاجة. كريم: حاضر. عز جاتله رسالة على تليفونه، نظر أمامه بحده ولسة هيروح للعربية. ريتاج: عز، جميلة جوا تعالي سلم عليها. عز بص لها بغضب: أنا مش فاضي لتفاهتكم دي. وجري على سيارته وركب العربية وانطلق بتهور. وكريم راح عشان ياخد معاه الرجالة. ريتاج اتضايقت، وفجأة تليفونها رن.
ريتاج بضيق: عايز إيه يا عمار. عمار: إيه ياقلبي بتطمن عليكي. ريتاج: عمار، أنا مش رايقة لكلامك دا دلوقتي. عمار: خلاص اهدى، المهم قوليل فين أخوكي عز. ريتاج: لسة خارج دلوقتي بعربيته، بتسأل ليه؟! عمار بتوتر: لأ ولا حاجة، بس كنت عايز يعني أقابله عشان أتقدملك. ريتاج بصدمة: بجد، يعني لو هو كان موجود كنت هتيجي. عمار: طبعاً ياروحي، بس طالما مش موجود بقي. هبقى أقابله وقت تاني.
ريتاج بلهفة: لأ، أنا هبقى أتفق معاه. عشان تقابله بليل أو بكرة. عمار: تمام يا حبيبتي، مع السلامة بقي عشان مشغول. ريتاج: باي يا حبيبي. وقفلت معاه ودخلت القصر والابتسامة على وشها. في مكان مجهول. نزل عز من العربية، وشاف اتنين رجالة قربو منه وأخدوه ومشوا شوية. ووصلوا لمصنع مهجور. دخلوا ومعاهم عز اللي على ملامحه الجمود وإيده في جيبه. دخل ووقفوه قدام عمار اللي قاعد على الكرسي وحاطط رجل على رجل.
عمار بص على كاميرا في السقف وابتسم، وواضح إن في حد بيتفرج عليهم. عمار بخبث: أخيرا اتقابلنا يا عز الرفاعي. عز بحده: فين مراتي؟! عمار بسخرية: دا خلتك ضعيف خالص، مش عز الرفاعي بتاع زمان. على العموم المدام كويسة. عمار بص لرجالتُه اللي جمب عز، وقعدوه على ركبته، وربطوا إيده للخلف بالحبل. عمار قام وقف بحقد: هخليك تشوفها، بس لما أخد اللي أنا عايزه. وشاور لرجالتُه اللي حطوا غطا على وش عز وخبوا عنيه.
عمار بص له بكره، واتقدم ناحيته وهو ضربه بوكس قوي. عمار بغل: هنتقم لنفسي، وعلى اللي عملته فيا زمان يا عز. وضربه مرة كمان. وعز كل دا كان ثابت، مطلعش أنين من الضرب. أحد الحراس نزل رأسه وهمس للحارس التاني بخوف: إحنا خلاص انتهينا يا جمال. جمال باستغراب: قصدك إيه؟! الحارس بتوتر: هيخلص علينا، عز الرفاعي مش شخص عادي. جمال: لأ بقي، إنت لازم تحكيلي فيه إيه؟! وإنت وباقي الحراس خايفين من عز الرفاعي ليه كدا.
الحارس بخوف: دا مش سهل، دا...... عمار قرب من عز وبدأ يضربه بقوة على وشه وبحقد لدرجة إنه وقعه على الأرض. عمار بعد وبدأ ياخد نفسه بتعب وضيق، نظر للكاميرا وضحك. كأنه بيقول للشخص اللي شايفه، شوف، أنا أقوى منه. جمال: دا إيه؟! ما تتكلم. الحارس برعب: مش هيرحمنا، هيخلص علينا. دا مبيرحمش. دا شيطان. الكل نظر للحارس باستغراب من صوته العالي، وفي اللي نظر له بخوف. جمال بلاستغراب: إنت بتقول إيه؟! الحارس
وهو بيرجع خطوتين لورا: دا زعيم المافيا السابق. وجري من المصنع بسرعة وهو متأكد إنه هيخلص عليهم. عمار نظر له بغضب، ولسة هيأمر الحراس يجبوه. فجأة سمعوا صوت ضحكات عالية، مخيفة مش عادية. مش طالعة من مجرد شخص عادي. نظر لعز اللي الغطا على وشه وخاف لكن مبينش. جميع الحراس اللي حوالين عز رجعوا خطوتين للخلف بعد أن دب الرعب في قلوبهم. عز أخرج صوته الرجولي من تحت الغطا: دوري إني أرحب بيك، بس بطريقتي القديمة. عمار رجع للخلف بخوف.
فجأة عز حرر يديه وظهرت آلة حادة في يديه، لف وغرزها في قدم الحارس اللي جمبه. أخرجها ولف للآخر بعد أن وقف، ووضعها في معدته. وقع الحارس على الأرض، وباقي الرجال ينظرون له بخوف. عز أزال الغطا من على وشه، وكانت عروق يده ورقبته، وعينه بقت حمراء بشكل مخيف ووجهه أصبح حاد أكثر. عز نظر لعمار وابتسم ابتسامة جانبية مخيفة وهو بيمسح بلسانه الدم اللي على جانب فمه. عمار من صدمته كان هيقع على الأرض، ومش عارف يتسند على إيه.
عمار بخوف بص لرجالتُه: إنتوا لسة واقفين؟! امسكووووه يلا. الرجال بدأوا يقربوا من عز، لكن عز كان أسرع، أمسك منهم واحد ووضع الآلة على رقبته وفي ثانية كان مخلص عليه. بدأ يواجه الرجال بقوة ويقتلهم بطريقة وحشية.
لدرجة إن دماءهم تناثرت على وجهه وملابسه. وظهر عز الرفاعي زعيم المافيا السابق. كان شديد العنف ولا يعرف معنى الرحمة والجميع يهابه. ولكن توقف، توقف عندما رآها. بسببها وقف كل أعماله دي وغير من نفسه، بسببها بقى بيعرف يحب. محبش يفضل على طبيعته القديمة عشان هي متخافش منه. خلص عليهم، ونظر لعمار بحده، اللي اترعب منه ومبقاش عارف ينطق. عز أمسك مسدس من بتوع أحد الحراس، واقترب من عمار، ووجهه ناحيته. عز بجمود: مين اللي وراك؟!
عمار بلع ريقه بخوف: محدش، أنا مستحيل أتكلم. مقدرش يتكلم بسبب تلك الرصاصة اللي خرجت من عند عز اللي على ملامحه الجمود. عز بعد عنه واخرج علبة من جيبه واخرج سيجارة وضعها في فمه وولعها، بدأ ينفث الدخان ببرود. وكأنه لم يفعل شيئاً. رفع رأسه ونظر للكاميرا الموضوعة في السقف بجمود، رفع يده وأطلق عليها بالسلاح بكل برود. اخرج منديله ومسح وجهه من الدماء ببرود وخرج من المكان. مسك تليفونه
واتصل بهشام بصوته الرجولي: أنا جاي، حاوطوا المكان. هشام: أوامرك يا زعيم. وقفل معاه، وعز ركب عربيته وانطلق. عند ليل. كانت زي ما هي ضامة نفسها ومنزلة وشها وبتبكي. رفعت إيدها وبصت على كفها، لقت إيدها بتترعش، نزلت إيدها ببطيء وعينها على الباب على أمل عز اللي يدخل وينقذها. فجأة سمعت صوت صراخ في الخارج، وإطلاق نار. فجأة الباب اتفتح ودخل رجالة كتيرة ضخام ولابسين أسود في أسود وماسكين أسلحة.
اترعبت، لكن اتصدمت لما لقتهم بيقفوا على جنب باحترام. وبيدخل شخص بكل هيبته من وسطيهم. دموعها نزلت ورفعت إيدها لما شافته عز، رفعت إيدها لفوق زي الطفلة. وعز قرب منها ونزل لمستواها، وهي لفت إيدها حوالين رقبته وحضنته بقوة وخوف. أما هو حاوط خصرها بإيديه ورد لها الحضن. قومها ووقفت وهي لسة متشعلقة في رقبته. ميل وشالها، وهي بتبكي ودافنة وجهها في رقبته بخوف من إن يكون كل دا حلم.
ضمها أكتر ليه بيحاول يطمنها بوجوده وإنه مش هيسيبها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!