تحميل رواية «نقاء قلبي» PDF
بقلم ايه عيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في فيلا فخمة كبيرة، لونها بين الأسود والرمادي. تحديداً في غرفة النوم، استيقظ عز من نومه، وهو يرتدي بنطال فقط. قام وقعد على السرير، وهو سامع صوت بكائها كالعادة في الحمام. تنهد وقام وقف أمام البلكونة، أخرج سيجارة من العلبة. بدأ ينفث الدخان ببرود. خرجت ليل من الحمام وهي ترتدي قميصه الطويل عليها، وهي عينها في الأرض وبتمسح دموعها بكف إيدها وشعرها على وجهها. عز ومازال يعطيها ظهره ببرود: خلصتي؟ جهزى عندنا ميتنج النهاردة. ليل ببحة: حاضر. عز لف واتجه للحمام ومبصش عليها حتى. ليل بدأت تدمع بضيق ورعشة وهي ب...
رواية نقاء قلبي الفصل الأول 1 - بقلم ايه عيد
في فيلا فخمة كبيرة، لونها بين الأسود والرمادي.
تحديداً في غرفة النوم، استيقظ عز من نومه، وهو يرتدي بنطال فقط.
قام وقعد على السرير، وهو سامع صوت بكائها كالعادة في الحمام.
تنهد وقام وقف أمام البلكونة، أخرج سيجارة من العلبة.
بدأ ينفث الدخان ببرود.
خرجت ليل من الحمام وهي ترتدي قميصه الطويل عليها، وهي عينها في الأرض وبتمسح دموعها بكف إيدها وشعرها على وجهها.
عز ومازال يعطيها ظهره ببرود:
خلصتي؟
جهزى عندنا ميتنج النهاردة.
ليل ببحة:
حاضر.
عز لف واتجه للحمام ومبصش عليها حتى.
ليل بدأت تدمع بضيق ورعشة وهي بتفتكر اللي وصلها لكده.
فلاش باك.
ليل كانت لسة في سنة تانية جامعة، قصيرة وجميلة، وعايشة مع خالتها بعد ما والدها توفى ومتعرفش عن مامتها حاجة من عشر سنين.
كانت عايشة مبسوطة مع خالتها الطيبة.
لكن فجأة دخل في حياتها عز الرفاعي، رجل أعمال كبير وفخم وليه اسمه وهيبته.
دخل حياتها وقلبها رأساً على عقب، لما عينه جت عليها وصمم إنها هتكون ملكه.
خالتها كانت بتشتغل عنده في قصره عند عيلته، وأخذت معاها ليل مرة وشافها ومن وقتها مش قادر يخرجها من دماغه.
أخذت مشاعره وكيانه من أول نظرة ومفيش بنت قدرت على قلبه زيها رغم إنها متعرفوش.
وبعدين خالتها دخلت المستشفى وكانت محتاجة عملية غالية، مكنتش عارفة تعمل إيه.
صارت تشتغل وكانت عايشة لوحدها في البيت في هذا الوقت وخالتها في المستشفى.
في يوم ما كانت ماشية بليل في الشارع لوحدها وراجعة البيت بعد ما خلصت شغلها، كانت خايفة وللأسف خوفها طلع صح.
عربية وقفت قدامها ونزل منها رجال ملثمين، أخدوها بقوة وركبوا العربية واتجهوا لمكان.
بااااااك.
رجعت من ذكرياتها وهي مش قادرة تفتكر أكتر.
ليل بحزن:
مرت سنة وأنا مش قادرة أنسى، مش قادرة أتعايش معاهم.
تنهدت واتجهت لغرفة الملابس، وغيرت هدومها.
وبعدين نزلت تحت.
***
تحت في الصالة.
نزلت ولقت كريمة مدبرة المنزل بتحط الفطار.
ليل قربت وساعدتها.
كريمة:
ازيك يا ست ليل، صباح الخير.
ليل بوجه شاحب:
صباح الخير.
كريمة بحزن عليها:
فيكي إيه تاني.
ليل بابتسامة خفيفة:
مفيش، عادي يعني.
كريمة كانت هتتكلم بس شافت عز وهو نازل من على السلم ببدلته الرمادية الفخمة.
نزل واتجه للكرسي الرئيسي.
ليل قعدت جنبه، وبدأوا يفطروا.
عز:
تخلصي شغلك بدري النهاردة.
ليل بتوتر:
حاضر.
عز رفع عيونه ليها:
أنا مش هاجي بليل.
ليل سكتت، لكن كانت مرتاحة من جواها إنه هيبعد عنها شوية.
عز بص لها شوية بهدوء، وبعدين بص لطبقه.
بعد مدة خلصوا أكلهم، وقاموا.
قام عز وأخذ عربيته ووراه حراسه، أما ليل أخذت تاكسي واتجهت للشركة، لأن علاقتهم سر ومحدش يعرف إنهم متجوزين.
ليل وهي في العربية وسرحانة بدأت تفتكر تاني.
فلاش باك.
فتحت عينيها ببطء لقت نفسها في مكان مظلم ما عدا ضوء فوقها، وكانت قاعدة على الأرض بخوف ودموع.
فجأة لقت خطوات أقدام ثقيلة تتجه ناحيتها ببطء، وقف قدامها وشافت أقدامه.
رفعت رأسها لفوق بس مشافتهوش.
نزل لمستواها وبصلها نظرات غريبة.
ليل بخوف:
أنت مين.
عز قرب ولمس فكها بأطراف أصابعه بابتسامة خفيفة ولكن خبيثة:
أنا قدرك.
ليل بخوف:
أنا معملتش ليك حاجة، أرجوك سيبني.
عز:
إزاي، بعد ما لقيتك.
ليل بدموع:
ق قصدك إيه.
فجأة الأنوار اشتغلت، وكانت غرفة فخمة عكس ما توقعت.
عز بنظرة غريبة:
مفيش واحدة قدرت تحرك رغبتي ليها زيك.
ليل خافت واتصدمت لما فهمت كلامه.
صارت تحاول ترجع للخلف، لكن هو أمسكها من رجلها وشدها لعنده ووجههم بقى قريب من بعض.
ليل بدموع وخوف:
أنا معرفكش، ومعملتش ليك حاجة، والنبي سيبني.
عز اقترب منها، ولكن هي بسرعة بعدته بكل قوتها وقامت ووقفت وبقت تحاول تلاقي باب تهرب منه.
هو ابتسم بحدة وقام وقف.
أما ليل جريت على الباب وحاولت تفتحه ومش عارفة.
بصت عليه لقيته واقف بكل برود وإيده في جيبه.
قرب منها ببطء وهي مش عارفة تروح فين.
كانت هتجري لكن هو شدها من خصرها ورجعها تاني قدام الباب وحاصرها.
عز بحدة:
يستحسن توفري على نفسك، لأن مفيش مهرب.
ليل بدموع:
و والنبي سيبني، بالله عليك خرجني من هنا.
عز أمسك يديها ورماها على السرير، وكان هيقرب منها وهي صارت تصرخ على أمل إن حد ينقذها.
صارت تترجاه بخوف ودموع خصوصاً لما دفن وجهه في رقبتها.
ليل بدموع:
و والنبي متعملش كدا، أنا حياتي هتتدمر، أنا ممكن أقل نفسي لو عملت كدا مش هستحمل الفضيحة.
عز بعد عنها وبصلها.
ليل بدموع:
بالله عليك سيبني، اعتبرني زي أختك، أنا مستقبلي هيضيع.
عز قام وبعد عنها، حس في حاجة بتمنعه، لكن هو لسة عايزها.
خرج من الأوضة وقفل الباب تاني.
وهي جريت على الباب تحاول تفتحه معرفتش.
جريت على باب البلكونة الزجاجي برضو مقفول.
حاولت تكسر الإزاز، لكن كان مضاد للكسر.
قعدت على الأرض وهي بتبكي بانهيار، مش عارفة تهرب إزاي منه ومش عارفة مصيرها هيكون إيه.
بعد ساعة.
كانت قاعدة وضامة رجليها وبتعيط لسة، فجأة الباب اتفتح ودخل عز وقرب منها.
وهي رجعت للخلف بخوف.
عز بحدة:
جهزى المأذون.
ليل بصدمة:
ايه، بس أنا مش عايزة.
عز نزل لمستواها بحدة:
بمزاجك أو غصب عنك هتوافقي.
ليل بدموع:
انت مين عشان تكلمني كدا، أنت إزاي أصلاً تفكر إن إني ممكن أوافق.
عز بنظرة مخيفة:
ما انتي لو موافقتييش، هعمل اللي كنت هعمله فيكي من غير جواز، ومتنسيش خالتك اللي في المستشفى.
ليل بصتله بصدمة.
عز:
رجالتي عندها، إشارة مني ومش هتشوفيها تاني.
ليل دمعت وبعصبية:
انت لا يمكن تكون بني آدم.
عز:
مش مهم.
وأخذها من يديها وخرج من الغرفة ونزل للأسفل وشاف المأذون واتنين شهود وواحد تالت.
نزلت معاه وهو قعد وقعدها جنبه.
عينها في الأرض بتبكي، مش عارفة تقول إيه أو تعمل إيه، ما أكيد الناس دي تعرفه يعني لو استنجدت فيهم مش هيهتموا، وخالتها ممكن يأذيها.
إيدها بترتعش بقوة، مش مصدقة إن حياتها هتتغير ما بين يوم وليلة.
وللأسف وافقت خوفاً منه وعلى خالتها.
والمأذون خلص وقام والكل خرج مبقاش في غيرها وغيره.
أخذها وطلع على فوق وهي مازالت تحاول تبعد عنه بكل قوتها، لكن قوته كانت أكبر.
أخذها للأعلى واقترب منها بدون رضاها.
وبعد مرور الوقت.
كانت تبكي بانهيار وهي مغطية نفسها.
وهو كان يرتدي ملابسه بدون اهتمام.
ليل بدموع:
طلقني بقي، مش عملت اللي انت عايزه، خرجني من هنا.
عز اقترب منها وبحدة:
مش بمزاجك، ده بمزاجي أنا، وأنا اللي أقرر مش انتي.
ليل بخوف ودموع:
طب أنت عايز مني إيه تاني، مش أخدت اللي انت عايزه.
عز:
كنت عارف إني مش هكتفي بليلة واحدة معاكي، أمال كتبت عليكي ليه مثلاً.
ليل بصدمة:
ق قصدك إيه.
عز:
قصدي إنك هتفضلي تحت رحمتي لحد ما أنا أفكر أبعدك أو لأ.
ليل بصدمة:
أنت أكيد اتجننت.
عز أمسك فكها بحدة:
لسانك تقصريه قصادي.
ليل دمعت بخوف.
عز قام وقف ببرود:
أنتي هتفضلي عايشة معايا هنا، بما إن خالتك في المستشفى، يبقى تعيشي مع جوزك أولى من إنك تعيشي لوحدك.
ليل بدموع:
أنا عمري ما هعترف بجوازنا ده، ده باطل.
عز بصلها نظرة مخيفة:
لو قلتي الكلمة دي تاني، هزعلك.
ليل بدموع وعناد:
هتعمل إيه يعني! أكتر من اللي عملته.
عز اقترب منها بحدة:
أقدر أعمله تاني بس وأنا مطلقك.
ليل اتصدمت بخوف وسكتت.
عز قام وخرج من الأوضة بل من الفيلا كله.
ليل قامت بدموع وألم ولبست هدومها، وحاولت تهرب من الفيلا، لكن حراسه كانوا كتير، وكمان قافل كل الأبواب.
بااااااك.
رجعت من ذكرياتها وهي في سيارة التاكسي.
واستوعبت إنه مر تسعة أشهر على ما حدث وأنها لحد الآن معرفتش تتحرر منه.
وخالتها عملت العملية لكن دخلت في غيبوبة.
وهي ما زالت في السنة الأخيرة من دراستها، ولكن خلاها تشتغل معاه عشان تبقى تحت عينه.
لحد الآن متعرفش هو عمل معاها كدا ليه، وليه مخليها عايشة معاه لسة، ولكن هي مجبورة خوفاً على خالتها منه.
استوعبت صوت السواق اللي بيكلمها:
وصلنا يا آنسة.
نزلت وأعطته أجرته.
ونظرت للشركة من الخارج بحزن، فخمة وكبيرة ومشهورة بسبب اسم عز الرفاعي.
دخلت للداخل وشافت صديقتها روان.
روان:
صباح الخير يا جميل.
ليل بابتسامة خفيفة:
صباح الخير.
روان اقتربت منها وهمست:
الحيزبونة جاية انهاردة.
ليل باستغراب:
مين.
روان بصتلها:
الحيزبونة يا ليل، رنيم الرفاعي.
ليل:
آه، هي جاية انهاردة تاني.
روان:
أنا مش عارفة إيه البت دي، تيجي وتعمل نفسها الرئيسة، أمّا لو مكانتش بنت عم صاحب الشركة وكانت أخته كانت عملت فينا إيه.
ليل:
أنتي حاولي تتجنبيها، دي بتاعة مشاكل.
روان بتنهيدة:
يلا، استر يا رب.
راحت ليل لمكتبها في الدور الرئيسي عند عز.
وهي بتكون مساعدة سكرتيرتها.
ولما خرجت من المصعد شافتها سكرتيرة عز.
رهام:
ليل، روحي على مكتب عز بيه عايزك.
ليل بتوتر:
عايزني أنا.
رهام:
مش عارفة بصراحة عايزك في إيه، بس روحي وشوفي.
ليل توترت واتجهت لمكتبه.
طرقت على الباب وهو سمح لها بالدخول.
***
في مكتب عز.
دخلت ليل بتوتر، مكتب عز أفخم مكتب في الشركة وواسع.
عز وهو قاعد على مكتبه:
اقفلي الباب.
ليل توترت أكتر وقفلته، وتقدمت بضع خطوات للأمام.
عز قام وقف والتف ووقف خلفها.
وهي لفت ليه.
قرب منها وهي ترجع للخلف حتى اصطدمت في مكتبه.
عز اقترب ورفعها من خصرها وأجلسها على المكتب، وحاصرها بيديه الاثنين.
وليل متوترة من قربه منها وبتاخد نفسها بسرعة.
عز اقترب وهمس في أذنها بصوته الرجولي:
البسي الطرحة كويس.
توترت وظبطت الطرحة من عند جبينها لأن كان في شعرة واحدة خارجة.
عز اقترب يشم رائحتها، وهي يديها بترتعش بتوتر.
عز بهدوء مخيف:
متكلميش رجالة.
ليل بخوف:
حاضر.
عز:
تخلصي شغلك بدري وتروحي، أنا مش هكون موجود كتير النهاردة.
ليل:
حاضر.
عز قرب يديه ووضعها على خدها بهدوء:
عايزة حاجة.
ليل بتوتر:
ل لأ.
عز نظر لها بهدوء وهي كل دا وتبعد عيناها عنه.
وكان هيقرب منها بس فجأة الباب خبط.
ليل قامت وقفت بسرعة وتوترة.
عز بصلها:
اهدي، محدش يقدر يدخل من غير إذني.
ليل بصتله بتوتر وبعدين اتجهت للباب وفتحته، وكانت رنيم بنت عم عز.
رنيم بصت لـ ليل من فوق لتحت، وليل اتوترت من نظرتها وخرجت على طول.
دخلت رنيم:
هي دي كانت بتعمل إيه هنا.
عز اتجه لمكتبه وجلس ببرود ورفعة حاجب:
موظفة وبتشوف شغله.
رنيم بشك:
اممم، ماشية.
عز:
عايزة إيه.
رنيم بدلع:
مش هتيجي بقي القصر النهاردة، كلنا عايزين ناكل معاك.
عز:
جاية.
رنيم بفرحة:
ده بابي ومامي اشتاقولك أوي.
عز بصلها بهدوء:
أنا جاي عشان أشوف أمي وأخواتي، مش أبوكي وأمك.
رنيم اتضايقت ونزلت عينها في الأرض.
عز:
لو خلصتي اطلعي، عايز أشوف شغل.
رنيم خرجت بغيظ من بروده.
***
في منتصف الشركة.
ليل كانت واقفة بتشوف شغلها وكانت واقفة مع روان وقريبين من السلم.
روان بذهول:
الحقي الحيزبونة جاية علينا.
ليل لفت.
رنيم وقفت قدامها بغرور:
أنتي كنتي بتعملي عند عز خطيبي إيه.
ليل:
كنت بشوف شغلي يا هانم، وغير كده بلاش تقولي خطيبي دي عشان متتحرجيش، الكل عارف إنه مش خطيب.
رنيم بعصبية:
أنتي إزاي تكلميني كدا يا حتة بتاعة إنتي.
ليل:
أنا مقولتش حاجة غلط، أنتي اللي جاية تقوليلي كنتي بتعملي إيه عند عز، متنسيش إنه يبقى مدير.
رنيم اتغاظت منها:
طب إيه رأيك بقى إنك مش هتكملي يوم كمان في الشركة دي.
ليل بابتسامة:
ده يبقى قرار من عز بيه مش مني.
رنيم اتعصبت وقربت منها وزقتها، لكن ليل اتشنكلت وكانت هتقع من على السلم بصدمة.
لكن فجأة سندها حد ولحقها، والكل اتصدم وحتى رنيم.
رواية نقاء قلبي الفصل الثاني 2 - بقلم ايه عيد
فجأة لقت اللي بيمسكها من دراعتها من الخلف.
"مروان!"
رنيم بضيق.
مروان وقف ليل اللي كانت بتترعش بخوف، ووقف قدام أختهم.
مروان بغضب: "انتي اتجننتي، إزاي تعملي كده؟"
رنيم بضيق: "هي اللي اتز*حلقت بالغلط مش ذ*نبي."
مروان بعصبية: "أنا شايفك وإنتي بتو*قعيه."
رنيم اتضايقت ومشيت من قدامهم.
مروان لف لـ ليل ومسك إيدها بقلق: "إنتي كويسة؟!"
ليل بعدت إيدها بتوتر وهي بتبص على الكاميرات: "آه كويسة، شكراً."
وكانت هتمشي بس وقفه تاني: "استني، طب نتعرف."
عز بحدة: "وإنت لسه شاب عشان تتعرف."
مروان لف وبصله بتوتر.
ليل خافت ومشيت على طول.
عز قرب من مروان وحط إيده على كتفه وهمس بنبرة حدة: "ركز في شغلك أحسن لك."
وبعدين مشي واتجه للاجتماع.
***
في غرفة الاجتماعات.
يجلس عز في الكرسي الرئيسي، وبعض موظفين شركته وما بينهم ليل، وبعض موظفين الشركة الآخرين، وهما بيشرحوا المشروع لعز.
عز كان قاعد بكل هيبة واللابتوب قدامه، وعينه على ليل، اللي ملاحظة نظراته ليها.
خلص الاجتماع والكل بدأ يخرج، بس عز مسك إيد ليل من غير ما حد يشوفهم.
وبعد ما الكل خرج قفل الباب بجهاز التحكم وقفل الستائر.
ليل بتوتر: "ف... في إيه؟"
عز اقترب منها وهي رجعت للخلف لحد ما وقعت على الكرسي، وهو حا*صرها بيديه وميل وبص في عنيها بحدة: "أنا هعدي اللي حصل، عشان مكانش قصدك... المرة الجاية مش هسكت. أما رنيم بقى أنا هتصرف معاها."
ليل بتوتر: "و... ولله هي اللي..."
اتصدمت لما حاوط خص*رها بيديه ووقفها وطبع ق*بلة على شفا*يفها بقوة.
وهي مش بتبا*دله وحاطة إيدها على صد*ره ومغمضة عينها بضيق.
عز ابتعد لما حس إنها بحاجة للهواء، ووضع جبينه على جبينها وحاوط وشها بإيده.
عز: "لحد إمتى؟"
ليل بحزن: "قولتلك إنك لو عايزني خدني، لكن مش بإرادتي."
عز بحدة: "بقالنا تسع شهور متجوزين، وكل مرة باخدك من غير رضاكي... وكأنك مش طا*يقة قربك مني."
سكتت بس بصتله بنظرة اللي هو كويس إنك عارف.
عز بعد عنها بضيق وغضب وخرج من الغرفة وقفل الباب وراه بقوة، لدرجة إن ليل اتخضت.
مسحت دموعها وخرجت تشوف شغلها.
***
في قصر الرفاعي.
دخلت رنيم بضيق، وقابلت والدتها.
رهام: "في إيه يا رنيم؟"
رنيم بضيق: "ابقي اسألي ابنك."
رهام باستغراب: "مروان، عمل إيه؟ ده حتى راح يشوف شغله النهاردة."
رنيم: "ده ا*هاني قدام كل الموظفين."
جه والدها ودا يبقي نبيل: "في إيه؟"
رنيم مقدرتش تتكلم أكتر من كده وطلعت أوضتها.
جت والدة عز وتبقي سلمي باستغراب: "في إيه يا رهام، بنتك مالها؟"
رهام: "مش عارفة."
نبيل: "مش مهم، المهم دلوقتي جميلة اتصلت وقالت هتيجي بعد بكرة."
سلمي بسعادة: "بجد، أخيراً."
رهام بضيق: "إنتي لسه مصممة للي في دماغك؟"
سلمي: "أيوا طبعاً، أنا مش هرتاح غير لما تبقي مرات ابني."
رهام: "طب ورنيم؟"
سلمي بضيق: "أنا قولتك مش هينفع، عز مش بيطيقها."
رهام: "ماشي يا سلمي."
ومشت من قدامها وطلعت أوضتها.
نبيل باحراج: "سامحيني على اللي قالته، هي متقصدش."
وطلع خارج القصر.
جت ريتاج ودي تبقي أخت عز الصغيرة: "ماما هو عز جاي إمتى؟"
سلمي: "هيجي بليل إن شاء الله."
***
في الشركة.
ليل واقفة بتنسخ شوية أوراق في غرفة الطباعة.
فجأة دخل مروان.
مروان: "احم، آنسة ليل، ممكن أتكلم معاكي شوية؟"
ليل لفت واتخضت منه: "آه اتفضلي."
مروان بابتسامة: "هو إنتي مرتبطة؟"
ليل فهمت قصده وبتوتر: "أنا؟ لأ."
مروان ابتسامته زادت أكتر: "طب هو إنتي عايشة فين؟"
ليل بتوتر: "و... وإنت مالك؟"
مروان بأحراج: "احم، لا أنا مقصدش... قصدي..."
قاطعته ليل بضيق: "أنا مش بفكر في الارتباط دلوقتي."
مروان فهم قصدها واتحرج: "طب... طب ممكن نبقى صحاب؟"
ليل بضيق: "م... مش بصاحب رجالة."
مروان: "تمام براحتك، أنا آسف إني أز*عجت حضرتك."
وخرج.
ليل بصت عليه بحزن وتوتر.
***
في المساء.
في قصر الرفاعي.
عز كان قاعد في الكرسي الرئيسي للسفرة، والعيلة قاعدة كمان.
وعمه في الكرسي اللي قصاده.
عز بص لرنيم بحدة: "اللي حصل النهاردة ميتكررش تاني."
رنيم بأحراج: "أنا معملت..."
قا*طعها عز بحدة: "أنا مش هعيد كلامي."
رهام باستغراب: "هو في إيه؟"
مروان: "كانت هتو*قع موظفة من اللي في الشركة على السلم، وتجبلنا مش*كلة."
عز بحدة: "لو شوفتك في الشركة تاني متلوميش غير نفسك."
رنيم بتنزل رأسها وبتنزل منها دمعة.
سلمي: "أنا مش عارفة إنتي بتروحي ليه أصلاً، طالما مش بتشتغلي."
ريتاج: "طالما خلصتي تعليمك، شوفي أي شغل تسلي بيه وقتك."
نبيل: "أنا قولتلها، بس هي مش غاوية شغل."
رهام بصت على بنتها بحزن، ورنيم قامت وطلعت على أوضتها بدموع.
ورهام طلعت وراها.
عز قام.
سلمي: "إنتي مش هتقعدي؟"
عز: "عندي شغل، شوية وأرجع."
ريتاج بابتسامة: "جميلة جاية بعد بكرة يا ابيه."
عز بهدوء: "تيجي بالسلامة."
وخرج من القصر.
سلمي: "أنا مش هرتاح غير لما تبقي مراته."
ريتاج: "ما إنتي عارفة إنه مش بتاع جواز."
مروان: "دي جميلة مفيش في جمالها، مش عارفة مش هيتجوزها إزاي ده."
سلمي: "وغير كده دي متعلمة برا وعيلتها أكابر، وإحنا ميليقش بينا غيرها."
***
في الفيلا عند ليل.
كانت واقفة في المطبخ بتعمل أكل ليها، بعد ما عطت إجازة لكريمة.
وكانت لابسة بأريحية شوية، بما إن عز مش موجود.
ولابسة بيجامة بحما*لات وشو*رت حرير.
وكانت بتعمل سلطة بكل هدوء.
فجأة لقت إيد بتحا*وطها من عند خص*رها، اتخضت وشه*قت بخوف.
فجأة لقت اللي بيدفن وشه في رق*بتها وبيهمس: "متخافيش."
هدت شوية لما سمعت صوته بس اتوترت: "إنت مش قولت مش هتيجي النهاردة؟"
عز وعلى نفس وضعه: "مقدرتش."
ليل بقت تتحرك وبعدت وشه ولفت، وهو حا*صرها بإيديه الاتنين على رخامة المطبخ وميل عليها.
بدأ ينزل بعنيه عليها من الأسفل للأعلى، وهي اتوترت من نظراته وبقت تحاول تنزل بلوزة البيجامة شوية لتحت.
عز بص لها بهدوء: "عمرك ما لبستي كدا قدامي."
ليل بتوتر: "آه... أصل أنا ل... لسه جايباه جديد."
عز نظر ليها شوية وبعدين: "بتعملي إيه؟"
ليل: "بعمل أكل ليا، ل... لسه معملتش غير سلطة."
عز امسك إيدها بهدوء: "طب تعالي، أنا جبت أكل جاهز معايا."
واخدها وقعدها على الترابيزة اللي في المطبخ وقل*ع جاكت البدلة، وخرج جاب أكياس الأكل وقعد في الكرسي الرئيسي.
وقعدها جنبه.
ليل بصت للأكل ومن جواها انبسطت، لأنه جايب ليها بيتزا وبيبسي.
مدت إيدها وبدأت تاكل، وهو أخرج سيجا*رته وبدأ ينفث الدخا*ن بكل هدوء وعينه عليها.
ليل بصت له بأحراج: "إنت مش هتاكل؟"
عز بهدوء: "مش جعان."
ليل اتوترت بس بصت في طبقها وبدأت تاكل.
عز فضل باصص ليها بهدوء، وهو بيفكر يا ترى أنا خدتها رغبة ولا حب مش عارف يحدد مشاعره... أو بالاحرى مش عايز يعترف باللي جواه... أول يوم شافها فيه حس إنه قلبه بقى بينبض بقوة، بس هو أخدها زي ما هو عايز لكن طفى كل اللي جواها... عمره ما شافها بتضحك من يوم ما أخدها وهو شايف في عينها الحزن... لكن هو مش قادر يبعد عنها أو يسيبها، حتى لو على حساب سعادته.
ليل خلصت أكل وقامت عشان تشيل الأطباق، وعز قام وقف يساعدها.
ليل بصت له بتوتر: "أنا هشيلها."
عز مردش عليها وأكمل اللي بيعمله.
بعد مدة.
عز وليل خلصوا، وعز مسك جاكيته وبهدوء: "أنا ماشي."
ليل أومأت ليه.
وعز خرج وهو بيفكر في حاجات كتير.
وليل طلعت فوق عشان تذاكر.
***
في قصر الرفاعي.
في الجنينة.
ريتاج ومروان قاعدين على الترابيزة.
مروان وعينه على النجوم: "مش عارف أقولك إيه؟ بس أنا شكلي حبيت."
ريتاج اتكسفت وهي فاكرة إنه بيتكلم عليها، لأنها بتحبه من زمان بس معترفتش.
مروان بصلها: "ريتاج إنتي صحبتي واللي هقوله يكون سر."
ريتاج: "إنت كل أسرارك معايا أصلاً، احكي."
مروان بابتسامة: "أنا بحب واحدة."
ريتاج بكسوف: "بجد، مين؟"
مروان بتوهان في السما: "مش عارف أوصفها إزاي، بس هي جميلة ورقيقة وصوتها ناعم وصغيرة في السن كمان.... وحلوة أوي عيونها تشد أي حد ناحيتها."
ريتاج اتكسفت أكتر وافتكرت إنه بيتكلم عليها.
مروان: "أخدت قلبي من أول نظرة، وكمان محجبة."
ريتاج بصت له بصدمة لأنها مش محجبة، يبقى بيتكلم على مين.
مروان: "مؤدبة في كلامها ومش بتكلم رجالة، أنا لازم ألحق وأخطبها."
ريتاج ببحة والدموع بتتجمع في عينها: "يعني ممكن تخطبها؟"
مروان: "واتجوزها كمان، يااااه بتخيل من دلوقتي إنها مراتي."
ريتاج قامت بسرعة ومروان بص لها.
مروان باستغراب: "في إيه؟"
ريتاج بضيق وصوت مبحوح: "ميتفعش تقول كده، يمكن ميحصلش نصيب."
مروان: "وهو أنا قليل، يبقى متوافقيش ليه؟"
ريتاج بضيق: "ولو يمكن متوافقيش، أو يمكن تكون مرتبطة."
مروان بابتسامة: "أنا سألتها وهي قالت لأ."
ريتاج بصت له بضيق وعصبية واتحركت من قدامه وطلعت على أوضتها وهي بتعيط على قلبها اللي اتك*سر.
***
في الصباح.
في الشركة.
ليل كانت بتكلم صحبتها، وكانوا في قسم من الأقسام.
دخلت مديرة القسم بخوف: "الكل يقف باحترام عز بيه جاي هنا."
كل اللي في القسم وقف باحترام وليل مستغربة إيه اللي بيحصل.
فجأة دخل عز ووراه مساعده.
عز بغضب وهو رافع الملف قدامهم: "مين اللي بعت الملف ده؟"
الكل سكت بتوتر وخوف.
عز بغضب: "انطقواااا."
الكل اتخض من صوته.
واحدة من الموظفين: "ليل، ليل هي اللي عدلته وبعتته."
الكل بص لليل اللي اتوترت، وعز بص عليها بغضب.
وقرب منها وبحدة: "ورايا على مكتبي."
وخرج من المكان.
والكل بص لليل بحزن وفاكرين بقى إنه هيطر*دها بس بعد ما يهي*نها.
مروان بحزن: "روحي ومتخافيش."
ليل اتحركت بتوتر وراحت على مكتبه.
الموظفة اللي اتكلمت عليها راحت على جنب ومسكت تليفونها وبهمس: "كله تمام، أنا بهد*لت الملف وبعته ودلوقتي مش هتشوفي وشها هنا تاني."
وقفل معاها بخوف من إن حد يسمعها.
رواية نقاء قلبي الفصل الثالث 3 - بقلم ايه عيد
دخلت ليل المكتب بتوتر وقَفلت الباب وراها.
عز كان قاعد على كرسيه.
قربت شوية.
ليل بتوتر:
ولله أنا فعلاً عدلت الملف كويس، معرفش إزاي وصلت الغلطات دي ليه.
انت عارف إني بتأكد منها قبل ما أبعتها كمان.
عز لف وبصلها بهدوء:
قربى.
ليل بتوتر:
طب ولله مش أنا.
عز بتنهيدة:
مش هعيد كلامي.
ليل قربت منه، فاكرة إنه هيتعصب عليها، لأنه لما بيتعصب مش بيشوف قدامه وهي جربت قبل كده.
ليل قربت منه بخوف وراحت عنده.
وهو مسك إيدها وشَدّها، وقعدها على رجله وحاوطها من خصره.
ليل بخوف:
أنا...
عز بهدوء:
ششش اهدي.
وضع يده على خدها وبدأ يمسح عليه بهدوء:
انتي خايفة ليه كده؟
ليل بتوتر:
أي يعني انت...
قاطعها عز بهدوء:
افتكرتي إني هتعصب عليكي؟
ليل سكتت.
عز بتنهيدة وهدوء:
انتي ليه لسه مش عارفة مكانتك عندي؟
انتي تبقي مراتي... مرات عز الرفاعي.
ليل بصتله بحزن:
بالسر...
عز:
مش انتي اللي طلبتي كده؟
ليل سكتت، لأنها فعلاً كانت فاكرة إنه هيطلقها، فمكانتش عايزة حد يعرف إنه كان جوزها.
عز بهدوء:
انتي لو طلبتي مني إني أكشف جوازنا دلوقتي، مش هيهمني حد وأقدر أطلع دلوقتي وأقولهم انتي تبقي مين.
ليل بسرعة:
لا، مش دلوقتي.
عز بتنهيدة:
انتي عايزة إيه بالظبط؟
ليل دموعها بدأت تتجمع في عينيها:
عايزة أتحرر، عايزة تتطلقني.
عز بحده:
وأنا حارمك من حاجة عشان تقولي كده؟
ليل قامت ووقفت قدامه بدموع وبصتله:
لا، أنا مش بقول كده عشان حرمتني من حاجة.
عز وقف قدامها بغضب:
امال إيه؟
ليل بدموع:
انت عارف كويس أنا عايزة كده ليه، انت أخدتني غصب.
عز مسكها من دراعها:
كل ده ولسه واخدك غصب؟
بعد كل الفترة دي وعمرك ما حسيتي إنك ليا وهتفضلي ليا... يبقى متتقبليش لييييه؟
أنا ليه حاسس وكأنك عايشة في سجن.
ليل بدموع وعصبية:
لا، انت كده أخدت اللي انت عايزه، لكن أنا مأخدتش حاجة غير الكسر والذل الإجباري.
أنا مش بطيق نفسي لما تقرب مني.
كانت بتبكي بألم وانهيار، ومكانتش عارفة تقول إيه تاني.
اللي جواها أكبر من مجرد كلام.
عز حس بنغزة في قلبه، قرب منها واخدها في حضنه... وهي انهارت من العياط.
هي خلاص مش هتقدر تطلع من اللي هي فيه، مش قادرة تتقبل حياتها الجديدة.
هي فاكرة إنه واخدها رغبة مش أكتر.
أما عز مش عارف يحدد مشاعره، بس بيحس إنه مش هيقدر يبعدها عنه.
هو مش واخدها مجرد رغبة، في حاجة في قلبه عايزاها.
هو فيه مشاعر في قلبه ناحيتها بس مش بيعترف بمشاعره حتى لنفسه.
ليل بعدت، وأبعدت أنظارها عنه بضيق:
أنا عايزة أشوف خالتــي.
عز بتنهيدة وبضيق:
تعالى.
وخرج من المكتب وهي راحت وراه.
***
في غرفة رهام.
دخل مروان وقعد معاها على الكنبة.
رهام:
في حاجة ولا إيه؟
مروان بحماس:
بصراحة كده، ابنك قرر إنه يتجوز.
رهام بفرحة:
بجد؟ اخيراً قررت تعملها.
أنا هجبلك أحسن عروسة فيكي يا مصر.
مروان:
مش ضروري، أنا لقيتها خلاص.
رهام:
مين؟
مروان بابتسامة:
موظفة عندنا في الشركة.
رهام بضيق:
موظفة!
مروان:
في إيه يا ماما؟
رهام بتردد:
يعني كنت عايزة أخلي أخويا ياخد بنت حسب ونسب، بس انت يعني اخترت موظفة.
مروان:
وفيها إيه الموظفة يعني؟
رهام بتنهيدة:
يا ابني دي سلمي عايزة تجوز عز لجميلة اللي هتوصل النهاردة.
وانت عارف جميلة تبقي بنت مين، أنا كنت عايزة أخلي أخويا يتجوز زيها.
مروان:
مش كله بالفلوس والمظاهر، أنا بقولك اهو أنا حبيتها وهي محترمة أوى.
رهام:
وعيلتها؟
مروان:
لسة معرفش عنهم حاجة، بس هسأل وأشوف.
رهام بضيق:
أما نشوف آخرتها إيه.
***
في المستشفى.
ليل كانت قاعدة على الكرسي اللي قدام سرير خالتها وماسكة إيدها.
ليل بدموع:
أرجوكي فوقي بقى، أنا تعبت مبقتش قادرة أستحمل اللي أنا فيه.
أنا عارفة إنه مش مخليني محتاجة حاجة، بس مش هقدر أنسى اللي عمله فيا، أو إنه بيهددني بحياتك.
فوقي انتي بس، وأنا هاخدك ونهرب من هنا، مش هخليه يعرف عني حاجة أنا وانتي وبس، بس فوقي.
قعدت تتكلم كتير مع خالتها وهي بتبكي.
قامت ومسحت دموعها وخرجت، ورجالة عز واقفين قدام الباب على طول.
وهي فاهمة إنه موقفهم، عشان بيهددها بخالتها ويخلصوا عليها وقت ما هو عايز.
خرجت وطلعت برا ولقت عز واقف قدام العربية مستنيها.
وقفت قدامه بحزن وعينها بعيد عنه:
أنا عايزة أروح البيت، تعبانة.
عز أخدها بهدوء وركبوا العربية واتجه للفيلا.
***
في المساء.
في قصر عيلة الرفاعي.
الكل كانوا واقفين وعينهم على الباب.
فجأة دخلت فتاة في منتهى الأناقة، لابسة فستان قصير بكمام، وكانت رفيعة وطويلة ودي تبقى جميلة.
ودخل وراها راجل في الخمسينات من العمر ودا والدها شريف، جمبه مراته والدة جميلة رقية.
سلمي راحت على جميلة وحضنتها:
وحشتيني أوي.
جميلة بثقة:
وانتي كمان يا طنط.
سلمي:
طنط إيه بقى، قولولي يا ماما.
رقية بضحك:
مش لسه بدري على الكلمة دي.
سلمي وهي بتطبطب على كتف جميلة:
لا إزاي، أنا مجهزة للموضوع ده من زمان.
شريف:
امال فين عز؟
سلمي:
عنده شغل، بس هييجي بالليل.
رقية:
طب إحنا هنقعد معاكم شوية ونروح الفيلا بقى.
سلمي:
لا إزاي، انتوا تقعدوا معانا هنا، هو انتوا غرب؟
رقية بضحك:
ميتفعش يا سلمي، إحنا لينا بيتنا هنا، وخلاص الشنط وصلت هناك.
شريف:
بس هنبقى نيجي نزوركم كل يوم.
سلمي سكتت وابتسمت، وهما قعدوا معاهم.
سلمي همست لريتاج:
اتصلي بعز خليه ييجي.
ريتاج:
حاضر.
وراحت ريتاج عشان تتصل بيه.
***
في فيلا عز.
كان قاعد على الكنبة قدام السرير، وليل كانت نايمة، وهو عينه عليها.
تنهد وقام وقرب وقعد جمبها، ورجع خصيلات شعرها للخلف وهو شايف على ملامح وشها اللي اتحولت من براءة وطفولة لتعب وحزن وإرهاق.
بقي بيمسح على شعرها بهدوء.
فجأة تليفونه رن، مسكه وفتح الخط.
عز:
اممم.
ريتاج:
أبيه، ماما بتقولك لازم تيجي.
جميلة وأهلها وصلوا وعايزين يسلموا عليك.
عز:
جي.
وقفل معاها، وبص لـ ليل.
قام ولبس جاكت بدلته واتحرك.
***
في القصر.
وصل عز بكل هيبة ودخل القصر.
لقاهم في الصالة قاعدين على الانتريه كلهم.
شريف قام يسلم عليه بابتسامة:
أهلاً أهلاً بالحبيب، عامل إيه يا عز؟
عز سلم عليه بهدوء:
كويس.
شريف بضحك:
لسة كلامك قليل برضوا، ومش بتحب الكلام الكتير.
عز بابتسامة خفيفة:
عادة ومش هتتغير.
عز سلم على رقية وقعد معاهم، وجميلة عينها عليه.
سلمي بابتسامة:
مسلمتش على جميلة ليه يا عز؟
عز بهدوء بص على جميلة:
إزيك يا جميلة؟
جميلة بابتسامة:
كويسة يا عز، شكراً لسؤالك.
سلمي:
ايه طب خد جميلة يا عز ووريها الجنينة.
عز بص لوالدته برفعة حاجب، والدته بصتله بمعنى متكسفنيش قدام الناس.
عز قام واتجه للجنينة وجميلة قامت وراحت وراه.
سلمي بأمل:
يارب.
***
في الجنينة.
عز وقف قدام البسين وايده في جيبه بهدوء.
وجميلة وقفت جمبه.
جميلة:
أنا استنيتك كتير أوي لحد ما جيت.
عز:
كنت مشغول.
جميلة:
الكل بيتكلم عن انجازاتك في الشغل، وقد إيه انت كبرت مجموعة شركات الرفاعي.
عز بهدوء:
دي مسئولية ولازم أهتم بيها.
جميلة بابتسامة:
انت بتهتم بالشغل وبعيلتك جداً، لكن بيقولوا إنك مش بتقعد في البيت أصلاً.
عز:
بسافر كتير.
جميلة:
كلامك قليل قوي.
عز بابتسامة شبه معدومة:
طبيعتي بقى.
جميلة بابتسامة:
أنا كمان بحب الشغل، والكلام القليل مش بحب النفاق.
عز:
وبتشتغلي فين؟
جميلة بابتسامة:
في شركة بابا، يعتبر أنا المديرة وواجهة للشركة.
عز بهدوء:
كويس.
جميلة:
بصراحة نفسي أزور شركتك أوي.
عز:
تقدري تيجي بكرة.
جميلة بابتسامة:
تمام، على فكرة الكل شايف إننا كبلز مثالي، بس أنا شايفة إنك مش مهتم بالموضوع.
عز بهدوء:
أنا فعلاً معنديش وقت للمواضيع دي.
جميلة:
ولا أنا، أنا بحب شغلي جداً، ومش بفكر بالارتباط دلوقتي، بس انت عارف الأهل بقى.
عز:
اممم.
جميلة بصتله:
نقدر نعمل قدامهم إن فيه قبول بينا عشان يهدوا شوية، بس مش هنوافق على أي حاجة يقولوها.
عز بهدوء وهو بياخدها على قد عقلها:
تمام.
جت رنيم بضيق:
انتوا مش هتدخلوا بقى، الجو برد.
جميلة بصت لها بغرور:
وانتي مضايقة ليه يعني؟
رنيم بضيق:
لا، بس خوفت عليكم شوية.
جميلة قربت منها وحطت إيدها على كتفها وهمست في ودنها:
قللي غيرتك دي شوية، لأن قريب جداً مش هينفع تعملي كده قدام اتنين متجوزين.
ومشيت من قدامها رنيم اللي مضايقة ودخلت جوه.
عز تليفونه رن وفتح وكان من الشركة وخرج ووقف قدام القصر.
ورنيم بصت عليه بحزن.
أما جوا، دخلت جميلة وقعدت مع العيلة.
سلمي بابتسامة:
إيه، اتكلمتوا؟
جميلة:
اه اتكلمنا، وبصراحة عز لبق ومحترم أوي في كلامه.
سلمي بابتسامة:
مش قولتلك، طب المهم محستوش بحاجة كده ولا كده؟
جميلة بخجل وكبرياء:
يعني، ممكن يحصل، بس لسة محتاجين وقت.
ريتاج بضحك:
ده انتوا تاخدوا الوقت اللي عايزينه، المهم بس إنه يتجوز.
شريف:
لو حصل كده، أنا هجمع شركتي مع عز ونتحد سوا.
بلال بابتسامة:
ده يبقى قرار حكيم.
رهام بتنهيدة:
اللي ربنا كاتبه هيحصل، وكل حاجة متوقفة على قرار عز.
جميلة بصت لها بنظرات تحدي وثقة.
***
في الصباح، في الشركة.
ليل كانت واقفة مع روان ومديرة القسم بتاعهم في الدور الأرضي.
سلوي مديرة القسم:
بصوا بقى، انتوا هتروحوا تقولوا لباقي المجموعة، عرض المشروع ده هيبقى في إيدينا، لازم نقدم أحسن حاجة.
روان:
حاضر.
سلوي:
متنسوش إنكم مبتدئين، يعني لو عايزين تثبتوا في الشركة هنا لازم تعملوا أحسن حاجة.
ومشيت سلوي من قدامهم.
روان بصت لـ ليل:
انتي كويسة؟
ليل:
آه، ليه؟
روان:
أصل يعني عز بيه مقللكيش حاجة امبارح؟
ليل بتوتر:
آه قال وزعقلي كتير، وحذرني إني أعمل كده تاني.
روان براحة:
الحمد لله، كنت خايفة تبعدي عني.
ليل بابتسامة خفيفة:
وهو أنا أقدر؟
روان حضنتها بضحك:
ده أنا كنت هقلق وراكي.
ليل بادلتها الحضن وابتسمت لها.
فجأة كل أنظار الشركة انتقلت لباب الشركة.
دخلت جميلة بفستان جريء ونظارة شمسية وعاملة شعرها ديل حصان.
دخلت بكل غرور وثقة، واتجهت لسكرتيرة الاستقبال.
جميلة بغرور رفعت النظارة:
عز موجود؟
السكرتيرة:
آيوة عز بيه موجود حضرتك.
جميلة:
أوكي، شوفي بقى حد يوصلني ليه.
السكرتيرة وهي بتمسك التليفون:
ممكن دقيقة أبلغه سكرتيرته إنك وصلتي.
جميلة بصت لها برفعة حاجب وغرور:
هو عارف إني جايه، مش ضروري سؤالك البايخ ده.
السكرتيرة استغربت منها، بس فجأة جه عز.
جميلة قربت منه بابتسامة:
صباح الخير.
عز بهدوء:
صباح النور.
جميلة:
طب عرفني بقى طريق مكتبك، عايزة أشرب معاك القهوة.
عز ابتسم وبص على ليل:
هاتي لنا قهوة على مكتبي.
قال كده وكان عنده أمل إنها تغير عليه، هو مش عارف هو عمل كده ليه بس نفسه يشوف غيرتها.
ليل بابتسامة خفيفة:
حاضر.
في سرها:
وأنا مالي بحضراتكم، وكمان عايزني أنا أجيب ليه؟ كنت بشتغل خدامة عند أهلك.
عز وجميلة طلعوا فوق على مكتب عز، وليل راحت تجيب القهوة.
***
في مكتب عز.
كان قاعد هو وجميلة على الانتريه، هي على الكنبة وهو على الكرسي اللي جنبها.
جميلة بابتسامة:
شركتك حلوة أوي يا عز، أظن دي الشركة الرئيسية صح؟
عز بهدوء:
آه.
جميلة:
أنا سافرت إيطاليا من شهر وشوفت شركتك التانية هناك، بس انت مكنتش موجود.
عز:
سايبها في إيد أمينة، يبقى مش لازم أسافر كل شوية، كفاية عليا الفروع التانية.
جميلة بابتسامة:
بابا قالي إني أقدر أشتغل معاك، وقال إنك مش هتحرجني لأني معايا واسطة اللي هو انت طبعاً.
عز بتنهيدة:
تمام، هبقى أخلي السكرتيرة تجهزلك مكتبك.
جميلة بفرحة:
شكراً يا عز.
الباب خبط ودخلت ليل وفي إيدها صينية القهوة.
جميلة بغرور:
أهم حاجة تكون سادة، أنا بحافظ على جسمي ولياقتي كويس أوي.
ليل اتغاظت من غرورها وقربت منها، لكن فجأة ليل فقدت توازنها ووقعت القهوة على جميلة.
جميلة قامت بسرعة وصدمة وبقت تنضف القهوة من على فستانها عشان القهوة كانت سخنة بس مش أوي.
وعز قاعد على الكرسي وعلى ملامحه ابتسامة خفيفة جداً من اللي ليل عملته.
جميلة بصت لـ ليل بعصبية:
انتي مجنوووووونة.
وقربت منها ورفعت إيدها وكانت لسة هتضربها بالقلم بس...
رواية نقاء قلبي الفصل الرابع 4 - بقلم ايه عيد
فجأة جميلة لقت اللي مسك إيدها بقوة. اتصدمت لما لقت عز واقف قصادها، وبيبانها بحدة. وليلى كانت بتبصلها نظرات تحدي وكأنها كانت عارفة إنه هيعمل كده.
عز: ابعد إيديها.
جميلة بصدمة: أنت عملت إيه؟!
عز بحدة: مليكي حق تمدي إيدك عليها.
جميلة: ومين دي أصلًا عشان تدافع عنها كده؟!
عز بحدة: مليكي فيه.
جميلة بصت على ليلى من فوق لتحت بغضب، ومسكت شنطتها وبصت لعز بعصبية وكانت هتخرج، بس وقفت وفكرت شوية. وبعدين رجعت مكانها وحطت الشنطة ووقفت قدام ليلى وعقدت ذراعيها بغرور: اسمك إيه يا شاطرة؟!
ليلى بابتسامة ثقة: ليلى.
جميلة: اممم، تمام.
قعدت على الكرسي وحطت رجل على رجل بكبرياء: طب هاتيلي قهوة تانية بقى.
ليلى بصت لعز اللي قعد على الكرسي وبصلها بجمود: روحي شوفي شغلك دلوقتي.
جميلة بصتله: بس أنا طلبت منها قهوة.
عز ببرود: أوامرها تاخدها مني أنا، مش منك.
جميلة اتضايقت بس مبينتش، وليلى خرجت من المكتب وأنظار جميلة عليها بغضب.
جميلة بصت لعز: أنا هنسى اللي حصل، وإنك كلمتني بطريقة مش كويسة قدام الموظفة.
عز ببرود: مش مهم.
وقام وقف وهو بيحط إيده في جيبه: أنا عندي شغل دلوقتي.
جميلة: طب وشغلي؟!
عز: اطلعي للسكرتيرة هتفهمك كل حاجة.
واتجه وجلس على مكتبه، وجميلة اتضايقت من بروده وقامت وخرجت.
***
في مكتب جميلة.
دخلت وقعدت بكل غرور وطلبت سلوى مديرة قسم ليلى.
سلوى بابتسامة: نعم يا هانم؟!
جميلة قامت وقعدت على الكنبة: اقعدي ياسلوى.
سلوى قعدت جنبها بتوتر.
جميلة بابتسامة خبيثة: انتي بقى مديرة قسم العروض صح؟!
سلوى: آه.
جميلة: تمام، انتي عندك بنت اسمها ليلى؟!
سلوى: أيوه.
جميلة قربت منها: حلو أوي، أنا بقى عايزاكي تشتغلي معايا.
سلوى باستغراب: إزاي؟!
جميلة بخبث: يعني هتجيبي لي أخبار الشركة، وتعملي كل اللي أنا عايزاه.
سلوى بقلق: بس عز بيه لو عرف...
قاطعتها جميلة: متقلقيش عز مش هيعرف حاجة... وكل معلومة هتجيبيها هتاخدي عليها مبلغ محترم.
سلوى عينها لمعت: طب انتي عايزة إيه بالظبط؟!
جميلة بابتسامة خبيثة: عايزة كل خير، اللي اسمها ليلى حطيها في دماغك... عايزة الشغل يبقى مضاعف عليها، ده غير إني عايزة كمان...
وأكملت بخبث وهي بتقول خطتها لسلوى.
سلوى بعد ما سمعت اتصدمت وخافت: بس ممكن حد يكشفني.
جميلة بثقة: متقلقيش، أنا معاكي... المهم فكري دلوقتي في المبلغ اللي هتاخديه.
سلوى بتوتر: ما... ماشي، بس لو جرالي حاجة أنا مسكت وهتكلم.
جميلة بخبث: تمام، ده إذا حصل بقى.
سلوى: طب وهبدأ امتى؟!
جميلة: اممم، بعد يومين تلاتة كده، عشان محدش يشك في حاجة... أو فيا.
سلوى: تمام.
وقامت وخرجت من المكتب، وهتبدأ تنفذ الخطة.
وجميلة ابتسمت بشر: أنا محدش يقدر يرفع عينه في عيني، وانتي اتجرأتي أكتر من كده... يبقى استحملي بقى.
***
عند ليلى، كانت قاعدة في قسمها وكانت بتشوف حاجة على اللابتوب.
فجأة وقف قدامها مروان.
مروان بابتسامة: ممكن أتكلم معاكي شوية يا آنسة ليلى؟!
ليلى اتوترت لما شافته: ن... نعم. اتفضل.
مروان: مش هنا، على انفراد.
ليلى بتوتر: مينفعش.
مروان: ليه؟!
ليلى قامت وقفت: قولتلك مش هينفع حضرتك، ممكن أمشي بقى.
مروان بضيق: طب ممكن تديني رقم والدك؟!
ليلى بضيق: معنديش أب.
مروان بأسف: أنا آسف والله ما كنت أقصد.
ليلى: تمام، اتفضل امشي بقى.
مروان اتضايق ومشي من قدامها وهو مقرر إنه لازم يعرف عنها كل حاجة.
وليلي قعدت على الكرسي وعينها على الكاميرات، ومتوترة ليكون عز شافها.
قربت منها سلوى بعصبية: انتي بتعملي إيه؟! أنا مش قلت تركزوا في الشغل.
ليلى قامت باستغراب: ما أنا بشتغل أهو.
سلوى بعصبية: بس أنا مش شايفة كده، انتي قاعدة وسرحانة... ومش مركزة في الشغل.
ليلى: بس أنا والله بشتغل، بس كنت بستريح شوية.
سلوى: وهو ده وقت استراحة، تاخدي البريك بعد ما تخلصي شغلك.
ليلى: هو فيه إيه لكل ده؟!
سلوى بعصبية: انتي كمان بتردي عليا! طب إيه رأيك بقى إنك مخصوم منك يومين... عشان تتعلمي الرد كويس.
ومشيت من قدامها.
وليلي قعدت على الكرسي بضيق وتعب.
***
في المساء في قصر الرفاعي.
ريتاج كانت قاعدة بتتكلم مع مامتها.
ريتاج: طب وإنتي متأكدة إنه هيتجوزها.
سلمى بقلق: أيوا أنا هخليه يتجوزها، وهو أكيد مش هيرفض لي طلب.
ريتاج: طب ما هو مش بيحبها.
سلمى بصت ليها: ومن امتى عز بيحب يا ريتاج، ما انتي عارفاه مش بيحب غير شغله.
ريتاج: أما هتجوزيه إزاي؟!
سلمى بدون اهتمام: هو هيعتبر الجواز ده مجرد صفقة أو يعني منظر قدام الناس... ومفيش أحسن من جميلة.
رنيم من وراهم بدموع: يعني إنتي خلاص قررتي تجوزيه جميلة.
سلمى اتنهدت وقامت وقفت وبصتلها: فيه إيه يا رنيم، يعني أنا قولت حاجة غلط... أنا أم وعايزة أجوز ابني عادي يعني.
رنيم بدموع: بس إنتي عارفة إني بحبه.
سلمى ببرود: وهو مش بيحبك، يبقى عايزة إيه بقى؟!
رنيم: إنتي بتكلميني ليه كده؟!
ريتاج كانت باصة لرنيم بحزن لأنها عارفة شعور الحب من طرف واحد.
سلمى: أنا بجد بقيتي تخنقيني أوي، وبتأفوري.
رنيم سكتت بدموع... وفجأة جريت على برا وطلعت من القصر.
ريتاج كانت هتجري وراها، بس سلمى مسكت إيدها ببرود: سيبها عي مش عيلة صغيرة.
ريتاج بتوتر: بس أحسن تعمل حاجة في نفسها، خليني أقول لمامتها طيب.
سلمى ببرود: ملناش فيه، أهلها وهما يسألوا عليها... يلا اطلعي أوضتك.
ريتاج بصت لمامتها بحزن وطلعت أوضتها وهي قلقانة على رنيم.
سلمى بصت على الباب وفي نفسها: عايزاني أجوزك ابني وإنتي أصلاً مش من دمنا ولا من عيلتنا... بس أعمل إيه بس في ريهام.
وبعدين طلعت أوضتها.
***
في فيلا عز.
ليلى كانت بتجهز العشا وبتحطه على السفرة ولابسة بيجامة واسعة، فجأة حست إن معدتها قلبت وملامحها اتغيرت.
جت كريمة وهي بتحط الطبق وشافتها: مالك يا ست ليلى؟!
ليلى بتعب: مفيش.
وقعدت على الكرسي.
كريمة بسرعة: طب هروح أقول للبيه.
ليلى بسرعة: لا يا كريمة، قولتلك مفيش حاجة.
كريمة بقلق: بس وشك بقى أصفر وشكلك تعبانة.
ليلى: لا متقلقيش، بس يمكن تعب من الشغل.
كريمة بابتسامة: بصراحة أنا شاكة إنك تكوني حامل.
ليلى بصدمة: إيه؟! ل... لا أكيد لا.
وأكملت بضيق وتوتر: ح... حطي الأكل على السفرة يلا.
كريمة: تمام، بس عامة لو احتاجتي إنك تتأكدي... فيه علبة الإسعافات اللي في الحمام اختبار حمل.
ليلى بخوف وتوتر: ل... لا أنا تعبانة شوية بس مش اللي في بالك.
كريمة: براحتك يا هانم.
وليلى أقنعت نفسها إنه محصلش، لأنها بتاخد الحباية على طول.
وحطت كريمة الأكل على السفرة، وعز جه وقعد على كرسيه وهو لابس تيشرت أبيض وبنطلون أسود.
وبدأ ياكل هو وليل.
عز بهدوء: عملتي إيه النهاردة في الشركة؟!
ليلى: مفيش حاجة، اشتغلت زي كل يوم.
عز سكت وأكمل طعامه.
ليلى رفعت عينها ليه وهي أول مرة تفاتحه في موضوع وبتوتر: ه... هي مين البنت اللي جت النهاردة؟!
عز بصلها بهدوء: تقصدي جميلة؟! دي تبقى بنت صاحب والدي.
ليلى نزلت أنظارها للطبق: اممم، تمام... اصل يعني بتتكلم وعينها في السقف كده.
عز ابتسم: هي اتعودت على كده، دي اتربت برا مصر.
ليلى: م... ما... ماشي.
عز بهدوء: فيه أي أسئلة تاني.
ليلى وهي بترجع خصلات شعرها لودنها بتوتر: ل... لا م... مفيش.
عز ابتسم بخفة وقرب إيده وحطها على رأسها وحرك إيده بعشوائية، وابعد يديه وأكل طعامه... وليل بقت تتنفس بتوتر أكتر.
***
عند رنيم، كانت ماشية بالعربية بتاعتها وبتعيط، فجأة العربية وقفت مرة واحدة.
مسحت دموعها ونزلت، لقت عجلة نامت.
اتعصبت ومكنتش عارفة هتروح إزاي، وخصوصاً الشارع كان فاضي.
تحركت عشان تدور على تاكسي، ودخلت زقاق في ضوء خفيف.
بقت تمشي فيه وهي خايفة وحاضنة نفسها.
فجأة لقت شخص قدامها.
جريت عليه: لو سمحت هو فيه طريق هنا يوصلني لشارع ****.
الراجل بص لها من فوق لتحت بنظرات مقرفة: هه لا بس فيه طريق مختصر لقلبي لو عايزة.
رنيم بصتله بخوف وتوتر وكانت هتلُف وترجع، بس هو مسك دراعها: استني بس رايحة فين ياقطة.
رنيم بخوف: ا... ارجوك، سيبني.
الراجل بضحك: يا خلاصي عليكي إنتي طلعتي من الناس الهاي... ده أنا كده هتمتع على الآخر.
وبعدين نادى شخص: يا سعييييد، تعالي ياض يا سعيد أنا لقيت مزة هنا.
رنيم خافت وبدأت تعيط وهي بتحاول تبعد عنه.
جه سعيد بضحك: إيه الحلاوة دي، ده احنا اصطدنا سمكة ذهبية بقى ولا إيه!
وقعدوا يضحكوا هما الاتنين باستفزاز.
رنيم بصوت عالي ودموع: الحقوووووني، حد يلحقنييي... أنا هنااااا.
الراجل بضحك: محدش هيسمعك يا قطة، ووفري دموعك دي بقى شوية.
وامسكها بقوة وكان هيقرب منها بس فجأة.
لقى اللي ضربه بقوة في وشه وبعده عنها، رنيم بعدت وقفت تعيط... وكل ده لسة مشافتش وش الشخص اللي أنقذها.
سعيد بغضب واخرج آلة حادة: إنت مين يسطاااا، وإزاي تعمل كده؟!
الشخص مردش عليه وفضل واقف ببرود.
سعيد قرب منه بقوة، بس الشخص ضربه بقوة في رجله ووقعه على الأرض.
جاء الراجل التاني وبصله بخوف وهرب.
أما سعيد فبقى بيزحف عشان يهرب منه.
الشخص بص لرنيم وقرب منها، وهي مش شايفة وشه بسبب الظلمة.
الشخص بحدة: تاني مرة متدخليش الشوارع دي، فاهمة.
رنيم بخوف بس حاولت تبين العكس: إنت بتكلمني كده، إنت مين أصلًا؟!
الشخص قرب أكتر لدرجة إنه حاصرها ووجه بان، وكان وسيم وعينه لونها عسلي وطويل وعريض، وابتسم ابتسامة مخيفة: اتكلمي معايا عدل.
رنيم سكتت بخوف.
الشخص بحده: متنسيش إن أنا اللي أنقذتك، كنت أقدر أسيبك ليهم عشان يتسلوا شوية.
رنيم دموعها بدأت تتجمع من الخوف.
وهو عينه جت في عينها، وبصلها شوية.
رنيم بدموع وعناد: تمام، اتفضل امشي بقى... أنا أقدر أخلي بالي من نفسي كويس.
وهو رفع حاجبه بسخرية... وبعد عنها ولف ومشي، وهي خافت وجريت وراه... ومسكت في طرف التيشرت بتاعه بعفوية... وهو بصلها بطرف عينيه وابتسم بخفة، وهي نزلت رأسها في الأرض بإحراج وكسوف... ومشيت معاه عشان تطلع من الشارع ده.
***
عند عز وليل في الأوضة.
ليل كانت واقفة قدام المراية وبتمشط شعرها.
عز كان قاعد وماسك اللابتوب بهدوء وإصبعه على جبهته، فجأة رفع أنظاره ليها وقعد يبصلها شوية.
قام وقف وقرب منها، وحضنها من الخلف... وليل اتخضت منه.
عز نزل وشه ودفنه في رقبتها، وبقي بيستنشق رائحتها.
وهي بتترعش تحت إيده.
عز قرب إيده وبدأ يفك أول ثلاث أزرار بيجامتها بهدوء، وهي أنفاسها بتزيد أكتر وأكتر وبتبلع ريقها بصعوبة.
عز بهمس: وحشتيني.
ليل سكتت بتوتر.
عز ابعد وشه ولفها وبص في عينها بهدوء، رفعها وقعدها على التسريحة.
وقلع تيشرته واقترب منها وحاصرها بإيده.
وميل وجهه ليها ونظر في عينها بهدوء.
عز بتوهان: إنتي عملتي فيا إيه؟!
ليل بصتله بتوتر.
عز أنزل أنظاره لشفايفها بهدوء، واقترب منها وطبع قبلة خفيفة.
وامسك إيدها الاتنين وحطها على كتفه، وحاوط خصرها بإيده وشدها لعنده وأصبحت قبلة قوية مليئة بالشغف.
لكن هي لم تكن تبادله أو تنسجم معاه، كانت جسد بلا روح.
ابتعد عنها لما حس بحاجتها للهواء.
شالها وأخدها للسرير وقعدها.
واقترب منها وبدأ يطبع علامات ملكيته عليها ولسة هيقرب أكتر...
ليل بعدته وهي حاطة إيدها على فمها وقامت وجريت على الحمام وقفلت الباب وراها، وهو استغرب وقام يخبط على الباب.
أما هي جوا بدأت تستفرغ، وبعد ما خلصت غسلت وشها بتعب.
وبصت على نفسها في المراية، وافتكرت كلام كريمة بقلق.
عز من خلف الباب: ليلى، إنتي كويسة؟!
ليل بتوتر: آه كويسة، شوية وهطلع.
وبعدين قربت من صندوق الإسعافات و، واخدت منه اختبار الحمل وهي بترتعش.
... بعد وقت.
اتصدمت لما بصت في الاختبار، واكتشفت إنها حامل.
بقت تتعرق بقوة وخوف.
وبصت على الباب بخوف ورعشة: ل... لا م... مش هسمح بحاجة تربطني بيك.
رواية نقاء قلبي الفصل الخامس 5 - بقلم ايه عيد
كانت تقف ترتعش وهي تمسك اختبار الحمل.
خبأته بسرعة في دولاب الفوط.
وخرجت.
عز اقترب منها بهدوء.
"انتي كويسة؟"
ليل بتوتر: "آه كويسة، بس تعبانة من الشغل."
عز أخذها في حضنه ومسح على شعرها.
"لو عايزة تاخدي إجازة قولي؟"
ليل ابتعدت عنه بتعب: "لأ مش عايزة... أنا عايزة بس أنام دلوقتي."
عز حس أنها بتتهرب منه وعض شفتيه السفليتين بضيق.
"اممم، تمام."
ليل توترت واتجهت على السرير واستلقت وهي بتحاول تبعد عيونها عنه على قد ما تقدر.
أما عز تنهد، واتجه للسرير واستلقى.
نظر إليها بهدوء وبعدين اقترب وشدها وأخذها في حضنه.
وهي محاولتش تبعد المرة دي وسكتت ومتحركتش، وهي بتفكر هتعمل إيه في الجنين دا.
***
في الصباح.
ليل فتحت عيونها ببطء.
لقت عز بيلبس ساعته قدام المراية.
ليل قامت قعدت وهي بتفرك في عينها.
"هو أنا اتأخرت في النوم ولا إيه؟"
عز وهو لسة قدام المراية: "مش هتروحي النهاردة الشركة، اقعدي في البيت."
ليل بصتله: "بس أنا كويسة أقدر أروح."
عز اقرب منها وميل عليها وبهدوء وبصوته الرجولي: "وأنا مش عايزك تمشي."
ليل بتوتر: "بس..."
قاطعها عز بقلة خفيفة أسكتته.
بعد ووقف بهدوء وايده في جيبه.
"مش هعيد كلامي... ارتاحي النهاردة."
ليل نزلت عيونها بتوتر، وأومأت له بالموافقة، وغطت رجليها تحت البطانية.
أما عز لف وكان هيمشي بس رجع تاني وبصلها، وهي رفعت رأسها ليه باستغراب.
حرك يده ووضعها على وجهها وبقي يمسح بأصبعه الإبهام على خدها بهدوء وهو ينظر في عيونها.
بعدين اقترب وطبع قبلة خفيفة، وبعدين ابتعد ومسح على شعرها بعشوائية.
وخرج.
أما هي حطت إصبعها على شفايفها باستغراب من هدوئه وحنيته، لاول مرة يتعامل معاها بالطريقة دي وكأنه بيحبها.
***
عند رنيم.
صحت من النوم وقعدت على السرير.
قعدت تفكر في الشخص اللي أنقذها امبارح، وصلها لحد القصر ومشي فوراً.
رنيم: "طب أنا لازم أشكرة على الأقل، بس ألاقيه فين بس؟"
فجأة الباب خبط ودخلت مامتها وقعدت جمبها على السرير ومسكت ايدها بحنية.
"انتي كويسة يا حبيبتي؟"
رنيم بضيق: "آيوا يا ماما."
رهام: "في إيه؟ طلعتي امبارح ورجعتي متأخر."
رنيم بتوتر: "ها آه، لا كنت مع صحابي."
رهام: "اللي أعرفه إنك معندكيش صحاب."
رنيم بضيق: "لأ يا ماما كنت مع صحبتي رغدة."
رهام: "خلاص يا حبيبتي متضايقيش، المهم البسي وانزلي بقى عشان تفطري."
رنيم بضيق: "لأ أنا هفطر أنا ورغدة برا."
رهام: "ماشي يا حبيبتي بس متتأخريش."
رنيم: "حاضر."
خرجت رهام، ورنيم قامت تلبس وكل تفكيرها في الشخص بتاع امبارح.
***
في الشركة.
مروان راح في القسم عند ليل وقعد يدور عليها.
قربت منه روان باستغراب.
"حضرتك محتاج حاجة؟"
مروان: "هي ليل مجتش؟"
روان بغمزة: "آه، إنت بتدور عليها بقى."
مروان بتوتر: "احم، أصل يعني مش شايفها."
روان بابتسامة: "على العموم، هي مجتش."
مروان: "ليه؟"
روان: "مش عارفة، يمكن تعبانة مثلاً."
مروان: "طب متعرفيش عنوان بيتها."
روان: "اممم، لأ مش عارفة بصراحة... عمرها ما قالت على عنوانها أبداً."
مروان فكر في حاجة ومشي فوراً، وروان استغربت.
***
عند عز في مكتبه.
كان قاعد وقالّع جاكت بدلته وكمام قميصه.
وكان فاتح اللابتوب وبيشوف شغله، بكل هيبة.
فجأة الباب خبط، سمح بالدخول.
ودخلت جميلة.
جميلة بابتسامة: "صباح الخير."
عز بهدوء: "صباح النور."
جميلة قربت منه وهي ماسكة شوية ورق، ووقفت جمبه وحطت الورق قدامه.
جميلة: "وقّع على الأوراق دي، عشان العمال يبدأوا البناء."
عز مسك الورق وبدأ يتفحصه كويس، أما جميلة قربت أكتر وحطت إيدها على كتفه.
عز بصّلها بطرف عينه بحدة.
جميلة وهي بتشاور على الورق: "شوف كدا يا عز، الكتابة دي مش عاجباني."
عز تنهد وقام وقف.
"تقدري تروحي دلوقتي، وأنا هبعت الورق مع السكرتيرة."
جميلة اتضايقت وابتسمت ابتسامة مزيفة.
"أوكيه."
خرجت.
أما عز قعد ومسك تليفونه واتصل بليل.
عز: "عاملة إيه دلوقتي؟"
ليل: "كويسة."
عز بهدوء: "خلي كريمة تعملك حاجة صحية تاكليها."
ليل وصوتها باين عليه التوتر: "لأ أنا كويسة."
عز: "بتعملي إيه دلوقتي؟"
ليل: "قاعدة عادي وماسكة التليفون."
عز تنهد لأن عادةً هما مش بيتكلموا كتير مع بعض وكمل بهدوء.
"تمام، خلي بالك من نفسك."
ليل بتوتر: "ماشي، باي."
وقفلت معاه.
عز تنهد ورجع رأسه للخلف وهو بيفكر في حاجة.
***
أما عند ليل.
قفلت التليفون، وأخذت نفس.
وبعدين حطت ايدها على بطنها بحزن.
"طب أنا أعمل إيه دلوقتي؟"
وأكملت والدموع بتتجمع في عينها ورعشة.
"أجهض."
بعدت ايدها عن بطنها بسرعة وخوف ودموع.
"لأ أنا عارفة ربنا كويس، مينفعش أعمل كدا... طب هعمل إيه دلوقتي."
وبعدين لقت حل مؤقت.
"خلاص أنا هستنى شهر، لو خالتي فاقت ههرب أنا وهي والبيبي... بس لو مفاقتش هضطر أقوله."
سندت رأسها على السرير من كتر التفكير.
فجأة الباب خبط ودخلت كريمة.
كريمة: "في واحد برا عايز يقابلك يا ست هانم."
ليل باستغراب: "مين؟"
كريمة: "معرفش، مقالش اسمه."
ليل: "طب ودخلتيه جوا؟"
كريمة: "لأ، الحراس موقفينه برا."
ليل قامت وغيرت هدومها ولبست الطرحة ونزلت.
***
خارج القصر.
طلعت ليل تشوف مين الشخص ده، واتصدمت لما لقيته مروان.
ليل بخوف: "م مروان، إنت بتعمل إيه هنا؟"
مروان بابتسامة: "والله اسمي طالع منك زي العسل."
ليل بصت بخوف للحراس اللي سامعين الكلام.
بصت لمروان وخرجت وقفت عند البوابة برا، وهو راح وراها.
مروان: "هو إنتي عايشة هنا؟"
ليل بتوتر: "ها آه، لأ ده... ده بيت واحدة صحبتي."
مروان باستغراب: "غريبة، أصل أنا شفت الملف بتاعك والعنوان ده كان فيه."
ليل بتوتر: "أصل محبيتش أكتب عنواني، عشان في مكان بعيد أوي."
وبعدين بصتله بعصبية: "وإنت إزاي أصلاً تفتح ملفي وتشوف تفاصيلي!"
مروان: "يابت الناس، أنا عايزك، وعايز أخطبك وشاريكي."
ليل بعصبية: "شاريني! ليه غسالة عليها قسط... إنت عايز تتكلم معايا اتكلم في الشركة مش تجري ورايا بالطريقة دي."
مروان بضيق: "ما أنا كل ما بكلمك في الشركة بتتهربي مني."
ليل بعصبية: "وده ملفش نظرك لحاجة."
مروان باستغراب: "حاجة إيه؟"
ليل: "إني مش عايزة أقابلك مثلاً، ولا البعيد مبيفهمش."
مروان ابتسم بتلقائية: "مش عارف ليه، بس بتشدلي أكتر."
ليل بصتله بتوتر: "ارجوك، أنا منفعة... امشي من هنا وابعد."
مروان: "قوليلي بس على أهلك أو عنوان بيتك."
ليل بعصبية: "معنديش أهل، ارتحت... امشي بقى."
مروان: "أنا آسف."
ليل بضيق: "أنا مش عايزة آسفك، ارجوك امشي من هنا... ارجوك امشي من هنا."
مروان: "تمام، بس اعرفي إني هفضل وراكي لحد ما توافقي... بس صدقيني مش هتلاقي حد يحبك قدي."
ومشي ركب عربيته وانطلق.
ليل بصت على أثره لحد ما راح بضيق.
"للأسف مينفعش، خصوصاً إنت... ده إنت ابن عمه."
ودخلت وبصت للحارس بتوتر.
"ممكن متقولش حاجة لعز، ده مجرد واحد بيسأل على حد قريبي."
الحارس: "حاضر يا مدام."
ومشيت ليل، أما الحارس بص للحارس اللي قدامه بمعني أعمل إيه؟
الحارس: "اتصل بالريس، مينفعش نخبي، متنساش الكاميرات."
الحارس وافق ومسك تليفون واتصل بـ عز وووووو.
***
عند رنيم.
كانت في كافيه هي وصاحبتها ولابسة نظارة شمسية.
رغدة: "هو أنا ليه حاسة إنك مضايقة."
رنيم بابتسامة: "لأ خالص، ما أنا... أنا عارفاني مش بحب النكد."
رغدة بضحك وهي بتشرب العصير: "هو في حد قدك."
رنيم ابتسمت، بس ابتسامة مزيفة، في حاجات كتير في حياتها محدش يعرفها ولا حاسس بيها غيرها.
فجأة وهي بتبص على الباب بلا اهتمام، شافته.
أيوه شافته وهو داخل ولابس بنطلون أسود وقميص أسود ونظارة شمسية وايده في جيبه.
بس كان معاه بنت داخلة معاه وبتضحك.
رنيم قامت وقفت بسرعة وخلعت النظارة، وشافته كويس.
وهو اتجه لترابيزة من الموجودين وقعد هو والبنت اللي معاه.
رغدة باستغراب: "في إيه؟ واقفة ليه كدا؟"
رنيم مردتش عليها واتجهت ليه بسرعة، ووقفت قدامه.
رنيم بذهول: "هو إنت اللي كنت....."
وسكتت.
أما هو أزال النظارة، ورفع عينه ليها بكل هدوء.
سهي البنت اللي معاه بصتلها باستغراب.
"وإنتي مين حضرتك؟"
رنيم مردتش عليها وهي لسة عينها في عينه العسلي.
سهي: "إنت تعرف البنت دي يا إنس؟"
رنيم بصت لها: "إنس، اسمك إنس!"
إنس بهدوء: "عايزة حاجة يا آنسة؟"
رنيم بإحراج: "احم، آسفة... بس كنت عايزة أشكرك على اللي عملته امبارح."
إنس ببرود: "ولا يهمك، أنا اللي عملته طبيعي."
رنيم اتحرجت وهي واقفة لسة وحطت ايدها على شعرها.
"طب أنا همشي بقى، أزعجتكم... أسفة."
ومشيت من قدامهم بسرعة.
سهي باستغراب: "إنت تعرفها؟"
إنس: "موضوع كدا حصل امبارح وساعدتها."
سهي: "موضوع إيه؟"
إنس بصّلها: "مش مهم، يلا خلصي فطارك خلينا نمشي... أنا مشغول."
سهي بضيق: "أنا مش عارفة إيه ده بجد، يعني صحابك ميقدروش يهتموا بالمهمة دي؟"
إنس: "مينفعش، أنا قائد الفريق... والأوامر بتكون مني أنا."
سهي بضيق: "بجد أنا زهقت أوي، إنت مش بتتعامل معايا كإني خطيبتك خالص."
إنس بتنهيدة: "أنا مش رايق للكلام ده دلوقتي."
سهي وقفت بضيق: "ولا أنا."
وخرجت من الكافيه بعصبية.
إنس اتنهد ورجع رأسه للخلف، بعدين حرك عينه ناحية رنيم.
لاقاها بتبص له وهي ماسكة المجلة.
أول ما شافته بيبص لها حطت المجلة قدام وشها بتوتر.
وهو ابتسم ابتسامة جانبية عليها.
قام وقف وحاسب وخرج.
أما رنيم قامت بسرعة ومسكت تليفونها وشنطتها.
رغدة: "رايحة فين؟"
رنيم بسرعة: "هبقى أكلمك باي."
وجرت وراه عشان تراقبه، لقيته ركب في عربيته السوداء الفخمة.
ركبت عربيتها بسرعة وانطلقت وراه.
***
في فيلا عائلة جميلة.
رقية كانت قاعدة في الأنتريه، وماسكة تليفونها وبتشوف حاجة.
فجأة دمعة نزلت من عيونها، وهي باصة لصورة بنوتة صغيرة في التليفون.
مسحت دموعها بسرعة لما شريف قرب وقعد جمبها.
شريف: "في إيه؟"
رقية: "ها، مفيش."
شريف: "طب كلمتي جميلة؟"
رقية: "لأ ليه؟"
شريف: "عايز أشوف فيه تحسن في علاقتها هي وعز ولا لأ."
رقية: "هو إنت كمان عايز كدا."
شريف بصلها: "ومعوزش ليه، هو أنا هلقي أحسن من عز لجميلة، ده غير اسمه في البلد وناجح في شغله كله..... وهيبقى اسمه مع اسم عيلتنا فخر كبير."
رقية بتنهيدة: "والشركة؟"
شريف: "أكيد هجمع شركتي معاه، وشغلي بيزيد أكتر."
رقية: "والله حاساها صفقة."
شريف: "لما عز يحب جميلة، مش هتبقى صفقة، إنتي بس ابقي روحي اقعدي مع سلمى وخليها تستعجل شوية."
رقية بضيق: "حاضر."
شريف جاله مكالمة في تليفونه، اتوتر وقام وقف بعيد عن رقية.
شريف: "عايز إيه؟ مش قولتلك متتصلش وأنا في البيت."
الشخص: "..................."
شريف: "خلاص خلاص، أما أجي. المهم دلوقتي شحنة المخدرات الجاية تخلو بالكم منها أوي، أنا دافع فيها كتير..... يلا سلام."
وقفل معاه، ورجع بص على رقية بتوتر.
وبعدين اتجه عندها وقعد يتكلم معاها تاني.
***
أما عند رنيم فضلت ماشية ورا إنس لحد ما وقف قدام قسم شرطة كبير، ومعروف عنه بأنه لمكافحة الإرهاب.
لقيته دخل والعساكر بيقدموا التحية ليه بكل احترام.
نزلت بسرعة ودخلت وراه.
شافها واحد من العساكر.
طه: "نعم يا هانم، عايزة حاجة؟"
رنيم اتوترت ومكانتش عارفة تقول إيه.
وبقت تبص حواليها بتوتر.
طه بشك: "في حاجة يا هانم؟"
رنيم بتوتر: "ها ها، أصل أنا عربيتي اتسرقت، و وعايزة أشوف الظابط هنا."
طه: "إنتي اسمك إيه؟"
رنيم: "أنا رنيم الرفاعي."
طه بذهول: "إنتي بنت عم عز الرفاعي."
رنيم بضيق: "آه."
طه: "طب اتفضلي معايا."
مشيت وراه وهو دخل مكتب واحد من الظباط.
طه: "دي واحدة بتقول عربيتها اتسرقت يا باشا، واسمها رنيم الرفاعي بنت عم عز الرفاعي."
أحمد: "اتفضلي يا آنسة."
رنيم قعدت وهي خايفة لكدبتها تتكشف.
أحمد: "اتفضلي احكيلي تفاصيل أكتر."
رنيم بتوتر: "تفاصيل، آه تفاصيل..... طب التفاصيل هي إن....."
فجأة سمعت صوت وراها: "أحمد، يلا مش فاضيين يا حضرة النقيب."
أحمد قام وقف بضحك: "استنى يا عم كنت بعمل شغلانة كدا..... ولا إنت عشان رائد بقى هتتأمر علينا."
إنس: "شغلانة إيه؟"
وبص على رنيم اللي لفت وشها واتصدمت من وجوده.
إنس رفع حاجبه وابتسم بجانبيه.
"بقي هي دي الشغلانة!"
إنس قرب منها وميل عليها وايد على الكرسي بتاعها من الخلف وايد على المكتب.
إنس: "وترايا بقى، إيه هي المشكلة؟"
رنيم بلعت ريقها ومقدرتش تتكلم.
أحمد: "بتقول عربيتها اتسرقت."
إنس بتمثيل الصدمة: "بجد، واتسرقت إزاي دي بقى."
وبص لرنيم اللي وشها كان أحمر وفاتحة عينها بتوتر وبتتنفس بسرعة.
أحمد بصّلها: "ما تتكلمي يا آنسة."
رنيم بتوتر: "أنا ا..."
إنس بابتسامة جانبية: "إنتي إيه؟"
رنيم والدموع هتتجمع في عينها: "يا تسانس."
إنس قام وقف بضحك: "خلاص، إنتي هتعيطي ولا إيه؟"
رنيم حست بالإحراج وزعلت.
قامت وقفت بسرعة ووجهت كلامها لأحمد وعينها في الأرض وواضح من صوتها الدموع.
"آسفة على إزعاجك، بس مش عايزة أقدم حاجة خلاص."
وخرجت بسرعة.
وإنس كان واقف حاطط ايده في جيبه وأنظاره عليها بملامح الجمود.
أحمد: "شكلها اتضايقت من كلامك!"
إنس: "يلا عشان نلحق الرجالة، المهمة دي صعبة."
وخرج ببرود، وأحمد استغرب إنه غير الموضوع.
***
في الليل.
ليل كانت قاعدة على الكنبة في أوضتها قدام التليفزيون ولابسة بيجامة بحمالات.
فجأة الباب اتفتح ودخل عز.
ليل قامت وقفت بتوتر.
عز لمحها وملامحه كان عليها هدوء مرعب.
قلّع جاكت بدلته واقترب منها بهدوء وعروق يده واضحة.
نظر ليها شوية وبعدين حاوط خصرها ببطء وشدها ليه.
قرب وشه منها وبقي يحرك أنفه بهدوء على وجهها وهو بيستنشق رائحتها.
اقترب من اذنها هامساً: "عملتي إيه النهاردة؟"
ليل وهي مستغربة منه: "ولا حاجة."
عز: "في حد جه هنا؟"
ليل اتوترت وبلعت ريقها: "ها ها، لأ... مفيش حد جه هنا."
عز شد أكتر على خصرها بحدة، وهي خافت وبقت تاخد نفسها بسرعة.
عز بصوت واضح عليه الحدة: "متأكدة."
ليل اتأكدت إن الحارس قاله فا قررت ما تكدبش لأنه مش بيحب الكدب.
ليل بتوتر: "آه، في."
عز بنبرة مخيفة: "مين؟"
ليل بخوف: "م مروان."
عز ابعد وجهه عنها وبصلها بحدة: "وكان عايز إيه؟"
ليل بتوتر: "ك كان بيقولي حاجة بخصوص الشغل."
عز بغضب: "ومكانش قادر يستنّي لبكرا عشان يقولك!"
ليل اتخضت من صوته وبدأت ترتعش.
عز بغضب: "والبيه عرف العنوان منين."
ليل بخوف: "أصل أنا كتبت عنوان الفيلا في الملف اللي في الشركة."
عز بعد عنها بغضب: "من بكرا مشوفكيش في الشركة، هتقعدي في البيت من هنا ورايح...... أما مروان بقى أنا هشوف شغلي معاه."
ليل قربت منه بتوتر: "ل لأ يا عز، والنبي أنا ببقى خايفة وأنا قاعدة هنا لوحدي والله...... خليني أشتغل في الشركة والنبيع."
عز بغضب: "وأسيب البيه يتنطط وراكي كل شوية."
ليل بخوف: "ه هبعد عنه والله ومش هتكلم معاه، ولو كلمني تاني هبقى أقولك."
عز بعد عنها بغضب ولف ومرة واحدة قلب التربيزة الزجاجية اللي اتكسرت مئة حتة.
ليل قربت منه بتوتر ووقفت قدامه.
"عز."
عز بص في عيونها بحدة: "وإنتي طلعتي ووقفتي معاه عادي."
ليل خافت من شكله وعروق رقبته اللي ظهرت.
عز بغضب: "ابعدي عن وشي دلوقتيييي.... مش عايز أعمل حاجة تزعلك بيهااا."
ليل خافت ورجعت لورا وهو عطاها ضهره وهو بيتنفس بغضب وبيفكر يعلم مروان درس إزاي.
ليل قررت تحاول تهديه وقربت منه ووقفت قدامه، عز بصّلها بحدة وكان لسة هيتكلم ويزعق تاني.
بس فجأة ليل حضنته ورأسها على صدره، وهو سكت دي أول مرة من يوم ما اتجوزوا تعملها وتحضنه هي.
ليل بتوتر: "أنا آسفة، مش هتكلم معاه تاني ولا هبصله حتى...... بس خليني أفضل في الشركة."
عز فجأة بدأ يهدأ، هو فاكر إنها حضنته بس عشان ترجع الشركة مش أكتر مش عشانه هو، بس هدي من حضنها ليه وسكت.
وبعدين حرك ايده وحاوط خصرها بهدوء.
ونزل وجه لمستواها ودفن وشه في رقبتها.
***
عند رهام كانت قاعدة في غرفتها هي ونبيل جوزها.
رهام كانت قاعدة بتفكر بحزن.
نبيل: "في إيه؟"
رهام بصتله بضيق: "إنت إزاي مش بتزعل على رنيم، لما سلمى تكلمها بطريقة مش كويسة."
نبيل قام وقف بضيق: "مش بنتك هي اللي بتكبر الحكاية، وعايزة تتجوز عز وهو مش هينفع غير لجميلة..... أهلها كويسين وكبار وشركاتنا هتزيد أكتر وأكتر."
رهام بضيق: "طب مش تحاول تكلمها أو تفهمها إنت.... متجيش في يوم كدا تقعد معاها وتعاملها بحنية."
نبيل بضيق: "ببقى مشغول، مش فاضي."
رهام وقفت بعصبية: "بتبقى مشغول ولا إنت اللي مش عايز تعاملها كأنها بنتك.... أكمنها مش من دمك."
مروان من عند الباب بصدمة: "إنتي بتقولي إيه؟ رنيم مش أختي!"
رواية نقاء قلبي الفصل السادس 6 - بقلم ايه عيد
مروان بعصبية: يعني رنيم مش اختي؟
رهام اتخضت وبصت وراها بفزع، قامت بسرعة وقفلت الباب، وبصت لمروان.
مسكت ايده واخدته على الكنبة.
رهام بتوتر: اهدي يامروان وأنا هفهمك كل حاجة.
مروان بذهول: هتفهميني إيه؟ قوليلي رنيم تبقي أختي ولا لأ؟
رهام باندفاع: لأ، دي بنت خالك عماد.
مروان بص لنبيل بصدمة وبعدين بصلها باستغراب: يعني إيه؟
رهام بضيق: رنيم تبقي بنتي ولا تبقي بنت نبيل.
مروان اتصدم وبص على نبيل اللي قعد على الكنبة بضيق.
مروان بصدمة: مش خالي ده مسافر من سنين، ده أنا عمري ماشفته.
رهام بدموع: كان عايز يخلص عليها وهي صغيرة، بس أنا أخدتها وهو سافر.
مروان بعصبية: وأخدتيها ليه؟ أنا مش مكفيكي يعني!
نبيل بضيق: أمك هي اللي كانت هتموت عليها لو ما أخدتهاش.
رهام بدموع: يعني أسيبه يقتلها؟ أنا أصلاً مكنتش هعرف أجيب ولاد بعدك يا مروان... عشان كده أخدتها أربيها زي بنتي.
مروان بعصبية: آه زي بنتك، طب ويا ترى هي عارفة بقى؟
رهام بتوتر: مروان، أوعى تقولها يا ابني، دي ملهاش غيرنا.
مروان بصلها بقرف وخرج.
نبيل ببرود: قولتك من وقتها خلينا نقوله، ونعرفها هي كمان... بدل ما هي ماشية هنا وهنا بفلوسنا.
رهام بصتله بعصبية: بتصرف من فلوسي أنا هي مجتش جنبك.
نبيل بصلها بغضب وخرج هو كمان من الأوضة.
ورهام قعدت على السرير تعيط، من كلام جوزها وجبروت ابنها.
عند ليل وعز.
كان واقف في البلكونة وماسك تليفونه وإيده في جيبه.
عز بجمود: من بكرة تنقل مروان لفرع أمريكا.
الشخص: بس مفيش مشاكل هناك حالياً.
عز بحده: اعمل اللي بقولك عليه.
الشخص: أوامرك يا باشا.
وقفل معاه.
عز قفل التليفون، وقعد على الكرسي بتنهيدة... وكان مرجع راسه لورا وينظر للنجوم.
فجأة جت ليل ومعاها كوباية القهوة وحطتها على الترابيزة ولفّت وكانت هتمشي، بس هو مسك إيدها وقربها وقعدها على رجله.
ليل بعدت عيونها عنه بضيق.
عز حط إيده على شعرها وبدأ يمسح عليه وبهدوء: متزعليش مني.
ليل لفت وشها بضيق وهي عاقدة ذراعيها.
عز قرب إصبعه منها ولف وشها ليه بهدوء... وظل ينظر لها بابتسامة خفيفة جداً.
ليل بصت في عيونه، واتوترت من نظراته وحاولت تقوم، بس هو قربها منه أكتر، ودفن وجهه في رقبتها وظل يطبع علامات ملكيته بخفة.
وليل اتوتر أكتر وهي بتحاول تبعد عنه، لكن هو محاوطها من عند خصرها بقوة.
فجأة قام بعضها، وهي صرخت وبعدت وشها عنه وبصتله بغيظ.
عز ابتسم ابتسامة جانبية خفيفة على منظرها.
ليل بضيق: أنا عايزة أنام، ممكن تبعد شوية.
عز اقترب من أذنها وهمس: وهو أنا عملت حاجة لسه.
ليل اتوترت أكتر وبتوتر: أنا والله لسه تعبانة، وعايزة أنام.
عز بعد وشه وبصلها.
ليل بتوتر: صدقني والله.
عز اتنهد بجمود وبعد إيده عنها، وهي قامت بسرعة.
عز بهدوء: جهزي نفسك بكرة، عندنا سفرية عمل.
ليل بابتسامة: يعني هتخليني في الشركة؟
عز قام وقف قدامها وإيده في جيبه بجمود: أيوا.
ومشي من قدامها واتجه للحمام.
أما هي حست إنه اتضايق منها تاني، وحاولت تبطل تفكير.
في الصباح في الشركة.
عز كان قاعد في مكتبه، السكرتيرة بلغته إن مروان عايز يدخل.
مروان دخل بغضب: انت نقلتني ليه لشركة أمريكا؟
عز بحده: وطّي صوتك.
مروان اتنهد بغضب وسكت.
عز وقف وقرب منه بجمود: نقلتك عشان تهتم شوية بالشغل، بدل ما انت داير ورا الموظفات.
مروان باستغراب: قصدك إيه؟
عز بحده: قصدي بقى انت تعرفه مع نفسك، دلوقتي تطلع وتجهز نفسك عشان السفر.
مروان بضيق: بس أنا...
قاطعه عز بحده: أنا مش فاضيلك، عندي شغل.
مروان بقى واقف قابض إيده بغضب وضيق... ومش قادر يتكلم قصاد عز لأنه هو الكل في الكل.
عز بجمود: ها هتطلع ولا هتفضل واقف كده؟
مروان خرج بضيق وقرر يروح يكلم أبوه.
أما عز خرج وراه بعض الموظفين.
نزل لأسفل عند مدخل الشركة... وكان مجموعة من الموظفين موجودين حتى ليل، وجميلة.
بص على ليل، اللي هتركب مع الموظفين في عربية تانية.
جميلة قربت منه بابتسامة: أنا هركب معاك يا عز.
عز مردش عليها ولسه عينه على ليل... جميلة استغربت من سكوته وبصت في المكان اللي بيبص فيه.
لفت بيبص على ليل... اتضايقت وبصتله.
بعدين عز ركب العربية، وجميلة لفت وركبت جنبه.
وليل ركبت مع باقي الموظفين في العربية الأخرى، وانطلقوا للغردقة وتحديداً في الجونة.
في مكان مجهول.
جلس شخص واضح عليه الجبروت وأمامه بعض الرجال.
الشخص ببرود: جهزت الرجالة؟
الرجل: أيوا يا باشا، وهنهجم بكرة في وقت الحفلة.
الشخص: أنا عايز الحكومة تعرف هي بتتعامل مع مين، خصوصاً إن في شخصية مهمة جاية النهاردة.
الرجل بابتسامة خبيثة: عز الرفاعي.
الشخص بضحك: دي هتبقى زلزلة كبيرة.
الراجل: على العموم إحنا جاهزين.
الشخص: تمام، يلا روحوا واستعدوا.
ومشي الرجالة.
وكان فيه واحد من الحراس واقف بعيد وسمع كل حاجة.
مسك تليفونه وكان عايز يكلم حد، بس معرفش بسبب الحراس.
في الفندق.
كان فندق فخم وكبير ومشهور بخدماته الفخمة.
عز أول ما دخل من باب الفندق ووراه الموظفين، وجميلة ماشية جنبه بكل ثقة.
قرب من موظفة الاستقبال بسرعة واحترام ووراها اتنين كمان.
الموظفة بابتسامة: أهلاً بحضرتك يا عز بيه، جناح حضرتك جاهز.
جميلة بغرور: وشوفيلي جناح أنا كمان بليز.
الموظفة: أوامرك يا هانم، كله جاهز.
عز بهدوء: والاوض؟
الموظفة: كل الأوض لموظفين حضرتك جاهزة.
روان مالت على ليل بحماس: ده حجز لكل واحد فينا أوضة في الفندق ده... واو.
ليل ابتسمت على حماسها.
فجأة دخلت رنيم ووقفت جنب عز وبصت للموظفة: وجناح ليا أنا كمان لو سمحتي.
الموظفة: تمام حضرتك.
عز: إيه اللي جابك؟
رنيم: كنت زهقانة، فقلت لبابا إني أجي معاكم وهو وافق.
جميلة بغرور: بس إحنا جايين عشان الشغل، مش رحلة هي.
رنيم بضيق: عارفة، ما أنا قررت يعني أساعدكم... ف في أي حاجة.
جميلة كانت هتقول، بس عز قاطعها.
عز: خلاص، مش مهم.
ومشي واتجه لجناحه... وبعدين كل الموظفين اتجهوا لأوضهم.
عند مروان ونبيل.
مروان بعصبية: بقولك عايزني أسافر، وأنا مش عايز.
نبيل بضيق: خلاص يا مروان اعمل اللي بيقولك عليه.
مروان بصدمة وعصبية: هو إيه ده اللي أعمل اللي هو عايزه، ليه أنا معنديش رأي ولا إيه؟
نبيل بضيق: يا ابني انت عارف عز كويس... وكده كده الشركات بتاعته، إحنا ملناش حاجة هنا.
مروان بعصبية: بس أنا مش هسكت، ومش هسافر... أنا متأكد إن في دماغه حاجة، عشان كده عايزين أبعد عن الشركة.
نبيل: مروان، اسمع الكلام وسافر وابقى ارجع بعد أسبوع وأنا هبقى أكلمه.
مروان بعصبية: لا، أما مش هسافر... واللي هو عايزه يعمله.
ومشي بسرعة من قدامه وخرج من القصر.
نبيل قعد على الكرسي بضيق وهو بيفكر يعمل إيه؟
بليل في الفندق.
في جناح عز.
خرج من الحمام وهو لابس بنطلون بس، قرب من تليفونه واتصل بليل.
عز بهدوء: تعاليلي.
ليل بتوتر: بس ممكن حد يشوفني، مش دلوقتي.
عز زهق من تهربها منه وقال بحده: دقيقة والاقيكي عندي.
وقفل معاها.
في الخارج، ليل كانت قريبة من جناحه وماشية بتوتر أحسن حد يشوفها.
ولابسة طرحتها وبنطلون أوفر سايز وبلوزة بيضة.
كانت ماشية ببطء وهي بتبص حواليها.
وكانت خلاص قربت من الجناح.
سمعت صوت وراها: انتي بتعملي إيه هنا؟
لفت بسرعة وكانت جميلة: أنا.
جميلة بصتلها من فوق لتحت بشك: اتكلمي بتعملي إيه هنا؟
ليل كانت هتقول، بس فجأة الباب اتفتح وكان عز ولابس قميصه الأبيض.
عز بهدوء: في حاجة؟
جميلة: كنت جاية أتكلم معاك شوية، بس مش عارفة البنت دي إيه اللي جابها هنا!
عز ببرود: أنا اللي طلبتها.
جميلة باستغراب: ليه؟
عز برفعة حاجب: وهو أنا مضطر أقولك؟
جميلة بضيق: لأ بس يعني أفهم.
عز: على العموم هي جت عشان أتكلم معاها بخصوص اجتماع بكرة.
جميلة بضيق: آه، تمام... اتفضلي.
دخلت ليل، وجميلة عملت نفسها مشيت، وعز قفل الباب.
جميلة وقفت على جنب واتصلت بحد: الو، تعالي عند جناح عز... عايزة حد يراقبه للصبح.
وقفت وبصت قدامها بشك: ما أنا لازم أعرف انت بتهتم بيها هي ليه بالذات.
ومشت وراحت لأوضتها.
عند عز في الداخل.
دخلت ليل بضيق وبصتله: عجبك كده؟
عز اقترب منها وهو بينزع أزرار قميصه وبحده: أيوا عاجبني.
قرب منها أكتر وخلع القميص... ليل اتوترت وحاولت تبعد لكن هو شدها من دراعها.
عز بحده: إيه! هتتهربي مني تاني؟
ليل بتوتر: عز، أنا تعبانة...
قاطعها بحده: تعبانة! هتفضلي تقولي كده لحد إمتى يا هانم؟
ليل بقت تاخد نفسها بصعوبة ومعرفتش تعمل إيه.
عز قربها منه أكتر، وأزال الطرحة وقرب ودفن وجهه في رقبتها.
نزل إيديه وادخلها من أسفل البلوزة وحاوط خصرها.
ليل بتوتر: طب أنا نعسانة أوي، متنساش إن عندنا اجتماع بكرة.
عز مردش عليها وأكمل ما يفعله.
ليل بخوف: عز، أنا.
سكتت واتنهدت بدموع ورعشة: عز، أرجوك... مش عايزة كده دلوقتي، اديني وقت أتقبل.
عز بحده: لحد إمتى؟
ليل بدموع: هحاول والله، بس ارجوك متعملش كده دلوقتي.
عز بعد عنها وبص في عيونها، قرب إيده من وجهها وبدأ يمسح دموعها.
ليل بصتله في عيونه ولأول مرة بتحس براحة منه ومن تقبله لكلامها.
عز أمسك يديها، واتجه للسرير، نيمها وقرب ونام جنبها واخدها في حضنه.
ليل تقبلت حضنه بدون نقاش، وغمضت عينها بهدوء.
في الصباح.
رنيم كانت ماشية في الفندق ومركزة في تليفونها، وكانت بتدور على الفيس على صفحة أنس... ومش لاقياها.
فجأة وهي ماشية خبطت في حد وكانت هتقع لكن هو شدها من خصرها بسرعة وقربها منه.
وظهرت الصدمة في عينها، وهو اتزهل من وجودها.
رواية نقاء قلبي الفصل السابع 7 - بقلم ايه عيد
اتصدمت من وجوده وبصتله بصدمة: انت؟!
انس اتصدم هو كمان من وجودها.
رنيم بعدت عنه وحطت ايدها في وسطها بغيظ: ما انت شكلك كدا بتراقبني.
انس كان هيرد عليها بعصبية، بس احد فريقه نده عليه.
بصلها بحده وبعدين مشي من قدامها بسرعة.
وهي استغربت منه، بس حست من جواها انها مبسوطة انه هنا في نفس المكان.
قربت منها جميلة بغرور: ايه يارنيم، واقفة ليه كدا ياحبيبتي.
رنيم بضيق: واكا كنت اشتكيت لحضرتك.
جميلة بضحكة مستفزة: لا، بس انا حبيت اطمن عليكي. واشوف غيرتك مني موجودة ولا لا.
رنيم بغيظ: وانا اغير منك ليه بقي؟!
جميلة وهي بتبص علي اضافرها بغرور: يمكن مثلا عشان قريبة من عز!
رنيم بصتلها بقر*ف ومشيت من قدامها، وجميلة ابتسمت بغرور.
فجاة تلفونها رن.
جميلة: ايه؟!
الشخص: من امبارح وهي مطلعتش من عنده.
جميلة بنظرة حده وفي سرها: يعني ال في بالي صح.
الشخص: اعمل ايه تاني؟!
جميلة بضيق: خلاص امشي من عندك.
وقفت وقعدت تفكر ياترا عز علي علا*قة مع الموظفة مثلا. وقعدت تفكر ازاي تتأكد من كلامها كويس.
عند ليل وعز.
ليل صحيت من النوم وفتحت عينها ببطء وكانت لابسة قمي*صه. فتحت و لقت عز واخدها في حضنه وكان صاحي وبيحرك ايده بهدوء علي شعرها.
ليل اخدت نفس وبتوتر: صباح الخير.
عز بهدوء: صباح النور.
ليل: هي الساعة كام؟!
عز: عشرة ونص.
ليل بعدت عنه بسرعة وصدمة: ايه دا اجنا كدا هنتأخر علي الاجتماع.
عز قام قعد علي السرير و بهدوء: مش مهم.
ليل بصتله باستغراب من بروده، وبعدين جريت علي الحمام وغيرت هدومها بتاعة امبارح.
عز قام ومسك تلفونه واتصل بحد وبقي يتكلم معاه بخصوص الشغل.
خرجت ليل وهي لابسة ومستعدة للخروج، لقت عز بيتكلم في التلفون، ولابس قمي*صه بس لسة بيقفل الزراير.
ليل قربت منه ووقفت قدامه وقربت اكتر وبقت هي تقفل الزراير بنفسها من تحت.
عز ركز معاها ونسي مين ال معاه علي الفون.
ليل رفعت عيونها ولقته بيبصلها، نزلت عينها بسرعة وبتوتر. وقلبها بينبض بسرعة.
الشخص ال علي التلفون: الو. عز بيه، سامعني؟!
عز بهدوء: اقفل دلوقتي، نتكلم بعدين.
وقفل معاها وعينه عليها وهي بتقفل الازرار بهدوء وبتوتر.
اما هو حاوط خص*رها بهدوء، وقربها منه اكتر. وليل بلعت ريقها، وهي اصلا وصلت للزر الرابع. رفعت رأسها ليه وهو نظر علي شفا*يفها، شدها لعنده اكتر وقرب وجهه منها وحاوط خد*ها باليد الاخري. وميل وجهه لها وطبع قب*لة قوية علي شفا*يفها.
وليل ايدها علي صد*ره، ويده عل خص*رها ويشدها ليه اكتر.
ليل حاولت تبعد عنه، قبل ما يفقد سيطرته علي نفسه.
بعدت عنه بالعافية وهي بتاخد نفسها وبتوتر: هنتأخر علي الاجتماع.
عز مردش عليها ولسة هيقرب تاني، الباب خبط.
ليل بصدمة: ا الباب!
وبعدت عنه وبتوتر: ا الباب، ا اكيد حد من الموظفين.
عز اتنهد ومردش علي ال بيخبط واتحرك للدولاب ولبس بدلة فخمة بالون الرمادي.
ليل خرجت من الاوضة وراحت وقفت في الصالة.
تحت في الفندق في منطقة فخمة ومثل غرفة الاجتماعات الكبيرة وكان جمبها بشوية حمام سباحة والمكان كان جميل. ووعز ال كان حاجز المكان دا كله.
جلس في الكرسي الرئيسي بكل هيبه، وجلس اصحاب الشركة الاخري. وبعدين قعد كل الموظفين.
جميلة قررت تقعد جمب عز. حتي رنيم قعدت معاهم رغم انها مش فاهمة حاجة بس قالت تتعلم.
صاحب الشركة الاخري خليل بابتسامة: نورتنا يا عز بيه.
عز اومأ ليه بهدوء، وهو جالس بكل هيبه واصبعه علي ذقنه.
خليل بص لمساعده: ابدا يلا.
قام مساعده وبدا يشرح المخطط للجميع.
والكل ركز في الاجتماع ال طول اوي.
بعد ساعات.
انتهي الاجتماع، والكل قام وقف وخليل سلم علي عز.
خليل بابتسامة: بمناسبة موافقتك واتفاقنا، انا عامل حفلة النهاردة في الفندق. واتمتي انك تشرفني.
جميلة قربت منهم بابتسامة: اكيد يامستر خليل، مش هنتأخر عليك.
خليل بصلها وابتسم وبعدين بص لعز.
عز بهدوء: تمام.
خليل بابتسامة: كدا كدا الحفلة بعد تلت ساعات، وانا عازم جميع موظفينك برضوا.
عز: هنيجي اكيد.
خليل وقف يتكلم معاه شوية. وجميلة عينها علي ليل بخبث.
رنيم كانت واقفة جمب المسبح وماسكة تلفونها، ولقت اخيرا صفحة انس ولقت صورته لكن مفيش اي استوريهات او صور كتير. واصحابه كلهم ضباط.
قربت منها ليل وشافتها وهي بتبص علي صورت انس رغم ان هي متعرفوش.
ليل: علي فكرة انا شوفت الشخص دا في الفندق امبارح، علي ما اتذكر يعني.
رنيم بصتلها بذهول، وبعدين قالت بضيق وتوتر: ا لا د دا انا كنت بقلب عادي وشوفته. ملكيش دعوة انتي.
ليل بابتسامة: بس انا شايفة حاجة في عنيكي.
رنيم اتوترت: ا ايه، ايه في عنيا. هو انا نسيت احط ايلاينر ولا ايه؟!
ليل ابتسمت عليها وبصت قدامها للمسبح: لا، بس حاسة كدا ان في حاجة جاية في الطريق.
رنيم باستغراب: حاجة ايه؟!
ليل بصتلها بابتسامة: حب مثلا!
رنيم سكتت ومعرفتش ترد تقول ايه، وفكرت في انس وبتلقاءية ابتسمت بخفة.
وليل لاحظت ابتسامتها واتأكدت انها طيبة بس بتداري.
وكانت واقفة بتبص لليل، فجاة حست ان حد ز*قها وهوب وقعت في حمام السباحة وهي اصلا مش بتعرف تعوم.
الكل اتصدم وقرب ناحية المسبح.
عز شافها واتصدم وبدون سابق انذ*ار، قل*ع جاكت بدلته بسرعة وجري علي حمام السباحة ونط.
الكل اتصدم من رد فعله، وجميلة اتضايقت لما اتأكدت ان في حاجة بينهم بس لسة متعرفش هي ايه.
عز نزل بسرعة ولحق ليل واخرجها من المسبح ونيمها علي رجله.
عز بقلق: ليل!
ليل فجاة بقت بتسعل بقوة، وعز اخدها في حضنه وهو بيمسح علي ضهرها.
مساعده كريم مد ليه الجاكت وعز اخده بسرعة وغطي ليل لان الدريس كان خفيف وبدا يلز*ق علي جس*مها.
وكل الموظفين واقفين مصدومين وبيهمسوا، انه نزل وانقذها دا غير انه واخدها في حضنه.
ليل ما كانتش قادرة تتكلم وعينها بتقفل وتفتح.
عز بغضب: وقعت ازاي؟!
رنيم بخوف: و ولله هي كانت واقفة جمبي، ومعرفش ازاي وقعت.
عز اتنهد بغضب و شال ليل وطلع من المكان واتجه لجناحه. وجميلة واقفة هتتجنن.
عند عز في جناحه.
دخل الاوضة وحط ليل علي السرير بهدوء، قرب منها عشان ينز*ع ملابسها.
ليل بصدمة: ايه؟!
عز: ايه؟! لازم تق*لعي هدومك، دي مبلولة.
ليل بتوتر: طب اطلع انت وانا هغير.
عز بابتسامة جانبية خفيفة: علي اساس اني مشوفتش كل حاجة قبل كدا.
ليل بلعت ريقها بتوتر وسكتت بضيق.
وعز اقترب منها بهدوء وبدا ينز*ع ملابسها وهو باصص في عيونها.
بس هي نزلت عيونها للاسفل بحزن.
عز بهدوء: وقعتي ازاي؟!
ليل بضيق: في حد ز*قني ووقعت.
عز: رنيم؟!
ليل: لا، رنيم كانت واقفة جمبي. وانا وقتها كنت باصة عليها اصلا.
عز اتنهد وسكت وقام واتجه للدولاب، وليل غطت نفسها بالبطانية.
عز وهو بيق*لع قمي*صه المبلول: هبعت اجيبلك فستان دلوقتي.
ليل اومأت، وضمت رجلها وسندت رأسها علي السرير.
في المستشفي.
دخل مروان بعد ما دور ورا ليل وعرف ان عندها خالة وفي المستشفي.
قدر يعرف رقم الغرفة ال فيها خالتها، واستغرب لانها كانت في افخم واغلي جناح في المستشفي.
دخل المصعد وطلع للدوروكان فاضي مفيش غير غرفة وقدامها اتنين حراس.
قرب منهم باستغراب: ا لو سمحت، مش دي اوضة سناء.
الحراس بصوا لبعض بجمود، وبعدين احد الحراس تكلم.
الحارس: انت مين؟! وعايز ايه!
مروان بتوتر: ا انا ابقي ابنها، وكنت مسافر ورجعت النهاردة من السفر.
الحارس استغرب وبص للحارس التاني، ال اتحرك ووقف بعيد شوية واتصل بعز. بس مردش.
مروان بصلهم: هو في مش*كلة ولا ايه؟!
الحارس: نتأكد الاول انك ابنها.
مروان باستغراب: وهتتأكدوا ازاي يعني؟!
الحارس: من الريس.
مروان استغرب اكتر، مين الراجل ال بيهتم بخالة ليل.
جاء الحارس: البيه مردش.
الحارس الاخر بص لمروان: مينفعش تدخل تقدر تيجي بكرا.
مروان كان هيتكلم بس سمعوا صوت الاجهزة بتصفر جوا.
احد الحراس جري ونادا الدكتور، ودخل يتفحصها وكانت الصدمة.
بليل في الفندق.
في قاعة الحفلات، وكانت في الاسفل وكان في سلم عريض في المنتصف للصعود والنزول.
كان في معازيم كتير. ورجال اعمال مهمين.
وجميلة كانت موجودة هي ورنيم كمان.
وعز كان واقف مع مساعده وهو لابس بدلة سوداء فخمة وايده في جيبه.
كريم: مروان مسافرش امريكا.
عز بحده: تمام، اما ارجع نبقي نشوف الموضوع دا.
فجاة قرب منه مجموعة من رجال الاعمال.
سعيد: نورتنا ياعز بيه، اهلا بحضرتك.
عز بهدوء: اهلا بحضرتك.
عمار: انا مكنتش متخيل اني هشوفك النهاردة ولله.
قرب منهم خليل بابتسامة: انا اقنعته بالعافية انه يجي هنا في الجونة.
عز بابتسامة خفية: واديني جيت.
غافر: اهلا بحضرتك، نورت المكان.
قربت منهم جميلة بابتسامة: اهلا بحضراتكم.
سعيد: اهلا بوجودك، شريف عامل ايه؟!
جميلة: بابي كويس، مرسي.
عمار: مبقاش حد بيشوفه يعني.
جميلة بغرور: عنده شغل كتير.
سعيد بابتسامة: انتي جيتي هنا مع عز، صح؟!
جميلة قربت من عز: اكيد، انا بقيت بشتغل معاه كمان في الشركة.
عمار: ممتاذ.
غافر: بصراحة انتوا ثنا*ءي جميل.
جميلة حطت ايدها علي كتف عز: مرسي لزوقك.
عز بصلها بحده وبعد ايده عنها. وحط ايده في جيبه وبجمود: لا ثنا*ءي ولا حاجة دا سو*ء تفاهم يا حضرات.
خليل: احنا اسفين يا عز، مكناش نقصد.
وقعدوا يتكلموا مع بعض. لكن فجاة عين عز راحت علي السلم وشاف ليل وهي نازلة بفستان طويل بينك باكما*م واسعة شوية.
وجميلة بصت لعز، وعرفت انه بيبص علي ليل.
روان قربت من ليل بانبهار: ايه الشياكة والحلاوة دي!
ليل بابتسامة: دا انتي سكر.
روان حضنتها ووقفت معاها واتكلموا.
اما رنيم كانت ماشية ومضا*يقة وفي نفس الوقت حزينة لان مفيش حد اتكلم معاها وكانت وحيدة.
فجاة شافته وهو واقف مع بعض زملاءه ببدلة سوداء ويده في جيبه وينظر للمكان من فوق لتحت بنظرة تفحص.
قربت منه بتلقائية وابتسامة: انس.
انس بصلها واستغرب منها وانها بتناديله وكأنه حبيبها مثلا.
صاحبه ال معاه: انت تعرفها؟!
انس بحده وهو باصص ليها بس موجه كلامه لفريقه: شوية وراجع.
وامسكها من ذراعها بقوة واخذها علي جمب، وكان ممر فاضي بالاصح يعني يؤدي للحمامات.
انس بحدة: انتي مين وبتتكلمي معايا ليه اصلا؟!
رنيم بخوف: و ووله ما كان قصدي.
انس بحده: اسمعي يابنت الناس، لو هتلفي ورايا عشان لحقتك في اليوم اياه. تبقي عبي*طة وهب*لة، ابعدي عني احسنلك.
رنيم دموعها بدات تتجمع في عنيها، وهو حس انها هتعيط. بعد عنها ومشي من المكان ورجع لاصحابه.
اما هي عيطت بصوت مكتوم. وهي حاسة ان الجميع بيكر*ها ومحدش بيحب يبصلها حتي او يتكلم معاها.
مسحت دموعها بسرعة وخرجت. وقعدت تبص علي الجميع شافت ليل واترددت تروح ليها، بس قررت واتجهت عندها.
عند انس.
حسام: مين البنت دي؟!
انس بضيق: دي واحدة كدا معرفة قديمة.
صادق: طب دي هتبقي فيها خطو*رة علي الخطة.
انس: متقلقش، انا مشيتها خلاص.
احمد قرب منه بهمس: مش دي البت بتاعت العربية.
انس داس علي رجله وهمس بحده: مش عايز اسمع صوتك.
احمد با*لم وهمس: طيب يا عم الله، يخربيت تقل رجلك.
حسام: الحق دول جم.
الكل نظر ليهم وهما نازلين من علي السلم. كان مجموعة اشخاص يرتدون الاسود، ويترأسهم رجل في الاربعينيات.
اما عند رنيم.
قربت من ليل باحراج: احم، ممكن اقف معاكي شوية؟!
ليل بابتسامة: اكيد.
رنيم وقفت جمبها ووقفت بسكوت.
ليل: مش عايزة تقولي حاجة؟!
رنيم: ها، ا اه، ل لا.
ليل بابتسامة: متخافيش سرك في بير.
رنيم بصتلها برجاء: يعني لو قولتك حاجة ممكن تتر*يقي عليا؟!
ليل: لا طبعا، واتر*يق عليكي ليه يعني؟!
رنيم بتردد حكت لها علي كل ال حصل من اول ماشافت انس، وقالت انها اتشدت ليه ومش عارفة ازاي.
ليل: طب وليه انتي تمشي وراه، ما تسبيه هو ال يمشي وراكي.
رنيم سكتت بحزن ونزلت عيونها.
قربت منهم جميلة بغرور: واو مكنتش متوقعة اني اشوفكن مع بعض الصراحة!
رنيم اتضا*يقت وكانت هتتكلم بس ليل مسكت ايدها.
ليل بابتسامة: عادي، يعني دي غر*يبة دي لما اتنين يقفوا مع بعض. ولا انتي مش عايشة معانا في العصر ولا ايه؟!
جميلة اتغا*ظت وكانت هترد بس جالها مكالمة من والدها، بصت ل ليل من فوق لتحت وبعدين وخرجت من المكان.
رنيم: مش بطيق البنت دي.
ليل: ولا انا الصراحة.
رنيم وليل بصوا لبعض وابتسموا ابتسامة واسعة.
بعد مدة.
عز كان واقف بيتكلم عادي جدا مع الرجال، بس فجاة حس بحاجة غربية بعد انظاره وبقي يبص علي اماكن معينة بشك. وشاف رجال من بعيد لابسين اسود وبيبصوا عليه، وبعدوا انظارهم عنه لما شافوه بيبص عليهم.
قرب من ليل ومسك ايدها: تعالي عايزك.
ليل استغربت منه واتوترت من ال بيبصوا عليها.
وكان هيخرج من المكان بس فجاة.
وبدون سابق انذ*ار، حدث اطلاق نيرا*ن. وعز مسك ليل وجري عند رخا*مة المشرو*بات ونزل ليل للاسفل، وهو اخرج مسد*سه من خلف بنطاله.
ليل بصدمة وخوف: ايه ال بيحصل، وايه ال معاك دا؟!
عز بصلها ومردش عليها، ورفع سلا*حه ناحية ال بيطلقوا عليه.
اما انس وفريقه اخرجوا اسل*حتهم واستخبوا ورا الاعمدة وبداوا يطلقوا النا*ر.
انس بصوت عالي: خلو بالكم من المعازيييييم.
فريقه في صوت واحد: امرك يا فندم.
انس لاحظ رنيم ال بتحاول تهرب ومش عارفة وعمالة تعيط.
قرب منها بسرعة وهو بيضر*ب علي الاعدا*ء، امسكها من ايدها واخدها ورجع للعمود وهي التص*قت في العمود وهو قدامها وبيضر*ب.
رنيم بعصبية: هو انا طلبت منك تساعدني؟!
انس بصلها بذهول، ومردش عليها ورجع لل بيعمله.
رنيم: هو انا مش بكلمك؟!
انس بحده: متخلنيش اقلب عليكي، هو دا وقت كلامك الفا*رغ دا!
رنيم بصتله بغي*ظ طفولي وضر*بته علي صد*ره بخفة.
انس بصلها بغضب وضر*ب بايده علي الحيطة، ورنيم اتخضت وغمضت عينها بخوف.
انس بصلها بهدوء وبعدين بدأ يضر*ب تاني.
عند عز وليل.
ليل كانت قاعدة وضامة رجليها وحاطة ايدها علي ودانها بخوف، ومغمضة عينها بدموع.
وعز كان عمال يضر*ب علي الرجالة بالمسد*دش، وبص علي رنيم واتطمن انها مع انس. لانه يعرفه من زمان ويعتبر صاحبه.
اصل ليل حطت ايدها علي بطنها بخوف، ورفعت رأسها وبصت لعز.
ليل بدموع: عز. عز انتبه لصوتها وبصلها، وليل كانت هتتكلم وتعترف انها حامل. بس فجاة انطلقت رصا*صة علي عز، ووقع علي الارض.
وليل اتصدمت وووووووو.
رواية نقاء قلبي الفصل الثامن 8 - بقلم ايه عيد
فجأة جت طلقة في عز في كتفه من الأمام. وقع على الأرض بألم.
ليل اتصدمت وقربت منه بسرعة وخوف: عز، عز أنت كويس؟
عز وهو بيحاول يقاوم الألم: كويس، متقلقيش.
دخل رجال عز اللي عددهم كان كبير وبدأوا يتباكو معاهم.
وكل الرجال اللي لابسين أسود هربوا بسرعة لما رجال عز دخلوا، ده غير إنهم افتكروا عز مات خلاص.
انس كان هيجري وراهم بس رنيم مسكت فيه بخوف: لا، لا أرجوك متسبنيش، أنا خايفة.
انس بص في عيونها وشاف خوفها، ومقدرش يتحرك.
انس أخدها من إيدها وراح لعز، وبعدين بص لفريقه: الحقوهم.
فريقه اتحرك وجروا ورا الرجال. وكان فيه بعض المعازيم مصابين جروح بسيطة.
انس جري على عز ونزل لمستواه وبقلق: أنت كويس؟
عز أخد نفس بصعوبة وهو بيقاوم ألمه بضيق: كويس.
ليل بدموع: لأ مش كويس، إحنا لازم نروح المستشفى.
عز بص لها وحط إيده على خدها بهدوء: اهدي.
وليل نظرت له بدموع.
ورنيم استغربت نظراته لليل.
عز قام واتسند على انس ووقف، وانس اتصل بالإسعاف عشان المعازيم.
ليل قربت منه وحطت إيدها على الجرح عشان مينزفش دم كتير.
وعز بص لها وشاف في عيونها خوفها عليه.
انس سند عز وأخده للخارج وركبه في العربية من الخلف، وليل ركبت جنبه.
وانس ركب قدام عشان يسوق ورنيم جنبه.
***
جميلة واقفة في أوضتها هتتجنن وعايزة تنزل تطمن على عز.
فجأة تليفونها رن وكان أبوها.
جميلة بعصبية: أنت ليه خليتني أطلع؟
شريف: أمال أسيبك تتق*تلي تحت يعني.
جميلة: ما كانش لازم أسيب عز يا بابا.
شريف: متخافيش، أكيد كويس.
جميلة: أنا هخرج أطمن عليه.
شريف بسرعة: لأ، متطلعيش دلوقتي، هبعتلك رجالتى تاخدك من المكان وترجعي البيت.
جميلة بعصبية: وعزززز.
شريف: اهدي يا جميلة، ما أكيد عز مش هيفضل في الفندق برضه. فا ارجعي وهنبقي نزوره في القصر.
جميلة سكتت بضيق: ماشي، أخلص وابعت الحراس.
شريف: ماشي.
***
في المستشفى.
في جناح خاص.
عز دخل غرفة العمليات والدكاترة معاه جوا.
وليل واقفة بره بتعيط وعينها على الأوضة.
رنيم قربت منها باستغراب: أنتي كويسة؟
ليل استوعبت وبدأت تمسح دموعها برجفة وتوتر ومنزلة رأسها لأسفل: آه، كويسة.
انس كان واقف بعيد شوية وبيكلم أحمد في الفون.
انس: ها، جبتوهم؟
أحمد: لأ ملحقناش، دول طلعوا ناس كتيرة أوي. وفي عربيات جت أخدتهم.
انس بحده: مقدرتوش توصلوا لحاجة؟
أحمد: حسام قدر يلقط تليفون واحد منهم، واحنا دلوقتي بنحاول نفتحه.
انس: تمام، حاولوا لحد ما نقدر نوصلهم.
وقفل معاه، وجه يلف شاف رنيم واقفة قدامه.
رنيم بتوتر: احم، شكراً.
انس ببرود: العفو.
رنيم بفضول: هو أنت ظابط؟
انس مردش عليها وبعد عنها ومسك تليفونه.
رنيم جت وقفت قدامه تاني بغي*ظ طفولي: ممكن ترد عليا لما أكلمك!
انس بحده: أنتي عايزة إيه بالظبط، من يوم ما شوفتيني وأنك ماشية ورايا. حتى القسم جريتي ورايا وعملتيها حجة إن عربيتك اتسر*قت عشان تشوفيني، وكمان مش فاضي لهبلك ده!
رنيم الدموع بدأت تتجمع في عينها وهي بصاله بإحراج ودهشة.
انس لاحظ إنها هتعيط، اتنهد ولسة هيتكلم بهدوء. بس هي جريت من قدامه وخرجت من الجناح كله.
وانس أنظاره عليها وحس بالندم إنه أحرجها.
ليل كانت قاعدة على الكرسي وبتعيط على عز.
فجأة أهل عز دخلوا الجناح وجروا على انس.
ليل اتوترت واستغلت انشغالهم وقامت بسرعة، واتحركت من الجناح بس بصت نظرة على غرفة العمليات بحزن وأنفاس متقطعة. وبعدين مشيت من المكان.
سلمي بخوف: عز ماله يا انس؟
انس بص لها: أولاً ازيكم يا طنط سلمي، ثانياً متقلقيش عز كويس. والدكاترة بيهتموا بيه جوا.
سلمي قعدت على الكرسي براحة بس بتعيط على عز خوفاً عليه.
نبيل: طب إزاي حصل كل ده؟
انس: لسة نعرفش ده كله حصل إزاي وليه. بس هنعرف.
ريهام بخوف: طب رنيم كويسة؟
انس: أيوا متقلقيش، هي أصلاً موجودة هنا. تلاقيها راحت الحمام.
ريتاج: وجميلة؟
انس باستغراب: مين جميلة؟
سلمي بعفوية: دي خطيبة عز.
انس بذهول: عز اتخطب؟
ريتاج وهي بتفهمه: لأ هو لسة يعني مبقوش مخطوبين، بس هيحصل.
انس: اممم، لأ بصراحة مشوفتهاش.
بعد ساعة.
خرج الدكتور بهدوء، والكل راح عنده.
نبيل: طمني يا دكتور، عز ماله؟
الدكتور: متقلقوش، هو كويس. بس محتاج راحة.
سلمي: تمام، بس إحنا هناخده القصر. وهنهتم بيه كويس!
الدكتور: تمام، هبعتله كل أسبوع ممر*ض يغيرله على الجرح.
انس: شكراً يا دكتور.
الدكتور: العفو.
ومشي الدكتور.
***
عند ليل.
رجعت الفيلا، بعد ما كريم مساعد عز وصلها. لأنه أصلاً عارف الحكاية.
طلعت على الأوضة وبصت فيها، شمت ريحته ودموعها بدأت تنزل بهدوء. اتحركت وقعدت على السرير وهي بتشهق بخفة زي الأطفال: أنا إيه اللي جرالي، أنا المفروض إني مش عايزاك أصلاً. وكنت بتمني كده من زمان. بس دلوقتي أنا مش عارفة أنا عايزة إيه!
مسكت تليفونها واتصلت بكريم وبتردد: هو عز بقي كويس؟
كريم: أيوا يا هانم بقي كويس. واحنا دلوقتي بننقله للقصر.
ليل بتوتر: طب هو فايق؟
كريم: للأسف لأ، بسبب البنج.
ليل بلعثمة وتوتر: آه ماشي، خلاص هبقى أكلمه وقت تاني.
وقفت معاه.
مسكت تليفونها وحضنته بحزن. على الأقل اتطمنت عليه، قامت واتجهت لغرفة الملابس واخدت بيجامتها وراحت الحمام.
***
في مكان مجهول.
قام الشخص بغضب: أنت بتقول إيه! يعني ما*تش. أمال إيه فايدتكم!
أحد رجاله: ولله افتكرناه ما*ت، متوقعتش إنه يبقى لسه عايش.
الشخص بغضب: ما هو كل ده بسبب غبا*ءكم.
أحد الرجال: متقلقش يا باشا، هنقدر عليه.
الشخص بغضب: تجيب لي كل المعلومات اللي تخصه.
الرجل: طب بمناسبة المعلومات، إحنا عرفنا حاجة.
الشخص: إيه هو؟
الرجل: لقيناه عايش في فيلا لوحده، والغر*يب إنه مش عايش لوحده.
الشخص باستغراب: أمال عايش مع مين؟ انطق.
الرجل: عايش مع واحدة وشكلها كده مراته بس بالسر.
الشخص بذهول وابتسامة: مراته! ده مطلعش سهل زي ما كنا فاكرين بقى.
الرجل: أهله كمان ميعرفوش عنها حاجة.
الشخص: المعلومة دي هتفيدني أوي، هات التليفون واتصل بـ...
الرجل بذهول: يعني هتقوله!
الشخص بضحك: ما لازم يعرف، ما عز ده في النهاية هيفيده.
الرجل مد له التليفون، وهو اتصل بحد.
***
في الصباح.
في قصر الرفاعي.
عز فتح عيونه ببطء وتعب، وكان عا*ري الصد*ر بس متغطي. وكان ملفوف عليه شاش أبيض مكان الجرح.
فتح عينه ولقى العيلة حواليه. قام قعد وسند رأسه للخلف على السرير.
سلمي قعدت جنبه ومسكت إيده: عز، حبيبي. أنت كويس؟
عز بهدوء: كويس.
ريتاج: ده إحنا خوفنا عليك أوي.
نبيل: حمدلله على السلامة يا بطل.
ريهام: ألف سلامة عليك يا عز.
عز أومأ لهم وسكت.
فجأة الباب اتفتح ودخلت جميلة بسرعة وخوف: عز، أنت كويس.
سلمي: اهدي يا حبيبتي هو كويس دلوقتي، متقلقيش.
جميلة قربت وقعدت جنبه: أنا آسفة إني سبتك امبارح. مش هسيبك تاني أبداً.
سلمي بابتسامة: كويس إنك طلعتي وإلا كنتي اتأ*ذيتي.
عز بتنهيدة: اطلعوا برا، عايز أرتاح.
نبيل: أكيد طبعاً، يلا يا جماعة خلوه يرتاح شوية.
جميلة: بس أنا عايزة أقعد معاك شوية.
عز بضيق وهو باصص قدامه وبنبرة حادة: قلت عايز أرتاح.
جميلة اتضايقت، وقامت وخرجت والعيلة خرجت وراها.
أما عز قعد يدور على تليفونه بس ملقاهوش، وافتكر إنه وقع منه في الحفلة.
تنهد بحدة وضيق.
فجأة الباب خبط ودخل انس.
وقعد على الكرسي اللي قدامه.
انس: عامل إيه دلوقتي؟
عز بهدوء: كويس.
انس: أسفين بقى على اللي حصل امبارح، إحنا مركزناش أوي في شغلنا.
عز: ولا يهمك، في النهاية كان هيحصل برضه.
انس بتنهيدة: عندك حق. بس يستحسن تخلي بالك اليومين دول، الناس دي طلعت ما*فيا مش ساهلين يعني، بس اللي محيرني هما عايزين منك إيه؟
عز نظر للسطح بنظرة غ*ريبة: كله هيبان مع الوقت.
قام انس: طب أنا همشي بقى، ولوا احتجتني اتصل بيا. وهبقى أعدي عليك تاني.
عز: تمام، بس وأنت نازل ناديني كريم.
انس: حاضر.
وخرج. وعز قعد يفكر في حاجة.
***
عند ليل في الشركة.
دخلت وشافت جميع الموظفين بيتهامسوا.
قربت من روان.
ليل: هو فيه إيه؟
روان اندهشت من وجودها: ليل، أنتِ كويسة؟ اختفيتي فين امبارح.
ليل بتوتر: اصل أنا هربت بسرعة يعني.
روان: طب الحمد لله إنك بخير.
ليل: طب قوليلي بقى، فيه إيه؟
روان: الموظفين بيتكلموا على عز بيه، واللي حصل امبارح.
ليل: طب وسلوى متعصبة ليه كده؟
روان: الموظفين عايزين يزوروه، لكن هي زع*قت فيهم. وبيقولوا إنه مش بيحب الزيارات أصلاً.
ليل سكتت وفكرت شوية، وبعدين جت تلف عشان تخرج من الشركة وقفتها سلوى بجبر*وت: رايحة فين يا ست هانم؟
ليل لفت لها: اصل نسيت حاجة في البيت، ومحتاجة أروح أجيبها.
سلوى: مفيش خروج، ويلا على شغلك.
ليل: مش هتأخر والله.
سلوى بعصبية: قلت مفيش خروج.
ليل اتضايقت منها وبصتلها بضيق: أنا آسفة، بس أنا هخرج.
سلوى بغ*ل: بقي كده. تمام، طب إيه رأيك بقى إنك لو طلعتي من هنا هتبقي مطر*ودة.
روان اتصدمت وبصت على ليل اللي متوترة.
ليل بدهشة: كل ده عشان قلتلك هطلع شوية.
نظرت لها سلوى بتحدي: أنا قلت اللي عندي.
ليل اتضايقت منها ومن أسلوبها وقربت ووقفت قصادها: تمام، أنا ماشية. بس اعملي حسابك إني هرجع تاني، وأنتي مش هتقدري تمنعيني.
وخرجت ليل تحت أنظار جميع الموظفين باندهاش على كلامها وثقتها، وسلوى اتصدمت من جر*أتها.
***
عند عز.
دخل كريم وقرب من عز.
عز: تليفوني؟
كريم: ده كان معايا من امبارح. اتفضل.
ومد إيده وعطاه التليفون.
عز فتحه واستغرب كمية المكالمات اللي من حارس المستشفى، واتصل عليه.
عز: فيه إيه؟
الحارس: فاقت يا بيه.
عز سكت وأخد نفس واتكلم: تمام، خليكم معاها لحد ما أجي.
الحارس: أوامرك يا بيه، بس فيه حاجة كده.
عز: إيه هي؟
الحارس: فيه واحد جه امبارح وقال إنه ابنها.
عز باستغراب: ابنها؟
الحارس: أيوا، بس مرضناش ندخله غير لما نسأل حضرتك. فا مشي لما شافها من بعيد.
عز: اممم، تمام أما أجي هشوف الحكاية دي.
وقفل معاه.
عز بص لكريم: فين ليل؟
كريم: رجعتها الفيلا امبارح يا باشا.
عز تنهد ورجع رأسه للخلف.
فجأة الباب خبط، وكريم راح فتح ولقى الخدا*مة بس لابسة كم*امة.
الخا*دمة دخلت وهي شايلة صنية العصير وحطتها على الكومود اللي جنب السرير، ووقفت قدام عز.
عز لاحظ إنها بتبص عليه ونظر لها في عيونها واستغرب من عيونها لأنه عارفها كويس وفضل ينظر لها بتركيز.
كريم بابتسامة: طب أنا هطلع أنا بقى.
عز: خليك واقف قدام الباب، مدخلش حد من غير إذني.
كريم: أوامرك يا باشا.
خرج كريم. وليل مسكت كوباية العصير ومدتها له. عز مسك كوباية العصير وحطها تاني على الكومود ومسك إيدها وقعدها جنبه. ونزل الكم*امة وشافها وابتسم بخفة وهدوء، أما هي كانت منزلة رأسها لتحت بتوتر وخجل.
عز رفع وشها بإصبعه ونظر في عيونها.
عز: وحشتيني.
ليل بتلقائية قربت وحضنته. رغم إن عز اتأ*لم شوية بس ابتسم ومتكلمش لما شاف خوفها عليه وسابها تعمل اللي عايزاه. وحرك ذراعه ومسح على ضهرها بحنية.
ليل بعدت عنه والدموع بتتجمع في عينها: أنت كويس؟
عز بهدوء: كويس.
ليل بصتله وسكتت بتوتر وحزن.
عز: قدرتي تيجي إزاي؟
ليل: كريم ساعدني إني أدخل من باب الخد*م.
عز عقد حواجبه بضيق: وإنتي تدخلي ليه من باب الخد*م. تقدري تيجي من الباب الرئيسي، وأنا هخليهم يدخلوكي.
ليل بضيق: مش عايزة أعمل مشا*كل مع اللي اسمها جميلة دي.
عز مسك إيدها وبص في عيونها: جميلة دي اللي تطلع وإنتي اللي تبقي.
ليل بتبصله شوية وهي ساكتة ومتوترة.
عز حب يكس*ر الصمت وقال بهدوء: ناوليني الدوا ده.
ليل جابت الدوا وكوباية المياه، ومدتها لعز. أخد الدوا وخلص وبصلها.
ليل مدت إيدها وحطتها بخفة ورعشة على جر*حه ونزلت دمعة منها بالغلط.
عز قرب إيده وحطها على إيدها وعينه عليها.
ليل اتوترت وبعدت أنظارها عنه. وبعدين بعدت إيدها.
ليل بتوتر: طب أنا همشي بقى. ممكن حد يدخل دلوقتي.
وقامت وقفت ولسة هتلف.
عز بهدوء: خالتك فاقت.
ليل اتصدمت وبصتله.
عز: أيوا، سمعتي صح. فاقت.
ليل اتنفست بسرعة ودموعها بدأت تنزل: أنت بتتكلم جد.
عز: اممم.
ليل قعدت جمبه تاني: طب ممكن أروح أشوفها دلوقتي؟
عز: ماشي.
ليل قامت بسرعة ولبست الكم*امة. وخرجت وأنظار عز عليها، وكان نفسه تفضل معاه شوية، بس متكلمش.
وخرجت وبصت شمال ويمين وكريم أخده وخرجها من الباب الخلفي. بس مشافوش اللي كان بيراقبهم من بعيد.
وبشر*هي نازلة وداخلة على المطبخ سمعت سلمي وهي بتكلم جميلة وقاعدين في الصالة.
سلمي مدت سلسلة ألماس فخمة: دي يا حبيبتي كانت بتاعتي، ووالد عز هو اللي جابهالي. بس أنا قررت إني أشيلها لمرات ابني المستقبلي.
جميلة بكسوف: بس لسة محصلش حاجة بينا عشان تديهاني.
سلمي: لأ هيحصل، أنا متأكدة إن عز هيتجوزك انتي.
جميلة بصتلها بتمثيل الحزن: ما ممكن ميوافقش.
سلمي بثقة: لأ طبعاً هيوافق ده ابني، وهيسمع كلامي أكيد.
جميلة بابتسامة: بجد يا طنط!
سلمي بضحك: ماما بقى.
جميلة بخجل: حاضر يا ماما.
سلمي لبستلها السلسلة وبصتلها بإعجاب: أنتي اللي يليق عليكي إنك تكوني مرات ابني المستقبلية.
جميلة مثلت الخجل ونزلت وشها.
سلمي: خلاص. كلها أسبوع كده ونعمل الخطوبة بقى.
كل ده ولي ليل واقفة سامعة ومندهشة، وفاكرة إن عز هيتجوز جميلة عليها. صحيت من تفكيرها على صوت كريم وهو بينادي عليها، استوعبت ومشيت وراه وخرجت من الباب بسرعة.
***
في المستشفى.
دخلت بسرعة واتجهت على أوضة خالتها ولسة هتدخل بس استغربت لما ملاقتش الحراس. بس اتصدمت لما لقت مروان قدامها.
ليل بصدمة: مروان، أنت بتعمل إيه هنا؟
مروان: أنا عرفت كل حاجة.
ليل بصدمة وتوتر: عرفت إيه؟
مروان: عرفت إن خالتك هنا وهي فاقت من الغيبو*بة دلوقتي.
ليل: آه، أيوا. كانت في غيبوبة.
مروان: دي تبقى طنط صباح اللي كانت بتشتغل عندنا صح؟
ليل بضيق: آه.
مروان قرب منها: الحراس اللي كانوا هنا بتوع مين؟
ليل اتوترت أكتر وسكتت.
مروان: ممكن تقوليلي ولو فيه مش*كلة أنا هساعدك. أنا هقف جنبك ومش هسيبك بس انتي اتكلمي وثقي فيا.
ليل بصتله بتردد وفكرت إنها تهرب مع خالتها وتسيب البلد. هي مش عايزة تفتكر عز رغم إنه حنين معاها وكويس بس مش قادرة تنسى معاملته معاها في الأول. وهي مش هتقدر تعيش معاه، وهي لسة مش متقبلة حياتها جنبه. وافتكرت كلام سلمي مع جميلة، وخافت لعز يتجوز عليها جميلة وهي مستحيل تقبل إنها تبقى ضر*ة، أو إنه يتجوز عليها. ولو طلبت الطلاق مش هيطلق وهتفضل معاه. فا قررت إنها تبعد وتعيش حياتها وهو يعيش حياته.
ليل بتوتر: آه، فيه حد بيهدد*ني بحياة خالتي. وأنا كنت عايزة أهرب أنا وهي منه.
مروان بذهول وعصبية: مين الشخص ده؟ قوليلي.
ليل: مروان، أنا مش عايزة أقول تفاصيل عنه، بس لو هتقدر تساعدني إني أهرب من هنا يبقى كتر خيرك أوي.
مروان ابتسم: بصي أنا مسافر أمريكا بعد أسبوع، تعالي معايا محدش هيقدر يوصلك هناك.
ليل بتردد وضيق في صد*رها: موافقة، وكمان خالتي تكون حالتها اتحسنت أكتر.
مروان بفرحة: تمام، أما بقى الحراس اللي بيقفوا هنا، متشغليش بالك بيهم أنا ههتم بالموضوع ده.
ليل بضيق: شكراً.
كل ده ومروان حاسس بالفرحة، ومبسوط إنها هتبقى معاه.
كل هذا ومش ملاحظين اللي بيراقبهم من بعيد وسامع كلامهم. وبيبتسم بخبث.
و دخلت عند خالتها بسرعة. قعدت جنبها وحضنتها.
ليل بدموع: وحشتيني أوي، اتأخرتي ليه!
صباح بابتسامة خافتة: أنا كويسة يا حبيبتي، متقلقيش. بس أنا بقالي قد إيه هنا؟
ليل: بقالك سنة.
صباح بذهول: يا نهار أبيض، وإنتي كنتي عايشة لوحدك كل ده؟ طب وكنتي بتاكلي ولا بتشربي منين؟
ليل بتوتر: اصل كنت بشتغل.
صباح: بتشتغلي فين؟ وإنتي أصلاً لسة في الجامعة!
ليل بتوتر: طب مش مهم الكلام ده دلوقتي، انتي لازم ترتاحي دلوقتي عشان تطلعي من هنا بسرعة.
صباح: هنروح فين؟
ليل: هبقى أقولك بس مش دلوقتي.
وجلست مع خالتها وأحضرت لها الطعام لتتغذي.
***
بعد مرور أسبوع، كل حاجة ماشية بهدوء.
عز بيكلم ليل كل يوم في التليفون.
انس بيجي يزور عز ورنيم مش بتديله وش.
جميلة كل يوم عايزة تلزق عند عز عشان تقرب منه أكتر وأكتر.
مروان بيجهز خطته مع ليل.
عند عز.
كان واقف قدام المراية بيلبس قمي*صه وبيستعد عشان يروح الشركة.
الباب خبط ودخلت سلمي.
سلمي: مش ناوي ترتاح شوية بقى؟
عز وهو يرتدي ساعته بجمود: كفاية قعدة لحد كده، ورايا شغل كتير.
سلمي بصتله وابتسمت: طب إيه بقى! مش ناوي تستقر في حياتك؟
عز برفعة حاجب وضيق: أنتي عايزة إيه بالظبط!
سلمي: عايزة أشوفك متجوز بقى يا عز.
عز اتنهد بحدة: حاضر، بس مش دلوقتي.
سلمي: أمال لحد إمتى؟
عز وهو بيأخذ جاكيته: بعدين.
سلمي: طب وليه بعدين، وافق انت بس وجميلة موجودة.
عز بصلها بحدة: وأنا مش عايز جميلة.
سلمي: ليه يا ابني؟ دي حتى مستواها الاجتماعي كويس، وناس شبهنا كده.
عز وهو خارج من الأوضة: قلت نتكلم بعدين.
وخرج. وسلمي وقفت بضيق.
سلمي بضيق وعِند: ما أنت هتتجوزها يعني هتتجوزها.
***
في المستشفى.
ليل كانت بتساعد خالتها تلبس، فجأة تليفونها رن وكان مروان.
مروان: جاهزة؟
ليل بحزن وضيق: جاهزة.
مروان: فيه عربية مستنياكي تحت، انزلي بسرعة.
ليل: ماشي.
وقفت معاه.
صباح: هو إحنا هنروح فين؟
ليل: هنسافر.
صباح بصدمة: نسافر، ليه بس؟
ليل: جالي فرصة شغل كويسة برا، ولازم نسافر. بس هبقى أجيبك زيارات متقلقيش.
صباح بدهشة: طب وجامعتك؟
ليل بتوتر: هكملها هناك. أنا لازم أروح عشان شغلي كويس وهفيد الشركة هناك.
صباح بحزن: اللي تشوفيه يا بنتي.
ليل جهزت خالتها وخرجوا، قبل ما الحراس يوصلوا بعد ما مشتهم من قدام الأوضة بصعوبة.
***
بعد مرور ساعة.
وصل عز هو وكريم ووراه بعض الحراس.
عز استغرب لما ملقاش الحراس، وحس بحاجة غ*ريبة ودخل الأوضة ملقاش صباح ولا ليل.
عز بحده: فين الحراس اللي كانوا برا؟
كريم: اهدا يا باشا، هتصل بيهم.
كريم اتصل بيهم وأمرهم ييجوا حالا، وبعد مدة وصلوا وهما مرع*وبين.
عز بغضب: كنتوا فين!! وفين اللي كانت هنا؟
الحارس بخوف: ولله الهانم بعتتنا نجيب حاجة لخالتها.
عز بغضب: تقوموا تروحوا انتواااااا الاتنين!
الحارس: آسفين يا باشا ولله.
عز بص لكريم: اطر*د الاتنين دول، وتجبلي غيرهم. وشوف كاميرات المراقبة بسرعة.
كريم: أوامرك يا باشا.
وجري بسرعة لغرفة المراقبة في المستشفى.
كريم أرسل كاميرات المراقبة لتليفون عز.
عز عيونه اتحولت للون الأحمر مع بروز عرو*ق يديه، لما شاف ليل وهي واخده خالتها وبتتلفت يمين وشمال عشان محدش يشوفها. وكمان شافها وهي بتركب العربية.
عز بص لكريم بغضب: تجبلي طريق العربية دي حالا. يلا اخلص.
كريم جري وراه الرجالة، وعز بص قدامه بغضب جح*يمي وبنبرة حادة: مفيش فايدة فيكي، شكلك عايزة تشوفي عز القديم عشان تتعلمي الأد*ب.
خل*ع جاكت بدلته ورماه للحارس. وقد ظهرت عرض وفخامة عضلا*ته. وقام بتني أكم*ام قمي*صه بحدة. واتحرك للخارج، ووراه رجالتُه.
***
عند ليل.
كانت في العربية وراكبة في الخلف هي وخالتها، والسواق اللي بيسوق قدام. ومروان كان مستنيها في المطار.
صباح: طب قوليلي فيه إيه؟ أنا حاسة إن فيه حاجة غلط!
ليل والدموع بتتجمع في عينها لكن ابتسمت ابتسامة مز*يفة: مفيش حاجة. بس أنا عايزة نخرج ونفك عن نفسنا شوية، أنا كنت وحيدة وإنتي مش معايا!
صباح طبطبت على ضهرها: خلاص، من هنا ورايح أنا معاكي. ومش هسيبك.
ليل ابتسمت بخفة ولفت وشها للشباك وحطت إيدها على خد*ها واليد الأخرى على بطنها، وهي بتفكر في عز ودموعها على خد*ها.
ليل في سرها بدموع: أنا مش عارفة أعمل إيه! أرجع ولا لا. أنا مش عارفة هحر*مه إزاي من ابنه. بس هو اللي عمل كده. هو اللي بهد*ل حياتي وحياته وأخدني غص*ب. وكمان ده هيتجوز جميلة. وهي لايقة عليه أحسن مني وهي عايزاه. لكن أنا مش عا...
مقدرتش تكمل كلامها وحست بغصة في قلبها لما افتكرت أول مرة خط*فها وعمل اللي عايزه بس. بس افتكرت حنيته عليها، واستوعبت إن أي حاجة بتطلبها منه بيوافق عليها وبيعمل اللي هي عايزاه عشان يرضيها وتتقبل حياتها معاه.
ليل انتفضت بقوة لما استوعبت إنها هتبعد عنه، عرفت إنها مش هتقدر تبعد وقلبها منعها، وبصت للسواق بسرعة: اقف عند...
مقدرتش تكمل كلامها لما جت شا*حنة كبيرة ضر*بت العربية اللي فيها. والعربية اتقلبت وقربت منها عربيتين سودا وحاوطوا عربيتها.
ليل فتحت عينها بخضة وهي في العربية والد*م مالي وشها وهدومها، وبصت لخالتها اللي مش بتنطق ومغمضة عينها. عيطت بأ*لم وخوف.
وحاولت تستجمع قوتها وبدأت تز*حف من العربية وهي حاسة بحاجة عند رجلها وكمية د*م كتير بتنزل منها. عيطت أكتر بأ*لم وخوف على اللي في بطنها.
بقت بت*زحف بالعافية وببطء وأ*لم ودموع وفجأة لقت مجموعة أشخاص وقفوا قدامها ملث*مين.
خافت وبدأت ترجع للخلف بأ*لم وخوف، ومكانتش عارفة تتكلم، صوتها مش طالع ومش قادرة تتحرك أصلاً من الا*لم الفظ*يع اللي حاسة بيه.
فجأة واحد منهم رفع مسد*سه ووجهه ناحية بطنها، وهي خافت وحطت إيدها على بطنها بخوف وغمضت عينها.
وتم إطلاق طل*قة مد*وية استقرت في.
رواية نقاء قلبي الفصل التاسع 9 - بقلم ايه عيد
وجه سلا*حه عليها، وكان لسة هيطلق بس.
فجاة استقرت رصا*صة في رأسه من الخلف اوقعته ارضاً.
الجميع انصدم ونظروا للخلف، شافوا عز نازل من عربيته الفخمة وفي يده مسد*س.
وثانية اتي رجالته في سياراتهم ونزلوا بأسل*حتهم، وجريوا علي الرجالة ال قدام ليل.
الرجالة اتخضو وجريوا علي عربياتهم بسرعة، لاكن رجالة عز كانت اسرع واطلقوا عليهم النير*ان.
اما عز جري علي ليل بخوف:
ليل!!!
ليل بأنفاس متق*طعة:
ع عز، ا اب.... ا ابننا يا عز.
عز عقد حواجبه باستغراب وصدمة:
ايه؟! انتي حامل؟!
ليل حركت ايدها ببطء وصعو*به ومسكت ايده وحطتها علي بطنها بأ*لم وهي بتبكي ونفسها بيطلع بالعا"فية.
وفجاة غمضت عينها مغ*شى عليها.
عز اتصدم وانفاسه بدات تعلي وتزيد وهو مش مستوعب كلامها.
بس مفكرش كتير وشالها ورأسها علي صد*ره، ونظر لرجالته بغضب:
هاتوا خالتها من العربية وعلي المستشفي يلااااا.
رجالته سمعوا كلامه وجريوا علي صباح والسواق.
وعز اخد ليل واتجه لعربيته وانطلق بأقصي سرعة للمستشفي.
ورجالته وراه.
***
في مكان مجهول
يجلس ذالك الرجل علي كرسيه.
دخل مساعده بخوف:
ل لحقها ياباشا.
الرجل بعصبية:
يعني ايه؟!
مساعده بتوتر:
قدر يلحقها، وكمان خلص علي رجالتنا ورجالة صاحبك.
الرجل ضر*ب علي مكتبه بقوة وغضب:
انتوااا مش بتعرفوا تعملوا حاجة كدااا ابدااا.
الرجل:
هنعمل ايه بس، هما خلاص كانوا هيخلصوا عليها.... بس هو ظهر.
الرجل بغضب:
دا انتوا بها*يمممم.
مساعده:
طب ما يمكن تمو*ت في المستشفي، انت مشفتش حالتها كانت عاملة ازاي.
الرجل امسكه من ياقة قمي*صه بغضب:
مش هيسمح بكدا.... انت متعرفووووش، دا مش زي مانتوا عارفيييين.
مساعده بأستغراب:
هو ايه ال منعرفوش، كل الناس عارفة انه عز الرفاعي.
ابتعد عنه الرجل وسند علي مكتبه بنظرة غر*ببة:
لا عز الرفاعي لابس قناع وال تحت القناع محدش يعرفه ولا يتمني انه يشوفه.... انت متعرفش حاجة عنه دا مش مجرد رجل اعمال بس.
مساعده باستغراب:
قصدك ايه؟!
الرجل:
مش دلوقتي، هقولك بعدين.
وامسك هاتفه واتصل بالشخص ال قاله ان عز متجوز وهو السبب في حا*دثة ليل.
***
في المستشفي
عز دخل بسرعة وهو بيصر*خ في الدكاترة بغضب عشان ينقذوا ليل.
جه الدكتور فورا:
متقلقش يا عز بيه، هنعمل ال نقدر عليه.
عز بحده:
عايز دكتورة.
الدكتور:
ما انا موجود!!!
عز بغضب:
قولتلك عايز دكتورة انت مبتفهمش.
الدكتور بتوتر:
حاضر حضرتك اهدي بس.
عز وضع ليل علي الترولي واخدوها علي غرفة العمليات وجت الدكتورة.
عز بعون حمراء وحده:
يستحسن انها تبقي كويسة و تعالجيها كويس.
الدكتورة بخوف من نبرة صوته وعرو*قه ال ظاهرة:
ح حاضر، ه هعمل ال اقدر عليه.
عز بغضب:
تعملي اكتر من ال تقدري عليه.
الدكتورة:
حاضر يا فندم.
ودخلت غرفة العمليات في الجناح الخاص به.
اما هو جلس علي الكرسي وانزل رأسه ووضع يديه عليها وهو بيتنفس بقوة، وبيدبدب برجله علي الارض بتوتر وغضب.
قرب منه كريم.
عز وقف قدامه بغضب:
ال عمل كدا يكون تحت رجلي قريب، فاهم.
كريم:
اوامرك ياباشا.
وجري كريم علي الخارج واتصل بالرجالة.
عز نطر لقمي*صه المليء بد*ماءها، نظر لغرفة العمليات بخوف وقلق عليها واتأكد انه بيحبها وميقدرش يعيش من غيرها.
بعد مدة
جه الدكتور بعلامات الاسف.
عز باستغراب:
فيه ايه؟!
الدكتور:
الست الكبيرة ال جت معاكم.
عز:
مالها؟!
الدكتور:
للاسف، مقدرناش ننقذها.
عز اتصدم وفكر في ليل هيحرالها ايه لما تعرف ان خالتها ما*تت.
الدكتور:
البقاء لله.
ومشي من قدامه.
وعز سند ضهروا علي الحيطة واتنهد بحزن وضيق.
بعد مرور ساعتان.
خرجت الدكتورة.
وعز اتقدم ليها بسرعة.
عز بقلق:
ها، طمنيني، هي عاملة ايه دلوقتي؟!
الدكتورة:
الحمد لله قدرنا ننقذها وكان في اصا*بات داخلية، لكن قدرنا نوقف النز*يف، بس.....
عز باستغراب:
بس ايه؟! اتكلمي.
الدكتورة:
مقدرناش ننقذ الجنين.
عز:
جنين؟!
الدكتورة:
ايوا المدام حامل بقالها شهر ونص، بس للاسف مقدرناش ننقذ البيبي.
عز اتصدم من كلامها، يعتي ليل كانت حامل في ابنه ومقالتش ليه وكمان كانت هتهرب منه ومش هيشوفها تاني.
الدكتورة مشيت من قدامه.
وهو بقي واقف هيتجنن مش قادر يستوعب، افتكر لما كانت بتبعد عنه ومش بتخليه يقربلها.
افتكر لما كانت بتستفر*غ كتير، وبتقوله انه بسبب الاكل الكتير.
قبض يديه بقوة وعرو*قه ظهرت بشكل مخيف، عنيه اتحولت للون الاحمر.
***
في المطار
مروان كان واقف بضيق، بعد ما الرحلة فاتتهم.
سك تلفونه واتصل ب ليل لكن الرقم طلعله مغلق.
اتضايق وافتكر انها رجعت في كلامها.
مروان بضيق:
طب كنتي تكلميني طيب، لازم تسيبني واقف كدا.
اقترب منه شخص:
استاذ مروان، الرحلة الجاية بعد سبع ساعات.
مروان بضيق:
لا خلاص، مش هسافر.... الغي كل حاجة.
اومأله الشخص ومشي من قدامه.
اما مروان مسك شنطته وخرج من المطار وركب عربيته بضيق وعصبية.
وقرر يروح المستشفي يمكن يلاقيها مع خالتها.
***
في المستشفي بعد مرور ساعة اخري
في اوضة ليل، بدات تفتح عينها ببطء وهي حاسة بأ*لم في جميع جس*دها.
عز شافها وقرب منها بجمود وايده في جيبه.
ليل نظرت له بتعب وصوت مبحوح:
ع عز....
دموعها نزلت وحاولت تقوم وعز اقترب منها وساعدها تقعد ووضع خلفها مخده.
وهي ماسكه في ذراعه، واليد الاخري علي بطنها بأ*لم.
ليل بتعب:
ع عز.... ف فين خالتي؟!
عز مبصش في عيونها بجمود:
الدكاترة مقدروش ينقذوها.
ليل بصتله بصدمة وا*لم:
ا ايه؟! خ خالتي مالها.... ا انت بتهزر ص صح!!!
عز بجمود:
انا مبهزرش.... خالتك ما*تت.
ليل نظرت له بعد تصديق واستيعاب فجاة دموعها بقت بتتساقط بغزا*رة ومش قادرة تصدق ان خلاص مبقاش ليها حد.
مسكت في عز وبصتله بدموع وحضنته ورأسها علي صد*ره، وانهارت من البكاء.
ليل بدموع وشهقات:
ي يعني خلاص م مبقاش ليا حد، ب بقيت لوحدي....م متسبنيش يا عز، و والنبي ما تسيبني.
وشددت في حضنه اكثر.
وهو لم يكن يبادلها الحضن كان واقف بجمود ملامحه كلها برود وواضع في عنيه الغضب.
فجاة ليل استوعبت ابنها، بعدت عن عز وحطت ايدها علي بطنها بخوف، ورفعت رأسها ونظرت ليه:
ع عز ا ابني كويس؟!
عز نظر لها بحده وميل ووضع يديه علي السرير محا*صرها، نظر في عيونها وبحده:
قصدك ابننا... ابني ال كنتي عايزة تهربي بيه وتحر*ميني منه.
ليل خافت وبدات تترعش.
عز بنبرة مخيفة:
حر*متيني منه وما*ت بسببك، وبسبب تهو*رك واحاسيسك.
ليل اتصدمت وحطت ايدها علي بطنها بدموع:
ق قصدك ايه؟! ا ابني ماله؟!
عز بغضب:
ماااات، وانتي السبببب.... انتي ال وصلتيناااا لكدااااا.
ليل بدموع:
و ولله ما كنتش اعرف ا ان د دا هيحصل، ا انا ك كنت عايزة.....
قاطعها عز بغضب:
كنتي عايزة تنفذي ال في دمااااغك وبس، حتي لو غلط..... علي طول بحاول اراضيكي عشان تتقبلي عيشتك معايا، وعمري ما خليتك محتاجة حاجة.... علي طول بحاول مز*علكيش ولا اق*سي عليكي، بس انتي مبتفهمييييش..... لازم تنفذي ال في دماغك.
ليل بدموع الانهيا*ر وق*هر:
بس بقييي، ك كنت هتعمل ايه يعنيييي؟!
عز امسك ذراعها بقوة وحده:
كنت هحميكي انتي وابني وخالتك، وانتي عارفة كدا كويس.... بس ازاي خبيتي عني انك حامل وعملتي ال في دماغك، وابني وخالتك ما*توا بسببك.
ليل بدموع:
م مكنتش اعرف، ا انا كنت خايفة اقولك اني حامل عشان كان ممكن اكر*ه حياتي اكتر ومقدرش اعيش ولا اقدر احب ابني زي اي أُم.... ا انا كنت هرجع وولله ب بس معرفش العربية دي طلعت قدامي ازاي.
امسكت يده بدموع:
ع عز، ا انا ماليش غيرك..... ا انا عارفة اني السبب ب بس وولله لو اعرف كدا مكنتش هر*بت، س سامحني والنبي.
عز ابعد يده عنها بحده:
اسامحك علي ايه ولا ايه؟!
قرب وجهه منها و بحده:
اسامحك علي خدا*عك ليا، ولا علي انك السبب في مو*ت ابننا.
فجاة اتفتح الباب ودخل مروان وعلي وجهه ملامح الصدمة بعد ما سمع كل حاجة.
عز وهو علي نفس وضعه حرك رأسه ونظر له بجمود.
مروان بص ل ليل بصدمة:
ه هو د دا الراجل ال بيهد*دك.... عز.... عز يبقي جوزك.
ليل بصتله بصدمة ودموعها ما زالت علي خدها.
عز لف وجهه وبص ل ليل بحده:
بقي هو دا ال كنتي هتهر*بي معاه.
ليل بصتله بخوف.
مروان بصله بعصبية:
انت ال عملت فيها كدا؟! ايه الجر*ح ال في رأسها دا؟!
عز عدل وقفته وحط ايده في جيبه ولف ونظر ل مروان بكل برود:
وانت مالك؟!
مروان بعصبية:
متجوزها من امتا يا عز، اتكلم.
عز:
دي حاجة تخصني انا، مش انت.... يستحسن تمشي عشان معملش معاك مشا*كل.
مروان:
انا مش هطلع من هنا غير وليل في ايدي.
عز مسكه من ياقة قمي*صه بغضب:
حسك عينك اسمعك بتنطق اسمها تاني علي لسانك.
مروان بعصبية:
اوعي كدا، انا مش هسيبها عايزة معاك... انت بتعذ*بها.
عز بغضب:
وعزة وجلالة الله، ان ما طلعتش من عنا حالا لاكون مند*مك علي اليوم ال اتولدت فيه...... اتقي ش*ري. يابن الناس احسنلك.
مروان بلع ريقه بتوتر بس مبينش، بعد عن عز ونظر له بضيق.
وبعدين بص ل ليل وخرج.
عز بص ل ليل ال اتر*عبت، اقترب منها وامسك فكها بحده:
قسما عظما لاند*مك انك اتفقتي مع واحد زي دا، او علي انك السبب في خس*ارة ابني..... كفاية دلع لحد كدا، من هنا ورايح هتشوفي عز تاني خالص.
ليل دموعها نزلت ومسكت ايده، لكن هو بعد ايده عنها بحده ولف وعطاها ضهره بجمود.
عز بحده:
اجهزي عشان هنمشي.
وخرج من الاوضة.
وليل قعدت تعيط بانه*يار علي خالتها، وابنها، ومعاملة عز ليها.
***
في القصر
العيلة كلها متجمعة حتي جميلة وامها رقية.
سلمي بفرحة:
ولله نورتونا يا جماعة.
رقية بابتسامة:
دا بنورك يا سلمي.
جميلة باستغراب:
امال فين عز؟!
سلمي:
صمم يروح الشركة النهاردة.
رقية:
كنتي تخليه يرتاح شوية.
سلمي:
ما انتي عارفة عز بقي مش بيحب الراحة.
ريتاج:
اقدر اتصل عليه واقوله ييجي.
جميلة:
اه يا ريتاج بليز، اصل انا عايزة اتطمن عليه.
ريتاج بغم*زة:
حاضر يا حضرة العاشقة.
الكل ضحك، وجميلة نزلت وشها لتحت بخجل.
نبيل:
امتا بس وتبقي من العيلة دي!!!
سلمي:
انا خلاص قررت، الخطوبة هتبقي بعد يومين.
رقسة:
طب وعز عارف؟!
سلمي:
متشغليش بالك، هيوافق اكيد..... هو بس مش عايز ارتباط دلوقتي عشان شغله، بس لا انا مسكتش هخليه يتجوز يعني يتجوز.
رقية ضحكت علي كلامها، وبعديم قعدوا يتكلموا.
فجاة دخل مروان بعصبية.
ريهام قلقت عليه وقربت منه.
ريهام:
في ايه يا مروان؟!
نبيل:
في ايه يابني مالك داخل متعصب ليه كدا!!!
مروان بعصبية:
عز.
سلمي بقلق:
ماله عز؟!
مروان:
عز طلع متجوز يا خالتيييي.
صدمة حلت علي الجميع، جميلة قامت وقفت ببطء وصدمة وهي مش مستوعبة كلامه.
جميلة بعصبية:
انت اكيد اتجننت، مين دا ال متجوز عز مين!!!
مروانبعصبية و بسخرية:
ايوا عز، طلع متجوز..... ومتجوز مين..... ليل الموظفة ال في الشركة.
جميلة رجعت خطوة للخلف وهي بتتنفس بسرعة غير مستوعبه ما قاله، افتكرت اليوم بتاع القهوة والفندق والمسبح، كل حاجة كانت بدل انه بيهتم ليها لكن هي مكاناش تتوقع انها مراته.
رقية بعصبية:
يعني ايه الكلام دا؟! طلع متجوز، وكنوا عايزنوا يتجوز بنتي وتبقي زوجة تانية!!!
سلمي قربت منها بتوتر:
لا يا رقية، اكيد مروان بيهزر.... عز ميعملش كدا، ما لو عمل كدا كان هيقولي.
مروان:
لا مبهزرش، طب اقولكم علي الكبيرة بقي..... دي كانت حامل منه بس عملت حا*دثة وخس*رت الجنين النهاردة.
نبيل بصدمة:
انت متأكد من الكلام ال بتقوله؟!
مروان بعصبية:
ايوا، دا دي البنت ال كنت هخطبها، بس طلع واخدها مني وكمان مراته..... عز واخد كل حاجة مني، انا بكر*هه.
وطلع علي اوضته بعصبية وريهام طلعت وراه.
رقية بعصبية:
شريف مش هيسكت علي ال حصل دا، ويبقي هو يتكلم مع عز بنفسه.
ومسكت واخدت جنيلة من ايدها وكانت هتخرج بس جميلة سابت ايدها ورجعت وبصت لسلمي بعصبية:
عرفي عز ان انا مش هسكت علي ال عمله.
وبعدين مشيت مع والدتها بعصبية وبكل غرو*ر.
سلمي قعدت علي الكنبة وهي مصدومة ومش قادرة تستوعب ال حصل.
قربت منها ريتاج بقلق:
ماما اناي كويسة؟!
سلمي:
ا اتصلي ب عز فورا.
***
في المستشفي
كان واقف برا والممرضة جوا بتساعد ليل في اللبس.
تلفونه رن وكان رقم والدته.
عز:
الو.
سلمي بعصبية:
الكلام ال سمعته صح يا عز، انت متجوز.
عز عرف ان مروان قالهم ورد ببرود:
ايوا.
سلمي:
انتي ازاي تعمل كدا؟! انت مش عارف منطري كان عامل ازاي قدام جميلة وامها..... ا انا مكنتش متخيلة انك تكسفني كدا، انت المفروض كنت تتجوز جميلة مش البنت ال متجوزها دي.
عز:
وانا مش عيل صغير عشان اتجوز ال انتي عايزاها.
شلمي بعصبية:
عز، حالا تطلق البنت ال عندك دي، وتيجي تتأسف لجميلة وعيلتها..... ونحدج ميعاد فرحكم.
عز بحده:
طب بصي بقي، اولا انا مش هطلق دا يبقي بمزاجي انا، ثانيا وانتي عارفاه كويس انا مش بتأسف لحد..... وبما ان الحكاية اتكشفت يبقي خلاص كل حاجة تظهر للناس...... وقولي للخدم بقي ينضفوا جناحي كويس عشان جاي انا ومراتي.
سلمي بعصبية:
انت بتقوووول ايه؟! انا مش هخليك تدخل بالبنت دي هنا.
عز بجمود:
براحتك، انا هاجي وعايز اسمع اعتر*اض من حد فيكم بقي.
سلمي بحده:
انا ال هقف في وشك يا عز.
عز ببرود:
وانا مش همنعك، بس مراتي ملكيش دعوة بيها.
سلمي بتنهيدة وحده:
ماشي يا عز، براحتك.... اعمل ال انت عايزه.
عز:
تمام.
وقفل معاها.
خرجت الممرضة وبصتله:
المدام جاهزة يا عز بيه.
عز دخل وشافها كانت لابسة دريس واسع وخفيف وواقفة وسادة علي السرير وايدها التانية علي بطنها بأ*لم ودموعها لسة علي خد*ها.
عز ببرود:
يلاليل بصتله وبعدين بعدت عيونها عنه، حولت تمشي معرفتش بسبب ا*لم بطنها واصدرت انين.
عز بصلها شوية ببرود، اقترب منها وهوب شالها عل طول، وهي بصتله والدموع في عنيها بحزن لفت ايدها حوالين رقب*تها وحطت رأسها علي صد*ره بتعب.
اما هو مبصش ليها حتي واخدها وطلع من المستشفي واتجه للعربية.
ركبها جمبه في الخلف، والسواق ال كان بيسوق.
ليل نظرت له بحزن.
وهو ناظر ناحية الشباك وساند ذراعه واصبعه علي ذقنه بجمود ولكن بغضب ايضا.
ميلت ووضعت رأسها علي كتفه وغمضت عينها.
وهو مبعدهاش عنه نظرا لحالتها الصحية.
حرك لسا*نه علي خده من الداخل بحده كلما يتذكر فعلتها وانها خبت عليه انها حامل.
وان كل دا حصل بسبب تفكيرها.
وانطلقت السيارة.
***
في فيلا شريف
كان واقف وبيتكلم في التلفون بغضب.
فجاة دخلت جميلة بعصبية ورقية بجري وراها وبتحاول تهديها.
شريف قفل تلفونه بسرعة وهدي نفسه وجري علي جميلة.
شريف:
في ايه يا جميلة؟!
جميلة قعدت علي الكنبة وبدات تبكي.
شريف بص لرقيه.
رقية بضيق:
عز..... اكتشفنا انه متجوز.
شريف:
ايه؟!
قرب من بنته وحضنها:
بس ياحبيبتي، انا هاخدلك حقك متز*عليش.
جميلة بصت لابوها بغيون حمراء:
انا عايزاه ييجيلي يابابا، انا عايزة عز.... مش هسمح يكوووون لغيريييي.
رقية بعصبية:
انتي اتجننتي؟! ايه دا ال عايزاه يجيلك، دا متجوز خلاص..... يعني تنسيه.
جميلة مسكت المزهرية ورمتها علي الارض بعصبية:
لااااا، دا ليا انا مش هيبقي لغيري او للموظفة ديييي...... عز هيكون ليااااا انا.
قربت من مامتها وبحده:
ال بيعجبني باخده، باي تمن واي طريقة باخده.
رقية:
يابنتس مينفعش، احنا من الاول عارفن انه مش هيوافق علي جوازكم، واهو طلع متجوز اصلا.
جميلة بعصبية:
قولتلك عايزاااااه.
شريف قرب منها:
هيبقي ليكي، ودا وعد مني.
جميلة بصتله وحضنته بدموع:
رجعهولي يابابا، لازم يتجوزني انا.
شريف بنظرة غر*يبه:
هرجعهولك ب أي طريقة هرجعه.
رقية بعصبية:
دلعك ليها ال بو*ظها كدا.
وطلعت علي فوق.
وشريف بيمسح علي شعر بنته وعينه قدامه بنظرات ش*ر.
***
في المساء
قدام قصر الرفاعي
وقفت العربية، ليل فتحت عينها وبصت حواليها بأستغراب، وبعدين بصت لعز:
احنا فين؟!
عز مردش عليها ونزل من العربية ولف ناحيتها وفتح الباب ببرود:
انزلي.
ليل سكتت ونزلت، وهو سندها ووضع يده علي خص*رها، واتجهوا لداخل القصر.
في الداخل
كل العيلة واقفة وعلي ملامح وجوههم الضيق.
دخل عز ومعاه ليل ال اتصدمت انه جابها قصر عيلته.
وقف امام عيله بجمود، وكل العيلة انظارهم عليهم.
عز بص لكبيرة الخدم:
خوديها الجناح بتاعي.
اومأت له كبيرة الخدم:
اوامرك يا بيه.
قربت من ليل ال منزلة رأسها في الارض بتوتر وخوف، سندتها واخدتها علي فوق تحت انظار العيلة ليها.
عز حط ايده في جيبه بجمود:
نعم؟!
سلمي بعصبية:
ايه ال انت عملته دا، المفروض كنت تقولنا الاول.
عز اتجه للكرسي وجلس عليه:
حياتي وانا حر فيها.
نبيل بعصبية:
ولو، كان لازم تقولنا برضوا..... احنا كنا مخططين انك هتتجوز جميلة.
عز:
كنتوا؟! يعني مش انا ال الفتوا كل دا من دماغكم.
ريتاج:
وانت اتجوزت البنت دي ليه؟!
عز:
اطلعي فوق.
ريتاج بصتله بضيق وبصت لمامتها وبعدين طلعت.
سلمي بعصبية:
انا عايزة افهم، عجبتك في ايه؟! دي جميلة اشيك منها بكتير.
عز بحده:
قولتلك علي التلفون ملكيش دعوة بمراتي.
سلمي بعصبية:
ماشي ياعز، طالما انا مبقاش ليا اهمية في حياتك.... يبقي كلامي مش هينفع.
وطلعت علي فوق.
وعز كان قاعد مضايق انها ز*علت منه بس مبينش غير بروده.
نبيل:
لازم تتكلم مع شريف قي اسرع وقت.
عز قام وقف بهيبة:
واكلمه في ايه دا هو كمان.... انا مليش علا*قة بيه ولا ببنته.
واتجه للسلم وطلع علي جناحه.
نبيل بعصبية:
هيبو*ظ كل حاجة بدماغه دي.
ريهام:
هو مش عيل صغير، هو فاهم كل حاجة وعارف بيعمل ايه.
نبيل بصلها بغضب وبعدين طلع برا القصر.
وريهام اتنهدت وطلعت فوق.
***
فوق عند جناح عز
دخل ولقي ليل قاعدة علي السرير، نظرت له بحزن.
بعد انظاره عنها واقترب من الكومود ال جمبها ووضع مفاتيح العربية عليها.
جه يمشي ليل مسكت ايده وقامت وقفت قدامه.
ليل بحزن:
عز.
عز بجمود وهو ينظر بعيدا عن عينيها:
اممم.
ليل قربت وحضنته بدموع:
سامحني، ا انا عارفة اني غلطت.... ا انا مليش غيرك دلوقتي، خليك معايا، ا ارجوك م متعاملنيش كدا ا انا محتاجاك جمبي.
عز امسكها من ذراعها وابعدها عنه ونظر في عنيها بحده:
ولما انا كنت محتاجك مكنتيش جمبي ليه!!!
ليل:
ا انا....
عز بحده وغضب واضح في عيونه:
اتفقتي مع مروان عشان تهربي وتفضلي معاه هوا..... وتربي ابني بعيد عني، عملتلك انا ايه لكل دا...... عشان اخدك بالغص*ب، انتي ال مكنتيش بترضي بعيشتك ولا كنتي قابلة اي حاجة..... رغم ان واحدة غيرك تتمني بس ابصلها.
ليل دموعها نزلت بق*هر وساكتة.
عز بغضب:
انا هد*فعك تمن كل دا، وهخليكي ترضي غص*ب عنك بالعيشة معايا.
ليل بدموع:
انت ليه بقيت كدا..... ليه اتغيرت عليا.
عز بغضب:
بسبببببك، انتي قت*لتي ابنييييي، كله بسبب غبااااا*ءك.
ليل بانهيا*ر:
طب ما هو ابنيييي انا كماااااان.
عز شد علي ذراعها اكثر:
كان لازم تقوليلي يوم ما عرفتي.
ليل بدموع:
م مكنتش عارفة اعمل ايه او اقول ايه؟!
عز بغضب:
طوووول حياتك كداااا، مش عارفة حااااجة، طووول عمرك غبيييييية.
ليل سكتت بدموع.
عز بعدها عنه بقوة وجه يلف عشان يتجه للبلكونة، ليل مسكت ايده بدموع وهي ماسكة بطنها:
عز.
عز ز*قها بقوة لدرجة انها وقعت علي الارض وبغضب:
بلااا عز بلا ز*فتتتت.
واتجه للبلكونة بدون النظر عليها حتي.
ليل عيطت بأ*لم وحطت ايدها علي بطنها ال بدات تنز*ف وواضح ان الجر*ح اتفتح.
في البلكونة
عز دخل بغضب وهو بيتنفس بقوة وعصبية، فجاة تلفونه رن وكانت جميلة.
جميلة:
مش مصدقة انك عملت كدا بجد يا عز.
عز بهدوء:
محتاج اقابلك.
جميلة بلهفة:
بجد، ا اه تمام...... ا انا جاهزة.
عز:
مش دلوقتي، بكرا.
جميلة:
حاضر، نتقابل بكرا في الكافيه.
عز:
في القصر.
جميلة:
ماشي هاجي، مش هتأخر.
عز قفل واتنهد وهو بيفكر في حاجة.
دخل جوا ولاقاها واقعة علي الارض بتعيط وبتنز*ف وفي د*م علي فستانها من ناحية بطنها.
حاول يخفي صدمته وقلقه عليها.
واقترب منها وشالها وحطها علي السرير وجاب علبة الاسعافات وحطها جمبها بجمود:
ساعدي نفسك بنفسك، بما انك فاكرة فقيهة.
ومشي من قدامها واتجه للحمام.
ولي عيطت علي معاملته ليها، انه مكلفش نفسه حتي يساعدها.
مسكت العلبة وبدأت تحاول تساعد نفسها وتعقم الجر*ح.
مكانتش عارفة وبتتأ*لم اكتر واكتر.
رمت القطن من ايدها با*لم وعصبية وبدات تبكي بقوة وانهيا*ر.
رواية نقاء قلبي الفصل العاشر 10 - بقلم ايه عيد
في الشركة، كان عز واقفًا مع بعض الموظفين، وبجواره كريم يوقع على بعض الأوراق. كان عز بدون جاكت البدلة، يرتدي قميصه الأبيض الذي يبرز عضلاته وهيبته، وقد فتح أول ثلاث أزرار، ومرجعًا أكمامه للخلف. كانت كل الموظفات ينظرن إليه بإعجاب.
خرجت جميلة من المصعد واتجهت نحوه بابتسامة.
جميلة: واضح إنك مشغول أوي.
نظر عز إليها بطرف عينه، وأشار للموظفين بالانصراف. وبالفعل، انصرفوا من بجانبه.
عز: أفضي عشانك.
استغربت جميلة من طريقة كلامه معها، لكنها فرحت، وبابتسامة قالت:
جميلة: طب بما إنك فضيت عشاني، إيه رأيك نتغدى مع بعض النهارده؟
عز: تمام.
قربت منه جميلة ونظرت في عينيه.
جميلة: اوكي، أشوفك.
وتحركت من بجانبه، لكن بعد أن حركت إصبعها السبابة على صدره بخفة وهي تنظر له لتغريه. وهو نظر بطرف عينه إليها وهو واقف بجمود.
اقترب منه كريم.
كريم: كنت عايز أتكلم معاك في حاجة ياباشا.
نظر إليه عز بهدوء.
عز: اتكلم.
كريم: بصراحة شاكين في حد، في موضوع الحادثة.
عز بهدوء: مين؟
كريم بصوت خفيف بعد أن نظر حوله: جابر السمنهوري.
عز وهو ينظر أمامه ابتسم ابتسامة جانبية لكنها مخيفة.
عز: شكلنا كده هنرجع للذكريات القديمة.
كريم: هتقابله ياباشا؟
عز وهو يتجه للمصعد: ومنقابلوش ليه! يلا.
واتجه للمصعد ودخل المصعد الخاص به ونزل للأسفل، وكريم ذهب ليحضر له جاكته.
في القصر، وتحديدًا في المطبخ.
كانت ليل تجهز الطعام وحدها بعد أن أمرت سلمى كل الخدم بالجلوس في غرفهم. ما عدا كبيرة الخدم، كانت واقفة تراقبها حتى لا تطلب طعامًا من الخارج.
عملت ليل أصنافًا كثيرة، بالإضافة إلى الحلو. وتعبت، لكنها لم تتكلم وسكتت. هذا غير أنها هي من نظفت المطبخ أيضًا.
خرجت ورأت سلمى وبضيق.
ليل: أنا جهزت كل حاجة، مافيش غير حاجات بسيطة هتتجهز لما صحابك ييجوا.
سلمى بغرور: أوكي، ورايحة فين دلوقتي؟
ليل: هطلع أغير هدومي.
قامت سلمى ووقفت أمامها.
سلمى: لا، هتفضلي كده لحد ما تحطي الأكل... وأصلًا دول خلاص على وصول.
ليل بضيق: بس أنا الدريس بتاعي اتبهدل، ومينفعش أظهر قدامهم كده.
سلمى بغرور: مش بيهتموا هما بالأشكال دي.
ضايقت ليل أكثر ولم تسمع كلامها وطلعت فوق.
نظرت إليها سلمى بعصبية، واقتربت منها ريتاج.
ريتاج: دي ولا ردت عليكي حتى.
سلمى بشر: أنا هوريها.
واتجهت ناحية المطبخ وفعلت شيئًا بالداخل.
في الجيش.
عند رنيم، كانت واقفة مصدومة من كلام أنس الذي نظر إليها بشك.
فجأة، جاء عسكري من ورائها.
العسكري: اللواء عايزك يا فندم.
نظر إليها أنس، ثم نظر إلى رنيم التي كان وجهها أحمر. ومشى مع العسكري.
تنهدت رنيم بارتياح وخرجت تجري وذهبت إلى الحمام.
بعد نصف ساعة.
خرجت رنيم وكانت واقفة في الخارج مع مجموعتها.
وقف أنس أمامهم بجمود، ويده في جيبه.
أشار أنس إلى مكان فيه بعض الأثقال.
أنص بصوت عالٍ: تنقلوهم من مكانهم لحد المبنى اللي هناك ده وجري... يلاااا.
تحرك الجميع إلى هناك، وكل واحد بدأ يحمل ثقلًا ويجري به إلى المبنى البعيد عنهم كثيرًا.
جاءت رنيم لتحاول حمل واحد، لم تستطع، لا هي قادرة. الكل حمل أثقاله ومشوا، وهي ظلت وحدها تحاول.
رنيم بتوتر: أنا مش عارفة أعمل إيه؟! هو فيه حد بيعمل تمارين كده.
اقترب منها أنس وبحدة.
أنس: شيل ياعسكري.
فزعت رنيم منه، وبدأت تحاول أكثر لكنها لم تستطع.
أمسك أنس يدها بحدة وملس عليها وبحدة.
أنس: إيدك ناعمة، واضح إن عمرك ما شلت كوباية.
رنيم وهي تحاول تخن صوتها: ها، قصدى لا ياباشا أنا كنت بشتغل شغلانة صعبة أوي.
أنس بحدة: وإيه هي بقى؟
رنيم بتوتر: كنت بشتغل في....
أنس بحدة وشك: طولك ونبرة صوتك وإيدك وبشرتك، متدلش إنك راجل أبدًا.
رنيم بتوتر: إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنــ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ... إنـ...
The post رواية نقاء قلبي الفصل العاشر 10 appeared on روايتي. appeared first on روايتي.