يا عبدو اصحي نتيجه الثانويه ظهرت -فين رقم الجلوس؟ -هتلاقيه في المكتب -اهو اهو دخلوا الرقم، بيحمل. -خير خير إن شاء الله 66 في الميه. فرح زغرطت من الفرح وحضنته. -مبروك يا حبيبي الحمدلله. -ده وحش أوي. -لا حلو على فكرة، قول الحمدلله الأول، قول الحمدلله على أي حاجة. -الحمدلله. -بس كدا. -بس كدا مش هدخل الكلية اللي عايزها، أنا عايز أدخل إعلام.
-لا فيه فرصة وإن شاء الله هتدخل، سيبها على الله، لو ليك نصيب فيها، لو الدنيا كلها ضدك ربنا موجود، يقول للشيء كن فيكون. -الحمدلله، أنا هدخل أنام. -مفيش نوم، هننزل نخرج نحتفل. -شوية بس، تصبحي على خير. دخل أوضته وقفل على نفسه وعيط. أول مرة يعيط بعد فترة طويلة، كبر وفهم إن عياط الرجال مش بالساهل، مبقاش يحب حد يشوفه وهو ضعيف.
فرح كلمت سيف صاحبه يجيله. دخلت تعمله كيكة احتفال بيه. الباب خبط وكان سيف. دخل قعد معاه وحاول يخرجه من المود. -يعني أنت لما تفضل زعلان كدا هنغير حاجة؟
خلاص يا صاحبي أنت عملت اللي عليك وسيبها على الله وربنا هيختار لك الخير وهي فاجئك، أنت لازم تتوكل على الله، متفضلش تحسبها كدا، ترتيبات ربنا أحسن مليون مرة من قبل ما تتولد، أنت عليك تجتهد وتدعي ربنا وبس. وكفاية نكد بقى، اخرج اقعد مع مامتك بدل ما هي قاعدة لوحدها كدا. احمد ربنا إن فرح دي مامتك بجد، دي في أمهات تانية كانت زمانها بتجري وراك بالشبشب. ارضى بما قسمه الله لك وأنت هتتفاجئ بكرمه. ادعوني استجب لكم. يلا بقي قوم معايا.
خرجوا برا لقوا فرح بتمسح دموعها. عبدالرحمن راح ناحيتها حضنها ومسح دموعها. -حقك عليا. -يا حبيبي أنا عايزاك مبسوط، ربنا هيكرمك والله أنا متأكدة. -إن شاء الله يا ماما. -أول مرة تقولي ماما، متقوليش فرح؟ يبقى لسه زعلان. -لا يا فرح. -طب يلا عملالك كيكة تحفة. قعدوا ياكلوا سوا ونزلوا يتمشوا شوية، قضوا وقت لطيف ورجعوا البيت. -اعملي حسابك هتيجي معايا التدريب بكرة. -حاضر يا عم، صحيني معاك. -أشطا. بص على المكتب ودخل نام.
-يلا يا فرح هنتاخر. -خلاص خلصت أهو، يلا بينا. -اقعدي هنا والشنط أهي وأنا هدرب قدامك هنا. -ماشي حبيبي، ربنا يوفقك. دخل مع صحابه يدرب واندمج في التدريب. فرح قاعدة مبهورة بيه. خلص التمرين ورجع قعد جنبها، لبس وراحوا يكلموا الكابتن. -لا عبدالرحمن ممتاز، إن شاء الله عندنا بطولة آخر الشهر. -ربنا معاكم وشكراً يا كابتن، ده يرجع لمجهود حضرتك بردوا. -ليلي. -عبدالرحمن بعد إذنك يا كابتن. -طبعاً اتفضلي. -ليلي، عبدالرحمن إزيك.
-كنتي فين كل ده؟ -نقلنا من فترة كبيرة ومبعرفش أجي. -أنا كل ده بدور عليكي ومش لاقيكي، وحشتيني. -عبدالرحمن مينفعش الكلام ده، أنا مخطوبة. -في إيه يا عبدالرحمن؟ إزيك؟ -الحمدلله، بعد إذنكم. -يعني مش هشوفك تاني؟ محتاج أتكلم معاكي في حاجات كتير أوي. -بعدين، بعدين. -هشوفك تاني؟ -موعدكش. -ليه؟ -عشان قولتلك مخطوبة. -ليلي أنا بحبك. -بتمسح دموعها. -عشان خاطري متصعبهاش عليا. -كفاية يا عبدالرحمن يلا. -استني يا فرح. ليلي بصدمة:
-أنتي فرح؟ -أيوه أنا أمه. حطت إيديها على بوقها تكتم شهقتها. -في إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. -طب ممكن نقعد في مكان، الواقفة دي مش كويسة. -ثواني بس. وراح ناحيتها. -عايز أتكلم معاكي وبعدين أمشي، روحي أنتِ يا فرح. -وأنا هاجي وراك. -عبدالرحمن أنت كويس؟ -أيوه. -خلي بالك على نفسك. -يلا يا ليلي. قعدوا في المكان بتاعهم اللي اتعودوا دايماً يقعدوا فيه. -أنت ليه جايبني هنا؟
-عشان ده المكان اللي جيته كتير أستناكي فيه. وأنتي مبتجيش ليه؟ مشيتي مرة واحدة؟ تعرفي أنا حاولت أوصلك كام مرة؟ -صدقني غصب عني، نقلنا واتسحب مني الفون عشان الثانوي ومبعرفش أخرج. -والخطوبة؟ -لما عز جه يتقدم أنا كنت رافضة فعلاً، بس لما افتكرت تعلقك بفرح وكل شوية تقول فرح وتكلمها، اخترته. -عشان كدا اتصدمتي إن فرح دي أمي؟ -أيوه. -وبعدين؟
-معرفش، سيبها للأيام يا عبدو. لو لينا نصيب نتقابل هنتقابل تاني، مقدرش أعلقك بيا، أنا دلوقتي مبقتش حرة. -في إيدك تقولي لا. -وبعد ما أقول؟ -هتجوزك أنا، ليلي أنا بجد بحبك، أنا مبعرفش أكذب، مش بعرف أقول حاجة مش حاسسها. -صعب يا عبدو اللي أنت بتقوله. -صعب ليه؟ -لو حطيت نفسك مكاني مش هتعمل كدا. -منا مبحبهاش، ف أول ما أشوفك هرجع لك. -أنا عايزة أمشي. -طب وأنا؟
-ربنا يصلح لك حياتك وتقابل واحدة أحسن مني، اعتبر كل ده مراهقة وفترة وخلصت وانساني. -مراهقة يعني أنتِ مبتحبنيش وبتكذبي عليا؟ -أنا موعدتكش بحاجة. -بس أنا حبيتك من قلبي. -مينفعش. -سلام. -ليه مينفعش؟ قوليلي. -فيه حاجات مينفعش تتقال عشان هنجرح اللي قدامنا. -مش فاهم قصدك. -أهلي مش هيرضوا بيك. -ليه؟ مش فاهم. -عشان حالتك دي. -حالتي؟ أنا كويس على فكرة ومسمحش ليكي تقللي مني مهما كنتي. -عبدالرحمن افهمني.
-مش عايز أسمعك تاني، امشي، امشي مش عايز أشوفك. بص عليها لحد ما اختفت، حط إيده على راسه ومشي. رجع البيت بهدوء، دخل أوضته وقفل الباب وراه. فرح سابته براحته احتراماً لخصوصيته. قطع كل صورها وكل حاجة ليها علاقة بيها، رمى كل حاجة. قفل على نفسه أيام، يخرج وقت الصلاة ويرجع تاني أوضته. **** عدى شهر. خرج من أوضته الصبح وفرح نازلة. -رايح فين يا عبدو؟ -عندي بطولة. -تحب أجي معاك؟ -عندك شغل؟ -عادي، أنت أهم. -يلا.
-نتيجة الرغبات هتطلع النهارده. -آه عرفت. -إن شاء الله خير. -إن شاء الله، يلا. بدأوا السباق وكان عبدالرحمن يسرح ويشوفها قدامه وكأنه بيصارع الماية. فاق على صوت الكابتن بتاعه، زود سرعته وفاز بميدالية دهب. فرح كانت مبسوطة بيه. استلم الجايزة ورجعوا يشوفوا نتيجة الرغبات. -معهد إعلام. -الحمدلله يا ما أنت كريم يا رب، قولتلك هتجيلك. -الحمدلله. -بكرة نسحب الورق. -يا مسهل. ********
عدى أسبوع وهما شغالين في إجراءات النقل وبالفعل قدم في المعهد العالي إعلام. ***** خلال أربع سنين.
بدأ دراسته ومركز جداً فيها. بدأ يدخل أنشطة طلابية ويحضر إيفنتات واتصاحب على ناس كتير في المعهد واندامج معاهم أكتر، بقوا تيم واحد. عبدالرحمن بدأ يعمل محتوى على الإنترنت ويقدم فيديوهات إزاي يتعاملوا مع أطفال متلازمة داون ويخلي فرح تطلع معاه تشرح أكتر. قدم إيفنت في الجامعة مع أصحابه والكل كانوا مبهورين بيه وبثقته في نفسه وعزيمته. كل إيفنت ياخد فرح تتفرج عليه ويقدمها للناس في الآخر ويقولهم هي دي البطلة الحقيقية. كانوا صحابه دايماً بيدعموا ويقفوا جنبه.
-شكراً يا وعد. -مفيش بين الصحاب شكر يا عبدو، أنت رائع والناس كلها بتحبك، لما تتخرج متنسناش أبقى افتكرنا يا فنان. -مش هعرف أنساكي، أنتِ أكتر واحدة ساعدتي من أول يوم في المعهد. -متبقاش متواضع كدا، أنت اللي شاطر. -تعالي أعرفك على والدي ووالدتي هنا. -أنتي شوفتي فرح؟ -أيوه كنت قاعدة جنبها طول الإيفنت، مامتك دي عظيمة بجد. -هي فعلاً كدا، هي لو مكنتش موجودة في حاجات كتير مكنش زماني هبقى هنا أصلاً. -تعالي بقي أعرفك على أهلي.
-باب ماما عبدالرحمن أهو. -إزيك يا حبيبي؟ وعد مش مبطلة كلام عليك. -كل تحركاتك عندنا. -ههههه ماما بتحب تهزر. -يلا بقي نمشي تاني. -أهلك لذاذ جداً. -آه أوي، ماما كدا بتحب تهزر. -هما أهلك عندهم مشكلة تكلميني؟ -لا ليه يعني؟ -لا مفيش. -المهم جاهز للامتحانات؟ -إن شاء الله، آخر امتحانات في آخر ترم. -متتبسطش كدا، عندنا مشروع تخرج. -إن شاء الله خير. *******
بدأوا فترة الامتحانات وشغل على مشروع التخرج واتقبل وكانوا مبسوطين جداً. جت الإجازة وكانوا مستنيين النتيجة. عبدالرحمن ووعد بيتكلموا كتير وينزلوا مع بعض كتير، بتروح معاه تشجعه في التدريب والمسابقات. وعبدالرحمن قرب منها أكتر وكسب ثقته من تاني وبدأ يقرب من أهلها أكتر. يوم النتيجة نجحوا بتقدير جيد جداً وبيستعدوا لحفلة التخرج. -فرح أنا عايزك معايا في قرار واثق منه. -إيه يا حبيبي؟ -عايز أتقدم لوعد في حفلة التخرج.
-بجد يا عبدو؟ -أنا متأكد فعلاً من مشاعري ليها، وصليت استخارة زي ما علمتيني ومتاكد وعايز أتقدملها. -الأول هنقترح على أهلها وهفاجئها في حفلة التخرج. -أنا معاك يا حبيبي، خدلي منهم ميعاد ونروحلهم. -أنا عايز نقولهم ووعد مش موجود. -روحي أنتِ وأنا هخرج في اليوم ده مع وعد نجيب لبس التخرج. -خلاص حاضر، خدلي ميعاد. -هكلم والدها دلوقتي. -الصبح يا عبدو، الجو اتأخر. -هو بيسهر. -عيب يا حبيبي، الصبح. -حاضر.
بالفعل عبدالرحمن خد ميعاد وفرح راحت، وعبدالرحمن ووعد خرجوا. -أنا جاية النهارده زي ما عبدالرحمن فهم حضراتكم، جايين نطلب إيد بنتكم لابني.
-أنا عايز أشيل من على حضرتك الحرج، ابن حضرتك ابننا وعمرنا ما هنلاقي حد محترم ونضيف كم جوا كدا زي ابن حضرتك. وأنا لو شاكة واحد في المية في رأي بنتي هقولك. وعد حكتلي كل حاجة عن عبدالرحمن، مش هكدب عليكي وأقول خوفت في الأول، بس لما اتعاملت معاه واتكلم ساعتها عرفت فعلاً إنك ربيتي وتعبتي فعلاً. مشوار عبدالرحمن كان صعب وطويل، بس الحمدلله ربنا ساعدني رغم كل حاجة. أنا مش عارفة أقول لحضرتك إيه، إنك سهلتها عليا كدا، أنا عمري ما هلاقي ناس زيكم.
-ولا إحنا هنلاقي زي ابنك أبداً. -يعني يتوكل على الله ويجيب الدبلة. -قوليله لو عايز مساعدتي كمان معنديش مانع. -شكراً ليكم، سلام عليكم. خرجت رنت على عبدالرحمن وقالتله تمام، وكان فرحان جداً. رجع البيت حضن فرح ونزلوا يختاروا الخاتم سوا. ******** يوم حفلة التخرج.
عبدالرحمن قال المقدمة بتاعت الحفلة وبدأوا التكريمات ونادوا على اسمه. هنا فرح مقدرتش تمسك نفسها من العياط. مسك إيديها وطلع على المسرح. استلم شهادة ونزل باس رجليها ورفع إيديها لفوق. خد المايك.
-أنا آسف لو هاخد من وقتكم دقايق، بس أنا عايز أشكر البطلة دي، البطلة الحقيقية اللي لولاها أنا مكنتش هبقى هنا ولا هكون واحد في المية من اللي أنا عليه دلوقتي. اللي ضحت بكل حاجة واستحملتني، علمتني القوة في اللسان، إمتى تستعمل وإمتى تسكت وإمتى تجيب حقك. علمتني إني عمري ما اتنازل عن كرامتي ولا أسمح لحد يهزها. كانت معايا في كل خطوة رغم إنها كانت لوحدها، هي اللي خلتني أعرف أتكلم دلوقتي وأكمل تعليمي. لولاها مكنتش هاجي أصلاً واقف وسطيكم. شكراً يا أمي، شكراً يا فرح.
حضنها والقاعة كلها بتصفق وتصفر وبتعيط والتلفزيون بيصور. -وأحب أحتفل وسط كل حبايبي وصحابي كلهم وأنا بختار شريكة مشواري. لاح ناحية وعد ونزل على ركبته. -تتجوزيني؟ بسرعة بس عشان ذاكرت الحركة دي كويس، بس دقيقة وهقع. -ضحكت. -طبعاً موافقة.
الكل كمل تصقيف وصفروا والكل بيصور. خلصوا الحفلة وروحوا البيت لقوا نفسهم تريند والكل مبسوط بفيديوهاتهم واتعمل معاهم لقاء تلفزيوني. وفرح اتكلمت إزاي يبدأوا مرحلة العلاج مع أطفال داون، وعبدالرحمن قال إنه نفسه يبقى مذيع. وبالفعل جاله الفرصة بعد الفيديوهات، حفلة تخرجه ومحتواه على الإنترنت. بدأ يقدم برامج وحقق حلمه بالفعل. ************
كل محنة بنتعرض ليها بنقول إنها هتكون النهاية، مش هنعرف نعدي منها، مش هنعرف نتصرف، هتعدي إزاي دي. ولكن كل اختبار يسبقه لطف الله الدائم، فهو مدبر كل أمر وله حكمة في كل اختبار. فلازم تقع وتقوم وتكمل وتعدي بأزمات عشان لما توصل تحس فعلاً بطعم التعب، تحصد نتيجة ثمار. كان الله ينصركم فلا غالب لكم. ندى حسين نقاء
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!