تحميل رواية «نقطة ضعف» PDF
بقلم أمل رجب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في بداية حلقتنا يظهر منزل بسيط وهنا ظهرت عائلة مكونة من ثلاثة أفراد، أب وأم وابن. يظهر طفل يجلس على مائدة الطعام في حدود الثماني سنوات. الطفل مازن: أمي بقا أخويا دا ييجي؟ الأب محمد (بضحكة): أنت عايز يبقى لك أخ يا مازن؟ مازن: طبعًا يا بابا عشان نلعب مع بعض. الأم وفاء (بابتسامة): وأنت عايزه ييجي عشان تلعب معاه بس؟ مازن: لا، وأذكره وأبقى سنده وأحميه. (الأب والأم بصوا لبعض وابتسموا) بعد مرور عدة أسابيع، يظهر في المستشفى. الأب بص لمازن: مالك يا حبيبي بتعيط لي؟ مازن بعياط: هي ماما هتموت يا بابا. الأب...
رواية نقطة ضعف الفصل الأول 1 - بقلم أمل رجب
في بداية حلقتنا يظهر منزل بسيط وهنا ظهرت عائلة مكونة من ثلاثة أفراد، أب وأم وابن.
يظهر طفل يجلس على مائدة الطعام في حدود الثماني سنوات.
الطفل مازن: أمي بقا أخويا دا ييجي؟
الأب محمد (بضحكة): أنت عايز يبقى لك أخ يا مازن؟
مازن: طبعًا يا بابا عشان نلعب مع بعض.
الأم وفاء (بابتسامة): وأنت عايزه ييجي عشان تلعب معاه بس؟
مازن: لا، وأذكره وأبقى سنده وأحميه.
(الأب والأم بصوا لبعض وابتسموا)
بعد مرور عدة أسابيع، يظهر في المستشفى.
الأب بص لمازن: مالك يا حبيبي بتعيط لي؟
مازن بعياط: هي ماما هتموت يا بابا.
الأب بضحكة: لا، بس أخوك شقي شوية.
(ومسح دموع مازن وأخده في حضنه)
بعد مرور عدة ساعات، ظهر محمد ومازن في غرفة وفاء.
مازن ينظر للطفل بابتسامة حب.
محمد بابتسامة: حمد الله على السلامة يا حبيبتي.
وفاء بتعب: الله يسلمك يا حبيبي.
(مازن بص لباباه)
مازن: بابا، هو أنا هشيله إزاي؟
محمد بص له: أنت عايز تشيله؟
مازن: آه يا بابا.
محمد بابتسامة: طيب اقعد.
(وشال الصغير وحطه في حضن مازن)
وفاء: هنسميه إيه؟
لينطق الصغير: عمر، سميه يا بابا عمر.
(محمد بص لوفاء بابتسامة وهزت رأسها بنعم)
مازن فرح وأخذ عمر في حضنه.
بعد مرور سنة، زادت المشاكل والخناق، بينما زاد حب وتعلق مازن بعمر.
محمد بعصبية: يعني إيه؟ أنتِ واعية للي بتقوليه ده؟
وفاء: آه طبعًا وعارفة أنا بقول إيه.
محمد: يا بنت الناس بلاش تخربي على نفسك، مش عشان خاطري أنا، عشان خاطر ولادك.
وفاء: مش مهم ولادي، المهم نفسي.
(في الوقت ده كان مازن شايل عمر ومنيمه في حضنه وسامع الخناق المعتاد بتاع كل يوم ودموعه نازلة)
محمد: خلاص، بس ولادك مش هتشوفهم تاني، لا مازن ولا عمر.
وفاء: مش عايزة حد منهم.
بعد مرور عدة أسابيع، كان محمد طلق وفاء وأهملوا أولادهم.
وكان مازن مهتم بعمر بأكله وشربه ونظافته، وتعلم كل ما يخص عمر حتى تغيير حفاضته.
عند مازن كان بينيم عمر، فجأة حس بحرارة تجاه عمر.
راح لباباه: بابا.
(محمد بص له)
مازن بدموع وخوف: عمر حرارته عالية وتعبان.
محمد: وأنت عايزني أعمل إيه؟
مازن: نوديه للدكتور.
محمد: طيب، مش فاضي الصبح نوديه، روح الوقت نام.
مازن بدموع: طيب، مهو ممكن يتعب أكتر.
محمد بعصبية: يعني أعمل إيه؟ قولتلك الصبح، روح نام بقا.
(مازن مشي خوفًا من عصبية باباه لأنه بيضربه أكتر الأوقات، وراح لعمر، أداه خافض وعمله كمادات، وفي هذه اللحظة تذكر والدته)
مازن بعياط: أنتِ فين يا ماما بقا؟ معقول مبقتيش تحبينا كدا؟
(وتذكر تلك الكلمات)
مازن بعياط: أنا بكرهك يا ماما.
(وانتبه للصغير)
في صباح يوم جديد، الأب بص لمازن.
محمد: صباح الخير.
مازن: صباح النور.
محمد: عمر عامل إيه؟
مازن: كويس، أديته خافض وعملتله كمادات ونام.
محمد: كويس، أنا خارج، وأنت يلا عشان تروح مدرستك، ولو عمر تعب تاني كلمني.
مازن: هروح إزاي وعمر هنا لوحده؟
محمد: وديه عند عمتك.
(ومازن رجع بذاكرته فلاش باك)
(عند عمت مازن وكان معاها عمر)
عزيزة بضيق: هي أمك مشت وأنا بقا اللي هربي ولادها؟ لا، أنا عندي ولادي مش ناقصة ولاد حد.
مازن بزعل وحزن: خلاص يا عمتو، هاتي عمر وأنا مش رايح المدرسة وهخليني معاه.
عزيزة: لا، أنت هتروح تقول لأبوك، روح الوقت ولما تيجي أبقى أخده، ومعدش تجيبه تاني.
مازن بزعل: حاضر.
(ومشي)
بعد مرور عدة ساعات، رجع من المدرسة لقي أخوه بيعيط، كان جعان وهدومه مبلولة.
مازن: هو ماله يا عمتو؟ وأنتي حطاه على الأرض ليه؟
عزيزة: عامل على نفسه، أحطه على السرير عشان يبهدله.
مازن بزعل: أنا جايبله غيرات لي مغيرتلوش.
عزيزة: أهو دا اللي ناقص، امشي يا ولا يلا وخد أخوك وروح.
مازن بتوسل ودموع: طب أغيرله أول عشان الجو برا برد وهو أصلاً تعبان.
عزيزة: طيب بس بسرعة.
(مازن أخذ عمر، بعد عدة دقائق غير لعمر)
عزيزة بصت لهم: يلا خده وامشي.
مازن بزعل: حاضر يا عمتو.
(باااااك)
فاق مازن على صوت محمد.
محمد بزعيق وعصبية: أنت يا زفت، أنا مش بكلمك.
مازن بخوف ودموع: أنا آسف يا بابا.
محمد: يلا خد أخوك وروح عند عمتك، سيب أخوك وروح المدرسة.
مازن بخوف: لا يا بابا، عمر لسه تعبان وحرارته عالية، بلاش عمتو.
محمد باستغراب: لي؟
مازن: عادي، بس بلاش عمتو.
(محمد مسك إيده جامد): انطق لي مش عايز تودي أخوك عند عمتك؟
مازن بعياط: عشان عمتو قالتلي معدش تجيبه، أنا مش ناقصه أربي حد مع عيالي.
(محمد بص له وضربة بالقلم لدرجة إنه جاب دم وكمل كلامه بزعيق): أنت كداب.
مازن بعياط وخوف: والله قالتلي كدا.
(محمد بص له وسابه وخرج)
ليظهر منزل آخر، فادية سلفت عزيزة.
فادية: أمال ابن أخوكي الصغير فين؟ معدش بييجي يعني.
عزيزة: يا ستي، هو أنا ناقصة أربي عيال غير عيالي.
فادية: بس دا طفل، وأخوه بردو لسه صغير، مش هيعرف يتعامل معاه، وكمان مازن بقى هادي جدا ومنطوي.
عزيزة بضيق: ماليش دعوة، محدش قال لأمه تسيبهم، ودا مش غلطي.
(ليظهر محمد، بص لها بدموع وصدمة): يعني مازن مكنش بيكدب عليا.
عزيزة بتوتر: محمد، أنا مكنش قصدي، يعني أنا...
محمد بعصبية: تقصدي ولا لا، خلاص معدش هديلك ولا مليم.
(وسابها ومشي)
عند وفاء: خلاص، أنا الوقت أطلقت وكلها أيام وشهور العدة تخلص ونتجوز.
وائل: جواز إيه؟ مين قالك إننا هنتجوز؟
وفاء: يعني إيه؟ أمال أنت قولتلي إنك عايزني وبتحبني.
وائل: آه عايزك وبحبك، كدا يعني نفضل مع بعض من غير جواز.
وفاء بصدمة: يعني إيه؟ يعني أسيب جوزي وولادي عشانك، وأنت تسبني؟ أنت طلعت قذر، وأنا بستحقر نفسي بجد، منك لله.
(وسابته ومشت)
(عند مازن مع عمر، وعمر كان بيعيط ومازن بيعيط ومش عارف يسكته)
محمد بزعيق: متخليه يخرص بقا.
(مازن وعمر اتنفضوا وعمر زاد في العياط)
مازن بخوف: حاضر يا بابا، هسكتُه.
(وشال عمر واتمشي بيه شوية وفجأة نام وهو شايله)
جرس الباب ضرب.
مازن: افتح يا بابا.
محمد: لا، عمر نام، دخله الأوضة وأنا هفتح.
مازن: حاضر يا بابا.
(واتجه إلى غرفته هو وعمر، ومحمد اتجه إلى الباب)
محمد فتح وبص قدامه بصدمة: أنتِ إيه اللي جابك هنا؟
وفاء بندم ودموع: أنا عايزة ولادي.
محمد: أنتِ قولتلي قبل ما تمشي إنك مش عايزاهم، إيه اللي جابك تاني؟
وفاء بدموع: حقك عليا، بس مفيش حد بيستغنى عن ولاده.
محمد: خلاص معدش ينفع كلام من ده، وأنا عمري ما هسيب ولادي مع واحدة زيك، يلا من غير مطرود.
وفاء: طب أشوفهم بس، يمكن يكون آخر مرة أشوفهم.
(وبزعيق)
وبعدين أنت مش من حقك تمنعني من ولادي.
محمد بزعيق: أنتِ اللي منعتي نفسك، أنا ماليش دعوة ومعملتش فيكي حاجة.
وفاء بهدوء: طب أنا عايزة ولادي.
محمد: وولادك مش عايزينك.
وفاء: مش من حقك تقرر عنهم.
محمد: خلاص، هندهلك مازن وشوف هو عايز إيه.
وفاء بتحدي: انده مازن.
(محمد راح جاب مازن، مازن بص لأمه باستغراب والدموع ظهرت في عينه)
محمد كمل كلامه: مازن، ماما جاية عشان تاخدك أنت وعمر، أنت عايز تروح معاها؟
(مازن سكت)
وفاء: رد يا مازن، مش أنت بتحب ماما؟
(بردو مازن ساكت)
محمد: عايز تروح مع ماما ولا عايز تفضل معايا؟
(مازن مسح دموعه وبصلها بابتسامة وكمل كلامه....)
رواية نقطة ضعف الفصل الثاني 2 - بقلم أمل رجب
مسح مازن دموعه وبضحك سخرية: "أحب مين؟ انتي اللي سبتينا ومشيتي وقولتي مش عايزينك. أنا مش بحبك، أنا بكرهك، بكرهك، ومعدش بحبك."
نظرت وفاء له بصدمة ودموعها على خدها.
محمد بضحك: "روح يا مازن لعمر."
دخل مازن غرفته، وكمل محمد كلامه: "أظن انتي سمعتي كل حاجة، يلا من غير مطرود." وقفل الباب.
ظهر مازن في غرفته وهو يبكي بشدة لأنه يحتاجها، وفي نفس الوقت هي بعتهم عشان حد تاني. محمد دخل عليه ومسح دموعه.
محمد: "انت عايز ماما."
مازن بعياط: "عايزها."
محمد: "طب ما روحتش معاها ليه؟"
مازن: "عشان هي ما كانتش عايزانا وسابتنا ومشيت."
محمد أخذه في حضنه: "خلاص يا حبيبي."
بص لمازن: "مازن، أنا عايز أقولك حاجة."
مازن بص له.
محمد: "أنا هتجوز وهجيب لك ماما."
مازن بص له بصدمة ودموع نازلة: "اللي تشوفه يا بابا."
محمد ضحك وسابه وخرج، ومازن راح جنب عمر وأخذه في حضنه.
عند عزيزة وجوزها حازم.
حازم: "هو ابن أخوكي معدش بيجي هنا ليه؟"
عزيزة: "كده أحسن، هو أنا قادرة على ولادي لما أربي ولاد غيري."
حازم: "بس دا ابن أخوكي ولسه صغير، حرام."
عزيزة: "عادي بقا، هما أحرار."
حازم بصلها ونام.
عند وفاء، ظهرت في الشارع وهي تبكي ومش عارفة تعمل إيه، وبتدعي ربنا يسامحها.
مرت ثلاث أشهر على هذا الحال. مازن كان مع عمر، وفجأة محمد فتح الباب ودخل وكان معاه واحدة ست.
مازن بص له بصدمة واستغراب: "مين دي يا بابا؟"
محمد: "دي مراتي يا حبيبي، دي بقا هتبقى ماما، اسمها أحلام، ماما أحلام."
أحلام بصت لمازن بدلع وبصت لمحمد: "ابنك حلو أوي."
محمد بص لها: "أمال لو شفتي عمر بقا."
أحلام بصت لمازن اللي كان مخبي عمر في حضنه، وبتحاول تاخده منه. مازن شد عمر عليه أكتر.
أحلام ضحكت له وبصت لمحمد: "هو ابنك خايف كده ليه؟ هو أنا هاكلهم؟"
محمد بضحك: "لا طبعًا، بس لسه مش واخد عليكي."
وبص لمازن: "يلا يا مازن، خد أخوك وروح نام."
مازن جرى على غرفته، ومحمد أخد مراته وراح يفرجها على باقي الشقة.
تاني يوم الصبح، أحلام بتصحى مازن. مازن صحي بخوف وبص جنبه، ملقاش عمر.
مازن: "هو عمر فين؟"
أحلام بضحك: "متخافش، بس كان بيعيط. أخدته، أكلته، وغيرتله، ونيمته. يلا قوم عشان تروح مدرستك."
مازن: "طب هو بابا فين؟"
أحلام: "بابا بيفطر، يلا قوم."
مازن قام وجهز نفسه وخرج، راح قعد جنب باباه.
مازن: "صباح الخير يا بابا."
محمد بص له: "صباح النور، رايح فين كده على الصبح؟"
مازن: "المدرسة."
محمد: "طيب، عايز أقولك حاجة."
مازن: "اتفضل يا بابا."
محمد: "ماما أحلام عندها بنت وولد. الولد هينام معاك انت وعمر، والبنت هتنـام في أوضة عمر، كدا كدا أوضة عمر فاضية."
مازن بزعل: "ماشي يا بابا، عن إذنك." وراح المدرسة.
عند وفاء، كانت اشتغلت في دار أيتام، وكان معاها طفل في نفس عمر ابنها الصغير. بصت له بحزن، وفي بالها: "ياترى يا عمر، انت ومازن عاملين إيه الوقت؟" ودموعها نزلت.
صاحب الدار قرب منها: "مدام وفاء، في حاجة ولا إيه؟"
وفاء مسحت دموعها: "لا خالص يا فندم، مفيش حاجة. بس ولادي وحشوني."
سامجد: "ربنا يجمعك بيهم على خير."
بعد مرور عدة ساعات، رجع مازن من المدرسة، لقي أحلام وولادها.
مازن بتساؤل: "عمر فين يا طنط؟"
أحلام: "عندك في الأوضة، ادخل شوفه."
مازن دخل لعمر، شاف علامة زرقة في وشه. اتخص، أخده وطلع لأحلام.
مازن: "هي إيه العلامة دي يا طنط؟"
أحلام بزعيق: "وأنا مالي؟ هو أنا هفضل أراقبه؟ معرفش!"
مازن رجع بظهره لورا، وأخد عمر، حط على وشه مرهم، وفضل جنبه لحد ما نام.
عند محمد، أول ما رجع من شغله.
أحلام بابتسامة: "حمد الله على السلامة يا حبيبي."
محمد: "الله يسلمك، أمال فين الولاد؟"
أحلام: "ملك وحمزة بيلعبوا، وعمر ومازن نايمين."
محمد بتساؤل: "مازن نام من غير أكل؟"
أحلام بتوتر: "لا طبعًا، أول ما رجع من المدرسة جهزت أكل وأكل."
محمد بابتسامة: "ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي."
أحلام بصت له بابتسامة، وبصت لولادها: "يلا يا حمزة، يلا يا ملك عشان تأكلوا مع بابا."
محمد بص لها وقام.
أحلام: "رايح فين يا حبيبي؟"
محمد: "هصحى مازن."
أحلام خافت ليشوف وش عمر: "سيبه، الوقت وهو لما يصحى هجهزله أكل."
محمد قعد تاني، وفجأة خرج مازن من أوضته وقرب من باباه.
مازن: "بابا."
محمد: "نعم يا حبيبي."
مازن كمل كلامه: "أنا النهارده جيت من المدرسة لقيت عمر وشه فيه علامة زرقة ووارم أوي."
أحلام خرجت من المطبخ بصدمة.
محمد بص لها: "من إيه؟"
أحلام بتوتر: "وقع."
ملك: "النونو وقع من على السرير وعيط كتير."
محمد بص لها وبص لأحلام: "بعد كده حطي مخدة وهو نايم."
أحلام: "حاضر، مكنش قصدي."
والله: "الحمد لله أنه كويس."
مازن جه يدخل أوضته. محمد مسك إيده: "استنى، كل معانا."
أحلام بصت له بضيق وسابته وراحت المطبخ.
بعد عدة أيام، كانت أحلام بتتلكك لمازن على أي حاجة.
أحلام: "متـروحش النهارده المدرسة عشان أنا راحة عند ماما، ومفيش حد ياخد باله من عمر."
مازن بحزن: "بس أنا عندي امتحان النهارده."
أحلام بزعيق: "ميولع الامتحان!" وسابته ومشيت.
مازن دخل شال عمر، وأخده في حضنه، وفضل يعيط.
بعد عدة ساعات، رجع محمد من شغله، وشاف مازن بيعيط. راح له: "مالك بتعيط ليه حبيبي؟ عمر كويس؟"
مازن بدموع: "أنا مش عايز ماما تانية يا بابا."
محمد بصدمة: "ليه؟"
مازن: "عشانها زعقتلي وسابتني وخرجت، وقولتلها إن عندي امتحان قالتلي يولع. خليك مع أخوك، وأنا مروحتش الامتحان يا بابا."
محمد بصدمة: "هي قالتلك كده؟"
مازن بعياط: "آه."
محمد أخذه في حضنه: "طب خلاص، متزعلش، حقك عليا يا حبيبي." وفضل معاه زيادة عن ساعة.
فجأة الباب اتفتح، وأحلام اتفاجئت بوجود محمد.
أحلام: "محمد، انت هنا من امتى؟"
محمد بزعل: "من ساعة ونص. ممكن أعرف مشيتي ليه وسبتي عمر، وإنتي عارفة إن مازن عنده امتحان؟"
أحلام بضيق: "لا معرفش."
محمد: "لا، هو بيقول إنه قالك."
أحلام بتوتر: "مأخدتش بالي، وماما كانت تعبانة."
محمد: "طب مخلتيش حمزة معاه ليه؟ أو أخدتيه معاكي؟"
أحلام: "مكنتش أعرف. المرة الجاية هعمل كده."
وبصت لمازن باستحلاف. محمد بص لها بزعل وسابها وخرج، وهي راحت لمازن، مسكت إيده جامد: "انت عايز توقع بيني وبين أبوك صح؟"
مازن بعياط: "لا."
أحلام: "ماشي، أنا هخليه يصبّحك بعلقة ويمسّيك بعلقة. يلا غور على أوضتك."
مازن جرى على أوضته، وحمزة دخل وراه: "قوم من على السرير ده، أنا عايز أنام عليه."
مازن باستغراب: "بس دا سريري أنا، وانت ليك سرير نام عليه."
حمزة: "لا، مش هنام غير على السرير ده، يلا قوم."
مازن بعياط: "لا، سبني بقا."
حمزة خبط نفسه جامد لدرجة إن دماغه جابت دم، وبعياط: "يا مامااا، تعالي الحقيني!"
دخلت أحلام وشافت المنظر، قربت منه: "إيه يا حبيبي، إيه اللي عمل فيك كدا؟"
حمزة بعياط: "مازن خبطني في الدولاب."
مازن بص لحمزة بصدمة، وكمل كلامه: "والله أنا مع..."
قطع كلامه قلم على وشه.
أحلام: "أنا هعرفك إزاي تمد إيدك على ابني تاني." وأخدت حمزة وخرجت.
بعد شوية، دخل محمد واتفاجئ بحمزة: "إيه دا، هو ماله؟"
أحلام بصت له بدموع: "ابنك ضرب ابني."
محمد بص لها بصدمة: "بتقولي إيه؟"
رواية نقطة ضعف الفصل الثالث 3 - بقلم أمل رجب
محمد بصدمة: بتقول إيه؟ إزاي يضرب؟ وحمزة أكبر من مازن، وكمان مازن ضعيف، يعني مش هيعرف يضربه كده.
أحلام بدموع: هي دي الحقيقة، ولو هيفضل يضربه كده أنا هسيب البيت وأمشي.
محمد قرب من حمزة وحط إيده على ظهره: مازن عمل فيك كده ليه يا حمزة؟
حمزة بعياط: معرفش.
محمد: يعني هو ضربك كده من غير سبب؟
حمزة: عشان قولتله إني عايز السرير بتاعك، وإنت نايم على السرير بتاعي.
محمد بص له ودخل عند مازن وقفل الباب.
محمد قرب من مازن بهدوء: ينفع اللي أنت عملته في أخوك ده؟
مازن بخوف: أنا معملتش فيه حاجة.
محمد بعصبية وضربه بالقلم: بلا كذب.
مازن بعياط ووجع: والله ما ضربته، هو كان عايز ياخد سريري، أنا وعمر قولتلُه لأ، قام خابط نفسه في الدولاب.
محمد بزعيق: يعني هو اتجنن عشان يعمل في نفسه كده؟ ده وشه متبهدل.
مازن بخوف: والله يا بابا ما ضربته.
محمد: أنت تخرج دلوقتي تعتذر.
مازن: بس أنا معملتش حاجة.
محمد: الكلمة اللي أقولها تتسمع، يلا.
مازن بخوف: بس قول له مالوش دعوة بسريري أنا وعمر.
محمد بص له ومسك إيده وخرج، وكمل كلامه: يلا صالح أخوك وماما.
مازن بص لهم بكسرة: أنا آسف.
محمد بص لحمزة: سريرك ماله يا حمزة؟
حمزة: مش عايزه، أنا عايز السرير التاني.
محمد: معلش، هجيب لك سرير زيهم، بس سيبه عشان عمر مش بيعرف ينام غير على السرير ده، بدل ما يعيط طول الليل.
حمزة بص له وسكت.
مازن دخل أوضته.
بعد شوية دخل حمزة على مازن.
حمزة: ماشي، أنا هخلي أبوك ينيمك على الأرض مش على السرير بتاعي.
مازن بص له بخوف وأخذ عمر في حضنه.
عمر بص له بضحكة ونام على صدره.
مازن فرح بضحكته وطبطب عليه لحد ما نام.
عند أحلام ومحمد في أوضتهم.
أحلام بضيق: خلي ابنك يخف شوية عن ابني.
محمد: متخافيش، ولو عمل حاجة تانية بعد كده، قولي لي.
أحلام بخبث: حاضر يا حبيبي.
تاني يوم بعد العصر، ظهرت وفاء في الدار.
وفاء: يعني إيه يا فندم؟
أمجد: أنا عايز أتزوجك، ومتخافيش، هتعيشي في بيت لوحدك، بس أنا وولادي هجيب لهم مربية.
وفاء: هما ولاد حضرتك قد إيه؟
أمجد: خالد 5 سنين وحبيبة سنتين.
وفاء: ووالدتهم فين؟
خالد: اتوفت وهي بتولد حبيبة.
وفاء: طب اديني مهلة أفكر وهرد عليك.
مرت فترة، وفي خلال الفترة دي وفاء قبلت طلب أمجد واتجوزوا، وطلبت منه أن أولاده يعيشوا معاهم.
أما عند أحلام، كان معاها عزيزة.
عزيزة: أمال ولاد أخويا فين؟
أحلام: عمر نام ومازن بيلعب.
عزيزة: خلي بالك منهم.
أحلام: دول في عنيا.
فجأة دخل عليهم محمد، وأول ما شاف أخته بص لها بزعل ودخل أوضته.
عزيزة بزعل وبصت لأحلام: أنا هدخل أشوفه، بعد إذنك.
ودخلت لمحمد.
عزيزة بدموع: محمد، أنا والله ما قصدت حاجة من اللي قولتها دي، حقك عليا.
محمد بزعل: لا، مفيش حاجة، وكل واحد حر في بيته، وإنتي مكنتيش عايزة تدخلي ولادي بيتك، كنتي تقولي لي، مش تقولي ابعته ومازن يجيلك تزعق له. أنا ولادي عمرهم ما هيبقوا تقال على حد. أنا كنت عايزك تحتويهم بدل ما كل يوم أسمع مازن بيعيط بالليل. أحلام عمرها ما هتعامل ولادي زي ولادها. مازن على طول ضحكته مكسورة. مكنتش عايز أجيب له مرات أب، وكنت هجيب لعمر مربية. مكنتش هسيبه عندك طول العمر، لكن إنتي متحملتيهوش عندك يومين على بعض. بس تعرفي، بعد الأم والأب مفيش حد، ومازن وعمر هيفضلوا محرومين من حنية الأم.
عزيزة بصت له بدموع ومشيت.
عند مازن، داخل الشقة وبص لأحلام: طنط، أنا جعان.
أحلام بضيق: مفيش هنا أكل.
مازن بصوت عالي: محمد سمعني: يعني إيه مفيش هنا أكل؟
أحلام بصوت عالي: مفيش أكل غير لما تحترم نفسك.
محمد خرج من أوضته.
مازن بص له وراح له: بابا، أنا جعان، وهي بتقول لي مفيش هنا أكل.
أحلام: بطل كذب، أنا قولتلك كل مع بابا، مفيش أكل لوحدك، وإنت زعقت وعليت صوتك.
وبصت لمحمد: وكل شوية يعلي صوته كده.
مازن بدموع: والله ما حصل.
محمد بعصبية وضربه بالقلم: متعملش كده، بالله، أنا سمعتك وإنت بتعلي صوتك عليها.
مازن كان لسه هيتكلم، سمع رزعة في أوضة عمر وصوت عياط، راح جري، ومحمد وأحلام راحوا وراه.
مازن فتح الباب، ظهر عمر واقع على الأرض وبيعيط.
مازن شاله ودموعه زادت لما شاف الجرح اللي في راسه، وحطه في حضنه.
أحلام راحة تاخده.
مازن بضيق وحطه في حضنه أكتر: متقربيش منه، سبيه بقى، إنتي السبب، ابعدي.
محمد راح أخذ عمر غصب عن مازن وشاف جرحه بصدمة، وكمل كلامه: ده جرح كبير أوي.
وأخده وراح المستشفى، ومازن راح معاه، وطول الطريق شايله وحطه في حضنه، وعمر بيعيط ومازن بيعيط.
راح المستشفى والدكتور كشف على عمر وعمله أشعة على جسمه كله، لقاه كويس، أخذوه وروحوا، وعمر نام ومازن شايله.
مازن بعياط وبص لباباه: بابا، أنا مش عايز أروح البيت تاني، طنط مش بترضى تأكلنا، وبتسيب عمر على طول بيعيط. أنا مش عايز أي أم تانية، أنا عايزك إنت وأخويا بس.
محمد بعصبية وعمر صحي على صوته: اخرس، يعني أعمل لكم إيه؟ البيت مينفعش يكون من غير واحدة ست، وإنت على طول بتقل أدبك عليها وعلى ولادها.
مازن سكت وفضل يعيط، وعمر حس بزعله وعيط هو كمان.
وصلوا البيت.
أحلام بزعل مصطنع وبتحاول تاخد عمر من مازن، ومازن مش راضي يسيبها.
أحلام بدموع: هاتوه يا مازن، أشوف هو ماله.
مازن: لا، هو نام، أنا هدخله.
ودخل وسابهم.
أحلام بصت لمحمد: شوفت ابنك بيعمل إيه؟ محسسني إني السبب في وقعته.
محمد: متزعليش، مازن لسه صغير، وعمر معاه من يوم ما اتولد.
مرة فترة على كده، ومازن خايف على عمر وعلى نفسه.
عند أحلام، ظهرت في المطبخ.
أحلام بصوت عالي وهي في المطبخ: إنت يازفت، تعالى يلا، خد الأطباق دي حطها على السفرة.
مازن رحلها وكمل كلامه: خلي حمزة يجي ياخد الأطباق معايا.
أحلام بزعيق: ملكش دعوة بحمزة، يلا شيل.
مازن: طب قسميهم عشان تقال وهيقعوا مني.
أحلام بضيق: لا، شيلهم، وحسبي الله، حاجة تقع هحرقك بالنار.
مازن شال الأطباق وهو خايف منها.
حمزة قام من مكانه وراح وراه وزقه، مازن وقع بالأطباق.
أحلام بصدمة وزعيق: إنت غبي، إنت عارف إنت عملت إيه؟
مازن بعياط وخوف: والله مكنش قصدي.
أحلام: لا، إنت بتتدلع، وأنا هوريك الدلع ده.
مازن بعياط وصوت عالي: قولت مكنش قصدي.
محمد دخل على الزعيق وقرب منهم: إيه؟
وبص لمازن: صوتك عالي ليه؟
مازن بعياط: الأطباق وقعت مني، وطنط عايزة تحرقني.
أحلام: إنت كداب، إنت اللي رميت الأطباق، وكمان قولت لي إنك حر، وأبوك هو اللي بيصرف علينا، وكلمة كمان وهقول لبابا.
مازن بصدمة: والله ما حصل.
أحلام: إنت كمان هتكدب.
محمد بزعيق: إنت مش هتبطل كذب.
مازن بعياط: هي اللي بتكدب، أنا مش بكدب.
أحلام: كمان كداب وقليل الأدب.
وبصت لمحمد: أنا مستحيل أقعد في البيت مع عيل قليل الأدب مش متربي زي ده.
محمد بص لها وبص لمازن وشده إيده، دخل أوضة مازن وقفل الباب بالمفتاح.
مازن بص له بخوف ورجع لورا، ومحمد بيقلع الحزام وبيقرب منه.
مازن بعياط: والله يا بابا ما عملت حاجة.
محمد: إنت بتكدب على طول، ومشاكلك بقت كتير.
مازن بخوف: مفيش حاجة، ومش هتكلم تاني، وهعمل زي ما طنط بتقول لي، هاكل في اليوم مرة واحدة عشان متجبش أكل كتير، وهسيب السرير بتاعي لحمزة، ومش هروح المدرسة عشان عمر بس، أنا آسف.
محمد قرب منه وضربه بالقلم جامد، وقعوا في الأرض ونزل فوقه بالحزام، ومش باين غير صوت مازن وهو بيعيط بحرقة وبيصوت.
بعد ما يزيد عن نص ساعة، محمد فاق على شكل مازن وهو نايم في الأرض وجسمه عليه دم كتير وبيتنفض.
محمد بص بصدمة: إزاي أعمل كده في ابني؟
ورمى الحزام ونزل جنبه وحط إيده على ظهره وعدله بدموع: أنا إزاي أعمل كده؟
مازن مش قادر يطلع الكلمة: والله أنا.
وبينهج جامد.
محمد حضنه: خلاص، اهدا، أنا آسف.
وفضل جنبه كتير لحد ما نام، غير له هدومه ونيمه على السرير، وخرج بدموع.
شاف عمر قاعد قدام أوضة مازن.
عمر أول ما شاف باباه كش في بعضه وعايز يشوف مازن.
محمد شال عمر، فضل يعيط.
محمد حس بخوفه وراح نيمه جنب مازن.
عمر حضن مازن ونام جنبه وهو خايف.
عند أحلام، ظهرت في أوضتها، ومحمد داخل عليها بدموع.
أول ما شافته قربت منها.
أحلام: مالك يا حبيبي؟
محمد بدموع: أول مرة أضرب ابني كده، وكمان عمر خايف مني، أنا جيت عليه أوي.
أحلام: متزعلش نفسك، بس بيبجح فيا، ده حمزة ابني مش بيعمل كده.
محمد: بس أنا عمري ما ضربته كده، وكمان هو طفل، أنا بقيت قاسي أوي على ولادي.
أحلام: خلاص، متزعلش، والصبح ابقى صالحه.
محمد بزعل على ابنه: ماشي، تصبح على خير.
عند عمر نايم وبيعيط.
حمزة بزعيق: ما خلاص بقى، اخرس.
عمر خاف وزاد في العياط.
صحى مازن بوجع وبص لعمر وأخده في حضنه.
وبص لحمزة: إيه؟ ده طفل مش فاهم حاجة، إنت بتزعق له ليه كده؟
حمزة: عيل مزعج وعمال يعيط عمال على بطال ومش راضي يسكت.
مازن بص لعمر، لقاه نام، وبص لحمزة: أهو نام أهو.
حمزة بص له ونام.
ومازن جا ينام، مكنش عارف ينام من وجع جسمه.
حمزة بص له وقام: مالك؟ حاسس بوجع أو حاجة؟
مازن: لا، مفيش حاجة.
فجأة دموعه نزلت وبصله: دراعي وجعني أوي ومش عارف أحركه.
حمزة بص له بحزن: طب استنى.
وراح وغاب شوية ورجع معاه ميه وفوطة، وعمل له كمادات عشان الورم يخف، وفضل جنبه لحد ما نام.
وحمزة قام وأخذ عمر ونيمه جنبه.
في صباح يوم جديد، ظهرت وفاء بتصحى خالد عشان يروح الحضانة وقام.
وفاء بصت له بابتسامة وتذكرت أولادها في بالها: يا ترى يا ولادي عاملين إيه مع مرات أبوكم؟
وتنهدت بحزن وبصت قدامها.
رواية نقطة ضعف الفصل الرابع 4 - بقلم أمل رجب
عند مازن صحى من النوم تعبان وجسمه واجعه. بص جنبه ملقاش عمر. بص بصدمة وقام بسرعة.
لقى حمزة داخل من الباب ومعاه عمر. عمر أول ما شاف مازن فضل يرفص وعايز يروحله. مازن قام أخده وبص لحمزة.
مازن: هو كان ماله؟
حمزة: مفيش، كان بيعيط. قمت شلته شوية، وأهو سكت. الظاهر كان عايزك.
مازن بابتسامة وبص لعمر ورجع بص لحمزة: شكراً.
حمزة باستغراب: على إيه؟
مازن: على... اللي أنت عملته بالليل.
حمزة بابتسامة: مفيش حاجة. وبعدين مش إحنا أخوات.
مازن بص له بابتسامة. فجأة الباب اتفتح ودخل محمد.
محمد (مازن بص له بخوف وقعد على السرير، ومحمد قعد جنبه بحنية).
محمد: باسه من رأسه: عامل إيه يا حبيب بابا؟
مازن بخوف وتوتر: كويس.
محمد حس بخوفه فكلمه بهدوء: أنا مكنش قصدي والله يا حبيبي أعمل كدا، بس عيب إنك تطول لسانك على اللي أكبر منك، وأنا مربيتكش على كدا.
مازن بعياط: والله يا بابا عمري ما طولت لساني على حد أكبر مني.
محمد: خلاص يا حبيبي، حقك عليا أنا. متزعلش مني. وقولي عايز إيه وأنا مستعد أعملك اللي أنت عايزه، المهم تكون مرتاح ومبسوط.
مازن بحزن: مش عايز حاجة يا بابا.
محمد بضحكة وغمزة: يعني مفيش لعبة كدا ولا حاجة كدا؟
مازن: لا يا بابا، أنا عندي كل حاجة. شكراً.
محمد بص له بحزن. فهو تغير جداً وبقى هادي على غير عادته.
محمد: طب مش هتقوم نفطر؟
مازن: مش جعان.
محمد: لا قوم يلا نأكل. ومسك إيده وقومه.
فجأة مازن شد إيده منه بعياط.
محمد باستغراب وخوف على ابنه: مالك؟ وإيه الدموع دي؟
مازن بعياط: دراعي يا بابا واجعني أوي.
محمد بص له بخوف وحزن وشاف دراعه: أنا آسف والله مكنش قصدي. أوعدك إني عمري ما هعمل كدا تاني، بس متزعلش.
مازن بعياط: متضربنيش تاني يا بابا.
محمد أخده في حضنه بزعل ودموعه ظهرت، وفضل مازن في حضنه لحد ما نام. محمد نيمه على السرير وباس رأسه وخرج من الأوضة.
أحلام: أمال مازن فين؟
محمد بحزن: نام.
أحلام: مالك؟
محمد بزعل: مازن تعبان أوي وجسمه كله واجعه، وواجعني أوي.
أحلام: معلش يا حبيبي، هيبقى كويس إن شاء الله.
محمد: يارب. أنا نازل ولو مازن صحي وتعبان كلميني.
أحلام: حاضر يا حبيبي.
محمد بص لها وبتذكير: خدي بالك من عمر، هو نايم مش عايزه يقع. المرة اللي فاتت واللى قبلها ربنا ستر. خدي بالك منه المرة دي.
أحلام: حاضر.
محمد نزل وأحلام دخلت تصحى ولادها عشان يفطروا معاها.
بعد مرور عدة أيام، كان مازن وحمزة اتصاحبوا وبقوا مع بعض على طول، وكانوا أكتر من الأخوات. ومحمد صالح مازن.
عند محمد بالليل وهو في الأوضة مع أحلام.
محمد: أنا هسافر تبع الشغل ييجي شهر كدا.
أحلام باستغراب: مسافر فين؟
محمد: شرم الشيخ.
أحلام: مسافر امتى؟
محمد: الأسبوع الجاي.
أحلام بصدمة: وانت عايزني أفضل هنا شهر؟ وكمان مع ابني؟
محمد بعصبية: لا، أرميه في الشارع؟ بقولك إيه، أنا ابني صغير وعمره ما عمل كدا مع حد. وكمان عمر، أنتي مش بتاخدي بالك منه ليه؟ وعلى طول مع مازن؟ وأنا مش عايز أتكلم، أني قبل ما أتجوز قولتلك إني عايز أتجوز عشان خاطر ولادي وحكيتلك على ظروفي كلها وأنتي وافقتي. وكمان عايز أقولك حاجة، أنا مش عايز أرجع ألاقي حد من ولادي فيه حاجة. أنا بعامل ولادك أحسن معاملة. لو أنتي متعدلتيش مع ولادي يبقى خلاص كل واحد فينا يشوف طريقه. يا إما هتكرهيني بسبب معاملتي مع ولادك. سامعة ولا لأ؟
أحلام بخوف وصدمة من كلامه: سامعة. بس يا حبيبي مازن مش بيرضى يسيب عمر خالص.
محمد: بسبب قسوتك عليه. واهتمي بأكلهم وشربهم وخذي بالك من عمر. هو مازن مهتم بكل حاجة ليه، بس هو صغير. وأنا معدش متحمل عليه حاجة.
أحلام بزعل مصتنع: لا، أنا عمري ما هكون قاسية على ولادي. وأوعدك أول ما ترجع هتلاقي ولادك أحسن من ولادي كمان.
محمد بص لها وسكت.
تاني يوم عند محمد وهو على السفرة بيتغدوا. وبص لمازن.
محمد: مازن، أنا مسافر. وأنت هتخليك هنا مع ماما وتسمع كلامها، ماشي يا حبيبي؟
مازن بص له بخوف ودموع: حاضر يا بابا.
بعد مرور أسبوع، كان محمد جهز كل ما يلزم سفره. بينما وفاء أحبت أولاد زوجها كتير وعوضها عن أولادها.
عند محمد، ودع أولاده وسافر.
عند أحلام، بصت لمازن.
أحلام: مش هتقوم تنام بقى؟
مازن بخوف: بس الوقت لسه بدري، وأنا جعان. أنا مأكلتش من ساعة ما فطرت الصبح.
أحلام بضيق: مليش فيه. يلا غور على أوضتك وخد أخوك ده معاك.
مازن بص لها بدموع وأخد عمر ودخل أوضته.
حمزة بزعل: ليه كدا يا ماما؟ دا كمان مكنش فطر كويس.
أحلام: عنه ما فطر. وبعدين أنا هصرف عليه وأجيب له أكل وشرب؟
حمزة: بس بابا موصيكي عليه، وكمان دي فلوسهم بردوا.
أحلام: أنا مش عايزة صداع. خليك هنا مع أختك على ما أجهز العشا.
حمزة: أجيب مازن؟
أحلام: العشا ده ليكو بس، أنت فاهم.
حمزة سكت. بعد شويه دخل لمازن، شافه نايم جنب عمر. صحاه. مازن بص له. حمزة اداله سندوتش وكمل كلامه: متزعلش، دي ماما بتحبك أوي. وهي كمان اللي عملت لك السندوتش ده.
مازن بص له بدموع ونام تاني.
حمزة بزعل: طب أنت مش بترد عليا ليه وبتبكي؟
مازن بعياط: أنت بتكذب عليا؟ هي مش بتحبني، وأنا أمي مش بتحبني.
حمزة بزعل: إزاي بس مش بتحبك؟ لا طبعاً، زي ما أنا أمي بتحبني، أنت كمان مامتك بتحبك.
مازن بعياط: لا، هي قالت لبابا قبل ما تمشي إننا مش مهم، أهم حاجة نفسها. وأنا مش زعلان من مامتك. إذا كان مامتي مش بتحبني، يبقى مامتك هتحبني؟ وكمان عمتو مش مستحملاني، يبقى مامتك هتستحملني عادي.
ونام تاني.
حمزة: طب خد السندوتش ده، أنت جعان؟
مازن بابتسامة حزينة: لا، مش جعان. كله أنت بدل ما تشوفك تضربك.
حمزة: متخافش، مش بتضربني. يلا كل.
مازن بص له وأخد السندوتش. حمزة ضحك له وخرج.
بعد مرور دقائق، أحلام دخلت على مازن لقيته بياكل.
أحلام بزعيق وأخدت منه السندوتش رميته على الأرض: أنت كمان حرامي؟ مش كفاية كداب وقليل الأدب كمان بتسرق؟
مازن بعياط: حرامي؟ أنا مسرقتش حاجة.
أحلام: أمال السندوتش ده جبته منين؟
مازن: حمزة هو اللي اديهولي.
أحلام ضربته بالقلم: أنت كداب، وأنا هخليك تبطل الكدب ده.
وخرجت. شويه ورجعت معاها سكينة. مازن أول ما شافها بعد عنها بعياط جامد حتى الجيران سمعوه.
مازن: لاااا، مش هعمل كدا تاني. مش هاكل. أبعدي السكينة دي عني يا بابا.
أحلام زقته على الأرض وجابت السكينة وحرقت رجله.
أحلام بزعيق: عشان تحرم تعمل كدا تاني.
دخل حمزة اتفاجئ وقرب من مازن. مازن بعد عنه والدموع نازلة من عينه.
حمزة باستغراب: ماما، إيه؟ مازن ماله؟
أحلام: كداب وكمان حرامي.
حمزة باستغراب: ليه؟ سرق إيه؟
أحلام: بيسرق الأكل.
حمزة: لا، أنا اللي أديتله السندوتش يا ماما.
أحلام بزعيق: متداريش عليه.
حمزة بزعيق وصل للجيران: بقولك أنا اللي أديتله السندوتش. هو جعان. ده حرام علينا يا ماما.
أحلام بصت له وسابته وخرجت.
حمزة قرب من مازن بزعل: خلاص بقى، متزعلش. قوم يلا نام على السرير. أنا هساعدك.
مازن بص له بخوف وجسمه كش في بعضه وسكت ومردش على حد، وفضل يعيط في مكانه.
تاني يوم الساعة 8 الصبح، أحلام صحت مازن.
أحلام: أنت يا زفت، قوم يلا عشان تجيب فطار.
مازن صحي لقي في نفس المكان على الأرض. بص لها بدموع: بس أنا رجلي وجعاني ومش قادر أتحرك.
أحلام بزعيق: أنت لسه فيك حيل تبجح. ومسكت إيده جامد: قوم يلا بلاش دلع.
حمزة صحي بص لها: سيبيه يا ماما، أنا هروح.
أحلام بصت ل حمزة: لو أنت اللي روحت، مفيش ليه أكل النهارده، لا ليك ولا لعمر.
مازن بعياط: لا، خلاص هروح. وقام وهو مش قادر يمشي.
حمزة بص لها بزعل: ليه كدا يا ماما؟ حرام عليكي، ده مش قادر يروح.
أحلام: يولع، هو إحنا هنشتغل ليه خدامين كمان.
حمزة: وافرض كلم عمو محمد وحكاله على كل حاجة، أو هو جه وشاف رجله؟
أحلام: مش هيعرف، عشانه خواف وهيخاف على عمر أكتر من نفسه. أنت مش شايف ساعة ما قولت عمر مش هياكل النهارده عمل إيه؟
حمزة: بس طبعاً كان هياكل حتى لو مازن مكنش راح.
أحلام: لا طبعاً، إحنا مش خدامين عنده.
حمزة بص لها بصدمة وسابها وخرج.
عند مازن، كان ماشي بيعرج والدموع على خده وراح البيت.
أحلام بضيق: اتأخرت ليه؟
مازن بدموع: كان فيه زحمة وكمان رجلي كانت وجعاني.
أحلام: طيب يلا صحي أخوك عشان يفطر.
مازن: بس عمر مش بياكل أكل من ده، عمر ليه أكل خاص. وكمان لو صحيته غصب عنه هيفضل يعيط.
أحلام بزعيق: هو ده اللي عندي، مش عاجبك بلاش ياكل.
مازن: بس أكله هنا، أنا هعمله.
أحلام: غور شوف أنت هتعمل إيه.
مازن فضل واقف.
أحلام بزعيق: فيه إيه؟
مازن بخوف: عايز لبن.
أحلام: مفيش، يا إما كدا يا بلاش ياكل أحسن.
مازن بدموع وكسرة: خلاص مش مهم.
بعد مرور أيام.
عند مازن بيدعي بدموع: يارب بابا يرجع بقى. أنت فين يا بابا؟ أنا معدش عايز العيشة دي. يارب بقى.
أحلام دخلت عليه: قوم رتب الدنيا دي على ما أرجع من عند ماما.
مازن بص لها وقام وهو بيرتب الشقة. طبق وقع اتكسر. لمه بسرعة وهو بيلمه، أحلام دخلت عليه بصدمة وضربته بالقلم. وراحت سخنت السكينة وحرقت إيده الاتنين. وكملت كلامها: كل ما هتعمل حاجة هيحصل كدا. وسابته وراحت تنام.
مازن بص لها بعياط وكسرة ووجع وراح نام جنب عمر.
تاني يوم.
مازن: أكل عمر خلص وعايز أجيب أكل.
أحلام بزعيق: وأنا أعمل إيه؟ سي عمر ده كمان.
مازن: عايز فلوس أجيب له أكل ومش هطلب حاجة تاني.
أحلام: بس الأكل ده غالي وأنا مفيش معايا فلوس.
مازن: طب بصي، أنا مش عايز فلوس وهأكل في اليوم مرة ومش عايز أي حاجة. بس هو صغير مينفعش يفضل من غير أكل. وبعدين بابا معاه فلوس كتير وأكيد سابلك فلوس كتير.
أحلام بصت له: طيب، أنا خارجة الوقت. وأنا راجعة هجيبه.
وسابته ومشيت. وهو راح لعمر. عمر أول ما شافه راح عليه بتمتمت كلمات غير مفهومة. مازن شاله وحطه في حضنه وفضل يلعب في شعره. عمر بص له بضحكة وحط راسه على صدر أخيه.
عند أحلام، راحت لعزيزة.
أحلام بدموع: أمي تعبانة أوي وعايزة أروح لها. مش عارفة أعمل إيه.
عزيزة: ماتروحي وتسيبي الولاد في البيت.
أحلام: بس هي مش عارفة تتحرك وأنا عايزة أقعد عندها كام يوم.
عزيزة: ما تقعدي، وأي يعني.
أحلام: وعمر ومازن يروحوا فين؟
بصت لها بتفكير.
أحلام: خليهم عندك يومين بس.
عزيزة بضيق: سيبيهم في البيت.
أحلام بدموع: مش هينفع.
عزيزة: خلاص ابعتيهم.
أحلام بصت لها ومشت ورجعت لمازن ومعاها أكل عمر.
أحلام: بص يا مازن، عمتو عايزة تيجي عندها يومين.
مازن: بس أنا مش عايز أروح.
أحلام: أنا رايحة لماما وأنت مينفعش تفضل هنا لوحدك.
مازن: خلاص ماشي، هروح.
وخد عمر وراح لعمتو. أول ما شافتهم بصت لهم بضيق.
عزيزة: ادخلوا.
مازن دخل وهو عارف إنها مش عايزاهم، بس مفيش لهم مكان تاني غير دا.
عزيزة بصت لهم بغيظ وبصت لمازن باستغراب وصدمة.
رواية نقطة ضعف الفصل الخامس 5 - بقلم أمل رجب
عزيزه بستغراب: ايدك مالها يا مازن
مازن بحزن: مفيش ياعمتو انا كويس
عزيزه: طيب زي ما انت شايف بيتي صغير، فانت وعمر أخوك هتناموا على الأرض
مازن: ماشي يا عمتو
عزيزه: أكلت ولا أجيب لك تاكل
مازن بزعل: لا أكلت
وبص على عمر اللي نايم في حضنه وبص لعزيزه: هنام فين يا عمتو عشان أحط عمر وينام براحته
عزيزه شاورت على مكان: هتنام هنا
مازن: بس الأرض مش مفروشة، هات لي أي حاجة أحطها تحت عمر عشان ما ياخدش برد
أدّت له بطانية صغيرة، مازن أخده وفرشها على الأرض ونيم عمر وغطاه بالجزء الثاني ونام جنبه على الأرض وفضل بردان طول الليل.
عند حازم، بعد ما رجع من شغله شاف مازن وعمر وهم نايمين.
حازم بستغراب: هما نايمين كده ليه
عزيزه: يعني أنيمهم فين
حازم: على سرير من اللي جوه
عزيزه: الولاد نايمين
حازم: طب غطيهم، أنتِ مش شايفة عمر عامل إزاي ومازن، ده مازن جسمه أزرق من البرد
عزيزه: مش مهم
حازم: اتقي الله، أنتِ عندك ولاد
عزيزه بصت له بضيق وراحت جابت غطا وغطتهم.
عند أحلام.
حمزة بستغراب: أمّا عمر ومازن فين يا ماما
أحلام: عند عمتهم، ارتاح منهم يومين بقى
حمزة: هو كان بيعمل إيه يا ماما عشان تمشيه
أحلام: ملكش دعوة أنت، فاهم
حمزة بصلها بزعل وسكت.
بعد مرور يومين.
عند مازن.
عزيزه بضيق: يلا خد أخوك وروح، أحلام كلمتني وقالت لي ابعتهم
مازن أخد عمر: حاضر يا عمتو، همشي
وراح عند أحلام، خبط. أحلام بصت من العين السحرية ومردتش تفتح لهم. فضل مازن يخبط وبعدين راح لعزيزة: مفيش حد هناك
عزيزه بزعيق: أنا مش فاضية لكلامك ده
مازن بخوف: خلاص، هروح أستناها عند البيت
ومشي. رجع خبط ومردتش تفتح له.
قعد في الشارع قدام الباب. بعد مرور عدة ساعات والجو كان برد، مازن حضن عمر لما حس إنه بردان. فجأة شافتهم جارتهم بستغراب.
صفاء: مازن، أنت إيه اللي مخرجك برا كده وعمر معاك ليه؟ الجو برد قوي عليه وكمان الهدوم اللي عليكم دي خفيفة جدا
مازن برعشة: أنا كنت عند عمتي وجيت، محدش فتح لي، فمستنيها
صفاء: طب روح لعمتك لما تيجي
مازن بدموع ورعشة: لا، عمتو هتزعق لي
صفاء: ولو افترضنا لو مش جايه النهارده هتفضل كده في الشارع
مازن بدموع: عادي بقى يا طنط
صفاء بصت له بزعل: طب تعالى عندي على ما طنط تيجي
مازن بدموع: لا، هستناها هنا
صفاء: لا، الجو برد، مش شايف عمر عامل إزاي، تعالى
طلع مازن معاها وصفاء عملت له أكل وأكلت عمر وغيرت له ولبسته هدوم تقيلة.
مازن: لا، كفاية عمر أكل، أنا مش جعان
صفاء بزعل عليه وعلى حالته: لا يا حبيبي، كل يلا
مازن أكل. صفاء بصت له: تعالى يلا نام
دخل لقى ولادها نايمين. جت تصحي ابنها عشان ينام جنب أخوه ومازن وعمر يناموا على سرير تاني.
مازن بسرعة: لا يا طنط، إحنا هننام على الأرض
صفاء بستغراب: أرض إيه؟ الجو برد وأنت بتقول أرض
مازن: عادي يا طنط، أنا كنت بنام عند عمتو على الأرض برضه
صفاء بصت له بزعل وصحت ابنها وخلتهم يناموا على السرير.
عند مازن صحي وكان خارج.
صفاء بابتسامة: لو ما لقيتش طنط أحلام، تعالي هنا، الجو برا برد
مازن بصلها بابتسامة وسابها ومشي. راح عند أحلام خبط.
أحلام فتحت بضيق: عايز إيه
مازن بخوف: عمتو قالت لي إنك عايزانا
أحلام بزعيق والشارع اتلم: لا، مش عايزاك، اتفضل امشي
مازن بخوف ودموع: طب أروح فين
أحلام: روح عند عمتك
مازن بعياط: مش عايزانا
أحلام: روح في ستين داهية، أنا مالي
مازن بصلها بدموع وبتفكير: طب هدخل أجيب هدوم ليا ولعمر عشان هدومي عند عمتو مش نضيفة
أحلام: 5 دقائق وتكون خلصت، يلا عشان خارجة
مازن بدموع دخل أخد كل حاجة تخصه وتخص عمر ومشي وهو مش عارف يروح فين.
مازن في باله: أروح فين؟ مش لو كان ليا حد كان زماني روحت عنده، يارب ساعدني.
فجأة ظهرت أمامه عربية نقل كبيرة، وقفها وكمل كلامه.
مازن: أنت خارج من القاهرة
السواق بستغراب: أيوه، في حاجة
مازن: رايح فين
السواق: إسكندرية
مازن: طب خدني معاك
السواق بستغراب: آخدك معايا فين ومين اللي معاك ده
مازن بعياط: في أي مكان بعيد عن هنا، وده أخويا، ولو عايز فلوس هتصرف وأجيب لك، بس خدني معاك
السواق حس إن فيه حاجة، بص له بحزن: طب تعالى
ركب معاه وبص في إيده لقي خاتم دهب، خلعه من إيده: أنا مش معايا فلوس، خد ده
السواق بابتسامة: لا، خليه معاك، بس قول لي أنت رايح فين كده لوحدك، فين باباك ومامتك
مازن بعياط: بابا طلق ماما واتجوز وسافر، ومرات بابا طردتني
السواق بزعل: طب هتروح فين، وأخوك ده، يا بني، لسه صغير، هو عنده قد إيه
مازن: سنة و8 شهور
السواق بزعل: طب هتروحوا فين
مازن: هتصرف، بس عايز أبعد
بعد مرور عدة ساعات وصل مازن.
السواق نده له، مازن بص له. السواق طلع فلوس: خد دول معاك
مازن: لا، شكراً
السواق: يا حبيبي، أنت زي ابني
أخد منه مازن الفلوس ومشي.
بعد مرور عدة أيام كان مازن بيفضل طول النهار ماشي في الشوارع وينام في الشارع. فجأة واحد راح عليه. مازن بص له بخوف وأخد عمر في حضنه جامد.
ياسر: أنت هنا بتعمل إيه
مازن بص له بخوف: مش بعمل حاجة
ياسر: أمّا مين اللي معاك ده
مازن: ده أخويا
ياسر: طب مش حرام عليك في البرد ده تخليه ينام في الشارع
مازن بعياط: يعني أروح فين؟ مرات بابا طردتني وعمتو مش عايزاني عندها، وأنت عايزني أمشي، وأنا بعت الحاجة اللي معايا، أروح فين؟ وماعادش معايا حاجة
الراجل بستغراب: أنا جاي آخدك تعيش عندي وتشتغل شغل كويس قوي، وكمان هخليك تكمل تعليمك وهجيب لأخوك مربية
مازن: طب هو إيه الشغل ده
ياسر: متخافش، شغل حلو قوي وهتبقى في بيت أحسن من الشارع، قلت إيه
مازن بص له شوية وهو عارف إن مفيش حد هيجيب حد من الشارع ويشغله شغل كويس، بس مفيش قدامه حل غير إنه يوافق: خلاص، ماشي، هتاخدني فين الوقت
الراجل بابتسامة: متخافش، يلا قوم معايا وهيبقى حالك أحسن وهتكون في بيت حلو قوي
ومشي راح بيت مكون من طابقين ووصلهم أوضة كبيرة وكمل كلامه.
ياسر: دي أوضتك أنت وأخوك، ومن بداية السنة هدخلك مدرسة خاصة، وكمان هجيب لأخوك مربية عشانه لسه صغير وأنت مش هتعرف تعتني بيه لوحدك، وهتعيش أحلى عيشة.
بعد ما ياسر سابه، مازن نيم عمر على السرير وفضل جنبه وهو بيفكر في اللي هيحصل.
مازن بدموع: يارب ساعدني، أنا ماعادش ليا حد غيرك.
وبيفكر في باباه: يا ترى هتعمل إيه يا بابا، أو هي هتقولك إيه عليا.
وبص لعمر: لازم أحافظ عليك من أي حاجة، أنت اللي باقي لي من عيلتي.
وبص لعمر بابتسامة ومسك إيده وفضل مركز في ملامحه لحد ما راح في النوم.
مر أسبوع.
عند أحلام.
الجرس رن، فتحت، بصت قدامها بصدمة واستغراب.
رواية نقطة ضعف الفصل السادس 6 - بقلم أمل رجب
عند أحلام، ظهر في منزلها الجرس، رن، فتحت الباب باستغراب وصدمة.
"محمد."
محمد بابتسامة: "عاملة إيه؟ وحشتيني أنتِ والولاد."
أحلام بابتسامة: "وأنت كمان يا حبيبي."
محمد: "مازن وعمر فين؟ وحشوني أوي."
أحلام: "عند عزيزة."
محمد باستغراب: "ليه؟ دي كانت طردت مازن وعمر؟"
أحلام: "مش عارفة، هي قالتلي أنا عايزاهم، دول ولاد أخويا وأنا عايزاهم عندي يومين."
محمد بصلها باستغراب: "طيب، أنا رايح أجيبهم."
ومشي.
أحلام كانت خايفة ليكونوا مش هناك.
مشي محمد وراح عند عزيزة، رن الجرس، وعزيزة فتحت الباب.
بصتله بصدمة واستغراب: "محمد! أنت جيت إمتى؟"
محمد: "لسه. الوقت اندهيلي مازن وعمر يلا، وحشوني أوي."
عزيزة باستغراب: "مازن وعمر دول أجو عندي يومين ومشوا تاني."
محمد بصدمة: "مشوا إزاي وراحوا فين؟"
عزيزة: "تلاقيهم عند أحلام."
محمد بعصبية: "أحلام! إزاي وهي قالتلي إنهم عندك؟"
عزيزة: "مراتك مشتهم، وكمان كانت حرقت مازن في إيده الاتنين."
محمد بصدمة وحزن ودموع: "يعني هيكونو راحوا فين بس ياربي؟"
ومشي وسابها.
راح عند أحلام.
أحلام قربت منه: "أمال هما فين؟"
محمد بصلها بدموع: "عملتي في ولادي إيه؟"
أحلام بتوتر: "معملتش فيهم حاجة."
محمد بزعيق: "لا عملتي! ولادي فين؟ عملتي فيهم إيه؟ حرام عليكي. طفل عنده 9 سنين والتاني سنة ونص، دول هيعملوا إيه؟"
أحلام: "أنا والله بعتهم عند أختك."
محمد بزعيق ومسك إيديها جامد وشدها على باب الشارع: "والبيت دا ماله؟ احكي يا إما تمشي. راحوا فين؟"
الجيران اتلمت.
تقدمت جارتهم صفاء بصدمة: "هو أنتِ ودتيهم فين؟ دول ناموا عندي ليلة، وتاني يوم قالولي هروح وسابني ومشوا."
محمد بدموع: "باتوا عندك إمتى؟"
صفاء: "من حوالي 15 يوم، وكان في الشارع قدام الباب، ولما سألته ليه في الشارع، قال إن عمته طردته وأحلام مش عايزة تفتح الباب."
محمد بصدمة ودموع: "يعني ولادي راحوا فين؟ خلاص مشوا."
وبص لصفاء: "طب ما خلتهمش عندك ليه؟"
صفاء بدموع: "والله أنا مكنتش عايزاه يمشي، وقولتله لو محدش رد عليك، تعالى عندي تاني. من يوميها معدش شوفته."
تقدم رجل آخر: "أستاذ محمد، أنا شفت مازن من مدة، وهي كانت بتزعقله ومكنتش عايزة تدخله، وفجأة دخل 5 دقايق وخرج ومعاه عمر وشنطة هدوم."
محمد زق أحلام في الشارع: "لو ولادي حصلهم حاجة، عمري ما هسامحك، ومعدش عايز أشوف وشك تاني."
بعد مرور أيام، ومحمد كان بيدور على ولاده في كل مكان.
عند محمد، راجع وباين عليه الحزن.
صفاء شافته، راحتله.
صفاء: "أستاذ محمد، إيه الأخبار؟"
محمد بحزن: "مش عارف، أنا هموت وأعرف هما راحوا فين. ولما أحلام مردتش تدخلهم، مرحش عند عمته ليه؟"
صفاء بزعل: "مكنتش عايزتهم بردو، دي في عز البر كانت بتنيمهم على الأرض."
محمد بصلها بصدمة ومشي.
عند مازن وعمر.
عمر قرب من مازن.
مازن شافه وشاله على رجله وبصله بابتسامة: "ها عمر باشا عايز إيه؟"
عمر بصتله بضحكة وسكت.
ومازن أخده في حضنه.
بعد مرور ثلاث سنوات، عمر راح الحضانة، ومحمد لسه بيدور على ولاده وعنده أمل إنه يشوفهم تاني.
طلق أحلام وعاش بمفرده.
عند مازن وياسر.
ياسر: "خلاص جهز نفسك."
مازن: "ليه؟ هيحصل إيه؟"
ياسر: "هنبدأ في الشغل."
مازن بخوف وتوتر: "ماشي."
ياسر بابتسامة: "خلاص، البضاعة هتتوزع النهارده بالليل، ومتخافش مفيش أي ضرر، ولو عملت شغلك مظبوط، هيبقا معاك فلوس كتير أوي، وعمر هيبقا حاله أحلى بكتير."
مازن بص لعمر وبصله بابتسامة: "هو أهم حاجة عندي، عشان كدا هشتغل أي حاجة، المهم يكون كويس."
ياسر بصله بابتسامة ومشي.
مازن راح لـ عمر وكمل كلامه بابتسامة: "ها عمر عايز إيه بقى؟"
عمر: "عايز مازن يلعب مع عمر."
اتسعت ابتسامة عند سماع تلك الكلمات.
فهو يعتبر عمر كل حياته بعد أبيه، وبالرغم من أنه في سن صغير، لكنه عانى كتير في حياته.
فقرر أن يعمل أي شيء لكي يعوض نفسه وأخيه عن عذاب زوجة أبيه.
وأصبح يكره النساء كثيراً.
بعد مرور 20 عاماً.
أصبح مازن في أوائل الثلاثينات، وغني وصاحب أكبر شركات في إسكندرية.
أصبح ذو قلب قاسي وغامض وطبع حاد.
عند مازن جالس مع أحد أصدقائه.
عادل بتساؤل: "أمال عمر فين؟ بقالي مدة مشوفتهوش."
مازن بضيق: "مع أصحابه."
عادل: "ومالك زعلان كدا مالك؟"
مازن: "بقى عنيد أوي وكلمته هي اللي لازم تمشي، وأنا ماسك نفسي عنه بالعافية ومش عايزاه يخاف مني، لأنني مش عايزاه يكرهني."
عادل بضحك: "عمر دا مصيبة والله، وبعدين مازن اللي الناس كلها بتخاف منه وكلمته اللي لازم تمشي على الكبير قبل الصغير، حتت عيل يمشي كلمته عليه؟ مش مصدق."
مازن بحزن وزعل: "كل الناس بتخوفني بيه، وكل ما أقول هبطل الشغل دا، بيمسكوني من إيدي اللي بتوجعني. أنا خايف عليه أوي، كلهم عارفين نقطة ضعفي."
عادل بحزن: "إن شاء الله مفيش حاجة وهيكون كويس."
قطع كلامهم صوتاً ما، ليظهر شاب وسيم في بداية العشرينات يقترب من مازن.
عمر حضنه من ظهره: "زوزو مين مزعلك؟ أوعى يكون الواد دا."
وشاور على عادل.
مازن بصله بضيق: "كنت فين؟"
عمر: "كنت في الكلية."
مازن: "كلية إيه اللي لحد 9 بالليل؟"
عمر: "إيه يا مازن؟ دا أنا كنت جاي عشان أتغير وأمشي."
مازن: "آه هتخرج دلوقتي وتيجي في نص الليل، صح؟"
عمر بضحكة: "لا طبعاً، نص الليل إيه؟"
مازن: "أمال هتيجي إمتى؟"
عمر باسه من خده: "هبات النهارده."
مازن بصوت عالي: "لا طبعاً، ويلا اتفضل على أوضتك."
عمر باستغراب: "لا، أنا هخرج."
مازن مسك إيده جامد وبزعيق، ولاول مرة يستخدم معاه هذا الأسلوب: "أنا الكلمة اللي أقولها تتنفذ، مفهوم؟ يلا على أوضتك."
عمر خاف لأنه أول مرة يعمل كدا، وسابه وراح أوضته.
عادل باستغراب: "إيه يا مازن؟ أنت أول مرة تعمل كدا؟"
مازن بضيق: "يعني مش شايف اللي بيعمله؟"
عادل: "بس براحة عليه شوية."
مازن: "دا خلاص معدش عامل حساب لحد، بس زي ما دلعته، هعرف إزاي أرجعه عن اللي هو بيعمله."
عادل: "بس براحة شوية يا عم، بلاش تخليه يخاف منك."
وكمل كلامه: "أنا همشي بقى، ونقابل الصبح في الشركة."
مازن: "ما تبات معايا النهارده ونروح بكرة مع بعض."
عادل بابتسامة: "لا يا عم، أنا رايح بيتي، يلا سلام."
مازن بابتسامة: "سلام."
عادل الأدهم، صديق مازن المقرب، تعرف عليه من صغره، فهو يحب عمر بشدة، وعمر يحبه، فهو يعتبره مثل مازن.
بعد ما عادل مشي، مازن طلع لـ عمر ودخل على طول.
عمر بضيق: "ينفع اللي عملته دا وصحبك هنا كدا تكسفني قدامه؟"
مازن بضحكة: "وإنتِ بقا يا بطة بتتكسفي؟ وحتى لو بتتكسفي، هتتكسفي من عادل؟ تؤتؤ، مش مصدق."
عمر: "ماليش فيه بقى، المهم متكسفنيش قدام حد."
مازن: "إنت اللي حطيت نفسك في الموقف دا، وبعد كدا يا عمر، هتعند معايا، متلومش غير نفسك. إنت فاهم؟"
عمر: "لا بقى، مش فاهم. أنا عايز أعيش حياتي."
مازن بسخرية: "وأنت كدا يا حبيبي مش عايش حياتك؟ اسمع يبني، الكلمة اللي أقولها تتنفذ، يلا اتخمد."
عمر: "طيب، يلا على أوضتك بقى."
مازن: "لا، أنا هنام النهارده معاك."
عمر بضيق وراح نام: "طيب."
مازن بصتله بابتسامة وراح نام جنبه وأخده في حضنه وباس راسه.
عمر بصتله بابتسامة ونام في حضنه.
عند مازن وهو بيفكر في ماضيه.
فلاش باك.
ظهر مازن وهو جالس في حدود الـ 12 من عمره.
ظهر عمر بيعيط.
مازن بقلق وراح شاله: "مالك يا حبيبي؟"
عمر بعياط: "ضربني وزقني على الأرض."
مازن بصدمة: "مين عمل فيك كدا؟"
عمر شاور بإصبعه الصغير: "دا."
مازن بص ليظهر طفل في عمر مازن.
مازن بصتله بغيظ وحط عمر على الأرض وراح زقه وقعه على الأرض.
الطفل عادل: "إيه الغباء دا؟ مش لما تعرف هو عمل إيه؟"
مازن: "مهما يكون عمل إيه، إيدك دي متتمدش عليه، إنت سامع؟"
عادل: "أخوك حدف الكورة عليا، شوف عمل فيا إيه."
مازن: "تعالى قوللي، متروحش تضربه، إنت فاهم؟"
عادل: "خلاص، أنا آسف."
مازن بصتله وسابه ومشي.
عادل: "طب استنى بس، عايز أقولك حاجة."
مازن بصتله وكان معاه عمر: "نعم، عايز إيه؟"
عادل: "إيه يا عم، هو أنت لوحدك ليه كدا؟"
مازن: "مش لوحدي، أخويا معايا، إنت مش شايفه؟"
عادل بابتسامة: "شايفه، ربنا يخليهولك. بس ما تجرب نبقى صحاب."
وبص لعمر وباس خده وأداله شوكولاتة.
وكمل كلامه: "متزعلش مني."
ورجع بص لمازن: "ها؟"
مازن: "طيب."
وأخد عمر ودخل الفيلا.
عند ياسر.
بعد مرور أيام، أصبح مازن مع عادل أكتر الأوقات وعرف حكاية مازن.
عند عادل ومعاه مازن.
مازن: "قوللي بقى إيه اللي خلاك تشتغل الشغلانة دي؟"
عادل: "كنت في دار أيتام وهربت، وهو شافني، قولت أحسن ما حد يرجعني الدار تاني."
مازن: "طب ليه كنت في الدار؟"
عادل: "مش عارف، أنا كبرت لقيت نفسي هناك، ومعاملتهم كانت وحشة أوي وكانوا بيضربوني كتير أوي، فقررت أبعد عنهم."
مازن بصله بزعل على الحالة اللي كان فيها.
باك.
عند مازن صحى من النوم وبص جنبه لقى عمر نايم.
بصله بحنية وباس راسه وقام راح أوضته جهز نفسه للشغل وراح صحى عمر.
جهز نفسه ونزل لـ مازن على الفطار.
مازن بصله: "تخلص محاضراتك وتيجي على هنا، سامع؟"
عمر بضيق: "طيب."
مازن: "بلاش تسوق بسرعة، الدنيا مش هتطير."
عمر: "خلاص حفظت الكلام ده."
مازن: "ولما أنت حفظته، مش بيتنفذ ليه؟"
عمر: "خلاص هنفذ، أنا ماشي، اتأخرت، سلام."
مازن بابتسامة: "سلام."
واتجه مازن إلى عمله.
في المساء، بعد أن أنهى مازن عمله، اتجه إلى منزله.
راح أوضة عمر، فتح الباب وبص قدامه بصدمة وضيق، وبص في الموبايل...
رواية نقطة ضعف الفصل السابع 7 - بقلم أمل رجب
بردو يا عمر، ماشي. أنا هخليك تسمع كلامي.
فجأة موبايله رن.
مازن بصدمة: إيه ده؟ إزاي وإمتى؟ ... طيب طيب أنا جاي.
قفل مازن وركب عربيته وساقها بسرعة جنونية. بعد ما يقرب العشر دقائق.
مازن بخضة وخوف: مهاب! عمر ماله؟
ليظهر شاب آخر.
مهاب: عمر عمل حادثة وجواه في العمليات بقاله أربع ساعات.
مازن بصدمة: أربع ساعات؟ هو حصل له إيه؟ والحادثة دي عملها إزاي؟
مهاب: مش عارف. أنا كنت بكلمه، فجأة الصوت راح. حاولت أكلمه مردش عليا. بعدها لقيته بيرن، رديت. واحد كلمني وقالي إن صاحب الموبايل عمل حادثة.
مازن بدموع: وإنت مش عارف تكلمني؟
مهاب: رنيت عليك كتير بس موبايلك كان مقفول.
قطع كلامهم خروج الدكتور من غرفة العمليات، ليقترب منه مازن بسرعة.
مازن: عمر ماله يا دكتور؟
الدكتور: نزف دم كتير ومحتاج دم بسرعة. زائد إنه حصل له ضرر في الكلى اليمين. بس الحمد لله لحقنا الضرر، بس هيستمر على علاج مكثف لمدة طويلة. بس حالياً محتاجين لنقل دم.
مازن: أنا مستعد لأي حاجة. خد مني الدم كله، المهم يبقى كويس.
الدكتور: اتفضل معايا يابشمهندس.
بعد مرور ساعة، تم نقل الدم وخرج مازن من الأوضة. بص لمهاب.
مازن: الوقت اتأخر وانت هنا من بدري. روح وتعالى بكرة.
مهاب بقلق: لا، هفضل هنا معاك.
مازن: لا، انت هنا من زمان وأنا معاه اهو. روح انت. وأنا هطمنك عليه.
مهاب بحزن: طيب لو حصل أي حاجة كلمني.
مازن بحزن: حاضر.
ومشي مهاب. بعد شوية خرج الدكتور من غرفة عمر.
الدكتور: للأسف الضرر اللي حصل له مؤثر على الكلى التانية. محتاج عملية زرع كلى. لازم متبرع.
مازن بدموع: أنا مستعد حتى لو هموت أنا. المهم هو.
الدكتور: طب اتفضل معايا أعملك التحاليل والفحوصات اللازمة. وعمر كمان هيعمل نفس التحاليل.
اتجه مازن مع الدكتور في غرفة التحاليل. بعد ساعة كان مازن عمل التحاليل والفحوصات وخرج من الغرفة.
بعد ما يقارب الساعتين.
الدكتور بابتسامة: الحمد لله، فيه تطابق ونقدر نعمل العملية.
مازن بفرحة: الحمد لله. طب والعملية دي هتتعمل إمتى؟
الدكتور: بكرة الساعة 9 الصبح. وتكون صايم يعني من بعد الساعة 12 لا تأكل ولا تشرب.
مازن بدموع: أنا هفضل معاه.
الدكتور بابتسامة: براحتك زي ما تحب. بس ريح نفسك عشان لو لقيت فيك حاجة العملية هتتأجل. والتأجيل حالياً مش في صالح المريض.
مازن: إن شاء الله مش هيحصل تأجيل.
الدكتور: إن شاء الله. عن إذنك.
ومشي. مازن طلع موبايله واتصل بعادل.
مازن بخوف ودموع: الحقني يا عادل.
ليظهر عادل بقلق: إيه يا ابني مالك؟ في إيه؟ عمر حصل له حاجة؟
مازن: عمر عمل حادثة.
عادل بصدمة: إيه؟ طب وإنتوا فين دلوقتي؟
مازن: في مستشفى.... أنا عايزك بكرة الساعة 9.
عادل: بكرة إيه؟ أنا جايلك دلوقتي.
وقفل. بعد شوية ظهر عادل في المستشفى مع مازن.
عادل باستغراب: مازن؟ إنت بتعيط؟
مازن بانهيار: عمر ده مش أخويا يا عادل. ده ابني. من يوم ما اتولد لحد النهارده وهو معايا. فجأة كده في ثانية يبقى بين الحياة والموت.
عادل بقلق: إن شاء الله هيبقى كويس. هو الدكتور قال إيه؟
مازن: الكلى عنده اتدمرت خالص. محتاج عملية زرع كلى.
عادل: لقيت متبرع؟
مازن: أنا اللي هعمل العملية.
عادل: إن شاء الله هيقوم بالسلامة وهيبقى كويس.
مازن بدموع: يارب يا عادل. يارب اشفيه ومتوجعش قلبي عليه. يارب.
عادل: طب اهدى. هيقوم بالسلامة والله وهيبقى كويس.
مازن بدموع: يارب.
مر الليل بأكمله وسط دموع مازن وقلق عادل على عمر. في صباح يوم جديد.
الدكتور: جاهز يا بشمهندس؟
مازن: أيوا جاهز. إن شاء الله. بس العملية دي هيبقى فيها خطورة على عمر؟
الدكتور: مفيش عملية مفيش فيها خطر. بس إن شاء الله هتقوموا بالسلامة. بس بعد ما تتعمل حضرتك هتفضل في أوضة عادية. وعمر هيفضل في العناية لحد ما يفوق.
مازن بقلق: ليه؟ هو ممكن يحصل له حاجة؟
الدكتور: لا خالص. بس عشان لو حصل أي أعراض من نقل الكلى. وده طبيعي لأن الكلى يعتبر جسم غريب داخل جسمه. فهتحصل أعراض. بس بإذن الله هيبقى كويس. يلا اتفضل معايا.
عادل بقلق: هي العملية مدتها قد إيه يا دكتور؟
الدكتور: من 3 إلى 4 ساعات. وبص لمازن. يلا اتفضل معايا.
بعد مرور ما يزيد عن ثلاث ساعات ونصف. الدكتور خرج من غرفة العمليات.
عادل بقلق: طمني يا دكتور.
الدكتور بابتسامة: اطمن. الحمد لله العملية مفيش فيها أي خطر. ومازن خارج دلوقتي من غرفة العمليات ورايح غرفة عادية. وزي ما قولت في الأول عمر هيفضل في العناية شوية لحد ما الجسم يبدأ ياخد على الكلى ويبقى كويس.
بعد شوية ظهر مازن في الأوضة.
عادل قرب منه: مازن.
مازن فتح عينه بتعب ووجع: عمر فين؟
عادل بابتسامة: عمر كويس. أنا لسه مطمن عليه وهيبقى كويس جداً. متخافش عليه.
مازن بتعب: يارب.
عدى على كده يومين. فجأة الدكتور راح لمازن بابتسامة.
الدكتور: عمر حالياً جسمه بدأ يتقبل الكلية. بس هياخد علاج لتنشيط الكلى. لأن ممكن في أي وقت كل حاجة تقلب والعملية تفشل.
مازن بخوف: لا إن شاء الله هيبقى كويس. وأنا هاخد بالي من علاجه وكل حاجة تخصه.
الدكتور: كده كويس. عن إذنك.
مازن لما عرف أن عمر فاق، راح له.
مازن دخل لعمر. أول ما شافه حضنه بدموع: حمد الله على السلامة يا حبيبي. وحشتني أوي.
عمر بتعب ووجع: الله يسلمك. وانت كمان وحشتني.
مازن بحزن: مش أنا يا عمر بقولك على طول خد بالك من نفسك وسوق براحة؟ ليه توجع قلبي عليك كده؟
عمر بحزن: والله كنت سايق براحة. بس العربية مكنش فيها فرامل.
مازن بص له بحزن وسكت. قطع كلامهم دخول الدكتور. بص لمازن باستغراب وصدمة: أنت إزاي تيجي هنا؟ أنت مش عارف إن الحركة ممنوعة عليك؟ وبردو كده غلط.
مازن بص للدكتور وبص لعمر ورجع بص للدكتور بغمزة: حاضر يا دكتور هرتاح.
الدكتور فهم إنه مش عايز عمر يعرف حاجة: تمام. ماشي. وبص لعمر: ها يا عمر عامل إيه دلوقتي؟
عمر: كويس. وعايز أخرج بقى.
الدكتور: هخرجك حاضر. بس تخلص المحلول ده الأول.
عمر بضيق: أنا مبحبش البتاع ده وزهقت بقى.
مازن بحنية: عشان خاطري يلا خده عشان ترجع معايا.
عمر بص لمازن وسكت. الدكتور ركب له المحلول وسابه. وبص لمازن: عايزك. وخرج.
عمر بقلق: هو إنت مالك؟ حركة إيه اللي ممنوعة فيك؟ إيه؟
مازن بضحكة: مفيش. بس ضغطي كان عالي شوية واغمى عليا. بس الوقت بقيت كويس عشانك معايا. يلا نام بقى وارتاح عشان ترجع معايا النهارده.
وباس راسه وخرج. راح أوضته هو وعادل.
مازن بص لعادل بتفكير.
عادل: إيه يا مازن؟ مالك؟
مازن: عمر بيقول إن العربية مكنش فيها فرامل. حاسس إنها مقصودة.
عادل: لا. أكيد مش مقصودة. وبعدين مانت عارف إن عربية عمر عايزة تتغير من مدة.
مازن: قلبي بيقولي إن الحادث ده كان مقصود. وبعدين تتغير إيه دي مكملتش سنة.
عادل: بطل شك واهدى. أنت كمان قايم من عملية. ارتاح شوية عشان هنخرج بالليل.
مازن نام على السرير بتعب وبيفكر في عمر وخايف عليه. بالليل عند مازن كان مع الدكتور.
الدكتور: بص يابشمهندس. طبعاً عارف إن الحركة الكتير غلط عليك حالياً. وفيه شوية تعليمات ليك ولعمر. مبدئياً كده عمر هيحس بأعراض كتير، أغلبها الضعف العام، الدوخة، فقدان الشهية، وألم في العظام، وألم في منطقة الوسط اللي هي مكان العملية. وطبعاً علاجه هيكون على مراحل. والوقت يا مازن. هيكون انتوا الاتنين فحص أسبوعي. الفحص ده هيفضل معاك لمدة 3 شهور. لكن عمر هيطول شوية عشان نطمن إن الكلى بتقوم بكل وظائفها صح. وهيكون ليكوا انتوا الاتنين علاج وهيطول بردو مع عمر. وهيقف لما يتحسن ويبقى كويس إن شاء الله. ولازم تهتم بجرحه وبأكله. هو هيتعبك شوية بس استحمله. لأنه هيبقى موجوع. وممنوع الحركة الكتير. والمضاد الحيوي لازم ياخده. هو هيبقى قوي بس لازم ياخده عشان جرحه.
مازن بقلق: ليه يا دكتور؟ هو هيبقى حقن؟
الدكتور: أه حقن. وهيكمل بـ برشام. وانت كمان هتبقى زيه.
مازن بقلق: ربنا يستر ويرضى ياخدها ومعندش.
الدكتور: حتى لو غصب لازم ياخدها. لأن مشوار الحقن بالذات هيطول. وانت كمان علاجك هيبقى شبه علاجه. بس هو هيطول شوية.
مازن بقلق: ربنا يستر بقى.
الدكتور: متنساش أيام المتابعة.
مازن: تمام يا دكتور. إن شاء الله هنكون موجودين أيام المتابعة والفحوصات.
الدكتور: إن شاء الله. حمد الله على سلامتكم.
واداله الروشتة واذن الخروج. ومازن أخد عمر وراح البيت ونيمه في أوضته.
مازن: إيه يا حبيبي؟ مرتاح كده؟
عمر بتعب: أه كويس.
مازن: قول لي بقى هي فرامل العربية اتفكت قبل كده؟
عمر: لا دي أول مرة. والحمد لله إنها جت على قد كده.
مازن: الحمد لله يا حبيبي. يلا نام بقى وارتاح.
بعد مرور دقائق نام عمر.
عادل بضيق: إنت مش ناوي ترتاح بقى؟ عجبك كده وانت تعبان؟
مازن بص لعمر: تعالى نطلع بره كده. وطلعوا.
عادل: مش ناوي ترتاح؟
مازن: منا كويس أهو. (وبـ تذكير) عملت إيه في موضوع الممرضة؟
عادل: من بكرة الصبح هتكون موجودة.
مازن بص له وسابه وراح نام. وعادل راح يطمن على عمر ونام معاهم في البيت.
في صباح يوم جديد. في غرفة مازن ظهر عادل وهو بيصحى مازن.
مازن: عمر صحي؟
عادل: لا. يلا قوم خد علاجك.
مازن فطر وأخد علاجه وصحى عمر.
عمر بتعب ووجع: أنا جنبي بيوجعني أوي.
مازن بحزن: الممرضة زمانها جايه يا حبيبي وهتاخد علاجك وهتغير على الجرح. بس تسمع الكلام وتاخد العلاج وانت ساكت.
عمر بقلق: ليه؟ هو العلاج إيه؟
مازن بقلق: حقنة صغيرة لحد ما تخف.
عمر بخوف: لا أنا مش عايز. أنا كويس كده.
مازن: عشان تبقى كويس يا حبيبي.
عمر بزعل: بس أنا مش بحبها.
مازن بحنية: عشان خاطري. أنا كمان هاخد علاج زيك.
عمر: إنت ليك حقن؟ إيه مالك؟
مازن بتوتر وبص لعادل: عشان الضغط. وانت يا حبيبي عشان تخف وتنزل كليتك تاني.
عمر بص له بخوف وحزن وسكت.
عادل بقلق عليهم هما الاتنين: طب يلا يا عمر نام وارتاح. وتعالى معايا يا مازن.
عمر مسك في مازن: لا أنا عايزه.
مازن بضحكة على طفولية أخوه: خلاص يا عادل سيبه.
بعد شوية الممرضة وصلت وغيرت لعمر على الجرح وأدت له علاجه ونام. ومازن كمان غير على الجرح وأخد علاجه وارتاح. وعادل نزل راح الشركة.
بعد مرور عدة أيام كان عمر اتحسن شوية. وكانت متابعة الدكتور. وكشف على عمر واطمن عليه. ودخل ل مازن بعد شوية. عمر دخل فتح باب أوضة مازن. وبص بصدمة واستغراب: مازن.
رواية نقطة ضعف الفصل الثامن 8 - بقلم أمل رجب
دخل عمر غرفة أخيه واتفاجأ. عمر قرب من مازن بسرعة وشاف الجرح.
عمر بصدمة: مازن إيه دا مالك وإيه الجرح دا؟ شبه اللي عندي بالظبط.
مازن: مفيش يا حبيبي، أنا كويس.
عمر بدموع: كويس إزاي بالجرح دا؟
عادل: اهدى يا عمر وخلي الدكتور يخلص. وأنا هقولك.
بعد شوية الدكتور خلص كشف ومشي. عمر بص لعادل: قول بقى.
عادل: بص يا سيدي، لما عملت الحادثة، كنت لازم يتعملك زرع كلى، ومازن اتبرعلك بالكلى عشان تخف وتبقى كويس.
عمر بصدمة وبص لمازن: إزاي دا يعني؟
مازن بضحكة: إيه دا اللي إزاي؟ الدكتور عمل العملية.
عمر بضيق: مش بهزر، أنا بتكلم جد. ليه تعمل كده؟ ليه تعرض نفسك للخطر؟
مازن: إيه يا ابني مالك؟ وبعدين هو أنا وانت إيه؟ دا انت ابني، فاهم؟
عمر بص له بدموع وخوف وسكت.
***
بعد مرور عدة أيام، كان مازن اتحسن ونزل شغله بس لسه تعبان.
عند مازن في الشركة، الباب خبط ودخلت السكرتيرة.
السكرتيرة: مستر مازن، في واحد منتظر حضرتك بره.
مازن: مين دا؟
السكرتيرة: مش عارفة، هو أول مرة ييجي هنا.
مازن باستغراب: خليه يدخل.
خرجت السكرتيرة ودخل راجل في أواخر الأربعينات.
مازن بصدمة: أنت إيه اللي جابك هنا؟
شريف بابتسامة: ألف سلامة عليك وعلى عمر.
مازن: إيه اللي جابك هنا؟
شريف بخبث: كنت جاي أطمن عليك وعلى عمر.
مازن: لي؟ عمر ماله؟
شريف: وسمعت إن كان عامل حادثة وانت اتبرعتله بكلى من عندك.
مازن باستغراب: وإيه اللي عرفك بكل دا؟
شريف: عيب عليك، دا انت بتفهمها وهي طايرة. المرة دي قرصة ودن، بعد كده متلعبش معايا، فاهم؟ المرة دي جات على قد الفرامل، المرة الجاية هتبقى عربية كبيرة وهتدوس عليك ومش هتعرف تلم منه حتة.
مازن بخوف وصدمة: أنت بتقول إيه؟ أنت أكيد اتجننت.
شريف: دا اللي عندي ومعنديش كلام تاني غيره. قولت إيه؟
مازن: بس أنا لما اشتغلت معاك كانت شروطي إن وقت ما أحب أسيب الشغل أسيبه، وعمر مالوش دعوة بالكلام دا.
شريف: أنا عند وعدي، وإنك هتسيب الشغل بس بمزاجي. ولما تخلص شغلي أنا هقولك شكراً على كدة.
مازن بزعيق وعصبية: هو فيه حد عاقل يعمل كده؟ إحنا اتفقنا إن هو مالوش دعوة. مين اداك الحق إنك تعمل كده؟
(عادل والشركة كلها اتجمعت على الصوت)
مازن كمل كلامه بزعيق وعصبية أكتر: أنا هقتلك! عارف يعني إيه هقتلك؟
(وطلع المسدس من درج المكتب، عادل بسرعة وراح شده من إيده)
عادل: فيه إيه بس؟
مازن بزعيق وتعب: هقتلك والله هقتلك لو قربت منه تاني.
شريف بهدوء: اهدى كدا بس وفكر في كلامي كويس. وهكلمك تاني. سلام يا مازن بيه.
(وسابه وخرج)
مازن بعصبية ورمى كل حاجة من على المكتب وبص للموظفين بعصبية: مش عايز أشوف وش حد، اتفضلوا.
(كلهم مشوا وعادل قرب منه وكمل كلامه: فيه إيه؟ قالك إيه عشان تتعصب كده؟ دا انت كنت هتقتله.)
مازن بعصبية: هو السبب. هو اللي فك فرامل العربية وبيهددني يا إما أرجع الشغل يا إما هيقتل عمر.
عادل: خلاص اهدى كدا الأول وبعدين فكر كويس.
مازن: وهو دا عايز تفكير؟ لازم أوافق، أنت مش شايف عمر عامل إزاي؟ وهبعده عن هنا.
عادل: هتبعد مين؟ أنت لو بعدت عمر عن هنا هيبقى فيه خطر أكتر. أنت كده حاميه شوية، وغير كده أنت مش بتعرف تبعد عنه ولا هو يعرف يبعد عنك.
مازن: حاميه؟ أمال لو مش حاميه كان عمل إزاي؟
عادل: خلاص اهدى. هو الحمد لله كويس. هتعمل إيه مع شريف؟
مازن: معنديش حل غير إني أوافق، حتى لو مش هبطل شغل خالص، بس يبقى بعيد عن عمر.
(عادل بص له بحزن وسكت)
مازن كمل كلامه: أنا ماشي، وأنت لما تخلص شغل عدّي عليا، عايزك في موضوع. سلام.
(وسابه ومشي)
***
عند عمر، ظهر في أوضته مع الممرضة.
عمر: هو انتي تعرفي شغلك وتعرفي عنه معلومات وكده؟
ندى بضحك: آه، أعرف عنه معلومات.
عمر: طب مازن، الوقت الكلى عنده كويسة؟
ندى: أكيد، بس تعب نفسه وجهد نفسه، بيكون فيه ضرر طبعاً على حياته.
عمر: إزاي وهو 24 ساعة في الشغل؟ مازن عنيد ومش بيسمع الكلام.
(قطع كلامه مازن وهو داخل عليه بضحكة: أنا برضه اللي عنيد ومش بسمع كلام حد.)
عمر: آه، عشان أنا قولتلك خليك، وانت مش راضي تسمع كلامي وتخليك.
مازن: بس أنا عندي شغل كتير ومعاك بقالي شهر.
عمر: خلاص، أروح الكلية بقا.
مازن: مينفعش. أنت ليه مش عايز تفهم إن العملية دي خطيرة؟
عمر: يا إما أنا أخرج، يا إما أنت تخليك معايا. اختار بقى.
مازن: مينفعش.
عمر: أنا اللي عندي قولته، وأنت حر بقى.
(وسابه ونام)
مازن بص له بابتسامة وسابه وخرج. كان عادل وصل.
عادل: ها، عمر عامل إيه؟
مازن: كويس الحمد لله. بقولك بقى ركز كدا.
(فجأة موبايله رن)
كمل كلامه: ثواني، بس هرد.
(فتح الموبايل، فجأة بان عليه العصبية: نعمل...)
ظهر شريف بضحكة استفزاز: ها، فكرت في كلامي؟
مازن: عايز إيه؟
شريف: كدا تعجبني. على الساعة 7 تكون عندي، فاهم؟
مازن بضيق: ماشي.
(وقفل)
عادل: إيه يا ابني مالك؟
مازن: لازم أخلص منه.
عادل بخوف: بلاش تهور وشوف هو عايز إيه وخلاص. وطالما أنت بتنفذ هيبقا بعيد عن عمر.
مازن: وطول ما أنا بنفذ، هو مش هيرحمني وهيفضل ماسكني من إيدي اللي بتوجعني.
عادل: منا شغال معاك.
مازن: بس أنت مفيش عندك حاجة تخاف عليها.
عادل بحزن: بس ماسكني برضه.
(مازن بص له بزعل وسكت)
***
في المساء، عند مازن بعد ما راح لشريف.
مازن بعصبية: لا، أنا متفقتش على سفر.
شريف: إلا قوللي، ندى عاملة إيه مع عمر؟
مازن باستغراب: وأنت عرفت ندى منين؟
شريف: هو تعب أخوك ماثر عليك ولا إيه؟ بس تعرف، عادل عرف يختار.
مازن بصدمة: عادل؟
شريف بص في ساعته: لسه على علاج أخوك. نص ساعة. قولت إيه؟ هتسافر ولا؟
مازن بص له بصدمة وسابه وخرج. ركب العربية وساق بسرعة وكلم عادل.
مازن بعصبية: أنت فين؟
عادل باستغراب: مع عمر.
مازن: خليك.
(وقفل في وشه)
بعد عدة دقائق، دخل مازن وباين عليه العصبية.
عادل أول ما شافه: إيه يا ابني مالك؟
مازن بص له شوية وضربه بالقلم. عمر وعادل بصوا لبعض بصدمة.
عمر: إيه يا مازن اللي عملته دا؟ أنت اتجننت عشان تعمل كده؟
مازن بعصبية ومسك لياقة القميص وكمل كلامه: أنت طلعت قذر! إزاي تبقى معايا وتروح تنقل الكلام؟ وكمان تأذي عمر؟ عايز تموته؟
عادل بصدمة من اللي سمعه: أنت إزاي تقول كده؟ أنا عمري ما أبيع صاحبي أبداً.
مازن نزل فيه ضرب وكمل كلامه بعصبية: ليه تعمل فيا كده؟ أنا مش عايز أعرفك تاني.
عمر بصدمة وراح يبعد مازن: مازن، إيه الكلام دا؟
(ومسك إيده)
مازن: ملكش دعوة أنت بقى. ابعد.
(وفجأة شاف الممرضة راح مسك إيديها جامد: أنتِ ادتيله علاج غلط؟ انطقي.)
الممرضة بخوف وتوتر: لاء.
مازن بعصبية زايدة وصوت عالي: بقولك انطقي.
الممرضة بخوف: نوع علاج بس مش من زمان والله.
مازن بصدمة وعصبية: أنهي فيهم؟
ندى: اللي بيساعد على تنشيط الكلى.
مازن سابها وبص لعادل وكمل كلامه: وكان الاتفاق مع شريف ولا مع عادل؟
ندى سكتت.
مازن بعصبية: انطقي، اتخرستي ليه؟
ندى بخوف: أنا معرفش عادل بيه غير لما جيت هنا. وأنا اللي طلبت من الدكتور إنه يبعتني. وكان شريف متفق معايا.
(مازن بص لها ومسك إيديها جامد ورماها برا الفيلا. وبص لعادل بعصبية وراح لعمر وكمل كلامه: قوم يلا تعالى معايا.)
عمر بتعب باين عليه: لا، مش قادر.
مازن بخوف: هساعدك بس قوم.
(عمر قام معاه)
***
بعد مرور ربع ساعة، ظهر عمر في غرفة الكشف.
الدكتور بقلق: أنت بقالك مدة ماخدتش العلاج صح؟
مازن: خير يا دكتور، فيه إيه؟
الدكتور: للأسف الكلى كانت داخلة على خمول، بس الحمد لله ربنا ستر. بس خد بالك منه ومن علاجه.
(واداله الروشتة بتاعت العلاج وروح)
وصلوا البيت وعمر دخل وطلع على طول. وعادل كان مشي.
تاني يوم، وصل مازن الشركة. دخل مكتبه بص فيه بضيق وعصبية.
رواية نقطة ضعف الفصل التاسع 9 - بقلم أمل رجب
في صباح يوم جديد، عند مازن في شركته.
دخل مازن مكتبه.
مازن للسكرتيرة: ابعتي عادل لو سمحتي.
السكرتيرة: مستر عادل جه الصبح، أخد شوية ورق وساب لحضرتك الورقة دي ومشي.
مازن بص للورقة بصدمة وعصبية، وساب الشركة وخرج متجهًا إلى منزل عادل.
وصل ورن الجرس.
عادل فتح له بصلة بزعل وسابه ودخل.
مازن دخل وراه وكمل كلامه: انت زعلان مني؟
عادل بزعل: وأنا أزعل منك ليه؟ انت عملت حاجة.
مازن بزعل: عارف إني اتغبيت عليك وأنا آسف، بس انت عارف عمر بالنسبة ليا إيه؟ هو أهم مني أنا، أنا روحي فيه ومش بستحمل حاجة عليه. ولما لقيت شريف بيقولي إنك السبب في الممرضة دي وإنها هتؤذي عمر، فكرت إنك متفق معاه. سامحني عشان خاطري.
عادل بص له بزعل.
مازن كمل كلامه: طب عشان خاطر عمر، من ساعة اللي حصل امبارح وهو في أوضته ومش عايز يكلمني.
عادل بقلق: طب هو الدكتور قالك إيه؟
مازن بحزن: الكلى كانت داخلة على خمول، عمر كان هيموت بسبب غبائي، وانت عارف إن روحي فيه.
عادل: طيب، ألف سلامة.
مازن بحزن: لسه برضه زعلان؟
عادل: شوف يا مازن، انت لو تعرف غلاوة عمر عندي، عمرك ما كنت هتشك فيا. لكن معاملة امبارح، بعد الضرب والإهانة دي، أثبتت إني واحد متعرفوش، وزي ما شكيت فيا مرة، هتشك فيا على طول.
مازن بحزن وقرب منه: حقك عليا بقى، متزعلش. أنا غلطان، أنا آسف.
عادل بص له بحزن ومردش عليه.
مازن بزعل: أنا مسافر وعمر لسه تعبان ومش هعرف أسيبه لوحده.
عادل بص له بحزن.
مازن بزعل وحزن: واضح إن تقلنالك. أنا ماشي.
عادل: انت مسافر امتى؟
مازن: لسه شريف هيقولي.
عادل بابتسامة: تروح وتيجي بالسلامة.
مازن بص له بابتسامة وحضنه وكمل كلامه: طب تعالى معايا بقى عشان عمر مش طايقني في البيت.
عادل بص له بضحكة ومشو مع بعض.
بعد شوية، ظهر مازن بيخبط على أوضة عمر.
مازن: يلا يا حبيبي افتح بقى، أنا عملتلك مفاجأة.
فتح عمر الباب وبص لعادل بفرحة وحضنه.
مازن بص له بضحكة.
عدى على كده 6 شهور. في خلال الـ 6 شهور، كان مازن سافر ورجع، وصالح عادل، وعمر اتحسن ونزل الكلية.
عند عمر، راجع من برا.
مازن وقفه.
مازن: كنت فين؟
عمر: كنت مع صحابي.
مازن: وأنا مش قولتلك إن ممنوع التأخير؟ انت ليه بتعند معايا؟ وأنا مش عايز أتعامل معاك بأسلوب يخليك تكرهني. ارجع لعقلك كويس.
عمر: أنا رايح أسبوع الغردقة تبع الكلية.
مازن: لا، ممنوع أي رحلات.
عمر بعند: لأ بقى، انت عايز تحبسني؟ هروح واعمل اللي أنا عايزه.
مازن بعصبية ومسكه من ياقة قميصه: أنا قولت اللي عندي، ولو روحت هتشوف مني معاملة تانية خالص.
عمر بص له بضيق وطلع. ومازن بص له بزهق وطلع نام هو كمان.
في صباح يوم جديد، مازن صحي وجهز نفسه وراح عند عمر. فتح الأوضة كانت فاضية.
مازن بص لها بصدمة وكمل كلامه: ماشي يا عمر، أنا هعرفك.
بعد شوية، ظهر مازن في شركته ومعاه حد. دخل عليه عادل.
مازن بص للراجل: تروح وتراقبه ومتخليش حد يقرب عليه. ولو حد اتعرضله، اقف جنبه ومتخليهوش يشك في حاجة. انت فاهم؟
الحارس: تحت أمرك يا فندم. عن إذنك.
عادل باستغراب: في إيه؟
مازن: عمر زاد أوي، بس أنا خلاص ناوي أوريه الوش التاني، لأني تعبت.
عادل: ليه؟ هو عمل إيه؟
مازن: امبارح قال لي إن الكلية عاملة رحلة أسبوع الغردقة، وأنا رفضت. هو عند معايا وراح.
عادل: خلاص، سيبه يبقى مع صحابه.
مازن بنرفزة: والجرح اللي في جنبه ده لو نزل البحر؟ دا لسه مخلص علاجه مكملش أسبوع. أنا لو أعرف إن الدلع هيعمل كده، عمري ما كنت دلعته وعملت كده. بس هو خلاص جاب آخره معايا خالص.
عادل بص له بخوف على عمر من عصبية أخوه.
مر أسبوع وكان يوم رجوع عمر.
عادل بخوف: مازن، بلاش تشد عليه.
مازن بعصبية: ملكش دعوة إنت.
وصل ودخل. أول ما شاف أخوه، خاف ورجع بظهره لورا.
مازن قرب له ولأول مرة يضربه بالقلم وكمل كلامه: انت عايز تعمل فيا إيه أكتر من كدا؟ عايز إيه يا أخي؟ متخلينيش أحس إني ربيتك غلط.
عمر بخوف لأنه أول مرة يمد إيده عليه: أنا معملتش حاجة. أنا كنت عايز أسافر مع صحابي وسافرت.
عادل: خلاص يا مازن، اللي حصل حصل. سيبه، وانت يا عمر اطلع على أوضتك، يلا يا حبيبي.
مازن بعصبية وزق عادل من قدامه: لا مش خلاص. وابعد إنت. أنا الكلمة اللي أقولها سيف على رقابته.
ومسك إيد عمر جامد ودخل أوضة المكتب وقفل عليهم.
مازن: انت مالك؟ عايز تعمل فيا إيه أكتر من كدا؟ انت مش هترتاح غير لما أموت، صح؟
عمر بخوف: مش عايز حاجة. وبعدين هو عشان شغلك يبقى خلاص هتربطني جنبك؟ لأ، فوق. أنا هعمل اللي أنا عايزه، انت فاهم؟
مازن: وبالنسبة للسجاير اللي انت بتشربها؟
عمر بخوف: أنا حر وهعمل اللي أي شاب في سني بيعمله.
مازن بزعيق: منا كنت في سني، ليه معملتش كده؟ أنا حرمت نفسي من كل حاجة عشانك وحاولت أبعدك عن أي ضرر. انت ابني، مالك؟ متخلينيش أحس إني معرفتش أربيك. واسمعني، حوار السجاير ده ممنوع، انت سامع؟ يا إما اللي أنا معملتوش معاك وانت صغير، هعمله معاك الوقت وهخليك تكرهني. اتقي شرّي يا عمر.
عمر: بالنسبة لموضوع السجاير، آه، أنا جربتها وهشربها. وانت مش ولي أمري عشان تعمل كده وتدخل في اللي ملكش فيه. ومعدش ليك دعوة بيا.
مازن بصدمة من كلامه و ضربه بالقلم جامد وقعه على الأرض: أنا الظاهر عليا إني غلطت إني دلعتك، بس خلاص، كل غلطة بحساب.
وفك الحزام وقرب منه. عمر بخوف وبيرجع لورا وكمل كلامه بدموع: مازن، انت بتعمل إيه؟ أنا آسف، معدش هعمل كده تاني خلاص، عشان خاطري.
رفع الحزام وتذكر تلك الضرب وألمه من أبيه بسبب زوجته. بص لعمر اللي باين عليه الرعب والخوف ورمى الحزام على الأرض وسابه وطلع أوضته قفل على نفسه.
عادل باستغراب ودخل لعمر. ظهر عمر على الأرض وحاضن رجله وحاطط رأسه عليها.
عادل أخد عمر في حضنه وكمل كلامه: مالك؟ حصلك حاجة؟ اهدا، في إيه؟ وأي الدم ده؟
عمر بعياط والدم نازل من فمه: مازن زعلان مني وكان عايز يضربني.
عادل: انت ليه بتعند معاه؟ ليه مش بتسمع كلامه؟ هو خايف عليك.
عمر بعياط: عارف، ومش هعند تاني، بس ميزعلش مني.
عادل: طب تعالى يلا، صالحُه.
عمر بص له بخوف: هيضربني.
عادل بضحكة: لا يا عم، قوم يلا. دا كان مرعوب عليك وانت مش هنا.
عمر طلع لمازن وخبط عليه، مازن مردش.
عمر بصوت عالي: مازن، أنا آسف، معدش هعمل كده تاني.
برضه مفيش رد.
عمر بيخبط جامد وصوت عالي: مازن، افتحلي عشان خاطري، أوعدك معدش هعمل كده تاني.
عادل بقلق: مازن، انت سامعني؟ طب طمني عليك، وبلاش تفتح.
برضه مفيش رد.
عادل: مازن، الباب لو متفتحش أنا هكسره. افتح بقى.
عمر بعياط وبص لعادل: هو مش بيرد ليه؟ هو كده خلاص زعلان مني؟
عادل بقلق: معرفش يا عمر. يلا بس معايا كدا.
عمر وعادل كسروا الباب بعد عدة محاولات.
عمر دخل بقلق وبص في الأوضة بصدمة وخوف وبص لعادل.
رواية نقطة ضعف الفصل العاشر 10 - بقلم أمل رجب
ظهر مازن واقع على الأرض وبينزف كتير.
عمر بصدمه وبص لعادل: هو في إيه؟ وإيه الدم ده؟ هو ماله؟
عادل بقلق: اهدى بس كدا وتعالى ننيمه الأول كدا واعدل رأسه عشان النزيف يقف.
عمر بخوف وتوتر: هو ماله؟ هو هيموت؟
عادل: لا طبعًا، هو هيبقا كويس بس اعدل رأسه كدا.
وطلب الدكتور، بعد عدة دقائق كان الدكتور معاهم في الأوضة.
عمر بخوف: إيه يا دكتور؟ ماله؟ هو كويس مش كدا؟
الدكتور: اهدا، هو كويس الحمد لله.
عادل: أمال إيه الدم ده؟
الدكتور: يا بشمهندس، هو كويس بس ضغطه عالي جدا وكان متوتر فدا أدى إلى الإغماء والنزيف.
وكتب علاج وأداه لعادل: العلاج ده لازم ييجي حالا عشان أركبله محلول يظبط الضغط شوية.
عادل أخد الروشتة ونزل، والدكتور طلع حقنة وأداها لمازن.
عمر راح جنب مازن: هو كويس بجد؟
الدكتور: كويس، بس يبعد عن الزعل الفترة دي لأن الضغط العالي طبعًا غلط، ممكن لقدر الله كانت تجيله جلطة أو يموت.
عمر بص له بصدمة وخوف وسكت.
فجأة عادل دخل بالعلاج، الدكتور أخده منه وركبله المحلول وكمل كلامه: إن شاء الله المحلول ده وهيتركبله واحد كمان الصبح والضغط هيتظبط شوية مع العلاج، بس لازم يبعد عن الزعل والتوتر الأعصاب.
عادل: حاضر، بس معلش ممكن تيجي الصبح كمان عشان مفيش حد هنا يركبله المحلول.
الدكتور: مفيش مانع، وكمان أطمن عليه. عن إذنك.
عادل وصله، وعمر راح جنب مازن وفضل يعيط.
عادل دخل عليهم: خلاص يا ابني، الدكتور طمنك إنه هيبقى كويس، اهدا بقا.
عمر بدموع: كويس إزاي؟ وهو كدا؟ أنا من يوم ما وعيت على الدنيا وهو اللي معايا، معرفش حد تاني غيره، عمري ما شفته كدا.
عادل: والله هو كويس، اهدا بقا.
عمر بص له وبص لمازن وسكت.
عند شريف وباين عليه العصبية.
شريف: يعني معرفتش تعمله حاجة؟
مراد بتوتر: والله كان معاه صاحبه 24 ساعة، حتى الأوضة كان معاه بردو، وهو باين عليه إنه عمره ما شرب حاجة من دي، حتى أدتهاله سيجارة عادية، حسيت إنه كان هيموت. شرب وفضل يكح ووشه بقى أزرق.
شريف: أبعده عن صاحبه، المهم تعمل اللي أنا قولته.
مراد: بس ده هيبقا إزاي يا بابا؟
شريف: معرفش، اتصرف، المهم تعمل اللي أنا عايزه وتخليه مدمن في أقل مدة.
مراد: ما أنت كنت بعتله ممرضة، كان زمانها خلصت عليه من زمان، ليه قولت ل مازن عليها؟
شريف: عشان أنا مش عايزه يموت، وأنا قولته على الممرضة عشان يعرف إن ممكن أوصله بأي طريقة، أنا عايز أكسر غروره، فاهم؟ الأسبوع الجاي تكون مسافر.
مراد: حاضر يا بابا، عن إذنك.
في صباح يوم جديد، مازن صحى بتعب وبص جنبه شاف عمر وهو بيعيط وباين عليه الخوف والقلق.
مازن بتعب: مالك يا حبيبي؟
عمر راح له وبص له بدموع: أنا آسف، حقك عليا، معدش هعمل كدا تاني، بس أنت فوق وأنا أوعدك إني مش هعمل حاجة من غير موافقتك، متزعلش مني، وبالنسبة للسجاير أنا فعلاً جربت واحدة، حتى مكملتهاش لإني تعبت، أنت تربيتك ليا كانت صح، بس أنا اللي اتعاملت غلط، أنا آسف، متزعلش مني عشان خاطري.
مازن بص له وبص على صوابعه وهي معلمة على وشه: أنا كمان آسف إني مديت إيدي عليك، بس أنا خايف عليك، ولما أقولك لأ على حاجة، اعرف إني خايف عليك بجد.
عادل دخل عليهم وبهزار: جو العشق الممنوع ده هيخلص إمتى؟ الدكتور عايز يطمن عليك بقاله.
مازن بص له: دخله.
وبص لعمر: أنا كويس، متخافش.
الدكتور دخل عليهم وركب جهاز قياس الضغط وكمل كلامه: الضغط عالي جدا، بس إن شاء الله المحلول ده والعلاج، كل حاجة هتتظبط. وركبه المحلول ومشي.
عدى على كده اليوم.
تاني يوم الصبح، عمر دخل أوضة مازن، ظهر مازن بيغير هدومه.
عمر بص له بصدمة.
مازن: إيه يا ابني مالك ساكت كدا ليه؟ عايز إيه؟
عمر: أنت رايح فين؟
مازن: يعني هكون رايح فين؟ الشركة طبعًا، وبعدين هو الطبع ده مش هيتغير بقا.
عمر بستغراب: طبع إيه؟
مازن: تدخل من غير ما تستأذن.
عمر بضحكة: معلش بقا، مانت أخويا. وبعدين شركة إيه وأنت تعبان كدا؟
مازن: عادل هناك لوحده، وفيه شغل كتير، ويلا أنت كمان على كليتك.
عمر: بس أنت لسه تعبان، طب أخدت علاجك؟
مازن بابتسامة: لسه، بس هاخده أهو.
عمر: طب تعالى نفطر أول.
مازن بضحكة: مش مرتاحلك انهارده، مالك؟
عمر: مفيش، يلا بس.
ونزلوا متجهين إلى غرفة السفرة.
مازن بص لعمر: تخلص محاضراتك وتيجي على طول، ممنوع الخروج.
عمر بضيق: حاضر.
مازن: بلاش تسوق بسرعة.
عمر: مازن، أنا حفظت الكلام ده كله والله.
مازن: متتكلمش حد غريب.
عمر بضيق: مازن، أنا معدش طفل عشان تقولي كدا، الكلام ده تقوله وأنا رايح الحضانة، لكن أنا خلاص كبرت.
مازن: مهما تكبر هتبقى في نظري ابني اللي بخاف عليه من أي حد يقربله.
عمر: طب همشي بقى.
مازن: ممنوع التأخير.
عمر بزهق: أنا ماشي، وأنت خد علاجك وامشي أنت كمان.
مازن بص له بضحكة واتجه إلى عمله.
عند عمر في الكلية.
مراد: قولت إيه يا ابني؟ هتيجي؟
عمر: لا طبعًا، المرة اللي فاتت روحت ومازن تعب جدا، وعدت المرة الجاية مش هتعدي، ومازن بجد مش هيسكتلي.
مراد: أنت خواف أوي، ومازن إيه ده اللي أنت عامل حسابه؟ سيبك منه وعيش حياتك.
عمر بعصبية: أنا مش خواف، ومازن ده أخويا الكبير، ولازم أسمع كلامه وأعمله ألف حساب، كفاية إنه حرم نفسه من حاجات كتير عشاني.
مراد: أنا مقصدتش حاجة، بس أقصد يعني فين أهلك؟ ما يمكن أصلًا مازن ده مش أخوك ولا حاجة.
عمر بعصبية: أنت الظاهر عليك اتجننت.
و سابه ومشي.
عند مازن في الشركة، فجأة الباب اتفتح، مازن بضيق لأنه محدش بيعمل كدا غير صغيره.
مازن بضيق: أنت مش ناوي بقا تبطل طبعك ده؟
عمر بضحكة: معلش بقا، متزعلش.
ودخل وقفل الباب برجله وبص له بابتسامة.
مازن: إيه اللي جابك؟ وأنا مقولتلكش تخلص وتروح على البيت على طول؟
عمر: مانا جيت أسألك على حاجة وبعدين همشي.
مازن: اطلع برا، خبط ومتدخلش غير لما أسمحلك.
عمر بستغراب: ليه يعني؟
مازن: هنا حاجة، وفي البيت حاجة. يلا برا.
عمر: خلاص يا مازن، أنا دخلت وخلاص.
مازن بنرفزة: أنا قولت كلمة، يلا برا.
عمر بص له بضيق وخرج، فضل يخبط. مازن سابه شوية وبعدين أذنله.
عمر بضيق: عجبك كدا؟ يعني إيه لازمة الإحراج ده؟
مازن: أنت اللي مش بتسمع الكلام من الأول، ها؟ اخلص، عايز إيه عشان مش فاضي.
عمر بضيق: خلاص مش عايز، أنا ماشي.
وسابه ومشي.
مازن: خد يا غبي.
عمر مشي، مازن بص له بضحكة وكمل اللي بيعمله.
بعد أن أنهى مازن عمله رجع إلى منزله. اتجه إلى غرفة عمر ودخل.
عمر بتريقة: أنت مش هتبطل الطبع اللي فيك ده؟
مازن بص له بضحكة: ميبقاش قلبك أسود بقا ها؟ جتلي انهارده ليه؟
عمر كان لسه هيتكلم قطعه رنة موبايل مازن.
مازن بص له: ثواني بس وجايلك.
وخرج مازن. بعد مرور 10 دقائق دخل مازن غرفة عمر.
عمر بضيق: ها، خلاص ولا لسه في حاجة تانية؟
مازن بضحكة: لا خلاص، وقفت الموبايل كمان. ها، كنت عايز إيه؟
عمر: هنتكلم وانت واقف كدا.
مازن راح قعد جنبه على السرير: لا يا عم، ولا تزعل نفسك. ها، عايز إيه بقا؟
عمر: عايز أسافر.
مازن بص له بصه رعبت عمر: أنت محرمتش؟
عمر بخوف: مانت هتكون معايا.
مازن: مانا مش فاضي يا حبيبي، عندي شغل كتير، لكن أوعدك إن ليك فسحة.
عمر: ماشي.
مازن: ده اللي كنت جاي عشانه.
عمر بتوتر: اه.
مازن بشك: ها يا عمر، كنت جايلي ليه؟
عمر بتوتر: هو أنت أخويا بجد؟
مازن بصدمة: إيه السؤال ده؟
عمر بزعل: رد عليا.
مازن: أنت اتجننت صح؟ يعني كل الوقت ده معايا وجاي تسألني انهارده أنت أخويا ولا لأ؟ إيه يا ابني فيك إيه؟
عمر: طب فين أهلي؟
مازن بص له بستغراب: أهلك إيه يا ابني؟ أنت عمرك ما جبتلي السيرة دي.
عمر بزعل: رد عليا، أنت أخويا بجد ولا أنا لقيط ولا إيه؟ يعني؟
مازن: يعني أنا هشيل مسؤوليتك من وأنا عندي 8 سنين وأشتغل الشغلانة دي عشانك، وفي الآخر شاكك إني مش أخوك؟ فيه إيه يا عمر؟ أنت حد قالك حاجة؟
عمر بخوف: لا، بس أنا شايف إن كل واحد عنده أهل ما عدا أنا.
مازن بحزن: أنا كل أهلك يا حبيبي، قولي عايز إيه وأنا أعملك اللي أنت عايزه.
عمر: فين أبويا وأمي؟ أنا عمري ما سألت عليهم وشايف إن عمرك ما جبت سيرتهم، هما فين؟
مازن في باله: أقوله إيه بس يا ربي؟ أقول الحقيقة ولا أكدب عليه؟
عمر: مازن، أنت سرحت في إيه؟
مازن بص له بحنية: عايز إيه يا حبيبي؟
عمر بحزن: فين أهلي؟
مازن بحزن: مش عارف.
عمر: هما ماتوا؟
مازن: مش عارف.
عمر بضيق: امال هما فين؟ قولي بقا، أنا كبرت ومن حقي أعرف أهلي فين، هما مش عايزنا يعني؟
مازن: لا يا حبيبي، مش كدا.
عمر بحزن: امال فيه إيه؟
مازن: هقولك، بص يا سيدي، إحنا كنا بنتفسح وأنت كنت بتحب تكون معايا على طول، وأصلًا مكنتش بتسكت غير وأنت معايا، وبعدين ضعت، مكنتش عارف أرجع لهم.
عمر: طب وأنت متعرفش تروح لهم الوقت؟
مازن: لا، عشان إحنا كنا في القاهرة وكنا بنتفسح هنا، يعني البيت في القاهرة.
عمر بحزن: يعني هما مش هنا؟
مازن: لا، وأنا كنت صغير مش عارف البيت.
عمر: طب بابا كان بيحبنا؟
مازن بحزن: طبعًا، كان بيحبنا جدًا وكان بيخاف علينا جدًا.
عمر بحزن: زمانه زعلان علينا.
مازن: أكيد.
عمر: طب وماما كانت بتخاف علينا؟
مازن بتوتر وحزن: طبعًا.
عمر: طب مفيش معاك صور لهم؟
مازن بحزن: لا، مفيش معايا.
عمر: طب مين اللي اختار اسمي؟
مازن بحب: أنا، أصلًا من يوم ما اتولدت وأنا خدتك في حضني، ومن يومها مبعدتكش عني.
عمر بابتسامة: بجد؟ يعني أنت بتحبني من يوم ما اتولدت؟
مازن بحب: طبعًا يا روحي.
عمر: طب إحنا شبه مين؟
مازن: شبه بابا، وأنت كمان شبه بابا، بس بابا عيونه عسلي وأنت عيونك زرقا وقمر كدا.
عمر بضحكة: طب وعملت إيه لما ضعت وأنا معاك؟
مازن: معملتش، كنت معاك.
عمر: وكنت بتصرف علينا منين؟
مازن: كان معايا خاتم دهب، وأنت كمان كان معاك خاتم دهب، بعتهم لحد ما شافنا ياسر وخدنا عنده.
عمر بزعل: عشان كدا اشتغلت الشغلانة دي.
مازن بزعل وحزن: آه، ونفسي أبطلها.
عمر: طب ما تبطلها.
مازن: مينفعش من يوم وليلة كدا، لو سبتها فجأة كدا هدفع التمن غالي أوي، وأنا معنديش استعداد أدفعه، حتى لو هفضل طول عمري أشتغل معاهم.
عمر بص له بحزن وسكت لأنه عارف إنه نقطة ضعفه الوحيدة، ولو مكنش معاه كان ساب الشغل من زمان.