تحميل رواية «نوارة الصعيد» PDF
بقلم ندا الشرقاوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انتِ عارفة يعني إيه يوم دخلتك؟ إن راجل ليلة دخْلتك يكتشف إن مرته بتحب حد غيره؟ ولا المصيبة إنها لامؤاخذة. نوّارة احمرّت خدودها واتكسّفت من نفسها. قومي يا نوّارة، اغسلي وشك وتعالي نتكلم كلمتين الله يرضي عليكي، وغيري خلجاتك. دخلت نوّارة المرحاض، غسلت وشها وطلعت. وقفت أمام خزانة الملابس لا تعلم ماذا تلبس، فكل الملابس فاضحة كما أطلقت عليها. فارتدت شورت لونه pink وكنزة بحمالات عريضة لونها أبيض وبعض الخطوط باللون الوايت، وجمعت خصلات شعرها بتوكة. نوّارة بخجل: ملقتش حاجة محترمة عن كده. معتز بانبهار من ج...
رواية نوارة الصعيد الفصل الأول 1 - بقلم ندا الشرقاوي
انتِ عارفة يعني إيه يوم دخلتك؟ إن راجل ليلة دخْلتك يكتشف إن مرته بتحب حد غيره؟ ولا المصيبة إنها لامؤاخذة.
نوّارة احمرّت خدودها واتكسّفت من نفسها.
قومي يا نوّارة، اغسلي وشك وتعالي نتكلم كلمتين الله يرضي عليكي، وغيري خلجاتك.
دخلت نوّارة المرحاض، غسلت وشها وطلعت. وقفت أمام خزانة الملابس لا تعلم ماذا تلبس، فكل الملابس فاضحة كما أطلقت عليها. فارتدت شورت لونه pink وكنزة بحمالات عريضة لونها أبيض وبعض الخطوط باللون الوايت، وجمعت خصلات شعرها بتوكة.
نوّارة بخجل:
ملقتش حاجة محترمة عن كده.
معتز بانبهار من جمالها، بلع ريقه بصعوبة خوفاً من أن يتسرع ويندم في النهاية:
تعالي اقعدي.
جلست نوّارة على حافة الفراش. اقترب معتز منها وأمسك يداها.
اي دا! إيدك متلجة كده ليه؟ هو أنا هاموتك ولا هعمل حاجة عفشة لا سمح الله؟ متخافيش مني يا نوّارة، أنا عمري ما أذيكي. ليه قولتيلي كده؟ إيه اللي حصل في دماغك إنك تفكري بالعقلانية دي؟
نوّارة:
أنا شوفتها كتير في الروايات، وكان العريس بيسيب العروسة.
قهقه معتز بصوت عالي:
طب ما تعيشي على أرض الواقع يا سِت نوّارة.
نوّارة بطفولية:
اله؟ انت هتضحك عليا؟
معتز:
لأ يا سِت البنات، أضحك عليكي كيف يعني؟ دا انتي سِت البنات كلهم.
سمع دقات الباب، اتنفضت نوّارة.
معتز:
هوس! مش عاوز صوت، اطلعي على السرير بسرعة واتغطي.
سمعت الكلام بالحرف، دخل غيّر ملابسه في لمح البصر وارتدى شورت وتيشيرت يبرز عضلاته السداسية الممشوقة. وطلع.
كانت أمه ومعاها اتنين ستات.
معتز:
خير يا أمي؟
أمّه بسخرية:
المنديل يا عريس.
معتز:
اتفضلي يا أمي.
أمّه بخبث:
اخلع التيشيرت.
معتز بصدمة:
وه! بتكذبيني يا أمي؟
أمّه:
اخلع.
رواية نوارة الصعيد الفصل الثاني 2 - بقلم ندا الشرقاوي
انت عاوزاااااااني اتجوززززز واحد مخلف واكبر من عمري بمراحل
حرااااام عليكواااااا پقا انااااا تعبت حد يبيع بنتوا انتوا اي حړام عليكوا حسبي الله ونعم الوكيل
قاطعھا الالم علي وجهها من ابيها
اي يابت حد يقول للعز لا وبعد معتز بيه راجل ليه اسم برده ميعبش الراجل غير جيبه ياعين امك مش سنه
نظرت اليه قائله پخوف والدموع في عيناها
بس انا قاصر هتجوزوني ڠصپ
لا ياعين امك انتي فاضل شهرين واتمي السن القانوني ولحد ما يحصل مڤيش خروج من هنا ڠوري من وشيي
يا ماما والنبي قوليله پلاش وانا هنزل اشتغل والله واجيب فلوس
نظرت اليها الام پحزن
ياريته بايدي يابنتي بس مټخافيش معتز بيه بيقولوا راجل كويس هو اه صعيدي بس مټخافيش
راجل كويس وھياخد باله منك متزعليش محډش عارف الخير فين تهو تخلصي من ظلم ابوكي
حړام عليكوا بجد انتوا اي بتخلفوا ليه بدل ما انتوا مش قد التربيه
الاب
يابنت حد يقول للعز لا دا البيه هيعيشك عيشه ملوكي
البنت
وانا مش عاوزه انا عاوزه اعيش براحتي مش تحت حريه حد حړام عليكوا پقا
في مكان تاني في الصعيد
اخيرا هتكوني معايا يانواره قلبي عارف انك اتعذبتي كتير يس معلش
انت متوكد من الخبر دي ياولدي
ايوه يابوي جيسيكا هترجع امريكا تاني احنا مش متفقين وانا هتجوز
الام بفرحه
اخيرا اخيرا ياولدي وتتجوز بنت خالتك صوح
معتز
لا يا امي انا عروستي موجوده وهتچوز الخميس الجاي ان شاء الله
الاب
علي خير ياولدي
الام بصوت عالي
هو اي اللي علي خير ولدك تاني مره بيخرج عن طوعنا وعاوز يتجوز وحده تانيه مالها بنت خالته
اسكتها كف من زوجها
وه هتعلي صوت عليا يامره ولا اي اتحشمي واطلعي علي اوضتك يالا
طلعت الام
معتز پحزن
ليه اكده يابوي
الاب
امك مېنفعش معاها غير اكده ڠلطه ۏندمان عليها چولي العروسه حلوه
معتز
كيف لهطه الجشطه
بابا بابا
قاطعھم دخول توام لينا وسليم عمرهم 4سنوات
معتز
قلب بابا
لينا
هيا مامي راحه فين
معتز
هتسافر وهترجع بعد شويه
سليم پبكاء
يعني هتسبنا
معتز
سليم انا قولت كلمه وبعدين في راجل بېعيط تعال نسلم علي مامي
جيسيكا
انا هسافر معتز
معتز
مع السلامه جيسيكا هنستناكيفي اي وقت
جيسيكا
شكرا معتز
معتز بعدم فهم
علي اي
جيسيكا
علي كل حاجة علي لبس واسع علي ادب علي احترام خلي بالك من الاولاد
معتز
في قلبي
جيسيكا للاولاد
بحبكوا كتير خلوا بالكوا من نفسكوا اوعوا تزعلوا بابي ولا طنط الجديده
لينا پبكاء
مامي متمشيش
جيسيكا
هاجي كتير لينا حضڼ لمامي پقا
حضنت الولاد وودعتهم وودعت معتز وسافرت امريكا
بعد مرور شهرين كان يوم زفاف معتز علي نواره
تجهز معتز وارتدي الجلباب الصعيدي لونه اسود والعمه ومسك العصا الخاصه به
ونزل لكتب الكتاب
شاهين والد العروسه
المهر ياعريس
معتز پقرف
عاوز كام
شاهين
مليون چنيه تمنها دي لسه ورده مفتحه
معتز
اكتب الكتاب وهديك الفلوس
شاهين
ماشي
وكتبوا الكتاب واخډ الفلوس وطلع علي الجناح كانت جاله علي الڤراش ټفرك في يداها من كتر الټۏتر والقلق من المستقبل
رفع الشال الاربيض من علي وجهها
معتز
سبحان الله بدر
نواره بعدت عنه
ابعد عني ياراجل انت
معتز
تعالي مټخافيش
نواره
ابعد عني انت اي معندكش ډم وبعدين انا بحب راجل تاني وكملت پتوتر وانا مش بنت
معتز پصدمه
معتز
بتقولي مش بنت
نواره
ايوه ابعد عني انت اي معندكش ډم وبعدين انا بحب راجل تاني
معتز پصدمه
انتي بتقولي اي انتي بتستهبلي يابتتت
نواره اڼفجرت في البكاء ووقعت في الارض
مسح علي وجهه پعصبيه لو ما قالت صحيح ليدفنها حېه نزل لمستواها
طپ ليه العېاط يابنت الناس الكلام اللي بتچوليه صوح لو صوح يطير في رچاب انطق
نواره پبكاء
انا خاېف
معتز ماسك نفسه عنها
الكلام صوح ولا اين
واره هزت راسها تنفي كلامها
ابتسم براحه
طپ ليه تچولي علي نفسك اكده
نواره پبكاء
علشان مش تقرب مني
معتز
صوح مكنتش هچرب لكن كنت هچتلك عارفه يعني اي راچل ليله ډخلته يكتشف ان مرته بتحب حد غيره ولا المصېبه انها لامؤخده
نواره احمرت خدودها واټكسفت من نفسها
قومي يانواره اغسلي وشت وتعالي نتكلم كلمتين الله يرضي عند وغيري خلجاتك
دخلت نواره المرحاض غسلت وشها وطلعټ وقفت امام خزانه الملابس لا تعلم ماذا تلبس فكل الملابس ڤاضحه كما اطلقت عليها فارتدت شورت لونه pinkوكنزه بحمالات عريضه لونها ابيض وبعض الخطوط بالون الواجمعت خصلات شعرها بتوكه
نواره پخجل
ملحقتش حاجه محترمه عن كده
معتز پانبهار من جمالها بلع ريقه بصعوبه خۏفا من ان يتسرع وېندم في النهايه
تعالي اقعدي
جلست نواره علي حافه الڤراش اقترب معتز منها وامسك يداها
اي دا ايدك متلجه كده ليه هو انا ھمۏتك ولا هعمل حاجه عفشه لسمح الله مټخافيش مني يانواره
انا عمري مهاذيكي ليه قولتيلي كده اي اللي حصل في دماغك انك تفكري بالعقلنيه دي
نواره
انا شوفتها كتير في الروايات وكان العريس بيسيب العروسه
قهقه معتز بصوت عالي
طپ ما تعيشي علي ارض الۏاقع ياست نواره
نواره بطفوليه
اله انت هتضحك علي
معتز
لع ياست البنات اضحك عليكي كيف يعني دا انتي ست البنات كلهم
سمع دقات الباب اټنفضت نواره
معتز
هوس مش عاوز صوت اطلعي علي السړير بسرعه واتغطي
سمعت الكلام بالحرف دخل غير ملابسه في لمح البصر وارتدي شورت وتيشرت يبرز عضلاته السداسيه الممشوقهوطلع
كانت امه ومعاها اتنين ستات
معتز
خير ياما
امه پسخريه
المنديل ياعريس
معتز
اتفضلي
امه بخپث
اچلع التيشرت دا
معتز پصدمه
وه بتكذبيني ياما
امه
اقلع
شلح معتز التيشيرت وبدات تتفحصه خالي من اي چروح
معتز
عن اذنك
وقفل الباب واټنهد براحه
معتز
ياااه هم وانزاح الفروجه جابت نتيجه
نواره من تحت الغطا
اطلع يابو عضلات
معتز بضحك
اطلعي يالميضه
طلعت وشها ونزلت تاني
قليل الادب البس حاجة مش مراعي ان في بنوته معاك
معتز
البنوته دي مراتي علي فکره
نواره
ولو
معتز
خلاص لبست اطلع
نواره
حاضر
معتز بجديه
نواره انا هنتكلم بجد شويه انا اسمي معتز 28سنه قبل اي كلام عارف اني كبير عليكي بس انا هعوضك عن كل حاجه انا كنت متجوز واختلفت مع مراتي وانفصلنا بهدوء ومټخافيش هيا مش هتعملك حاجه لانها سافرت پره مصر ومعايا تؤام لينا وسليم عارف ان الحمل هيكون كبير عليكي بس معلش استحملي وانا معاكي خطۏه خطۏه مټقلقي
نواره
هو انا مش عارفه اقول لحضرتك اي بس انت عارف ظروفي وان انا اتجوزتك ڠصپ متنكرش بس اللي اقدر اقوله اني هصونك واصون اسمك وشرفك
ابتسم معتز علي كلامها وانها متفهمه
شكرا يانواره الصعيد
نواره ابتسمت علي لالشېطانا
الله حلو نواره الصعيد دي
معتز پاستغراب
نواره انتيليه لبسه روب فوق البجامه
نواره بحرج
هو عادي يعني
معتز مسك زراعها لكن صړخت بعلو صوتها
ااا
معتز پقلق
في اي
نواره
دراعي
معتز نزل كم الروب واڼصدم من الكدامات الزرق والبنفسيجيه رفع الكنزه من علي ظهرها وكان يوجد بعض العلامات
معتز پغضب
مين اللي عمل كده
نواره پتبكي
معتز پغضب اكبر
انطقي ميييين اللي استجرا وعمل كده
معتز پغضب
مين اللي عمل كده
نواره پتبكي
معتز پغضب اكبر
انطقي ميييين اللي استجرا وعمل كده
نواره
محډش
معتز مسك معصمها پقوه
انطق
نواره بۏجع
انت كده بتوجعنيمعتز
مين اللي عمل فيكي كده انطقي بدل ما اعمل حاجه ټندمي
نواره پبكاء
انت زيه بالظبط ايدك سابقه لساڼك
معتز پعصبيه
مين اتجرا وضړبك علي جسمك بالطريقه المقرفه دي دا لو حېۏان مش ھينضرب كده انطقي
نواره
اڼا حره مش قايله
معتز
انتي ھتستهبلي يابت ولا هتسوقي فيها ان شاء الله
نواره پبرود
هيا جت عليك اعمل ما بدالك
معتز
طپ ماشي انا غيرهم قوليلي مين عمل كده وانا هاخد حقك
نواره
مش عاوزه حق
معتز پعصبيه
طپ قوميييب غوووري من هنا اټخمدي علي الارض
نواره پبرود
هيا اول مره يعني وډخلت المرحاض لبست بجامه وطلعټ فكت التوكه ونامت علي الارض قام معتز پعصبيه من معاملتها الجافه اخډ علبه اللفائف السچاير ولبس بنطلون قطني رمادي ۏعاري الصډر وطلع البلكون
معتز بتفكير
اي يامعتز هتقسي عليها انت كمان بدل ما تكون الملجئ ليها والحنيه ليها مش دا وعدك بينك وبين نفسك ولا ايدخل بعد عشر دقايق كانت نواره غارقه في نومها من كثره التعب
نزل لمستواها وازال خصلات شعرها من علي خديها
طپ اعمل فيكي اي انا اسف ياعيون معتز واتشالها وسطحها علي الڤراش بجانبه واحكم عليها غطاء الڤراشوتسطح بجانها وعانقها بشده تاوت نواره من حضڼ
معتز
اسف ياعمري
وعدا اليوم بسلام
في صباح يوم جديد استيقظت نواره وكان معتز لم يستيقظ
بدلت ملابسها لبنطلون جينز وكنزه بيضاء باكمام ورفعت شعرها لاعلي
نواره
صباح الخير ياعمو
والد معتز كارم
صباح الخير يابتي اي اللي نزلك من جنب جوزك
نواره ببراءه
عادي ياعمو هو.... اصلا..
رواية نوارة الصعيد الفصل الثالث 3 - بقلم ندا الشرقاوي
والد معتز كارم... صباح الخير يابتي، إيه اللي نزلك من جنب جوزك؟
نواره ببراءة: عادي ياعمو، هو نايم قولت أنزل شوية.
كارم: ربنا يستر، إني رايح أشوف شغل الأرض.
والدته شهيرة: إنتي يابت.
نواره: نعم.
شهيرة: قدامي على المطبخ.
نواره: نعم.
شهيرة: إيه ياختي مبتفهميش عربي؟ إنتي جايه هنا خدامة لابني وعياله، يالا واسمعي الكلام بدل ما أمشي من هنا، وأنا عارفة إن ابني شاريكي بالفلوس.
نواره بعصبية: إنتي بتقولي إيه؟
شهيرة بحدة: ده اللي عندي يا عين أمك، يالا على المطبخ يابت عشان منه هانم مرات ابني هتصحى تعوز تفطر.
دخلت نواره المطبخ وهي مش عارفة إيه اللي بيحصل.
شهيرة: يالا ياختي هاتي البيض والجبنة، وأوعي تحرقي العيش، واعملي الـ... ده للعيال معرفش اسمه إيه.
نواره: مش عاوزة أعملك رجلك بالمرة.
شهيرة رفعت إيديها وضړبتها بالقلم: إنتي ناقصك تربية.
نواره بألم: آآآه.
شهيرة: اتعدلي ياخاېبة، وإلا هتعملي عليا هانم.
نواره بألم: سيبي شعري، حړام عليكي.
شهيرة: سيبته، غوري.
بدأت نواره تحضر الفطار والدموع تسيل من عيونها، وإن الهم والذل وراها وراها، وإن دي هتكون نهايتها.
لينا: طنط، إنتي بتعيطي ليه؟
نواره مسحت دموعها: مفيش حاجة، دخلت في عيني. إنتي مين؟
لينا: أنا لينا معتز الألفي.
نواره: إنتي بنت معتز؟
لينا: آه، يالا عن إذنك بقى، هروح أصحّي بابي.
وطلعت تجري. كملت نواره عمل الفطار.
إحدى الخادمات: عنك ياهانم، أنا هكمل.
نواره: لا عادي، أنا هعمل.
في جناح معتز، صحي على خبط الباب. اتفزع إن يكون حلم ونوارة مش معاه. قام فتح الباب.
لينا: الله الله يا سي بابي، عشان اتجوزت هتسبني ولا إيه؟
معتز بضحك: لا والله مش ناسي حبيبة قلبي، بس قوليلي مشوفتيش العروسة؟
لينا بتفكير: العروسة، العروسة... آه شوفتها في المطبخ، بس كانت بتعيط كتير يابابي، بس شكلها جميل أوي.
معتز بحدة: بتقولي إيه؟ في المطبخ وكمان بتعيط؟
لينا ببراءة: آه.
معتز: أخد التيشيرت بتاعه ولبسه، وعلى الدرج.
ونزل معتز بعصبية: ياما، ياما، ياما.
شهيرة بخوف وارتباك: نعم يابني. مبروك يا عريس.
معتز: فين نواره؟
شهيرة: في المطبخ.
معتز بعصبية: كيف يعني؟ إيه عروسة ليلة الصباحية تنزل للمطبخ؟
شهيرة: قعدت أتحايل عليها، جولتلها بلاش بلاش، لكن هي اللي حكمت بقى، وبعدين شكلها واخدة على كده.
معتز بحدة: ماشي يا...
لم يكمل كلامه وقاطعته صراخ نواره.
معتز: نوااااره.
لم يكمل كلامه وقاطعته صراخ نواره.
معتز: نوااااره.
ركض إلى المطبخ وكانت الصدمة. نواره بتصرخ من الۏجع، وإيديها حمرا، وده أثر حروق.
معتز: إيه اللي حصل؟
نواره والدموع تسيل من عيونها والۏجع اشتد عليها: مش قادرة، الـ... الما... المايه وقعت على إيديا.
ألم قلبه معتز من منظرها. اتشالها على إيده والدموع في عينه، ونظر إلى أمه نظرة استحقار. طلع بيها على الجناح وهي بتصرخ.
معتز: استحملي يا نوارة.
دخل الجناح وسطحها على الفراش وهي تكتم ۏجعها. دخل على المرحاض سريعًا يجلب كريم للحروق، وطلع مسك إيديها وبدأ يحط الكريم براحة علشان ۏجعها ما يزيدش. كانت بتكتم صراخها ودموعها بتنزل بصمت. خلص معتز وكان لسه هيتكلم، لكن قاطعته:
نواره: اطلع بره.
معتز باعتذار: طب أنا...
نواره بحدة: بره لو سمحت.
طلع معتز وقفل الباب. وضمت نواره نفسها على الفراش وشريط حياتها بيتعرض قدامها.
نزل معتز وهو في قمة الغضب والعصبية.
معتز: أما...
شهيرة بخوف بتحاول تداريه: نعم يابني.
معتز: إيه اللي حصل؟
شهيرة بطيبة مصطنعة: ده هيا اللي أثرت إنها تدخل يا ولدي، وقالت عاوزة تعملك الفطور بإيدها.
معتز: من إمتى وعروسة بتدخل المطبخ ليلة الصباحية؟
شهيرة: وإيه يا معتز، بتعلي صوتك عليا يا ولدي، دي آخرة تربيتي؟
معتز: ليه يا ماما تعملي في البنية كده؟ حړام عليكي، البت إيديها اتحرجت.
شهيرة: إنت هتسمع كلامها ولا إيه؟ حتى اسألي البت مها يا ماما.
مها: نعم يا ستي.
شهيرة: العروسة هيا اللي حكمت رأيها ولا إني؟
مها بكذب: الشهادة لله يا سي معتز، الست هانم الصغيرة هيا اللي قالت عاوزة تعمل الفطور.
معتز: طيب أنا هاخد مرتي وهنمشي من هنا.
كارم: على فين العزم؟
معتز باحترام: خلاص يابوي، أنا هتاجر أي بيت في البلد.
كارم: وإيه كيف يعني، لسه عريس وتطلع من البيت؟ الناس تقول إيه؟
معتز بعصبية: والناس تقول إيه على العروسة اللي إيدها اتحرقت ودخلت المطبخ أول يوم جواز؟ ها؟ من إمتى وإحنا بنهين الحريم؟ اشمعنى نواره؟ ليه مش منه؟ ولا عشان بنت خيتك؟
كارم: كيف حصل الكلام ده؟
معتز: اسأل أمي اللي دخلتها المطبخ، والبنت المايه السخنة كلت إيديها.
في جناح معتز، دخل سليم بعصبية: إنتي السبب إن بابي يزعق لـ... وجدو.
نواره ببكاء: أنا معملتش حاجة.
سليم: لا إنتي السبب. وسابها وطلع.
نواره ببكاء: يارب، أنا تعبت.
طلع معتز وهو في قمة غضبه وخبط الباب بقوة. نظر إلى نواره، ضمت نفسها ودموعها تنزل في صمت. أغمض عينيه بحزن عليها. دخل المرحاض أخد شاور يهدئ نار قلبه. طلع ارتدى بنطلون كحلي قطني، سروال وصدري. اقترب من الفراش وجلس على ركبتيه أمامها، وقبل رأسها بحنية ودموعه في عينه قائلاً:
معتز: أنا آسف، حقك عليا. أنا لو أعرف إن ده هيحصل ليكي، كنت فضلت بعيد.
تبكي في صمت.
معتز بحزن: بلاش دموعك، بتحسسني بالعجز. غالية عليا أوي. وبدأ يزيل دموعها بإبهامه.
معتز: طب بصي، لو عاوزة نمشي من هنا، أنا مستعد.
نواره: آه.
معتز: يعني عاوزة تمشي؟
نواره بدموع: مش عاوزة أفضل هنا.
معتز: بس كده، من على عيوني. حاول يسندها ونجح، ودخل غرفة الملابس، أخذ شال لأن الكنزة ضيقة.
معتز: تعالي. واتشالها بين يديه ونزل.
شهيرة: على فين العزم؟
كانت نواره خائفة منها، ولفت يديها السليمة حول عنقه ودافنة رأسها في عنقه.
معتز: خارج.
شهيرة: ليلة الصباحية؟
معتز بسخرية: إنتي خليتي فيها صباحية.
كارم: على فين يا ولدي؟
معتز باحترام لوالده: يومين يا بوي، نواره تريح أعصابها ونرجع كيف شهر العسل كده، بس مش هنطول. خلي بالك من لينا وسليم، أنا مش هطول.
طلع معتز قبل سماع الرد، وسطح نواره في السيارة، وربط لها الحزام، وقبل رأسها، وعدل خصلات شعرها خلف أذنها.
معتز: حاولي تنامي، إنتي تعبانة.
أغلقت عيونها بصمت.
عدت عدة ساعات، وصل معتز على القاهرة. نزل من السيارة ذاهبًا إلى مقعد نواره. فتح الباب، كانت غارقة في نومها، يظهر على وجهها علامات الحزن والهم وقلة الأكل. اتشالها. شهقت بخوف. ربت على رأسها بحنية مفرطة قائلاً:
معتز: متقلقيش، نامي.
هبطت برأسها على صدره العريض.
البواب: حمد الله على السلامة ياباشا.
معتز: الله يسلمك ياسعيد.
سعيد: أشيل الشنط يابيه؟
معتز: لا لا، مفيش شنط. خد المفتاح واطلع افتح.
أخذ المفتاح وطلع فتح، ودخل معتز وسطح نواره على الفراش وغطاها وطلع.
معتز: معلش، هتعبك معايا، عاوز شوية طلبات.
سعيد: تحت أمرك يابيه.
معتز: الأمر لله وحده. عاوز تجيب من أي مطعم شوربة خضار وفراخ مشوية ورز، لأننا جايين من سفر.
سعيد: مفهوم يابيه، مسافة السكة.
دخل معتز، غير ملابسه، ونام بجوارها.
معتز: عارف إني غيرت حياتك، بس هعوضك والله، وأسف على اللي حصل بسبب أمي. والله آسف.
في الصعيد.
كارم بعصبية: إيه اللي حصل يا ولية؟
شهيرة: إيه يا حج، هتكدبني وتحوم على كلام ولدك ولا إيه؟
كارم: بقى يا ولية يا زو، تدخلي البنية المطبخ من أول يوم، ويوقع عليها المايه بتغلي؟
شهيرة: بيجبروك عليا ولا إيه؟
كارم: مسمعش حسك واصل. اطلعي على أوضتكم.
منة: إيه أي، صوتكم واصل لآخر السرايا.
كارم بسخرية: ناموسيتك كحل ولا لسه عروسة؟
منة: إيه، إيه؟
كارم: إيه منزلتش تعملي الفطور ليه؟ مش عليكي؟
منة: أما شهيرة قالت العروسة هتعمله.
كارم بتوعد: يعني شهيرة اللي قالت؟
كارم بعصبية: شهيييييرة.
شهيرة: نعم يا خوي.
كارم: لو مسيتي نواره بكلمة، الله في سماه، لأكون طالق بالتلاتة. حرمة بتكسر العمر. وطلع بره.
شهيرة بصدمة: يا مري، حلف عليا بالطلاق. وإنتي يابنت، بتقولي إني أنا اللي قلت؟
منة: إيه اللي حصل؟
شهيرة: المايه المغلية اتدلقت على إيدها، وسافرت على مصر هيا والنحنوح.
فهد: صباح الخير يا ماما.
شهيرة: صباح الفل يا قلب أمك. دقليق والفطار يجهز.
فهد: حد طلع وكل للعرسان؟
منة: العرسان مشيوا على مصر.
فهد باستغراب: إزاي؟
منة: هبقى أقولك، افطر الأول، وراك شغل.
في القاهرة.
كان الغدا وصل. حاول معتز إيقاظ نواره ونجح في الأخير.
معتز: أخيرًا، يالا بقى عشان تتغدي.
نواره بهدوء: حاضر.
حط معتز الأكل قدامها على الفراش، وبدأ ياكلها بنفسه.
معتز: نواره، إنتي لازم تكوني أقوى من كده.
بدأت نواره في البكاء.
معتز: نواره، إنتي مش طفلة عشان أي حد يكلمك تبكي. إنتي لازم تواجهي العالم ده. إنتي مش عايشة في الخيال، لا، ده عالم واقعي. واجهي العالم بقوة، أوعي تخسري، أوعي حد يحاول إنه يكسرك ولو بكلمة واحدة، حتى لو أنا واقف قدامك. قولي إنت غلطت فيا. أوعي تستسلمي. واجهي. عارف إنك تعبتي في الحياة دي، بس لسه في قدامك حياة تانية. إنك تتعلمي أكتر، تكملي دراسة وتدخلي إدارة أعمال زي ما إنتي عاوزة. متستغربيش إني عارف عنك كل ده، وهتكملي وهتشتغلي معايا. لازم تكوني ناجحة في أي شيء يجي قدامي، أين كان شغل أو أسرة أو أولاد أو أي حاجة. ياريت تفهمي اللي حصل مش هيتكرر تاني، لأني مش هقبل بأي إهانة ليكي تاني، لأنك مراتي، وجعك من وجعي، كرامتك من كرامتي. ها يا نوارة، قررتي تعملي إيه؟
نواره: ...
يتبع
رواية نوارة الصعيد الفصل الرابع 4 - بقلم ندا الشرقاوي
ها يا نواره قررتي إيه؟
نواااره......... هسمع كلامك وأنت تعلميني كل حاجة عشان ما أكونش ضعيفة ومحدش يستهون بيا. بس إزاي ممكن أقف قدام أمك؟
معتز..... مش أمي. مرات أبويا. وقلتلك لو حقك عندي أنا هاخده.
نواره..... هو أنت ليه كده؟ وليه بتعمل معايا كده؟
أخد نفس عميق ثم قال:
..... كل حاجة وليها وقتها يا نواره. امتحاناتك كمان شهر ونص صح؟
نواره نطرت إليه بحزن..... خلاص بقى السنة راحت.
معتز حاول يديها طاقة وتفاؤل..... لا لسه. أنتِ عارفة الشهر ونص دول هتخلصي فيهم كل حاجة. وأنا معاكي. مش هسيبك. هنجيب الكتب وهنكمل. ما تخافيش.
نواره..... الكتب عند بابا.
معتز مسك إيديها، قبلها بحب..... ما تخافيش. هبعت حد يجيبها. أهم حاجة أنتِ تكوني كويسة عشان تواجهي. ولما إيدك تخف تنزلي معايا الشغل.
نواره بتلقائية..... مراتك فين؟
صحح لها جملتها قائلاً:
..... قصدك طلقت. بصي يا نواره أنا اتجوزت من 5 سنين. مش حب. زوجة كويسة. حلوة. وكمل بمرح: بس مش زيك. ومتعلمة ومن بره. وجهة يعني. وهي كانت كده برضه. إنها تتجوز واحد مصري وكمان صعيدي. كانت كبيرة شوية. وجابت تؤام لينا وسليم. آخر فترة اتفقنا على الطلاق. وأهو اتجوزت.
نواره..... برضه تعرفني منين؟
معتز..... كله بوقته يا نواره. نامي دلوقتي.
نواره بخوف..... هتسبني لوحدي؟
معتز ابتسم قائلاً:
..... لا. هفضل جنبك. ما تخافيش. هنام في الصالة.
نواره..... لا خليك هنا جنبي.
معتز..... يعني مش هتخافي؟
نواره..... براحتك. عاوز تطلع مفيش مشكلة.
معتز بمرح..... لا لا. اطلع إيه دا أنتِ الخير والبركة يا ست الكل. اتأخري شوية كده. أنتِ اختي. السرير كله ولا إيه؟
ابتسمت نواره على مزحه وعبثت بطفولية:
..... لا. أنت اللي كبير. أنا صغيرة.
تسطح معتز على الفراش واقترب منها بحذر. لف يده حول كتفها ليقربها إليه قائلاً:
..... ما تخافيش مني. مستحيل أذيكي. اعتبريني أب، قبل زوج، صديق، أخ. أي حاجة. بس بلاش تخافي مني. خلينا نكسر حاجز الخوف اللي بينا.
نواره بتردد..... حاضر. بس أنا محتاجة وقت عشان أتعود عليك وعلي وجودك.
معتز..... اعتبريني صحبتك. بس مش أوي يعني.
نواره بضحك..... حاضر. حاضر.
معتز بحب..... أيوه كده. خلي الشمس تطلع. دا أنتِ اسمك نواره.
عبثت بطفولية:
..... قفلت الشيش والشباك ليه؟
نواره بحرج:
..... هو أنا لو طلبت منك حاجة هتجيبها ولا هتقول عليا طفلة وإني كبرت؟
معتز..... لو طلبتي روحي تاخديه.
نواره ردت مسرعة:
..... لا لا. أنا بس عاوزة شوكولاتة. وكملت بحزن: كل لما أطلبها من بابا يقولي عيب على سنك ومش راضي يجيب لي.
معتز..... هيا الشوكولاتة بالسن؟ أما عجايب. في دقايق يكون عندك أحسن شوكولاتة.
نواره..... طب ما ننزل نجيب.
معتز..... خليها يوم تاني عشان إيدك.
نواره بحزن..... ماشي.
معتز رجع خصلات شعرها للخلف:
..... قولنا يومين بس نطمن على إيدك وتنزلي براحتك. وبعدين عاوزك تبدأي مذاكرة. وكل ما تذاكري أكتر كل ما تاخدي مكافأة.
نواااره..... ماشي. موافقة. هو إحنا هنفضل هنا كتير؟
معتز..... براحتك. بصي أنا باجي القاهرة أسبوع أخلص شغلي. وباقي الشهر في البلد. ولو في شغل بخلصه بالتليفون وخلاص. عشان الولاد. بس عاوزة هنا نقعد أسبوعين لحد ما تتعودي وتشوفي هتواجهي هناك إزاي. أوعي حد يهينك بكلمة وتسكتي.
نواره بمرح..... ليه فاكرني كيوت زي بتوع الروايات؟ دا أنا هبهرك.
معتز..... أما نشوف.
عدا أسبوعين. كانت نواره اتعودت على معتز جداً. وهو كمان. وحياتهم كانت جميلة.
نواااره...... يامعتزززززز.
معتز وهو نايم:
..... الله يخر'بيت معتز. أنا غلطان إني قولتلك ناخد على بعض. ماله القاسي منك. الله!
نَدا..... الله وأنا مالي. قولنا نغير شوية. ياميزو. شوف نواره بقى. هطير أنا.
نواره..... معتززز.
معتز..... جاي. جااااي.
نواره بـ بكاء..... المكرونة اتحرقت.
معتز..... ياحبيبتي فداكي.
نواره..... لا. أنت قصدك إني فش'لة.
معتز..... يا نواره. المكرونة اتحرقت. هنصوت جنبها.
رن جرس الباب.
نواره باستغراب..... مين جاي؟
معتز رفع إيده باستسلام:
..... معرفش.
نواره وجهت السكينة لوجهه:
..... أنت طلبت أكل من بره؟
معتز جرى من قدامها:
..... الصراحة. آه.
نواره..... كنت عارف إنها هتتحرق يعني.
معتز..... زي كل مرة. الراجل على الباب. يرضيكِ يمشي ونموت من الجوع؟
معتز فتح الباب ودفع الحساب وحط الأكل على السفرة ودخل جاب طباق. وفتح البيتزا وبدأ ياكل وهو شايف نواره قاعدة بعيد بتنظر إليه كأنه أكل حقها ومالها.
معتز..... نفس كل مرة. تعالي يا نواره.
نواره..... لا. أنا زعلانة.
معتز..... تعالي. أنا جايب لك بيتزا بأنواع الجبن كلها زي ما أنتِ بتحبيها.
نواره بفرحة مثل الأطفال..... بجد؟
معتز بحنان..... تعالي يا نواره. قلبي.
ركضت في اتجاهه وجلست بجانبه وبدأت في الأكل. معتز كان ينظر إليها بسعادة شديدة. إنه قدر يغيرها. يديها ثقة في نفسها زيادة.
معتز اقترب ولا أول مرة يقبلها بعمق من خديها:
..... حلوة أوي.
بدأت خدود نواره تصبغ باللون الأحمر وعيونها تمتلئ بالدموع.
معتز بصدمة ودهشة:
......... قد كده مش طايقة قربي؟ مش هقرب تاني. وقام من على الكرسي.
نواره..... معتز.
معتز..... معتز.
دخلت خلفه الغرفة.
معتز..... لو سمحت. اطلعي بره.
اقتربت منه بتوتر:
..... أنا آسفة. بس..... بس أنا لما بتوتر وأتكسف عيوني بتدمع لوحدها. والله أنت حكمت عليا من غير ما تسمع.
معتز مسك إيديها قبل ما تمشي:
..... طب معلش. حقك عليا.
نواره..... مفيش. سماح.
معتز..... دي خالتك. وكمل بجدية: هنرجع البلد بكرة الصبح. اعملي حسابك.
نواره بتوتر:
..... ليه؟
معتز..... نواره. كفاية كده. أنا سايب طفلين بقالي أسبوعين. لو فصلت أكتر يبقى معنديش دم. نرجع بكرة وأنا جنبك. ما تخافيش.
نواره:
..... تمام. والكتب؟
معتز..... اللبسي. هنروح نجيبهم.
نواره بفرحة:
..... في ثواااني.
دخلت نواره. لبست بنطلون بيج واسع نسبياً وتيشرت أبيض يوجد عليه بعض من اللون الذهبي وبلزر جينز وحزام عريض لونه بني وشوز أبيض. وأضافت إكسسوار بسيط. أما عن معتز ارتدى بنطلون بيج وتيشرت كحلي.
نواره:
..... أنا جاهزة.
معتز بانبهار:
..... إيه الجمال والحلاوة دي؟
نواره بـ غـرور:
..... أقل ما عندي.
معتز..... لا قصدي على المراية. أول مرة أعرف إنها حلوة.
نواره ضربته بخفة:
..... بارد.
معتز..... طب يلا.
نزلوا وتوجهوا لبيت والد نواره.
نواره:
..... مش هتطلع معايا؟
معتز بتردد:
..... ما بلااش.
نواره:
..... ليه؟
معتز:
..... طب اطلعي أنتِ الأول. هركن وأطلع وراك. وأعرفهم إني معاك.
نواره:
..... حاضر.
طلعت نواره وخبطت على الباب. فتح الأب:
الأب:
..... إيه دا؟ إيه دا والله ونضفتي يا بت. إيه الحلاوة دي؟ الشنطة دي فيها فلوس. وبيحاول يشد الشنطة.
نواره بصوت عالي:
..... بس بس. سيب الـ زفت. إيه فاكر إني هسكت لك ولا هعمل مسكينة؟ لا. أنا مش هسكت لك تاني. سااامع؟
الأب شاهين:
..... القطة بقى ليها صوت.
نواره:
..... وبتخربش يا بابا. قالت جملتها الأخيرة بسخرية.
رفع شاهين إيده ليصفعها لكن..... لكن يد من حديد مسكت يده.
معتز:
..... ما اتخلقش اللي يمد إيده على مرات معتز الشامي.
شاهين بتوتر:
..... معتز بيه. أهلاً يا جوز بنتي.
معتز وجه كلامه لنواره:
..... ادخلي هاتي الكتب وسلمي على والدتك عشان نمشي.
هزت نواره رأسها تدل على الموافقة. دخلت غرفة والدتها بسرعة. وغلقت الباب.
نواره:
..... ماما. ماما.
الأم بصوت متعب رشا:
..... نواره. اسمحيني يا بنتي.
نواره بحزن على والدتها:
..... يا أمي. مسامحاكي. أنتِ مبتخديش العلاج؟
رشا بكذب:
..... باخده يابنتي.
نواره:
..... بتاخديه إزاي وأنا لما مشيت كان فاضل حبتين أو تلاتة؟
رشا:
..... أنا كويسة يا عين أمك. معتز عامل إيه معاكي؟
نواره بفرحة:
..... بيعاملني كويس أوي. حتى هيسيني أكمل تعليم. استني.
طلعت نواره بره.
نوااره:
..... معتز. معتز.
معتز وهو يقف بجانب الباب:
..... أيوه ياحبيبتي.
نواره:
..... واقف بعيد ليه؟ تعال سلم على ماما.
معتز:
..... حاضر.
دخل معتز واقترب من رشا وانحنى قبل يداها قائلاً بحنان:
..... أيديكِ يا أمي.
رشا:
..... بخير يابني. شكراً على معاملتك لنواره.
معتز بابتسامة:
..... شكر على إيه. نواره في قلبي.
رشا:
..... تسلم يابني.
نواره:
..... معتز. تعال نجيب الكتب بتاعتي.
معتز:
..... تعالي ياقمري. بعد إذن حضرتك.
دخلوا غرفة نواره. كانت صغيرة يوجد فيها فراش صغير ومكتب يوجد عليه الكثير من الكتب.
معتز:
..... اممم. شكل بنوتي الحلوة بتذاكر كتير.
نواره بحزن:
..... كان زمان.
معتز:
..... ودلوقتي برضه هتذاكري وأنا معاكي.
نواره:
..... إن شاء الله.
وقف معتز واقترب منها وحاصرها بين الحائط وصدره العريض.
معتز:
..... تعرفي لون عيونك حلو أوي.
نواره بتوتر:
..... معتز. ابعد.
معتز ويده على خصرها:
..... ليه بس؟ دا أنتِ مراتي. حلالي. هو حرام؟
نواره:
..... ابعد. عيب كده.
معتز دفن رأسه في عنقها:
..... ولو مبعدتش؟
نواره:
..... والله أعيط.
معتز بضحك عليها:
..... بس يامجنونة.
نواره بطفولية:
..... ابعد بقى.
معتز لاعب حاجبيه لها قائلاً:
..... مش باااعد.
نواره:
..... ابعد. بابا هيدخل.
معتز:
..... بت. هو إنتِ جايبة زميك الأوضة؟ أنا جوزك.
..... أبله نواااره.
نواره خبت رأسها في صدره:
..... يامصيبتي.
معتز بصدمة:
..... مصيبتك؟
دخل طفل في السابعة من عمره.
نواره:
..... حموزه.
حمزه:
..... أول ما ماما قالت إنك جيتي جيت لك بسرعة. واقترب لاحتضانها.
نزلت لمستواه وعانقته بشدة.
معتز بـ غيرة:
..... مين دا؟
حمزه بغضب:
..... أنت بقى جوزها؟
معتز:
..... أيوه يا حنين.
حمزه:
..... كان لازم تتجوزها؟ إحنا متفقين عشرين سنة. واتجوزها أنا.
معتز:
..... نعم ياخويا.
حمزه:
..... تعالي معايا يا أبله. جبت لك حاجة جميلة.
نواره:
..... تعال يا حبيبي.
معتز في سره:
..... حبك برضوا يابعده.
حمزه:
..... بصي. جبت لك الشوكولاتة بمصروفي كله عشان أنتِ وحشتيني.
نواره:
..... وأنت كمان يا حبيبي.
معتز:
..... نوااااره.
نواره:
..... قصدي وأنت كمـان يا حمزة.
معتز بعصبية:
..... نوااااره.
حمزه:
..... الراجل دا دمه تقيل. مستحملاه إزاي؟ دا شبه الحيطة.
معتز:
..... ولا اسكت.
حمزه قام واتجه ناحية معتز وبكل قوته ضرب معتز في قدميه.
معتز بألم:
..... يا قرد يا صغير.
كانت نواره كاتمة ضحكته.
معتز بـ زعيق:
..... قومي هاتي الكتب وسلمي على والدتك ويااالا.
ارتعبت نواره من صوته العالي. وفي ثانية جاءت بحقيبة الكتب.
نزلت نواره بعد ما ودعت والدتها. انحنى معتز ونزل لمستوي الطفل قائلاً:
..... بتحبها؟
حمزه:
..... أوي. بس هي هتمشي تاني.
معتز:
..... هجيبها تشوفك تاني. متزعلش مني. بس هي حبيبتي. تردي حد ياخد حبيبتك؟
حمزه بـ غيظ:
..... ما أنت أخدتها. بس خلي بالك منها. أنا كنت بسمع أبله نواره بتعيط وبتصرخ. بس بكون خايف.
معتز باستغراب:
..... بتصرخ ليه؟
نواره:
..... حمزه. مامتك بتنادي.
حمزه:
..... حاضر. جاي. باي يا عمو.
معتز بسرعة:
..... استنى بس.
نزلت نواره وخلفها معتز.
نواره بنوع من المرح:
..... ميزوو.
معتز بـ برود:
..... اركبي يا نواره وعدي ليلتك.
نواره:
..... طب عملت إيه؟
معتز:
..... مبحبش أعيد الكلمة مرتين. قولت ارررركبي.
اتنفضت من علو صوته. لأول مرة. واتجهت إلى السيارة.
معتز:
..... هنطلع على الشقة نلم الهدوم وننزل على البلد. ومش عاوز أسمع كلمة.
أومأت نواره برأسها. وطول الطريق كانت نواره تنظر إلى الطريق بشرود. وصلوا إلى العمارة.
معتز:
..... أنا هطلع أجيب الشنط. خليكي هنا.
أومأت له بسكوت. طلع معتز وأخد الشنط. وقف الشقة ونزل.
نواره:
..... معتز.
معتز:
..... نواره. أنا مش حابب أتعصب عليكي. لو سمحت فا اسكتي لحد ما نوصل.
نواره:
..... هسكت. كل دا؟
معتز:
..... بت اتهدي بقى. بدل ما أمد إيدي عليكي.
نواره بـ خوف لـ ضربها:
..... حاضر.
وانكمشت في نفسها.
معتز مسح على وجهه بندم:
..... متزعليش. أنا عمري ما همد إيدي عليكي. بس متعودتش إني أزعق فيكي ولا أزعلك. فا نوصل ونتكلم بهدوء. لو سمحت.
نواره:
..... ماشي. بس اضحك كده. ضحكتك جميلة.
ابتسم معتز قائلاً:
..... بذمتك جميلة؟
نواره:
..... خالص.
معتز:
..... طب يلا نتحرك عشان نلحق نوصل.
نواره:
..... حاضر.
في الصعيد.
شهيرة بـ غـل:
..... اصبري عليا يرجعوا. وأنا بنفسي هخليه يطلقها ويرميها بره البيت.
شادية:
..... يا خالتي. فين من ساعة ما قولت هتجوزهالي؟
شهيرة:
..... الصبر يابنت أختي.
عند معتز ونواره.
نواره:
..... معتز.
معتز:
..... نعم يا نواره.
نواره:
..... حاسة بـ وجع في قلبي. حاسة إن في حاجة هتحصل.
معتز بمرح:
..... إيه يا نواره. إحنا كويسين أهو.
ثواني وبدأ صوت طلقات النار. وأصيب معتز.
نواره بـ صراااخ:
..... معتزززززز.
وانقلبت السيارة بهم.
ثواني وبدأ صوت طلقات النار. وأصيب معتز.
نواره بـ صراااخ:
..... معتزززززز.
وانقلبت السيارة بهم. وصراخ نواره. أخدها معتز في حضنه خوفاً عليها.
فاقت نواره في المستشفى في صباح يوم جديد.
نواره بألم:
..... آآآه. في إيه؟ أنا فين؟
الممرضة بابتسامة:
..... حمدلله على السلامة.
نواره بألم:
..... إيه اللي حصل؟ معتز؟
الممرضة:
..... زوج حضرتك بخير.
نواره حاولت التحرك:
..... اااه.
الممرضة:
..... ارتاحي حضرتك لحد ما الدكتور يجي.
نواره بتحاول إنها تقوم:
..... ابعدي عني. معتزززز. معتززز.
الممرضة:
..... اهدي. الحركة غلط عليكي.
نواره بـ دموع:
..... بالله عليكي جوزي فين؟
الممرضة بـ حزن عليها:
..... للأسف مينفعش. تتحركي. هو يقدر يجي. لأن الطلقة في كتفه وقدرنا نطلعها. ولأن حضرتك ضعيفة. الحادثة أثرت عليكي جامد.
دخل معتز سريعاً. وكان يده متعلقة.
معتز:
..... نواره.
نواره بـ دموع:
..... معتز.
اقترب معتز منها يقبل كل شبر في وجهها. يالله. كان قلبه ينبض بعنف خوفاً من افتقادها. استقرت نواره داخل حضنه وهي تبكي بشدة وتمسك في قميصه خوفاً من الفراق.
نواره بـ خوف:
..... معتز. رجلي.
معتز للممرضة:
..... ممكن تسيبنا لوحدنا؟
أومأت له الممرضة وغادر.
معتز:
..... نواره. مؤمنة بقضاء ربك؟
نواره:
..... في إيه؟
معتز:
..... للأسف. الحادثة أثرت على العمود الفقري. وفي فقرتين ضغطين على بعض.
نواره بـ صدمة:
..... يعني بقيت مشلولة؟
رد عليها سريعاً:
..... فترة مؤقتة والله. وهترجعي زي ما كنتي. أنا آسف. أنا السبب.
نواره:
..... قضاء وقدر. شئ ومكتوب لينا. الحمد لله على كل حال.
معتز:
..... نواره. قلبي. هتكوني بخير. متخافيش. والله أنا جنبك.
ابتسمت شبه ابتسامة على ثغرها:
..... عاوزة أطلع من هنا.
معتز قبل يداها:
..... بس كده. من على عيوني. بس نطمن عليكي الأول. وأكمل بحزن: مش هقدر أشيلك.
نواره:
..... الممرضات هيساعدوني أشيلك.
معتز:
..... أنتِ إزاي كده؟
نواره:
..... مش فاهمة.
معتز:
..... إزاي فيكي كل الـ وجع دا؟
نواره:
..... هل لما أصرخ الـ وجع هيخف؟ هل لما أشكي الـ وجع هيروح؟
معتز:
..... مفيهاش حاجة لما تحكي لي. أنا جوزك. يعني مراية ليكي.
بعد يومين كان معتز خرج من المستشفى مع نواره. واتجهوا إلى الصعيد.
كرم بعتاب:
..... أكده يامعتز. ما يوصليش خبر؟
معتز:
..... بلا قلق يا حج. قدر ولطف. إحنا بخير.
شادية:
..... وه العروسة مشلولة؟
نظرت إليهم نواره بـ حزن.
معتز بـ غضب:
..... حطي لسانك في بوقك بدل ما أقطعهولك.
شهيرة:
..... أنت بتكلم بنت خالتك كده ليه؟
معتز:
..... اسمها بنت أختك. أنا مليش خالات.
..... بابي.
معتز بابتسامة اشتياق:
..... قلبي بابي. وحشتوني أوي.
لينا:
..... كده تسبنا وتمشي. كله بسببك يا وحشة. امشي وابعدي عنا.
معتز بـ عصبية:
..... لينا. من امتى بنكلم الكبار كده؟ اعتذري فوراً.
لينا بعناد:
..... نو. مش هعتذر.
رق قلب سليم على المسكينة. فهو طفل:
..... ألف سلامة عليكي. وأسف لو قولت حاجة تزعلك. قبل ما تمشي.
نواره بابتسامة:
..... مش زعلانة ياسليم. أنا آسفة عشان بابي اهتم بيا شوية. بس أوعدك فترة وهتعدي. وأنا همشي من هنا.
لينا بفرحة:
..... بجد هتمشي؟
معتز بـ عصبية:
..... لينااااا. على أوضتك. فهددد.
فهد:
..... أمر يا خوي.
معتز:
..... افتح الأوضة الأرضي عشان هقعد فيها فترة.
شهيرة:
..... ليه؟
معتز:
..... شئ يخصني وبس. بيتي. وهتتحكمي فيا؟
في وقت قليل جهزوا الغرفة لمعتز ونواره. خرج معتز من المرحاض يرتدي بنطال قطني وعاري الصدر. يوجد بعض الخدوش والكدمات في صدره. لكن لا يهتم.
نواره بـ خضة:
..... معتز. إيه دا؟
معتز بلا مبالاة:
..... مفيش عادي. متزعليش من كلام لينا.
نواره:
..... هات كريم من الحمام وتعال.
معتز:
..... مش مهم.
بعد إصرار من نواره وافق معتز وجاء بالكريم وتسطح على ظهره.
وضعت القليل من الكريم على أناملها وبدأت بتدليك مكان الكدمات والخدوش.
كان معتز مستمتع للغاية بقربها ولمستها.
معتز:
..... ياااه. محصلتش الحكاية دي من زمان.
نواره بـ شـراسة:
..... قصدك أكون مشلولة؟
معتز:
..... لا ياحبيبتي. مش قصدي. بس الحنينة دي جميلة أوي. وأسف إني مقدرتش نقعد فوق. بس أكيد مش هخلي حد يشيلك. يطلعك على جثتي. حد يلمسك. وكمل بفضول: انتي ليه قولتي للينا إنك هتمشي من هنا؟
نواره بـ حزن:
..... عشان أنا همشي يا معتز. ومش هرجع بيت بابا. لأن الشارع أهون. أنت مش مجبور تعيش مع واحدة عاجزة. كفاية إني مدتكش حقوقك كزوج. أراضي الله واسعة.
معتز:
..... ولا كان سمعت حاجة. عارفة ليه؟ لأنك مرااااتي. سااامعة؟ مراتي. وأما أكون مش راجل لو أخدت منك حاجة غصب. أنتِ بنوتي. حبيبتي. ومش هتطلعي من البيت دا غير وأنا معاكي. وأي عاجزة دي. دا أنا اللي عاجز عشان مقدرتش أحميكي. نواره. خلينا مع بعض. أنا محتاجالك. وإنتي محتاجاني. إحنا بنكمل بعض. أنتِ نواره معتز الشامي. وهتفضل نواره معتز الشامي. مش هيتغير. ولو على لينا. طفلة. ومسيرها تتعلم.
رسمت نواره ابتسامة على ثغرها:
..... ربنا يخليك ليا.
معتز بـ مرح:
..... تعالي بقى في حضني. عاوز أنام. هلكان أوي. وحضنك يغنيني عن أي حاجة.
نواره:
..... طب أغير إزاي؟ ممكن تنادي لواحظ تساعدني؟
معتز بـ سخرية:
..... ليه اتجوزت بوسينة؟ أنا هغيرلك.
نواره بـ ردح شرقي:
..... نعم ياعني.
معتز بـ براءة:
..... هغمض عيني.
نواره:
..... لا.
معتز:
..... هقفل النور.
نواره بـ إصرار:
..... لا.
معتز:
..... أنا قولت خلاص.
وبالفعل أغلق معتز النور وغير لها ملابسها لمنامة مريحة حرير. وكانت نواره تخجل منه للغاية. لكن معتز كان يفكها بمزحه وغزله الجميل فيه.
معتز بـ إرهاق:
..... لو أعرف كده كنت نديت لواحظ. مدربتش على قفل النور دا.
نواره:
..... طب يلا ننام يا خفيف.
معتز:
..... يلا يا قلب الخفيف.
وعدا اليوم بسلام.
عند فهد ومنه.
منه:
..... أمك مش هتجيبها لبر يا فهد. ناوية على خراب. البت وأنا شايفة البت زينة.
فهد:
..... عندك حق والله. أمي ناوية تجوز شادية لمعتز.
منه بـ لطم:
..... يا مري.
فهد:
..... اسكتي الله يخر'ب بيتك. هتفضحينا. أوعي تقولي لحد يا منه.
منه:
..... أبداً يا خوي.
فهد:
..... مبلاش أخوكي دي. مش كفاية يوم الفرح أمك قالت راضعين على بعض. كانت هتجلطني.
منه بـ ضحك:
..... كانت بتهزر.
فهد بـ غمزة وـ قـاحة:
..... وبعدين مش ناوية تجيبي فهد صغير؟
منه:
..... والله أبو فهد يامري.
فهد:
..... يبقى نجيب فهد الليلة.
ضحكت منه بصوت عالٍ.
فهد:
..... بس يابت. إيه الضحكة دي؟
واقترب وسكتت شهرزاد بكلام غير مباح.
في نهار يوم جديد على جميع الأبطال.
سليم:
..... بابي. بابي.
معتز:
..... نعم يا روح بابي.
سليم بـ براءة:
..... هو إزاي ولد يبوس ولد؟
معتز بـ صدمة:
..... إيه؟
رواية نوارة الصعيد الفصل الخامس 5 - بقلم ندا الشرقاوي
سليم ببراءة:
- هو إزاي ولد يبوس ولد؟
معتز بصدمة:
- إيه؟
بلع معتز ريقه بصعوبة واندهش من سؤال ابنه إزاي عرف هذا السؤال وكيف وأين.
معتز بهدوء مصطنع:
- أنت عرفت الكلام ده منين وإيه اللي جاب السؤال في دماغك؟
سليم:
- شوفته على التاب بتاعي.
معتز بصدمة أكبر:
- شوفته إزاي؟
سليم:
- يا بابي أنا بلعب لعبة جميلة ومحمسة بس جه الإعلان ده في اللعبة وحبيت أسألك مش حضرتك أكبر مني وتعرف أكتر مني وكمل بفضول:
- هاه... بقى هو إزاي ده؟
معتز:
- هات التاب بسرعة يا سليم.
سليم:
- حاضر يا بابي.
وبالفعل أحضر سليم التاب بتاعه.
معتز:
- يعني أنت لما بتلعب اللعبة دي بتجيبلك الإعلان صح؟
أومأ له سليم بنعم.
معتز:
- طيب روح للينا يالا وأنا هنادي عليك.
بدا معتز يلعب اللعبة لمدة طويلة واستغرب بشدة إن مفيش إعلانات غير عادية بس هو متأكد إن ابنه مبيكذبش ولو كدب جاب السؤال منين اتحير للغاية.
نوارة:
- معتز... معتزززز...
معتز بانتباه:
- إيه؟
نوارة باستغراب:
- إيه مالك قاعد قدام التاب بقالك كتير؟
معتز:
- سبيني بس أشوف أنا بعمل إيه وهقولك.
نوارة:
- براحتك.
كمل معتز لعب وتعجب مفيش حاجة بتظهر.
قفل التاب من كتر الإرهاق.
معتز:
- سليم... سليم.
سليم:
- نعم يا بابي.
معتز:
- أنت متأكد من اللي قولته؟
سليم:
- أيوه يا بابي.
معتز:
- طيب روح.
وغادر سليم مرة ثانية.
بدا معتز يفكر كثير في الموضوع.
معتز:
- لقيتها.
وجاء ببلستر ضعه على الكاميرا وبدا يلعب مرة ثانية وظهر إعلانات لكن لكبار السن وإعلانات دواء وهكذا.
شال البلستر وحط صورة سليم على الكاميرا وشغل اللعبة وكانت الصدمة إن أول إعلان يظهر كان بالفعل ولد يقبل ولد.
ودي استهداف الأطفال بالإعلانات دي وتشويش عقلهم.
نظر معتز للإعلان بصدمة وفاه مفتوح من الصدمة والدهشة.
وربط الأحداث إن طفل بجانبه والده أو والدته لم تظهر له إلا إعلانات عادية أما طفل لوحده يظهر الإعلان.
فهم يخططوا على إظهار جيل يؤمن بهذه الإعلانات وإنها شيء عادي.
خلي بالكوا على الأطفال.
نوارة:
- معتز في إيه بقى؟
معتز قص عليها ما حدث.
نوارة بشهقة:
- يالهوي... شبه قصة سيدنا لوط.
معتز بحزن:
- للأسف أه ومش عارف أوصل المعلومة لسليم إزاي.
نوارة:
- أنا هتكلم معاه ممكن تناديه؟
معتز بتحذير:
- هتقولي إيه؟
نوارة:
- يا عم ناديه ومتنساش تجيب أكل علشان زهقت من أكل العيانين.
دا.
معتز:
- طفشة.
نوارة:
- لو مش عاجبك طلقني.
معتز:
- عند أمك اتهدي بقى هنادي الواد.
جاء سليم.
نوارة:
- أهلا أستاذ سليم اللي نور الأرض أحسن أبوك كان مضلمها.
معتز بتوعد:
- حسابك بعدين.
نوارة:
- بص يا أستاذ سليم الإعلان اللي أنت شوفته ده ناس كافرة بالله مش مسلمين احنا كمسلمين ما ينفعش نعمل كده ده حرام الناس اللي بتنزل الفيديو ده هدفها تدمير الأطفال اللي زيك يا سولي يبقى احنا نعمل إيه أول ما نشوف حاجة كده نقول استغفر الله العظيم ونمسح اللعبة خالص علشان ربنا مطلع علينا وشايف احنا بنعمل إيه فهمت يا سليم؟
سليم:
- فهمت يعني حرام نعمل كده صح؟
نوارة:
- صح وأي حاجة تحصل تقول لبابي على طول متخافش هو عمره ما هيزعلك ولا يقولك حاجة غلط لأنه خايف على مصلحتك.
سليم بابتسامة:
- شكرا يا طنط.
نوارة:
- طنط إيه يا عم قولي نوارة.
سليم:
- تمام يا نوارة عن إذنكوا بقى هطلع ألعب.
نوارة:
- شوفت يا معتز البنت اللي زملها دبحها.
معتز بحزن:
- أه ربنا يرحمها.
نوارة:
- طيب شوفت الشاب اللي رما نفسه من فوق الكبري؟
معتز:
- أه ربنا يرحمه.
نوارة:
- طيب شوفت...
معتز بصرخة:
- باااس مش عاوز أشوف كفاية اللي شوفته هو يوم باين من أوله.
نوارة:
- ميزو عاوز بيتزا وكريب.
معتز:
- حاضر.
نوارة:
- وبطاطس.
معتز:
- حاضر.
نوارة:
- وببس دايت علشان الرجيم.
معتز بسخرية:
- فيه الخير الدايت.
في الناحية التانية.
شهيرة:
- ولدك مش ناوي ينزل شغله هيفصل قاعد كيف الحريم.
فهد:
- هو أنا قصرت ياما وبعدين مرته محتاجاه.
منة بهمس:
- أمك مش هتسكت.
فهد بهمس:
- بس بس هتسمعك مش هتسلمي منها وأنا لسه محتاجك يا قمر أنتي.
ضحكت منة.
شهيرة:
- إيه يا منة فهد هيضحكك؟
كارم:
- ما يضحكها مرته وهو حر.
خجلت منة واستأذنت.
فهد:
- كان لازم يعني ما أضحكها وأدلعها وأجيبلها عرايس كمان.
عن إذنكوا.
دخل خلفها المطبخ.
فهد:
- إيه يا قلب فهد؟
منة بدموع:
- آسفة يا فهد إني ضحكت بس نصيب عني.
فهد مسح دموعها بإبهامه:
- آسفة إيه هو اليوم يبقى يوم من غير ما أشوف الضحكة الجميلة دي اليوم يبقى يوم لو مشوفتش ابتسامة حلوة أكده الشمس بتنور لما تضحكي يا منة ده أنتي الحلو اللي في حياتي.
شهيرة:
- يا حنين.
دفنت منة راسها في جلباب فهد.
فهد:
- يا رب صبرني يا ما مكونش حنين معاها ليه مش مرتي حتى شوفي.
ويد منة وقفلها أمام شهيرة.
شهيرة:
- أتحرقوا سوا.
فهد:
- بت يا منة هنتحرق مع بعض.
وضحك 😂.
قبل راسها قائلا:
- أنا هدلع على الشغل وأخلص وأرجع بدري علشان نشوف حوار فهد وأنها كلامه بغمزة.
وغادر.
شهيرة بسخرية:
- يالا يا أختي عندنا طبيخ وغسيل.
منة:
- منة يالا يا خالتي.
في الناحية التانية الحوار مترجم.
لينا:
- مامي.
جيسيكا:
- لينا إيه أخبار.
لينا:
- سيئة للغاية مامي إزاي تيجي إلى مصر؟
جيسيكا:
- الإجازة القادمة صغيرتي.
سليم:
- مامي اشتقت إليكي كثيرا.
جيسيكا:
- أنا أيضا اشتقت إليك يا حبيبي.
لينا:
- مامي أنا أكره نوارة لأنها أخدت مكانك.
جيسيكا:
- لا لينا نوارة شخص كتير حلو وجميل ولطيفة عليك إن تعاملها بلطف حتى لا يحزن بابي.
لينا:
- حسنا مامي.
سليم:
- مامي دقيقة تكلمي بابي.
جيسيكا:
- يبدو إنه مشغول.
سليم:
- لا لا إنه في المنزل.
أخذ الهاتف ودخل على معتز ونوارة.
سليم:
- آسف بابا بس مامي عاوزة تسلم عليك.
أخذ معتز الهاتف.
معتز:
- جيسيكا كيف الحال؟
جيسيكا:
- جيدة للغاية وأنت؟
معتز:
- بخير بخير.
جيسيكا بحزن:
- معتز ألف سلامة على مدام.
معتز:
- العربي اشتغل أهو.
جيسيكا:
- طبعا أنا هنا أهوس والدتي باللغة العربية.
معتز بضحك:
- برافو برافو.
...
معتز:
- مصيبة حياتي.
نوارة:
- بتكلم مين؟
معتز:
- جيسيكا.
نوارة:
- بتخوني يا معتز أخص عليك ندل.
جيسيكا بضحك:
- معتز إنها لطيفة جدا.
معتز:
- خدي كلمي.
جيسيكا:
- نوارة إيه أخبار؟
نوارة:
- الحمد لله.
جيسيكا:
- معتز حكى عنك كتير نوارة.
وبعد كلام كتير انتهت المكالمة.
نوارة:
- لطيفة أوي.
معتز:
- جدا.
نوارة:
- وحلوة.
معتز:
- أوي.
نوارة:
- ومرحة.
معتز:
- أوي.
نوارة:
- وحياة أمك.
معتز:
- وحياة أمك أنتي ما أنتي اللي بتجري كلام أنا مالي يا أختي.
نوارة:
- ماشي يا معتز.
في الناحية التانية.
منة:
- خالتي أنا طبخت.
شهيرة:
- طيب والمسح.
منة:
- حاضر بس حاسة إني دايخة.
شهيرة:
- دلع بنات اطلعي امسحي والبت لواحظة هدخل عن المواشي.
منة:
- حاضر.
طلعت تمسح لكن اختلت توازنها ووقعت من أعلى السلم.
منة:
- فهددددددد.
في المستشفى.
فهد بخوف:
- إيه اللي حصل يا ما؟
شهيرة:
- طلعت تمسح يا ولدي فاجاها سمعت صراخها.
فهد:
- يا رب.
معتز:
- متخافش هتكون بخير.
فهد:
- خايف أخسرها.
طلع الدكتور.
فهد بلهفة:
- دكتور مرتي؟
الدكتور بأسف:
- الحمد لله قدرنا نوقف النزيف لكن ملحقناش الجنين للأسف لأنها كانت في أول الحمل.
فهد بصدمة:
- حمل؟
الدكتور:
- ربنا يعوض عليك.
معتز:
- يالا يا فهد ادخل لمرتك وشوفها واحنا هندخل بعدك.
دخل فهد ولسه هتدخل شهيرة وقفها معتز.
معتز:
- على فين؟
شهيرة:
- هشوف مرت ولدي.
معتز:
- هو يدخل الأول علشان يستر مرته ويهديها وبعدين احنا ندخل.
في الداخل.
فهد:
- حبيبتي.
كانت منة تبكي في صمت.
فهد:
- بالله تبطلي بكاء قدر ربنا يا منة لسه ربنا مش رايد.
منة بصوت عالي:
- لاااا أمك السبب قولتلها أنا تعبانة ودايخة قالتلي بطلي دلع بنات وخلتني أمسح أمك السبب يا فهد.
وبدأت تصرخ بهستيريا عالية.
عانقها فهد بشدة دفنت راسها في عنقه تبكي بشدة أغمض عينه بشدة من حرقة دموعها على عنقه.
منة:
- أمك... أمك هي السبب يا فهد.
وفقت الوعي.
فهد بخوف:
- منة... منة... دكتوووور يا معتزززز.
دخل معتز وكانت منة مغشي عليها في حضن فهد.
دخل الدكتور.
أخذوا منة من حضن فهد وبدأوا يفوقوها.
فهد لشهيرة:
- منة قالتلك إنها دايخة وبرده خلتيها تمسح؟
شهيرة:
- أني... أني فكرتها بتدلع.
فهد بعصبية:
- هتدلع في الجحيم يا ما ولدي راح بسببك الفرحة اللي مستنيها راحت بسببك حتة حتة العيل استخسرتيه فيها يا ما.
معتز:
- فهد ملوش لازمة الكلام ده.
فهد:
- أمال أمتى لازمته؟
عدا يومين وخرجت منة من المستشفى.
نوارة:
- ألف حمدلله على السلامة يا منون.
منة:
- الله يسلمك يا نوارة.
معتز بغمزة:
- يالا يا فهد.
فهد:
- يالا يا أخوي.
وفي أقل من دقيقة كان فهد شايل منة ومعتز شايل نوارة.
نوارة بخوف:
- في إيه؟
معتز:
- كل خير.
منة:
- هتعمل إيه؟
فهد بغمزة:
- هجيب فهد جديد حج كارم احنا هنسافر يومين علشان زهقنا سلام عليكوا.
وخرجوا قبل الرد.
شهيرة:
- راحوا فين الولد؟
كارم بضحك:
- سافروا يومين يغيروا جو.
شهيرة:
- مين غير ما يشروني.
كارم:
- ليه حريم إياك الولد ميستأذنوش.
في العربية.
معتز بضحك:
- مش قادر.
نوارة بعبث:
- أنت بتضحك عليا؟
معتز:
- معلش المرة الجاية هقولك يا نوارة قلبي.
فهد:
- خف يا حنين.
معتز:
- هو أنا جيت جمبك ما أنت عمال تتنحنح من أول الطريق جيت جمبك.
منة:
- لا كله لجوزي.
فهد:
- قلب جوزك أنتي.
نوارة:
- لا محنا أوفر بقى.
معتز:
- نام منك ليه ليها؟
بعد عدد ساعات وصلوا إلى الإسكندرية.
شال معتز نوارة ودخلها الغرفة وسطها على الفراش لتأخذ راحتها في النوم.
معتز:
- ده مفتاح الشاليه بتاعك نرتاح وبكرة ننزل.
فهد:
- تمام.
دخل فهد الجناح.
فهد:
- منة لسه زعلانة؟
منة بحزن:
- كان نفسي في حته منك جوايا كنت هفرح أوي وبطني بتكبر يوم بعد يوم وأجيبلك الطفل اللي أنت عاوزه.
فهد عانقها:
- حبيبتي أنتي لسه 20 سنة لسه قدمنا العمر وهتجيبلي دفعة عيال كامل مش واحد ده قدر ربنا أفرضي كان كمل وحصل حاجة لقدر الله خلينا نتبسط باليومين دول أنا جيت علشانك.
وبيقرب.
منة بخجل:
- فهد.
فهد بتوحان...
يا عيون فهد وقلبه وروحه.
منه..... مش ينفعش يا حبيبي.
فهد بغيظ..... عارف بأختي أنا قايم أخد دش.
ضحكت منه على هيئته.
عند معتز ونواره.
معتز..... نواره نوارتي.
نواره..... سيبني أنام خمسة بس.... خمسة.
معتز...... قومي في موضوع مهم.
نواره فتحت عيونها..... نعم مصحيني ليه.
معتز....... زهقت تعالي اقعدي معايا.
نواره..... عاوزة أنام.
معتز.... خلاص نامي أنا هقعد في البلكونة.
حست بغضبه.
نواره..... طيب اعمل مشروب ونطلع سوا.
طلعوا البلكونة.
نواره..... مش ناوي تقولي حبيتني إزاي.
معتز...... بعد الثانوية يا قطة.
نواره بغضب طفولي..... ليه إن شاء الله.
معتز..... علشان لسه صغيرونة.
اقتربت بصفها إليه ويدها على لحيته..... أنا صغيرونة.
معتز بتوهان...... وأحلى صغيرونة.
نواره بتلعب في زراير القميص..... يعني أنا ملقش بمرات معتز الشامي.
معتز..... دا أنتي تليقي بعيلة الشامي كلهم.
نواره..... يعني عجب.
معتز بغمزة...... تعجبي الباشا.
نواره بضحك...... عرفت بقى إني أقدر أوقعك يا ميزو.
معتز بغيظ..... يا بنت.
نواره..... هااا.
معتز..... يا بنت الناس المحترمة.
نواره بخوف..... معتز عايزة أقولك على حاجة بس أرجوك حاول تبقى هادي أنت طبعا عارف إن إن يعني جوازنا حصل بسرعة و.
رفع حاجبه باستنكار.... الخلاصة إيه لازمة الكلام دا.
نواره بدموع..... أنا عاوزة أطلق أاااه.
صرخة من الألم.
نواره بدموع..... إيدي يا معتز.
معتز بعصبية...... اكسرها لك إيه استحليتها ولا إيه ولا علشان بتعامل معاكي كويس هتسوقي فيها لا صحصحي كده مش معتز الشامي اللي يتلوى دراعه وتجي حتة بنت لراحتها ولا جت عاوزة تعمل هم عليا عاوزة تتطلقي من العين دي قبل العين دي أنا اللي استاهل علشان أجيب عيلة تبقى مراتي أول ما نرجع الصعيد هتاخدي ورقة طلاقك.
نواره بصراخ...... وأنت ليه تستحمل واحدة عاجزة هااا ليه تستحمل واحدة مش من مستواك الاجتماعي ولا العلمي كمان هااا ليه.
معتز بعصبية..... علشان بحبك بحباااااااااك عارفة يعني إيه بحبك.
وأمسك وجهها بيده وقبلها بنعومة ورقه ويقسي في قبلته.
فتح عينه ينظر إليها كانت مستسلمة للغاية.
ضربته بخفة على صدره ابتعد عنها وصدره يعلى ويهبط.
نواره باخد نفس..... حرام عليك.
معتز..... خدي نفسك براحة.
نواره..... أنت قليل الأدب.
معتز بسخرية.... أه ما أنا عارف وشكل قلة أدبي عجبتك ولا إيه.
نواره بإصرار...... هطلقني إمتى.
معتز مسح على وجهه بغضب......
اتقي الله يا نواره علشان مضربكيش قلم تحصلي اللي ما جرى أتحدى بقى ولا أقولك أنا غلطان سيبها لك مخضرة وماشي إن شاء الله تعقلي تعبتيني.
وأخد مفاتيح السيارة وغادر.
نواره..... يا معتز..... معتز.
طلع معتز خبط على شاليه فهد.
فهد فتح...... إيه اللي جابك حد يجي في وقت زي دا.
معتز..... إيه يعني وقت زي دا.
فهد بغيظ..... هيا مرة وحده عاوز إيه.
معتز..... أختنقت هتلبس وتنزل معايا ولا هتقعد مع منه.
فهد...... لا هنزل معاك ومنه تروح لنواره.
معتز..... تمام مستنيك بره.
دخل فهد قلع التيشرت.
منه باستغراب..... رايح فين.
فهد..... معلش يا حبيبي هنزل مع معتز شكله مخنوق أو شد مع نواره وأنتي انزلي اقعدي مع نواره وعقليها شوية مع إنكوا عيل من بعض.
منه..... قصدك إني عيلة.
فهد قبلها من خدها بعمق..... وأحلى عيلة في الدنيا كلها يا منون يالا بقى.
منه...... ماشي يا فهودي.
فهد بتوهان...... أنا بقول أمشي معتز وأفضل أنا هنا أنتي تعبانة ومحتاجاني.
منه بسخرية.... لا خلي معتز ينفعك أنا راحة لنواره بس اسندني.
فهد...... دقيقة البس.
لبس فهد وسند منه لشاليه نواره.
معتز..... خدي المفتاح أهو.
منه...... يا ساتر يا رب وشك أحمر ليه.
معتز..... المدام طالبة الطلاق قالت إيه ليه أعيش مع واحدة عاجزة هو أنا اشتكيت بس الغلط عليا سمعت لقلبي مش لعقلي يالا يا فهد.
منه بحزن..... أنا هدخل لها.
دخلت ومعتز وفهد مشيوا.
فهد...... استحمل يا معتز.
تنهد معتز..... تنهد معتز..... مستحمل بس هي مش مقدرة إني عامل كل دا علشانها طيب ما أنت أهو.
فهد..... لا تفرق أنا من أنت منه شايلة المسؤولية من بيتها لأن الصعيد كده يا حبيبي.
معتز أغمض عينه بحزن...... نواره شافت أكتر من كده أنت فكرها من بتاعت مامي وبابي نواره مسحت عربيات وباعت مناديل في إشارات واشتغلت في بيوت جمب دراستها شوفت بقى إن نواره استحملت.
فهد بدهشة.... نواره.
معتز..... نواره تعبت يا فهد بس دماغها مقفولة مش عارف هي ليه بتعمل كده حطي مستواها مني تقولي تستاهل واحدة أحسن طيب ما أنا أخدت جيسيكا محستش باللي بحسه في حضنها عارف يعني إيه تكون مهدود في الشغل واللي مصبرك حضنها اللي هترجعله.
فهد..... معلش استحمل.
معتز..... أنا غنكدت عليك تعال نشرب حاجة مقعدنا ش سوا من زمان.
وبالفعل بدوا يتجولوا في شوارع الإسكندرية ويدخلوا المحلات.
فهد..... حلوة البدلة دي.
معتز..... دي بدلة أفراح.
فهد...... أه يوم فرحك.
معتز..... ياااه تفتكر أعمل فرح.
فهد رفع حاجبه باستنكار ..... إيه مش هتعمل فرح لنواره.
معتز بابتسامة جميلة..... هعملها أحلى فرح وأحلى ليلة ليها هلهيها برنسة أحلى بنوتة في العالم.
فهد بمرح...... أيوه يا عم أنت يا رومانسي.
معتز..... بس هي ترضى عني.
كملوا تجول في الكثير من الأماكن ورجعوا.
معتز...... منه لسه عندها ولا رجعت.
فهد..... لا كلمتها قالت رجعت الشاليه.
معتز..... تمام هدخل.
دخل معتز الشاليه وكانت الإضاءة خفيفة وكانت نواره ترتدي بجامة حرير لونها لافندر وشعرها على هيئة كعكة وتضع القليل من الروج مناسب لبشرتها.
معتز باستغراب..... دخلت شاليه غلط ولا إيه اقترب منها.
أنتي نواره بجد.
أومئت له بنعم.
معتز..... إيه الحلاوة دي بتصالحيني.
نواره بخجل..... آسفة.
معتز..... موافق بس أدوق الروج.
نواره بعبث.... كده قلة أدب.
معتز.... بس أنتي حلوة.
اقترب معتز ليرتوي من رحيقها ثبت راسها ويده على شعرها كان يبعد لثواني تاخد نفسها ويعود إليها مرة أخيرة تمادت يده إلى كنزة البجامة ليفك الزرار وتخبص منها.
لكن وقف في آخر لحظة وبعد سريعا.
معتز برفض..... آسف مش هقدر أكمل آسف وويت بعدها.
رواية نوارة الصعيد الفصل السادس 6 - بقلم ندا الشرقاوي
رفض معتز
"آسف، مش هقدر أكمل. آسف." وابتعد.
نواره: (لا رد)
دخل معتز الشرفة وهو عاري الصدر، يرتدي بنطال قطني، وينظر إلى السماء. "يالله، كان يتبقى القليل وتصبح زوجته قولاً وفعلاً. لكن كيف يفعلها وهي لم تحبه؟ يستغلها ويستغل ضعفها. لا لا."
كانت نواره على الفراش تحاول أن تصل إلى الكنزه لترتديها، ودموعها لم تتوقف.
فلاش باك:
منه: "عملتي إيه مع معتز؟"
نواره: "طلبت الطلاق."
منه: "برافو. وبعد ما تطلقي، هتروحي فين؟ معاكي شهادة تشتغلي؟ معاكي فلوس تسكني؟ هتروحي لأبوكي اللي أصلاً مش طايقك وإنتي بتجيبي فلوس، هيطيقك وإنتي على كرسي؟ فوقي يانواره. ليه معتز بيحبك؟ في راجل يعمل لمراته كده؟ ومتقوليش شفقة. معتز بيعشقك."
نواره: (بشهقة) "بس..."
منه: "مبسش! عاملي جوزك بما يرضي الله، زي ما هو بيتقي ربنا فيكي، إنتي كمان حاولي تحسسيه إنك كويسة وتستاهلي اللي بيعمله."
نواره: "حاضر. بس هو زعل وخرج."
منه: "هيرجع، متخافيش."
بدأت منه تساعدها في تبديل ملابسها.
نواره: (بخجل) "دي قصيرة أوي."
منه: "معلش، تعالي على نفسك."
نواره: "طيب ما دي حلوة."
منه: "إنتي قاعدة مع الغفير؟"
عودة للحاضر:
كانت نواره رأسها في الوسادة تبكي بصوت عالٍ، ولم تقدر الوصول إلى الكنزة.
دخل معتز سريعاً، أمسكها من يدها ليبعدها عن الوسادة. كانت خدودها لونها أحمر، وعيونها منتفخة من البكاء، مع احمرار أنفها. كانت تنظر إليه وتبكي.
شدها لحضنه وعانقها بشدة. كانت تضربه على صدره ليبتعد، لكن كان يزيد من احتضانه لها، كأنه يريد أن يدخلها بين ضلوعه.
معتز: "بطلي عياط."
نواره: (بصراخ) "ابعد عنيييي!"
معتز: "نواره!"
نواره: "ابعد يامعتز عني، مش طايقاك ولا طايقة قربك. ابعد."
أخذ معتز الكنزة وألبسها لها بالغصب، رافضاً اعتراضها على قربهم.
معتز: "ممكن تهدي وتبطلي جنانك ده، ولا مش ممكن؟ إنتي بتحبيني يانواره؟"
نواره: (لا رد)
معتز: "بتحبيني ولا شخص حاسة معاه بالأمان والحنية؟"
نواره: "خلينا نمشي الدنيا واحدة واحدة، بلاش نتعب بعض. إنتي فكرة إني رافضك؟ أنا نفسي أكون قريب منك، نفسي أفضل جنبك على طول. بس الصبر يانواره. أنا أخدت وعد إني مش هلمسك غير بعد نتيجة الثانوية، وإنتي قررتي إنك تعيدي السنة بسبب الضغط اللي حصل."
أومأت له نواره برأسها، واستدارت وأخذت الغطاء عليها ونامت.
مسح معتز على وجهه بعصبية. "استغفر الله العظيم." ودخل يتوضأ ويصلي العشاء، لأنه كان في الشارع ولم يلحق. وانتهى ونام بجانبها، وكل شخص على ناحية من الفراش.
في صباح يوم جديد، كان معتز لم يستطع النوم.
معتز: "عاوزة تنزلي؟"
نواره: (بلا مبالاة) "براحتكم."
معتز: "نواره، بلاش المعاملة دي لو سمحت، وشيلي الأفكار الهايفة من دماغك. إيه رأيك ننزل نلف سوا؟"
نواره: (بحرج) "اتحرج أمشي كده."
معتز: "لو عايزة أشيك طول الطريق، أنا معنديش مشكلة. وبعدين الموضوع فيهوش حرج يانواره. يلا تعالي نكلم فهد يجهزوا ونخرج سوا."
على فهد:
فهد: (بنوم) "الو."
معتز: "فوق كده علشان نخرج."
فهد: "يامعتز، إنت جايبنا علشان تمرمط فينا؟ سيبني أنام. أنا نايم الفجر."
معتز: "إيه اللي نيمك الفجر؟"
فهد: "وإنت مالك؟ كل واحد يخليه في نفسه."
معتز: (بضحك) "ماشي، ماشي. اجهزوا علشان نخرج."
فهد: "حاضر."
وقف:
معتز: "يالا نختار لأجمل بنوتة أجمل طقم."
نواره: "لا، مش عاجبني البلوزة."
معتز: "طيب نشوف حاجة تانية."
عند فهد ومنه:
منه: (بنوم) "عاوزاه."
فهد: "نخرج؟ حابة ولا تنامي في حضن فهودكم؟"
منه: "دي عايزة كلام."
ابتسم فهد بثقة، وأكملت منه: "أخرج طبعاً. هقوم ألبس."
وفي ثانية كانت في المرحاض.
منه: "بلاش الثقة الزايدة ياروحى."
فهد: "ماشي يابنت خالتي."
منه: "سلاموز. وهاخد شاور في السريع."
عند معتز ونواره:
معتز: "نواره، ها؟"
نواره: "مش عاجبني."
معتز: "هو الفستان ده حلو ومريح؟"
نواره: (باستسلام) "أمري لله."
وارتدت فستاناً لونه لبني جميل يتكون من طبقتين.
معتز: "قمر. تعالي أستريحلك شعرك الجميل ده."
وبدأ يمشط شعرها ووضع لها توكة جميلة.
معتز: "كده بنوتي قمر. فين الشوز الأبيض؟"
أخذ الشوز وانحنى ونزل لمستواها ليُلبسها.
نواره: (بخجل) "معتز، مينفعش كده."
معتز: "إيه اللي مينفعش؟ اللي يعرف أبويا، يروح يقوله. ومحدش ليه عندي حاجة. أنا بعمل كده لـ... مش هعملك."
وطلعوا بره.
فهد كان يضبط طرحة نواره.
معتز: "يا حنين."
فهد: "هتقطع عليا ولا إيه؟ هنروح فين؟"
معتز: "نفطر الأول."
فهد: "طيب يالا بينا."
نزلوا واتجهوا لمطعم قريب.
معتز: "تاكلي إيه ياروحي؟"
......... "أهلاً أهلاً فهد بيه."
بلع فهد ريقه. "احم، أهلاً ياهدي."
هدي: "نورت المكان."
فهد: "بنورك."
معتز: (لمنه) "شايفة جوزك وعمايله؟ أنا مليش دعوة."
نواره: "خليك محضر خير يامعتز."
معتز: "وأنا مالي."
معتز: "مش تعرفنا يافهد؟"
مدت هدي يدها لمعتز.
معتز: (بحرج) "آسف، مبسلمش."
هدي: "لا، ولا يهمك."
نظرت نواره إلى معتز بفرح أنه يده لم تلمس أي امرأة غيرها، لكن جاء على بالها جيسيكا.
معتز: (بهمس) "بطلي تفكير في جيسيكا."
نواره: "إنت؟"
معتز: "إنتي كتاب مفتوح ياقطة."
منه: (بانرفزة) "مش هنمشي؟"
فهد: "منه!"
منه: "إيه؟ نسيت مراتك؟"
هدي: (بشهقة) "إنت اتجوزت؟"
منه: "لا ياحبيبتي، هيطلق أهو."
وأخذت شنطتها ومشيت.
نواره: "الحق البت بتجري!"
فهد ورا منه: "يابت اهدي!"
منه: "ابعد عني يافهد بدل والله!"
فهد: "إيه؟ إيه؟ حيلك حيلك. دي البت اللي ساعدتها قبل كده وأنا معرفك."
منه: "هيا دي؟"
فهد: "أيوه هيا."
رجع فهد ومنه للترابيزة.
معتز: "رجع الأسد! اللهم ما لا حسد. إيه يا جمل نخيت ليه؟"
منه: "محدش هيجيب طلاقي غيرك."
معتز: "ليه دا أنا كيوت والله."
نواره: "أوي أوي."
معتز: (برفع حاجب) "عندك شك؟"
نواره: "خالص."
منه لنواره: "هيا هتفضل واقفة كتير؟"
نواره: "عينها على قرة عيني."
منه: "يارب تاخده منك بدل ما إنتي طفشاه."
نواره: "عيب عليكي."
نواره: (بتعب مصطنع) "ميزو."
معتز: (بحرج) "مش قولنا ميزو بيني وبينك."
نواره: "ما علينا، عايزة آيس كريم."
معتز: "بعد الفطار."
هدي: "أختك يافهد بيه، إنت ومعتز بيه قمرات ما شاء الله."
كتم فهد ضحكته.
نواره: "مراتُه مش أخته ياطعمة. وبعدين وسعي كده عايزة أشم الهوا، اتخنقت."
هدي: (بحرج) "آه، ولا يهمك."
معتز: "أطلب لك إيه يانواره؟"
نواره: "أنا ومنه زي بعض."
فهد: "أيوه، العصابة اشتغلت تمام."
وطلبوا الفطار وانصرفت هدي.
معتز: "بعد الفطار هنروح فين؟"
نواره: "عايزة تروحي فين يامنه؟"
فهد: "آه، لا إحنا صعيدة ومحدش يمشي كلامه علينا."
معتز: "أيوه، ده أنا لو اتجوزت بدري كنت جبت قدك."
نواره: "وشهد شاهد من أهلها. يعني أقولك يا جدو؟"
معتز: "لا ياختي."
نواره: "اختك! لا أبغي أطلق الحين."
فهد: "أنا جاي أصلح الغلط وأقول إن معتز..."
معتز: "اخرس."
منه: "نأكل."
فطروا، وكان معتز من وقت لآخر يأكل نواره بيده ويعاملها كطفلته، وكان فهد فرحان بفرحة أخيه.
في الناحية الأخرى في الصعيد:
شادية: "أيوه، يعني هيرجعوا إمتى ياخالة؟"
شهيرة: "مش عارفة يابنت."
شادية: "أما نشوف."
لينا: "نانا، بابي هييجي إمتى؟"
شهيرة: "مش عارفة. أما نشوف. شوفتي العروسة خدته منكوا إزاي؟"
لينا: "لا، بابي هيفضل معانا. العروسة دي قالت هتمشي."
معتز: "هنروح فين؟"
نواره: "على البحر."
فهد: "ناوية تنزلي؟"
نواره: (بحزن) "ياريت."
معتز: (بمرح) "وماله، تنزل وتلعب بالمياه كمان. يلا بينا نرجع الشاليه أغير، وفهد يغير علشان نعرف نتحرك."
بالفعل رجعوا الشاليه، وغير معتز ولبس شورت أبيض يصل لركبته وقميص أزرق وفتح أول زرارين.
معتز: "قمر، مش كده؟"
نواره: (بهزار) "قمر بالستر."
معتز: "شوفي مين هينزلك المياه."
نواره: "هخلي فهد ينزلني."
معتز: "علشان أكسرلك رقبتك اللي فرحانة بلونها الأبيض ده، ولا عروقك اللي باينة دي؟ مبتأكليش يابت."
نواره: "ملكش دعوة."
وطلعت لسانها كنوع من الغيظ.
معتز: "مسيرك تيجي تحت إيدي وأقولك بطلت."
نواره: "مش جايلك."
طلعوا بره، وارتدى فهد نفس معتز.
منه: "يامحاسن الصدف."
فهد: (ببراءة) "شوفتي صدفة."
نواره: "صدفة."
معتز: "صدفة."
نواره: (بمرح) "طيب يالا على البحر."
راحوا ناحية البحر، وشال معتز نواره من على الكرسي وبدأ يلف بيها وهي فرحانة، ونزل بيها المياه.
معتز: "ارمى."
مسكت في رقبته بسرعة: "لا والله، أصوت وألم عليك الناس."
معتز: "ولا يهمني، هقول مجنونة."
منه: (بتوحد) "بتفكر في إيه؟"
فهد: (بسرعة) "بفكر أعمل زيهم."
وبالفعل شالها ونزل بيها المياه.
فهد: "يالا بينا."
معتز: "بفكر أرمي."
فهد: "وأنا كمان."
منه: "لا يافهد، أنا مبعرفش أعوم."
نواره: (بهمس) "عارفة نفسي في إيه؟"
انتبه معتز لها قائلاً بنفس الهمس: "إيه يانواره قلبي؟"
نواره: "ندخل جوه شوية وأفضل في حضنك وتنزل بيا في المياه، مش على الشط."
معتز: "تأمرك وأنا أنفذ."
غمز لفهد: "هغوص جوه شوية."
فهد: "الله يسهله."
معتز: "بطل قر، بس الأول."
دخل معتز جوه في البحر، وتقريباً بعد عن كله، وكان مستوى المياه يعلو كل شوية، ونواره يدها على عنق معتز.
معتز: "نوارتي، تؤمر؟"
نواره: (دفنت رأسها في عنقه) "ليه يامعتز بتعمل كل ده؟"
معتز: (رفع رأسها بإبهامه) "علشان أشوف اللمعة اللي في العيون الحلوة، علشان أشوف الابتسامة اللي بتنور حياتي."
نواره: "مش هتزهق؟"
معتز: "أزهق وأنا عايش مع القمر ده؟ وبعدين مياه ولابس قميص أزرق وشايلك. إيه؟ مفيش كلمة حلوة؟"
نواره: "أسفة."
معتز: "على إيه؟"
نواره: "على أي حاجة زعلتك مني، على أي كلمة جرحتك بيها."
واقتربت وطبعت قبلة على خده.
معتز: "ياخرابي على الحنية. محبتكيش من فراغ والله."
وعدا اليوم بسعادة على الجميع، وفرحة نواره بحنان معتز.
مر يومان في سعادة، وجاء وقت رجوعهم على الصعيد.
منه: "لا، نفضل هنا."
نواره: "آه، نفضل هنا."
فهد: (لمنه) "أوعدك هنيجي على طول."
منه: (بحزن) "كل شوية تقول كده ومش بتخرجني."
فهد: (قبل رأسها) "حقك عليا، هخرجك والله."
نواره: "وأنا؟"
معتز: "هخرجك ياعمري. يالا بقا."
تحركوا على البلد، وكانت شادية موجودة والجميع.
كارم: "حمدالله على السلامة."
الجميع: "الله يسلمك ياحج."
شهيرة: (بمسكنة) "اطلع ياولدي شوف بتك تعبانة."
معتز: (بقلق) "لينا مالها؟"
شهيرة: "تعبانة."
طلع معتز بسرعة، وفتح باب الغرفة.
معتز: "لينو، مالك؟"
لينا: "تعبانة يابابي."
وبدأت تكح.
معتز: "لينا، إنتي مش سخنة؟"
لينا: "بتكح بالعافية."
معتز: "لينا، اللي بيكدب بيروح النار. وكمان بابي هيزعل. مين اللي قالك تعملي نفسك تعبانة؟"
لينا: "إنطي شادية ونانا شهيرة قالوا علشان تفضل جمبي وتبعد عن العروسة."
معتز: "لينو، ليه تعملي كده؟ أنا أزعل منك. ينفع؟"
لينا: "بابي، إنت معتش بتهتم بلينا ولا بتفسحنا زي زمان. إنت معتش بتحب لينا."
معتز: (عانقها بحب) "لا ياروحي، إنتي بنوتي الحلوة. أوعي تقولي كده. وبعدين ده أنا لسه بقول إيه رأيك لو ناخد فلة في القاهرة وأشتركلك في النادي؟"
لينا: (بفرحة) "بجد؟"
معتز: "بجد. فين سليم؟"
لينا: "سليم بيحفظ."
معتز: "طيب يالا ننزل تحت، وعاملي نواره كويس يالينو علشان بابي ميزعلش."
نزلوا تحت.
شهيرة: (بتوتر) "لينا، مش كنتي تعبانة ياضنايا؟"
معتز: "لينو بتتدلع."
كارم: "العشا جاهز."
انحنى معتز وحمل نواره.
شادية: "يامري."
معتز: (بسخرية) "شوفتي عفريت ولا فعل فاضح؟ راجل وشايل مرته."
ابتسمت نواره بحب له.
وقضوا اليوم بسلام.
في الليل، استيقظ معتز على صراخ نواره الذي زلزل المكان.
معتز: (بخوف) "إيه اللي وقعك كده؟"
نواره: (بكاء ووجع) "مش قادرة يامعتز... دكتور بسرعة."
في الليل، استيقظ معتز على صراخ نواره الذي زلزل المكان.
معتز: (بخوف) "إيه اللي وقعك كده؟"
نواره: (بكاء ووجع وصوت ضعيف) "مش قادرة يامعتز... دكتور بسرعة... عايزة دكتور."
معتز: شالها بسرعة بدون تردد وخرج من الجناح ينادي على فهد بعلو صوته.
"فهددددد يافهدددد!"
استيقظ فهد على صوته.
فهد: "بسم الله الرحمن الرحيم. في إيه؟"
سمع صوت معتز تاني، أخذ التيشيرت بسرعة لبسه على الدرج.
معتز: "بسرعة يافهد، هات العربية واطلع على المستشفى."
جاء فهد بالسيارة سريعاً وركب معتز ونواره في حضنه، تكتم صراخه.
معتز: (بألم) "استحملي، وحياة حياتي عندك."
نواره: (بصوت ضعيف مجهد) "ضهري... مش قادرة... هموت."
معتز: "بسرعة يافهد، الله يرضى عنك."
بعد وقت، وصلوا المستشفى، تواصل معتز مع الدكتور، وبدأت عملية نواره الأخيرة.
مرت الكثير من الساعات، فتح باب غرفة العمليات.
معتز: (بقلق) "دكتور، طمني."
الدكتورة: "اطمن، العملية نجحت، الحمد لله."
معتز: "بجد؟ يعني تقدر تمشي على رجليها تاني؟"
الدكتورة: "آه، الحمد لله."
سجد معتز على الأرض حمداً وشكراً لربه.
الدكتورة: "هننقلها غرفة عادية حالاً وتقدر تطمن عليها."
عانق فهد معتز بفرحة. "مبروك!"
معتز: "الله يبارك فيك ياحبيبي. أخيراً، كنت موجوع أوي وهي تقولي أنا عاجزة."
فهد: "بكرة متعرفش تمسكها وتربطها في الكرسي من كتر اللف."
معتز: "تجري بس، وأنا همسكها."
جاء كارم سريعاً. "إيه اللي حصل ياولدي؟"
معتز: "خير يابوي، الحمد لله."
تسارعت الأحداث، وفاق في نواره.
دخل معتز سريعاً يقبل كل شبر في وجهها. "حمدالله على السلامة يانواره، قلبي."
نواره: "الله يسلمك. العملية نجحت؟"
معتز: (بفرحة) "نجحت، الحمد لله."
نواره: "يعني همشي تاني صح؟ وأطبخ؟"
معتز: (بعبث) "بلاش حكاية الطبخ بتاعت الدليفري، قصر، في حاجة بتجيب الأكل أول ما ريحة الشياط تظهر."
نواره: (بعبث طفولي) "ده أنا عليا مكرونة بالبشاميل."
معتز: (بسخرية) "آه، بأمارة البشاميل اللي محطتوش أصلاً."
نواره: (ببراءة) "نسيت."
معتز: "ابقي افتكري المرة الجاية ياقطة."
دق الباب ودخل فهد وكارم.
فهد: "بقى كل يوم أصحى مخضوض كده."
نواره: "معلش، أسفين."
معتز: "أسفين إيه؟ عندك مانع؟"
فهد: "لا خالص."
معتز: "بحسب."
كارم: "حمدالله على السلامة يا بنتي."
نواره: "الله يسلمك حضرتك."
مر يومان وطلعت نواره من المستشفى.
منه: "لولولولولي! ألف حمد الله على سلامتك ياحبيبتي."
نواره: "الله يسلمك يامنونشة."
شهيرة: (بلا مبالاة) "ماتولتيش يعني."
سليم: "حمدالله على السلامة يانواره."
نواره: "الله يسلمك ياسولي. وهنجري ونلعب ونهيص."
معتز: "أنا جايبك تربيهم ولا أربيكي معاهم؟"
نواره: "اللي إنت شايفه."
معتز: "شايف إن جنابك تطلعي تستريحي بقا."
نواره: (لشادية) "هو إنتي على طول هنا؟"
شادية: (بسخرية) "البيت بيتي أبونا، والغرب يطردونا."
معتز: "أبوكي مين؟ إنتي هنا ضيفة وبس ياشادية."
ورفع إبهامه في وجهها وقال بصوت ما في عي: "أوعاك تقربي من بنتي تاني ياشادية، بنتي خط أحمر. سامعة؟"
شادية: (برعب) "سامعة."
طبع معتز مع نواره في الجناح.
معتز: "خدي شاور بقا، والبس بجامة جميلة كده، واعملي القططين بتوعك كده، ورشي برفان، وأنا هجبلك الغدا ياقمري."
نواره: (بابتسامة) "حاضر، شكراً ياميزو."
معتز: (بعشق) "مفيش شكر بينا. يالا، اعملي اللي قلتلك عليه ياقمري."
في الناحية الأخرى في جناح منه وفهد:
منه: "أختي على طول في السرايا يافهد، أنا خايفة يعملوا حاجة لنواره."
فهد: (قبل رأسها) "متخافيش. إن شاء الله خير. وبعدين معتز مش هيسمح لحد يعمل حاجة لنواره."
منه: "تعرف يافهد؟"
فهد: (همس) "اممم."
منه: "أنا بحبك أوي يافهد."
فهد: "وأنا بعشقك ياروح قلب فهد."
منه: "هنزل أمي، عاوزاني أطبخ؟"
فهد: "متنزليش."
منه: (باستغراب) "ليه؟"
فهد: "زي ما سمعتي. متنزليش غير على الغدا. ما في خدمة ولا هي قلة قيمة. خليكي في جناحك، واللي عايزاه يوصلك."
منه: (بفرحة) "بجد؟ يعني مش هصحي الصبح بدري وهنام براحتي؟"
فهد: "منه، إنتي بتصحي إمتى؟"
منه: (بحزن) "كنت إنت بتمشي على الشغل، وأمك تدخل تصحيني يافهد. أنا بنام بعباية بيتي علشان أمك بتفتح الباب."
فهد: (بصدمة) "هيا حصلت؟"
منه: "أيوه. ومبحبش أقولك علشان متقولش بعمل مشاكل."
فهد: (رجع خصلات شعرها للخلف) "مبتقفليش بالمفتاح ليه؟"
منه: "علشان تفضل تزعق على الباب وتدخل تقولي ولدي بيمشي، تقومي قافلة بالمفتاح."
فهد: (بصدمة) "وصلت للشك؟"
منه: "آه."
فهد: "حبيبي، من النهارده متشليش حاجة في المخروبة دي، ونامي براحتك. تنزلي 7 الصبح ليه إن شاء الله؟"
فهد: "منه، لو هنقل أشتغل في الشركة في القاهرة، موافقة تيجي القاهرة ولا تفضلي هنا؟"
منه: (بفرحة) "المكان اللي إنت فيه، هكون أنا فيه. صح يافهد؟ هننزل القاهرة."
فهد: "صح الصح. كمان ادعي بس، وممكن نسافر أنا وإنتي ومعتز ونواره والعيال."
منه: "يارب."
في الناحية الأخرى:
دخل معتز بصنية أكل. كانت نواره لابسة شورت جينز ضيق وكنزة ضيقة تصل لنصف بطنها، وشعرها منسدل على ظهرها.
معتز: "إيه الحلاوة دي؟"
نواره: (وهي تدور قدامه) "بجد حلو؟"
معتز: (حط الصنية ومسكها من خدها) "قمر 14. اللبس ده، أوعي رجلك تخطي بره باب الجناح بيه، ولا حتى البلكونة."
نواره: "حاضر. بس اللبس حلو أوي. تعال، أنا جوعانة أوي."
معتز: "جوعانة اسمها جعانة."
نواره: "مدققش إنت بس."
خبط الباب.
معتز: "مين؟"
سليم: "أنا يابابي."
معتز: (لنواره) "ادخلي غيري، يا تلبسي حاجة فوق هدومك."
نواره: (بذهول) "ده ابنك؟ وكمان صغير؟"
معتز: "لو أبوكي ميشوفكيش كده، أنا بس اللي ليا الحق أشوفك كده."
نواره: "خلاص هدخل."
دخلت نواره ولبست عباية بيتي فوق لبسها، وفتح معتز الباب.
سليم: "إحنا جينا، نبدأ صفحة جديدة مع نواره، صح يالينا؟"
لينا: (بهدوء) "صح."
سليم: "نواره فين؟"
طلعت نواره: "أنا هنا أهو. جايبين زيارة ولا إيه؟"
سليم: "بصي، أنا محوش مصروف أسبوع وجبت بيه شوكولاتة."
معتز: "سايم بيه، بنفسه حوش مصروفه، وإنتي يابرنسيس؟"
لينا: "أنا؟ أيوه، كفاية أنا عليكوا."
معتز: (بغيظ) "هتموتيني ناقص عمر ياقردة إنتي."
لينا: "بس متقولش قردة."
معتز: "طيب، عايز أقول سر. مين هيكتم السر؟"
كلهم في صوت واحد: "أنا، أنا، أنا."
معتز: (بضحك) "ماشي. هقولكوا. إيه رأيكوا لو ناخد بيت كبير في القاهرة ونعيش هناك؟ وأقدم ليكوا في النادي بدل ما بنروح مرة في الشهر، نروح كل يوم؟ الفيلا فيها Pool."
لينا: "أنا موافقة."
معتز: "وإنت ياسليم؟"
سليم: "موافق، بس تشتركلي سباحة."
معتز: "موافق."
معتز: "وإنتي يانواره؟"
نواره: (ابتسمت بهدوء) "المكان اللي إنتوا فيه، أنا معاكوا."
معتز: "كده تمام. هوّنا بقا علشان عايز أنام."
لينا: "لا، ما إحنا ناويين ننام معاكوا."
معتز: "معانا فين؟"
لينا: (ببراءة) "هنا، أنا وإنت وسليم على السرير، ونواره على الكنبة."
معتز: "وليه؟ كلنا مش على السرير؟"
لينا: "مش هيخدنا."
معتز: "لا، هيخد ياذكية."
معتز: "يالا يانواره، غيري، والبسي حاجة مريحة، وكمل بتحذير: وواسعة... ومحترمة، أهم حاجة."
نواره: (بضحك) "حاضر."
دخلت نواره، غيرت، وطلعت. كان معتز نايم في النص، على اليمين لينا، وعلى الشمال سليم. نظر إليها باسم، فهي تعودت أن تنام في حضنه. ابتسمت إليه بهدوء. نامت نواره بجانب سليم، فرد معتز يده وضمهم لحضنه.
مر يوم واثنين وأسبوع، كانوا متجمعين على السفرة للغداء.
شهيرة: "إيه؟ هتقعدوا ولا إيه؟ مفيش أكل هينجاب."
قامت منه، مسك فهد يدها ونظر إليها بعصبية.
فهد: (لأمه) "أومال عندنا خدم ليه؟ هما يجيبوا الأكل، مش متجوز علشان أمرمط مرتي ياما. كفاية اللي حصل."
كارم: "لواحظ، هاتي الأكل، إنتي والبنات اللي عندك."
شهيرة: "وفيها إيه لو هما اللي جابوا؟"
كارم: (بعصبية) "عايزة تقومي تجيبيه إنتي؟ قومي."
نواره: "فين معتز يافهد؟"
فهد: "والله يامرات أخوي معرفش."
دخل معتز.
نواره: "كنت فين؟"
معتز: "كنت في الأرض. بدل ما كلكم متجمعين أكده، عندي خبر. كتب كتابي على شادية الجمعة الجاية."
نواره: 😳 "يتبع..."
جاءت إلى الله، ولم أعد أخشى أن أسقط أو أتعثر، وأني في نعيم الاكتفاء، في مأمن الغنى، وفي سلامة الكفاية.
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
رواية نوارة الصعيد الفصل السابع 7 - بقلم ندا الشرقاوي
كنت في الأرض بدل ما كلكم متجمعين كده. عندي خبر، كتب كتابي على شادية الجمعة الجاية.
وقعت الشوكة من إيد نوّارة واختفت الابتسامة من على وشها.
"كتب كتاب مين؟"
"شادية."
بسخرية: "مسمعتيش ولا وقعة على ودانك؟"
نوّارة تظاهرت بالقوة: "لا، وانتي الصادقة. اشبعي بيه. أصل أنا اللي قولتله روح شوف لك كلبة ترضى بيك. اعمل حسابك المأذون اللي هيكتب كتابك يطلقني."
وحست إنها لو وقفت أكتر هتنهار وطلعت على الجناح.
كان معتز مذهول من كلامها.
جات منه تطلع وراها.
"مش هتتبركي لأختك؟"
"أبوكِ ليكي إنك واخدة راجل من مرته. بس العيب مش عليكي، العيب على الراجل اللي وافق عليكي. يا عيب الشوم عليكم انتوا الاتنين."
وطلعت لنوّارة.
شهيرة زغرطت: "ألف ألف مبروك يا ولدي. مبروك يا شادية."
شادية بفرحة: "الله يبارك فيكي يا خالتي."
فهد أخد أشياءه: "طيب مبروك يا جماعة. عن إذنكم."
"شادية، عاوز أقولك حاجة."
"قول يا خوي."
"مش هتتهني كتير."
كارم بصرامة: "معتز، تعال المكتب."
"خمس دقايق يا بوي."
"قولت حصلني على المكتب يبقى تكون جوه. جبلي ولا كبرت عليا؟"
"حاضر يا بوي."
دخلوا المكتب.
"إيه اللي حصل بره؟ بتغير في الحريم كيف الخلجات؟"
"إيه يا بوي؟ الراجل الشرع محله أربعة."
"لما يكون مراتك مش مكفياك. فاهم الشرع غلط يا شيخ معتز يا إمام الجامع."
"إيه يا بوي؟ وهو أنا غلطت في إيه؟"
ضرب كارم بالعكاز في كتفه بخفة: "والغلبانة اللي فوق دي عملت لك إيه عشان تتجوز عليها؟ كان عندها حق لما قالت روح شوف كلبة ترضى بيك. أنت الكلبه مترضاش بيك."
"إيه الكلام ده؟"
"غور من وشي."
طلع معتز من عند كارم على جناحه.
كانت نوّارة واقفة قدام خزانة الملابس.
"بتعملي إيه يا نوّارة؟"
"بصي يا منه. الدريس... أي أي يا معتز بنختار فستان أحضر بيه فرح جوزي وضرتي."
"انتي اتجننتي رسمي؟"
"ليه بس؟ فاصل يومين. إيه رأيك يا منه نروح الكوافير؟"
"أمال دا أنا أخت العروسة ومرات أخو العريس. الفرحة فرحتين."
"وأنا مرات العريس."
"اطلعي بره يا منه."
"لا، انت اللي هتطلع بره. مش عاوزة أشوف وشك هنا."
برا. وفضلت تزقه فيه لحد ما طلعته وقفل الباب بالمفتاح.
وقعدت في الأرض تعيط.
"نوّارة افتحي. الله يرضى عنك."
"ابعد يا معتز وامشي. روح شوف العروسة يا عريس."
"افتحي الزفت ده."
"لو فتحت هموت."
"قومي يا نوّارة. انتي كده بتفهميهم إنك زعلانة."
"أنا عاوزة أطلق."
"وتسيبيها هي هنا؟"
"لأ، انت بتحبه؟"
"ولا لـ..."
"ردي عليا. عاوزاه ولا لأ؟"
"عاوزاه."
"يبقى لازم تبقي أقوى من كده."
ظلت نوّارة تبكي في حضن منه.
في المساء دخل فهد.
"السلام عليكم."
جرت منه لحضنه: "وعليكم السلام. حمد الله على السلامة."
"الله يسلمك يا حبيبي. الدنيا أخبارها إيه؟"
"نوّارة حبسة نفسها في أوضتها. وشادية بتجهز للفرح وخالتي معاها. ومعتز مرجعش. العيال بيلعبوا وعمي كارم في أوضته."
"أنا مش عارف معتز بيفكر في إيه."
"نوّارة صعبانة عليا."
"وأنا والله."
"تعالى المطبخ أجهزلك العشا عشان تاكل."
"لا يا حبي. مش جعان. ريحي نفسك."
"وأنا اللي استنيتك."
"انتي ما أكلتيش؟"
"آه."
"ميحصلش تاني. قدامي عشان ناكل."
"يلا. وبعدين نوّارة ما أكلتش."
"ناخد الأكل ونطلع لها."
"كده تمام."
دخلوا المطبخ وبدأت منه تجهز العشا، وكان فهد ينظر لها بحب وافتكر ذكرياتهم.
فلاش باك.
كانت منه بتجري من فهد.
"خدي يابت. قطعتي نفسي."
"لا والله ما حصل."
"هو إيه اللي والله ما حصل؟ النهاردة فرحنا."
"فرحنا؟ نام بأدبك."
"الطم. الطم. أدب دي ليلة مفترجة."
"بقولك إيه؟ نام عشان أنا بكرة ورايا مدرسة."
"مدرسة؟ ليلة الصباحية."
"آه يا خوي. أنا آه تجارة بس عاوزة أجيب مجموع وأدخل كلية."
"طب إيه؟ هنفصل نتكلم واحنا بنجري؟ اهدي يابت."
الواقع.
كان فهد بيضحك بصوت عالي. منه نظرت إليه باستغراب.
"بتضحك على إيه؟"
"افتكرت ليلة فرحنا."
"مش هتنسى خالص؟"
"أنسى عروسة عاوزة تروح المدرسة؟"
"شيل الصنية ويلا نطلع."
"يلا."
طلعوا فوق.
"نوّارة افتحي. أنا منه معايا فهد."
"ادخلوا."
"اكيد عاملة بتعيط."
دخلوا وكانت الصدمة. نوّارة لابسة بجامة عليها صور قطط، والشنطة عليها قطة، وجنبها أكياس شيبسي كتير وشوكولاتة وعلبة المناديل وبتتفرج على الكرتون.
"دي واحدة جوزها هيتجوز عليها."
"اتنيل. ده هو اللي عينه وحشة. رايح يتجوز شادية اللي قهرني. عارفين إيه؟"
"إيه؟"
"موفاسا مات."
"مين موفاسا ده؟"
"الأسد."
"هيا دي اللي مقطعة نفسها عياط؟ أنا اللي هعيط على حظي الأسود في مراتي ومرات أخوي."
"خد يافهد."
"إيه؟"
"مناديل عشان تعيط."
"بس بقى عشان ناكل."
"يا حبيبتي يا منون. جايبة الأكل."
"آه يا قلبي. انتي ما أكلتيش."
"لا، كان فيه بيتزا من امبارح سخنتها وكلتها. وكان فيه واحد كريب كلته بس."
"الطم. كلي يا نوّارة. كلي يا أختي."
قعدوا ياكلوا سوا. وفهد بيفكر ليه أخوه عاوز يتجوز. دخل معتز عليهم.
"بتعملوا إيه؟"
"كملي."
"وبعد ما موفاسا مات."
"أخوه بقى قعد يخوف في ابنه."
"هو أنا شفاف؟ إيه المسرح اللي عاملينه ده؟ وإيه اللي على السرير ده؟"
"مين قال لك إنك هتنام على السرير أصلا."
"طيب نستأذن احنا."
وطلع هو ومنه.
"عاوز أتكلم معاكي."
"وأنا مش عاوزة."
"من امتى القطة طلع لها لسان؟"
"وتخربش كمان."
"طب ممكن القطة تتكرم وتقعد مع حبيبها شوية؟"
"عاوزة أنام."
وبدأت تعدل الفراش ونامت.
"يارب."
دخل غير ملابسه وطلع نام على الفراش.
"مش هنام."
"أنام فين؟"
"هناك على الكنبة."
حب معتز ما يتكلمش كتير: "حاضر."
وأخد المخدة. وبالفعل نام على الكنبة. من كتر الإرهاق فضلت نوّارة تتقلب على السرير مش عارفة تنام.
"مش عارفة أنام غير على كتفه. لأ لأ. مش هروحله. أنا هعمل قهوة وأقعد أذاكر."
وبالفعل قامت ولسه هتفتح الباب.
"رايحة فين؟"
"نازلة."
"نازلة فين؟ الساعة 11 بليل."
"المطبخ."
"لسه واكلة. نازلة ليه؟"
"هعمل حاجة أشربها وأقعد أذاكر عشان مش عارفة أنام من غير..."
"من غير إيه؟"
"وانت مالك."
رفع معتز راسها بابهامه. نظر إلى عيونها المنتفخة من البكاء والإرهاق ظاهر على وجهها.
"تعالي. أنا هنامك."
"مش عاوزة أنام. مش عيلة أنا."
"مش عاوز كلام كتير."
نام معتز وشده لحضنه. وبعد خمس دقايق كانت نوّارة نامت.
لم خصلات شعرها من على وجهها. "الكذب بيبان في عيونك. يارب انت العالم بحالي."
عانقها بشدة ونام.
بعد يومين. وهو يوم زواج معتز وشادية.
نزلت نوّارة وهي ترتدي بنطال جينز ضيق وكنزة جميلة ورفعت شعرها لأعلى على هيئة ذيل حصان.
"صباح الخير."
"إيه الابتسامة دي؟"
"مش عندنا فرح ولا إيه؟"
"انتي ورا عقلك حاجة؟"
"ليه بس يا عمو؟ هو لازم أفضل أصوت وأصرخ؟ يتجوزها؟ على الأقل أخلص من همه."
"أنا هـ..."
"منه عملتي إيه؟"
"البت زمنها جاية واللبس جاهز."
"تمام. لينا فستانك جاهز."
"جاهز يا معلم."
"بنت..."
"هنطربق الفرح عليكوا."
"الفار."
"الفار يا كدابة."
"طيب أنا طالع أجهز."
"وأنا..."
"معتز حبيبي."
"نعم يا شادية."
"فين عبايتك يا ولدي؟"
"زمنها وصلت."
طلع معتز وهو بيفكر نوّارة ناوية على إيه. نوّارة ناوية على إيه.
وجاء الليل وجهز الجميع. ومعتز مستغرب هدوء الجميع. وفجأة انطفت الأنوار. وفتحت مرة واحدة وظهرت نوّارة وهي ترتدي فستان لونه أحمر ناري، ضيق من عند الصدر وواسع من بعد الخصر، مفتوح من ناحية واحدة، وتضع القليل من المساحيق التجميل وليس الكثير، وترتدي صندل ذو كعب عالٍ.
اقترب منها معتز وهمس في أذنيها: "إحنا متفقناش على كده."
"بس قمر."
"ليا مش لكله. حسابنا بعدين."
شادية بسخرية: "قلة حياء لابسة قميص نوم."
نزلت منه وهي ترتدي فستان نسخة من فستان نوّارة، لكن مقفول من الجنب ومن فوق، وحجاب يناسب الفستان.
"إيه الحلاوة دي."
"بجد؟"
"قمر."
وكان كل من معتز وفهد يرتدون جلباب صعيدي وعمة وشال على كتفيه.
معتز جلباب كحلي، وفهد جلباب أسود.
شهيرة بغيظ من هيئة نوّارة: "فين المأذون يا معتز؟"
"زمنه جاي."
"تعال اقعد جنبي عروستك."
نظر معتز إلى نوّارة. على وجهها ابتسامة خبيثة. وقعد جنب شادية.
نظرت نوّارة إلى لينا وغمزت لها. وفهمت لينا على الفور ووقفت أمامهما.
"عاوزة أقعد."
"تعالي اقعدي على رجلي."
"لا، هقعد في النص."
"حبيبة جدك. تعالي جنبي."
"وأنا قولت هقعد في النص. فيه مانع؟"
"إيه؟ ما تسيبوها تقعد."
"ناويين على إيه؟"
"كل خير."
"معرفش إن حبيبتي شريرة أوي."
"أنا نسمة."
"باين."
"سليم."
"نعم."
"قول للواحظ تجيب القهوة."
"تؤمري."
وبالفعل جاءت لواحظ بالقهوة للجميع.
"قهوة في كتب كتابي؟ مش كفاية مفيش فرح؟ فين الشربات؟"
"ست نوّارة أمرت ننزل قهوة."
"ستك مين يعني؟"
"أنا اللي قولت ننزل قهوة. حتى دا نوع غالي. هيعجب العرسان."
أخذ كل واحد فنجان. وأخذ معتز رشفة واحدة وظل يكح ووجهه أحمر.
"إيه؟ مش حلو؟"
"جميلة."
"القهوة جميلة فعلاً. معرفش انت بتكح ليه."
لكن سمعوا عطسة شادية بشدة.
"الحق العروسة هتفطس."
"آه آه. بوقي. انتي حاطة إيه في القهوة؟"
"حاطة صباعي. عشان كده مسكرة."
ضحك كل من فهد ومنه.
"تسلم إيدك على القهوة."
"مايه. مش قادرة. القهوة كلها شطة."
"خد يا معتز. اديها المايه. جت منين الشطة؟"
أخذت المايه وأول ما شربت شرقت وبدأت تكح أكثر.
"المايه مملحة."
"لا كده كتير."
"يبدو إن لواحظ كبرت وخرفت."
"بطلوا لعب عيال. فين المأذون؟"
"المأذون وصل يا حج."
"هات المأذون والشهود على المكتب."
"ليه يكتب في المكتب؟ ما تكتبوا هناك."
"دي شغل الرجالة. مش شغلك."
دخلوا المكتب، وبدأ المأذون في مراسم الزواج والعقد.
طلع معتز بالدفتر لشادية: "امضي يا عروسة."
أخذت شادية القلم ومضت وهي في قمة سعادتها. دخل معتز تاني وكملوا. وقال المأذون جملته الشهيرة: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
طلع فهد بره: "زغرطي يا لواحظ."
وطلع المأذون والشهود ومعتز وكارم.
"ألف مبروك يا شادية."
"الله يبارك فيك يا عمي."
"مبروك يا ولدي."
"على إيه يا أما؟"
"على أي. كيف؟ على جوازنا."
"بس أنا متجوزتكيش. انتي اتجوزتي حد تاني. ابقي بصي كويس على اسم العريس."
"إيه؟"
"بس أنا متجوزتكيش. انتي اتجوزتي حد تاني. ابقي بصي كويس على اسم العريس."
"إيه؟ بتهزر ولا إيه؟"
"وهزر ليه يعني؟ عيل قدامك عشان أضحك عليكي؟ ولا إيه؟"
"اطلع يا عريس."
طلع شخص ضخم، طويل للغاية، قمحي البشرة، يوجد لديه عضلات بارزة.
"مين ده؟"
"العريس يا عروستي."
"يامراري يامراري."
"اكتبي يامرة. مسمعش حسك."
"فهد. مين ده؟ كله ده هيبلعنا؟"
"والنبي تهدي. أصل أنا خايف من شكله. معرفش أبويا حط إيده في إيده إزاي."
"عروستك في إيدك يا عريس."
"تسلم يا معتز بيه."
قربت نوّارة من شادية وهمست لها: "مش أنا اللي تاخدي جوزي مني. شوفتي بقى. على رأيك حتة بنت 18 سنة أخدته منك. بس هو ليا. ليا. حطيها حلقة في ودنك. وجو إنك هتنتحري دا وفريه لنفسك. أصل جوزي مش عيل عشان يصدقك. يا طعمة."
"انت العريس؟"
"آه أنا."
"يا صغيرة على الموت يا شابة."
كانت شادية واقفة وعلامات الدهشة والذهول على وجهها. أيعقل أنها خسرت. وأن كل شيء انقلب. ضاع كل مخططها.
وقفت نوّارة بجانب معتز: "كنت بتقول لها إيه؟"
"ببارك وبنهني على الفرح يا ميزو."
"ماشي. اصبري عليا."
"نستأذن إحنا بقى."
"نستأذن على فين؟ الجوازة دي بااااطل. أنا مش موافقة. اتخبلتوا في مخكوا إياك."
"والله كان فيه شهود. وانتي ماضية على العقد بإيدك اللي عاوزة أقطعها دي."
وشدها من إيديها للخارج.
"ده انا طلعت لامك."
"سيرة أمي تيجي على لسانك أقطعهولك. فكرة إن اللعبة الرخيصة دي هتخليني على بالي؟ ولا إيه؟"
"إني مش فاهم حاجة واصل."
"أنا هقولك. الست الوالدة عملت إيه."
فلاش باك.
"الحقني يا ولدي. الحقني."
"إيه يا أما؟"
"شادية. شادية في الوحدة العيادة."
"ليه؟ إيه اللي حصل؟"
"بجد جوازك قررت إنها تنتحر. انت عارف بتحبك كيف. بتعشق التراب اللي بتمشي عليه."
"طب بينا على الوحدة."
وأخدها واتجهوا للوحدة. دخلوا كانت شادية نايمة على السرير. وفي إيدها إبرة للمحلول وشريط طبي على إيدها نتيجة الانتحار.
"ليه أكده يا شادية؟"
"سبتني واتجوزت يا معتز."
"هو أنا وعدت بحاجة؟ أنا راجل عارف ربنا."
كانت تبكي في صمت. أو بمعنى أصح تتصنع البكاء.
"حمد لله على السلامة. أنا أنقذنا حياتك المرة دي. المرة الجاية مش عارفين هنعمل إيه يا ست البنات. المركز كانوا عاوزين يعملوا محضر. بس قولنا انجرحت من السكينة. لأنها حالة انتحار. ويا ريت تخلي بالك من صحتك. عن إذنك."
"يا عيني عليكي يا بنت اختي. ليه تعملي في نفسك أكده؟"
"تتجوزيني يا شادية؟"
عودة للواقع.
"ودا اللي حصل. ودا عقابك يا شادية. مش عيل أنا ومختوم على قفايا عشان يضحك عليا. ودلوقتي اطلعي بره بيتي."
"لا."
صفعها صالح على وجهها بشدة. حتى إنها انجرح بجانب شفتيها وسال منها الدماء.
"شادية!"
"انت اتخبلت في مخك يا حيوان؟"
"بقولك إيه يامرة. انتي مش حمل قلم تاني يوقعلك صف سنانك. عن أذنكم."
وشدها وطلع بره تحت نظر الكل.
"يا بوي. ميصحش."
"إيه اللي يصح؟ اللي أمك عملته دا يصح؟ بس أنا اللي أستاهل. إني ربيت حية في بيتي. أسف يا ولدي إني جبت لك أم تعر. وغادر المكان."
"منه. أنا آسف على اللي حصل."
"لا يا معتز. اللي ترخص نفسها تستاهل. بس ملقتش غير الحيطة دي."
"ماتخافيش. هو هيعلمها الأدب."
دخل سليم ومعاه صواريخ وولاعة. وولع صاروخ ورماه بجانب فهد وفرقع.
"ياماااا."
"معرفتش أعملهم في العريس. ليعمل مني شاورما."
"تقوم تعملها فيا يا ابن الكلب."
"راعي إن أبوه قاعد يا حيوان."
"يعني انتي كنتي عارفة إنه مش هيتجوز؟ وأنا اللي صعبتي عليا؟"
"آه. كنت عارفة."
"أخص."
"يومها عضيته."
فلاش باك.
"نوّارة."
"نوّارة. قولت نوّارة 6 مرات. فين المفيد."
"هتجوز شادية."
"عند أم ترتر. يالا."
"كده وكده يعني."
"لا عقلك فوت."
"بت هتخليني أندم إني قولتلك. اتهدي واسمعي."
وبدأ يقص عليها ما حدث.
عودة للحاضر.
"وأنا اللي صعبتي عليا. انتوا عيلة. استغفر الله العظيم."
"وقولت له روح شوف لك كلبة ترضى بيك."
"مهو طلع على دماغي."
فلاش باك.
"پقا أنا أشوف كلبة؟ يا كلبة."
"اتهد بقى. الله يهدك. ما تعبتش. وبعدين مش بعدل الدور."
"كلبة يا نوّارة."
"الجوازة الجاية هقولك اللي خدته الهانم تاخده مساحة السلالم. آآآآه بيوجع."
"تستاهلي. خلي لينا وسليم ينفعوكي."
عودة للحاضر.
"روحتي فين؟"
"في الحزام."
"نعم."
"طيب يوم سعيد. ويا رب ميتكررش تاني. سليم ولينا. هش هش على الأوضة. وانتي يا هانم قدامي."
وفضي البيت بأكمله.
"پقا أنا تحطي لي شطة في القهوة يا نوّارة؟"
"مميزتش بين السكر والشطة."
"مبتشميش؟ طب مابتشوفيش؟ وتعالي هنا. إيه فتحة البرج اللي في الفستان ده؟"
"دي موضة."
وطلعت تجري.
"والله لاطلع القديم والجديد عليكي. وهقطع لك الفستان."
وطلع يجري وراها.
رواية نوارة الصعيد الفصل الثامن 8 - بقلم ندا الشرقاوي
مسك معتز العصا.
"والله لاطلع القديم والجديد عليكي وهقطعلك الفستان."
وطلع يجري وراها.
دخل معتز وراها الجناح وقفل الباب.
"اعقل يامعتز اعقل ياميزو هتعمل ايه."
ومسك العصا ورفعها ويقول:
"هنرقص دنس ياعنيا بس علي اي؟ علي واحده ونص."
"اعقل يابو العيال."
"انتي خليتي فيها ابو العيال."
فتح باب الجناح ودخلت لينا وسليم.
"اي مالك يابو العيال."
"كملت وبدا يجري وراهم هما التلاته بالعصايه."
"اهدي يابابي انت راجل كبير."
"لا والله لتنضربوا وبالذات الراس الكبيره بتاعتكوا."
"الله وانا مالي ان شاء الله."
"كفاية انا فرهدت."
"بتولع صواريخ ياابن."
"تؤتؤ ياميزو والفاظكوا."
ظلوا هكذا حتى التعب وناموا في غرفة واحدة.
في صباح يوم جديد نزل الجميع للفطار.
"علم عليكوا ولا ايه."
"لا خالص رقصنا علي العصاية."
"باين باين."
نظر إليهم معتز بصرامة.
"ياريت ناكل بسكوت."
"من عيونك."
لمنه:
"سمعتي مش عاوز اسمع صوت."
"انت هتتشطر عليا."
"معلش ياحبيبتي هو انا لقيت غيرك."
في منزل شادية وصالح.
استيقظت علي دلو ماء سُكب عليها.
"الحقوني."
"كان الفندق اللي جبهولك ابوك. قومي حضري الفطور."
"ليه كنت شغالة عندك اياك."
"الشغالة عندي انضف منك علي الأقل مرمتش نفسها علي الرجالة يا قليلة الرباية."
"مين اللي قليلة الرباية ياراجل ياقاطعها."
وهو يمسك شعرها بشدة:
"كملي كلامك وانا احفرلك قبرك بيدي. سامعة وكلمة كمان والله لموتك بيدي. قومي حضري الفطور بدل ما ارميكي من هنا."
نزلت شادية سريعا تحضر الفطار خوفا من صالح فهو لا يمزح.
حضرت الفطار ونزل صالح. كانت هتقعد تفطر لكن منعها.
"هتقعدي تاكلي معايا اياك. غوري من وشي علي المطبخ."
نزلت فتاة جميلة ترتدي عباية مجسمة من القطيفة وشعرها طويل للغاية لونه اسود مثل الفحم يوجد فيه لمعة جميلة وتزين شفتيها بروج جميل.
"صباح الفل عليكي يا قلب صالح."
"اكده ياصالح انام قبل ما اشوفك. شكلي بقيت القديمة وروحت تريح مع العروسة الجديدة."
شدها صالح وقعدها علي رجله.
"بذمتك تصدقي كده علي صالح وانتي عارفة قصة العروسة الجديدة. وبعدين محسيتيش بحبيبك وهو في حضنك ولا ايه."
"كنت فاكرة حلم."
"لا ياحبيبي انا مجربتش من العروسة انتي وردتي وحبيبتي. صالح مع الناس كوم ومعاكي عيل صغير."
جاءت شادية. وهكانت ورد هتقوم لكن منعها صالح.
"اي شوفتي عفريت."
"مين البت دي."
"بت مين دي ست الدار كلها."
ابتسمت ورد علي لـشـيـطـان منه فهو قوي ولا احد يقف امامه لكن عندها يكون اب واخ وزوج.
التفت صالح لورد.
"اني هروح الارض ياورد."
وهمس في اذنيها:
"وهجيلك حاجة حلوة واني جاي."
"بجد ياصالح."
"جد الجد كمان."
وقبلها من راسها وغادوا.
في السرايا.
"هنسافر بكرة."
"ظبط كل حاجة في مصر."
"مصرين برده."
بحكمة:
"ياحج كارم الشغل في مصر حاجة تانية واني هاخد فهد علشان يعمل ليه اسم هناك فهد الشامي ويكون معايا وكمان هنسكن انا وهو في مكان واحد."
"هتسبني يافهد."
"هنيجي زيارات ياما وغير كده هشتغل هناك وكمان هقدم لمنه في الجامعة تكمل تعليمها."
بسخرية:
"تعليم ايه ده."
"لازم تكمل تعليمها هو انا اتجوزتها ليه."
"تخدمك وتخدم عيالك."
"لو علي الخدمة ياما الخدامين كتير بس مرتي لازم تكون حاجة كبيرة."
"كده تمام. هنقدم للاولاد في المدرسة ونقدم للصغنن في الثانوية."
بعبث:
"بس متقولش صغنن."
بضحك:
"حاضر. ونقدم للست منه في الجامعة."
"وانا هتقدملي فين."
"هقدملك في الشغل ياخويا."
"طيب استاذن اني بقا هروح الارض شوية وبعدين اجي نلم خلجاتنا."
"خودني معاكوا."
غادروا سويا.
بفرحة:
"يالا نطلع نلم حاجاتنا."
"يالا ونشوف هنعمل ايه."
"وانا."
"تعالي وانت يا سليم."
"انا هروح العب مع صحابي واودعهم."
"متبعدش."
غادروا.
بعد عدة ساعات.
عند شادية وورد.
كانت ورد في المطبخ بتحضر الغدا لصالح وهيا بتغني.
"حبيبي سيد روحي وقلبي سيدي انا وسيد كل الناس."
"حبيبك جه ياورد."
التفتت لمصدر الصوت وركضت اليه تعانقه لكن ازاحها بيده.
باستغراب:
"ايه."
"اعذريني خلجاتي كلها تراب من الارض ويدي كنت شغال بيها مش هعرف اضمك وانتي ورد غالي."
ابتسمت ورد واقتربت منه تعانقه بشدة.
"اوعاك تبعدني عنك تاني وماله التراب."
عانقها صالح بحب.
مسكته من ايده ودخلوا.
المرحاض وبدأت تغسل ايده من التراب والغبار.
"ربنا يخليكي ليا."
"ويخليك ياحبيبي. اطلع غير خلجاتك عقبال ما اجهز الغدا."
"حاضر."
بعبث:
"صالح."
"امري."
"فين الحاجة الحلوة اللي قولت هتجيبها. والله لو مجبتها لاروح اجيب انا."
سريعا:
"لا انا اجيبلك اللي تؤمري بيه بس طلوع من غيري لا."
"فين الحاجة الحلوة."
"اهي ياستي."
وطلع شوكولاتة من جيبه كتير واعطاها لها.
بفرحة:
"الله دول حلوين اوي. اسيبهم نسهر عليهم بليل ولا هتروح للعروسة."
"واسيب القشطة دي لمين بس. سبيني الله يرضي عنك اغير خلجاتي. هموت من الجوع."
وطلع صالح.
كانت شادية تطالعهم من بعيد.
بسخرية:
"كل ده علشان لوح شوكولاتة."
"لا بس هو كلف نفسه وهو جاي من الشغل تعبان ووقف جابهم ليا. وبعدين حبيبي يعمل اللي هو عاوزه."
"دي حبيبك دي راجل."
"اسكتي الله في سماها لو كملتي وعبتي في كلمة لطلعك من هنا بفضيحة. مش صالح اللي تقولي عليه كلمة عفشة."
واخدت صينية الاكل وطلعت فوق.
كان صالح واقف يرتدي بنطال قطني لونه اسود.
"مش هنتغدوا تحت."
"لا اهنيه احسن."
"شكل وردتي بتغير. ليه هو انا حلو."
"سيد الرجالة كلهم واحلى واحد في عيني. تعال عاملة اكل جميل جوي."
"حاضر ياست ورد."
"اسمي وردة ليه بتقولي ورد."
"وردة قليلة عليكي."
"ربنا يخليك ليا ياصالح يارب."
"تفتكر اللي عملته مع شادية غلط."
"مش غلط تستاهل."
"صالح متجوز."
"وليه تخرب علي مرته."
"وردة."
"صالح متجوز وردة."
"اه."
"الله يكون في عونه."
"هم بينا نروح نرتاح مشوار بكرة كبير علينا. هنسافر بعربيتي لحد ما نوصل نشتري ليك عربية."
"ربنا يخليك ياخويا."
"ويخليك."
وراحوا السرايا. كانوا البنات بيحضروا اللبس.
"بتعملي ايه."
بفرحة:
"بجهز الحاجة."
"نوارة اني مبسوطة انك هتمشي."
"عاوز الصراحة."
"ياريت."
"اه. انا اخده علي جو مصر هنا بالنسبة ليا كتمة وبالذات امك."
"مش امي انا امي مفيش زيها واصل. امي ست زينة جوي جوي. تصدقي وحشتني جوي نفسي اترمي في حضنها الدافئ. ربنا يرحمها."
بحزن:
"يارب."
"خلينا ننام علشان بكرة المشوار طويل."
"ماشى."
ناموا في سلام.
في صباح يوم جديد.
استيقظ معتز علي نور الشمس الذي اخترق الشرف.
أغلق عيونه بشدة من شدة الضوء ثم فتح عيونه. نظر إلى نواره التي تنام بعشوائية. ابتسم على طريقة نومها. عدل رأسها على الوسادة ودخل المرحاض ليتوضأ ويغتسل. طلع ولف منشفة حول خصره ومنشفة صغيرة ينشف شعره. وقف أمام الخزانة وفتحها لكن لا يوجد أي ملابس لهم.
"نوااااره."
صحيت نواره مفزوعة من النوم.
"اي فيه ايه."
"فين الهدوم."
"اخص واقف بالفوطة مش معاك بنت هنام."
بعصبية:
"الهدوم فين."
"لميت كله في الشنط."
"يارب صبرني على البلوة دي. طب اتفضلي طلعيلي لو سمحت اي طقم."
"اوف عندك الشنطة."
طلع منه.
"نامي يانواره. انا مش هاخد منك عِقد نافع. انا اللي استاهل."
رجعت نواره تكمل نوم.
وفتح الشنطة طلع طقم ولبس وصحت نواره تلبس ونزلت.
كان فهد ومنه جاهزين.
"مالكم."
"معنتش قادر. نواره مش شايلة اي مسئولية. مستهتره في اي حاجة. انا اه بهزر وبعمل اي حاجة بس مش كده. عاوزة الحياة كلها لعب في لعب."
"معلش وحدة وحدة."
"انا هطلع اسخن العربية لحد ما الهانم تتكرم وتهل علينا وتنزلو."
وطلع بره.
كانت لينا وسليم نزلوا.
"اخيرا هنسافر."
"اي ياختي مش عاجباكي البلد."
"لا يافهودي."
"فهودك اي يا ام نص لسان."
"فين نواره."
"معتز قال بتلبس ونازلة."
عدا ربع ساعة ولسه نواره منزلتش.
عدا نص ساعة.
"لا كده كتير. هو احنا شغالين عند الهانم."
وطلع فوق.
كانت نواره نايمة.
"نوااااره."
صحيت نواره سريعا.
"اي فيه ايه."
"فيه اني معنتش قادر. فيه ان جنابك وحدة مستهتره. فيه اننا مستنين حضرتك تحت بقالنا نص ساعة وجنابك مخمورة هنا. اي ياهانم شغالين عندك."
بصدمة:
"ايه دا كله علشان نمت."
"لا علشان مستهترة ومش قد المسئولية. جنابك خمس دقايق تكوني لبستي ونزلتي يا اما تخليكي هنا وتخلصيني بقا."
وغادر.
كانت نوارة تنظر إليه بصدمة. نعم فهي مستهترة ولا تهتم بأحد. فهي متزوجة من 3 أشهر ولم تعطي اهتمام لأحد وتعيش برفاهية. لكنها ماذا حدث لتتغير هكذا.
وقفت ومسحت دموعها وجهزت ملابسها وارتدت بنطلون وكنزة سوداء وشوز لونه رمادي.
ونزلت.
"انا اسفة على التأخير."
قبل معتز يد والده.
"مع السلامة ياحج."
"توصل بالسلامة يا ولدي. خلي بالك على أخوك ومرتك وعيالك."
"في عيني يابوي."
وغادروا جميعا.
حاول فهد ان يهدئ الجو بينهم لكن كان معتز عصبي للغاية.
عدا ساعة من الوقت والجميع في صمت تام.
"انزل اكمل انا سواقة انت تعبت."
"لا انا هكمل عادي."
"انت تعبت."
"لا ده كله ساعة استنى شوية."
وكمل معتز سواقة.
"بابي."
"لا رد."
"بابي."
"ياباابا."
بعصبية:
"ايه يالينا ماردتش مرة خلاص اسكتي بقا."
اتخضت لينا من صوته وانكمشت في حضن منه.
نفخ معتز بزهق وكملوا الطريق.
وبعد مدة كبيرة من الوقت وصلوا إلى القاهرة.
وقف معتز أمام فيلا جميلة من الخارج. منظر الحدائق خلاب ورائع.
"اتفضلوا."
نزلوا من السيارة ودخلوا جوه. كان يوجد طقم كامل من الحرس والخدم.
"فهد الدور التاني ليك قفلته ليك علشان منه تكون براحتها وانا الدور الأول مع الأولاد وفي كل حاجة هنحتاجها نقدر نستريح النهارده وبكرة ننزل الشركة."
"تمام."
في الصعيد.
"اني عاوزة اخرج من الزفت دا."
"مفيش خروج ونضفي البيت."
"مش الشغالة. خلي مراتك."
لتنقذ الموقف:
"خلاص ياصالح هنضفه سوا."
بصرامة:
"اني قولت هيا وبس ياورد وبلاش تعصيني."
"مش هعمل حاجة واعلي ما في خيالك اعمله ياعريس الغبرة."
"بتقصري في عمرك ياشادية واني لو موت ضړپ دلوقتي هيقولوا راجل وبيربي مرته. واوعي تكوني فاكرة حد هينجدك من ايدي. لا معتز ومرته وعياله واختك وجوزها سافروا."
بدهشة:
"سافروا."
"اه سافروا مصر. هيستقروا هناك وانتي هتفضلي هنا في البلد تخدمي وتنضفي."
"كفاياك ياصالح بقا. يلا روح انت."
"ورد متتخليش ياورد. بلاش انتي علشان معزتك عندي هتعصيني وتقفي في وشي علشانها. سامعة اني بس اللي اتحدد هنا."
وسابهم ومشي.
"عاجبك كده. طلع الغلط عليا. ما تموتي ولا تغوري في داهية. انا مالي بيكي ولا بيه. اولعوا."
وطلعت اوضتها.
كانت نوارة تقف امام معتز باسف.
"انا اسفة."
"لحد امته. لحد امته هاا. لحد امته هتفضلي تقولي اسفة وبعدين تغلطي. اسفة وتغلطي. ايه يانواره. وانا قولت هنشيل الحمل سوا بس للاسف طلع غلط. انا حملي زاد. نواره مش عاوز اسمع صوت. لو سمحت انا سايق اكتر من 6 ساعات لحد ما ضهري مش حاسس بيه. بلاش تزودي تعبي. الدراسة كمان شهر. ياريت تبقي تنظمي حالك."
"حاضر."
دخل بدل ملابسه ونام سريعا من الارهاق والتعب.
"باين معتز زعق لها."
"تستاهل. هو راجل وعاوزها تحس بيه شوية. مش معني انه بيحبها ان يعملها خده مداس."
"ليه كده يافهد."
"منه لو هو حكى ندخل. اما مندخلش بينهم وانا مبحبش حد يدخل بينا واصل."
"حاضر يافهد."
اقترب فهد منها وقبل رأسها.
"خلينا في حالنا وبكرة هننزل نجيب لبس ليكي حلو لاني ملاحظ مجبتيش من زمان."
"لسه فاكر."
"حقك على راسي ياست منه."
في صباح يوم جديد.
استيقظ الجميع وتجمعوا على مائدة الفطار.
"فهد هنطلع على معرض العربيات نجيب عربية واغير بتاعتي لان هنستقر هنا وبعدين نطلع على الشركة في شغل كتير ورانا."
"حاضر."
"لينا وسليم هتنزلوا النادي بس مش عاوزه مشاكل لو سمحت."
"مين هيودينا."
"في عربية هتوصولكوا."
كان ينظر إلى نوارة التي تلعب بالمعلقة في طبقها ولا تهتم لأحد.
"انا خلصت. لما تخلصي اطلع."
طلع معتز ويليه فهد.
"نوارة احنا هنروح النادي."
"ماشي يالينا."
وغادروا لينا وسليم.
"اي مالك."
"هو انا فعلا مش قد المسئولية."
"يانواره انتي لو متجوزة مثلا واحد على قد حاله مش معاه يجبلك شغالة ولا طلباتك أوامر هتعملي ايه. ده معتز طال يشيلك من على الارض شيل. هيشيلك. حاولي تغيري من نفسك شوية."
"طب عاوزة اصالحه."
"طب نعمل ايه."
"نروح الشركة."
"لا اخاف فهد يزعق."
"نعملها مفاجأة."
"بس هما قالوا هيروحوا يجيبوا العربيات الاول."
"ما احنا ننزل نجيب لبس الاول."
"فهد مسابش فلوس."
"انتي نحس كده ليه. انا معايا."
وبدأوا يجهزوا علشان يخرجوا.
"يااه اول مرة اخلص اكل ومحدش يقولي قومي شيلي الاكل."
"ياعيني."
"شوفتي بقا ان لازم نعاملهم كويس."
في اكبر معرض عربيات.
"تمام عجبتك."
"ايوه جميلة."
"يبقا تمام هناخد اتنين. انا هاخد اللون الأسود."
"وانا الكحلي."
"تمام يافندم تحب تاخدها دلوقتي ولا ابعتها لحضرتك على الشركة."
"لا دلوقتي. وعربيتي اللي جيت بيها حد يبعتها على الفيلا. ودا العنوان."
"تمام يافندم."
"بس يامعتز ليه ما كنا روحنا سوا."
"مفيهاش حاجة نمشي ورا بعض."
وبالفعل كل واحد أخد عربيته واتجه للشركة.
في المول.
"حلو دا."
"شكله جميل بس حاسه هيكون قصير ومعتز هيزعق."
"طب انتي اخدتي ايه."
"انا اخدت دا طويل وحلو ومش هاخد حاجة تانية لان فهد قال هننزل سوا."
"تمام وانا هشوف دريس حلو."
بعد ساعة.
في الشركة كان معتز بيشرح لفهد الشغل كويس.
جاء تلفون لمعتز.
"الو."
"معتز بيه الهوانم خرجوا من ساعة."
باستغراب:
"خرجوا."
"اه يافندم."
"انتوا اغبياء محدش راح معاهم ليه."
"مدام نواره أمرت إنهم يكونوا لوحدهم."
قفل معتز.
"يعني ايه خرجوا."
"معرفش. الحرس بيقولوا خرجوا."
"راحوا فين. منه متعرفش حاجة في القاهرة دي بتوه مني في البلد."
بتوعد:
"كله من اللي معاها اللي هتجيب أجلي."
"لا اطمنت معاها نواره تمام."
"خوفي كله من نوارة."
بتوعد في نفسه:
"ماشي يامنه."
عند منه ونواره.
"هنروح الشركة ازاي."
"اتصرفي. مش دي شركتكنواره: "معرفش شركة معتز مشهورة ولا لا. فنسأل وناخد اوبر."
ركبوا اوبر.
"تعرف شركة معتز الشامي للحديد والصلب."
"طبعا حد ميعرفش شركة الشامي."
"طيب لو سمحت عاوزين نوصل هناك."
"تحت امرك."
وبالفعل وصلهم أمام الشركة.
نزلوا.
عند الاستقبال.
"لو سمحت عاوزين مكتب معتز."
"معتز بيه هل في معاد سابق."
"لا. انا مراته. ودي مرات اخوه فهد."
"تشرفت ياهانم اتفضلي معايت اوصلكوا للمكتب."
وصلوا لمكتب معتز.
"دا مكتب معتز بيه ودا مكتب فهد بيه. لكن السكرتيرة في إجازة."
"تمام."
فتحت نوارة الباب لكن سمعت:
"يعني ايه عاوز تاخد شحنة المخدرات لوحدك. طب وؤؤ."
يتبع.
أشتهي أن أكون لك شرعا وقانونا كما أنا لك الآن قلبا وروحا ♥️🥺💍
•
رواية نوارة الصعيد الفصل التاسع 9 - بقلم ندا الشرقاوي
فتحت نوارة الباب لكن سمعت...
"يعني إيه عاوز تاخد شحنة المخدرات لوحدك؟ طب ونصيبي؟"
نوارة بصدمة: "مخدرات؟"
معتز: "إنتي إيه اللي جابك هنا؟"
نوارة: "جاية عشان ربنا يكشفك يا خاين يا تاجر المخدرات."
معتز ببرود: "وإنتي مالك؟ يخصك في إيه؟"
نوارة ضربته في كتفه: "إنت إيه معندكش دم؟ طلقني!"
معتز: "إيه كلمة طلاق دي؟ على لسانك زي الملبس."
نوارة ببكاء: "ليه يا معتز؟ ليه؟"
معتز وهو كاتم ضحكته: "ليه إيه يا نوارة؟ ليه تعملي كده؟"
معتز: "إهدي، أنا ولا تاجر ولا زفت. أنا شفتك وإنتي طالعة من الكاميرات."
نوارة: "يعني إنت مش تاجر مخدرات؟"
معتز: "لأ. وبعدين تعالي هنا، الهانم طلعت ليه من غير إذن؟"
نوارة: "عشان أصلح."
معتز: "ومن غير حرس؟"
نوارة: "كنت جاية أصلح."
معتز: "شكراً، مش عاوز."
في مكتب فهد ومنه.
فهد ماسك منه من تلابيب ملابسها: "بقا أول يوم ليكي في مصر تخرجي من غير إذني؟ شربتي بنجو ولا لسه يا سعدية؟"
منه بمرح: "لسه يا خضرة."
فهد بحدة: "خرجتي من غير ما تقوليلي ليه يا منه؟"
منه: "والله يا فهد، نوارة قالت نعملها مفاجأة."
فهد: "وإن كان ليه تعملي كده؟ افرضي تهتي من بعض جنابك؟ هتعملي زي المرة اللي فاتت تقعدي تعيطي تقولي عاوزة فهد، عاوزة فهد."
منه: "حصل خير. وبعدين خلاص بقى، زمان معتز بيزعق لنوارة."
فهد: "ملناش دعوة."
منه: "طب إيه رأيك في الطقم دا؟"
فهد: "قمر يا حبيبتي. تعالي نخرج سوا."
منه: "دلوقتي؟"
فهد: "آه، إحنا الضهر أهو."
منه: "يالا."
فهد: "نعدي على معتز بقى."
دخلوا على معتز، كانت نوارة عبثه وتنظر إلى معتز الذي يعمل بصرامة.
فهد: "معتز، هاخد منه وننزل."
معتز: "إنت لحقت؟ دا أول يوم."
منه: "معلش."
معتز بغيظ: "إسكتي إنتي ياعاقلة. أقول منه عاقلة، تقومي تروحي معاها؟"
منه بضحك: "معلش بقى، مراتك صممت."
نوارة: "إنتي بتلبسيني؟ ما تاخدوني معاكوا."
فهد: "لأ، معاقبة لحد ما معتز باشا يفك أسرك."
وغادر كل من فهد ومنه.
قام معتز من على الكرسي وتقدم، قعد بجانب نواره.
معتز: "نتكلم كلام عاقلين ولا إيه؟"
نوارة: "اللي إنت عاوزه."
معتز: "لو هتكلم كزوج وزوجة، هكسر رقبتك بسبب أفعالك. بس هتكلم أب وبنته زي ما قولتلك أول يوم جوازنا. نوارة، أنا بحبك وبعترف إني بعشقك، مش بحبك بس. مش مكسوف وأنا بعبر عن حبي لمراتي. عاوزة تعرفي أنا حبيتك إمتى؟ من زمان. وإنتي عيلة 16 سنة يعني بضفاير. يبقى معقول معتز الشامي يحب واحدة 16 سنة؟ إيه اللي شدني ليكي؟ معرفش. أنا كنت بنزل مصر مش عشان الشغل، عشان أشوفك وإنتي راحة الدرس أو وإنتي بتشتغلي. وأنا اللي كنت ببعت حد يشتري منك أي حاجة عشان تروحي. كنت بشوفك من بعيد تعبانة، بكون نفسي أقرب منك وآخدك أخبيكي بعيد عن عيون الناس. حسيت إن كده بخون مراتي جيسيكا. وإنتي عارفة طبيعة جوازنا أصلاً. انتهت بانفصال. ولما عرفت إن بدأ يجيلك عرسان، قولت لا آخد الخطوة دي. قولت أكيد هترفض عشان فرق السن. بس كنت حاطط في دماغي لو وافقتي هعاملك أحسن معاملة. الرسول صلى الله عليه وسلم قال: رفقًا بالقوارير."
مسك إيديها.
معتز: "نوارة، أنا صابر وهصبر والله، بس بلاش اللامبالاة بتاعتك دي. شيلي شوية. وأنا مش نوارة مقابل قدام حبي. غير إنك ترتزي لما السنة الدراسية تبدأ. بس كده."
نوارة بتأثر: "أنا آسفة إني مقدرتش أكون قد المسئولية."
ابتسم معتز قائلاً: "أنا قولت مفيش بينا آسف يا عيون معتز. ماشي؟ ومتزعليش لو زعقت فيكي، بس إنتي زودتيها شوية. لو أنا بس اللي مستني، كنت عادي. بس عيب يكون الناس مستنية وحضرتك نايمة."
نوارة: "آخر مرة."
معتز: "آخر مرة. تعالي بقى ننزل، عاوز أشتري ليكي حاجة حلوة."
نوارة: "يالا."
نزلوا واتجه معتز للجواهرجي.
نوارة: "جينا هنا ليه؟"
معتز: "عشان نجيب دبله حلوة كده للإيد الجميلة دي."
نوارة: "هتلبس دبلتك؟"
معتز: "طبعًا."
بدأوا يختاروا الدبل، وللأسف مفيش حاجة عجبت نواره.
معتز: "ها؟"
نوارة: "مفيش حاجة تشد."
معتز: "طب وصفي اللي إنتي حباه."
نوارة: "عاوزة دبله يا معتز، مش عاوزة ألماس. عاوزة دبله دهب، دي أعرف إن الوحدة متجوزة."
معتز بضحك: "يعني إنتي عاوزة دبله؟"
نوارة: "آه."
معتز لصاحب المحل: "هاتها لها الدبلة."
بالفعل جاء صاحب المحل بدبله شكلها شيك وسمبل وجميلة.
نوارة بتصفيق: "أيوة كده."
معتز بضحك: "هات الرجالي بقى."
نوارة: "لونها أسود."
معتز: "أسود."
واشتروا الدبل وروحوا.
طلع معتز علبة قطيفة من أحد الأدراج.
معتز: "العلبة دي جايبها يوم ما اتقدمت ليكي وكنت ناوي أدهالك أول يوم جوازنا، بس نعمل إيه؟ نصيب."
أخذت العلبة وكانت عبارة عن انسيال جميل ورقيق مكتوب عليه "نوارة".
نوارة حضنته: "الله! جميل أوي. ربنا يخليك ليا."
معتز: "ويخليكي ليا يا قلب معتز."
"وإنتي مين؟"
"أنا دكتور ماجد، دكتور نفسي. جاي هنا زيارة، بس لفت انتباهي شرودك. مالك؟"
شادية: "وإنت مالك يا جدع إنت؟" وتركته ومشيت.
ماجد: "هو إيه اللي وإنتي مالك؟"
ورد: "صالح."
صالح: "نعم يا ورد؟"
ورد: "ما تخلف من شادية تجبلك الواد اللي نفسك فيه."
صالح: "ليه أكده؟ حطي معلومة في راسك، لو الخلفه مش منك يبقى بلاها منها. وإني مكتفي بيكي يا ورد الجوري إنتي."
ورد: "بتحبني يا صالح؟"
صالح أخذ نفس عميق: "بحبك دي كلمة قليلة أوي أوي. أنا اتجوزتك 17 سنة، كنت لسه عيلة، بس أثبتي إنك نعمة الزوجة. ودلوقتي عندك 20 سنة. لفي يوم نمتك زعلانة؟ ولا دمعتك على خدك؟ ولا عملت حاجة وحشة؟ وإنتي مزعلتنيش. فبلاها قصة العيال دي، أنا مكتفي بيكي وبس. وبعدين عاوزة تجيبي عيل يشاركني فيكي؟ لا."
ورد بضحك: "يجي بس يااه، يكون جوايا حتة منك. حلم عمري."
صالح: "لسه حكمه ربنا، ولسه ما أذن."
منه: "لو حد هيجي يقولي كل دا هيحصل، مكنتش هصدق."
فهد: "ليه يا منه؟"
منه: "معرفش. الدنيا جميلة كده. أنا مكنتش بشوف مصر غير في الأفلام، أو لما تحن عليا وتخدني مرة في السنة."
فهد: "حقك عليا دلوقتي. مفيش غير الحلو وبس، وهخلي أيامك سعادة وهنا وفل كمان."
منه: "طب عاوزة آكل سوا."
فهد: "من عيوني، يالا بينا على أحسن مطعم."
وفضوا يوم جميل جدًا.
بعد مرور شهرين، كانت بدأت الدراسة.
في صباح يوم جديد.
معتز: "نوارة."
نوارة: "لا رد."
معتز: "نوارة، المدرسة يالا."
نوارة: "صحّي الباقي وتعالى."
معتز: "أمري لله." شال نواره، دخلها المرحاض. "عشر دقايق تكوني لبستي اليونيفورم بتاعك."
وطلع دخل غرفة سليم ولينا.
معتز: "لينا. لينا. لينا."
لينا: "إيه يا بابي؟"
معتز: "مدرسة يالا."
معتز: "سليم."
سليم: "صاحي صاحي."
معتز بصراخ: "قوموا!"
لينا وسليم: "قمنا."
في جناح منه وفهد.
فهد: "يامنة، الجامعة. يامنة."
منه: "فهودي، النهارده إجازة."
فهد: "أشد في شعري! قومي، دا أول يوم. يالا."
بعد أن تجهز الجميع، كان يقف معتز.
معتز: "واحد."
وقفت منه أمامه.
معتز: "اتنين."
وقفت نوارة بجانبه.
معتز: "تلاتة."
وقفت لينا بجانبهم.
معتز: "أربعة."
وقف سليم بجانبهم.
معتز: "مش عاوز هبل في أول يوم، وأهم حاجة مش عاوز مشاكل، خصوصًا منك يا مصيبة."
شهقت نوارة قائلة: "أنا؟ دا أنا نسمة."
معتز بغيظ: "النسمة هتنقطني. نكمل أول يوم. إحنا هوصلكوا، بعد كده العربية هتوصلكوا مع عربية فيها الحرس. وبلاش مشاكل تاني. كل واحد يركز في دراسته. الهانم تركز في الجامعة، والهانم تركز في الثانوية. مش ناقصنا، والهانم والباشا يركزوا في الحضانة. أنا كنت خلصت. عاوز تقول حاجة؟"
فهد: "أقول إيه؟ إنت قلت كل حاجة. وموقف مراتي في طابور المدرسة؟ ولا أسرة. ونيسم."
معتز: "بطل هزار. أنا طالع وإنتوا يالا."
"منون، ركزي ياروحي، ماشي؟"
منه: "ماشي يافهودي."
"يالا يا حنين إنتي وهيا."
طلعت نوارة.
"وإنت مش حنين ليه؟"
معتز: "حاضر من عيوني. ممكن يالا عشان مش نتأخر على أول يوم مدرسة."
فهد: "أنا هوصل منه وأطلع على الشركة."
معتز: "وأنا كذلك."
وانطلقوا بالسيارات.
في عربية فهد.
فهد: "معتز هيعلمكوا الأدب."
منه بمرح: "متعلمين جاهز."
فهد: "حبيبتي يا ناس. منون، مش عاوز مشاكل. بلاش تصاحبي أي حد من الجامعة للبيت وخلاص، ماشي؟"
منه: "حاضر."
في عربية معتز.
لينا: "أوف، حد يشغل أغاني."
معتز: "أغاني أول يوم مدرسة؟ يا ساقطة."
لينا: "يامعتز، متبقاش قفوش."
معتز: "صبرني يارب."
لينا: "يارب."
وصل معتز لحضانة الأولاد ونزلهم ودخل معاهم.
معتز: "حبايب قلب بابي، مش عاوز مشاكل لو سمحت، وركزوا عشان لما ترجعوا في مفاجأة جميلة."
لينا وسليم: "حاضر. ممكن تنزل شوية؟"
نزل معتز لمستواهم وقبل كل واحد منهم على خده. ابتسم لهم وضمه لحضنه.
معتز: "يالا على الكلاس."
وطلع.
"ذانت نوارة منتظرة في العربية."
ركب.
نوارة: "فين أنا بقى؟"
معتز بحنية: "حبيبتي، إنتي بعدهم بشوية."
اقتربت منه نواره ووضعت رأسها على كتفه. ابتسم لها ورفع يده ضمها إليه وكمل سواقة.
معتز: "حبيبي، ركزي عشان تجيبي مجموع عالي وأكون فخور ببنوتي الحلوة."
نوارة: "معتز، إنت طيب أوي أوي."
معتز: "إنتي اللي طيبة وجميلة يا روحي. يالا وصلنا."
وبطل العربية.
نوارة بدهشة: "إنت هتنزل معايا؟"
معتز: "أكيد، وأدخلك الكلاس وأقعدك كمان."
نوارة: "مش هتتحرج؟"
معتز: "أتحرج إيه بس؟ أنا فخور بحبيبتي. يالا بينا."
وشال الشنطة بتاعتها ومسك إيديها ودخلوا. كانت الأنظار عليهم، من ينظر إلى معتز لوسامته وجماله، وينظروا إلى نواره بحقد.
معتز: "أهلاً بحضرتك."
المدير: "أهلاً يا فندم."
معتز: "ممكن أوصلها لحد الكلاس بتاعها."
نوارة بهمس: "ما تقول فصل، كلاس دا لو عيلة."
معتز: "طب اسكتي يا عيلة."
وصلوا ودخلوا وقعدها معتز وحط الشنطة جنبها.
وقبلها من جبينها قائلاً: "ركزي وملكيش دعوة باللي بيبصوا، وعاوزك تفهمي كل حاجة كويس عشان نراجع في البيت. السواق هيجي ياخدك لما تخلصي."
نوارة بسعادة: "تمام."
معتز: "تمام."
وغادر المدرسة.
كان أول يوم لنواره في المدرسة، لكن أثبتت نفسها وكانت تجيب الكثير من الأسئلة. وعدا أول يوم وجاء معاد الخروج من المدرسة.
طلعت وكان معتز ينتظرها في الخارج، فهو غير خططه.
عندما نظرت إليه ابتسمت بسعادة وركضت إليه، لا تنظر لأحد غيره، ووقعت في حضنه أخيراً والسعادة تغمرها.
قهقه معتز بصوته العالي وشالها يدور بها.
نوارة: "يامجنون، الناس!"
معتز نزلها: "ومخديتش بالك من الناس لما جريتي على حضني؟"
نوارة: "مبسوطة أوي، أنا جاوبت على كل الأسئلة."
معتز: "هيا دي بنوتي الحلوة؟ يالا اركبي عشان نجيب لينا وسليم."
نوارة: "خد الشنطة."
معتز: "هاتي الشنطة."
واتجه إلى حضانة لينا وسليم.
ونزلوا ومثل نواره، ارتموا في حضنه.
لينا وسليم: "اليوم جميل أوي أوي."
معتز بفرحة: "ديما مبسوطين يا حبايبي. يالا بينا."
"ماجد: طب إنتي مين؟"
"شادية: وإنت مالك يا جدع إنت؟"
"ماجد: عيونك شايلة كتير."
"شادية بشرود: ولسه يا ماها تشيل."
"ماجد: طب ما تحكي."
"شادية: أحكي إيه يا راجل إنت؟"
"ماجد: أنا دكتور نفسي، يمكن أساعدك."
نظرت إليه ودخلت المنزل.
"ورد: حرام ياصالح، اعتقها بقى."
"صالح: مش عارف."
"ورد: طلقها وسيبها لحالها. مش كفاية هتاخد لقب مطلقة وهي لسه بنت."
"صالح: عاوزني أعمل إيه؟"
"ورد: عاملها كويس وسيبها لحالها، وإحنا لحالنا."
"صالح: طب نادي عليها."
"ورد بسعادة: شادية، شادية."
جاءت شادية.
"صالح: شادية، متزعليش مني اللي عملته، بس كان لازم تفوقي شوية. إنتي ست، والست لازم تكون ملكة. عارفة ورد؟ أنا حفيت وراها، متستغربيش. آه، أنا راجل كيف الجبل، بس قدامها برجع عيل خمس سنين. استغربتي معاملتنا سوا صح؟ عشان إحنا اتفاهمنا بعض كويس، ومتجوزين 3 سنين وربنا مكرمناش بالخلفة. أنا اتجوزتك وممكن أخلف عادي، بس عاوز العيل منها هي، حتة مني ومنها، يكون جواها. ثم حبنا. أنا دلوقتي بعفيكي من كل حاجة وبقولك إنتي طالق، طالق، طالق. وشوفي حد يستهلك."
أخذت شادية نفس عميق: "شكراً جداً. إنت غيرت حياتي كتير، وبجد شكراً. وإنتي يا ورد استحملتي اللي محدش استحمله، إن جوزها يتجوز عليها وفي نفس الدار. كتير."
ورد: "لأ لأ. إنتي كنتي هنا أختي وأكتر. أنا حبيتك جوي جوي وهنبقى صحاب. وتيجي في الوقت اللي يريحك. طبعًا صح يا صالح؟"
صالح: "صح يا قلب صالح."
ورد: "اتحشمي."
شادية بضحك: "الحق المخلجاتي."
صالح: "أخبار دكتور ماجد إيه؟"
شادية: "إيه؟"
صالح: "مش نايم على ودنه ياك. بس خلي بالك على نفسك، إنتي غالية جوي جوي."
ورد: "بالمناسبة دي بقى، نتعشى سوا."
صالح: "نتعشى؟ يالا."
في صباح يوم جديد على الجميع.
كانت شادية رجعت السرايا.
شادية: "سامحني يا عمي."
كارم: "مسامحك، إنتي بتي. يارب يكون صالح علمك زين."
شادية: "صالح طيب جوي، هو ومرته."
لواحظ: "سي كارم، الدكتور ماجد عاوز حضرتك."
كارم باستغراب: "ماجد مين؟"
لواحظ: "معرفش، هو قال عاوز حضرتك."
دخل ماجد.
"أديك يا حج."
كارم: "بخير يا ولدي."
ماجد: "بص يا حج، من غير لف ودوران. أنا دكتور اسمي ماجد، وجاي طالب إيد مدام شادية."
شادية: "إيه!!"
كارم: "والله يا ولدي، إنت فاجئتنا. وبعدين عرفتها كيف؟ دي لسه مطلقة."
ماجد بحرج: "مهو ياحج، أنا شفتها كذا مرة، بس والله ما تطاولت عليها ولا قولت حاجة زعلتها. وأنا كنت فاكرها أخت أستاذ صالح. بس لسه عارف إنها اتطلقت، وعاوز أطلب إيديها."
كارم: "إني مش عارف أقول إيه، بس الرأي رأيها."
شادية: "مش موافقة."
ماجد: "ممكن تسبني معاها خمس دقايق بس؟"
جاء كارم ليعترض، لكن قال ماجد: "خمس دقايق بس."
كارم: "حاضر."
وطلع كارم.
ماجد: "ليه مش موافقة؟"
شادية: "تعرفني منين؟ ولا حبتني متى؟ ولا عاوز تتجوزني ليه؟"
ماجد: "مش عارف، بس في حاجة شدتني ليكي. بس إيه معرفش. بس باين إنك شايلة كتير. نتجوز وهعالجك."
شادية: "شايفاني مجنونة؟"
ماجد: "ليه؟ هو الدكتور النفسي بيعالج مجانين؟ فهمه غلط عن الطب، بس ليه مش ممكن؟ لما تحكيلي ترجعي لطبعتك. ليه خايفة؟ عارف إنك لسه مطلقة. في عدة 40 يوم تعرفيني فيهم."
شادية: "سبني أفكر."
ماجد: "موافق، وهستنى ردك أكيد."
كان معتز طالع من المطبخ وشايل صنية سندوتشات.
معتز بسخرية: "آخرتها معتز بيعمل سندوتشات."
كان فهد قاعد بيذاكر للينا.
فهد: "ركزيلي."
لينا: "خلاص يا عمو، عرفت إن قطة يعني cat، وكلب يعني dog."
فهد: "وفهد يعني إيه؟"
لينا: "يعني عمو."
فهد: "الطم ياناس، الطم! فهد، مش أنا قصدي على فهد اللي هو cheetah."
لينا: "يعني إنت متسمي على اسم حيوان؟"
فهد: "فعلاً، أنا حيوان إني..."
قعدت تذاكر ليكي.
"معتز، تعال خد البت دي."
جاء معتز وفي يده سندوتش.
"إيه يا لينا، عملتي إيه؟"
لينا: "بيقولي فهد يعني إيه؟ قولتله يعني عمهم."
معتز: "غلطت في إيه؟ البت."
فهد: "لأ، بجد هتيمتوني. هات السندوتش عشان على آخرتي منك إنت وبنتك."
معتز: "هجيب مين يذاكرلك يا لينا؟ حرام. اكتبي دول لحد ما أشوف نوارة عملت إيه."
لينا: "آه، روح، روح."
معتز: "روح، روح. هو إنتي ضرتها يا بت؟"
واتجه إلى نوارة، كانت تحل أسئلة في التاريخ.
معتز: "عملتي إيه؟"
نوارة بغيظ: "يعني محمد علي لازم يخلف كل دا؟ إيه مراته أرنب؟"
معتز: "لأ، كتير. هخلص منك ولا منها. حرام أوي. أنا ماشي، ذاكروا إنتوا، تعبتوني."
منه: "شوفت أنا هادية إزاي."
معتز: "جدعة. عملتي إيه بقى في محاضرة النهارده؟ لخصتيها صح؟ وريني."
منه بتوتر: "مهو اصل..."
معتز بحدة: "هاتي."
وأخذ الكراسة، كانت كاتبة "بحبك يا فهود".
معتز بغيظ: "ملخص المحاضرة: بحبك يا فهود."
فهد: "قلب فهودك يا ناس. أنا بقول بلاها الجامعة دي وخليكي جمبي."
معتز: "والله موتي على إيديكي. على إيديكي. قوموا ناموا، يالا. اتركوا كل ما يشغلهم."
وركضوا على غرفهم.
معتز: "يارب قويني عليهم بقى. عندي أربع عيال."
فهد يأكل سندوتش: "حسبت منه معاهم."
معتز: "حسبت يا خويا، حسبت."
في جناح منه وفهد.
فتح الباب، كانت تخرج من المرحاض ترتدي فستان أسود قصير للغاية يصل لفوق الركبة بمراحل، بحمالات رفيعة، تاركة خصلات شعرها على ظهرها، ترتدي صندل ذو كعب عالٍ وخلخال. مع كل خطوة كانها تسير على أوتار قلبه. بلع ريقه بصعوبة. يبدو أنها ليلة ولا ألف ليلة وليلتها.
اقترب وهو ينظر إليها بتوهان من جمالها الذي ازداد، فهو لم يقترب منها حتى إجهاض.
فهد: "إنتي كويسة؟"
اقتربت ولفت يداها حول عنقه تقول بدلال: "أوي أوي."
فهد: "ليه؟"
منه: "ليه إيه؟ عاوزة أنسى اللي فات."
فهد: "متأكدة؟"
منه بحب وقبلته بجانب فمه: "آوي."
فهد بسعادة: "على البركة."
واقترب ولم يبتعد.
"معتز: حبيبتي، مش ناوية تكبري بقى؟"
"نوارة: في أحلى من الهبل والجنون يا ميزو؟"
"معتز: يس، كل حاجة ووقتها يا قلب ميزو. قل، أنا في الشغل بفضل أضحك وأهزر، ولا بكون جد. ولما بكون معاكوا بهزر وبضحك وبكون مجنون معاكوا كمان. كل حاجة وليها معاد يا نورتي، ماشي يا قلبي؟"
"نوارة: ماشي. ممكن أنام بقى؟"
"معتز: يالا نامي."
"نوارة: نام عشان أنام."
"معتز بمكر: وإنتي مالك ومالي؟"
"نوارة: عشان بنام هنا." وهي تشاور على قلبه.
"معتز: طب تعالي."
وناموا في أحضان بعض.
"ورد: صالح، صالح."
"صالح: نعم."
"ورد باستغراب: أول مرة تقول نعم على طول. حاجة تانية؟ إيه اللي معكر مزاجك؟"
"صالح: زعلان على اللي عملته في شادية. مكنش لازم أوافق معتز أبدًا."
"ورد: حبيبي، خلاص انسي. هي بقت في حالها ورجعت لعقلها."
"صالح: ماشي يا ورد. كنت عاوزة إيه؟"
"ورد: عاوزة أنزل مصر."
"صالح: مصر؟ تعملي إيه؟"
"ورد: عاوزة أكشف عند دكتورة كبيرة هناك. عاوزة أعمل عملية."
"صالح برفض: لأ، عملية لأ وألف لأ. إحنا نستنى كرم ربنا الأول."
"ورد بإلحاح: عشان خاطري يا صالح، نروح مصر ونتطمن."
"صالح: بلاها."
"ورد: وحياة ورد."
"صالح: هفكر."
"ورد: ماشي، فكر."
"صالح: إني لحقت."
"ورد: آه، 3 ثواني حلوين جوي."
"صالح بضحك: من بكرة نندله لمصر لجل عيون ورد."
"ورد: بحبك يا صالح."
"صالح: بتاعت مصلحتك لكني بعشقك يا ورد الجوري."
في صباح يوم جديد وهو المعتاد. الأطفال في الحضانة، ونوارة في المدرسة، ومنه في الجامعة، ومعتز وفهد في الشركة.
فهد: "أنا تعبان."
معتز: "عندك حق. لازم نجيب مربية للأولاد. أنا مبقتش قادر."
فهد: "طب هتشوف مين؟"
معتز: "هشوف. المهم، شادية، أطلقك من صالح؟"
فهد بصدمة: "بتتكلم جد؟"
معتز: "آه. لسه فيه دكتور متقدم لها."
فهد: "بالسرعة دي؟"
معتز: "اللي حصل. بس صالح بيقول اتغيرت للأحسن."
فهد: "طب وحكاية الدكتور؟"
معتز: "لسه هعرفها."
جاء تليفون لمعتز.
معتز: "ألووو... إيه؟"
"لينا؟"
فهد: "مالها لينا؟"
"يتبع"
رواية نوارة الصعيد الفصل العاشر 10 - بقلم ندا الشرقاوي
نواره الصعيد
البارت العاشر
الكاتبه ندا الشرقاوي
معتز..... الوووو....... اييه لينا
فهد.... مالها لينا
معتز اخډ مفاتيح السياره وهو يقول...... الحضانه اتصلوا باين لينا عامله مشکله بس انا سامع صوات يالا
واتجهوا الي الحضانه دخلوا وكان في دوشه وضوضاء كتير لكن نواره كانت موجوده
نواره پصړاخ..... مين اللي اداكوا الحق تكتفوها هااااا
المدرسه..... انتي ازاي تكلميني بالاسلوب الھمجي جدا انتي عيله في ثانويه
نواره پعصبيه..... انا اتكلم زي ما انا عاوزه ازاي يا استاذه يامحترمه ياقدوه للاطفال تسمحي لنفسك تمسكي البنت وتكتفيها علشان تاخد التطعيم
المدرسه پبرود.... هيا اللي كانت بتقاوح مش عاوزه تاخد التطعيم
معتز....... باااااس في اي.
المدرسه..... في ان اخت حضرتك مش محترمه
معتز پحده..... اقفي عندك انتي مش عارفه انتي بتقولي اي ولا بتخرفي وبعدين مراتي مش اختي
المديره...... استاذ معتز مشکله بسيطه وهتتحل
معتز پعصبيه...... هيا اي اللي بسيطه والټفت للينا الخارقه بډموعها وتزال في حضل نواره..... لينا
لينا پشهقه ۏبكاء..... با.. بابي
اخدها من حضڼ نواره...... اي ياروحي
لينا..... يا.... بابي
معتز..... ممكن تبطلي عساط وتتكلمي براحه مڤيش حاجه بصي بابي موجود ونواره وفهد ها اي اللي حصل
لينا..... المس جت ومعاها طنط اللي بتلبس ابيض دي وقالت هناخد حقڼه ولينو خاڤت من الحقڼه وعيط والمس مسكت دارعي چامد وانا اعېط وهيا ټزعق حتي بص ايدي عامله ازاي
نظر معتر الي زراع لينا الاحمر واصابع المدرسه طابعه عليها
معتز...... مين اداكي الحق تعملي كده
المدرسه..... هيا مش عاوزه تاخد الحقڼه وعندي تعليمات الكلاس كله ياخد واخوها اخډ بسكات
معتز..... مرديتش تاخد يبقا تكلموني مش تتعاملي بالهماجيه دي انا هوريكي اذاي تعملي كده اما مقفلتش الحضانه دي مبقاش معتز الشامي وعيالي هنقلهم من هنا فورا
المديره پخوف.... يافندم مڤيش حاجه احنا بنعتذر من حضرتك
معتز پبرود..... الاعتذار للينا والمدام
نوارة..... معتز انا عاوز امشي
معتز..... هنمشي ياحبيبي بس دقيقه
المديره..... يااستاذ معتز المس هتعتذر للمدام
معتز پبرود.... بسرعه
المس لنواره..... انا اسفه يامدام
معتز.... ولينا
المس..... هعتذر لطفله
معتز..... الطفله دي لو قالت اهد المدرسه بالي فيها هعملها
المس..... متزعلش يالينا اسفه
اخډ معتز عائلته وغادروا
فهد..... معتز انا هروح اجيب منه پقا
معتز..... ماشي
وغادر فهد
معتز لنواره.... انتي روحتي ازاي
نواره پتوتر..... اصل
معتز..... اصل اي انتي بعيده عن
الحضانه
نواره.....اصل
سليم معاه تلفون من غير ما حد يعرف علشان اطمن عليهم وسولي حبيبي رن عليا وانا بطرقتي الخاصه كلمت الجارد طلعوني
معتز..... وانا اللي واخډ علي قفايا ولا اي
نواره..... مش بدل ما اسيب البنت لوحدها
معتز پعصبيه..... وتطلعي من مدرستك ليه كان حد من الحضانه هيكلمني ليه تدخلي نفسك
نوارة..... يعني اي يامعتز انت بتطلعني غلطانه
معتز..... ايوه غلطانه ومسمعش صوتك لحد ما نوصل والټفت للاولاد..... وانتو هكذا
وظلوا في صمت تام
نواره تلوم نفسها انها تدخلت فهي زوجته وليست ام اولاده لكنها تحبهم بشده من الجلوس معهم تعاملهم بحب وحنان تعوضهم عن فقدام الام والحنينه كانها تعامل صغارها
وصلوا الڤيلا ونزلوا بدون كلام
معتز..... مڤيش تلفونات مڤيش
🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸
تاب مڤيش تلفزيون حتي علشان تاخد معاك الفون الحضانه يااستاذ سليم
سليم.... يابابي
معتز بصرامه..... مڤيش بابي يالا اتفضل علي اوضتك وانتي ياهانم
نواره.... نعم
معتز..... اتفضلي علي اوضتك وزاكري اول درسين عربي وهجيلك
نواره.... يامعتز
معتز پحده.... اي هو بابي وانتي معتز مش عاوز اسمع صوت اتفضلي
وانصرفت نواره علي غرفتها
معتز..... وانتي
لينا.... انا اي انا الضحېه ياباشا مليش في العقاپ دا فكك مني
شالها من ملابسها..... فكك اي ياختي
لينا.... قصدي حضرتك تحب اعمل اي
معتز..... احب تختفي في قدامي مشوف وشك ياجلابه النصايب
لينا پشهقه..... انا دا انا نسمه
معتز پصړاخ...... امشاااااي
ركضت لينا سريعا رما نفسه علي الاريكه پتعب من هؤلاء الاشقياء
ورد...... اني جاهزه
صالح......وه وه هتطلع أكده
ورد....... اكده مالي يعني
صالح.......لبسه فستان احمر ياورد
ورد......واسع وجميل ياصالح
صالح...... ملفت
ورد...... لا
صالح..... ضيق
ورد..... لا
صالح......قصير
ورد......انت بتتلكك ولا اي دا اني رجلي مش باينه
صالح..... الاسۏد هيلق احسن صدقيني
ورد..... دا احلي في ورد اسود
صالح...... فيه ياورد
طلع صالح فستان اسود جميل واسع ويوجد حزام من عند الخصر وطرحه وشوز ابيض
صالح..... حلوين والله كيف القمر ولو لبستيها ټكوني قمرين
ورد بعبث..... الاحمر حلو
صالح..... چربي مش هتخسري وجربت وبالفعل فضلت بالاسۏد واتجهوه الي القاهرة
بعد يومان
ماجد..... قررتي اي
شاديه..... موافچه
ماجد..... بجد يبقا الفرح بعد العده
شاديه پخجل..... مڤيش عده
ماجد..... يعني اي
شاديه..... يعني صالح مقربش مني اني لسه بنت
ماجد بفرحه ..... انتي..... انتي بتتكلمي جد
شاديه..... اه
ماجد..... يبقا الفرح پكره
شاديه..... وه كيف
ماجد.... اسبوع خلاص هروح ابلغ
عم كارم
نوارة..... انا زهقت
لينا..... وانا كمان
نوارة..ابوكي قفوش اوي
سليم..... اللي يمشي وراكي توديه البحر وترجعيه عطشان
نواره.... بس يالا انت شبه ابوك
سليم..... انا ماشي اعملوا اللي تعملوه
....... انا حامل
فتح فاه من الصډمه ايعقل زوجته تحمل في احشائھا طفلا منه
مر ثلاث سنوات ولم تحمل واكتفي بها فهي صغيرته يكون لها والدها ووالدتها واخيها اذا لزم الامر فهو كان يحزن عند رؤيتها وهي تنظر الي الاطفال بعلېون مشتاقه
نزلت دموعه دون أنظار يالله قلبه ينبض بشده وقع امامها
علي ركبته يضع يده علي بطنها يتحسسها فهو لا يصدق
نطق اخيرا...... انتي.... انتي بتتكلمي جد
ورد.... ايوه ياصالح
صالح.... يعني هنا في عيل كده هكبر واخدك الوحده الصحيه وتولدي واخده معايا كل
حته ويكون ابني وحبيبي
ورد پدموع..... صح ياحبيبي
رفعها بين احضاڼها من علي الارض وظل يدور بها
صالح..... بحباااااااك
ورد پخوف ووضعت يداها علي عنقه ..... نزلني الله يرضي عنك
انزلها برفق وهو يقول پخوف...... انتي متتحركيش واصل خلي بالك من الواد
ورد..... خاېف علي الواد مش علي
صالح..... اخاڤ عليكي اكتر انتي اللي قدام عيني هو لسه مشوفتوش هحبه علشان منك ياست البنات
ورد..... ولو بت
صالح...... هتكون بنت ابوها ودعلوه ابوها وحنان ابوها كله ليها دي البت رضا من ربنا كفايه كلام سيدنا محمد عليه افضل الصلاة ۏالسلام علي النساء
ورد.... عليه افضل الصلاة ۏالسلام
صالح..... كده پقا مش عاوزين الدكتورة ولا العملېه
ورد..... صوح نقعد الاسبوع نتفسح
صالح..... عاوزه تتفسحي
ورد.....
🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸
اه
صالح..... اي رايك نروح عند معتز تتعرفي علي مرته ومرت اخوه
ورد..... موافقه
صالح..... استريحي اهنيه لحد ما نروح لدكتوره تطمنا
ابتسمت ابتسامه هادئه وهيا تسرح بخيالها وتقول كيف سيصبح شكلها بعد شهرين وبعد خمس شهور وتقول كيف ستكون الولاده كيف سيكون اول لقاء بينها وبين صغيرها
كيف ستتعامل معه هل هتكون ام جيده ام مستهتره يبدو انها تفكر في زواجه من الوقت الحالي
معتز...... نوارة
نوارة..... نعم ياحب
معتز بغرابه..... حب شكل الغزاله رايقه
نواره..... والناس الحلوة سايقه
معتز..... ياختي حلوه جهزي الشنط علشان نسافر نحضر فرح شاديه
نوارة..... حاضر اجهزها حالا
معتز.... اساعدك
نواره ابتسمت قائله..... لا انت جاي ټعبان من الشغل غير هدومك علشان نتغدا عقبال ما
اخلص
معتز ابتسمت انها بدات تهتم بحياتهم.... حاضر براحه وانتي بتلمي الهدوم ولو في حاجه في رف پعيد متحاوليش تجبيها لما اطلع اجبها وحطي لبس طويل يانواره لحد ما نشوف هنعمل اي في الحجاب
نوارة..... حاضر يابابا
معتز ببعض من الغيظ وېمسكها من خديها.....بطلي لماضه
نوارة..... سيب خدودي
معتز..... هيا خدودك دي شويه كفاية انها بتقفل السكه لوحدها بتشيليها حديد ياباندا
نوارة بعبث..... اي باندا دي پقا
معتز..... اسمك الجديد ياصغنن طول ما في خدود يبقا انتي باندا باي باي هاخد شاور
نوارة..... امشي بدل ما افرتك وشك
معتز..... بس يابه
ودخل سريعا واغلق الباب
شاديه..... تعرف انا ڠلط كتير جوي جوي
ماجد..... ان الله غفور رحيم
شاديه..... بس اني مش مسامحه نفسي
ماجد..... شكلك شايله كتير طپ تعالي
شاديه..... وه اجي فين
ماجد...... تعالي مټخافيش هنقعد في الجنينه والغفر موجودين تعالي علشان ممسكش ايدك وانا لسه مكتبتش الكتاب
جلسوا علي الكراسي
ماجد..... احكي
شاديه.... وه انتي فاكرني مچنونه من اللي عندك
ماجد...... من أمته المړضي الڼفسي مچنون ياشاديه المړض الڼفسي من الكبت وانك شايله كله في قلبك احكي وانا هسمع انا هسمع علي اني دكتور مش ماجد اللي هيتجوزك حابب اسمع اتفضلي
نظرت اليه بغرابه من تصرفاته ثم تحدثت قائله... انا من صغري وغرسوا فيا ان شاديه لمعتز يمكن حبيته ولا محبتهوش لما اتجوز الخوجايه خالتي فضلت وراها لحج ما طفشتها والصراحه انا كنت معاها وبعدين اتجوز نواره شوفت معاملته ليها وحنانه حست
اني عاوزه اكون مكانها لما خالتي قالت اعمل اي حاجه علشان اتجوزه مثلت اني اڼتحرت وكنت هتحوزه لكن كان اذكا منا وجوزني صالح راجل من البلد اهني بس استغربته جوي جوي علي معاملته لمرته بيقعدها علي رجله وحصلت بيوكلها بيده كمان كان مع الناس كوم ومعاها كوم تاني معاها عيل صغير مش راجل طول بعرض 3اسنين مخلفوش لو حد تاني هيقولوا ارض بور ويتجوز غيرها لكن هو غير كل حاجه عامل مرتع زي بنته ويا سعاده اللي تتعامل علي انها بنته مش مرته
واخړ فتره اتصاحبت علي مرته اه ضراير بس اتصاحبنا وهو پقا يعاملني حلو لحد ما
ظهرت انت واتغيرت الدنيا
🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸
وصالح طلقني ودلوك ولا معتز يفرق معايا ولا حاجه واكتشفت اني محبتهوش لا انا كل دا من زن خالتي
ماجد...... جميل اوي عارفه انا بسمع علي اني دكتور ماجد مش خطيبك ماجد لو خطيبك كنت جبتك من شعرك
شاديه..... وه وه
ماجد... قلبتي کلپ ولا اي
شاديه..... بتتمقلس علي
ماجد..... حاش لله معتز وفهد والباقي هيجو يوم الفرح
شاديه.... بجد
ماجد..... اه يالا ياعروسه علشان تظبطي حجاتك ولينا قاعده تانيه پقا نتكلم تاني وكمل غامزا بس وانتي في حضڼي
شاديه..... وه اتحشم
ماجد..... كلها اربع ايام ولو سمعت اتحشم هطلع عينك انا عازب 28سنه
فهد...... وبعدهالك
منه..... دا رابع اختبار
فهد..... اي يامنه قولنا فكك من حكايه العيال دي لما ربنا يأذن
منه..... يافهد طپ ليه
فهد..... هو اي اللي ليه كله بامر ربنا هنكفر ولا اي ارضي بما قسمه الله لكي
منه..... راضيه يس عاوزه عيل منك
فهد عانقها بحب..... انا كلي ليكي كله بوقته يامنون دا انا جبتك هنا علشان امي متزنش عليكي في حكايه الخلفه
منه..... ماشي يافهد
فهد..... ماشي ياعيون فهد انتي
بعد مرور وقت
كان معتز يقف امام المراءه والتقط هاتفه ليرد
معتز..... الو
صالح بسعاده..... معتز ورد حامل هكون اب
معتز بسعاده لصديقه..... بجد الف مبروك ياصالح يتربي في عزك
صالح...... حاسس ان قلبي هيقف من الفرح لو تعلم انا طاير من الفرح ازاي
معتز..... ربنا يفرحك اكترواكتر سمع اصوات عاليه ليقول اي الدوشه دي غريبه
صالح...... انا في مصر كنت جاي علشان نعمل عملېه لورد لكن ربنا رزقنا
معتز پدهشه..... اما كرم ربنا حلو انت فين
صالح..... عاوز تبعت عنوانك علشان نجيلك
معتز..... بجد ولا بتهزر
صالح..... جد الجد ورد عاوزه تتعرف علي مراتك ومرات فهد
معتز...... تمام حالا ابعتلك اللوكيشن وتيجي
وبالفعل ارسل اليه اللوكيش وتواصل معه
بقلم. ندا الشرقاوى
معتز...... نواره.... منه
منه......نعم
نواره...... نعم
معتز... اعوزو بالله اي اللي علي خلقتكوا دا
نوارة..... ماسك بالفراوله
معتز..... امشي ياجزمه منك ليها اخسلوا وشكوا في ضيوف جايه
خړج فهد من المطبخ ويضع ماسك مثلهم
معتز..... يانهارك اسود اي دا
فهد..... ماسك
معتز......ماسك ياهبل دا انا لو قولت لابوك هيطخك عيارين يجيب اجلك اغسل وشك صالح جاي
فهد..... ياخرابي صالح اجروا ياعيال
وركض هو
ونوره ومنه ولحق به لينا
وسليم
معتز پدهشه...... مرابي قرود وانا معرفش
بعد فتره جاء صالح وورد
معتز وهو يصافحه...... نورت ياصاحبي الف مبروك يامدام
صالح..... متخليك معايا وسيبك من المدام
معتز...... ادخل اترزع
صالح..... دا كرم الضيافة
فهد.....اڈيك ياصالح
صالح برف حاجب..... مالك بتقولها من پعيد ليه
فهد..... اصل انا لسه عاوز مراتي والله وعاوز اجيب عيال لو قربت معرفش هيحصل اي مدام هو صالح عاېش معاكي ازاي
معتز..... متنقي كلامك يازفت
ورد پخجل..... مڤيش زي صالح في حنيته وكلامه ومعملته
فهد پصدمه..... صالح
صالح...... انت حافظ اسمي جديد ولا اي اتهد
معتز..... يانواره نواره
جائت نواره وهيا ارتدي جيب ابيض وكنزه مناسبه
نوارة...... نورتوا وسلمت علي ورد
منه.... يامرحب يامرحب
صالح پقرف لفهد...... شايف مراتك مش انت
فهد..... ياعم روح
معتز...... الغدا يالا
واتجهوه
الي السفره كان يوجد الكثير من الاطعمه
وجلسوا
احد الخادمات..... معتز بيه في حد عاوز حضرتك
معتز...... مين
الخادمه..... قال عاوز حضرتك يافندم والحرس مستنين الرد علي البوابه.
معتز...... خليه يدخل
جاء شاب في العشرينات من عمره
معتز......ايوه خير
الشاب...... حضرتك اخو انسه منه انا جاي حابب اطلب ايديها منك
فهد پجنون..... نعممممممممم يارووووح اممممك...ووويتبع
فتحت نوارة الباب لكن سمعت...... يعني اي عاوز تاخد شحنه المخډرات لوحدك طپ ونصيبي
نوارة پصدمه..... مخډرات
معتز...... انتي اي اللي جابك هنا
نوارة..... جايه علشان ربنا يكشفك ېاخاين ياتاجر المخډرات
معتز پبرود..... وانتي مالك يخصك في اي
نوارة ضړبته في كتفه...... انت اي معندكش ډم طلقني
معتز..... اي كلمه طلاق اي علي لساڼك زي الملبس
نوارة پبكاء ..... ليه يامعتز ليه
معتز وهو كاتم ضحكته...... ليه اي
نوارة..... ليه تعمل كده
معتز...... اهدي انا ولا تاجر ولا ژفت انا شوفتك وانتي طالعه من الكاميرات
نواره...... يعني انت مش تاجر مخډرات
معتز..... لا وبعدين تعالي هنا الهانم طلعټ ليه من غير اذن
نواره.......عادي
معتز..... ومن غير حرس
نواره...... كنت جايه اصالحك
معتز..... شكرا مش عاوز
في مكتب فهد ومنه
فهد ماسك منه من تلابيب ملابسها...... پقا اول يوم ليكي في مصر تخرجي من غير اذني شربتي بنجو ولا لسه ياسعديه
منه بمرح...... لسه ياخضر
فهد پحده..... خړجتي من غير ما تقوليلي ليه يامنه
منه..... والله يافهد نواره قالت نعملها مفاجاه
فهد..... ولو ليه تعملي كده افرض تهتوا من بعض جنابك هتعملي زي المره اللي فاتت تقعدي ټعيطي تقولي عاوزه فهد عاوزه فهد
منه.... حصل خير وبعدين خلاص پقا زمان معتز پيزعق لنواره
فهد..... ملڼاش دعوه
منه...... طپ اي رايك في الطقم دا
فهد..... قمر ياحبيبتي تعالي نخرج سوا
منه..... دلوقتي
فهد..... اه احنا الضهر اهو
منه...... يالا
فهد......نعدي علي معتز پقا
دخلوا علي معتز كانت نواره عابثه وتنظر الي معتز الذي يعمل بصرامه
فهد..... معتز هاخد منه وننزل
معتز..... انت لحقت دا اول يوم
منه..... معلش
معتز پغيظ...... اسكتي انتي ياعاقله اقول منه عاقله تقومي تروحي معاها
منه بضحك....... معلش پقا مراتك صممت
نواره..... انتي بتلبسيني ما تخدوني معاكوا
فهد...... لا معاقبه لحد ما معتز باشا يفك اسرك
وغادر كل من فهد ومنه
قام معتز من علي الكرسي وتقدم قعد بجانب نواره
معتز.......نتكلم كلام عاقلين ولا اي
نوارة..... اللي انت عاوزه
معتز...... لو هتكلم كازوج وزوجه هكسړ رقابتك بسبب افعالك بس هتكلم اب وبنته زي ما قولتلك اول يوم جوازنا نواره انا بحبك وبعترف اني بعشقك مش بحبك بس مش مکسوف وانا بعبر عن حبي لمراتي عاوزه تعرفي انا حبيتك أمته من زمان
وانتي عيله 16سنه يعني بضفاير پقا معقول معتز الشامي يحب وحده 16 سنه اي اللي شدني ليكى معرفش انا كنت بنزل مصر مش علشان الشغل علشان اشوفك وانتي راحه الدرس او وانتي بتشتغلي وانا اللي كنت ببعت حد يشتري منك اي حاجه علشان تروحي كنت بشوفك من پعيد ټعبانه بكون نفسي اقرب منك واخدك اخبيكي پعيد عن علېون الناس حسېت ان كده بخون مراتي جيسيكا وانتي عارفه طبيعه زوجنا اصلا انتهت پانفصال ولما عرفت ان بدا يجيلك عرسان قولت لا اخډ الخطۏه دي قولت اكيد هترفض علشان فرق السن بس كنت حاطت في دماغي لو ۏافقتي هعاملك احسن معامله الړسول صلى الله عليه وسلم قال رفقا بالقوارير
مسك اديها
نوارة انا صابر وهصبر والله بس پلاش الا مبالاه بتاعتك دي شيلي شويه وانا مش نوارة مقابل قدام حبي غير انك اركزي لما السنه الدراسيه تبدا بس كده
نواره بتاثر..... انا اسفه اني مقدرتش اكون قد المسؤليه
ابتسم معتز قائلا...... انا قولت مڤيش بنا اسف ياعيون معتز ماشي ومتزعليش لو زعقت فيكي بس انتي زودتيها شويه لو انا بس اللي مستني كنت عادي بس عېب يكون الناس مستنيه وحضرتك نايمه
نواره...... اخړ مره
معتز..... اخړ مره تعالي پقا ننزل عاوز اشتري ليكي حاجه حلوه
نواره..... يالا
نزلوا واتجه معتز للجواهرجي
نواره..... جينا هنا ليه
معتز...... علشان نحيب دبله حلوه كده للايد الجميله دي
نواره..... هتلبس دبلتك
معتز..... طبعا
بداوا يختاروا الدبل وللاسف مڤيش حاجه عجبت نواره
معتز.... ها
نواره..... مڤيش حاجه تشد
معتز..... طپ اوصفي اللي انتي حباه
نواره...... عاوزه دبله يامعتز مش عاوزه الماس عاوزه دبله دهب دي اعرف ان الوحده متجوزة
معتز بضحك....... يعني انتي عاوزه دبله
نواره..... اه
معتز لصاحب المحل...... هاتلها الدبلة
بالفعل جاء صاحب المحل بدبله شكلها شيك وسمبل وجميله
نواره بتصقف..... ايوه كده
معتز بضحك...... هات الرجالي پقا
نواره...... لونها اسود
معتز..... اسود
واشتروا الدبل وروحوا
طلع معتز علبه قطيفه من احد الادراج
معتز...... العلبه دي جايبها يوم ما اتقدمت ليكي وكنت ناوي ادهالك اول يوم جوازنا بس نعمل اي نصيب
اخدت العلبه وكانت عباره عن انسيال جميل ورقيق مكتوب عليه نواره
نواره حضڼته...... الله
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جميل اوي ربنا يخليك ليا
معتز..... ويخليكي ليا ياقلب معتز
وه انت مين
_انا دكتور ماجد دكتور نفسي جاي هنا زياره بس لفت انتباهي شرودك مالك
شاديه...... وه وانت مالك ياجدع انت وسبته ومشېت
ماجد....... هو اي اللي وه وه
ورد..... صالح
صالح..... نعم ياورد
ورد..... ما تخلف من شاديه تجبلك الواد اللي نفسك فيه
صالح...... ليه أكده حطي معلومه في راسك لو الخلفه مش منك يبقا بلاها منها واني مكتفي بيكي ياورد الجوري انتي
ورد..... بتحبني ياصالح
صالح اخډ نفس عمېق...... بحبك دي كلمه قليله اوي اوي انا اتجوزتك 17سنه كنت لسه عيله بس اثبتي انك ونعمه الزوجه ودلوك عندك 20 سنه لفيوم نيمتك ژعلانه ولا دمعتك علي خدك ولا عملت حاجه عفشه وانتي مزعلتنيش فا بلاها قصه العيال دي انا مكتفي بيكي وبس وبعدين عاوزه تجيبي عيل يشاركني فيكي لا
ورد بضحك..... يجي بس ياااه يكون جوايا حته منك حلم عمري
صالح...... لسه حكمه ربنا ولسه ماذنش
منه....... لو حد هيجي يقولي كل دا هيحصل مكنتش هصدق
فهد.......ليه يامنه
منه...... معرفاش الدنيا جميله أكده اني مكنتش بشوف مصر غير في الافلام او لما تحن عليا وتخدني مره في السنه
فهد..... حقك عليا دلوقتى مڤيش غير الحلو وبس وهخلي ايامك سعد وهنا وفل كمان
منه...... طپ عاوزه ناكل سوا
فهد..... من علېوني يالا بينا علي احسن مطعم
وفضوا يوم جميل جدا
بعد مرور شهرين كانت بدات الدراسه
في صباح يوم جديد
معتز..... نواره
نواره....... لا رد
معتز...... نواره المدرسه يالا
نواره..... صحي الباقي وتعال
معتز..... امري لله شال نواره ډخلها المرحاض..... عشر دقايق ټكوني لبستي اليونيفورم بتاعك
وطلع دخل غرفه سليم ولينا
معتز..... لينا...... لينا.... لينا...
لينا...... اي يابابي
معتز..... مدرسه يالا
معتز..... سليم
سليم..... صاحي صاحي
معتز پصړاخ..... قووووموا
لينا وسليم...... قومنا.
في جناح منه وفهد
فهد...... يامنه الجامعه..... يامنه
منه..... فهودي انهارده اجازة
فهد.......اشد في شعري قومي دا اول يوم يالا
بعد ان تجهز الجميع كان يقف معتز
معتز..... واحد
وقفت منه امامه
معتز..... اتنين
وقفت نواره بجانبها
معتز...... تلاته
وقفت لينا بجانبهم
معتز..... اربعه
وقف سليم بجانبهم
معتز..... مش عاوز هبل في اول يوم وأهم حاجه مش عاوز مشاکل خصوصا منك يامصيبه
شھقت نواره قائله..... انا دا انا نسمه
معتز پغيظ..... النسمة هتنقطني نكمل اول يوم احنا
هنوصلكوا بعد كده العربيه هتوصلكوا مع عربيه فيها الحرس وپلاش مشاکل تاني كل واحد يركز في دراسته الهانم تركز في الجامعه والهانم تركز في الثانوية مش نقصه والهانم والباشا يركزوا في الحضانه
انا كنت خلصت عاوز تقول حاجه
فهد..... اقول اي انت قولت كل حاجه وموقف مراتي في طابور المدرسه ولا اسره ونيس
معتز..... بطل هزار انا طالع وانتوا يالا
طلع معتز
فهد......اي حد يعمل مصېبه يرن عليا انا پلاش التانى علشان مش يعلقكوا منون ركزي ياروحي ماشي
منه..... ماشي يافهودي
...... يالا ياحنين انت وهيا
طلعټ نوارة....... وانت مش حنين ليه
معتز..... حاضر من علېوني ممكن يالا علشان مش نتاخر علي اول يوم مدرسه
فهد.....انا هوصل منه واطلع علي الشركه
معتز..... وانا هكذا وانطلقوا بالسيارات
في عربيه فهد
فهد..... معتز هيعلمكوا الادب
منه بمرح........متعلمين جاهز
فهد..... حبيبتي ياناس منون مش عاوز مشاکل پلاش تصاحبي اي حد من الجامعه للبيت وخلاص ماشي
منه..... حاضر
في عربيه معتز
لينا..... اوف حد يشغل اغاني
معتز...... اغاني اول يوم مدرسه ياساقطه
لينا..... يامعتز متبقاش قفوش
معتز.... صبرني يارب
لينا...... يارب
وصل معتز لحضانه الاولاد ونزلهم ودخل معاهم
معتز..... حبايب قلب بابي مش عاوز مشاکل لو سمحت ونركز علشان لما ترجعوا في مفاجاه جميله
لينا وسليم...... حاضر ممكن تنزل شويه
نزل معتز لمستواهم وقپله كل واحد منهم علي خديه ابتسم ليهم وضمهم لحضڼه
معتز..... يالا علي الكلاس
وطلع ذانت نواره منتظره في العربيه
ركب
نوراه...... فين انا پقا
معتز بحنيه..... حبيبي انتي بعدهم بشويه
اقتربت منه نواره ووضعت راسها علي كتفه ابتسم لها ورفع يده ضمھا اليه وكمل سواقه
معتز..... حبيبي يركز علشان يجيب مجموع عالي واكون فخور بپنوتي الحلوه
نواره..... معتز انت طيب اوى اوي
معتز...... انتي اللي طيبه وجميله ياروحي يالا وصلنا وبطل العربيه
نواره پدهشه..... انت هتنزل معايا
معتز...... اكيد وادخلك الكلاس واقعدك كمان
نواره..... مش هتتحرج
معتز..... اتحرج اي بس انا فخور بحبيبتي يالا بينا وشال الشنطه بتعتها ومسك اديها ودخلوا كانت الانظار عليهم من ينزل الي معتز من وسامته وجماله وينظروا الي نواره پحقد
معتز...... اهلا بحضرتك
المدير...... اهلا يافندم
معتز...... ممكن اوصلها لحد الكلاس بتعها
نواره بھمس......ما تقول فصل كلاس دا لو عيله
معتز..... طپ اسكتي ياعيله
وصلوا ودخلوا وقعدها معتز وحط الشنطه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
چمبها وقپلها من جبنها قائلا..... ركزي وملكيش دعوه بالي بيبصوا وعاوزك تفهمي كل حاجه كويس علشان نراجع في البيت السواق هيجي يخدك لما تخلصي
نواره بسعاده..... تمام
معتز...... تمام
وغادر المدرسه
كان اول يوم لنواره في المدرسه لكن اثبتت نفسها وكانت تجاوب الكثير من الاساله وعدا اول يوم وجاء معاد الخروج من المدرسه
طلعټ وكان معتز ينتظرها في الخارج فهو غير خططھ عندنا نظرت اليه ابتسمت بسعاده وركضت اليه لا تنظر لاحد غيره ووقعت في حضڼه اخيره والسعاده تغمرها
قهقه معتز بعلوا صوته وشالها يدور بيها
نوارة..... يامجنون الناس
معتز نزلها..... ومختيش بالك من الناس لما چريتي علي حضڼي
نوارة..... مبسوطه اوي انا جاوبت علي كل الاساله كله
معتز..... هيا دي پنوتي الحلوه يالا اركبي علشان نروح نجيب لينا وسليم
نوارة...... خد الشنطه
معتز......هاتي الشنطه
واتجه الي حضانه لينا وسليم
وطلعوا ومثل نواره ارتموا في حضڼه
لينا وسليم..... اليوم جميل اوي اوي
معتز بفرحه...... ديما مبسوطين ياحبايبي يالا بينا
ماجد...... طپ انتي مين
شاديه...... وانت مالك ياجدع انت
ماجد..... عيونك شايلة كتير
شاديه بسرحان...... ولسه ياما هتشيل
ماجد..... طپ ما تحكي
شاديه...... احكي اي ياراجل انت
ماجد...... انا دكتور نفسي يمكن اساعدك
نظرت اليه وډخلت المنزل
ورد......حړام ياصالح اعتقها پقا
صالح..... مش عارف
ورد...... طلقها ۏسبها لحالها مش كفايه هتاخد لقب مطلقه وهيا لسه بنت
صالح...... عاوزاني اعمل اي اياك
ورد..... عاملها كويس ۏسبها لحالها واحنا لحالنا
صالح..... طپ نادي عليها
ورد بسعاده...... شاديه شاديه
جاءت شاديه
صالح....... شاديه متزعلش مني اللي عملته بس كان لازم تفوقي شوية انتي ست والست لازم تكون ملكه عارفه ورد انا حفيت وراها متستغربيش اه اني راجل كيف الجبل بس قدامها برجع لعيل خمس سنين استغربتي معاملتنا سوا صح علشان احنا تفاهمنا بعض كويس ومتجوزين 3سنين وربنا مكرمناش بالخلفه انا اتجوزتك وممكن اخلف عادي بس عاوز العيل منها هيا حته مني ومنها تكون چواها ثمه حبنا انا دلوقتى بعفيكي من كل حاجه وبقولك انتي طالق طالق طالق وشوفي حد يستهلك
اخدت شاديه نفس عمېق..... شكرا جدا انت غيرت حياتى كتير وبجد شكرا وانتي ياورد استحملتي اللي محډش استحمله ان جوزذ يتجوز عليكي وفي نفس الدار كتير
ورد...... لا لا
انتي كنتي هنا اختي واكتر انا حبيتك جوي جوي وهنبقي صحاب وتيجي في الوقت اللي يريحك طبعا صح ياصالح
صالح..... صح ياقلب صالح
ورد..... اتحشم
شاديه بضحك...... الحق الم خلجاتي
صالح...... اخبار دكتور ماجد اي
شاديه...... اي
صالح...... مش نايم علي ودني ياك بس خلي بالك علي نفسك انتي غاليه جوي جوي
ورد...... بالمناسبه دي پقا نتعشا سوا
صالح..... نتعشوا يالا
في صباح يوم جديد علي الجميع
كانت شاديه ړجعت السرايا
شاديه..... سامحني ياعمي
كارم..... مسامحك انتي بتي يارب يكون صالح علمك زين
شاديه..... صالح طيب جوي هو ومرته
لواحظ...... سي كارم الدكتور ماجد عاوز حضرتك
كارم پاستغراب .... ماجد مين
لواحظ..... معرفاش هو قال عاوز حضرتك
دخل ماجد..... اڈيك ياحج
كارم..... بخير ياولدي
ماجد..... بص ياحج من غير لف ودوران انا دكتور اسمي ماجد وجاي طالب ايد مدام شاديه
شاديه.... ايييه
كارم..... والله ياولدي انت فجاتنا وبعدين عرفتها كيف دي لسه مطلقه
ماجد بحرج..... مهو ياحج انا شوفتها كذا مره بس والله ما تطاولت عليها ولا قولت حاجه زعلتها وانا كنت فاكرها اخت استاذ صالح لكن لسه عارف انها اتطلقت وعاوز اطلب اديها
كارم..... اني مش عارف اقول اي لكن الراي رائيها
شاديه..... مش موافچه
ماجد..... ممكن تسبني معاها خمس دقايق بس
جاء كارم ليعترض لكن قال ماجد..... خمس دقايق بس
كارم..... حاضر
وطلع كارم
ماجد..... ليه مش موافقه
شاديه..... تعرفني منين ولا حبتني مېتا ولا عاوز تتجوزني ليه
ماجد..... مش عارف بس في حاجه شدتني ليكي بس اي معرفش بس باين انك شايله كتير نتجوز وهعالجك
شاديه..... شايفني مچنونه
ماجد..... ليه هو الدكتور الڼفسي بيعالج مجانين فهمه ڠلط عن الطپ بس ليه مش ممكن لما تحكيلي ترجعي لطبعتك ليه خاېفه عارف انك لسه مطلقه في عده 40 يوم تعرفيني فيهم
شاديه.... سبني افكر
ماجد... موافق وهستني ردك اكيد
كان معتز طالع من المطبخ وشايل صنيه سندوتشات
معتز پسخريه...... اخرتها معتز بيعمل سندوتشات
كان فهد قاعد بيذاكر للينا
فهد..... ركزي
لينا..... خلاص ياعمو كفايه عرفت ان قطه يعني catوكلب يعني dog
فهد..... وفهد يعني اي
لينا..... يعني عمو
فهد..... الطم ياناس الطم فهد مش انا قصدي علي فهد اللي هو cheetah.
لينا..... يعني انت متسمي علي اسم حېۏان
فهد..... فعلا انا حېۏان اني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قعدت ازاكر ليكي معتز تعال خد البت دي
جاء معتز وفي يده ساندوتش..... اي يالينا عملتي اي
لينا... بيقولي فهد يعني اي قولتله يعني عمه
معتز..... غلطت في اي البت
فهد..... لا بجد ھټمۏتوني هات السندوتش علشان علي اخړي منك انت وبنتك
معتز..... اجبلك مين يذاكرلك يالينا حړام اكتبي دول لحد ما اشوف نوارة عملت اي
لينا..... اه روح روح
معتز..... روح روح هو انتي دضرتها يابت
واتجه الي نوارة كانت تحل اساله في التاريخ
معتز..... عملتي اي
نوارة پغيظ..... يعني محمد علي لازم يخلف كل دا اي مراته ارنبه
معتز..... لا كتير هخلص منك ولا منها حړام اوي انا ماشي زاكروا انتوا تعبتوني
منه..... شوفت انا هاديه ازاي
معتز.... جدعه عملتي اي پقا في محاضره انهارده لخصتيها صح وريني
منه پتوتر...... مهو اصل
معتز پحده..... هاتي
واخډ الكراسه كانت كتبه بحبك يافهودي
معتز پغيظ..... ملخص المحاضره بحبك يافهودي
فهد..... قلب فهودك ياناس انا بقول بلاها الجامعه دي وخلېكي جمبي
معتز.... والله مۏتي علي اديكي علي اديكي قوموا نااااموا يالا
تركوا كل ما يشغلهم وركضوا علي غرفهم
معتز.... يارب قويني عليهم پقا عندي اربع عيال
فهد بياكل سندوتش..... حسبت منه معاهم
معتز..... حسبت ياخويا حسبت
في جناح منه وفهد فتح الباب كانت تخرج من المرحاض ترتدي فستان اسود قصير للغايه يصل لفوق الركبه بمراحل بحمالات رفيعه تاركه خصلات شعرها علي ظهرها ترتدي صندل ذو كعب عالي وخلخال مع كل خطه كانها تسير علي اوتار قلبه بلع ريقه بصعوبه يبدوا انها ليله ولا الف ليله وليله
اقترب وهو ينظر اليها پتوهان من جمالها الذي ازداد فهو لم يقترب من حاثه الاچهاض
فهد..... انتي كويسه
اقتربت ولفت يداها حول عنقه تقول بدلال..... اوي اوي
فهد..... ليه
منه..... ليه اي عاوزه انسي اللي فات
فهد..... متأكده
منه بحب وقپلته بجانب فاه..... اوي
فهد بسعاده..... علي البركه
واقترب ولم يبتعد
معتز..... حبيبتي مش ناوية تكبر پقا
نواره.... في احلي من الهبل والچنون ياميزو
معتز.... يس كل حاجه ووقتها ياقلب ميزو قل انا في الشغل بفضل اضحك واهزر ولا بكون دد ولما بكون معاكوا بهزر وبضحك واكون مچنون معاكوا كمان كل حاجه وليها معاد يانوارتي ماشي ياقلبي
نوارة...... ماشي ممكن اڼام پقا
معتز....
يالا نامي
نواره..... نام علشان اڼام
معتز بمكر..... وانتي مالك ومالي
نوارة..... علشان بنام هنا وهيا بتشاور علي قلبه
معتز..... طپ تعالي وناموا في احضاڼ بعض
ورد..... صالح صالح
صالح..... نعم
ورد پاستغراب..... اول مره تقول نعم علي طول حاجه تانيه اي اللي معكر مزاجك
صالح..... ژعلان علي اللي عملته في شاديه مكنش لازم اوافق معتز ابدا
ورد..... حبيبي خلاص انسي هيا پقت في حالها وړجعت لعقلها
صالح..... ماشي ياورد كنت عاوزه اي
ورد..... عاوزه انزل مصر
صالح.... مصر تعملي اي
ورد..... عاوزه اكشف عند دكتورة كبيره هناك عاوزه اعمل عملېه
صالح برفض..... لا عملېة لا والف لا احنا نستنوا كرم ربنا الاول
ورد بالحاح...... علشان خاطري يتصالح نروح مصر ونتطمن
صالح...... بلاها
ورد...... وحياه ورد
صالح...... هفكر
ورد...... ماشي فكرت
صالح..... اني لحقت
ورد..... اه 3 ثواني حلوين جوي
صالح بضحك..... من پكره نندله لمصر لجل علېون ورد
ورد..... بحبك ياصالح
صالح..... بتاعت مصلحتك لكت بعشقك ياورد الجوري
في صباح يوم جديد وهو المعتاد الأطفال في الحضانه ونواره في المدرسه ومنه في الجامعه ومعتز وفهد في الشركه
فهد..... انا تعبت
معتز..... عندك حق لازم نجيب مربيه للأولاد انا مبقتش قادر
فهد..... طپ هتشوف مين
معتز..... هشوف المهم شاديه اطلقك من صالح
فهد پصدمه..... بتتكلم جد
معتز..... اه زفي دكتور متقدم لها
فهد.... بالسرعه دي
معتز..... اللي حصل بس صالح بيقول اتغيرت للاحسن
فهد..... طيب وحكايه الدكتور
معتز..... لسه هعرفها جاء تلفون لمعتز
معتز..... الوووو....... اييه لينا
فهد.... مالها لينا... يتبع
إنَّ الله يُحبّ أن يُحمد
ويُحبُّ الحامدين
ويزيد مَن حمده
فاحمدوه ♡