الفصل 5 | من 36 فصل

رواية نوارة الزين الفصل الخامس 5 - بقلم بسمة أشرف

المشاهدات
24
كلمة
1,660
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

مصطفى بحزن: لسه بتبكي؟ ليلى: لسه. علي بلوم: الله يجازي اللى كان السبب. ليلى: علي. مصطفى: سيبيه ياليلى واطلعي انتي لنواره حاولي تهديها. علي بسخرية: أيوه اطلعلها وحاولي تقنعيها تتجوز واحد متعرفوش. صعدت ليلى متوجه لغرفة نواره. علي: يابوي فكر شوي دي نواره نواره جلبك ليه تعمل كده؟ مصطفى: مش انت كنت بتتمنى نواره تتجوز واحد كيف زين اهه هتتجوز ايه اللى اتغير؟ علي: كنت بس هى تكون رايده حابه مش غصب.

مصطفى بعصبية: وانت اللى كنت شوفت مرتك انت لحد الفرح مجعدش غير ٣ مرات معاها. علي: ٣ مرات بس لو انا مكنتش عايز او هى كنا فشكلنا الحكايه لكن انت حطتها ادام الأمر الواقع هتتجوزه وافجت او لا. مصطفى: هو دا اللى هيعرف يحميها. علي: يحميها... يابوي زين شديد جوي ونواره كيف الطير كيف عمرك شوفت طير يتحط في جفص مع أسد. مصطفى: خلص الكلام جوم غير خلجاتك وانزل نصلي المغرب ونرجع عشان الناس اللى جايه دي. علي بضجر: أمرك ياحج.

ليلى: افتحي يانواره انا ليلى اختك حبيبتك افتحي متخوفنيش عليكي. فتحت نواره الباب وعند رؤيتها لليلى ارتمت بين ذراعيها وأجهشت في البكاء. نواره ببكاء وشهقات: شوفتي يا ليلى اب... ي... عايز يعمل فياا ايه ايه. ليلى: تعالي جوه. دفلت كل من نواره وليلى للغرفة. ليلى: يانواره اجعدي معاه انتي لو مش عايزة خلاص. نواره: أبوي بيجول هتجوزه حتى لو مش عاجبني ليه بيعمل كده عمره ما غصبني على حاجة يجي دلوجتي في موضوع مصيري زي ده ويغصبني.

ليلى: استهدي بالله يانواره وجومي اجهزي الناس جايه متصغريش ابوكي عاد. نواره: مش هتفرج شوفته ولا لأ حتى هو مش مهم يشوفني. ليلى بقلق: نواره مالك بتجفلي عينك كدا ليه؟ نواره: سيبني خدت حبايه منوم. ليلى: نامي. ليلى: جهزت ياعلي؟ علي: أيوه خلصت نواره جهزت؟ ليلى: خدت حبايه منوم ونامت. علي بإستغراب: كيف ده؟ والناس اللى تحت هنعمل ايه كيف تسيبيها تاخد الحبايه ياليلى اه أنا مش موافج بس لازم تكون موجودة.

ليلى: كده أحسن حتى لو مخديتهاش مكنش هينفع تنزل شكلها تعبان جوي وشها منفخ من كتر العياط وكيف اللى واخده سلمية على راسها. علي بضيق: أنا غاير عشان لو قعدت أكتر من كده هرتكب جناية. ليلى: هتروح فين وابوك لو سأل؟ علي: جوليلوا غار في داهية عايزاني أحضر بيعِت أختي. هرول علي خارج المنزل يشعر بالجحيم في قلبه حزناً على أخته وغضباً تملأه الحيرة بسبب والده. مصطفى: ليلى فين؟ ليلى بإرتباك: علي... علي في شغل مهم.

مصطفى: شغل إيه دا صلينا المغرب وجولتله يتسنى راح فين؟ سالم: خلاص يابوي مش هتفرج إحنا موجودين روحي يابت ياصباح خالي نواره تجهز. ليلى بتسرع: لا... قصدي نواره تعبانة خدت منوم ونامت. صابر بغضب: كيف ده حاولوا تفوجوها و... مصطفى: خلاص سيبيها نايمة. جمال: يا حج زين بيه وأهله جم واجفين على البوابة. مصطفى: يلا نستقبلهم. خرج كل من مصطفى وصابر وسالم ليستقبالهم. مصطفى: يا مرحب يا مرحب البر الغربي نور.

غريب: البر الغربي منور بأهله ياحج. صابر: اتفضلوا مش هنفضل واقفين هنيه. دلفوا جميعاً للداخل. مصطفى: صباح الضيافة..تشربوا إيه؟ زين: معلش هنخلص الموضوع اللي جينه عليه وبعدين نضاف ونشرب. مصطفى: اللي تحبه يازين. زين: إحنا جايين النهارده عشان نطلب إيد بتك ليا وأي حاجة هتأمر بيها مجابة بإذن الله. مصطفى: وأنا مش هلاقي أحسن منك لبتي يازين. زين: على خيرت الله.

غريب: خلاص طالما اتفجنا يبجى خير بر عاجله الجمعة اللي بعد الجايه كتب الكتاب والدخلة. حازم بهمس لزين: البس ابوي لبسك عشان تبجى تجيبه. مصطفى بصدمة: مش قريب يعني لسه بدري جوي. أحمد: ياحج طالما كل جاهز خلاص لا إحنا لسه هنجهز بيت ولا أنتم هتشوروه يبجى بلاش تأخير الحاجات دي لازم ترمح فيها. مصطفى: بس الوقت النهارده الخميس يعني سبع تيام على الفرح بس. زين: بإذن الله كل حاجة هتكون جاهزة.

صابر: يبجى على خيرت الله أنا معاهم يابوي بلاها تأخير. مصطفى: اللي فيه الخير ربنا هيجدمه. غريب: يبجى على بركة الله مبروك يازين. أومأ زين لمباركاتهم واستأذنوا للذهاب. كريمة بقلق: ها يا ولدي عملت إيه؟ أحمد بفرحة: كتب الكتاب والدخلة يوم الجمعة. كريمة بفرحة: جد يازين الكلام اللي أخوك بيجوله دا. زين بإبتسامة: أيوه يا حجة. كريمة: زغرطي يا سيدة وتجولي لمنصور الفجر أحسن عازبه وتدبح وتتوزع على أهل البلد كلها.

أحمد: مالوش لزوم يامه الفرح بعد يومين. كريمة: والله أبدا دي غير بتوع الفرح ومن يوم الحد هنكلم الطباخ وهنبتدي وكل من يوم الحد. عمرو بحقد: ليه هتوكلي الناس ست أيام. كريمة: دا فرح زين حسن علام مش أي حد عقبالك يا عمرو إنت وملك والحج أفرح بيكم. انحنى زين طابع قبلة على راحة كريمة: ربنا يطول في عمرك يا حجة وتحضري فرح أحفاد أحفادك. كريمة: وه عأعيش كل السنين دي؟ زين: وأكتر بإذن الله أمال فين ملك؟

مريم: نامت كيف البجرة تاكل وتنام مبتعملش حاجة تاني في حياتها غير كده. زين: طب أنا هطلع أرتاح تصبحوا على خير. صعد زين الدرج واتجه إلى غرفته وما كاد أن يفتح الباب إلا أن أتاه صوت أوقفه. هبه بحزن: العروسه حلوة. زين زفر بملل والتفت لهبه: عايزة ايه ياهبه؟ هبه: فيها ايه احسن مني يازين؟ زين: روحي اوضتك عيب تقفي كده يلا. هبه: زي... زين بغضب: يلا. (يوم الخميس) سعاد: احجني ياحج أنا فاض بيا من بتك خلاص.

مصطفى بضجر من حديثها: مالها نواره؟ سعاد بصوت منخفض مليء بالغضب: بتك مش عايزة حد يجرب منها. الماشطة معاها جوه وليلى وصباح محدش جادر عليها. كل ما حد يجربلها تصرخ. والنهارده الخميس عايزين نخلص كل حاجة جبل بكرا. يادوب تبجى واجفة على التزيين بس. شعر مصطفى بالدماء تتصاعد إلى رأسه لمجرد تخيله ابنته تتزين لرجل حتى لو كان زوجها، لكنه تمالك نفسه. مصطفى: خرجي كل الحريم اللي جوه عايز أتكلم معاها.

سعاد: يلا يامرة انتي وهى. الحج عايز يتكلم مع بتّه. دلف مصطفى لغرفة ابنته وأغلق الباب خلفه. مصطفى: نواره. ما إن سمعته نواره أجهشت في البكاء وخارت قواها لتجلس على الأرض. نواره: مش عايزة اتجوزه. أمسك مصطفى بيد نواره وأوقفها. مصطفى وهو يعانقها: دموعك بتحش جلبي ياجلبي. نواره وهي تتشبث به: مش عايزة. خايفة جوي. خايفة. والنبي وجف الجوازة لو بتحبني. والنبي.

مصطفى: مش هجدر ياحبة عيني. كل حاجة حصلت خلاص. عايز أقولك كلمتين يانواره. اجعدي. نواره: كلمتين إيه. خلاص كل حاجة انتهت. مصطفى: عمري ماحكيتلك أنا كيف حبيت أمك. طول عمري بحكيلك عن جمالها، طيبة جلبها، أخلاقها. بس عمري ماحكيتلك عن حبي ليها. مش عايزة تعرفي؟

أنا هعتبر السكوت علامة الرضا. جدك أمرني إني أتزوج سعاد بت عمي صابر. عمي كان لسه ميت. جدك مستكفاش باللي ورثه. لا كان عايز كل حاجة. وبردوا كان خايف لو اتجوزت حد غريب يدخل في شغلنا وأرضينا المشتركة بينا وبين عمي. اتجوزت سعاد وخلفت صابر وسالم وعلي. وفي يوم جدك بعتني أنا وعمك ابنوب إسكندريه عشان نستلم بضاعة من المينا. كان في واحد مستنينا هناك. أول

ماخلصنا اللي ورانا جالنا: تعالوا ناكل في مطعم على الشط. وافقنا وروحنا. وأنا بابص على البحر لجيت... نواره: لجيت إيه؟ مصطفى بلهفة: لجيت حورية ملاك ماشية على الشط. نواره بإندماج: دي أمي؟ مصطفى: أيوه أمك اللي هزت جلبي. نواره: كمل. وبعد ما لقيتها ماشية على الشط عملت إيه؟

مصطفى: زي ماجولت. لجيت واحدة ماشية على الشط لابسة فستان أبيض وشعرها بلون الصخر طويل زي شعرك. ولمعته تسحرك. طاير وراها وشمس الغروب جاية على عينيها العسلي منوراها. فضلت متنح مش مصدق اللي أنا شايفة. في كده؟ روحت لها وضربتني كف. نواره بصدمة: كف؟! مصطفى: أبوي عاش ومات مارفعش إيده عليا. وأمك ادتني كف. لا وايه كف مخبرين. نواره: وانت سكت؟ مصطفى بابتسامة: واعمل إيه؟

دا كله عشان بصتلها وجولتلها انتي جميلة جوي. آه ياعزيزة. فضلت وراها أسبوع، التاني، التالت. لحد ما تعبت. بس موجفتش لحد ما وافقت تتكلم معايا. اتجابلنا واتكلمنا. كل يومين أتحجج لجدك عشان أروح إسكندريه. وجيه يوم وجولتلها أنا رايدك وعايز اتجوزك. فرحت جوي. هي كانت وحيدة. مكنش ليها غير أمها. نواره: كلهم بيقولوا إنها اتجوزتك عشان فلوسك.

مصطفى: أمك اتجوزتني وهي متعرفش إني غني. أنا كنت فاهمها إني عامل غلبان من العمال اللي بيجوا من الصعيد يدوروا على شغل. نواره: بس انت كده كذبت عليها. مصطفى: كنت عايز أتأكد من مشاعرها. غير إني كنت خايف لو عرفت إني متجوز تسيبني. اتجوزتها. مكنش يعرف غير ابنوب. ٣ شهور أحلى ٣ شهور في حياتي. بس الحلو ما بيكملش. جدك عرف وخيرني بين فلوسه وولادي وسعاد. وجبليهم رضاه وعزيزة. نواره: وسيبتها؟ مصطفى: كيف تسيبها؟ حد يسيب روحه؟

بس في كل اللي جدك جالهولي مفرجش معايا غير ولادي. علي كان لسه أربع سنين. أمك كانت جلبي. بس ولادي. كنت هبقى أناني لو اخترت فرحتي على حزنهم. وافقت غصب عني. وكنت رايح أقولها إني مش هقدر أكمل معاها. أول ما دخلت الشقة جريت عليا زي الأطفال وهي مبسوطة وجالتلي أنا حامل. أكني أول مرة أسمعها. جايز عشان مصدقت. لجيت سبب عشان أرتبط بيها أكتر. جدك كان بيحب العيال جوي. كان عايز العيلة تكبر. روحت لجدك وجولتله إنها حامل. جالي هاتها. اتصلت بأبنوب وخليته يجيبها و...

نواره: ثانية. انت إزاي جننتها بموضوع كذبك عليها وجوازك ده؟ حك مصطفى مؤخرة عنقه: جننتها بطريقتي. تصاعدت الدماء في وجنتي نواره ما إن استوعبت. أكمل مصطفى مغيرًا الحديث: ٧ شهور ونورتي دنيتي. بصيت على أمك وبصيتلك. سبحان الله. عملت إيه في دنيتي عشان ربنا يرزقني بحوريتين من الجنة. عمك ابنوب كان هيتجنن ويسميكي مريم. بس أنا جولت لا. نواره. زي ما نورت حياتي. بدر كان في إيدي وجمر نايم على فرشتي. بس جدك منبسطش بخلفة البنت و...

خلاص اتكلمنا كتير. نواره بطفولة: لا. أنا عايزة أعرف الباقي. مصطفى: هه. ماشي. في سبوعك عملت حاجات معملتهاش لخواتك. دبايح و...

وناس بتجول مواويل. عملت مولد مش سبوع. مع إن مكنش فيه حد بيفرح بالبنات. بس أنا كنت فرحان جوي. جدك كان مستكتر الفرحة عليا. خلى الدايه تديها حقنة. هو بعد ما جدك مات جت الست كانت مريضة بالكبد تقريبًا وهتموت. حكتلي على كل حاجة. آه. أه ساعتها إخواتك كانوا كبروا جوي. مجدرتش أعمل حاجة لسعاد. وجدك مات. ماتبكيش عاد. مبجولش كده عشان تبكي. اسمعيني يانواره. لو لفيّتي الدنيا كلها مش هتلاقي حد يحبك ويخاف عليكي. جدي عشان كده مش عايز أسيبك لوحدك. لازم أطمن عليكي. اللي خلى صابر يضربك وأنا عايش. هيعمل إيه لما أموت؟

نواره ببكاء: بعد الشر عليك. متجولش الكلام ده. مصطفى: دي سنة الحياة. زين جوي وهيجوا أكتر. هيصونك ويحافظ عليكي. اسمعي الكلام يانوارتي. وخشي في حضن أبوكي. ارتمت بين ذراعيه متشبثة به كأنه الحياة. مصطفى بلوم: آه يابت عزيزة. اتوحشت حضنك ياجاسية. أسبوع. أسبوع كامل. آه. ليلى. صباح. تعالوا. أنا هطلع. قبل مقدمة رأسها بحنية وحب وخرج ليتركها. ليلى: هاا يانواره؟ نواره بقوة: يلا ياخالة. أنا جاهزة. هنعمل إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...