كريمة بصدمة: نواره؟ اتجهت نحوها غير عابئة من تلك التي تكاد أن تقتلها بنظراتها. وقفت أمامها تطالعها بحنين وشوق. أم، والاخرى كانت تنظر لها بإحتياج وضعف. أنزلت عينيها لما تحمل. ابتسمت. كريمة: هو؟ أومأت لها بإبتسامة وعينين تلتمع بالدموع. حملته الأخرى عنها تقبله قبل متفرقة. وهمت لتفعل المثل مع الأخرى، لكن أوقفها كلام رشا. رشا بغيرة: هي دي نواره؟ كيفك يا مرت چوزي؟
الأرض تهتز. أم هي التي ترتجف. لما انسحب الهواء. ما تلك السحابة السوداء التي داهمتها؟ وقعت مغشياً عليها على الفور. *** ملك بضجر: كده كتير. حازم بإستغراب: ف إيه؟ اعتدلت في جلستها. ملك: أني وافجت أرجع، لكن إنك تنام چاري لع. حازم بسخرية: وأنام فين عاد؟ أنام ف حضن أبوي اياك؟ ملك بألم: لا، إسكاند على الأحضان مش هتغلب. حازم بحده: هنعيد السيرة دي تاني، جلت غصب عني. أنهى كلامه جاذباً إياها نحوه لتصبح أعلاه.
ملك بصراخ: بعد عني. حازم بهدوء: إنتي مرتي وملكي، إني... وهتفضلي كده لحد ما يلمنا التراب سوا. ملك بدموع: بان على حجيجتك. حازم: حجينة إيه؟ ملك: الجسوة... إنت ماتحبنيش، إنت متملكني. أبعد خصلاتها ليردف. حازم بهمس: ماتحبكيش؟ الله يسامحك يا حبيبتي... وبعدين أيوه، إني متملك، وبالذات ف الحاجة اللي تخصني، اللي أحبها. أقترب منها وهي في عالم آخر، مغيبة تماماً. وأخذ يطبع القبل على سائر وجهها. وهم بإنزاع ملابسها إلا أنها أوقفته.
ملك بوهن: بعد، مينفعش. لسه والده. حازم بإبتسامة: وأني أستناكي العمر بحاله. *** خلدون: متى؟ طاهر: الأسبوع الجاي. خلدون بإبتسامة شر: كده زين... جهز نفسك يا بطل. طاهر: بكرة، دا اليوم اللي مستنيه. خلدون بخبث: وأني عشان عارف اخترتك إنت... ماهو لازم تاخد تارك من ود ال**** ده. طاهر: جميلك فوق راسي يا ريس. خلدون بتمثيل التأثر: إحنا إخوات يا طاهر. تارك هو تاري. ربنا يعلم رشاد معزته عندي كانت جد إيه. ***
مرر يده بشكل بطيء على شلالها الأسود، ينظر إلى جفنيها اللذان يخفيان أكبر نقطة ضعف له، عسليتيها الهاربة. عند هذه الفكرة، قبض على خصلاتها بعنف، لكنها لم تفق. ألقى شعرها كأنه مرض. استقام مبتعداً عنها ليجلس بجوارها، يدخن سيجارته بشراهة. عينيه عليها، كأنها فريسة ينتظر الوقت المناسب لينقض عليها. دقائق ورآها تتقلب.
آنت تفتح عينيها بوهن. جالت عيونها في أرجاء الغرفة، قبل أن تراه. وتبا، كم تمنت أن لا تستيقظ. ارتجفت شفتيها ودب الرعب في أوصالها عندما تلاقت عيونهم. حولتها لتثبتها بالأعلى، تنظر للفراغ ودموعها تسقط من جنبي عيونها. نواره: طالما لقيت غيري، لي جبتني هنيه؟ لم ينبث بحرف، فقط الصمت. لتكمل بنحيب. نواره: كنت جتلني! هربت منك، جيبتلك العار وخدت ابنك. لي مجتلتنيش أول ماشوفتني؟ تعالت شهقاتها. نواره بصراخ: إيه البرود ده؟
قوم اجتلني! اضربني، اعمل إيه؟ سكوتك ده بيعذبني أكتر... ولا إنت مبقتش راجل؟ استوى على قدميه متجه نحوها كالنمر المتربص، بإهتياج، وصفع وجنتها بقوة. ارتدت على أثرها. أمسك ذراعها ورفعها لتواجهه، ليردف بهدوء. زين: حلو كده؟ فكرة إن ده يشفي جرحي؟ نسيتي رجولتي اياك؟ فرحانة والرچالة حوليكي سنين كيف المجنون أدور عليكي حتى ف الصخر، وإنتي... أردفت بحقد يشوبه الألم. نواره: إني إيه؟ قول؟ قصدك كنت بخونك؟
كنت بخونك يازين، ما إنت اتجوزت غيري مرة والتانية، عايزني لي؟ ما تفوتني! شعرت بصفعة أخرى أقوى من الأولى، ليمسكها مثبتًا إياها. زين بغضب: واتجوز ألف، وإنتي على ذمتي... لمتعتي بس، تحت رجلي. نواره بصدمة: لمت... كيف؟ اتجول إيه إنت؟ زين بهمس قرب أذنها: كيف ماسمعتي يا بت الجناوي. همت بالاعتراض، لتجد نفسها مكبلة وهو أعلاها. نواره بصراخ: بعد عني. أنزل جزعه مردفاً أمام شفتيها. زين: أفكرك برجولتي.
نواره: بعد عني يازين، بلاش بالغصب تاني. زين بسخرية: أحب أطمن على حاجتي. وقضى معها الليلة. ليلة تلاقي الأرواح، وسط اعتراضها وصدها له بكل الطرق. لكن كيف؟
وهو أضعاف أضعافها. لتستسلم في النهاية، تاركة إياه يفعل ما يحلو له. كل ليلة قضتها معه بالغصب. رجعت لذاكرتها. أما هو، فكان تارة يعاملها برفق شديد، كأنها مصنوعة من الزجاج. وتارة يعنفها بشدة، كأنه ينتقم منها. بعد وقت طويل، أسند جبينه على جبينها، يلتقط أنفاسه بصعوبة، وجبينه يتصبب عرقاً. أما هي، فدموع تنساب على وجنتها التي تخبطت بالون الأحمر. *** (Flash back) زين بهدوء: ماعملش كده، أه، عندكم اقتلوه كيف ماتحبوا.
استقام بكل هيبة ليخرج، إلا أن عاقته امرأة في عقدها الخامس، تشبثت بجلبابه تبكي بحرقة مردفة. حسنات: والغاليين عليك توافق يا ولدي؟ ما خلتيش غيره. جه بعد شوية وحرمان سايج عليك، النبي يا ولدي. زين: يا حاجة، إن... حسنات: هبقى وحيدة. الراجل وراح للي خلقه، والعيل كما هيروح. زين: ولدك غلط. حسنات: كسر ضلوعه، كسحهولي، لكن ساب نفسه. وحياة أغلى شيء عندك يا ولدي، إنت عندك ضنى وعارف فراجه هيبجى عامل كيف.
هنا تجمد مكانه، وكأنها أشعلت قلبه بجملتها البسيطة تلك. نظر لها بحيرة، وشعر بالأسى نحوها، ليردف بعد مدة. زين: موافق. جلال بفرحة: زين يا نسيبي يا غالي، كده يبقى كتب الكتاب والدخلة الخميس الجاي. حازم بسخرية: شكل ولدكم كان غالي عليكم جوي. خرج ليتبعه حازم بضيق. صعدوا إلى السيارة متجهين نحو مكتبه. حازم: اتجننت يا زين؟ كيف توافق؟ زين بعصبية: اقفل على السيرة دي. ما شفتش كان ناقص تحب على رجلي.
حازم: لا يا زين، مش اقفل. ولدها قتل، يستاهل اللي يجراله. وبعدين إيه الحكم ده يا كبير العلامية؟ يتجوز بتنا؟ ينجتله! زين: بكفيّاك عاد. حازم: نزلني هنيه يا زين، حتى الكلام معاك بجى صعب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!